تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره الملائکه

سوره الملائکه

[۱- ۹]

[سوره فاطر (۳۵): الآیات ۱ الى ۹]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِکَهِ رُسُلاً أُولِی أَجْنِحَهٍ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ کُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ (۱) ما یَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَهٍ فَلا مُمْسِکَ لَها وَ ما یُمْسِکْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲) یا أَیُّهَا النَّاسُ اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَیْرُ اللَّهِ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَکُونَ (۳) وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِکَ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۴)

یا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیاهُ الدُّنْیا وَ لا یَغُرَّنَّکُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۵) إِنَّ الشَّیْطانَ لَکُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما یَدْعُوا حِزْبَهُ لِیَکُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِیرِ (۶) الَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِیدٌ وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَهٌ وَ أَجْرٌ کَبِیرٌ (۷) أَ فَمَنْ زُیِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ یُضِلُّ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُکَ عَلَیْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِما یَصْنَعُونَ (۸) وَ اللَّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى‏ بَلَدٍ مَیِّتٍ فَأَحْیَیْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها کَذلِکَ النُّشُورُ (۹)

جاعِلِ الْمَلائِکَهِ رُسُلًا أُولِی أَجْنِحَهٍ عن جهات التأثیر الکائنه فی الملکوت السماویه و الأرضیه بالأجنحه، جعلها اللّه رسلا مرسله إلى الأنبیاء بالوحی و إلى الأولیاء بالإلهام و إلى غیرهم من الأشخاص الإنسانیه و سائر الأشیاء بتصریف الأمور و تدمیرها، فما یصل بتأثیرهم إلى ما یتأثر منه فهو جناح، فکل جهه تأثیر جناح مثلا: إنّ العاقلتین العلمیه و النظریه جناحان للنفس الإنسانیه و المدرکه و المحرکه الباعثه و المحرکه الفاعله ثلاثه أجنحه للنفس الحیوانیه و الغاذیه و النامیه و المولده و المصوّره أربعه أجنحه للنفس النباتیه. و لا تنحصر أجنحتهم فی العدد بل لهم بحسب تنوّعات التأثیرات أجنحه. و لهذا حکى رسول اللّه صلى اللّه علیه و سلم أنه رأى جبریل علیه السلام لیله المعراج و له ستمائه جناح، و أشار إلى کثرتها بقوله تعالى: یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ.

[۱۰- ۲۷]

[سوره فاطر (۳۵): الآیات ۱۰ الى ۲۷]

مَنْ کانَ یُرِیدُ الْعِزَّهَ فَلِلَّهِ الْعِزَّهُ جَمِیعاً إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْکَلِمُ الطَّیِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ یَرْفَعُهُ وَ الَّذِینَ یَمْکُرُونَ السَّیِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِیدٌ وَ مَکْرُ أُولئِکَ هُوَ یَبُورُ (۱۰) وَ اللَّهُ خَلَقَکُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَهٍ ثُمَّ جَعَلَکُمْ أَزْواجاً وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى‏ وَ لا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ ما یُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا یُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِی کِتابٍ إِنَّ ذلِکَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرٌ (۱۱) وَ ما یَسْتَوِی الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ مِنْ کُلٍّ تَأْکُلُونَ لَحْماً طَرِیًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْیَهً تَلْبَسُونَها وَ تَرَى الْفُلْکَ فِیهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۲) یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ وَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما یَمْلِکُونَ مِنْ قِطْمِیرٍ (۱۳) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا یَسْمَعُوا دُعاءَکُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَکُمْ وَ یَوْمَ الْقِیامَهِ یَکْفُرُونَ بِشِرْکِکُمْ وَ لا یُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیرٍ (۱۴)

یا أَیُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۱۵) إِنْ یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَ یَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِیدٍ (۱۶) وَ ما ذلِکَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِیزٍ (۱۷) وَ لا تَزِرُ وازِرَهٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَهٌ إِلى‏ حِمْلِها لا یُحْمَلْ مِنْهُ شَیْ‏ءٌ وَ لَوْ کانَ ذا قُرْبى‏ إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ وَ أَقامُوا الصَّلاهَ وَ مَنْ تَزَکَّى فَإِنَّما یَتَزَکَّى لِنَفْسِهِ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ (۱۸) وَ ما یَسْتَوِی الْأَعْمى‏ وَ الْبَصِیرُ (۱۹)

وَ لا الظُّلُماتُ وَ لا النُّورُ (۲۰) وَ لا الظِّلُّ وَ لا الْحَرُورُ (۲۱) وَ ما یَسْتَوِی الْأَحْیاءُ وَ لا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ یُسْمِعُ مَنْ یَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِی الْقُبُورِ (۲۲) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِیرٌ (۲۳) إِنَّا أَرْسَلْناکَ بِالْحَقِّ بَشِیراً وَ نَذِیراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّهٍ إِلاَّ خَلا فِیها نَذِیرٌ (۲۴)

وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَ بِالْکِتابِ الْمُنِیرِ (۲۵) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَکَیْفَ کانَ نَکِیرِ (۲۶) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِیضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَ غَرابِیبُ سُودٌ (۲۷)

مَنْ کانَ یُرِیدُ الْعِزَّهَ فَلِلَّهِ الْعِزَّهُ جَمِیعاً أی: العزه صفه من صفات اللّه مخصوصه به، من أرادها فعلیه بالفناء فی صفات اللّه تعالى عن صفاته، ثم علّم طریق التجرید و محو الصفات بقوله: إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْکَلِمُ الطَّیِّبُ‏ أی: النفوس الصافیه الطیبه عن خبائث الطبائع الباقیه على نور فطرتها، الذاکره لمیثاق توحیدها وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ‏ بالتزکیه و التحلیه یَرْفَعُهُ‏ أی: یرفع ذلک الجنس الطیب إلى حضرته دون غیره فیتّصف بصفه العزّه و سائر الصفات.

أو إلیه یصعد العلم الحقیقی من التوحید الأصلی الفطری الطیب عن خبائث التوهمات و التخیلات و العمل الصالح بمقتضاه یرفعه دون غیره کما قال أمیر المؤمنین علیه السلام: «العلم مقرون بالعمل، و العلم یهتف بالعمل، فإن أجابه و إلا ارتحل»، أی: سلم الصعود إلى الحضره الإلهیه هو العلم و العمل لا یمکن الترقی إلا بهما و لا یکفی التوحید الذی هو الأصل فی الاتّصاف بعزّته و سائر صفاته لأن الصفات مصادر الأفعال فما لم یترک الأفعال النفسیه التی مصادرها صفات النفس بالزهد و التوکل و لم یتجرّد عن هیئاتها بالعباده و التبتل لم یحصل استعداد الاتصاف بصفاته تعالى، فکان العلم الحقیقی الذی هو التوحید بمثابه عضادتی السلم و العمل بمثابه الدرجات فی الترقی.

وَ الَّذِینَ یَمْکُرُونَ السَّیِّئاتِ‏ بظهور صفات النفوس و إن کانوا عالمین‏ لَهُمْ عَذابٌ‏ من هیئات الأعمال القبیحه المؤذیه شَدِیدٌ.

 

[۲۸]

[سوره فاطر (۳۵): آیه ۲۸]

وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ کَذلِکَ إِنَّما یَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ (۲۸)

إِنَّما یَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ أی: ما یخشى اللّه إلا العلماء، العرفاء به، لأنّ الخشیه لیست هی خوف العقاب بل هیئه فی القلب خشوعیه انکساریه عند تصوّر وصف العظمه و استحضاره لها، فمن لم یتصوّر عظمته لم یمکنه خشیه، و من تجلى اللّه له بعظمته خشیه حق خشیته. و بین الحضور التصوری الحاصل للعالم الغیر العارف و بین التجلی الثابت للعالم العارف بون بعید، و مراتب الخشیه لا تحصى بحسب مراتب العلم و العرفان‏ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ غالب على کل شی‏ء بعظمته‏ غَفُورٌ یستر صفه تعظم النفس و هیئه تکبرها بنور تجلی عزّته.

[۲۹- ۳۰]

[سوره فاطر (۳۵): الآیات ۲۹ الى ۳۰]

إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتابَ اللَّهِ وَ أَقامُوا الصَّلاهَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِیَهً یَرْجُونَ تِجارَهً لَنْ تَبُورَ (۲۹) لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ یَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَکُورٌ (۳۰)

إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتابَ اللَّهِ‏ الذی أعطاهم فی بدء الفطره من العقل القرآنی بإظهاره و إبرازه لیصیر فرقانا وَ أَقامُوا صلاه الحضور القلبی عند ظهور العلم الفطری‏ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ‏ من صفه العلم و العمل الموجب لظهوره علیهم‏ سِرًّا بالتجرید عن الصفات‏ وَ عَلانِیَهً بترک الأفعال‏ یَرْجُونَ‏ فی مقام القلب بالترک و التجرید تِجارَهً لَنْ تَبُورَ من استبدال أفعال الحق و صفاته بأفعالهم و صفاتهم‏ لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ‏ فی جنات النفس و القلب من ثمرات التوکل و الرضا وَ یَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏ فی جنات الروح مشاهدات وجهه فی التجلیات‏ إِنَّهُ غَفُورٌ یستر لهم ذنوب أفعالهم و صفاتهم‏ شَکُورٌ یشکر سعیهم بالإبدال من أفعاله و صفاته.

[۳۱]

[سوره فاطر (۳۵): آیه ۳۱]

وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ مِنَ الْکِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِیرٌ بَصِیرٌ (۳۱)

وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ مِنَ الْکِتابِ‏ الفرقانی المطلق‏ هُوَ الْحَقُ‏ الثابت المطلق الذی لا مزید علیه و لا نقص فیه‏ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ‏ لکونه مشتملا علیها، حاویا لما فیها بأسرها إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِیرٌ یعلم أحوال استعداداتهم‏ بَصِیرٌ بأعمالهم، یعطیهم الکمال على حسب الاستعداد بقدر الاستحقاق بالأعمال.

[۳۲]

[سوره فاطر (۳۵): آیه ۳۲]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَیْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ (۳۲)

ثُمَّ أَوْرَثْنَا منک هذا الْکِتابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنا مِنْ عِبادِنا المحمدیین المخصوصین من عند اللّه بمزید العنایه و کمال الاستعداد بالنسبه إلى سائر الأمم لأنهم لا یرثون و لا یصلون إلیه إلا منک و بواسطتک لأنک المعطی إیاهم الاستعداد و الکمال فنسبتهم إلى سائر الأمم نسبتک إلى سائر الأنبیاء فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ‏ بنقص حق استعداده و منعه عن خروجه إلى الفعل و خیانته فی الأمانه المودعه عنده بحملها و إمساکها و الامتناع عن أدائها لانهماکه فی اللذات البدنیه و الشهوات النفسانیه وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ یسلک طریق الیمین و یختار الصالحات من الأعمال و الحسنات، و یکتب الفضائل و الکمالات فی مقام القلب‏ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَیْراتِ‏ التی هی تجلیات الصفات إلى الفناء فی الذات‏ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ بتیسیره و توفیقه، ذلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ.

[۳۳]

[سوره فاطر (۳۵): آیه ۳۳]

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَها یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِیها حَرِیرٌ (۳۳)

جَنَّاتُ عَدْنٍ‏ من الجنان الثلاث‏ یَدْخُلُونَها یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ صور کمالات الأخلاق و الفضائل و الأحوال و المواهب المصوغه بالأعمال من ذهب العلوم الروحانیه و لؤلؤ المعارف و الحقائق الکشفیه الذوقیه فلباسهم فیها حریر الصفات الإلهیه.

[۳۴- ۳۵]

[سوره فاطر (۳۵): الآیات ۳۴ الى ۳۵]

وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَکُورٌ (۳۴) الَّذِی أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَهِ مِنْ فَضْلِهِ لا یَمَسُّنا فِیها نَصَبٌ وَ لا یَمَسُّنا فِیها لُغُوبٌ (۳۵)

وَ قالُوا بألسنه أحوالهم و أقوالهم عند اتّصافهم بجمیع الصفات الحمیده حاله البقاء بعد الفناء الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ‏ اللازم لفوات الکمالات الممکنه بحسب الاستعدادات بهبته لنا إیاها فی هذا الوجود الحقانی‏ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَکُورٌ جزاؤنا منه أوفى و أبقى مما نستحقه بسعینا الَّذِی أَحَلَّنا دارَ الإقامه الدائمه التی لا انتقال منها بوجه فی هذا الوجود الموهوب من عطائه الصرف و فضله المحض‏ لا یَمَسُّنا فِیها نَصَبٌ‏ بالسعی و الانتقال‏ وَ لا یَمَسُّنا فِیها لُغُوبٌ‏ بالسیر و الترحال.

[۳۶- ۴۵]

[سوره فاطر (۳۵): الآیات ۳۶ الى ۴۵]

وَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا یُقْضى‏ عَلَیْهِمْ فَیَمُوتُوا وَ لا یُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها کَذلِکَ نَجْزِی کُلَّ کَفُورٍ (۳۶) وَ هُمْ یَصْطَرِخُونَ فِیها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَیْرَ الَّذِی کُنَّا نَعْمَلُ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْکُمْ ما یَتَذَکَّرُ فِیهِ مَنْ تَذَکَّرَ وَ جاءَکُمُ النَّذِیرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِینَ مِنْ نَصِیرٍ (۳۷) إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَیْبِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (۳۸) هُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلائِفَ فِی الْأَرْضِ فَمَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ لا یَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَ لا یَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً (۳۹) قُلْ أَ رَأَیْتُمْ شُرَکاءَکُمُ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِی ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّماواتِ أَمْ آتَیْناهُمْ کِتاباً فَهُمْ عَلى‏ بَیِّنَهٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ یَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً (۴۰)

إِنَّ اللَّهَ یُمْسِکُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَکَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ کانَ حَلِیماً غَفُوراً (۴۱) وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِیرٌ لَیَکُونُنَّ أَهْدى‏ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِیرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (۴۲) اسْتِکْباراً فِی الْأَرْضِ وَ مَکْرَ السَّیِّئِ وَ لا یَحِیقُ الْمَکْرُ السَّیِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ یَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِینَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِیلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِیلاً (۴۳) أَ وَ لَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَهُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ کانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّهً وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُعْجِزَهُ مِنْ شَیْ‏ءٍ فِی السَّماواتِ وَ لا فِی الْأَرْضِ إِنَّهُ کانَ عَلِیماً قَدِیراً (۴۴) وَ لَوْ یُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما کَسَبُوا ما تَرَکَ عَلى‏ ظَهْرِها مِنْ دَابَّهٍ وَ لکِنْ یُؤَخِّرُهُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ کانَ بِعِبادِهِ بَصِیراً (۴۵)

وَ الَّذِینَ کَفَرُوا المحجوبون منک بالإنکار، الذین لا یقبلون الکتاب و لا یرثونه لبعدهم عنک فی الحقیقه، فلا تقارب و لا تواصل بینک و بینهم.

لَهُمْ نارُ جهنم الطبیعه یعذبون فیها بأنواع الحرمان و الآلام دائما لا یُقْضى‏ عَلَیْهِمْ فَیَمُوتُوا و یستریحوا وَ لا یُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها فیتنفسوا، و اللّه أعلم.

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *