المنافقون --ترجمه مجمع البيان

ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة المنافقون 6 الى11

[سورة المنافقون (63): الآيات 6 الى 11]

سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (6)

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى‏ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَ لِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (7)

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8)

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9)

وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10)

وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (11)

القراءة

قرأ أبو عمرو و أكون بالنصب و الباقون‏ «وَ أَكُنْ» بالجزم و قرأ حماد و يحيى بما يعلمون بالياء و الباقون بالتاء.

الحجة

من قرأ «وَ أَكُنْ» عطفه على موضع قوله‏ «فَأَصَّدَّقَ» لأنه في موضع فعل مجزوم أ لا ترى أنك إذا قلت أخرني أصدق كان جزما بأنه جواب الجزاء و قد أغنى السؤال عن ذكر الشرط و التقدير أخرني فإنك إن تؤخرني أصدق فلما كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم بأنه جواب الشرط حمل قوله‏ «وَ أَكُنْ» عليه و مثل ذلك قوله‏ «مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ» لما كان فلا هادي له في موضع فعل مجزوم حمل و يذرهم عليه و مثل ذلك قول الشاعر:

فأبلوني بليتكم لعلي‏ أصالحكم و ستدرج نويا

حمل و استدرج على موضع الفاء المحذوفة و ما بعدها من لعلي و كذلك قوله:

أيا سلكت فإنني لك كاشح‏ و على انتقاصك في الحياة و ازدد

حمل و ازدد على موضع الفاء و ما بعدها و أما قول أبي عمرو و أكون فإنما حمله على اللفظ دون الموضع و كان الحمل على اللفظ أولى لظهوره في اللفظ و قربه و زعموا أن في‏ حرف أبي فأتصدق و أكون و من قرأ بما يعملون بالياء فعلى قوله‏ «وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً» لأن النفس و إن كان واحدا في اللفظ فالمراد به الكثرة و من قرأ بالتاء كان خطابا شائعا.

اللغة

الانفضاض التفرق و فض الكتاب إذا فرقه و نشره و سميت الفضة فضة لتفرقها في أثمان الأشياء المشتراة و كل شي‏ء يشغلك عن شي‏ء فقد ألهاك عنه قال:

ألهى بني جشم عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو بن كلثوم‏

و قال امرؤ القيس:

فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع‏ فألهيتها عن ذي تمائم محول‏

. النزول‏

نزلت الآيات في عبد الله بن أبي المنافق و أصحابه و ذلك‏

أن رسول الله ص بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه و قائدهم الحرث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي ص فلما سمع بهم رسول الله ص خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل فتزاحف الناس و اقتتلوا فهزم الله بني المصطلق و قتل منهم من قتل و نفل رسول الله ص أبناءهم و نساءهم و أموالهم فبينا الناس على ذلك الماء إذ وردت واردة الناس و مع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد يقود له فرسه فازدحم جهجاه و سنان الجهني من بني عوف بن خزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا معشر الأنصار و صرخ الغفاري يا معشر المهاجرين فأعان الغفاري رجل من المهاجرين يقال له جعال و كان فقيرا فقال عبد الله بن أبي لجعال إنك لهتاك فقال و ما يمنعني أن أفعل ذلك و اشتد لسان جعال على عبد الله فقال عبد الله و الذي يحلف به لآزرنك و يهمك غير هذا و غضب ابن أبي و عنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم حديث السن فقال ابن أبي قد نافرونا و كاثرونا في بلادنا و الله ما مثلنا و مثلهم إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك أما و الله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني بالأعز نفسه و بالأذل رسول الله ص ثم أقبل على من حضره من قومه فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم و قاسمتوهم أموالكم أما و الله لو أمسكتم عن جعال و ذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم و لأوشكوا أن يتحولوا من بلادكم و يلحقوا بعشائرهم و مواليهم فقال زيد بن أرقم أنت و الله الذليل القليل المبغض في قومك و محمد ص في عز من الرحمن و مودة من المسلمين و الله لا أحبك بعد كلامك هذا فقال عبد الله اسكت فإنما كنت ألعب فمشى زيد بن أرقم إلى رسول الله ص‏ و ذلك بعد فراغه من الغزو فأخبره الخبر فأمر رسول الله ص بالرحيل و أرسل إلى عبد الله فأتاه فقال ما هذا الذي بلغني عنك فقال عبد الله و الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك قط و إن زيدا لكاذب و قال من حضر من الأنصار يا رسول الله شيخنا و كبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام من غلمان الأنصار عسى أن يكون هذا الغلام وهم في حديثه فعذره رسول الله ص و فشت الملامة من الأنصار لزيد و لما استقل رسول الله ص فسار لقيه أسيد بن الحضير فحياه بتحية النبوة ثم قال يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال له رسول الله ص أ و ما بلغك ما قال صاحبكم زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل فقال أسيد فأنت و الله يا رسول الله تخرجه إن شئت هو و الله الذليل و أنت العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به فو الله لقد جاء الله بك و إن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه و إنه ليرى أنك قد استلبته ملكا و بلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أمر أبيه فأتى رسول الله ص فقال يا رسول الله أنه قد بلغني أنك تريد قتل أبي فإن كنت لا بد فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالديه مني و أني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي أن يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال بل ترفق به و تحسن صحبته ما بقي معنا قالوا و سار رسول الله ص بالناس يومهم ذلك حتى أمسى و ليلتهم حتى أصبح و صدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما إنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي خرج من عبد الله بن أبي ثم راح بالناس حتى نزل على ماء بالحجاز فويق البقيع يقال له بقعاء فهاجت ريح شديدة آذتهم و تخوفوها و ضلت ناقة رسول الله ص و ذلك ليلا فقال مات اليوم منافق عظيم النفاق بالمدينة قيل من هو قال رفاعة فقال رجل من المنافقين كيف يزعم أنه يعلم الغيب و لا يعلم مكان ناقته أ لا يخبره الذي يأتيه بالوحي فأتاه جبريل فأخبره بقول المنافق و بمكان الناقة و أخبر رسول الله ص بذلك أصحابه و قال ما أزعم أني أعلم الغيب و ما أعلمه و لكن الله تعالى أخبرني بقول المنافق و بمكان ناقتي هي في الشعب فإذا هي كما قال فجاءوا بها و آمن ذلك المنافق فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد في التابوت أحد بني قينقاع و كان من عظماء اليهود و قد مات ذلك اليوم قال زيد بن أرقم فلما وافى رسول الله ص المدينة جلست في البيت لما بي من الهم و الحياء فنزلت سورة المنافقين في تصديق زيد و تكذيب عبد الله بن أبي ثم أخذ رسول الله ص بإذن زيد فرفعه عن‏ الرحل ثم قال يا غلام صدق فوك و وعت أذناك و وعى قلبك و قد أنزل الله فيما قلت قرآنا و كان عبد الله بن أبي بقرب المدينة فلما أراد أن يدخلها جاءه ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي حتى أناخ على مجامع طرق المدينة فقال ما لك ويلك قال و الله لا تدخلها إلا بإذن رسول الله و لتعلمن اليوم من الأعز من الأذل فشكا عبد الله ابنه إلى رسول الله ص فأرسل إليه أن خل عنه يدخل فقال أما إذا جاء أمر رسول الله ص فنعم فدخل فلم يلبث إلا أياما قلائل حتى اشتكى و مات فلما نزلت هذه الآيات و بان كذب عبد الله قيل له نزل فيك آي شداد فاذهب إلى رسول الله ص يستغفر لك فلوى رأسه ثم قال أمرتموني أن أومن فقد آمنت و أمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت فما بقي إلا أن أسجد لمحمد فنزل‏ «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا» إلى قوله‏ «وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ».

المعنى‏

ثم ذكر سبحانه أن استغفاره لا ينفعهم فقال‏ «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ» أي يتساوى الاستغفار لهم و عدم الاستغفار «لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» لأنهم يبطنون الكفر و إن أظهروا الإيمان‏ «إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» أي لا يهدي القوم الخارجين عن الدين و الإيمان إلى طريق الجنة قال الحسن أخبره سبحانه أنهم يموتون على الكفر فلم يستغفر لهم و قد كان النبي ص يستغفر لهم على ظاهر الحال بشرط حصول التوبة و أن يكون الباطن مثل الظاهر فبين الله تعالى أن ذلك لا ينفعهم مع إبطانهم الكفر و النفاق ثم قال سبحانه‏ «هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى‏ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ» من المؤمنين المحتاجين‏ «حَتَّى يَنْفَضُّوا» أي يتفرقوا عنه و إنما قالوا هم من عند محمد ص و لكن الله سبحانه سماه رسول الله ص تشريفا له و تعظيما لقدره‏ «وَ لِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» و ما بينهما من الأرزاق و الأموال و الأغلاق فلو شاء لأغناهم و لكنه تعالى يفعل ما هو الأصلح لهم و يمتحنهم بالفقر و يتعبدهم بالصبر ليصبروا فيؤجروا و ينالوا الثواب و كريم المآب‏ «وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ» ذلك على الحقيقة لجهلهم بوجوه الحكمة و قيل لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون‏ «يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ» من غزوة بني المصطلق‏ «لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ» يعنون نفوسهم‏ «مِنْهَا الْأَذَلَّ» يعنون رسول الله ص و المؤمنين فرد الله سبحانه عليهم بأن قال‏ «وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ» بإعلاء الله كلمته و إظهاره دينه على الأديان‏ «وَ لِلْمُؤْمِنِينَ» بنصرته إياهم في الدنيا و إدخالهم الجنة في العقبي و قيل و لله العزة بالربوبية و لرسوله بالنبوة و للمؤمنين بالعبودية أخبر سبحانه بذلك ثم حققه بأن أعز رسوله و المؤمنين و فتح عليهم مشارق الأرض و مغاربها و قيل عز الله خمسة عز الملك و البقاء و عز العظمة و الكبرياء و عز البذل و العطاء و عز الرفعة و العلاء و عز الجلال و البهاء و عز الرسول خمسة عز السبق و الابتداء و عز الأذان و النداء و عز قدم الصدق على الأنبياء و عز الاختيار و الاصطفاء و عز الظهور على الأعداء و عز المؤمنين خمسة عز التأخير بيانه نحن الآخرون السابقون و عز التيسير بيانه‏ وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ* يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ و عز التبشير، بيانه‏ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً و عز التوقير، بيانه‏ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ* و عز التكثير، بيانه أنهم أكثر الأمم‏ «وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ» فيظنون أن العزة لهم و ذلك لجهلهم بصفات الله تعالى و ما يستحقه أولياؤه و وجه الجمع بين هذه الآية و بين قوله‏ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً أن عز الرسول و المؤمنين من جهته عز اسمه و إنما يحصل به و بطاعته فلله العز بأجمعه ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال‏ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ» أي لا تشغلكم‏ «أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ» أي عن الصلوات الخمس المفروضة و قيل ذكر الله جميع طاعاته عن أبي مسلم و قيل ذكره شكره على نعمائه و الصبر على بلائه و الرضاء بقضائه و هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يغفل المؤمن عن ذكر الله في بؤس كان أو نعمة فإن إحسانه في الحالات لا ينقطع‏ «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ» أي من يشغله ماله و ولده عن ذكر الله‏ «فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» خسروا ثواب الله و رحمته‏ «وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ» في سبيل البر فيدخل فيه الزكوات و سائر الحقوق الواجبة «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ» أي أسباب الموت‏ «فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ» أي هلا أخرتني و ذلك إذا عاين علامات الآخرة فيسأل الرجعة إلى الدنيا ليتدارك الفائت قالوا و ليس في الزجر عن التفريط في حقوق الله آية أعظم من هذه و قوله‏ «إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ» أي مثل ما أجلت لي في دار الدنيا «فَأَصَّدَّقَ» أي فأتصدق و أزكي مالي و أنفقه في سبيل الله‏ «وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ» أي من الذين يعملون الأعمال الصالحة و قيل من الصالحين أي من المؤمنين و الآية في المنافقين عن مقاتل و قيل من المطيعين لله و الآية في المؤمنين عن ابن عباس قال ما من أحد يموت و كان له مال فلم يؤد زكاته و أطاق الحج فلم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت قالوا يا ابن عباس اتق الله فإنما نرى هذا الكافر يسأل الرجعة فقال أنا أقرأ عليكم قرآنا ثم قرأ هذه الآية إلى قوله‏

«مِنَ الصَّالِحِينَ» قال الصلاح هنا الحج‏ و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع)

«وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها» يعني الأجل المطلق الذي حكم بأن الحي يموت عنده و الأجل المقيد هو الأجل المحكوم بأن العبد يموت عنده إن لم يقتطع دونه أو لم يزد عليه أو لم ينقص منه على ما يعلمه الله من المصلحة «وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» أي عليم بأعمالكم يجازيكم بها.

النظم‏

وجه اتصال هذه الآية الأخيرة بما قبلها أن معناه أنه سبحانه لو علم أنكم تتوبون لجعل في أجلكم تأخيرا إلى وقت آخر و لكنه علم أنكم لا تتوبون.

مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏10

ترجمه:

6- براى ايشان يكسانست چه براى اينان آمرزش بخواهى يا برايشان آمرزش نخواهى هرگز خدا نخواهدشان آمرزيد، زيرا كه خدا گروه بيرون‏ رفتگان از دائره فرمان را هدايت نميكند.

7- اين منافقان آنانند كه ميگويند بكسانى كه نزد رسول خدا هستند نفقه و خرجى ندهيد تا (از اطراف او) متفرّق و پراكنده شوند و حال آنكه خزينه ‏هاى آسمانها و زمين از آن خداست، و لكن منافقان در نيابند.

8- منافقان ميگويند اگر (از اين غزوه بنى المصطلق) بسوى مدينه بازگشتيم بطور مسلّم عزيزتر بيمقدارتر را از مدينه بيرون ميكند (مراد از عزيزتر نفوس خبيثه خودشان و مراد از لفظ ديگر حضرت محمّد (ص) و همه مؤمنانست) و (خدا در پاسخ گويد) تنها عزّت از آن خدا و رسول او و مؤمنان است ولى منافقان (اين حقيقت را) نميدانند.

9- اى آنان كه ايمان آورده‏ايد اموالتان و فرزندانتان شما را از ياد خدا كردن سرگرم نسازد، و هر كه اين كار را بكند پس آن گروه خود زيان كارانند.

10- از آنچه بشما روزى داده‏ايم انفاق كنيد پيش از آنكه مقدمات مرگ بيكى از شما بيايد پس آن كس گويد چرا تا مدّت نزديك مرا مهلت ندادى تا تصدّق دهم و از جمله نيكوكاران باشم.

11- و خدا هرگز مرگ هيچ نفسى را تأخير نكند چون وقت رفتن او بيايد، و خداى تعالى بآنچه ميكند آگاهست.

 

 

قرائت:

ابو عمرو (و اكون) بنصب قرائت كرده و ديگران (و اكن) به جزم خوانده‏اند، و حماد و يحيى (بما يعملون) بياء خوانده و ديگران (بما تعملون) بتاء قرائت كرده ‏اند.[1]

 

 

دليل:

كسى كه (و اكن) بجزم خوانده عطف كرده بمحل قول خدا (فاصّدّق) براى اينكه آن در محل فعل مجزوم است، آيا نمى ‏بينى كه وقتى گفتى اخّرنى فاصدق مجزوم خواهد بود به اينكه چون جواب جزاء است و بينياز شده سؤال از ذكر شرط و تقديرش اينست: اخّرنى فانّك ان تؤخرنى اصدق، مرا مهلت بده پس البتّه اگر مرا مهلت دادى تصدّق خواهم داد پس چون فعل منصوب بعد از فاء در محل فعل مجزوم است به اينكه آن جواب شرط است حمل شده قول خدا (و اكن) بر او و مانند همين است قول خدا و من يضلل اللَّه فلا هادى له و يذرهم لما كان، پس لا هادى له در محل فعل مجزوم است كه يذرهم حمل بر او شده و مثل اينست:

قول شاعر:

قابلونى بليّتكم لعلّى‏ اصالحكم و استدرج نويا

يعنى شترتان را بمن بدهيد، كه شايد من با شما مصالحه كنم و بمقصدم برسم، شاهد استدرج است كه حمل شده بر محل فاء محذوفه‏ و ما بعد آن از لعلّى و همين طور قول او:

ايّا سلكت فانّنى لك كاشح‏ و على انتقاصك فى الحياة و ازدد

هر كجا كه تو بروى البتّه من بر تو خشمگين‏ام و بر زمين زدن تو و عيب گرفتن بر تو در زندگى‏ام پس افزون كن، شاهد در كلمه (و ازدد) است كه در جاء فاء محذوف قرار دارد و حمل كرده و ازدد را بر محل فاء و ما بعد آن.

و امّا قول ابى عمر و (و اكون) پس البتّه حمل كرده آن را بلفظ اصدق نه محل و حمل بر لفظ بهتر از حمل بر محل است براى ظهور آن در لفظ و نزديك بودن آن و گمان كرده‏اند كه در حرف ابى عمرو (فاتصدّق و اكون) است و كسى كه بما يعملون بياء خوانده پس بنا بر قول او وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً بعلّت اينكه نفس اگر چه در لفظ يكيست، پس مراد باو كثرت است و كسى كه بتاء تعملون خوانده آن خطاب بحاضر و حمل شايع است.

 

 

لغت:

الانفضاض: پراكندگى و تفرّق (و فض الكتاب) وقتى كه آن را با زور پراكنده نمود، و فضّه را فضّه و نقره ناميده ‏اند براى پراكندگى آنست در قيمت و بهاء اشياء خريدارى شده.

الهاك: هر چيزى كه تو را مشغول از چيزى نمايد، البتّه تو را سرگرم و غافل نموده است. شاعر گويد:

الهى بنى جشم عن كل مكرمة قصيده قالها عمرو بن كلثوم‏

عمرو بن كلثوم (كه از شعراى عرب بوده) قصيده‏اى در هجو قبيله‏ بنى جشم گفته و گويد: بنى جشم از هر صفت و منقبت خوبى غافل و بيخبر ماندند، شاهد در كلمه الهى است كه بمعناى سرگرمى و وسيله غفلت آمده.

امرؤ القيس گويد:

فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع‏ فالهيتها عن ذى تمائم محوّل‏

پس مثل تو زن آبستن كه من با او آميزش كردم و او را سرگرم نمودم از طفل شيرخوارى كه يك ساله بود، شاهد در كلمه (فالهيتها) است كه بمعناى سر گرمى است.

 

 

شأن نزول:

اين آيات درباره عبد اللَّه بن ابى و ياران او نازل شده و اين در وقتى بود كه پيامبر خدا (ص) مطّلع شد كه بنى المصطلق براى جنگ با- پيغمبر گرد آمده و رئيس آنها حارث بن ضرار پدر جويريه همسر پيغمبر (ص) است، و چون پيغمبر (ص) شنيد بسوى ايشان بيرون رفت تا در كنار آبى از آبهاى ايشان كه مريسيع از ناحيه قديد تا ساحل و كنار درياى سرخ، با آنها تلاقى نمود، پس مردم با هم جنگيدند و كشتند از يكديگر و خدا بنى المصطلق را فرارى نمود، و كشته شدند از ايشان كسانى كه كشته شدند و پيامبر خدا (ص) زنها و اولاد و اموالشان را بغنيمت گرفت، پس مردم بر كنار آن آب مشغول جمع غنائم و انفال بودند كه وارد شد دسته اى از مردم و با عمر بن خطاب اجير و مزدورى از بنى غفار بنام جهجاه بن سعيد كه اسب عمر را ميكشيد بود، پس جهجاه و سنان جهنى از بنى عوف بن خزرج بر سر آب نزاع كردند، پس جهنى فرياد زد اى گروه انصار و غفارى، فرياد زد اى گروه مهاجرين، پس يك نفر از مهاجرين به‏ يارى غفارى كه باو جعال ميگفتند و مرد فقير و بينوايى بود برخاست، پس عبد اللَّه بن ابى بوى گفت تو مرد هتّاكى هستى، در جواب گفت چه چيز مرا باز ميدارد از اينكه كمك غفارى كنم و سخن جعال بر عبد اللَّه سخت و گران آمد، پس گفت بآنكه من باو سوگند ميخورم دماغ تو را بخاك ميمالم و خشمگين شد عبد اللَّه بن ابى و نزد او جمعى از قوم او بودند كه در ميان ايشان زيد بن ارقم جوان تازه سن بود، پس ما شما را در بلاد خودمان راه داده‏ايم و ايثار كرديم، بخدا قسم نيست مثل ما و ايشان مگر چنان كه گوينده گويد: سگت فربه شده كه تو را بخورد، بخدا قسم اگر ما برگشتيم بمدينه هر آينه عزيزتر بيرون كند خوارتر را و غرضش از اعزّ خودش و اذلّ پيامبر خدا (ص) بود، سپس رو كرد بحاضرين از قومش و گفت اين چيزى است كه شما با خود كرديد، ايشان را در بلاد خود راه داديد و اموالتان را با آنها تقسيم كرديد، امّا بخدا قسم اگر فضول طعام خود را از جعال و امثال او مضايقه كرده بوديد بگردن شما سوار نميشدند، هر آينه ممكن و اميد است كه آنها از بلاد شما كوچ كنند و بقبيله و موالى خودشان ملحق شوند، پس زيد بن ارقم گفت بخدا قسم كه تو ذليل و پست و مبغوض در قوم خود هستى و محمد (ص) در عزّتى از رحمن و مودّتى از مسلمين است بخدا قسم كه بعد از اين سخنت تو را دوست ندارم. عبد اللَّه بوى گفت ساكت شو كه تو كودكى.

زيد بن ارقم نزد رسول خدا آمد و اين بعد از پايان جنگ بود پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله خبر داد، پس پيامبر امر بحركت نموده و فرستاد بسوى عبد اللَّه و او را طلبيد و فرمود اين چيست كه بمن رسيده از تو، عبد اللَّه گفت‏ :

قسم بخدايى كه قرآن را بر تو نازل كرده من هرگز چيزى از اين سخنان نگفته ام و زيد دروغگوست و كسانى كه از انصار حاضر بودند او را تأييد كرده و گفتند اى رسول خدا آقا و بزرگ ما را بسخن جوانى از جوانان انصار تكذيب نفرما شايد اين جوان در نقل و حديثش اشتباه كرده و چنين خيال نموده، پس رسول خدا او را معذور داشت و ملامت از انصار بزيد بن ارقم شايع شد و چون رسول خدا تنها شد و حركت نمود اسيد بن خضير برخورد كرد و آن حضرت را درود و تحيت به نبوّت گفت، آن گاه عرض كرد اى رسول خدا در ساعت بدى حركت كرديد كه در مثل اين ساعت شما نميرفتيد، پس پيامبر (ص) فرمود آيا آنچه رفيق شما عبد اللَّه بن ابى گفت بتو نرسيده خيال كرده كه وقتى برگشت بمدينه اعزّ مدينه اذل آن را بيرون كند، پس اسيد گفت قسم بخدا اى رسول خدا شما اگر خواستيد او را بيرون خواهيد كرد بخدا قسم ذليل اوست و عزيز شمائيد آن گاه عرض كرد يا رسول اللَّه با او مدارا كنيد بخدا قسم كه خداوند شما را آورد در حالى كه فاميل عبد اللَّه براى او تاجى ترتيب داده بودند كه بر سر او گذارند و او اينطور فكر ميكند شما شاهى را از او سلب كرده‏ايد، پس اين خبر بگوش عبد اللَّه پسر عبد اللَّه بن ابى مذكور رسيد، پس خدمت پيامبر (ص) رسيد و عرض كرد بمن رسيده كه شما قصد كشتن پدرم عبد اللَّه را داريد، پس اگر چنين است و حتما اين كار را خواهيد نمود، پس بمن دستور بدهيد كه من سر او را براى شما بياورم، قسم بخدا كه قبيله خزرج ميداند كه در ميان آنها مردى نيكو كارتر به پدر و مادرش از من نيست و من ميترسم اينكه شما دستور كشتن او را به غير من صادر فرمائيد، پس او را بكشد نفس من مرا آرام نگذارد كه قاتل‏ پدرم عبد اللَّه بن ابى را ببينم كه در ميان مردم راه ميرود، پس او را بكشم و كشته باشم مرد مؤمنى را بيك مرد كافرى پس داخل جهنّم شوم، پيغمبر (ص) فرمود با او مدارا كن و مادامى كه با ماست با او خوب رفتار كن، گفتند رسول خدا (ص) با مردم حركت كرد در آن روز و شب آن تا صبح شد و روز بالا آمد تا خورشيد آنان را اذيت كرد، سپس با مردم فرود آمدند، پس هنوز بزمين نرسيده كه بخواب فرو رفتند، و پيامبر (ص) اين كار را كرد كه مردم از ياد عبد اللَّه و سخن او مشغول بشوند آن گاه حركت كرد با مردم تا بر آبى از حجاز بالاى بقيع كه بآن بقعاء ميگفتند فرود آمدند، پس باد شديدى كه آنها را ناراحت كرد و ترسيدند از آن وزيد، و شتر رسول خدا (ص) گم شد و اين در شب بود، پس گفت در اين روز منافقى كه نفاقش بزرگ بود در مدينه مرد.

گفتند كى بود؟ گفت رفاعه پس مردى از منافقين گفت چگونه او خيال ميكند كه غيب ميداند و حال آنكه جاى شتر خود را نميداند مگر اينكه جبرئيل بوسيله وحى او را خبر دهد، پس جبرئيل آمده و او را خبر داد بگفته منافق و مكان شتر و پيامبر (ص) اصحاب خود را خبر داد و فرمود: من گمان ندارم كه غيب ميدانم و نميدانم آن را ولى خداوند تعالى مرا خبر داد، و به سخن منافق و مكان شترم در درّه است، پس رفتند ديدند همانطور كه خبر داده است ميباشد و آن را آوردند، و اين منافق هم ايمان آورد، و چون مدينه رسيدند ديدند كه رفاعة بن زيد در تابوت يكى از فرزندان قياع است و او يكى از بزرگان يهود بود و در آن روز مرده بود.

زيد بن ارقم گويد: پس چون پيامبر خدا (ص) بمدينه وارد شد من‏ از غم و غصّه و شرمندگى در خانه نشستم، پس سوره منافقين در تصديق زيد و تكذيب عبد اللَّه بن ابى نازل شد، سپس رسول خدا (ص) زيد بن ارقم را اجازه شرفيابى داده و او را از خانه نشينى بلند نموده و فرمود اى جوان زبانت راست گفت و گوشت خوب ضبط كرد و قلبت خوب حفظ كرد و در آنچه گفتى خودت قرآن نازل فرمود، و عبد اللَّه بن ابى در نزديكى مدينه بود، و چون خواست وارد شهر شود پسرش عبد اللَّه بن عبد اللَّه آمد و شتر پدر را در راه مدينه خوابانيد و گفت پسر واى بر تو، گفت قسم بخدا نميگذارم داخل شهر شوى مگر پيغمبر (ص) اذن دهد و تو بدانى در اين روز اعزّ كيست و اذلّ كدام است، پس عبد اللَّه بن ابى از پسرش به پيغمبر شكايت كرد پيامبر فرستاد كسى را نزد پسر عبد اللَّه كه او را ول كن وارد شهر شود پس گفت بلى وقتى امر و فرمان رسول خدا باشد، مطيعم، پس پدر را ول كرد تا بشهر آمده و چند روزى بيش نماند كه مريض شد و مرد.

و چون آن آيات نازل شد و دروغ عبد اللَّه ظاهر شد باو گفتند درباره تو آيات سختى نازل شده، برو خدمت رسول خدا براى تو آمرزش و مغفرت بخواهد، پس سر خود را جنبانيده و گفت به من امر كرديد باو ايمان آورم و گفتيد كه زكاة مالم را بدهم، پس براى من چيزى باقى نمانده مگر اينكه او را سجده كنم، پس نازل شد براى ايشان‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا تا پايان‏ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏.

 

 

تفسير:

سپس خداوند سبحان ياد نمود كه استغفار درباره ايشان مفيد نيست، پس فرمود:

سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ‏ يعنى: استغفار براى ايشان و عدم آن يكسانست.

لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏ خداوند ايشان را نميبخشد، براى اينكه ايشان كفر خود را در دل پنهان داشته و اظهار ايمان ميكنند.

إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‏ يعنى: خداوند هدايت نميكند بسوى بهشت مردمى كه از دين و ايمان خارج شده ‏اند.

 

حسن گويد: خداوند سبحان خبر داد كه ايشان بر كفر خود ميميرند پس استغفار برايشان نكند و پيغمبر (ص) بر ظاهر حال بشرطى كه توبه كنند و اينكه باطنشان مثل ظاهرشان باشد استغفار ميكرد، پس خداوند تعالى بيان نمود كه با درد دل داشتن كفر و نفاقشان استغفار فايده ندارد، آن گاه فرمود.

 

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى‏ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ‏ ايشان كسانى هستند كه ميگويند انفاق نكنيد به مردم با ايمان و نيازمند و مستمندى كه در نزد رسول خدا هستند.

 

حَتَّى يَنْفَضُّوا تا اينكه متفرّق و پراكنده از اطراف او شوند، و آنها گفتند بكسانى كه نزد محمد (ص) هستند انفاق نكنيد و لكن خداى سبحان او را بجهت شرافت و بزرگواريش رسول اللَّه ناميد.

 

وَ لِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ و براى خداست خزينه‏هاى آسمانها و زمين و آنچه در ميان آن دو است از روزيها و مالها و علاقه‏جات، و اگر بخواهد هر آينه آنها را بي نياز ميگرداند، و لكن خداى تعالى آنچه اصلح باشد براى ايشان انجام ميدهد و ايشان را به تهيدستى آزمايش نموده‏ و متعبد به صبر و بردبارى مينمايد تا اينكه صبر كنند و مأجور شوند، و به ثواب و عاقبت خوب برسند.

 

وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ‏ و لكن منافقان حقيقة نميفهمند بجهت جهلشان بوجوه حكمت.

بعضى گفته‏ اند: يعنى آنها نميدانند كه امر خدا چنين است وقتى اراده بچيزى نمايد و بگويد بشو، پس فورا ميشود.

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ ميگويند كه وقتى ما برگشتيم به مدينه از غزوه بنى المصطلق‏ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ خودشان را قصد ميكنند مِنْهَا الْأَذَلَ‏ رسول خدا و مؤمنين را اراده ميكنند، پس خداوند سبحان آنها را رد نمود به اينكه فرمود:

وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ‏ به بلند نمودن خدا كتاب خود قرآن و غلبه دادن دينش را بر اديان.

وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ به يارى كردن ايشان در دنيا و داخل نمودنشان در قيامت به بهشت.

و بعضى گفته ‏اند: يعنى براى خدا عزّتست به ربوبيت او و براى پيامبر عزّتست برسالت او و براى مؤمنان عزّتست به بندگى و خدا پرستى آنان، خداوند باين موضوع خبر داد، آن گاه محقق و مسلّم فرمود كه پيامبر و مؤمنان را عزيز و غالب نموده و شرق و غرب زمين را براى آنان بگشايد.

 

و بعضى گفته‏ اند: عزّت خدا پنج است:

1- عزّت پادشاهى و بقاء 2- عزّت بزرگى و كبريايى 3- عزّت بخشش و احسان 4- عزّت رفعت و بلندى 5- عزّت جمال و جلال.

و عزّت پيامبر نيز پنج است:

1- عزّت سبقت در خلقت و صادر اوّل بودن 2- عزّت اعلان و فرا خواندن 3- عزّت قدم صدق و راستى بر پيامبران 4- عزّت اختيار و برگزيده شدن 5- عزّت غلبه بر دشمنان.

 

و عزّت مؤمنان هم پنج است:

1- عزّت تأخير يعنى آخرون سابقون بودن 2- عزّت آسانى و سهولت، بيانش آيه‏ وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ و هر آينه ما قرآن را براى ياد گرفتن سهل و آسان نموديم، خدا بشما سهولت و آسانى را اراده نموده 3- عزّت بشارت و بيانش آيه‏ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً مژده به مؤمنان بده به اينكه براى ايشان از خدا فضل و عنايت بزرگى است 4- عزّت توقير و بزرگداشت، بيانش آيه‏ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ‏ شما برتر هستيد 5- عزّت بسيارى، بيانش اينكه آنان بيشترين امتها هستند.

 

وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ و لكن منافقان نميدانند و گمان ميكنند كه عزّت براى ايشانست، و اين براى جهل و نادانى ايشانست بصفات خداى تعالى و آنچه اولياء او استحقاق دارند، و صورت جمع بين اين آيه و بين قول خدا فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً اينست كه عزّت رسول و مؤمنان از جهت و طرف خداست كه بسبب طاعت و عبادت خدا حاصل ميشود، پس تمام عزّت مخصوص خداست، آن گاه خداوند سبحان مؤمنانرا خطاب فرموده‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ‏ اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد مشغول نكند شما را.

 

أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ مالها و فرزندانتان از ياد خدا يعنى از نمازهاى واجب پنجگانه.

ابى مسلم گويد: ذكر خدا تمام طاعات و فرامين اوست.

و بعضى گفته ‏اند: ذكر خدا شكر اوست بر تمام نعمتها و صبر بر بلا و رضاى بقضاء او و آن اشاره باينست كه شايسته و سزاوار نيست كه مؤمن از ياد خدا در تنگدستى و سختى يا در نعمت غافل بماند براى اينكه احسان خدا در هيچ حالى منقطع نميشود.

وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ‏ يعنى: كسى كه مال و اولاد او را از ياد خدا مغفول و غافل نمايد.

فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ پس ايشانند آن كسانى كه از ثواب خدا و رحمت او محروم و زيان‏كارند.

 

وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ‏ و انفاق كنيد از آنچه بشما روزى نموديم در راه خير، پس در آن داخل ميشود زكاة و ساير حقوق واجبه.

 

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ‏ از پيش از آنكه بيايد يكى از شما را مرگ، يعنى اسباب و مقدمات مرگ.

 

فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ پس بگويد اى پروردگار من اگر مرا تاخير ميانداختى باجل نزديكى، يعنى آيا ميشود كه تأخير بياندازى، و اين هنگاميست كه علامت و نشانه‏ هاى مرگ را معاينه كند پس برگشت بدنيا را سؤال ميكند تا تدارك و جبران آنچه فوت كرده نمايد مفسّرين گفته‏ اند: در زجر و توبيخ از تفريط در حقوق خداى تعالى آيه اى بزرگتر از اين آيه نيست. و قول خدا: إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏، يعنى مانند آنچه در دنيا بمن مهلت و مدت داده شده ميشد

(فَأَصَّدَّقَ) يعنى: پس تصدق داده و مالم را پاك نموده و در راه خدا انفاق مينمودم.

وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ‏ يعنى: از آن كسانى ميشدم كه اعمال صالحه مينمودند.

مقاتل گويد: از صالحين يعنى از مؤمنين، و آيه درباره منافقانست ابن عبّاس گويد: يعنى از مطيعين خدا، و آيه درباره مؤمنان است، گويد هيچكس نميميرد كه براى او مال زكاة نداده و يا شرايط حجّ برايش آماده بوده و نرفته مگر اينكه التماس بازگشت ميكند در موقع مرگ گفتند اى پسر عباس به ترس از خدا، پس ما نميبينيم اين كافر را كه طلب برگشت كند، پس گفت من برايتان قرآن ميخوانم آن گاه آيه مذكور را خواند تا قول خدا مِنَ الصَّالِحِينَ‏ گفت صلاح در اينجا حج است، و از ابى عبد اللَّه (ع) هم همين روايت شده.

 

وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها و هرگز خدا نفسى را تأخير نياندازد وقتى اجل و مرگش رسيد، يعنى اجل مطلقى كه حتمى است و حكم شده در آن موقع زنده بميرد، و اجل مقيّد آن اجل معلّق است كه بنده در آن موقع ميميرد، اگر غير از آن قطع اجل او نشود يعنى با مرگ تصادفى و امثال آن نميرد و يا بنا بر مصلحتى كه خدا ميداند چيزى از او كم و يا زياد نشود.

 

وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ يعنى: داناست باعمال شما و پاداش ميدهد شما را بآن.

ترجمه تفسير مجمع البيان، ج‏25، ص: 55

نظم آيات و ترتيب آن:

وجه ارتباط آيات اخيره بماقبلش اينست يعنى اگر خداوند سبحان مى ‏دانست كه شما توبه ميكنيد هر آينه در اجل و سر رسيدن عمرتان تأخير ميانداخت تا وقت ديگر و لكن او ميداند كه شما توبه نميكنيد.

 

_________________________________________________________________________

[1] و استغفرت بالف ممدود، استغفرت قرائت نشده مگر در شواذ و كسايى در روايت ابى الحارث لام من يفعل ذلك را ادغام نموده و قراء اتفاق كرده‏اند در ساكن بودن ياء اخرتنى الى و بتا كتابت اين حروف ننوشته‏اند لو لا اخرتن بغير ياء در اينجا و از مصحف امام امير المؤمنين( ع) نقل شده هر دو، اكون بواو و اكن بغير واو و گذشت مكرّر حكم دو همزه از جاء اجلها گذشت.( شعرانى)

 

ترجمه تفسير مجمع البيان، ج‏25

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=