تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سوره النبأ

سوره النبأ

[۱- ۱۶]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۱ الى ۱۶]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏

عَمَّ یَتَساءَلُونَ (۱) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِیمِ (۲) الَّذِی هُمْ فِیهِ مُخْتَلِفُونَ (۳) کَلاَّ سَیَعْلَمُونَ (۴)

ثُمَّ کَلاَّ سَیَعْلَمُونَ (۵) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (۶) وَ الْجِبالَ أَوْتاداً (۷) وَ خَلَقْناکُمْ أَزْواجاً (۸) وَ جَعَلْنا نَوْمَکُمْ سُباتاً (۹)

وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِباساً (۱۰) وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (۱۱) وَ بَنَیْنا فَوْقَکُمْ سَبْعاً شِداداً (۱۲) وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (۱۳) وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (۱۴)

لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً (۱۵) وَ جَنَّاتٍ أَلْفافاً (۱۶)

عَمَّ یَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِیمِ‏ النبأ العظیم هو القیامه الکبرى، و لذلک قیل فی أمیر المؤمنین علی علیه السلام:

هو النبأ العظیم و فلک نوح أی: الجمع و التفصیل باعتبار الحقیقه و الشریعه لکونه جامعا لهما.

 

 

[۱۷]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۱۷]

إِنَّ یَوْمَ الْفَصْلِ کانَ مِیقاتاً (۱۷)

إِنَّ یَوْمَ الْفَصْلِ‏ أی: یوم یفصل بین الناس و یفرق السعداء من الأشقیاء و بین کل طائفه من الفریقین باعتبار تفاوت الهیئات و الصور و الأخلاق و الأعمال و تناسبها کانَ‏ عند اللّه و فی علمه و حکمه‏ مِیقاتاً حدّا معینا و وقتا موقتا ینتهی الخلق إلیه.

 

 

[۱۸]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۱۸]

یَوْمَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (۱۸)

یَوْمَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ باتصال الأرواح بالأجساد و رجوعها بها إلى الحیاه فَتَأْتُونَ أَفْواجاً فرقا مختلفه کل فرقه مع إمامهم على حسب تباین عقائدهم و أعمالهم و توافقها.

و عن معاذ رضی اللّه عنه‏ أنه سأل عنه رسول اللّه صلى اللّه علیه و سلم فقال: «یا معاذ! سألت عن أمر عظیم من الأمور» ثم أرسل عینیه و قال: «یحشر عشره أصناف من أمتی بعضهم على صوره القرده و بعضهم على صوره الخنازیر و بعضهم منکسون أرجلهم فوق وجوههم یسحبون علیها، و بعضهم عمیا و بعضهم صمّا بکما و بعضهم یمضغون ألسنتهم فهی مدلاه على صدورهم یسیل القیح من أفواههم یتقذرهم أهل الجمع، و بعضهم مقطّعه أیدیهم و أرجلهم، و بعضهم مصلّبون على جذوع من نار، و بعضهم أشدّ نتنا من الجیف، و بعضهم ملبسون جبابا سابغه من قطران لازقه بجلودهم. فأما الذین على صوره القرده فالقتات من الناس، و أما الذین على صوره الخنازیر فأهل السحت، و أما المنکسون على وجوههم فأکله الربا، و أما العمی فالذین یجورون فی الحکم، و أما الصمّ و البکم فالمعجبون بأعمالهم، و أما الذین یمضغون ألسنتهم فالعلماء و القصّاص الذین خالف قولهم أعمالهم، و أما الذین قطعت أیدیهم و أرجلهم فهم الذین یؤذون الجیران، و أما المصلّبون على جذوع من نار فالسعاه بالناس إلى السلطان، و أما الذین هم أشدّ نتنا من الجیف فالذین یتبعون الشهوات و اللذات و ممنعو حق اللّه فی أموالهم، و أما الذین یلبسون الجباب فأهل الکبر و الفخر و الخیلاء»، صدق رسول اللّه صلى اللّه علیه و سلم.

 

 

[۱۹]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۱۹]

وَ فُتِحَتِ السَّماءُ فَکانَتْ أَبْواباً (۱۹)

وَ فُتِحَتِ‏ سماء الروح عند العود إلى البدن بأبواب الحواس الظاهره و الباطنه فَکانَتْ أَبْواباً أی: ذات أبواب کثیره هی طرق الشعور کأن کلها أبواب لکثرتها.

 

 

[۲۰]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۲۰]

وَ سُیِّرَتِ الْجِبالُ فَکانَتْ سَراباً (۲۰)

وَ سُیِّرَتِ‏ جبال الحجب الساتره لهیئاتهم و صفاتهم عن الأعین الحاجزه عن ظهورها من الأبدان و الأعضاء العارضه دون تلک الهیئات التی ظهرت فی المحشر فَکانَتْ سَراباً کقوله تعالى: فَکانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (۶)[۱] أی: صارت شیئا کلا شی‏ء فی انبثاثها و تفرّق أجزائها.

 

 

[۲۱- ۲۲]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۲۱ الى ۲۲]

إِنَّ جَهَنَّمَ کانَتْ مِرْصاداً (۲۱) لِلطَّاغِینَ مَآباً (۲۲)

إِنَّ جَهَنَّمَ‏ الطبیعه کانَتْ مِرْصاداً حدّا یرصد فیه کل أحد، یرصدهم عندها الملائکه، أما السعداء فلمجاوزتهم و ممرّهم علیها لقوله تعالى: وَ إِنْ مِنْکُمْ إِلَّا وارِدُها کانَ عَلى‏ رَبِّکَ حَتْماً مَقْضِیًّا (۷۱) ثُمَّ نُنَجِّی الَّذِینَ اتَّقَوْا[۲]. و

عن الصادق علیه السلام‏ أنه سئل عن الآیه فقیل له: أنتم أیضا واردوها؟ فقال: «جزناها و هی خامده».

 و أما الأشقیاء فلکونها مآبهم کما قال:

لِلطَّاغِینَ مَآباً و کقوله: وَ نَذَرُ الظَّالِمِینَ فِیها جِثِیًّا[۳].

 

 

[۲۳]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۲۳]

لابِثِینَ فِیها أَحْقاباً (۲۳)

لابِثِینَ فِیها أَحْقاباً أزمنه متطاوله متتابعه أما غیر متناهیه إن کانت الاعتقادات باطله فاسده أو متناهیه بحسب رسوخ الهیئات إن کانت الأعمال سیئه مع عدم الاعتقاد أو مع الاعتقاد الصحیح.

 

 

[۲۴- ۲۶]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۲۴ الى ۲۶]

لا یَذُوقُونَ فِیها بَرْداً وَ لا شَراباً (۲۴) إِلاَّ حَمِیماً وَ غَسَّاقاً (۲۵) جَزاءً وِفاقاً (۲۶)

لا یَذُوقُونَ فِیها بَرْداً روحا و راحه من أثر الیقین‏ وَ لا شَراباً من ذوق المحبه و لذتها إِلَّا حَمِیماً من أثر الجهل المرکب‏ وَ غَسَّاقاً من ظلمه هیئات محبه الجواهر الفاسقه و المیل إلیها جَزاءً موافقا لما ارتکبوه من الأعمال و قدموه من العقائد و الأخلاق.

 

 

[۲۷- ۲۸]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۲۷ الى ۲۸]

إِنَّهُمْ کانُوا لا یَرْجُونَ حِساباً (۲۷) وَ کَذَّبُوا بِآیاتِنا کِذَّاباً (۲۸)

إِنَّهُمْ کانُوا لا یَرْجُونَ حِساباً أی: ذلک العذاب لأنهم کانوا موصوفین بهذه الرذائل من عدم توقع المکافآت و التکذیب بالآیات و الصفات أی: لفساد العمل و العلم فلم یعملوا صالحا رجاء الجزاء و لم یعلموا علما فیصدقوا بالآیات.

 

 

[۲۹]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۲۹]

وَ کُلَّ شَیْ‏ءٍ أَحْصَیْناهُ کِتاباً (۲۹)

وَ کُلَّ شَیْ‏ءٍ من صور أعمالهم و هیئات عقائدهم ضبطناه ضبطا بالکتابه علیهم فی صحائف نفوسهم و صحائف النفوس السماویه.

 

 

[۳۰]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۳۰]

فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِیدَکُمْ إِلاَّ عَذاباً (۳۰)

فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِیدَکُمْ إِلَّا عَذاباً أی: بسببها ذوقوا عذابا یوازیها لا مزید علیه فإنها بعینها معذبه لکم دون ما عداها. و المعنى: فذوقوا عذابها فإننا لن نزیدکم علیها شیئا إلا التعذیب بها الذی ذهلتم عنه.

 

 

[۳۱- ۳۶]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۳۱ الى ۳۶]

إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ مَفازاً (۳۱) حَدائِقَ وَ أَعْناباً (۳۲) وَ کَواعِبَ أَتْراباً (۳۳) وَ کَأْساً دِهاقاً (۳۴) لا یَسْمَعُونَ فِیها لَغْواً وَ لا کِذَّاباً (۳۵)

جَزاءً مِنْ رَبِّکَ عَطاءً حِساباً (۳۶)

إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ‏ المقابلین للطاغین المتعدّین فی أفعالهم حدّ العداله مما عینه الشرع و العقل و هم المتزکون عن الرذائل و هیئات السوء من الأفعال‏ مَفازاً فوزا و نجاه من النار التی هی مئاب الطاغین‏ حَدائِقَ‏ من جنان الأخلاق‏ وَ أَعْناباً من ثمرات الأفعال و هیئاتها وَ کَواعِبَ‏ من صور آثار الأسماء فی جنه الأفعال‏ أَتْراباً متساویه فی الرتب‏ وَ کَأْساً من لذّه محبه الآثار مترعه ممزوجه بالزنجبیل و الکافور لأن أهل جنه الآثار و الأفعال لا مطمح لهم إلى ما وراءها فهم محجوبون بالآثار عن المؤثر و بالعطاء عن المعطی‏ عَطاءً حِساباً کافیا إلى ما وراءها فهم محجوبون بالآثار عن المؤثر و بالعطاء عن المعطی‏ عَطاءً حِساباً کافیا یکفیهم بحسب هممهم و مطامح أبصارهم لأنهم لقصور استعداداتهم لا یشتاقون إلى ما وراء ذلک فلا شی‏ء ألذّ لهم بحسب أذواقهم مما هم فیه.

 

 

[۳۷]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۳۷]

رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا یَمْلِکُونَ مِنْهُ خِطاباً (۳۷)

رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُمَا الرَّحْمنِ‏ أی: ربّهم المعطی إیاهم ذلک العطاء هو الرحمن لأن عطایاهم من النعم الظاهره الجلیله دون الباطنه الدقیقه، فمشربهم من اسم الرحمن دون غیره‏ لا یَمْلِکُونَ مِنْهُ خِطاباً لأنهم لم یصلوا إلى مقام الصفات فلا حظ لهم من المکالمه.

 

 

[۳۸- ۳۹]

[سوره النبإ (۷۸): الآیات ۳۸ الى ۳۹]

یَوْمَ یَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِکَهُ صَفًّا لا یَتَکَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً (۳۸) ذلِکَ الْیَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى‏ رَبِّهِ مَآباً (۳۹)

یَوْمَ یَقُومُ الرُّوحُ‏ الإنسانی و ملائکه القوى فی مراتبهم صافین أی: مرتبه کل فی مقامه کقوله: وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (۱۶۴)[۴] لا یَتَکَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ‏ یسر له بأن هیأ له استعداد المکالمه فی الأزل و وفقه لإخراج ذلک الاستعداد إلى الفعل بالتزکیه وَ قالَ صَواباً قولا حقا لا باطلا.

 

 

[۴۰]

[سوره النبإ (۷۸): آیه ۴۰]

إِنَّا أَنْذَرْناکُمْ عَذاباً قَرِیباً یَوْمَ یَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ یَداهُ وَ یَقُولُ الْکافِرُ یا لَیْتَنِی کُنْتُ تُراباً (۴۰)

إِنَّا أَنْذَرْناکُمْ عَذاباً هو عذاب الهیئات الفاسقه من الأعمال الفاسده دون ما هو أبعد منه من عذاب القهر و السخط و هو ما قدّمت أیدیهم، و اللّه تعالى أعلم.

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق)، ج‏۲، ص: ۴۰۴


[۱] ( ۱) سوره الواقعه، الآیه: ۶.

[۲] ( ۲) سوره مریم، الآیات: ۷۱- ۷۲.

[۳] ( ۳) سوره مریم، الآیه: ۷۲.

[۴] ( ۱) سوره الصافات، الآیه: ۱۶۴.

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *