کشف الأسرار و عده الأبرار رشید الدین میبدى سوره الرّوم آیه 20 – 37
2- النوبة الاولى
(30/ 37- 20)
قوله تعالى:
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ و از نشانه هاى [توانايى و يگانگى] او آنست كه بيافريد شما را از خاكى
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ پس اكنون شما مردمانيد [آشكارا]
تَنْتَشِرُونَ (20) [در زمين] مى پراكنيد و پراكنده مى زييد.
وَ مِنْ آياتِهِ و از نشانه هاى [توانايى و يگانگى] اوست
أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً كه بيافريد شما را هم از شما جفتانى،
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها تا با ايشان آراميد
وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً و ميان شما مهرى ساخت و مهربانى،
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ در آن نشانه هاى [روشن] است،
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)گروهى را كه درانديشند.
وَ مِنْ آياتِهِ و نشانه هاى [توانايى و يگانگى] اوست
خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ آفرينش آسمانها و زمين
وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ و اختلاف زبانهاى شما و گوناگون رنگهاى شما.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (22) درين نشانه هاى [روشن] است جهانيان را.
وَ مِنْ آياتِهِ و از نشانهاى [توانايى و يگانگى] اوست
مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ خفتن شما بشب و روز
وَ ابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ و جستن شما از روزى او و بخشيده او
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) در آن نشانه هاى [روشن] است ايشان را كه بشنوند.
وَ مِنْ آياتِهِ و از نشانهاى توانايى و يگانگى اوست
يُرِيكُمُ الْبَرْقَ كه مينمايد شما را درخش
خَوْفاً وَ طَمَعاً بيم و اميد را
وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً و فرو مي فرستد از آسمان آبى
فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها تا زنده ميكند بآن زمين را پس مرگ آن
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) در آن نشانه هاى [روشن] است ايشان را كه دريابند.
وَ مِنْ آياتِهِ و از نشانه هاى [توانايى و دانايى] اوست
أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ كه آسمان و زمين مى پايد ايستاده بفرمان او
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً پس آن گه كه خواند شما را يك خواندن
مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) آن گه شما مىبيرون آئيد از زمين.
وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و او راست هر چه در آسمانها و زمينها كس است
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (26) همه او را بفرمان است [كه گويد باش مي باشند].
وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ اوست كه آفريده مىآرد از آغاز و [فردا] آن را زنده كند باز،
وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ و آن [آوردن فردا] بر وى آسانست
وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى و او راست آن صفت برترى و يگانگى
فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ در آسمانها و زمين
وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) و اوست آن تواناى دانا.
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مثلى زد شما را
مِنْ أَنْفُسِكُمْ هم از شما
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ شما را از بردگان شما هيچ انباز هست
فِي ما رَزَقْناكُمْ در آن كه من شما را دادم از مال دنيا،
فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ كه شما با بردگان شما در آن مال و نعمت انبازان باشيد- يكسان-
تَخافُونَهُمْ تا بترسيد از بندگان خويش
كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ چنان كه آزاد ترسد از انباز آزاد
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28) چنين گشاده و روشن سخنان خويش مي فرستيم ايشان را كه دريابند.
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ [انباز نيست اللَّه را]، و ستمكاران بر پى دل آورد و خرد پرستيدن خود مى روند بنادانى
فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ پس كيست كه راه نمايد گم كرده اللَّه را
وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (29) و ايشان را فريادرسى و راهنمايى نيست.
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ آهنگ خويش و روى خويش راست دار دين را
حَنِيفاً پاك و يكتاگوى
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها نهاد خداى كه مردمان را بر ان نهاد و آن آفرينش كه ايشان را بآن آفريد،
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ جدا كردن و بگردانيدن نيست دين خداى را
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ دين اسلام است دين پاك و كيش راست و بپاى
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30) لكن بيشتر مردمان نمي دانند.
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ روى و آهنگ خويش اين دين را راست داريد با گرديدگان بدل با اللَّه
وَ اتَّقُوهُ و بترسيد از خشم او
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ و نماز بپاى داريد [بهنگام]،
وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) و از انباز جويندگان مي باشيد اللَّه را.
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ مباش از ايشان كه از دين خود جدا شدند
وَ كانُوا شِيَعاً و جوك جوك گشتند پراكنده در دين،
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) هر جوكى بآنچه در دست ايشان است و پيش ايشانست از پسنديده خود شاداند و خرم.
وَ إِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ و هر گاه كه بمردمان رسد گزندى و رنجى
دَعَوْا رَبَّهُمْ خوانند خداوند خويش را
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ بازو گشته بدل
ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً پس، آن گه كه بچشاند ايشان را بخشايشى از خويشتن
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) آن گه گروهى از ايشان با خداوند خود انباز مى آورند و آزادى بر اسباب مي سازند.
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ تا بآن نعمت كه ايشان را داديم و فرج كه نموديم كافر مى شوند
فَتَمَتَّعُوا گوى برخوريد و روزگار فرا سر بريد،
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) آرى آگاه شويد.
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً يا بر ايشان نامه فرستاديم كه آن را بحجّت گيرند
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ كه آن نامه مى سخن گويد و مى گواهى دهد،
بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) كه آن انبازى كه ايشان ميگويند خداى را راست است يا چنان است.
وَ إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً و هر گه كه بچشانيم مردمان را بخشايشى
فَرِحُوا بِها شاد شوند بآن
وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ و اگر بايشان رسد بدى
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بآنچه دستهاى ايشان پيش فرا فرستاد [ايشان را از بدى]
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) ايشان نوميد مى باشند.
أَ وَ لَمْ يَرَوْا نمى بينند
أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ كه اللَّه فراخ مي گستراند روزى او را كه خواهد
وَ يَقْدِرُ و باندازه فرو ميگيرد [بر آن كه خواهد]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37) در آن نشانه هايى [روشن] است ايشان را كه بگروند.
النوبة الثانية
قوله تعالى:
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ اى- خلقكم فى اصل الانشاء من تراب، لانّكم بنو آدم و آدم خلق من تراب، و اذا كان الاصل ترابا فالفرع كذلك. و قيل تقديره- خلق ايّاكم من تراب فحذف المضاف ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ آدميّون عقلاء، ناطقون تَنْتَشِرُونَ، تتصرّفون فيما فيه قوام معاشكم، و فيه تقريب ما بين كونه ترابا و بين كونه بشرا على وجه التعجب؛ و ليس ثمّ لتراخى الزمان انّما هو متعلق بالاخبار و فى بعض الآثار: انّ اللَّه سبحانه لمّا اراد ان يخلق آدم بعث جبرئيل ليأخذ من الارض قبضة، فلمّا نزل الى الارض قالت له الارض: اسئلك بالّذى ارسلك الىّ ان لا تأخذ منّى اليوم شيئا يكون فيه غدا للنّار نصيب، فتركها و رجع. فارسل اللَّه سبحانه ميكائيل. فقالت له الارض مثل قولها لجبرئيل فرجع و لم يأخذ منها. و كذلك بعث اسرافيل فقالت له مثل ذلك، فرجع و لم يأخذ منها.
فبعث اللَّه سبحانه عزرائيل- و هو ملك الموت- فقالت له الارض مثل ذلك، فقال الذى ارسلنى احق ان اطيعه منك، فاخذ من وجه الارض من طيّبها و خبيثها، و سهلها و وعرها، قبضة. فعجّت الارض الى اللَّه سبحانه، فوعدها بان يعيد اليها ما اخذ منها اطيب ممّا كان. فمن هاهنا امر بالدفن، مع الطيب و الحنوط. فامر اللَّه سبحانه حتى صبّ عليه من ماء بحر تحت العرش يقال له بحر الاحزان، فلذلك لا يتم لابن آدم سرور يوم و لا يخلو من وحشة. و انشد بعضهم لابى القاسم المغربى:
| خلقت من التراب فصرت شخصا | بصيرا بالسّؤال و بالجواب |
| وعدت الى التّراب فصرت فيهى | كانك ما برحت من التراب |
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً، قيل المراد به آدم و حوّا لانّها خلقت من ضلعه، و قيل المراد به النّساء، خلقن من نطف الرجال. و قيل معناه خلق لكم من جنسكم و من مثل خلقتكم ازواجا، و لم يجعلهن من الجنّ لِتَسْكُنُوا إِلَيْها. و انّما قال ذلك لانّ استيناس الجنس بالجنس اكثر من استيناسه بغير جنسه.
نظيره قوله: وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها، و قوله وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها…. وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً يودّ الرجل زوجته و المرأة زوجها وَ رَحْمَةً يعطف كلّ واحد منهما على صاحبه.
روى انّ رجلا اتى النبىّ (ص) فقال: يا نبىّ اللَّه لقد عجبت من امر و انّه لعجب انّ الرجل ليتزوّج المرأة و ما رآها و ما رأته قط حتى اذا ابتنى بها اصبحا و ما شىء احبّ الى احدهما من الآخر فقال رسول اللَّه (ص): وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً.
و قيل مودّة ايّام الشباب و رحمة ايّام المشيب، و فى الخبر المقت من اللَّه و الفرك من الشيطان. قال ابن عباس: المودّة للكبير و الرحمة للصغير. و قال مجاهد المودّة- الجماع- و الرحمة الولد. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ اى- انّ فيما فعل اللَّه من ذلك لدلائل و شواهد على وحدانية اللَّه و قدرته على ما يشاء، لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، فيعلمون انّ قوام الدّنيا بوقوع التناسل فيها.
وَ مِنْ آياتِهِ، الدّالة على وحدانيته و ربوبيّته خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ على الهيئة التي خلقهما عليها رفع السّماء فى الهواء من غير عمد و بسط الارض على وجه الماء و اثقاله ايّاها بالرواسى من الجبال و كذلك خلقه اللغات المختلفة و الاصوات المتغايرة و قسمته ذلك بين الامم فى الاقطار المتباعدة.
روى عن وهب قال: جميع الالسنة اثنان و سبعون لسانا منها فى ولد سام تسعة عشر لسانا و فى ولد حام سبعة عشر لسانا و فى ولد يافث ستة و ثلاثون لسانا و كذلك من دلائل وحدانيته و شواهد قدرته خلقه الالوان المختلفة ليقع التعارف و التفاهم و ليتميّز الاشخاص بعضها من بعض.
و قيل فى الالوان المختلفة قولان: احدهما يريد به البياض و السّواد و الادمة و الشقرة و غيرها، و الثانى انه خلقهم جميعا على صورة واحدة، و فرق بينهم بامور لطيفة من صنعه حتى لا يلتبس احد على الناس من غيره، مع كثرتهم، بل يعرف كل واحد بما خصّه اللَّه به. و لو جهد الناس ان يقفوا على ما بان به كلّ واحد من الآخر لم يقفوا على كنه ذلك و هم كلّهم بنو اب واحد و امّ واحدة.
… إِنَّ فِي ذلِكَ اى- فى جميع ما خلقه اللَّه و فصّله من ذلك، لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ من الانس و الجن، و قرأ حفص لِلْعالِمِينَ بكسر اللام، و انّما خصّ اهل العلم لانّهم مخصوصون بمعرفة الدقائق.
وَ مِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ، المنام- مفعلة من النوم- كالمسغبة و المرحمة على وزن المقام، و تأويل الآية: منامكم باللّيل و ابتغاؤكم من فضله بالنّهار، و قد يقع النوم بالنهار و ابتغاء الرزق باللّيل لكنّه نادر و الحكم للاغلب الاكثر. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ اى ينتفعون بسمعه.
وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ، يعنى- ان يريكم البرق، فحذف إِنَ لدلالة الكلام عليه، خَوْفاً للمسافر من الصواعق وَ طَمَعاً للمقيم فى المطر. و قيل خَوْفاً من السيل و الطوفان و الغرق، وَ طَمَعاً فى المطر النافع، و هما منصوبان لنزع اللّام عنهما، تقديره- للخوف و للطمع، وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ، اى- من السحاب مطرا فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ الميتة فيخرج زروعها بعد جدوبها و دروسها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ عن اللَّه حججه و ادلّته.
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ، يعنى- ثباتهما قائمتين بلا عمد بامره لهما بالقيام، و قيل بفعله. قال ابن مسعود قامتا على غير عمد بامره، ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً قيل هذا وقف تام. ثم ابتدأ فقال: مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ فيه تقديم و تأخير: يعنى- اذا انتم تخرجون من الارض. قال ابن عباس تخرجون من القبور. و قيل الوقف عند قوله من الارض يعنى دعاكم و انتم فى الارض، اى- فى القبور و الدّعوة فى الآية هى النفخ فى الصور، كذلك قوله: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ.
وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ من الملائكة و من فى الْأَرْضِ من الانس و الجن كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ، اى- مطيعون. و هذه الطاعة ليست بطاعة العبادة، انّما هى طاعة الظهور من العدم اذ قال المكوّن عزّ جلاله كونوا فكانوا. و قيل هى طاعة ارادة لا طاعة عبادة، اى- خلقهم على ما ارادوهم منقادون لما يريده بهم من حياة و موت و بعث و صحّة و سقم و عزّ و ذلّ. و قيل كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ اى- قائمون فى القيامة و قيل قانِتُونَ، اى مصلّون فيكون المراد به المؤمنين.وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ فى الدنيا ثُمَّ يُعِيدُهُ هم فى الآخرة وَ هُوَ أَهْوَنُ.
فيه قولان: احدهما، و هو هيّن عَلَيْهِ فيكون افعل بمعنى: فعيل، كقوله: اللَّهِ أَكْبَرُ بمعنى الكبير. و الثانى ان الاعادة اهون عليه فى تقديركم و زعمكم. و قيل وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، اى- على الخلق يقولون بصيحة واحدة، فيكون اهون عليهم من ان يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا الى ان يصيروا رجالا و نساء.
… قوله: وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، مفسران اين سخن را دو معنى گفته اند يكى آنست كه له الصفة الاعلى، مثل بمعنى صفت است، چنان كه: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ. و قال تعالى: مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ، اى- صفتهم، و پارسى مثل سان است.
ميگويد: او را است صفت وحدانيّت و فردانيّت؛ يكتايى و يگانگى و بى همتايى او را صفات ذات است، و برترين همه صفات است. كس را با وى در آن انبازى نه و چنو هيچكس و هيچ چيز نه. ابن عباس از اينجا گفت در تفسير اين كلمات: هى انّه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. و قيل هى انّه: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ. و قيل هى الاحياء و الاماتة لا يشاركه فيها احد. معنى ديگر آنست كه اين سخن بساط آيت است كه بر عقب مىآيد و بساط آن مثل كه زد.
تأويل آنست كه: لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى اذ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ او راست مثل برترين و سان بلندترين در آن مثل كه زد شما را هم از شما، هَلْ لَكُمْ يا معشر من اشرك باللّه مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من عبيد و اماء مِنْ شُرَكاءَ فِي ما اعطيناكموه حتى تستووا فيه فلا تجعلوا بعض خلقى شريكا لى فى الالهة فانّى اعلى مثلا و اجلّ قدرا تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
و معنى. تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ اى- تخافون ان يقاسمكم عبيدكم المال كما تخافون نظراءكم و امثالكم من الاحرار. حاصل اين مثل آنست كه چون در ميان شما اين نيست كه بنده را با خداوند خويش در مال و ملك انبازى بود. وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى و هو بالتقديس اولى. پس اللَّه تعالى كه در قدر و پاكى خويش از شما برتر است اولىتر كه از انبازى بندگان خويش پاك بود و منزّه كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ نبيّن كما بيّنت هذا المثل لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يتدبّرون فى ضرب الامثال.
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعنى ليس لهم فى الاشراك باللّه شبهة لكنّهم بنوا الامر فيه على الجهل و هوى النفس، فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ، اى- اضلّه اللَّه وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ما نعين يمنعونهم من عذاب اللَّه الذى ينزله بهم لكفرهم و شركهم درين آيت اثبات اضلال از خداوند است جلّ جلاله و ببعضى آيات اثبات ضلال از بنده است، و ذلك فى قوله تعالى قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ قدريان منكراند مر اضلال را از خداوند عزّ و جلّ و گويند همه از بنده است، و جبريان منكراند مر ضلال را از بنده كه ايشان بنده را اختيار نگويند و گويند همه از اللَّه است جلّ جلاله و اهل سنّت هر دو اثبات كنند اضلال از خداوند عزّ و جلّ و اختيار ضلال از بنده. و هر چه در قرآن ذكر اضلال و ضلالست همه برين قاعده است كه ياد كرديم.
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً، يعنى- اقم قصدك، كقول ابرهيم (ع): إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ و كقوله عزّ و جلّ: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ و كقوله:وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ. و الحنيف- اسم للمسلم الموحد، و الحنفاء- المسلمون الموحدون و الحنيفية ملّة الاسلام؛ و قيل الحنيف- المستقيم- يقال رجل حنيف و دين حنيف اى- مستقيم و انتصب حنيفا على الحال.
و معنى الآية: اقم على الدين المستقيم، فطرة اللَّه، نصب على الاغراء اى- الزم فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها فطرت را دو معنى است يكى خلقت، كقوله: فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، اى- خلق السماوات و الارض، الذى فطرنى. اى- خلقنى، فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ اى- خلقكم، فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ خالقها و مبدءها. و منه سمّى الفطير من الخمير، ديگر معنى فطرت ملّت است: كيش و منه قول رسول اللَّه (ص) للبراء بن عازب فى الحديث الصحيح حين علمه الدعاء عند النوم ان مت مت على الفطرة اى- على دين الاسلام و الملّة الحنيفية.
اگر گوئيم فطرت اينجا بمعنى دين اسلام است پس ناس اينجا مسلماناناند بر خصوص، لقوله عزّ و جلّ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ يعنى- للمسلمين، و معنى آنست كه دين اسلام را ملازم باش و بر پى آن رو، آن دين كه مسلمانان را در ازل بر آن آفريد و بفضل خود ايشان را بآن دين گرامى كرد.
آن گه گفت: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، اى- لا تبديل لدين اللَّه، بلفظ خبر است و بمعنى نهى، اى- الزموا دين اللَّه و اتّبعوا و لا تبدّلوا التوحيد بالشرك ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ المستقيم، و محتمل است كه هم برين قول ناس بر عموم مردم نهند، و معنى آنست كه الزموا دين اللَّه و ملّته التي خلق الخلق على ان يدعوهم اليها، كقوله: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ يعنى الّا لآمرهم ان يعبدون ثمّ حقّق ذلك بقوله: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و اگر گوئيم، فطرت بمعنى خلقت است فِطْرَتَ اللَّهِ منصوب است بر مصدر، اى- فطر فطرة اللَّه، اى- خلقة اللَّه التي خلق الناس عليها، و اين فطرت آن عهد است كه روز ميثاق بر فرزند آدم گرفت و گفت: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى.
اكنون هر فرزند كه درين عالم بوجود آيد بر حكم آن اقرار اوّل آيد و مقرّ باشد كه او را صانعى و مدبّرى است؛ و اگر چه او را بنامى ديگر ميخواند يا غير او را مىپرستد در اصل صانع خلاف نيست. و لهذا قال تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، و قالوا ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى.
وفى الخبر ما روى ابو هريرة قال قال رسول اللَّه (ص): من يولد يولد على الفطرة فابواه يهوّدانه او ينصّرانه كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا انتم تجدعونها؛ قالوا يا رسول اللَّه أ فرأيت من يموت و هو صغير؟ قال: اللَّه اعلم بما كانوا عاملين،ثم قرأ ابو هريرة اقرؤا ان شئتم: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قال المحقّقون من اهل العلم و السنّة
قوله: من يولد يولد على الفطرة يعنى على العهد الذى اخذ اللَّه عليهم بقوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و كل مولود فى العالم على ذلك الاقرار. و هو الحنيفيّة التي وقعت الخلقة عليها و ان عبد غيره و لكن لا عبرة بالايمان الفطرى فى احكام الدنيا و انّما يعتبر الايمان الشرعى المأمور به المكتسب بالارادة و الفعل. الا ترى انّه يقول: فابواه يهودانه فهو مع وجود الايمان الفطرىّ فيه محكوم له بحكم ابويه الكافرين. و هذا معنى قوله (ص): يقول اللَّه تعالى انى خلقت عبادى حنفاء فاحتالتهم الشياطين عن دينهم.
و قال عبد اللَّه بن المبارك: فى قوله (ص)- كل مولود يولد على الفطرة-قال على الخلقة التي جبل عليها فى علم اللَّه تعالى من سعادة او شقاوة، فكل منهم صائر فى العاقبة الى ما فطر عليها و عامل فى الدّنيا بالعمل المشاكل لها. فمن علم انّه يكون سعيدا اراد سعادته و اخبر عن سعادته و خلقه فى حكمه سعيدا، و من علم شقاوته اراد ان يكون شقيّا و اخبر عن شقاوته و خلقه فى حكمه شقيا.
ثم قال: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ اى- ما جبل عليه الانسان من السعادة و الشقاوة لا يتبدّل فلا يصير السعيد شقيّا و لا الشقىّ سعيدا. و قيل لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، اى- لا يقدر أحد أن يغيّر هذه الخلقة. و قيل هو نهى عن الخصاء و غيره، اى- لا تغيير لخلق اللَّه من البهائم، بالخصاء و بتك الآذان و نحوه. ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ المستقيم الذى لا عوج فيه وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ و هم الكفار لاعراضهم عن الدلائل الدّالّة عليه و الشواهد الشّاهدة له.
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ منصوب على الحال، اى- اقم وجهك انت و امّتك منيبين اليه لانّ مخاطبة النبى (ص) يدخل معه فيها الامّة كما قال: يا ايها النبى اذا طلقتم النساء منيبين اليه، اى- راجعين اليه بالتوبة مقبلين اليه بالطاعة، وَ اتَّقُوهُ اى- اتقوا مخالفته وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ادّوها فى اوقاتها على شرائطها و حقوقها وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.مِنَ الَّذِينَ بدل من المشركين فَرَّقُوا دِينَهُمْ حمزة و كسايى فارقوا خوانند بالف، اى- فارقوا دينهم، و هم اليهود و النصارى و طوائف اهل الشرك.
معنى آنست كه از مشركان مباشيد ايشان كه از دين خويش جدا شدند و با دين بنمانند و اگر: فَرَّقُوا دِينَهُمْ خوانى، بر قراءت باقى، مراد باين اصحاب اهواءاند و اهل بدعت. ميگويد از ايشان مباشيد كه دين خويش پاره پاره كردند بپارهاى بگرويدند و بپارهاى نگرويدند، پارهاى بپذيرفتند و پارهاى نپذيرفتند.
همانست كه جاى ديگر گفت:أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؛ وَ كانُوا شِيَعاً، اى صاروا فرقا. و اصل الشيعة- المعاونة، يقال شيّع نارك: اى-، ضع عليها حطبا دقاقا تحت الحطب الغلاظ، كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ راضون بما عندهم. و قيل كما انّ المؤمنين فرحون بتوحيد اللَّه فهولاء الذين فرّقوا دينهم فرحون بالدّنيا.
عن عمر بن الخطاب قال:قال رسول اللَّه (ص) لعائشة: «يا عائشة انّ الذين فارقوا دينهم و كانوا شيعا هم اهل البدع و الضلالة من هذه الامّة، يا عائشة انّ لكلّ صاحب ذنب توبة الّا صاحب البدع و الاهواء ليست لهم توبة، انا منهم برى و هم منّى براء».
وعن انس بن مالك قال قال رسول اللَّه (ص): ان اللَّه حجز التوبة عن كل صاحب بدعة.قال الاوزاعى: الذنوب اربعة: فذنب يأتيه صاحبه بجهالة، و ذنب يأتيه- و هو يعرفه- فليستغفر، و ذنب يصرّ عليه، و ذنب بدين اللَّه به، فهذا اعظمها؛ ثم الذى يصرّ عليه قال ابو حاتم يعنى بالذنب الذى يدين اللَّه به البدعة. و عن ايّوب السختيانى قال ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا الّا ازداد من اللَّه بعدا.
وعن ابى هريرة قال:قال رسول اللَّه (ص): يجيء قوم يميتون السنة و يدغلون فى الدين، فعلى اولئك لعنة اللَّه و لعنة اللاعنين، و الملائكة و الناس اجمعين.وَ إِذا مَسَّ النَّاسَ يعنى اهل مكة ضُرٌّ سوء من الجوع و القحط و احتباس المطر و غير ذلك من انواع البلاء دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ تائبين مقبلين بالدعاء اليه و تركوا الاصنام لعلمهم انّه لا فرج عندها و لا يقدر على كشف ذلك عنهم غير اللَّه ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ اى- من عنده، رحمة عافية من الضّر النازل بهم إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ يعودون الى الشرك. و قيل الناس عام فى المؤمنين و المشركين و اذا فريق هم المشركون.
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ هذه الّلام تسمى لام العاقبة، و قيل لام الامر، و المراد به التقريع و التهديد. كقوله: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، و كذلك فَتَمَتَّعُوا امر تهديد و وعيد فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عاقبة امركم، أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً السلطان- هاهنا الكتاب- قوله يَتَكَلَّمُ اى- يتكلّم به، كقول القائل هذا الكتاب يشهد على فضل مصنّفه، و يتكلّم بفضله. و منه قوله تعالى: سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- يعنى القرآن. و قيل التكلّم هاهنا مجاز و المراد به البيان- كقوله: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ اى يبيّن لكم ما عملتموه على الحقيقة، و منه قول الشاعر:
| وعظتك اجداث صمت | و نعتك ازمنة خفت |
| وارتك قبرك فى القبور | و انت حىّ لا تمت |
وَ إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً، غنى و صحة و غيثا و خصبا، فَرِحُوا بِها فرح البطر وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ جدب و قحط إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ، ييأسون من رحمة اللَّه و هذا خلاف وصف المؤمن، فانّ المؤمن يشكر اللَّه عند النعمة و يرجو ربّه عند الشدّة قرأ بصرى و الكسائى يَقْنَطُونَ بكسر النون و الباقون بفتحها من قنط.
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ يعنى- ا و لم يعلموا انّ اللَّه قسم المعيشة بين الخلائق و هو الفعّال لما يريد يوسع الرزق لمن يشاء من عباده امتحانا الهم بالسّرّاء و الشكر عليها و يضيقه لمن يشاء من خلقه امتحانا لهم بالضّرّاء و الصبر عليها ليستخرج منهم بذلك معلومة من الشكر و الكفران و الصبر و الجزع، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، اى- انّ فيما فعل اللَّه من ذلك لدلالات صادقة و شواهد واضحة لمن صدق بحجج اللَّه و اقرّ بها اذا عاينها و رءاها.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ الآية، اى فرزند آدم اگر ميخواهى كه آيات و رايات وحدانيّت اللَّه بدانى و علامات فردانيت وى بشناسى، چشم عبرت باز كن، ديده عقل بگشاى، در عالم نفس خويش جولانى كن، باصل خلقت خويش نظرى كن؛ مشتى خاك بودى نهادى تاريك در ظلمت نكرت خود بمانده، در تاريكى صفات متحيّر شده، همى از آسمان اسرار باران انوار باريدن گرفت كه: ثم رش عليهم من نوره آن خاك عبهر گشت و آن سنگ گوهر شد، آن نهاد كثيف باين پيوند لطيف عزيز شد، خاك پاك شد، ظلمت نور شد، آرى آراينده و نگارنده مائيم آن را كه خواهيم بنور خود بيارائيم، بهشت بدوستان آرائيم و دوستان را بدل آرائيم و دل را بنور خود آرائيم، اين بآن كنيم تا اگر بلاشه ادبار خود بسرادقات عزّت ما نرسيد بپرتو اقبال نور جلال ما بما رسيد.
پيرى را پرسيدند كه آن نور را چه نشان است؟ گفت نشانش آنست كه بنده بآن نور حق را جلّ جلاله نادر يافته بشناسد، ناديده دوست دارد، از كار و ياد خود با كار و ياد او پردازد، آرام و قرارش در كوى او بود، راز و نازش همه با دوستان او بود، بروز در كار دين. بشب در خمار بشريّت يقين بود، بروز با خلق بخلق، بشب با حق بر قدم صدق بود.
وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ دلائل قدرت و شواهد فطرت او جلّ جلاله يكى آسمانست كه در هوا بقدرت معلّق بداشت و مر آن را ببروج و ستارگان بياراست و بنگاشت، ديگر زمين است كه بر سر آب بىحجابى بداشت وز آب نگه داشت. آسمان بامر خود گردان كرد زمين بجبر و قهر خود بساط و ميدان كرد، گردش اندر آسمان بامر و جبر او، آرام اندر زمين به اسر و قهر او، آسمان محدث اندر وى عرض گردش؛ زمين محدث، اندر وى صفت آرامش.
اين جمله بتقدير خداوند قدير پاك دانش. روزى بيايد كه آسمان درنوردند، بروج فلك فرو گشايند خورشيد از مركز خود درافتد، ماه از جاه خود معزول شود، جرم منوّر مكوّر گردد حمل را عمل نماند، ثور را دور نبود، اجزاء جوزا از هم جدا شود، سرطان از اوطان خود جدا گردد، اسد را در روش سد قهر پيدا آيد، سنبله از سلسه برون آيد، خزّان ميزان دست از نگه داشت وى بكشند، عقرب از سيرا بعد و اقرب باز رهد، قوس را حركت و قوس نماند، جدى را جرى قاصر شود، دلو از علو بسفل افتد، حوت را قوت بقا نماند.
چون اين جمله را بعد از نشر آن طى كنند عزت اهل ايمان آشكارا شود، عالم بنور الهى منوّر گردد، فردوس از نقاب بيرون آيد ، بجاى ستارگان رويهاى مؤمنان بود، بجاى ماه چهره انبياء و رسل بود، بجاى خورشيد جهانافروز جمال و كمال آن مهتر عالم و سيّد ولد آدم بود، آن روز خبرها عيان گردد، وعدها نقد شود، ابر لطف باران كرم ريزد.
پير طريقت گفت: بس نماند كه آنچه خبرست عيان شود، همه آرزوها نقد شود، و زيادت بىكران شود، خورشيد وصال از مشرق يافت تابان شود، آب مشاهدت در جوى ملاطفت روان شود، قصّه آب و گل نهان شود، و دوست ازلى عيان شود، كارها همه چنان كه دوست خواهد چنان شود، ديده و دل و جان هر سه بدوست نگران شود…. وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى اى- له الصفة العليا فى الوجود بحق القدم و نعت الكرم و فى الجبروت بنعت العزّ و الجلال و المجد و الجمال.
پنج صفت است كه در هفت آسمان و هفت زمين موصوف بآن خداست و در آن صفات يگانه و يكتا و بىهمتاست: اوّل وحدانيّت كه حق و صفت اوست و نعت عزّت اوست: وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يكى است يگانه و يكتا، يكى در ذات و يگانه در صفات و يكتا در سزا، از همه كس جز وز همه چيز جدا، در ذات بىشبيه، در قدر بى نظير، در صفات بى همتا؛ ديگر پاكى از عيب حق و صفت اوست، پاك از زاده و از زاينده، پاك از انباز و يارى دهنده، پاك از جفت و هم ماننده پاك از كاستن و افزودن و از حال بگشتن و گرديدن و از كسى بدريافت وى رسيدن.
هيچكس را نبينى كه نه در وى نقصانى است يا از عيب نشانى، و حق جلّ جلاله از نقصان مقدّس و از عيب منزّه و از آفات برى، صفات او از حدوث و تغيّر و منقصت متعالى. فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ. سه ديگر صفت بقا است كه حق و نعت خدا است همه فانى گردند و او ماند؛ باقى زنده پاينده جاويدى، پيش از همه زندگان زنده، و از پس همه زندگان پاينده، و بر زندگى و زندگان خداوند.
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ. چهارم علوّ و برترى صفت و حق خداوند اكبرست كه بقدر از همه براست و بذات و صفات زور است، وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ نه در صفت مشارك، نه در نعت مشابه، نه در ذات بسته آفات، نه در صفات شوب علّات، سبّوح الذّات قدّوس الصفات. پنجم قدرت است كه در آسمان و زمين اللَّه را صفت است مخلوق بعضى تواند و بعضى نه و خالق بر همه چيز قادر است وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً هر چه در عقل محال است اللَّه بر آن قادر بر كمال است و قدرت او بىاحتيال است، و در قيموميت بىگشتن حال است، و در ملك ايمن از زوال است. و در ذات و نعت جاويد متعال است.
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً اى- اخلص قصدك الى اللَّه و احفظ عهدك مع اللَّه و افرد عملك فى سكناتك و حركاتك و جميع تصرفاتك للَّه حنيفا مستقيما فى دينه، مائلا اليه، معرضا عن غيره.
اى مهتر عالم اى سيد ولد آدم خود را يك سر بما سپار، و قصد و همّت سوى ما دار و دل از خلق و اما پرداز، از تقاضا خاموش و دو گيتى در جنب و ايست ما فراموش. بحكم اين خطاب عزّت كه با آن مهتر عالم رفته بود شب معراج چون از سدره منتهى قدم در باديه جبروت نهاد و روى بكعبه خاص خويش آورد و هر چه سرمايه اوّلين و آخرين بود همه را كسوه جمال پوشيده و بر راه او نهاده. سيّد (ص) بر گذشت و واهيچ چيز ملاطفت نكرد تا لا جرم از جناب جبروت ندا آمد كه: ما زاغَ الْبَصَرُ بادب چشم داشت كه وا هيچ چيز كه دون حق بود ننگرست وَ ما طَغى و بهيچ چيز كه وراء حدّ او بود طمع نكرد.
موسى عليه السلام قدم بر طور نهاد از آنچه حدّ بنى اسرائيل بود بقدمى چند برتر آمد دماغ او در طمع أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ بجوش آمد لا جرم بتازيانه لَنْ تَرانِي او را ادب كردند و مهتر عالم را (ص) بمقامى رسانيدند كه گرد قدم او توتياى چشم جبرئيل بود و صفت وى اين بود كه: ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى زيرا كه موسى مىرفت و آن مهتر عالم را مىبردند.
أَسْرى بِعَبْدِهِ- و هرگز آمده چون آورده نبود، طوبى مر كسى را كه در هام راهى حق بود كه در يك نفس هزار ساله راه باز برد، شبى كت ما بريم چندان راه ببرى كه بهزار ماه كه خود روى نبرى، و اليه الاشارة بقوله: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. چون خود روى هر قدمى كه برگيرى مانده تر شوى، چون ما بريم هر قدمى كه برگيرى عاشقتر شوى، چون خود روى عياران راهت بزنند، چون ما بريم راهزنان غاشيه تو كشند:
| چه كند عرش كه او غاشيه من نكشد | چون بدل غاشيه حكم و رضاى تو كشم |
كشف الأسرار و عدة الأبرار، ج7
