تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره المجادله

سوره المجادله

[۱- ۷]

[سوره المجادله (۵۸): الآیات ۱ الى ۷]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِی تُجادِلُکَ فِی زَوْجِها وَ تَشْتَکِی إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ یَسْمَعُ تَحاوُرَکُما إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۱) الَّذِینَ یُظاهِرُونَ مِنْکُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِی وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَیَقُولُونَ مُنْکَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (۲) وَ الَّذِینَ یُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ یَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِیرُ رَقَبَهٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَتَمَاسَّا ذلِکُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۳) فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ شَهْرَیْنِ مُتَتابِعَیْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّینَ مِسْکِیناً ذلِکَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْکافِرِینَ عَذابٌ أَلِیمٌ (۴)

إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ کُبِتُوا کَما کُبِتَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ قَدْ أَنْزَلْنا آیاتٍ بَیِّناتٍ وَ لِلْکافِرِینَ عَذابٌ مُهِینٌ (۵) یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعاً فَیُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَ نَسُوهُ وَ اللَّهُ عَلى‏ کُلِّ شَیْ‏ءٍ شَهِیدٌ (۶) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ ما یَکُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَهٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَهٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِکَ وَ لا أَکْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَیْنَ ما کانُوا ثُمَّ یُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا یَوْمَ الْقِیامَهِ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْ‏ءٍ عَلِیمٌ (۷)

یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ‏ بإقامتهم عن مراقد الأبدان‏ فَیُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا لانتقاش صور أعمالهم فی ألواح نفوسهم‏ أَحْصاهُ اللَّهُ‏ بإثباته فی الکتب الأربعه المذکوره وَ نَسُوهُ‏ لذهولهم عنه باشتغالهم باللذات الحسیه و انهماکهم فی الشواغل البدنیه وَ اللَّهُ عَلى‏ کُلِّ شَیْ‏ءٍ شَهِیدٌ حاضر معه رقیب‏ ما یَکُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَهٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ‏ لا بالعدد و المقارنه بل بامتیازهم عنه بتعیناتهم و احتجابهم عنه بماهیاتهم و إنیاتهم و افتراقهم منه بالإمکان اللازم لماهیاتهم و هویاتهم و تحققهم بوجوبه اللازم لذاته و اتصاله بهم بهویته المندرجه فی هویاتهم و ظهوره فی مظاهرهم و تستره بماهیاتهم و وجوداتهم المشخصه و إقامتها بعین وجوده و إیجابهم بوجوبه، فبهذه الاعتبارات هو رابع معهم، و لو اعتبرت الحقیقه لکان عینهم و لهذا قیل: لو لا الاعتبارات لارتفعت الحکمه. و

قال أمیر المؤمنین علیه السلام: «العلم نقطه کثرها الجاهلون».

[۸- ۱۱]

[سوره المجادله (۵۸): الآیات ۸ الى ۱۱]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى‏ ثُمَّ یَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَ یَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَهِ الرَّسُولِ وَ إِذا جاؤُکَ حَیَّوْکَ بِما لَمْ یُحَیِّکَ بِهِ اللَّهُ وَ یَقُولُونَ فِی أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا یُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ یَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۸) یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا تَناجَیْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَهِ الرَّسُولِ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۹) إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّیْطانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَیْسَ بِضارِّهِمْ شَیْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۰) یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قِیلَ لَکُمْ تَفَسَّحُوا فِی الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا یَفْسَحِ اللَّهُ لَکُمْ وَ إِذا قِیلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۱۱)

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى‏ إنما نهوا لأن التناجی اتصال و اتحاد بین اثنین فی أمر یختص بهما لا یشارکهما فیه ثالث، و للنفوس عند الاجتماع و الاتصال تعاضد و تظاهر یتقوّى و یتأید بعضها بالبعض فیما هو سبب الاجتماع لخاصیه الهیئه الاجتماعیه التی لا توجد فی الأفراد فإذا کانت شریره یتناجون فی الشر و یزداد فیهم الشر و یقوى فیهم المعنى الذی یتناجون به بالاتصال و الاجتماع، و لهذا ورد بعد النهی: وَ یَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ‏ الذی هو رذیله القوى البهیمیه وَ الْعُدْوانِ‏ الذی هو رذیله القوى الغضبیه وَ مَعْصِیَهِ الرَّسُولِ‏ التی هی رذیله القوه النطقیه بالجهل و غلبه الشیطنه. ألا ترى کیف نهى المؤمنین بعد هذه الآیه عن التناجی بهذه الرذائل المذکوره و أمرهم بالتناجی بالخیرات لیتقوّوا بالهیئه الاجتماعیه و یزدادوا فیها فقال: وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ أی: الفضائل التی هی أضداد تلک الرذائل من الصالحات و الحسنات المخصوصه بکل واحده من القوى الثلاث‏ وَ التَّقْوى‏ أی: الاجتناب عن أجناس الرذائل المذکوره وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏ فی صفات نفوسکم‏ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ‏ بالقرب منه عند التجرّد منها فَافْسَحُوا یَفْسَحِ اللَّهُ لَکُمْ‏ أی: افسحوا من ضیق التنافس فی الجاه و النخوه فإنه من الهیئات النفسانیه و استیلاء القوه السبعیه و رکود النفس فی ظلمه الإنیه و احتجابها عن الأنوار القلبیه و الروحیه، فتنزهوا عنها یفسح اللّه لکم بالتجرید عن الهیئات البدنیه و الإمداد بالأنوار فتنشرح صدورکم و تنفسح و یتسع مکانکم فی فضاء عالم القدس‏ یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ‏ الإیمان الیقینی‏ وَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ أی: علم آفات النفس و دقائق الهوى و علم التنزّه منها بالتجرید دَرَجاتٍ‏ من الصفات القلبیه و المراتب الملکوتیه و الجبروتیه فی عالم الأنوار وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ فیجازیکم و یعاقبکم بتلک الهیئات.

[۱۲- ۱۳]

[سوره المجادله (۵۸): الآیات ۱۲ الى ۱۳]

یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا ناجَیْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْواکُمْ صَدَقَهً ذلِکَ خَیْرٌ لَکُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (۱۲) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْواکُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلاهَ وَ آتُوا الزَّکاهَ وَ أَطِیعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ (۱۳)

إِذا ناجَیْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْواکُمْ صَدَقَهً لأن الاتصال بالرسول فی أمر خاص لا یکون إلا لقرب روحانی أو مناسبه قلبیه أو جنسیه نفسانیه و أیّا ما کان وجبت‏

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق)، ج‏۲، ص: ۳۲۶

الصدقه. أما الأول و الثانی فیجب فیهما تقدیم الانسلاخ عن الأفعال و الصفات و التجرّد عن الخارجیات من الأسباب و الأموال و قطع تعلقات المسمى بالترک ثم محو آثار و الهیئات الباقیه منها النفس المسمى بالتجرید عندهم ثم قطع النظر عن أفعاله و صفاته و الترقی إلى مقام الروح فی الأول و إلى مقام القلب فی الثانی حتى یصفو له مقام التناجی الروحی مع النبی فی الأسرار الإلهیه و المساره القلبیه فی الأمور الکشفیه. و لهذا قال ابن عمر رضی اللّه عنه:

«کان لعلیّ علیه السلام ثلاث لو کانت لی واحده منهن کانت أحبّ إلیّ من حمر النعم:

تزویجه فاطمه و إعطاؤه الرایه یوم خیبر و آیه النجوى». و أما الثالث فیجب فیه تقدیم الخیرات ببذل الأموال شکرا لتلک النعمه حتى تبقى و تزید.

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فی الأوّلین للتخلف عن المقامین بالوقوف مع النفس، و فی الثالث لشح النفس و الفقر فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للصفات النفسانیه بأنوار صفاته‏ رَحِیمٌ‏ بإفاضه أنوار التجلیات و المشاهدات و المعارف و المکاشفات الموجبه لوجدان تلک الصدقه فی الأولین أو غفور لرذیله الشحّ و کربه الفقر، رحیم بالتوفیق لاکتساب الفضیله و تیسیرها و إعطاء المال فی الثالث و کذا الإشفاق و التوبه إنما یکونان لما ذکر. ثم أمر بما یزیل التخلف المذکور و رذیله الشح و شدّه الفقر إذ بصلاه الحضور و المراقبه فی مقام القلب یحصل الأول، و بزکاه الترک و التجرید یحصل الثانی، و بطاعه اللّه و رسوله فی الأعمال الخیریه یحصل الثالث لأن الخیر عاده، و ببرکه الطاعه ینتفی الفقر لحصول الاستغناء باللّه‏

قال اللّه تعالى: «من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه أمر دنیاه».

[۱۴- ۲۱]

[سوره المجادله (۵۸): الآیات ۱۴ الى ۲۱]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ما هُمْ مِنْکُمْ وَ لا مِنْهُمْ وَ یَحْلِفُونَ عَلَى الْکَذِبِ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ (۱۴) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِیداً إِنَّهُمْ ساءَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ (۱۵) اتَّخَذُوا أَیْمانَهُمْ جُنَّهً فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِینٌ (۱۶) لَنْ تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَیْئاً أُولئِکَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِیها خالِدُونَ (۱۷) یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعاً فَیَحْلِفُونَ لَهُ کَما یَحْلِفُونَ لَکُمْ وَ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى‏ شَیْ‏ءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْکاذِبُونَ (۱۸)

اسْتَحْوَذَ عَلَیْهِمُ الشَّیْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِکْرَ اللَّهِ أُولئِکَ حِزْبُ الشَّیْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّیْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (۱۹) إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِکَ فِی الْأَذَلِّینَ (۲۰) کَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِی إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ (۲۱)

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ما هُمْ مِنْکُمْ وَ لا مِنْهُمْ‏ لأنّ الموالاه لا تکون ثابته حقیقه إلا مع الجنسیه و المناسبه، فإن کانت وجب إزالتها و إلا وجب الاحتراز من سرایتها بالصحبه و الموالاه و إنما تمکن الموالاه مع عدمها إذا کانت بسبب خارجی من نفع أو لذّه زالت بزواله و إلا لما أمکنت، و لهذا نفى الموالاه الحقیقیه بینهم بنفی موجبها فقال: ماهُمْ مِنْکُمْ‏ إنما هی محض النفاق. اسْتَحْوَذَ عَلَیْهِمُ الشَّیْطانُ‏ أی: الوهم‏ فَأَنْساهُمْ ذِکْرَ اللَّهِ‏ بتسویل اللذات الحسیّه و الشهوات البدنیه لهم و تزیین الدنیا و زبرجها فی أعینهم.

[۲۲]

[سوره المجادله (۵۸): آیه ۲۲]

لا تَجِدُ قَوْماً یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ کانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِیرَتَهُمْ أُولئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمانَ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِکَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۲۲)

لا تَجِدُ قَوْماً یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ الإیمان الیقینی‏ یُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ کانُوا آباءَهُمْ‏ إلى آخره، لأن المحبه أمر روحانی فإذا أیقنوا و عرفوا الحق و أهله غلبت قلوبهم و أرواحهم نفوسهم و أشباحهم فمسخت المحبه الروحانیه. و المناسبه الحقیقیه بینهم و بین الحق و أهله المحبه الطبیعیه المستنده إلى القرابه و اتصال اللحمه لأن الاتصال الروحانی أشد و أقوى و ألذّ و أصفى من الطبیعی‏ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمانَ‏ بالکشف و الیقین المذکر للعهد الأول الکاشف عنه‏ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ لاتصالهم بعالم القدس أو بنور تجلی الذات‏ وَ یُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ‏ من الجنان الثلاث‏ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا أنهار علوم التوحید و التشریع‏ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ بمحو صفاتهم بصفاته بنور التجلی‏ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ بالاتصال بصفاته‏ أُولئِکَ حِزْبُ اللَّهِ‏ السابقون الذین لا یلتفتون إلى غیره و لا یثبتونه‏ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ الفائزون بالکمال المطلق.

 

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *