الرحمن - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سوره الرحمن آیه46-78

2- النوبة الاولى‏

(55/ 78- 46)

قوله تعالى:-

وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (46) آن را كه ميترسد از ايستاد نگاه پيش خداوند خويش، او راست دو بهشت.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (47) بكدام از نعمتهاى خداوند خويش خداوند خويش را مى‏نااستوار گيريد اى آدميان و پريان.

ذَواتا أَفْنانٍ (48) آن دو بهشت پر درختانست و پر شاخها آن و با گوناگون نعمتها و شاديها.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (49).

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (50). در آن دو بهشت دو چشمه روانست.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (51).

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (52) در آن دو بهشت از هر ميوه دو جفت است، دو طعم و دو رنگ و دو بوى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (53).

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ فُرُشٍ‏، بازنشستگان‏اند خفتگان بر جامها باز گسترده.

بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ‏ آسترها آن فراش از ديبا ستبر.

وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (54) و ميوه آن دو بهشت از دست چنندگان نزديك‏

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (55).

فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ‏، در آن فراشها كنيزكان‏اند فرو داشته چشمان [از جز شويان ايشان‏].

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ (56)، دست بايشان نبرده هيچ آدمى و نه پرى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (57).

كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ (58)، گويى كه آن كنيزكان [بسپيدى‏] مرواريداند و [بروشنايى‏] ياقوت.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (59).

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ (60)، هست پاداش نيكويى مگر هم نيكويى ..؟.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (61).

وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (62). و جز از آن دو بهشت دو بهشت ديگرند.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (63)

مُدْهامَّتانِ (64) دو بهشت سخت ژرف رنگ و سيراب رنگ.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (65).

فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ (66)، در آن دو چشمه‏اند كه آب از بوم بهشت برمى‏اندازند و برميجوشند.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (67).

فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ (68)، در آن دو بهشت ميوه‏هاست و خرما- ستان و انار.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (69).

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (70)، در آن بهشتها كنيزكان‏اند نيكان در آفرينش و در خوى، نيكوان‏اند در چهره و در روى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (71).

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (72)، سياه چشمان‏اند از چشمها بيگانگان نگه داشته و در خيمها بداشته.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (73).

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ (74) خالى نديد ايشان را پيش از خداوندان ايشان هيچ كس نه مردم نه پرى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (75).

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ رَفْرَفٍ خُضْرٍ بناز نشستگان‏اند بر رفرف سبز در باغها رنگارنگ، وَ عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (76)، و بساطها گران مايه نيكو.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (77).

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ‏، چون پاك است و بى‏عيب خداوند تو، ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (78)، خداوند با بزرگوارى و بنده‏نوازى.

النوبة الثانية

قوله: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ‏ آيات مواعظ و زواجر و ذكر عذاب و عقوبت كافران در پيش داشت تا مؤمنان بدان عبرت گيرند و پند پذيرند و در خوف و خشيت بيفزايند و در طاعت و عبادت كوشش نمايند و فرا اسباب نجات خود بينند و اين عظيم‏تر نعمتى است از حق جل جلاله بر بندگان و لهذا ذكر عقيب كلّ آية:فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ پس مآل و مرجع مؤمنان و بيان ثواب طاعات ايشان درگرفت فرمود:وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏.

مقام هم مصدر است و هم مكان، اگر مصدر نهى، معنى آنست كه آن كس كه در دنيا بوقت معصيت ترسد از ايستادن وى روز قيامت بحضرى عزت در مقام حساب، و از آن ترس معصيت و شهوت بگدازد، فردا او را دو بهشت است، يكى ثواب خوف را و ديگر ترك معصيت را.

و اگر مقام بر موضع و مكان نهى پس اينجا مضمرى محذوف است يعنى- خاف مقام حساب ربه، آن كس كه از مقام حساب حق بترسد داند كه او را در آن مقام بدارند و از وى سؤال كنند كقوله تعالى:

وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏. او را دو بهشت است يكى جنة عدن و ديگر- جنة النعيم. يكى- نشستگاه خويش و ديگر- نشستگاه جفتان و خادمان وى.

مفسران گفتند اين آيت در شأن بو بكر صديق فرو آمد، شرب لبنا فقيل له- انه من غير حل فاستقاء. و قال قتاده- ان المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا اللَّه و قاموابالليل و النهار.

وفى الخبر الصحيح عن ابى هريرة قال- قال رسول اللَّه (ص)- من خاف ادلج و من ادلج‏ بلغ المنزل الا ان سلعة اللَّه غالية الا ان سلعة اللَّه الجنة.

وعن عطاء بن يسار عن ابى الدرداء: انه سمع رسول اللَّه (ص) يقصّ على المنبر و هو يقول: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏. قلت- و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه (ص) الثانية: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏. فقلت الثانية: و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه (ص) الثالثة: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏ فقلت الثالثة: و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه. فقال: و ان رغم انف ابى الدرداء.

قال بعض المفسرين فى قوله: جنتان- اى- جنة للانس و جنة للجن. معنى آنست كه هر كه از مقام حساب پيش حق تعالى ترسد از آدمى و پرى، هر يكى را بهشتى است.

پرهيزكاران مردمان را بهشتى و پرهيزكاران پريان را بهشتى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ باىّ نعمة من نعمه فى الجنتين، ثم وصف الجنتين، فقال- ذَواتا أَفْنانٍ‏ اى- اغصان واحدها فنن و هو الغصن المستقيم طولا و قيل- ذَواتا أَفْنانٍ‏ اى- الوان و انواع من الاشجار و الثمار واحدها فن يقال: هو الجنة كله افنان الاشجار متكاوسة غير انها لا ترد شيئا. و قيل- جنتان من الياقوت الاحمر و الزبرجد الا خضر، ترابها الكافور و العنبر و حمأتها المسك الاذفر، كل بستان مسيرة مائة سنة فى وسط كل بستان دار من نور.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ بالاغصان ام بالالوان.

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ‏ بالماء الزلال احديها التسنيم و الأخرى السلسبيل.

و قيل- احديهما من ماء غير آسن و الأخرى من خمر لذّة للشاربين، تجريان من جبل من مسك.

قال ابو بكر محمد بن عمر الورّاق- فيهما عينان تجريان لمن كانت له فى الدنيا عينان تجريان بالبكاء.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ باىّ العينين تجحدان.

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ‏ اى- فيهما من كل ما يتفكه به صنفان رطب و يابس كالرطب و التمر و العنب و الزبيب.

قال ابن عباس- ما فى الدنيا ثمرة حلو و لا مرّ الا و هى فى الجنة حتى الحنظل الا انه حلو.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏. باىّ الصنفين تجحدان.

مُتَّكِئِينَ‏ اى- جالسين جلسة الملوك جلوس راحة و دعة عَلى‏ فُرُشٍ‏ جمع فراش و هو ما استمهد للجلوس و النوم.

بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ‏ جمع بطانة و الاستبرق- الديباج الثخين الغليظ.

قيل لسعيد بن جبير- البطائن من استبرق فما الظواهر.

قال- هذا مما قال اللَّه تعالى- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ‏.

و قيل- بطائنها من استبرق و ظواهرها من نور جامد.

و قال ابن عباس- وصف البطائن و ترك الظواهر لانه ليس فى الارض احد يعرف ما الظواهر وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ‏ اى- ما يجتنى من ثمر الجنتين قريب يناله القائم و القاعد و النائم.

و قيل- اذا ارادوه دنا من افواههم، فيتناولون من غير تعب.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ بالظهارة ام بالبطانة.

فِيهِنَ‏ اى- فى الجنان و قيل- فى الفرش‏ قاصِراتُ الطَّرْفِ‏ يعنى- الحوارى قصرن اعينهن على ازواجهن فلا يطمحن الى غيرهم و تقول لزوجها- و عزة ربى ما ارى فى الجنة شيئا احسن منك، فالحمد للَّه الذى جعلك زوجى و جعلنى زوجك.

و قصر الطرف ايضا من الحياء و الغنج. قصر الطرف چون بر معنى حيا و غنج بود معنى قاصرات الطرف آنست كه:

كنيزكان بهشتى نازنينان‏اند، از ناز فرو شكسته چشمان‏اند.

لَمْ يَطْمِثْهُنَ‏. الطمث المجامعة بالتدمية اى- ما ادماهن بالجماع احد.

قال مجاهد- اذا جامع الرجل فلم يسمّ اللَّه انطوى الجانّ على احليله فجامع معه فذلك قوله: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ‏.

گفته‏ اند كه- إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ‏ دليل آنست كه مسلمان جن در بهشت باشند و از ايشان جماع بود با جنس خويش نه با جنس انس‏ و معنى الاية:حور الانس لم يطمثهن انس و حور الجن‏ لم يطمثهن جن.

مقاتل گفت: مراد باين حور بهشتى‏اند كه ايشان را در بهشت آفريدند و هرگز هيچ كس بايشان نارسيده و نه دست بايشان برده.

حسن گفت- زنان دنيوى‏اند كه بعد از آنكه ايشان را در آن جهان باز نو آفريدند در بهشت هيچ كس بايشان نرسيد پيش از شويان خويش.

در اين سورة دو جاى فرمود- لَمْ يَطْمِثْهُنَ‏. كسايى يكى از آن بضم ميم خواند و آن ديگر بكسر ميم. اگر اول بضم خواند آخر بكسر خواند و اگر اول بكسر خواند آخر بضم خواند و السبب فى ذلك ما روى ابو اسحاق السبيعى قال- كنت اصلّى خلف اصحاب على (ع) فاسمعهم يقرءون: لَمْ يَطْمِثْهُنَ‏، بضم الميم و كنت اصلّى خلف اصحاب عبد اللَّه بن مسعود فاسمعهم يقرءون بكسر الميم فكان الكسائى يضم احديهما و يكسر الأخرى لئلّا يخرج عن هذين الاثرين.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ بقصر اطرافهن، ام بانهن لم يطمثن، كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ‏ اى- كانهن الياقوت حمرة و صفاء، و المرجان بياضا و ضياء.

روى عن ابى سعيد فى صفة اهل الجنة عن رسول اللَّه (ص)- لكل رجل منهم زوجان على كل زوجة سبعون حلّة يرى مخ سوقهن دون لحمهما و دمائهما و حللهما.

وروى عن ابى هريرة ان رسول اللَّه (ص) قال- اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر و الذين على اثرهم كاشدّ كوكب اضاءة. قلوبهم على قلب رجل واحد لا اختلاف بينهم و لا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن.

«يسبحون اللَّه بكرة و عشيا لا يسقمون و لا يمتخطون و لا يبصقون، آنيتهم الذهب و الفضة و امشاطهم الذهب و وقود مجامرهم الالوة و ريحهم المسك.

وعن عبد اللَّه بن مسعود عن النبى (ص) ان المرأة من اهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير و مخّها.

ان اللَّه عز و جل يقول- كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ‏ فاما الياقوت فانه حجر لو ادخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه.

و قال عمرو بن ميمون- ان المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخّ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الاحمر فى الزجاجة البيضاء.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ بمشابهته الياقوت ام بمشابهته المرجان.

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏ هل هاهنا بمعنى ما كقوله: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏. يعنى- ما جزاء من احسن فى الدنيا الا ان يحسن اليه فى الآخرة.

و قال ابن عباس- هل جزاء من قال: لا اله الا اللَّه و عمل بما جاء به محمد (ص) الا الجنة.

عن انس بن مالك- قال- قرأ رسول اللَّه (ص) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏.

ثم قال- هل تدرون ما قال ربكم قالوا- اللَّه و رسوله اعلم، قال- يقول- هل جزاء من انعمت عليه بالتوحيد الا الجنة.

وفى رواية ابن عباس و ابن عمر قالا- قال رسول اللَّه (ص)- يقول اللَّه تعالى- ما جزاء من انعمت عليه بمعرفتى و توحيدى الا ان امكّنه جنتى و حظيرة قدسى برحمتى.

و قال محمد ابن الحنفيّة- هى مسجّلة للبرّ و الفاجر اى- سواء فى هذا ابرار الخلق و فجّارهم، انه من احسن احسن اليه، للفاجر فى دنياه و للبر فى اخراه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏- باحسان التوفيق فى الدنيا ام باحسان الثواب فى الآخرة.

وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ‏. اى- من دون الجنتين الاوليين جنّتان اخريان: جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و لكل رجل و امرأة من اهل الجنّة جنتان، احديهما- جزاء اعماله و الأخرى- ورثوها عن الكفار و هو قوله عز و جل:أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ‏ الآية و قوله: نُورِثُ مِنْ عِبادِنا.

وفى الخبر الصحيح عن رسول اللَّه (ص)- جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و ما بين القوم و بين ان ينظروا الى ربهم الّا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن. و قيل- لكل واحد منهم اربع جنان فى الجهات الاربع: بين يديه و من خلفه و يمينه و شماله.

و قيل- اربع جنان على التوالى ليتضاعف له السرور بالتنقل من جنة الى جنة و يكون امتع لانه ابعد من الملك فيما طبع عليه البشر.

و قيل- الجنتان الاوليان‏ افضل منهما.

و الآخريان ادون منهما فالاوليان: جنات عدن و جنة الفردوس و الآخريان: جنة النعيم و جنة المأوى.

و قيل- الاوليان للمقربين السابقين، فيهما من كل فاكهة زوجان و الآخريان لاصحاب اليمين و التابعين فيهما فاكهة و نخل و رمان.

و قيل- الاوليان جنتان فى القصر و الآخريان خارج القصر.

و قيل- الاوليان للرجال و الولدان و الآخريان للنساء و الحور العين.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ باىّ الجنتين تجحدان.

مُدْهامَّتانِ‏، اى، ناعمتان سوداوان من ريّهما و شدة خضرتهما لان الخضرة اذا اشتدت ضربت الى السواد و الفعل منه- ادهامّ يدهامّ فهو مدهامّ و هما مدهامتان اى- الغالب على هاتين الجنتين- النبات و الرياحين المنبسطة على وجه الارض و فى الاوليين- الاشجار و الفواكه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، منهما.فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ‏، تفوران بالماء لا تنقطعان. و النضخ ان تفور العين بالماء و هو اكثر من النضج و انما وصفها بالنضخ لان الماء الذى يفور و يجرى امتع من الماء الراكد.

قال ابن مسعود- تنضخان على اولياء اللَّه بالمسك و الكافور. و قال ابن عباس- تنضخان بالخير و البركة على اهل الجنة. و قال سعيد بن جبير:- بالماء و الوان الفاكهة. و قال انس بن مالك- تنضخان بالمسك و العنبر فى دور اهل الجنة كطش‏ المطر.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، من العينين.فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ‏، انما اعاد ذكر النخل و الرمان و هما من جملة الفواكه للتفضيل و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال- نخل الجنة جذوعها زمرد اخضر و ورقها ذهب احمر و سعفها كسوة لاهل الجنة، منها مقطعاتهم و حللهم و ثمرها امثال القلال او الدلاء اشد بياضا من اللبن و احلى من العسل، و الين من الزبد ليس له عجم‏ كلما نزعت ثمرة عادت مكانها اخرى و انهارها تجرى فى غير اخدود.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، بالفاكهة ام بالنخل ام بالرمان.

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ‏، فِيهِنَ‏، اى: فى الجنان الاربع جوار خَيْراتٌ حِسانٌ‏، واحدة الخيرات- خيرة، و اصلها خيّرات، واحدها خيّرة و الرجل خيّر فخفف كهين و لين.

روى عن ام سلمة قالت- قلت لرسول اللَّه (ص)- اخبرنى عن قوله:خَيْراتٌ حِسانٌ‏، قال- خيرات الاخلاق حسان الوجوه.

و قيل- فى تفسير الخيرات، اى- لسن بدفرات‏ و لا بخرات‏ و لا متطلعات و لا متشوفات‏ و لا ذربات‏ و لا سليطات و لا طماحات و لا طوافات فى الطرق.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، بالخيرات ام بالحسان.

حُورٌ مَقْصُوراتٌ‏، لاهل اللغه فى الحور قولان:

قال قوم- الحور البياض و الحوارى‏ سمّى لبياضه، و الحواريون كانوا قصارين، يبيضون الثياب. و خبز محوّر و الحواريات نساء القرى لبياض لونهن.

و قال قوم- الحور- السواد.

و جمع المفسرون بينهما فقالوا- حوراى- شديدات سواد العين، شديدات بياضها.

و قيل- معناه- شديدات سواد العين شديدات بياض الوجه.

مَقْصُوراتٌ‏، اى- محبوسات عن اعين ازواج غيرهن.

و قيل- مَقْصُوراتٌ‏ اى- مخدّرات مستورات فى الحجال.

يقال- امراة مقصورة، اذا كانت مخدرة مستورة لا تخرج.

روى عن النبى (ص)، قال- لو ان امرأة من نساء اهل الجنة اطلعت الى الارض لاضاءت ما بينهما و لملأت ما بينهما ريحا. و لنصيفها على راسها خير من الدنيا و ما فيها فِي الْخِيامِ‏ قيل فى التفسير- خيمة من درة مجوفة طولها فى السماء ستون ميلا و قيل- الخيمة لؤلؤة اربعة فراسخ فى اربعة فراسخ لها الف من باب ذهب.

وروى- لو ان حوراء بزقت فى بحر، لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها-

وروى‏ انهن يقلن- نحن الناعمات فلا نبأس. الراضيات فلا نسخط نحن الخالدات فلا نبيد. طوبى لمن كنا له و كان لنا.

و فى الاثر- اذا قلن هذه المقالة اجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا- نحن المصلّيات و ما صليتن، نحن الصائمات و ما صمتن، نحن المتصدقات و ما تصدقتن، فغلبنهن.

و قال ابن مسعود- لكل زوجة خيمة طولها ستون ميلا.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، بالحور ام بالخيام.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ‏ اى- لم يمسهن آدمى قبلهم و لا جان، كرّر ذلك زيادة فى التشويق تاكيدا للرغبة فيها.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏، مما ذكرنا. قال محمد بن كعب- ان المؤمن يزوّج الف ثيب و الف بكر و الف حوراء.

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال سعيد بن جبير و ابن عباس- الرفرف رياض الجنة، خضر مخصبة. واحدتها- رفرفة، و الرفارف- جمع الجمع مشتق من رف النبت يرف اذا صار غضّا نضرا.

و قيل- هى الوسائد و النمارق و البسط اى- كما اتكأوا فى الاوليين على فرش بطائنها من استبرق، اتكأوا فى هاتين الجنتين على رفرف خضر و عبقرىّ حسان.

العبقرىّ- الزرابى الطنافس‏ الثخان و قيل- هى الديباج واحدتها عبقرية كما يقال:تمرة و تمر و لوزة و لوز و العبقرى عند العرب- كل ثوب موشى منسوب الى عبقر و هى بلدة يعمل فيها الوشى.

و قيل- عبقر اسم ارض يسكنها الجن، ينسب اليها خيار كل شى‏ء و قيل- عبقر اسم رجل كان بمكة يتخذ الزرابى و يجيدها فينسب اليه كل شى‏ء جيّد حسن.

و العبقرىّ ايضا عند العرب: القوىّ الشديد القوة، الحاذق فى الصنعة.

قال رسول اللَّه (ص): رأيت عمر بن الخطاب فى المنام يستقى من بئر فلم ار عبقريا يفرى فريه. اى- يعمل عمله.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ بالرفرف ام بالعبقرى.

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ‏ اى- تبارك ربك و الاسم صلة كقوله: تَبارَكَ الَّذِي‏ و قال لبيد:الى الحول ثم اسم السلام عليكما.

اى- ثم السلام عليكما. و الاسم صلة و الاسم هو المسمى و من قال بغير هذا قال بخلق اسماء اللَّه‏ تَبارَكَ‏ اى- تقدس و تعظّم و تمجّد و تعالى و دام الذى لم يزل و لا يزال، ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ قرأ اهل الشام: ذو الجلال بالواو و كذلك فى مصاحفهم اجراء على الاسم و الجلال لا يستعمل الا للَّه سبحانه و تعالى. وَ الْإِكْرامِ‏ هو ان يكرم اوليائه بالانعام عليهم و الاحسان اليهم.

ختم اللَّه سبحانه هذه السورة بذكر تمجيده و تحميده كما عدّد فنون نعمه و صنوف مبرته و

روى عن عائشة قالت- كان رسول اللَّه (ص) اذا سلم من الصلاة لا يقعد الا مقدار ما يقول- اللهم انت السلام و منك السلام تباركت ذا الجلال و الاكرام.

النوبة الثالثة

قوله: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏.

نعيم باقى و ملك جاودانى و قرب حضرت الهى كسى را بود كه در همه حال از اللَّه ترسد و احوال و اهوال رستاخيز همواره پيش چشم خويش دارد.

خوف و خشيت چراغ دل است و زمام نفس و رياضت روح و تازيانه حق و حصار دين.

تخم خوف صبر است و آب آن ورع و ثمره آن نجات.

يقول اللَّه تعالى- وَ خافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏.

مالك دينار گفته: ولىّ كه درو خوف بود علامتش آنست كه خاطر را از حرمت پر كند و اخلاق مهذب گرداند و اطراف بادب دارد.

بو القاسم حكيم گفته كه- ترس از خالق ديگر است و ترس از مخلوق ديگر.

هر كه از مخلوق ترسد از وى بگريزد و هر كه از خالق ترسد با وى گريزد.

يقول اللَّه تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ‏.

ترس از اللَّه با شهوات دنيا به نسازد هر كه اسير شهوات گشت ترس از دل وى رخت برداشت و در دست ديو افتاد تا بهر درى كه خواهد او را ميكشد.

در آثار بيارند كه يحيى زكريا صلوات اللَّه عليهما بر ابليس رسيد و بر دست ابليس بندها ديد از هر جنس و هر رنگ. گفت- اى شقى، اين چه بندهاست كه در دست تو مى‏بينم، گفت- اين انواع شهوات فرزند آدم است كه ايشان را باين دربندم آرم و بر مراد خويش ميدارم. گفت- يحيى زكريا را هيچ بند دارى كه او را بآن بند در حكم خود آرى ..؟ گفت- نه كه او را از ما معصوم داشته‏اند و دست ما بدو نرسد

گفت- آخر از وى هيچيز شناسى كه بان در وى طمع كنى.؟ گفت- نه مگر يك چيز- هر گه كه طعام سير خورد گرانى طعام او را ساعتى از نماز و ذكر اللَّه مشغول دارد.

يحيى گفت- از خداى عز و جل پذيرفتم و با وى عهد بستم كه هرگز طعام سير نخورم.

در خبر است كه- هر كه اندك خورد و صوف پوشد چنانك بلقمه‏اى و خرقه‏اى‏ از دنيا قناعت كند، تفكر در دل وى پديد آيد و از تفكر حكمت زايد و حكمت چون خون در باطن وى روان گردد. و آن كس كه طعام بسيار خورد از تفكر بازماند و دل وى سخت گردد. و القلب القاسى بعيد من اللَّه بعيد من الجنة قريب من النار.

وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏- وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ‏ ترسندگان را و اندوهگنان را چهار بهشت است: دو بهشت زرين و دو بهشت سيمين مصطفى (ص) از اين چهار بهشت خبر داده و گفته-

جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما، و ما بينهم و بين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن.

ترسى بايد كه روزگار مرد همه عين اندوه گرداند. چون اندوه پديد آمد آفتاب محبت حق جز بر دل وى نتابد كه- ان اللَّه يحبّ كل قلب حزين.

عالميان قدر اندوه ندانستند، اندوه بگذاشتند و براه نفس بيرون شدند و شادى و طرب اختيار كردند.

اگر بجملگى روى بعالم اندوه نهادندى، بهر ميلى كه در باديه اندوه رفتندى جز حدقه كروبيان و روحانيان قدمگاه ايشان نبودى.

چهره ترس و صورت اندوه فردا پيدا آيد كه قيامت بازار خويش برسازد.

هر نفسى كه بترسى بر كشيده باشند نورى گردد. و هر قدمى كه باندوهى برداشته باشند مركبى شود كه مسافت سراى رضوان بآن مركب قطع كنند.

عالميان همه در عتاب و حساب رستاخيز باشند. و اندوه خوارگان بر بساط انس در خيمه‏ وَ هُوَ مَعَكُمْ‏ با حق در مناجات باشند كه يكى از ايشان را نيز از بهشت ياد نيايد.

بزرگى را پرسيدند كه- خداى عز و جل با اندوهگنان و ترسندگان چه خواهد كرد. گفت- اگر اندوه براى او دارند و محمل ترس از بهر او كشند، هنوز نفس ايشان منقطع نشده باشد كه جام رحيق وصال بر دستشان نهند بر آن نبشته كه- أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد ۹

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=