الواقعة - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الواقعه آیه58-96

2- النوبة الاولى‏

(56/ 96- 58)

قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (58) چه بينيد اين آب زه كه مى او كنيد؟.

أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (59)؟ شما آن فرزند ميآفرينيد يا ما آفريدگار آنيم.

نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ‏، ما اجلهاى شما باز انداختيم، مرگ بر شما تقدير كرديم،

وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ‏ و ما نتوان نيستيم كه‏ امثال شما بر شما بدل آريم،

وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ (61) و شما را باز در صورتى ديگر آفرينيم، از هر صورت كه خواهيم و شما ندانيد.

وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى‏، و خود دانسته‏ايد آفرينش اول،

فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ (62) چرا آفرينش نخست در ياد نياريد؟

أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) چه بينيد اين كشت كه مى‏ورزيد؟.

أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ‏، شما آن را ميرويانيد، أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) يا روياننده آن منم.

لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً، اگر خواهيم آن بر را كاه كنيم،

فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) تا شما در نفريغ خوردن آييد.

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) [و ميگوييد] آن رنج كه در زمين برديم بر ما تاوان آمد.

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) بلكه ما را بى‏روزى گذاشتند.

أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) چه بينيد اين آب كه مى‏آشاميد.

أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ‏، شما آن را مى‏فرو آريد از ميغ،

أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) يا ما فرو بارندگان آنيم؟.

لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً، اگر ما خواهيم آن باران را تلخ كنيم يا شور،

فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (70) چرا از من آزادى نكنيد؟

أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) چه بينيد اين آتش كه مياوروزيد.

أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها، شما ميرويانيد و مى‏فرا برآريد درخت آتش‏ أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) يا ما آفريدگار آنيم.

نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً، ما اين آتش را يادگار [آن آتش‏] كرديم.

وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) و بكار دروايست دشتيان را.

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) ياد كن بپاكى آن خداوند بزرگوار خويش را.

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (75)، سوگند ميخورم بافتادنگه ها قرآن.

وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) و اين سوگنديست كاشك شما دانيد كه بزرگوار است.

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) اين قرآنيست نيكو آزاده آسان.

فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (78) در نامه پوشيده نوشته و ياد داشته و شنيده.

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) نه پاسد آن را مگر پاك كردگان و پاكيزگان.

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (80) فرو فرستاده است از خداوند جهانيان.

أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) باين سخن مى‏دروغ‏زن گيريد

وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) و [آزادى‏] روزى خويش آن ميكنيد كه روزى ده را مى‏دروغ‏زن گيريد؟

فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) چرا آن گه كه جان بگلو رسد.

وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) و آن گه شما مينگريد [بچشم خويش درميرنده‏].

وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ‏، و ما نزديك‏تريم باو از شما [ببالين‏]،

وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ (85) لكن شما نمى‏دانيد و نمى‏بينيد.

فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَها چرا اگر شما نه انگيختنى‏ايد و پاداش دادنى آن جان را از گلو

با پس نياريد، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (87) اگر راست ميگوييد [كه توانيد كه مرا در زنده كردن عاجز آريد.].

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) اما آن كس كه از نزديك كردگانست.

فَرَوْحٌ‏، او را آسايشى است و آسانى و زندگانى، وَ رَيْحانٌ‏، و روزيى و تن آسائى و بويى خوش،

وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ (89) و بهشت بازيد و ناز و شادى.

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (90) و اما ايشان كه از خداوندان راست دست‏اند.

فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (91) تو رستى از اندوه خداوندان راست دست.

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) و اما آن كس كه از دروغ زن گيران است و گمراهان.

فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) فرو آمدن وى بر شرابى است از آب جوشيده.

وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) و [منزل او و فرو آمدن او بر آتش و نخست كار كه بيند] رسانيدن او بآن.

إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) اين سخن راست بى‏گمان است و گفتار درست.

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96).

 

النوبة الثانية

 

قوله: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ‏ اى- تصبّون فى الارحام من النطف يقال- امنى الرجل يمنى لا غير و منيت الشي‏ء اذا قضيته و سمى المنى منيا لان الخلق منه يقضى و تقول- مذى الرجل يمذى و امذى يمذى لغتان: و اما الودى فلا اشتقاق منه و هو عند ابى عبيدة بالدال غير المعجمة و عند الماستوى بالذال المعجمة قال- و بالدال غير المعجمة هو غرس النخل. احتجّ اللَّه عليهم بابتداء الخلق على صحة البعث فقال- أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ‏ اى- انتم تخلقون‏ ما تُمْنُونَ‏ بشرا، أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ‏ و قد كانوا مقرّين بان اللَّه خالقهم.

نَحْنُ قَدَّرْنا، قرأ ابن كثير بتخفيف الدال و الباقون بتشديدها. و هما لغتان. التقدير: ترتيب الشي‏ء على مقدار و الموت يجرى بين الخلق على مقدار ما يقتضيه علمه و حكمه فسوّى بينهم و جعل اهل السماء و الارض و الشريف و الوضيع فيه واحدا و قيل- قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ‏، بان كتبناه على مقدار لا زيادة فيه و لا نقصان فمنهم من يموت صغيرا و منهم من يموت كبيرا، وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ‏ لا يسبقنا احد الى اماتتكم قبل الوقت.

عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ‏ على بمعنى اللام و هو متصل بقوله: قَدَّرْنا… وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ‏ اعتراض و المعنى: قدّرنا بينكم الموت، لنبدّل امثالكم و قيل- السّبق بمعنى الغلبة و عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ‏ متصل بالغلبة، يعنى- و ما نحن بمغلوبين عاجزين عن اهلاككم و ابدالكم بامثالكم.

هذا كقوله تعالى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ‏ جَدِيدٍ. وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ‏ اى- لا يعيبنا احد لو أردنا ان ننشئكم فى خلق آخر مما لا تعلمونه من اعادتكم فى الوقت الذى اريده و على الوجه الذى اريده.

و قيل- نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ‏ اى- ان اردنا ان نجعل منكم القردة و الخنازير لم نسبق و لا فاتنا ذلك. و قيل- معناه- نحن قادرون على احيائكم و انشائكم ثانيا و ان كنتم لا تعلمون النشأة الثانية فلقد علمتم النشأة الاولى كيف كانت فى بطون الامهات نطفة ثم علقة ثم مضغة الى تمام الخلقة و ليست الأخرى كذلك‏ فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ‏ فتعلمون انى قادر على اعادتكم كما قدرت على ابدائكم و قيل- النشأة الاولى خلق آدم من طين.

أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ‏ اى- تثيرون الارض و تلقون فيها البذر.

أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ‏، تنبتونه، أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ‏ المنبتون، و الحرث فعل العبد و الزرع فعل اللَّه وحده و لهذا

قال النبى (ص)- لا يقولنّ احدكم- زرعت و ليقل- حرثت،و قد سمّى الحارث زارعا على انه فعل اسباب الزرع و الانبات.

لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً اى ابطلناه حتى يكون متحطما اى- تبنا لا حب فيه و لا قمح اى- جعلناه يابسا بعد خضرته بآفة تصيبه حتّى لا يكون فيه الحب، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ‏ اى- صرتم تتعجبون لهلاكه و يبسه بعد خضرته و قيل- تفكّهون اى- تندمون على نفقاتكم كقوله:فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى‏ ما أَنْفَقَ فِيها. و قال الحسن تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي اوجبت تلك العقوبة.

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ‏ قرأ ابو بكر عن عاصم «اءنا» بهمزتين، و قرء الآخرون على الخبر و مجاز الاية: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ‏ و تقولون‏ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ‏ اى- غرمنا اموالنا و صارما انفقنا فى حراثتنا غرما علينا و المغرم الذى ذهب ماله بغير عوض.

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ‏ ممنوعون عن الرزق اى- حرمنا ما كنّا نطلبه من الريع و الزرع.

روى عن انس بن مالك قال- مر رسول اللَّه بارض الانصار فقال- ما يمنعكم من الحرث قالوا- الجدوبة قال: فلا تفعلوا فان اللَّه عز و جل يقول- انا الزارع ان شئت‏ زرعت بالماء و ان شئت زرعت بالريح و ان شئت زرعت بالبذر.

ثم تلا رسول اللَّه (ص):أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ. أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ‏.

أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ‏ يعنى- الماء العذب.

أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ‏ و هو السحاب واحدتها مزنة، أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ‏ بقدرتنا.

لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً ملحا شديد الملوحة و قيل- مرّا و المرّ الذى اذا شرب احرق الخلق، من تاججت النار اذا استعرت‏ فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ‏ اى- هلّا تشكرون على عظيم منتى عليكم حيث لم اجعل ذلك اجاجا.

أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ‏ اى- تقدحون و تستخرجون من زندكم يقال- ورى الزند يرى وريا فهو وار اذا انقدحت و اوريت الزند اى- قدحتها.

أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها التي تقدح منها النار و هى المرخ و العفار، أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ‏ الخالقون.

و فى المثل: فى كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار.

يقال- يثقب الراعى عود احدهما و يدخل رأس الآخر فى الثقبة فيولد النار.

نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً، اى- جعلنا نار الدنيا تذكرة للنار الكبرى اذا رآها الرائي ذكر جهنّم. قال مقاتل و مجاهد- جَعَلْناها تَذْكِرَةً، اى- موعظة يتعظ المؤمن. و

فى الخبر عن رسول اللَّه (ص) قال: نار بنى آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم. قالوا- يا رسول اللَّه: ان كانت لكافية قال: فانها فضلت عليها بتسعة و ستين جزءا.

و قيل- معناه- جعلنا النعم التي تقدمت تذكرة لحق اللَّه و ما يجب من طاعته‏ وَ مَتاعاً، اى- بلعة و منفعة لِلْمُقْوِينَ‏ اى- المسافرين الذين نزلوا بالقواء و القى و هى الارض الخالية البعيدة من العمران و الاهلين ففى النار اعظم نفع للمسافر اذا نزل بالارض القفر، يخبز بها خبزه و يصلح طعامه و يستدفئ بها فى حال برده فحاجة المسافر اليها اعظم من حاجة المقيم.

ثم ان اللَّه تعالى اجرى السعادة باظهار النار و خلقها اذا اورى الزند لانه لواحتاج المسافر الى حملها مع نفسه لشق عليه ذلك ففى هذا اعظم عبرة و اعظم حجة.

و قيل- المقوى الذى نفد زاده من قولهم اقوت الدار اذا خلت من ساكنيها.

و قيل- المقوى المسافر الذى معه دابّة قوية.

بدأ اللَّه تعالى بذكر خَلَقَ الْإِنْسانَ‏ فقال- أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ‏ لان النعمة فيه سابقة على جميع النعم ثم بما فيه قوام الناس و هو الحبّ فقال- أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ‏ ثم بالماء الذى يعجن به و يشرب عليه، فقال- أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ‏ ثم بالنار التي يخبز بها، فقال- أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ‏ فصار بمجموع الثلاثة طعاما لا يستغنى عنه الجسد ما دام حيا و ذكر عقيب كل واحد ما يأتى عليه و يفسده.

فقال فى الاول: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ‏.

و فى الثانى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً. و فى الثالث‏ لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً و لم يقل فى الرابعة ما يفسدها بل قال: نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يتّعظون بها، وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ‏ المسافرين ينتفعون بها.

ثم قال- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏ امر بتنزيه اللَّه تعالى و تقدّس عمّا لا يليق بوصفه بعد ما ذكر ما يدل وحدانيّته من عظيم آياته، و قيل- معناه- قل سبحان ربى العظيم.

و جاء مرفوعا- انّه لما نزلت هذه الآية.

قال عليه السلام- اجعلوها فى ركوعكم و لما نزلت: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏، قال- اجعلوها فى سجودكم.

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ‏ معناه- فاقسم و دخلت لا صلة للتوكيد و قيل- لا نفى و معناه: ليس الامر كما قال الكفار فى القرآن انه سحر و شعر و كهانة ثم ابتدأ فقال- أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ‏.

قرأ حمزة و الكسائى: بموقع النجوم على التوحيد. و قرأ الباقون: بِمَواقِعِ النُّجُومِ‏ على الجمع.

قال ابن عباس: اراد نجوم القرآن و سوره فانه كان ينزل على رسول اللَّه (ص) متفرّقا نجوما فكانّه اقسم بنزول القرآن نجوما على رسول اللَّه (ص) و قيل- اقسم‏ بقلب محمد (ص) لانه محل وقوع نجوم القرآن و قيل- مواقع النجوم قلوب العلماء و قيل- هى مغارب كواكب السماء و قيل- منازلها، فكانه اقسم بقدرته على مساقطها و مجاريها فى افلاكها، و قيل- هى الارض تسقط عليها الكواكب و تتناثر ليوم القيامة و يحتمل ان النجوم نجوم الرجوم و زمانه لانها حدثت عند مولده (ص) و بعثته.

وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ‏ اى- القسم، بنجوم القرآن قسم عظيم القدر لو تعلمون.

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ‏ كثير الخير عام المنافع تنال ببركته الدنيا و الآخرة و الرؤية و النعيم و قيل- كَرِيمٌ‏ اى- عزيز لانه كلام اللَّه غير مخلوق لم يلحقه التكوين و قيل- كريم يكرم حافظه و يكرم قارئه، و قيل- كريم يكرمه المؤمنون و الملائكة المقرّبون و قيل- كريم لانّ يسره يغلب عسره.

فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ‏ اى- محفوظ مصون محروس عند اللَّه فى اللوح المحفوظ محفوظ من الشياطين و قيل- فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ‏ اى- محفوظ فى المصاحف عن التبديل فلا يغيّر منه حرف و لا لفظ كقوله: إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‏.

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ‏ قال قتاده- هى المصاحف التي فى السماء بايدى الملائكة السفرة الكرام البررة لا يمسّها الّا ملك مطهّر، اما المصاحف فى الدنيا فيمسّه الكافر النجس و المنافق الرجس و قيل- ظاهر الآية نفى و معناه نهى اى- لا ينبغى ان يمسّه جنب او حائض او محدث و هو قول عطاء و طاووس و اكثر اهل العلم و به قال مالك و الشافعى و قال ابو حنيفة- يجور للمحدث و الجنب حمل المصحف و مسّه و الاول قول اكثر العلماء لما

روى عن عبد اللَّه بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- ان فى الكتاب الذى كتبه رسول اللَّه (ص) لعمرو بن حزم- ان لا يمسّ القرآن الا طاهر

و المراد بالقرآن المصحف سماه قرآنا على قرب الجوار و الاتساع كما

روى‏ ان رسول اللَّه (ص) نهى ان يسافر بالقرآن، الى ارض العدو و اراد به المصحف.

وروى سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن ابيه ان النبى (ص) قال- لا تمسّ القرآن الا و انت طاهر.

و لانه اجماع الصحابه، وسئل على (ع)- أ يمسّ المحدث المصحف؟

فقال- لا.

و قال عطاء: لا يقلّب الورق من المصحف الا المتوضّى.

و اما الصبيان فلاصحابنا فيه وجهان:

احدهما- انهم يمنعون منه كالبالغين.

و الثانى- انهم لا يمنعون لمعنيين:

احدهما- ان الصبى لو منع ذلك ادّى الى ان لا يتعلّم القرآن و لا يحفظه لان وقت تعلّمه و حفظه حال الصغر.

و الثانى- ان الصبى و ان كان له طهارة فليست بكاملة لان النيّة لا تصح منه فاذا جاز ان يحمله على غير طهر كامل جاز ان يحمله محدثا و اللَّه اعلم.

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ اى- القرآن من عند رب العالمين. سمّى المنزل تنزيلا على اتساع اللغة كالقدر للمقدور و الخلق للمخلوق.

أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ‏، اى- بهذا القرآن، سمّاه حديثا لان فيه ذكر حوادث الامور، أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ‏ اى- مكذّبون كافرون و المدهن المنافق الذى يجرى فى الظاهر على خلاف ما هو فى الباطن. ادهن و داهن اذا اسرّ خلاف ما اظهر. و قيل- المدهن المنافق الذى يلين جانبه ليخفى كفره و اصله من الدهن.

وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏ اى- تجعلون شكر رزقكم ان تكذّبوا رازقكم، نزلت فى المستمطرين بالانواء و ذلك انهم كانوا يقولون اذا مطروا بعد الجدوبة- امطرنا بنوء كذا و لا يرون ذلك من قبل اللَّه عز و جل،

وروى عن ابن عباس: ان النبى (ص) خرج فى بعض اسفاره فعطش اصحابه و احتاجوا الى الماء. فقال (ص)- أ رأيتم ان دعوت لكم، فسقيتم فلعلكم تقولون سقينا هذا المطر بنوء كذا، فقالوا- يا رسول اللَّه ما هذا بحين الانواء ثم صلّى ركعتين و دعا فهاجت ريح هيّمت سحابة فمطروا حتى سالت الاودية و ملئوا الأسقية، ثم ركب النبى عليه افضل الصلوات و اكمل التحيات، فمرّ برجل يغترف بقدح له‏ و يقول- سقينا بنوء كذا و لم يقل- هذا من رزق اللَّه فانزل اللَّه سبحانه تعالى و تقدّس-وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏.

وكان عليه الصلاة و السلام يقول- لو حبس اللَّه سبحانه القطر عن امّتى عشر سنين ثم انزل لاصبحت طائفة منهم يقولون: سقينا بنوء كذا.

وعن زيد بن خالد الجهنى قال: صلّى لنا رسول اللَّه (ص) صلاة الصبح بالحديبية فى اثر سماء كان من الليل فلما انصرف اقبل على الناس، فقال- هل تدرون ما ذا قال ربكم قالوا- اللَّه و رسوله اعلم- قال- اصبح من عبادى مؤمن بى و كافر فاما من قال- مطرنا بفضل اللَّه و رسوله و برحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب و اما من قال- مطرنا بنوء كذا و كذا، فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب.

وعن ابى هريرة عن رسول اللَّه (ص) قال: ما انزل اللَّه من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل اللَّه الغيث فيقولون- بكوكب كذا و كذا.

و قيل- وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ‏ اى- حظكم و نصيبكم من القرآن، أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏.

قال الحسن- خسر عبد لا يكون حظه من كتاب اللَّه الا التكذيب به.

ويروى انه (ص) قال: انّ اخوف ما اخاف على امّتى ثلث: حيف الأئمة و تكذيب بالقدر و ايمان بالنجوم ثم حذّرهم فقال:فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ‏

الحلقوم مجرى النفس و البلعوم مجرى الطعام.

يقول تعالى- فهلا اذا بلغت الحلقوم عند النزع‏ وَ أَنْتُمْ‏ يا اقرباء الميت الذين حوله‏ تَنْظُرُونَ‏ اليه متى تخرج نفسه و قيل- تنظرون الى امرى و سلطانى لا يمكنكم الدفع و لا تملكون شيئا و قيل- و انتم تنظرون ان يحلّ بكم ما حلّ به.

و فى الخبر- لا يموت احد حتى يعلم أ هو من اهل الجنة ام من اهل النار.

وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ‏ يعنى- بالقدرة و العلم، وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ‏ قربنا منه. و قيل- نحن اقرب اليه و اقدر منكم عليه، وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ‏ قربى و لا تعرفون قدرتى.

فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ- تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ اى- هلا ان كنتم غير مجزيين، محاسبين‏ تَرْجِعُونَها، اى- تردّون روح هذا الميت الى جسده،إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ فى قولكم: لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا.

و قيل- إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ فى ان لا بعث. و قوله: تَرْجِعُونَها، جواب لو لا الاولى و الثانية و مثل هذا جائز فى كلامهم كقوله:فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏ اجيبا بجواب واحد و تقدير الآية: ان كان الامر كما تقولون- انه لا بعث و لا حساب و لا اله يجازى فهلا تردّون نفس من يعزّ عليكم اذا بلغت الحلقوم و اذ لم يمكنكم ذلك فاعلموا ان الامر الى غيركم و هو اللَّه عز و جل فآمنوا.

ثم ذكر طبقات الخلق عند الموت و بيّن درجاتهم فقال:فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ هذا رجوع الى التقسيم فى اول السورة فالمقرّبون‏ هم السابقون و هم اهل جنة عدن.

فَرَوْحٌ‏، قرأ يعقوب: فروح بضم الراء و الباقون بفتحها. فمن قرأ بالضم فمعناه- الحياة الدائمة لهم.

و قال الحسن: معناه- تخرج روحه فى الريحان اى- يشمّ عند الموت ريحانة فتخرج بها روحه.

و من قرأ بالفتح فمعناه- فله روح اى- راحة و فرح عند الموت.

و قيل- الروح الاستراحة و الريحان الرزق و قيل- الروح فى القبر و الريحان فى الجنة معدّلهم- و قيل- الروح النجاة من النار و الريحان دخول دار القرار.

و قال الزجاج: الريحان هاهنا التحية لاهل جنة عدن.

وَ أَمَّا إِنْ كانَ‏، المتوفى، مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ اى- سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم لهم فانهم سلموا من عذاب اللَّه عز و جل و انك ترى فيهم ما تحب من السلامة.

و قيل- فَسَلامٌ لَكَ‏، اى- امن لك من شقاوتهم.

آورده‏ اند در بعضى كتب كه- عايشه از حضرت سلطان كونين و امام الثقلين‏ النبى الهاشمى اعنى النبى الامى العربى محمد المصطفى (ص) پرسيد كه- يا رسول اللَّه از آن رازها كه شب معراج رفت و حضرت احديت جل جلاله و عم نواله و عظم شأنه و عزت كبرياؤه در كلام قديم ميفرمايد كه‏ فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏ چه بود؟اگر لختى كه گفتنى است با من گويى.

رسول هاشمى و نبىّ مطلبى عليه افضل الصلوات و اكمل التحيات فرمود:

يا عايشه گفتم- خداوندا امّتهاى گذشته‏ چون سر از اطاعت‏ بگردانيدند قومى را سنگ باران فرمودى، قومى را بزمين فرو بردى، قومى را صورت بگردانيدى، خداوندا با امت من چه خواهى فرمود و ايشان را حكم چه رانده‏اى؟

حضرت عزت جل و علا فرمود فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏.

تو در كار ايشان همه سلامت و امن و عافيت‏دان و دل خويش از ايشان بسلامت دار و ايمن باش.

اگر گذشتگان را سنگ‏باران فرستادم، امت تو را رحمت باران فرستادم و فرستم كه من در ازل فرموده‏ام و حكم رانده كه:عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ‏ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ.

و اگر از ايشان قومى را بزمين فرو بردم اينان را بآسمان بر آرم و بجنّات مأوى رسانم كه من در ازل فرموده ‏ام‏:فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى‏ نُزُلًا.

و اگر ايشان را صورت خلقت بگردانيدم، اينان را صورت عمل بگردانم، سيّئات را حسنات كنم. كه من در ازل فرموده‏ ام‏.فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ‏.

يا محمد و اگر نه آن بودى كه من دوست دارم كه با امت تو سخن گويم و عتاب كنم، خود با ايشان من حساب نكردى‏، لو لا انى احب معاتبتهم لما حاسبتهم.

و قيل- قوله: فَسَلامٌ لَكَ‏، هذا خطاب لكل من مات منهم يقول له الملائكة يبشرونه عند قبض روحه- سلام لك انك من اصحاب اليمين و قيل يبشرونه عند الخروج من القبر و قيل- هذا من المقلوب اى- سلام لاصحاب اليمين منك اى- انك تلقاهم فى الجنة.

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ‏، بالبعث، الضَّالِّينَ‏ عن الهدى و هم اصحاب المشأمة فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏ اى- له نزل من حميم اى- غذاؤهم و معاشهم و نصيبهم من جهنم ماء حار.

وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏ اى- اقامة فى جحيم و هو ما عظم من النار.

إِنَّ هذا الذى ذكرت لهؤلاء الفرق الثلث و قيل- كل ما ذكرنا فى هذه السورة، لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ‏ اى- هو يقين حق اليقين، اى- الخبر الذى لا شك فيه اضاف الى نفسه كيوم القيامة و مسجد الجامع.

و قيل- التقدير: حق الامر اليقين. و اليقين علم يحصل به ثلج الصدر و يسمى برد اليقين و قيل- هو علم يحصل بالدليل.

و قال قتادة- ان اللَّه عز و جل: ليس تاركا احدا من الناس حتى يقفه على اليقين من هذا القرآن. فاما المؤمن فايقن فى الدنيا فنفعه ذلك يوم القيامة و اما الكافر فايقن يوم القيامه حين لا ينفعه.

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏ فيه دلالة على ان الاسم هو المسمّى لانه لا يجوز ان يكون المسبّح غير اللَّه و المعنى- اذكره باسمائه العلى و صفاته الحسنى و قيل- نزّه اللَّه عما نسب اليه من السوء.

روى صلة بن زفر عن حذيفة: انه صلّى مع النبى (ص)، فكان يقول فى ركوعه:«سبحان ربى العظيم» و فى سجوده: «سبحان ربى الاعلى». و ما اتى على آية رحمة الا وقف و سأل و ما اتى على آية عذاب الا وقف و تعوّذ.

[و عن جابر قال- قال رسول اللَّه ص: من قال- سبحان اللَّه العظيم و بحمده غرست له نخلة فى الجنة.

وعن ابى هريرة قال- قال رسول اللَّه ص: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان الى الرحمن: سبحان اللَّه و بحمده، سبحان اللَّه العظيم.

وعن عبد اللَّه بن مسعود قال- سمعت رسول اللَّه (ص): من قرأسورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا.

النوبة الثالثة

قوله: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ- أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ‏. حضرت حق جل جلاله و تقدّست اسمائه و تعالت صفاته، درين آيت كريمه كلام قديم ازلى اظهار قدرت خويش ميكند بر عالميان در آفرينش ايشان. تا بدانند كه صانع بى‏علت او است، كردگار بى‏آلت اوست قهار بى‏علت اوست غفار بى‏مهلت اوست. ستّار هر زلّت اوست.

خداوندى كه بيافريد از آب ضعيف صورتى لطيف. بنمود صنعتى متين از نطفه مهين. نقشهاء گوناگون راست كرده بكن فيكون. اعضاء متشاكل، اضداد متماثل.

هر عضوى بنوعى از جمال آراسته. نه بر حد او فزوده نه از قدر او كاسته.

هر يكى را صفتى داده و در هر يكى قوّتى نهاده.

حواسّ در دماغ، بها در پيشانى، جمال در بينى، سحر در چشم، ملاحت در لب، صباحت در خد، كمال حسن در موى، حسد در جگر، حقد در سپرز، شهوت در عروق، ايمان در دل، محبت در سر، معرفت در جان.

نه پيدا كه صنايع در طبايع نيكوتر يا تدبير در تصوير شيرين‏تر.

ميان آب لطيف و خاك كثيف چنين نگار چيست. چون نگارنده يكيست در كس كس اين خوار چيست. چندين غرائب و عجائب از قطره‏ آب ..؟ عاقل در نظاره صنعت، و غافل در خواب.

اى جوانمرد تا چند بديده ظاهر بنشان شواهد نگرى، يك بار بديده باطن بنشان لطائف نگر.

چنانستى كه رب العزة فرمودى‏: عبدى رويت آراستم و دلت آراستم، رويت آراستم از بهر نظاره خلق. دلت آراستم از بهر نظاره خود. رويت خلق ببيند و دلت من بينم.

بر روى تو كه نظاره‏گاه خلق است حد شريعت راندن روا نداشتم. در دلت كه نظاره‏گاه من است درد قطيعت رسانيدن كى روا دارم.

ما آن خداونديم كه در صفت قدرت ما هم آفريدن است، هم ميرانيدن از آفريدن خبر داد كه: أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ‏.

از ميرانيدن خبر داد كه: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ‏.

در آفريدن صفات لطف نمودم. در ميراندن كمال قهر نمودم.

بيافريدم، تا قدرت و لطف بينى، بميرانم، تا سياست و قهر بينى، باز زنده گردانم تا هيبت و سلطنت بينى.

چون ميدانى كه قادر و تواناام، حكيم و داناام. و در توانايى و دانايى بى‏همتاام، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏. بپاكى مرا بستاى و بيكتايى و بزرگوارى مرا ياد كن تا فردا ترا در زمره مقربان‏ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ‏ پيش آرم كه من در ازل حكم چنين كرده‏ام و خود در كلام قديم فرموده‏ام: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ‏.

يكى از بزرگان دين گفته كه- روح و ريحان هم در دنياست و هم در عقبى.

روح در دنياست و ريحان در عقبى. روح آنست كه دل بنده مؤمن را بنظر خويش بيارايد تا حق از باطل واشناسد. آن گه بعلم فراخ كند تا ديدار قدرت در آن جاى يابد. آن گه بينا كند تا بنور منت مى ‏بيند. شنوا كند تا پند ازلى مى‏نيوشد. پاك كند تا همه صحبت او جويد. بعطر وصال خوش كند تا در آن مهر دوست رويد. بنور خويش روشن كند تا از او باو نگرد. بصيقل عنايت بزدايد تا در هر چه در نگرد او را بيند.

بنده چون برين صفت بسراى سعادت رود آنجا ريحان كرامت بيند. نسيم انس دميده، زير درخت وجود تخت رضا نهاده، بساط انس گسترده، شمع عطف افروخته. بنده ملك‏وار نشسته و دوست ازلى پرده برگرفته بسمع بنده سلام رسانيده و ديدار ذو الجلال نموده.

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ- فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ اصحاب اليمين از سابقان و مقرّبان بمنزلت و مرتبت فروتراند عابدان‏اند، عبادت از بهر آن ميكنند تا بناز و نعيم بهشت رسند و عاملان‏اند، در دنيا عمل ميكنند تا در عقبى. ثواب يابند و رب العزه ميفرمايد: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا.

ما مزد نيكوكاران ضايع نكنيم و بهر چه طمع دارند از آن دولت مقيم و ملك كريم ايشان را نوميد نكنيم. مزد كارشان تمام دهيم. فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ‏ و فضل خود بر سر نهيم‏ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏.

ايشانراست مجالس آراسته و مساكن پيراسته، انوار لطفها افروخته، انواع عطرها سوخته، غلمان و ولدان، خدم و حشم بخدمت ايستاده، ساقيان دل فريب جامهاى شراب بر دست نهاده، مطربان شورانگيز نغمهاى‏ دلرباى درگرفته.

هر يكى چون ملكى نشسته، در غرف و شرف و رياض و غياض خويش بر تخت عز تكيه زده، تاج ولايت مرصع بجواهر عنايت بر سر نهاده، بر بساط انبساط از مشاهده مشهود داد بداده، طوق جمال در گردن وصال قلاده كرده، بتمجيد و تحميد آواز برآورده و مولى جل جلاله پرده برگرفته: مالا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر نقد گشته، بجلال عز بار خداى كه مادر مهربان طفل گريان را چنان ننوازد كه اللَّه تعالى بنده عاصى را نوازد بوقت غيان.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد 9

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=