تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره الطاغیه

سوره الطاغیه

[۱- ۵]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۱ الى ۵]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

الْحَاقَّهُ (۱) مَا الْحَاقَّهُ (۲) وَ ما أَدْراکَ مَا الْحَاقَّهُ (۳) کَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَهِ (۴)

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِکُوا بِالطَّاغِیَهِ (۵)

الْحَاقَّهُ هی الساعه الواجبه الوقوع التی لا ریب فیها إن أرید بها القیامه الصغرى أو التی تحقّ فیها الأمور، أی: تعرف، و تحقق إن أرید بها الکبرى. و المعنى: أنّ الساعه ما هی و ما أعلمک أی شی‏ء هی، أی: لا یعرف شدّتها و هولها و ما یظهر فیها من الأحوال على المعنى الأول، أو لا یعرف حقیقتها و ارتفاع شأنها و إناره برهانها و ما یبدو فیها أحد إلا اللّه.

و کلتا القیامتین تقرع الناس و تهلکهم و تفنیهم و تستأصلهم بالشده و القهر، و أما تکذیبهم بالأولى فلإقبالهم من الدنیا و ترک العمل لها و غفلتهم و غرورهم بالحیاه الحسیه. و أما بالثانیه فلعدم وقوفهم علیها و إنکارهم لها و احتجابهم عنها، و قد یطابق مثل المکذبین بمثل المفرطین أی:

المقصرین و الغالین بأن یقال: فَأَمَّا ثَمُودُ و هم أهل الماء القلیل أی: أهل العلم الظاهر المحجوبون عن العلوم الحقیقیه فَأُهْلِکُوا بِالطَّاغِیَهِ أی: الحاله الکاشفه عن الباطن و عالم التجرد التی تطغى على علومهم فتفنیها و هی خراب البدن.

 

 

[۶]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۶]

وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِکُوا بِرِیحٍ صَرْصَرٍ عاتِیَهٍ (۶)

وَ أَمَّا عادٌ الغالون المجاوزون حدّ الشرائع بالتزندق و الإباحه فی التوحید فَأُهْلِکُوا بِرِیحٍ‏ هوى النفس البارده بجمود الطبیعه و عدم حراره الشوق و العشق العاتیه أی: الشدیده الغالبه علیهم الذاهبه بهم فی أودیه الهلاک.

 

 

[۷- ۸]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۷ الى ۸]

سَخَّرَها عَلَیْهِمْ سَبْعَ لَیالٍ وَ ثَمانِیَهَ أَیَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِیها صَرْعى‏ کَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِیَهٍ (۷) فَهَلْ تَرى‏ لَهُمْ مِنْ باقِیَهٍ (۸)

سَخَّرَها اللّه‏ عَلَیْهِمْ‏ فی مراتب الغیوب السبعه التی هی لیالیهم لاحتجابهم عنها.

و الصفات الثمانیه الظاهره لهم کالأیام و هی الوجود و الحیاه و العلم و القدره و الإراده و السمع و البصر و التکلم، أی: على ما ظهر منهم و ما بطن تقطعهم و تستأصلهم‏ فَتَرَى الْقَوْمَ فِیها صَرْعى‏ موتى لا حیاه حقیقیه لهم لأنهم قائمون بالنفس لا باللّه کما قال: کَأَنَّهُمْ خُشُبٌ‏ مُسَنَّدَهٌ[۱]، کَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ‏ أی: أقویاء بحسب الصوره لا معنى فیهم و لا حیاه، ساقطون عن درجه الاعتبار و الوجود الحقیقی إذ لا یقومون باللّه‏ فَهَلْ تَرى‏ لَهُمْ مِنْ باقِیَهٍ أی: بقاء أو نفس باقیه لأنهم فانون من أسرهم.

 

 

[۹]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۹]

وَ جاءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ وَ الْمُؤْتَفِکاتُ بِالْخاطِئَهِ (۹)

وَ جاءَ فِرْعَوْنُ‏ النفس الأماره وَ مَنْ قَبْلَهُ‏ من قواها و أعوانها وَ الْمُؤْتَفِکاتُ‏ من القوى الروحانیه المنقلبه عن طباعها بالمیل إلى الظاهر و الانقلاب عن المعقول إلى المحسوس‏ بِالْخاطِئَهِ بالخصله التی هی خطأ و هی المجاوزه عن البواطن إلى الظواهر.

 

 

[۱۰]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۱۰]

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَهً رابِیَهً (۱۰)

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ‏ أی: العقل الهادی إلى الحق‏ فَأَخَذَهُمْ‏ بالغرق فی بحر الهیولى و رجفه اضطراب مزاج البدن و خرابه‏ أَخْذَهً زائده فی الشدّه.

 

 

[۱۱- ۱۲]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۱۱ الى ۱۲]

إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناکُمْ فِی الْجارِیَهِ (۱۱) لِنَجْعَلَها لَکُمْ تَذْکِرَهً وَ تَعِیَها أُذُنٌ واعِیَهٌ (۱۲)

إِنَّا لَمَّا طَغَى‏ ماء طوفان الهیولى‏ حَمَلْناکُمْ‏ فی جاریه الشریعه المرکبه من الکمال العلمی و العملی‏ لِنَجْعَلَها لَکُمْ تَذْکِرَهً لعالم القدس و حضره الحق التی هی مقرّکم الأصلی و مأواکم الحقیقی‏ وَ تَعِیَها أُذُنٌ واعِیَهٌ أی: تحفظها أذن حافظه لما سمعت من اللّه فی بدء الفطره باقیه على حالها الفطریه غیر ناسیه لعهده و توحیده، و ما أودعها من أسراره بسماع اللغو فی هذه النشأه و حفظ الباطل من الشیطان و الإعراض عن جناب الرحمن، و لهذا لما نزلت‏

قال النبی صلى اللّه علیه و سلم لعلیّ علیه السلام: «سألت اللّه أن یجعلها أذنک یا علیّ»

، إذ هو الحافظ لتلک الأسرار کما

قال: «ولدت على الفطره و سبقت إلى الإیمان و الهجره».

 

 

[۱۳]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۱۳]

فَإِذا نُفِخَ فِی الصُّورِ نَفْخَهٌ واحِدَهٌ (۱۳)

فَإِذا نُفِخَ فِی الصُّورِ هی النفخه الأولى التی للإماته فی القیامه الصغرى إذ یمنع حمله على الکبرى قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ‏[۲] و ما بعده من التفصیل. و هذا النفخ عباره عن تأثیر الروح القدسی بتوسط الروح الإسرافیلی الذی هو موکل بالحیاه فی الصوره الإنسانیه عند الموت لإزهاق الروح فیقبضه الروح العزرائیلی و هو تأثیر فی آن واحد، فلذلک وصفها بالوحده.

 

 

[۱۴- ۱۵]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۱۴ الى ۱۵]

وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ فَدُکَّتا دَکَّهً واحِدَهً (۱۴) فَیَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَهُ (۱۵)

وَ حُمِلَتِ‏ أرض البدن و جبال الأعضاء فَدُکَّتا دَکَّهً واحِدَهً و جعلتا أجزاء عنصریه متفرقه.

 

 

[۱۶]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۱۶]

وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِیَ یَوْمَئِذٍ واهِیَهٌ (۱۶)

وَ انْشَقَّتِ‏ سماء النفس الحیوانیه و انقشعت لزهوق الروح بانفلاقها عنه‏ فَهِیَ یَوْمَئِذٍ واهِیَهٌ لا تقدر على الفعل و لا تقوى على التحریک و الإدراک حاله الموت.

 

 

[۱۷]

[سوره الحاقه (۶۹): آیه ۱۷]

وَ الْمَلَکُ عَلى‏ أَرْجائِها وَ یَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّکَ فَوْقَهُمْ یَوْمَئِذٍ ثَمانِیَهٌ (۱۷)

وَ الْمَلَکُ‏ أی: القوى التی تمدّها و تأوی إلیها و تعتمد علیها فی الإدراک و تجتمع مدرکاتها عندها أو تدرک بواسطتها أو تظهر بها مدرکاتها عَلى‏ أَرْجائِها أی: جوانبها من الروح و القلب و العقل و الجسم، فافترقت عنها و تشعبت إلى جهاتها الناشئه منها أولا وَ یَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّکَ‏ أی: القلب الإنسانی‏ فَوْقَهُمْ یَوْمَئِذٍ ثَمانِیَهٌ منهم هی الأنوار القاهره أرباب الأصنام العنصریه من الصور النوعیه تحمله بالاجتماع من الطرفین العلوی و السفلی الفاعل و الحامل عند البعث و النشور من کل طرف أربعه.

و لهذا قال النبی علیه الصلاه و السلام: «هم الیوم أربعه، فإذا کان یوم القیامه أیّدهم اللّه بأربعه آخرین فیکونون ثمانیه»

، و لکن تلک الأملاک مختلفه الحقائق بحسب اختلاف أصنافها العنصریه قال بعضهم: إنها مختلفه الصور و لکونها مستولیه مستعلیه على تلک الأجرام شبّهت بالأوعال، و قیل: هم على صور الأوعال تشبیها لأجرامها بالجبال و لکونها شامله لتلک الأجرام بالغه إلى أقصاها حیث ما بلغت. قال بعضهم:

ثمانیه أملاک أرجلهم فی تخوم الأرض السابعه و العرش فوق رؤوسهم و هم مطرقون مسبحون و اللّه أعلم بحقائق الأمور.

 

 

[۱۸- ۲۴]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۱۸ الى ۲۴]

یَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى‏ مِنْکُمْ خافِیَهٌ (۱۸) فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ فَیَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا کِتابِیَهْ (۱۹) إِنِّی ظَنَنْتُ أَنِّی مُلاقٍ حِسابِیَهْ (۲۰) فَهُوَ فِی عِیشَهٍ راضِیَهٍ (۲۱) فِی جَنَّهٍ عالِیَهٍ (۲۲)

قُطُوفُها دانِیَهٌ (۲۳) کُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِیئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِی الْأَیَّامِ الْخالِیَهِ (۲۴)

یَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ‏ على اللّه بما فی أنفسکم من هیئات الأعمال و صور الأفعال‏ لا تَخْفى‏ مِنْکُمْ خافِیَهٌ فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ‏ أی: اللوح البدنی الذی فیه صور أعماله‏ بِیَمِینِهِ‏ أی: جانبه الأقوى الإلهی الذی هو العقل فیفرح به و یحب الاطلاع على أحواله من الهیئات الحسنه و آثار السعاده و هو معنى قوله: هاؤُمُ اقْرَؤُا کِتابِیَهْ‏ إِنِّی ظَنَنْتُ‏ أنی تیقنت‏ أَنِّی مُلاقٍ حِسابِیَهْ‏ لإیمانی بالبعث و النشور و الحساب و الجزاء فَهُوَ فِی عِیشَهٍ راضِیَهٍ أی: حیاه حقیقیه أبدیه سرمدیه فِی جَنَّهٍ من جنان القلب و الروح‏ عالِیَهٍ قُطُوفُها من مدرکات القلب و الروح من المعانی و الحقائق‏ دانِیَهٌ کلما شاؤوا نالوها.

 

 

[۲۵- ۳۷]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۲۵ الى ۳۷]

وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِشِمالِهِ فَیَقُولُ یا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتابِیَهْ (۲۵) وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِیَهْ (۲۶) یا لَیْتَها کانَتِ الْقاضِیَهَ (۲۷) ما أَغْنى‏ عَنِّی مالِیَهْ (۲۸) هَلَکَ عَنِّی سُلْطانِیَهْ (۲۹)

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (۳۰) ثُمَّ الْجَحِیمَ صَلُّوهُ (۳۱) ثُمَّ فِی سِلْسِلَهٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُکُوهُ (۳۲) إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ (۳۳) وَ لا یَحُضُّ عَلى‏ طَعامِ الْمِسْکِینِ (۳۴)

فَلَیْسَ لَهُ الْیَوْمَ هاهُنا حَمِیمٌ (۳۵) وَ لا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِینٍ (۳۶) لا یَأْکُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (۳۷)

وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِشِمالِهِ‏ أی: جانبه الأضعف النفسانی الحیوانی، فیتحسر و یتندّم و یتوحش من تلک الصور و الهیئات السمجه و القبائح التی نسیها و أحصاها اللّه و یتنفر منها و یتمنى الموت عندها و یتیقن أن الذی صرف عمره فیه و أکبّ بوجهه علیه من المال و السلطنه و الجاه ما کان ینفعه بل یضرّه، و هو معنى قوله: یا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتابِیَهْ‏ إلى آخره، و ینادى على لسان العزه و القهر الملکوت الموکل بعالم الکون و الفساد من النفوس السماویه و الأرضیه أن‏ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ‏ أی: قیدوه بما یناسب هیئات نفسه من الصور و احبسوه فی سجین الطبیعه بما یمنع الحرکات على وفق الإراده من الأجرام‏ ثُمَ‏ جحیم الحرمان و نیران الآلام‏ صَلُّوهُ‏ ثُمَّ فِی سِلْسِلَهٍ الحوادث الغیر المتناهیه فَاسْلُکُوهُ‏ لیتعذب بأنواع التعذیبات. و السبعون فی العرف عباره عن الکثره الغیر المحصوره لا العدد المعین‏ إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ‏ أی: کل ذلک بسبب کفره و احتجابه عن اللّه و عظمته و شحه لمحبّه المال‏ فَلَیْسَ لَهُ الْیَوْمَ هاهُنا حَمِیمٌ‏ لاستیحاشه عن نفسه فکیف لا یستوحش غیره عنه و هو متنفر عن کل أحد حتى عن نفسه؟، وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ‏ غسالات أهل النار و صدیدهم و قد شاهدناهم یأکلونها عیانا.

 

 

[۳۸- ۵۲]

[سوره الحاقه (۶۹): الآیات ۳۸ الى ۵۲]

فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (۳۸) وَ ما لا تُبْصِرُونَ (۳۹) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ کَرِیمٍ (۴۰) وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِیلاً ما تُؤْمِنُونَ (۴۱) وَ لا بِقَوْلِ کاهِنٍ قَلِیلاً ما تَذَکَّرُونَ (۴۲)

تَنْزِیلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِینَ (۴۳) وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَیْنا بَعْضَ الْأَقاوِیلِ (۴۴) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْیَمِینِ (۴۵) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِینَ (۴۶) فَما مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِینَ (۴۷)

وَ إِنَّهُ لَتَذْکِرَهٌ لِلْمُتَّقِینَ (۴۸) وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْکُمْ مُکَذِّبِینَ (۴۹) وَ إِنَّهُ لَحَسْرَهٌ عَلَى الْکافِرِینَ (۵۰) وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْیَقِینِ (۵۱) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّکَ الْعَظِیمِ (۵۲)

فَلا أُقْسِمُ‏ بالظاهر و الباطن من العالم الجسمانی و الروحانی، الوجود کله ظاهرا و باطنا وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْیَقِینِ‏ أی: محض الیقین و هو الکلام الوارد من عین الجمع، إذ لو نشأ من مقام القلب لکان علم الیقین، و لو نشأ من مقام الروح لکان عین الیقین. فلما صدر من‏ مقام الوحده کان حق الیقین، أی: یقینا حقا صرفا لا شوب له بالباطل الذی هو غیره. نسب القول أولا إلى الرسول ثم إلى الحق لیفید التوحید الذاتی، ثم قال: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّکَ الْعَظِیمِ‏ أی: نزّه اللّه و جرّده عن شوب الغیر بذاتک الذی هو اسمه الأعظم الحاوی للأسماء کلها بأن لا یظهر فی شهودک تلوین من النفس أو القلب فتحتجب برؤیه الاثنینیه أو الأنانیه و إلا کنت مشبّها لا مسبّحا، و اللّه تعالى أعلم.

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق)، ج‏۲، ص: ۳۶۹


[۱] ( ۱) سوره المنافقون، الآیه: ۴.

[۲] ( ۲) سوره الحاقه، الآیه: ۱۹.

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *