تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره الفلق

سوره الفلق‏

[۱]

[سوره الفلق (۱۱۳): آیه ۱]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (۱)

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ أی: ألتجئ إلى الاسم الهادی و ألوذ به بالاتصاف به و الاتصال بروح القدس فی الحضره الأسمائیه لأن الفلق هو نور الصبح المقدّم على طلوع الشمس، أی:

بربّ نور صبح تجلی الصفات الذی هو مقدمه طلوع نور الذات، و ربّ نور صبح الصفات هو الاسم الهادی و کذا معنى کل مستعیذ بربّه من شرّ شی‏ء فإنه یستعیذ بالاسم المخصوص بذلک الشی‏ء کاستعاذه المریض مثلا بربّه فإنه یستعیذ بالشافی، و کاستعاذه الجاهل من جهله بالعلیم.

[۲]

[سوره الفلق (۱۱۳): آیه ۲]

مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (۲)

مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ‏ أی: من شرّ الاحتجاب بالخلق و تأثیرهم فیه فإن من اتصل بعالم القدس فی حضره الأسماء و اتّصف بصفاته تعالى أثر فی کل مخلوق و لم یتأثر من أحد لأنهم فی عالم الآثار و مقام الأفعال و قد ارتقى هو عن مقام الأفعال إلى مبادیها من الصفات.

[۳]

[سوره الفلق (۱۱۳): آیه ۳]

وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (۳)

وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ‏ أی: من شرّ الاحتجاب بالبدن المظلم إذا دخل ظلامه کل شی‏ء و استولى و أثر بتغیرات أحواله و انحراف مزاجه فی القلب لمحبه القلب له و میله إلیه و انجذابه نحوه.

[۴]

[سوره الفلق (۱۱۳): آیه ۴]

وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ (۴)

وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ‏ أی: القوى النفسانیه من الوهم و التخیّل و الغضب و الشهوه و نحوها التی تنفث فی عقد عزائم السالکین بإیهانها بالدواعی الشیطانیه و حلها و نکثها بالوساوس و الهواجس.

[۵]

[سوره الفلق (۱۱۳): آیه ۵]

وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (۵)

وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ أی: النفس إذا حسدت تنوّر القلب فانتحلت صفاته و معارفه باستراق السمع، فطغت و ظهرت علیه و حجبته و ذلک هو التلوین فی مقام القلب.

و یجوز أن یکون الغاسق هو النفس المستولیه الحاجبه بظلمه صفاتها للقلب و الحاسد هو القلب‏ إذا ظهر فی مقام الشهود، فإن تلوین مقام الشهود بوجود القلب کما أن تلوین مقام القلب بوجود النفس و تخصیص هذه الثلاثه بالاستعاذه منها بعد الاستعاذه من المخلوقات عموما إنما کان لأن أکثر الاحتجاب منها دون ما عداها من المخلوقات عموما لاتصالها به و تعلقه بها، و اللّه تعالى أعلم.

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق)، ج‏۲، ص: ۴۷۲

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *