تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره إبراهیم (علیه السلام)

سوره إبراهیم (علیه السلام)

[۱- ۲]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۱ الى ۲]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

الر کِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَیْکَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى‏ صِراطِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ (۱) اللَّهِ الَّذِی لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ وَیْلٌ لِلْکافِرِینَ مِنْ عَذابٍ شَدِیدٍ (۲)

الر کِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَیْکَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ‏ من ظلمات الکثره إلى نور الوحده، أو من ظلمات صفات النشأه إلى نور الفطره، أو من ظلمات حجب الأفعال و الصفات إلى نور الذات‏ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ‏ بتیسیره بإیداع ذلک النور فیهم بهیئه الاستعداد من الفیض الأقدس من عالم الألوهیه و توفیقه بتهیئه أسباب خروجه إلى الفعل من حضره الربوبیه، إذ الإذن منه هبه الاستعداد و تهیئه الأسباب و إلا لم یکن لأحد إخراجهم‏ إِلى‏ صِراطِ الْعَزِیزِ القوی الذی یقهر ظلمات الکثره بنور وحدته‏ الْحَمِیدِ بکمال ذاته. و على المعنى الثانی: صراط العزیز الذی یقهر صفات النفس بنور القلب الحمید الذی یهب نعم الفضائل و العلوم عند صفاء الفطره.

و على الثالث: العزیز الذی یقهر بسبحات ذاته أنوار صفاته و یفنى بحقیقه هویته جمیع مخلوقاته الحمید الذی یهب الوجود الباقی الکامل بعد فناء الرذائل الناقص بوجود ذاته و جمال وجهه.

وَ وَیْلٌ لِلْکافِرِینَ‏ المحجوبین عن الوحده أو الفطره أو تجلی الذات و کشفه. و یترتب على الوجوه الثلاثه مراتب العذاب، فهو إما عذاب محبّه الأنداد فی جحیم التضادّ و إما عذاب هیئات الرذائل و نیران صفات النفس و مقتضیات الطبائع أو عذاب حجب الأفعال و الصفات و الحرمان عن نور الذات.

 

 

 

[۳]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳]

الَّذِینَ یَسْتَحِبُّونَ الْحَیاهَ الدُّنْیا عَلَى الْآخِرَهِ وَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ یَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِکَ فِی ضَلالٍ بَعِیدٍ (۳)

الَّذِینَ‏ یؤثرون‏ الْحَیاهَ الدُّنْیا الحسیّه على العقلیه و الصوریه على المعنویه لوصفه الضلال بالبعد و کون عالم الحسّ فی أبعد المراتب عن اللّه تعالى.

 

 

 

[۴- ۲۱]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۴ الى ۲۱]

وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِیُبَیِّنَ لَهُمْ فَیُضِلُّ اللَّهُ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۴) وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى‏ بِآیاتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَکَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَکِّرْهُمْ بِأَیَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (۵) وَ إِذْ قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ اذْکُرُوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ أَنْجاکُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَ یُذَبِّحُونَ أَبْناءَکُمْ وَ یَسْتَحْیُونَ نِساءَکُمْ وَ فِی ذلِکُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّکُمْ عَظِیمٌ (۶) وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکُمْ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِی لَشَدِیدٌ (۷) وَ قالَ مُوسى‏ إِنْ تَکْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ جَمِیعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِیٌّ حَمِیدٌ (۸)

أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَبَؤُا الَّذِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِینَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا یَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ فَرَدُّوا أَیْدِیَهُمْ فِی أَفْواهِهِمْ وَ قالُوا إِنَّا کَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ إِنَّا لَفِی شَکٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَیْهِ مُرِیبٍ (۹) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِی اللَّهِ شَکٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ یَدْعُوکُمْ لِیَغْفِرَ لَکُمْ مِنْ ذُنُوبِکُمْ وَ یُؤَخِّرَکُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِیدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا کانَ یَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِینٍ (۱۰) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُکُمْ وَ لکِنَّ اللَّهَ یَمُنُّ عَلى‏ مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ ما کانَ لَنا أَنْ نَأْتِیَکُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۱) وَ ما لَنا أَلاَّ نَتَوَکَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلى‏ ما آذَیْتُمُونا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ (۱۲) وَ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّکُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنا فَأَوْحى‏ إِلَیْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِکَنَّ الظَّالِمِینَ (۱۳)

وَ لَنُسْکِنَنَّکُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِکَ لِمَنْ خافَ مَقامِی وَ خافَ وَعِیدِ (۱۴) وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ کُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ (۱۵) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَ یُسْقى‏ مِنْ ماءٍ صَدِیدٍ (۱۶) یَتَجَرَّعُهُ وَ لا یَکادُ یُسِیغُهُ وَ یَأْتِیهِ الْمَوْتُ مِنْ کُلِّ مَکانٍ وَ ما هُوَ بِمَیِّتٍ وَ مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِیظٌ (۱۷) مَثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ کَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّیحُ فِی یَوْمٍ عاصِفٍ لا یَقْدِرُونَ مِمَّا کَسَبُوا عَلى‏ شَیْ‏ءٍ ذلِکَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِیدُ (۱۸)

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَ یَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِیدٍ (۱۹) وَ ما ذلِکَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِیزٍ (۲۰) وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِیعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُنَّا لَکُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَیْ‏ءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَیْناکُمْ سَواءٌ عَلَیْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِیصٍ (۲۱)

وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ‏ أی: بکلام یناسب ما علیه حالهم بحسب استعدادهم و على قدر عقولهم و إلا لم یفهموا لبعد ذلک المعنى عن أفهامهم و عدم مناسبته لمقامهم، فلم یمکنه أن یبین لهم ما فی استعدادهم الأول بالقوه من الکمال اللائق به و ما تقتضیه هویاتهم بحسب الفطره فَیُضِلُّ اللَّهُ مَنْ یَشاءُ لزوال استعداده بالهیئات الظلمانیه و رسوخها و الاعتقادات الباطله و استقرارها وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ ممن بقی على استعداده أو لم یترسخ فیه حواجب هیئاته و صور اعتقاداته‏ وَ هُوَ الْعَزِیزُ القویّ الذی لا یغلب على مشیئته فیهدی من یشاء هدایته و یضلّ من یشاء ضلالته‏ الْحَکِیمُ‏ الذی یدبر أمر هدایه المهتدی بأنواع اللطف و أمر ضلال الضالّ بأصناف الخذلان على مقتضى الحکمه البالغه.

إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ أی: لکل مؤمن بالإیمان الغیبی إذ الصبر و الشکر مقامان للسالک قبل الوصول حال العقد الإیمانی و السیر فی الأفعال لتحصیل رتبه التوکل، و حینئذ آیاته التی یعتبر بها و یستمدها یتمسک بها و یعتمدها فی سلوکه هی الأفعال، فکلما رأى نعمه أو سمع بها أو وصلت إلیه من هدایه و غیرها شکره باللسان و بالقلب بتصوره من عند اللّه، و بالجوارح بحسن التلقی و القبول و الطاعه و العمل بمقتضاها على ما ینبغی، و کلما رأى أو سمع بلاء أو نزل به صبر بحفظ اللسان عن الجزع. و قول: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ‏[۱] و ربط القلب و تصوّر أن له فیه خیر أو مصلحه و إلا لما ابتلاه اللّه به و منع الجوارح عن الاضطراب. أَ فِی اللَّهِ شَکٌ‏ مع وضوحه، أی: کیف تشکون فیما ندعوکم إلیه و هو الذی لا مجال للشک فیه لغایه ظهوره و إنما یوضح ما یوضح به.

یَدْعُوکُمْ لِیَغْفِرَ لَکُمْ مِنْ ذُنُوبِکُمْ‏ لیستر بنوره ظلمات حجب صفاتکم فلا تشکّون فیه عند جلیه الیقین‏ وَ یُؤَخِّرَکُمْ إِلى‏ غایه یقتضیها استعدادکم من السعاده إذ کل شخص عین له بحسب استعداده الأول کمال هو أجله المعنوی کما أن لکل أحد بحسب مزاجه الأول غایه من العمر هی أجله الطبیعی، و کما أن الآجال الاخترامیه تقطع العمر دون الوصول إلى الغایه المسمّاه بسبب من الأسباب فکذلک الآفات و الموانع التی هی حجب الاستعداد تحول دون الوصول إلى الکمال المعین.

وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِیعاً للخلائق ثلاث برزات، برزه عند القیامه الصغرى بموت الجسد و بروز کل أحد من حجاب جسده إلى عرصه الحساب و الجزاء، و برزه عند القیامه الوسطى بالموت الإرادی عن حجاب صفات النفس و البروز إلى عرصه القلب بالرجوع إلى الفطره، و برزه عند القیامه الکبرى بالفناء المحض عن حجاب الإنیه إلى فضاء الوحده الحقیقیه و هذا هو البروز المشار إلیه بقوله تعالى: وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ[۲]، و من کان من أهل هذه القیامه یراهم بارزین لا یخفى على اللّه منهم شی‏ء. و أما ظهور هذه القیامه للکل و بروز الجمیع للّه، و حدوث التقاول بین الضعفاء و المستکبرین، فهو بوجود المهدیّ القائم بالحق، الفارق بین أهل الجنّه و النار عند قضاء الأمر الإلهی بنجاه السعداء و هلاک الأشقیاء.

 

 

 

[۲۲- ۲۶]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۲۲ الى ۲۶]

وَ قالَ الشَّیْطانُ لَمَّا قُضِیَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَکُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُکُمْ فَأَخْلَفْتُکُمْ وَ ما کانَ لِی عَلَیْکُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُکُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِی فَلا تَلُومُونِی وَ لُومُوا أَنْفُسَکُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِکُمْ وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِیَّ إِنِّی کَفَرْتُ بِما أَشْرَکْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ (۲۲) وَ أُدْخِلَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِیَّتُهُمْ فِیها سَلامٌ (۲۳) أَ لَمْ تَرَ کَیْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً کَلِمَهً طَیِّبَهً کَشَجَرَهٍ طَیِّبَهٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِی السَّماءِ (۲۴) تُؤْتِی أُکُلَها کُلَّ حِینٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ یَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۲۵) وَ مَثَلُ کَلِمَهٍ خَبِیثَهٍ کَشَجَرَهٍ خَبِیثَهٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (۲۶)

وَ قالَ الشَّیْطانُ‏ ظهر سلطان الحق على شیطان الوهم و تنوّر بنوره، فأسلم و أطاع و صار محقا عالما بأن الحجه للّه فی دعوته للخلق إلى الحق لا له، و دعوته إلى الباطل بتسویل الحطام و تزیین الحیاه الدنیا علیهم واهیه فارغه عن الحجه، و أقرّ بأن وعده تعالى بالبقاء بعد خراب البدن و الثواب و العقاب عند البعث حق قد وفى به. و وعدی بأن لیس إلا الحیاه الدنیا باطل اختلقته، فاستحقاق اللوم لیس إلا لمن قبل الدعوه الخالیه عن الحجه فاستجاب لها و أعرض عن الدعوه المقرونه بالبرهان فلم یستجب لها فَلا تَلُومُونِی وَ لُومُوا أَنْفُسَکُمْ‏.

کَلِمَهً طَیِّبَهً أی: نفسا طیبه، کما مرّ فی تسمیه عیسى علیه السلام (کلمه). کَشَجَرَهٍ طَیِّبَهٍ کما شبهها بالزیتونه فی القرآن و بالنخله فی الحدیث‏ أَصْلُها ثابِتٌ‏ بالاطمئنان و ثبات الاعتقاد بالبرهان‏ وَ فَرْعُها فِی‏ سماء الروح‏ تُؤْتِی أُکُلَها من ثمرات المعارف و الحکم و الحقائق‏ کُلَ‏ وقت‏ بِإِذْنِ رَبِّها بتسهیله و تیسیره بتوفیق الأسباب و تهیئتها وَ مَثَلُ‏ نفس‏ خَبِیثَهٍ کَشَجَرَهٍ خَبِیثَهٍ مثل الحنظله أو الشرجط اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ‏ استؤصلت للطیش الذی فیها و تشوش الاعتقاد و عدم القرار على شی‏ء.

 

 

 

[۲۷- ۲۹]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۲۷ الى ۲۹]

یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیاهِ الدُّنْیا وَ فِی الْآخِرَهِ وَ یُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِینَ وَ یَفْعَلُ اللَّهُ ما یَشاءُ (۲۷) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ کُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (۲۸) جَهَنَّمَ یَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (۲۹)

یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا الإیمان الیقینی بالبرهان الحقیقی‏ فِی الْحَیاهِ الحسیّه لاستقامتهم فی الشریعه و سلوکهم فی تحصیل المعاش طریق الفضیله و العداله وَ فِی الْآخِرَهِ أی: الحیاه الروحانیه لاهتدائهم بنور الحق فی الطریقه و کونهم فی تحصیل المعارف على بصیره من اللّه و بیّنه من ربّهم‏ وَ یُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِینَ‏ فی الحیاتین لنقص استعداداتهم بحظوظ صفات النفس و بقائهم فی الحیره للاحتجاب عن نور الحق‏ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ‏ التی أنعم بها علیهم فی الأزل من الهدایه الأصلیه و النور الاستعدادی الذی هو بضاعه النجاه کُفْراً أی:

احتجابا و ضلاله، کما قال تعالى: اشْتَرَوُا الضَّلالَهَ بِالْهُدى‏ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما کانُوا مُهْتَدِینَ‏[۳] أضاعوا النور الباقی و استبدلوا به اللذه الحسیه الفانیه، فبقوا فی الظلمه الدائمه وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ‏ من فی قوى نفوسهم أو من اقتدى بطریقتهم و تأسى بهم و تابعهم فی ذلک‏ دارَ الْبَوارِ.

 

 

 

[۳۰- ۳۱]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۳۰ الى ۳۱]

وَ جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِیُضِلُّوا عَنْ سَبِیلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِیرَکُمْ إِلَى النَّارِ (۳۰) قُلْ لِعِبادِیَ الَّذِینَ آمَنُوا یُقِیمُوا الصَّلاهَ وَ یُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِیَهً مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا بَیْعٌ فِیهِ وَ لا خِلالٌ (۳۱)

وَ جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً من متاع الدنیا و طیباتها و مشتهیاتها یحبونها کحبّ اللّه، إذ کل ما غلب حبه فهو معبود. قال اللّه تعالى: زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِینَ‏[۴] إلخ، لِیُضِلُّوا عَنْ سَبِیلِهِ‏ کل من نظر إلیهم من الأحداث المستعدّین و من دان بدینهم. قُلْ تَمَتَّعُوا أی: اذهبوا فیه بأمر الوهم فإنّ تمتعکم قلیل سریع الزوال، و شیک الفناء، و عاقبته و خیمه بالمصیر إلى النار.

 

 

 

[۳۲- ۳۴]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۳۲ الى ۳۴]

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَکُمْ وَ سَخَّرَ لَکُمُ الْفُلْکَ لِتَجْرِیَ فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَکُمُ الْأَنْهارَ (۳۲) وَ سَخَّرَ لَکُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَیْنِ وَ سَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ (۳۳) وَ آتاکُمْ مِنْ کُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ کَفَّارٌ (۳۴)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ‏ سموات الأرواح و أرض الجسد وَ أَنْزَلَ مِنَ‏ سماء عالم القدس ماء العلم‏ فَأَخْرَجَ بِهِ‏ من أرض النفس ثمرات الحکم و الفضائل‏ رِزْقاً لَکُمْ‏ و تقوى القلب بها وَ سَخَّرَ لَکُمُ‏ أنهار العلم بالاستنتاج و الاستنباط و التفریع و التفصیل‏ وَ سَخَّرَ لَکُمُ‏ شمس الروح و قمر القلب‏ دائِبَیْنِ‏ فی السیر بالمکاشفه و المشاهده وَ سَخَّرَ لَکُمُ‏ لیل ظلمه صفات النفس و نهار نور الروح لطلب المعاش و المعاد و الراحه و الاستناره وَ آتاکُمْ مِنْ کُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ‏ بألسنه استعداداتکم، فإنّ کل شی‏ء یسأله بلسان استعداده کمالا یفیض علیه مع السؤال بلا تخلف و تراخ کما قال تعالى: یَسْئَلُهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ کُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ (۲۹)[۵].

وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَهَ اللَّهِ‏ من الأمور السابقه على وجودکم الفائضه من الحضره الإلهیه و من اللاحقه بکم من أمداد التربیه الواصله عن الحضره الربوبیه لا تُحْصُوها لعدم تناهیها کما تقرّر فی الحکمه إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ‏ بوضع نور الاستعداد و ماده البقاء فی ظلمه الطبیعه و محل الفناء و صرفه فیها، أو بنقص حقّ اللّه أو حق نفسه بإبطال الاستعداد کَفَّارٌ بتلک النعم التی لا تحصى باستعمالها فی غیر ما ینبغی أن تستعمل و غفلته عن المنعم علیه بها و احتجابه بها عنه.

 

 

 

[۳۵]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳۵]

وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِی وَ بَنِیَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (۳۵)

وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ‏ الروح بلسان الحال عند التوجه إلى اللّه فی طلب الشهود رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ أی: بلد البدن‏ آمِناً من غلبات صفات النفس و تنازع القوى و تجاذب الأهواء وَ اجْنُبْنِی وَ بَنِیَ‏ القوى العاقله النظریه و العملیه و الفکر و الحدس و الذکر و غیرها. أَنْ نَعْبُدَ أصنام الکثره عن المشتهیات الحسیه و المرغوبات البدنیه و المألوفات الطبیعیه بالمحبه.

 

 

 

[۳۶]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳۶]

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی وَ مَنْ عَصانِی فَإِنَّکَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (۳۶)

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیراً مِنَ النَّاسِ‏ بالتعلق بها، و الانجذاب إلیها، و الاحتجاب بها عن الوحده فَمَنْ تَبِعَنِی‏ فی سلوک طریق التوحید فَإِنَّهُ مِنِّی وَ مَنْ عَصانِی فَإِنَّکَ غَفُورٌ تستر عنه تلک الهیئه المظلمه بنورک‏ رَحِیمٌ‏ ترحمه بإفاضه الکمال علیه بعد المغفره.

 

 

 

[۳۷]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳۷]

رَبَّنا إِنِّی أَسْکَنْتُ مِنْ ذُرِّیَّتِی بِوادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِنْدَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِیُقِیمُوا الصَّلاهَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَهً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ (۳۷)

رَبَّنا إِنِّی أَسْکَنْتُ مِنْ‏ ذریّه قوای‏ بِوادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ‏ أی: وادی الطبیعه الجسمانیه الخالیه عن زرع الإدراک و العلم و المعرفه و الفضیله عِنْدَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ‏ الذی هو القلب‏ رَبَّنا لِیُقِیمُوا صلاه المناجاه و المکاشفه فَاجْعَلْ أَفْئِدَهً من ناس الحواس‏ تَهْوِی إِلَیْهِمْ‏ فتمیزهم بأنواع الإحساسات و تمدّهم بإدراک الجزئیات و تمیل إلیهم بالمشایعه و ترک المخالفه بالمیل إلى الجهه السفلیه و اللذه البدنیه وَ ارْزُقْهُمْ‏ من ثمرات المعارف و الحقائق من الکلیات‏ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ‏ نعمتک فیستعملون تلک المدرکات فی طلب الکمال.

 

 

 

[۳۸]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳۸]

رَبَّنا إِنَّکَ تَعْلَمُ ما نُخْفِی وَ ما نُعْلِنُ وَ ما یَخْفى‏ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَیْ‏ءٍ فِی الْأَرْضِ وَ لا فِی السَّماءِ (۳۸)

رَبَّنا إِنَّکَ تَعْلَمُ ما نُخْفِی‏ مما فینا بالقوّه وَ ما نُعْلِنُ‏ مما أخرجناه إلى الفعل من الکمالات‏ وَ ما یَخْفى‏ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَیْ‏ءٍ فی أرض الاستعداد و لا فی سماء الروح.

 

 

 

[۳۹]

[سوره إبراهیم (۱۴): آیه ۳۹]

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى الْکِبَرِ إِسْماعِیلَ وَ إِسْحاقَ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ الدُّعاءِ (۳۹)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى‏ کبر الکمال‏ إِسْماعِیلَ‏ العاقله النظریه وَ إِسْحاقَ‏ العلمیه إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ الدُّعاءِ أی: لسمیع لدعاء الاستعداد، کما قال: حسبی من سؤالی علمه بحالی.

 

 

 

[۴۰- ۴۷]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۴۰ الى ۴۷]

رَبِّ اجْعَلْنِی مُقِیمَ الصَّلاهِ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِی رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ (۴۰) رَبَّنَا اغْفِرْ لِی وَ لِوالِدَیَّ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ یَقُومُ الْحِسابُ (۴۱) وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا یَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما یُؤَخِّرُهُمْ لِیَوْمٍ تَشْخَصُ فِیهِ الْأَبْصارُ (۴۲) مُهْطِعِینَ مُقْنِعِی رُؤُسِهِمْ لا یَرْتَدُّ إِلَیْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (۴۳) وَ أَنْذِرِ النَّاسَ یَوْمَ یَأْتِیهِمُ الْعَذابُ فَیَقُولُ الَّذِینَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِیبٍ نُجِبْ دَعْوَتَکَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَ لَمْ تَکُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَکُمْ مِنْ زَوالٍ (۴۴)

وَ سَکَنْتُمْ فِی مَساکِنِ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَیَّنَ لَکُمْ کَیْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَکُمُ الْأَمْثالَ (۴۵) وَ قَدْ مَکَرُوا مَکْرَهُمْ وَ عِنْدَ اللَّهِ مَکْرُهُمْ وَ إِنْ کانَ مَکْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (۴۶) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ ذُو انتِقامٍ (۴۷)

رَبِّ اجْعَلْنِی مُقِیمَ‏ صلاه الشهود وَ مِنْ ذُرِّیَّتِی‏ کلا منهم مقیم صلاه تخصه‏ رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ أی: طلبی للفناء التامّ فیک‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِی‏ بنور ذاتک ذنب وجودی فلا أحتجب بالطغیان‏ وَ لِوالِدَیَ‏ و لما یتسبب لوجودی من القوابل و الفواعل فلا أرى غیرک و لا ألتفت إلى سواک فأبتلى بزیغ البصر، و لمؤمنی القوى الروحانیه یَوْمَ یَقُومُ‏ حساب الهیئات الروحانیه النورانیه و النفسانیه الظلمانیه أیها أرجح.

 

 

 

[۴۸- ۵۲]

[سوره إبراهیم (۱۴): الآیات ۴۸ الى ۵۲]

یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (۴۸) وَ تَرَى الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفادِ (۴۹) سَرابِیلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَ تَغْشى‏ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (۵۰) لِیَجْزِیَ اللَّهُ کُلَّ نَفْسٍ ما کَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسابِ (۵۱) هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَ لِیُنْذَرُوا بِهِ وَ لِیَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ لِیَذَّکَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (۵۲)

یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ‏ تبدّل أرض الطبیعه بأرض النفس عند الوصول إلى مقام القلب و سماء القلب بسماء السرّ و کذا تبدّل أرض النفس بأرض القلب و سماء السرّ بسماء الروح، و کذا کل مقام یعبره لسالک یبدّل ما فوقه و ما تحته کتبدّل سماء التوکل فی توحید الأفعال بسماء الرضا فی توحید الصفات، ثم سماء الرضا بسماء التوحید عند کشف الذات ثم یطوى الکل‏ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الذی لا موجود غیره‏ الْقَهَّارِ الذی یفنى کل ما عداه بتجلیه‏ وَ تَرَى الْمُجْرِمِینَ‏ المحتجبین بصفات النفوس و هیئات الرذائل‏ مُقَرَّنِینَ‏ فی أماکنهم من سجین الطبیعه و هاویه هوى النفس بقیود علائق الطبیعیات و أرسان محبات السفلیات‏ سَرابِیلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ‏ لاستیلاء سواد الهیئات المظلمه من تعلقات الجواهر الغاسقه علیها وَ تَغْشى‏ وُجُوهَهُمُ‏ نار القهر و الإذلال و الاحتجاب عن لذّه الکمال، و فیه سرّ آخر لا ینکشف إلا لأهل القیامه ممن شاهد البعث و النشور، و اللّه أعلم.


[۱] ( ۱) سوره البقره، الآیه: ۱۵۶.

[۲] ( ۲) سوره إبراهیم، الآیه: ۴۸.

[۳] ( ۱) سوره البقره، الآیه: ۱۶.

[۴] ( ۱) سوره آل عمران، الآیه: ۱۴.

[۵] ( ۲) سوره الرحمن، الآیه: ۲۹.

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *