ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة التحریم 1 ا لى 5
[سورة التحريم (66): الآيات 1 الى 5]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)
وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (4)
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً (5)
القراءة
قرأ الكسائي وحده عرف بالتخفيف و الباقون «عَرَّفَ» بالتشديد و اختار التخفيف أبو بكر بن عياش و هو من الحروف العشر التي قال إني أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب (ع) حتى استخلصت قراءته يعني قراءة علي (ع) و هي قراءة الحسن و أبي عبد الرحمن السلمي و كان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد حصبه و قرأ أهل الكوفة «تَظاهَرا عَلَيْهِ» خفيفة الظاء و الباقون تظاهرا بالتشديد.
الحجة
قال أبو علي التخفيف في عرف أنه جازى عليه لا يكون إلا كذلك و لا يجوز أن يكون بمعنى العلم لأن النبي ص إذا أظهره الله على ما كان أسره إليه علم ذلك و لم يجز أن يعلم من ذلك بعضه مع إظهار الله إياه عليه و لكن يعلم جميعه و هذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن أنا أعرف لأهل الإساءة أي لا يخفى علي ذلك و لا مقابلته مما يكون وفقا له فالمعنى جازى على بعض ذلك و أعرض عن بعض و مثله وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي يرى جزاءه و قوله يرى من رؤية العين و كان مما جازى عليه:
تطليقه حفصة تطليقة واحدة و أما «عَرَّفَ» بالتشديد فمعناه عرف بعضه و أعرض عن بعض فلم يعرفه إياه على وجه التكرم و الإغضاء و أما تظاهرا فالأصل فيه و أن تتظاهرا بتائين فخفف في القراءة الأولى بالحذف و في القراءة الآخرة بالإدغام.
اللغة
الحرام القبيح الممنوع منه بالنهي و نقيضه الحلال و هو الحسن المطلق بالإذن فيه و التحريم تبيين أن الشيء حرام لا يجوز و التحريم إيجاب المنع و الابتغاء الطلب و منه البغي طلب الاستعلاء بغير الحق و التحلة و التحليل بمعنى و هما مصدران لقولهم حللت له كذا و تحلة اليمين فعل ما يسقط التبعة فيه و اليمين واحد الأيمان و هو الحلف و كأنه مأخوذ من القوة لأنه يقوي كلامه بالحلف و قيل إنه مأخوذ من الجارحة لأن عادتهم كانت عند الحلف ضرب الأيدي على الأيدي و الإسرار إلقاء المعنى إلى نفس المحدث على وجه الإخفاء عن غيره و التظاهر التعاون و الظهير المعين و أصله من الظهر و السائح الجاري و العرب تصف بذلك الماء الجاري الدائم الجرية ثم تصف به الرجل الذي يضرب في الأرض و يقطع البلاد فتقول سائح و الثيب الراجعة من عند الزوج بعد الافتضاض من ثاب يثوب إذا رجع و البكر هي التي على أول حالها قبل الافتضاض.
الإعراب
قيل في جمع القلوب في قوله «صَغَتْ قُلُوبُكُما» وجوه (أحدها) أن التثنية جمع في المعنى فوضع الجمع موضع التثنية كما قال «وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ» و إنما هو داود و سليمان (و الثاني) أن أكثر ما في الإنسان اثنان اثنان نحو اليدين و الرجلين و العينين و إذا جمع اثنان إلى اثنين صار جمعا فيقال أيديهما و أعينهما ثم حمل ما كان في الإنسان واحدا على ذلك لئلا يختلف حكم لفظ أعضاء الإنسان (و الثالث) أن المضاف إليه مثنى فكرهوا أن يجمعوا بين تثنيتين فصرفوا الأول منهما إلى لفظ الجمع لأن لفظ الجمع أخف لأنه أشبه بالواحد فإنه يعرب بإعراب الواحد و يستأنف كما يستأنف الواحد و ليست التثنية كذلك لأنها لا تكون إلا على حد واحد و لا يختلف و من العرب من يثني فيقول قلباهما قال الراجز فجمع بين اللغتين
| ” ظهراهما مثل ظهور الترسين” |
و قال الفرزدق:
| بما في فؤادينا من البث و الهوى | فيبرئ منهاض الفؤاد المشغف | |
و من العرب من يفرد و يروى أن بعضهم قرأ فبدت لهما سوأتهما و الوجه في الإفراد أن الإضافة إلى التثنية تغني عن تثنية المضاف و في جبريل أربع لغات جبريل على وزن قنديل و جبرئيل على وزن عندليب و جبرئل على وزن جحمرش و جبريل بفتح الجيم و كسر الراء من غير همز و هو خارج عن أوزان العرب لأنه ليس في العربية مثل قنديل و قد قرئ بذلك كله و قد ذكرنا اختلاف القراءة فيه في سورة البقرة و من العرب من يقول جبرال بتشديد اللام و منهم من يبدل من اللام نونا و قوله «هُوَ مَوْلاهُ» يجوز في هو وجهان (أحدهما) أن يكون فصلا دخل ليفصل بين النعت و الخبر و الكوفيون يسمونه عمادا (و الثاني) أن يكون مبتدأ و مولاه الخبر و الجملة خبر إن و من جعل مولاه بمعنى السيد و الخالق كان الوقف على قوله «مَوْلاهُ» و جبريل مبتدأ «وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» عطف عليه و الملائكة عطف أيضا و ظهير خبره و جاز ذلك لأن فعيلا يقع على الواحد و الجمع كفعول قال سبحانه خَلَصُوا نَجِيًّا فظهير كنجي و قال فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي و من جعل مولاه بمعنى ولي و ناصر جاز أن يكون الوقف على قوله «وَ جِبْرِيلُ» و على «صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» و يبتدئ و الملائكة بعد ذلك فيكون ظهير عائدا إلى الملائكة.
النزول
اختلف أقوال المفسرين في سبب نزول الآيات فقيل إن رسول الله ص كان إذا صلى الغداة يدخل على أزواجه امرأة امرأة و كان قد أهديت لحفصة بنت عمر بن الخطاب عكة من عسل فكانت إذا دخل عليها رسول الله ص حبسته و سقته منها و إن عائشة أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية حبشية عندها إذا دخل رسول الله ص على حفصة فادخلي عليها فانظري ما ذا تصنع فأخبرتها الخبر و شأن العسل فغارت عائشة و أرسلت إلى صواحبها فأخبرتهن و قالت إذا دخل عليكن رسول الله ص يكره و يشق عليه أن يوجد منه ريح غير طيبة لأنه يأتيه الملك قال فدخل رسول الله على سودة قالت فما أردت أن أقول ذلك لرسول الله ص ثم إني فرقت من عائشة فقلت يا رسول الله ما هذه الريح التي أجدها منك أكلت المغافير فقال لا و لكن حفصة سقتني عسلا ثم دخل على امرأة امرأة و هن يقلن له ذلك فدخل على عائشة فأخذت بأنفها فقال لها ما شأنك قالت أجد ريح المعافير أكلتها يا رسول الله قال لا بل سقتني حفصة عسلا فقالت جرست إذا نحلها العرفط فقال و الله لا أطعمه أبدا فحرمه على نفسه و قيل إن التي كانت تسقي رسول الله ص العسل أم سلمة عن عطاء بن أبي مسلم و قيل بل كانت زينب بنت جحش قال عائشة أن رسول الله ص كان يمكث عند زينب بنت جحش و يشرب عندها عسلا فتواطأت أنا و حفصة أيتنا دخل عليها النبي ص فلتقل إني أجد منك ريح المغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش و لن أعود إليه فنزلت الآيات و قيل إن رسول الله ص. قسم الأيام بين نسائه فلما كان يوم حفصة قالت يا رسول الله إن لي إلى أبي حاجة فأذن لي أن أزوره فأذن لها فلما خرجت أرسل رسول الله ص إلى جاريته مارية القبطية و كان قد أهداها له المقوقس فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقا فجلست عند الباب فخرج رسول الله ص و وجهه يقطر عرقا فقالت حفصة إنما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي و على فراشي أما ما رأيت لي حرمة و حقا فقال ص أ ليس هي جاريتي قد أحل الله ذلك لي اسكتي فهو حرام علي ألتمس بذلك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن و هو عندك أمانة فلما خرج رسول الله ص قرعت حفصة الجدار الذي بينها و بين عائشة فقالت أ لا أبشرك أن رسول الله قد حرم عليه أمته مارية و قد أراحنا الله منها و أخبرت عائشة بما رأت و كانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواجه فنزلت «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ» فطلق حفصة و اعتزل سائر نسائه تسعة و عشرين يوما و قعد في مشربة أم إبراهيم مارية حتى نزلت آية التخيير عن قتادة و الشعبي و مسروق و قيل إن النبي ص خلا في يوم لعائشة مع جاريته أم إبراهيم مارية القبطية فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله ص لا تعلمي عائشة ذلك و حرم مارية على نفسه فأعلمت حفصة عائشة الخبر و استكتمتها إياه فأطلع الله نبيه ص على ذلك و هو قوله «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً» يعني حفصة عن الزجاج قال و لما حرم مارية القبطية أخبر حفصة أنه يملك من بعده أبو بكر ثم عمر فعرفها بعض ما أفشت من الخبر و أعرض عن بعض أن أبا بكر و عمر يملكان بعدي و قريب من ذلك ما
رواه العياشي بالإسناد عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي جعفر (ع) إلا أنه زاد في ذلك أن كل واحدة منهما حدثت أباها بذلك فعاتبهما رسول الله في أمر مارية و ما أفشتا عليه من ذلك و أعرض عن أن يعاتبهما في الأمر الآخر.
المعنى
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» ناداه سبحانه بهذا النداء تشريفا له و تعليما لعباده كيف يخاطبونه في أثناء محاوراتهم و يذكرونه في خلال كلامهم «لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» من الملاذ «تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» أي تطلب به رضاء نسائك و هن أحق بطلب مرضاتك منك و ليس في هذا دلالة على وقوع ذنب منه صغيرا أو كبيرا لأن تحريم الرجل بعض نسائه أو بعض الملاذ لسبب أو لغير سبب ليس بقبيح و لا داخلا في جملة الذنوب و لا يمتنع أن يكون خرج هذا القول مخرج التوجع له ص إذا بالغ في إرضاء أزواجه و تحمل في ذلك المشقة و لو أن إنسانا أرضى بعض نسائه بتطليق بعضهن لجاز أن يقال له لم فعلت ذلك و تحملت فيه المشقة و إن كان لم يفعل قبيحا و لو قلنا إنه عوتب على ذلك لأن ترك التحريم كان أفضل من فعله لم يمتنع لأنه يحسن أن يقال لتارك النفل لم لم تفعله و لم عدلت عنه و لأن تطييب قلوب النساء مما لا تنكره العقول و قد حكي أن عبد الله بن رواحة و كان من النقباء كانت له جارية فاتهمته زوجته ليلة فقال قولا بالتعريض فقالت إن كنت لم تقربها فاقرأ القرآن قال فأنشدت
| شهدت فلم أكذب بأن محمدا | رسول الذي فوق السماوات من عل | |
| و أن أبا يحيى و يحيى كلاهما | له عمل في دينه متقبل | |
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص: 473
| و أن التي بالجزع من بطن نخلة | و من دانها فل عن الخير معزل | |
فقالت زدني فأنشدت:
| و فينا رسول الله نتلو كتابه | كما لاح معروف مع الصبح ساطع | |
| أتى بالهدى بعد العمى فنفوسنا | به موقنات أن ما قال واقع | |
| يبيت يجافي جنبه عن فراشه | إذا رقدت بالكافرين المضاجع | |
فقالت زدني فأنشدت:
| شهدت بأن وعد الله حق | و أن النار مثوى الكافرينا | |
| و أن محمدا يدعو بحق | و أن الله مولى المؤمنينا | |
فقالت أما إذا قرأت القرآن فقد صدقتك فأخبرت به رسول الله ص فقال بعد أن تبسم خيركم خيركم لنسائه و اختلف العلماء فيمن قال لامرأته أنت علي حرام فقال مالك هو ثلاث تطليقات و قال أبو حنيفة إن نوى به الظهار فهو ظهار و إن نوى الإيلاء فهو إيلاء و إن نوى الطلاق فهو طلاق بائن و إن نوى ثلاثا كان ثلاثا و إن نوى اثنتين فواحدة بائنة و إن لم يكن له نية فهو يمين قال الشافعي إن نوى الطلاق كان طلاقا و الظهار كان ظهارا و إن لم يكن له نية فهو يمين و روي عن ابن مسعود و ابن عباس و عطاء أنه يمين و قال أصحابنا أنه لا يلزم به شيء و وجوده كعدمه و هو قول مسروق و إنما أوجب الله فيه الكفارة لأن النبي ص كان حلف أن لا يقرب جاريته و لا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه و يعود إلى استباحة ما كان حرمه و بين أن التحريم لا يحصل إلا بأمر الله و نهيه و لا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه إلا إذا حلف على تركه «وَ اللَّهُ غَفُورٌ» لعباده «رَحِيمٌ» بهم إذا رجعوا إلى ما هو الأولى و الأليق بالتقوى يرجع لهم إلى التولي «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» أي قد قدر الله تعالى لكم ما تحللون به أيمانكم إذا فعلتموها و شرع لكم الحنث فيها لأن اليمين ينحل بالحنث فسمي ذلك تحلة و قيل معناه قد بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة عن مقاتل قال أمر الله نبيه أن يكفر يمينه و يراجع وليدته فأعتق رقبة و عاد إلى مارية و قيل معناه فرض الله عليكم كفارة أيمانكم كما قال و إن أسأتم فلها أي فعليها فسمى الكفارة تحلة لأنها تجب عند انحلال اليمين و في هذا دلالة على أنه قد حلف و لم يقتصر على قوله هي علي حرام لأن هذا القول ليس بيمين «وَ اللَّهُ» هو «مَوْلاكُمْ» أي وليكم يحفظكم و ينصركم و هو أولى بكم و أولى بأن تبتغوا رضاه «وَ هُوَ الْعَلِيمُ» بمصالحكم «الْحَكِيمُ» في أوامره و نواهيه لكم و قيل هو العليم بما قالت حفصة لعائشة الحكيم في تدبيره «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ» و هي حفصة «حَدِيثاً» أي كلاما أمرها بإخفائه فالإسرار نقيض الإعلان «فَلَمَّا نَبَّأَتْ» أي أخبرت غيرها بما خبرها «بِهِ» فأفشت سره «وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ» أي و أطلع الله نبيه ص على ما جرى من إفشاء سره «عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ» أي عرف النبي ص حفصة بعض ما ذكرت و أخبرها ببعض ما ذكرت و أعرض عن بعض ما ذكرت و عن بعض ما جرى من الأمر فلم يخبرها و كان ص قد علم جميع ذلك لأن الإعراض إنما يكون بعد المعرفة لكنه أخذ بمكارم الأخلاق و التغافل من خلق الكرام قال الحسن ما استقصى كريم قط و أما عرف بالتخفيف فمعناه غضب عليها و جازاها بأن طلقها تطليقة ثم راجعها بأمر الله و قيل جازاها بأن هم بطلاقها «فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ» أي فلما أخبر رسول الله ص حفصة بما أظهره الله عليه «قالَتْ» حفصة «مَنْ أَنْبَأَكَ هذا» أي من أخبرك بهذا «قالَ» رسول الله ص «نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ» بجميع الأمور «الْخَبِيرُ» بسرائر الصدور ثم خاطب سبحانه عائشة و حفصة فقال «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ» من التعاون على النبي ص بالإيذاء و التظاهر عليه فقد حق عليكما التوبة و وجب عليكم الرجوع إلى الحق «فَقَدْ صَغَتْ» أي مالت «قُلُوبُكُما» إلى الإثم عن ابن عباس و مجاهد و قيل معناه ضاقت قلوبكما عن سبيل الاستقامة و عدلت عن الثواب إلى ما يوجب الإثم و قيل تقديره إن تتوبا إلى الله يقبل توبتكما و قيل إنه شرط في معنى الأمر أي توبا إلى الله فقد صغت قلوبكما «وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ» أي و إن تتعاونا على النبي ص بالإيذاء عن ابن عباس قال قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله ص قال عائشة و حفصة أورده البخاري في الصحيح «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ» الذي يتولى حفظه و حياطته و نصرته «وَ جِبْرِيلُ» أيضا معين له و ناصر يحفظه «وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» يعني خيار المؤمنين عن الضحاك و قيل يعني الأنبياء عن قتادة و قال الزجاج صالح هنا ينوب عن الجميع كما تقول يفعل هذا الخير من الناس تريد كل خير قال أبو مسلم هو صالحوا المؤمنين على الجمع و سقطت الواو في المصحف لسقوطها في اللفظ و وردت الرواية من طريق الخاص و العام أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين علي (ع) و هو قول مجاهد
و في كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر (ع) قال لقد عرف رسول الله ص عليا (ع) أصحابه مرتين أما مرة فحيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه و أما الثانية فحيث نزلت هذه الآية «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» الآية أخذ رسول الله ص بيد علي (ع) فقال أيها الناس هذا صالح المؤمنين
و قالت أسماء بنت عميس سمعت أن النبي ص يقول «وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» علي بن أبي طالب (ع)
«وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ» أي بعد الله و جبريل و صالح المؤمنين عن مقاتل «ظَهِيرٌ» أي أعوان للنبي ص و هذا من الواحد الذي يؤدي معنى الجمع كقوله «وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» «عَسى رَبُّهُ» أي واجب من الله ربه «إِنْ طَلَّقَكُنَّ» يا معشر أزواج النبي «أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ» أي أصلح له منكن ثم نعت تلك الأزواج اللائي كان يبدله بهن لو طلق نساءه فقال «مُسْلِماتٍ» أي مستسلمات لما أمر الله به «مُؤْمِناتٍ» أي مصدقات لله و رسوله مستحقات للثواب و التعظيم و قيل مصدقات في أفعالهن و أقوالهن «قانِتاتٍ» أي مطيعات لله تعالى و لأزواجهن و قيل خاضعات متذللات لأمر الله تعالى و قيل ساكتات عن الخنا و الفضول عن قتادة «تائِباتٍ» عن الذنوب و قيل راجعات إلى أمر الرسول تاركات لمحاب أنفسهن و قيل نادمات على تقصير وقع منهن «عابِداتٍ» لله تعالى بما تعبدهن به من الفرائض و السنن على الإخلاص و قيل متذللات للرسول بالطاعة «سائِحاتٍ» أي ماضيات في طاعة الله تعالى و قيل صائمات عن ابن عباس و قتادة و الضحاك و قيل مهاجرات عن ابن زيد و أبيه زيد بن أسلم و الجبائي و إنما قيل للصائم سائح لأنه يستمر في الإمساك عن الطعام كما يستمر السائح في الأرض «ثَيِّباتٍ» و هن الراجعات من عند الأزواج بعد افتضاضهن «وَ أَبْكاراً» أي عذارى لم يكن لهن أزواج.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10
ترجمه:
(1) اى پيغمبر چرا چيزى را كه خداى تعالى براى تو حلال كرده (بر خود) حرام ميكنى (باين تحريم) خشنودى زنان خويش را ميطلبى و خدا بس آمرزنده مهربانست.
(2) البتّه خدا (كفّاراتى براى) گشودن سوگندهايتان براى شما مقرّر گردانيد (اگر بواسطه آن كفّاره خلاف سوگند عمل كنيد مؤاخذه نشويد) و خدا شما را يارى ميكند و او داناى درست كردار است.
(3) و (اى مؤمنان بخاطر بياوريد) زمانى را كه پيغمبر (ص) ببرخى از همسران خويش داستانى پنهانى گفت پس آن هنگام آن زن راز را (بزن ديگر) خبر داد خداى تعالى پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله را بافشاى آن راز (از آن) مطّلع گردانيد آن زن گفت كى ترا باين (كه من رازت را فاش كردم) آگهى داد. پيغمبر (ص) گفت خداوند داناى آگاه مرا خبردار ساخت.
(4) (اى دو زن) اگر (از آزار دل مبارك پيغمبر (ص)- به سوى خدا بازگرديد (براى شما سزاوار است) حقّا دلهاى شما بگناه ميل كرده است و اگر بر آزار پيغمبر (ص) هم پشت شويد پس بيگمان خدا ناصر (و متولّى حفظ) اوست و جبرئيل و مؤمنان شايسته و فرشتگان بعد از نصرت آنان پشتيبان آن حضرتند.
(5) اگر پيغمبر شما را طلاق گويد بر پروردگارش واجبست كه همسرانى نيكوتر از شما، گردن نهندگان، تصديق كنندگان، فرمان برندگان توبه كنندگان عبادت كنندگان، رهروان در طاعت خدا (يا روزه داران با هجرت كنندگان) شوى ديدگان و شوى ناديدگان باو عوض بدهد.
قرائت:
كسايى تنها عرف بتخفيف خواند، و ديگران عرّف بتشديد قرائت كرده و ابو بكر بن عياش هم تخفيف را اختيار كرده گويد و آن از ده حرف و قرائتى است كه من آن را داخل در قرائت عاصم از قرائت علىّ بن ابى طالب عليه- السّلام يافتم تا اينكه قرائت على را درآوردم و آن قرائت حسن و ابو عبد الرّحمن سلمى است. و ابو عبد الرّحمن هر گاه شخصى عرّف با تشديد ميخواند او را با سنگ ريزه ميزد و اهل كوفه تظاهرا عليه با ظاء خفيفه خوانده و ديگران تظاهرا با تشديد قرائت كرده اند.
دليل:
ابو على گويد: تخفيف در عرف، بمعناى مكافات و مجازات است و (پيغمبر (ص) مجازات كرد بعضى از همسرانش را) و غير از اين هم نيست و جايز نيست كه بمعناى علم و دانستن باشد. براى اينكه هر گاه خدا پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله را بر آنچه در پنهانى باو گفته اظهار نمود اين را دانسته و جايز نيست كه بعضى از اين را بداند و بعضى را نداند با خبر دادن خدا آن حضرت را بر تمام آن و ليكن ميداند تمام آن را و اين چنانست كه مىگويى بكسى كه بدى ميكند يا احسان مينمايد. من اهل احسان را و افراد بد را ميشناسم يعنى بر مومن پوشيده نيست اين نقطه مقابلهاش بد و خوب را ميشناسم.
پس مقصود اينست جازى على بعض. برخى را كيفر داد و از بعضى چشم پوشيد و صرف نظر كرد و مانند آنست آيه و ما تفعلوا من خير يعلمه اللَّه، فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره يعنى ميبيند پاداش او را. قول خدا. يرى از رؤيت عين است. و از آنچه را كه كيفر و مجازات كرد بر او يك طلاق دادن حفصه بود. و امّا عرّف بتشديد. پس معنايش معرّفى كرد بعضى را و از پاره ديگر اعراض نمود و او را بر طريق بزرگوارى و چشم پوشى معرّفى نكرد و امّا تظاهرا. پس اصل در آن تتظاهرا بدو تاء بوده پس در قرائت اوّلى را به سبب حذف تخفيف داده شده و در قرائت ديگرى با ادغام و تشديد ذكر شده است.
لغت:
الحرام: فعل زشتى است كه از آن منع شده است بسبب نهى (لا تزن و لا تشرب، و لا تسرق، زنا نكن، شراب نياشام، دزدى نكن).
و نقيض آن حلال است. و آن نيكو و خوب مطلق است بواسطه اذن در آن.
التحريم: بيان كردن است كه چيز حرام است جايز نيست و تحريم واجب كردن منع و بازداشتن از آن فعل منهى و حرام است.
الابتغاء: بمعنى طلب و خواستن است و از آنست معنى طلب بلندى و برترى كردن بدون حقّ.
التحلة و التحليل: بيك معنى و هر دو مصدر و بمعنى گشودن است براى قول ايشان: حللت له كذا. بر او چنين حلال كردم و گشودم. و تحلّه اليمين. گشودن قسم كاريست كه تبعات قسم را ساقط ميكند. و يمين مفرد ايمان و آن قسم است و مثل اينست كه از قوّه و نيرو گرفته شده باشد براى اينكه سخنش را بسبب سوگند و قسم تقويت مينمايد.
و بعضى گفته اند: كه آن از جارحه گرفته شده براى اينكه عادت ايشان بود كه موقع قسم خوردن دست خود را بر دست ديگر ميزدند. بر دست چپ ميزدند.
و الاسرى: انداختن معنى است بدل كسى كه با او حديث شده، بر طريق پنهانى.
و التّظاهر: كومك و يارى كردن بهم است، و ظهير بمعنى معيّن و ياور و ريشه آن از ظهر است كه بمعنى پشت و نيرو ميباشد.
و السّائح: جارى و روان را گويند و عرب به آبى كه هميشه روان باشد سايح گفته سپس مردى را كه همواره در روى زمين مسافرت نمود و شهرها را سير ميكند سايح و سيّاح گويد.
و الثيب: زينت كه بعد از زوال بكارت و دختر از شوهر برگشته است از مادّه ثاب يثوب هنگامى كه برگشت.
و البكر: آن زنيست كه بر حالت اوّل قبل از زوال بكارت باشد.
اعراب:
در جمع قلوب در قول خدا صَغَتْ قُلُوبُكُما چند وجه گفته شده:
1- تثنيه در معنى جمع است زيرا بمعنى ضمّ چيزى با چيز ديگر است پس جمع را در جاى تثنيه گذارده. چنان كه گفته: وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ و حال آنكه آنها فقط داود و سليمان عليهما السّلام بودند.
2- بيشتر چيزى كه در انسان وجود دارد از اعضاء و جوارح دو تا دو تا است مانند دو دست و دو پا و دو چشم و وقتى دو تا را با دو تا جمع شود جمع ميشود. پس مى گوييم دستهاى آنها و چشمهاى آنها آن گاه آنچه در انسان مفرد و تنها باشد حمل بر اين شده تا اينكه حكم لفظ اعضاء انسانى مختلف نشود.
3- اينكه مضاف اليه دو تا است. پس كراهت داشته اند كه بين دو تثنيه را جمع كنند، پس اوّل از آن دو را بلفظ جمع گردانيده اند. براى اينكه لفظ جمع قلوب از لفظ تثنيه قلبين سبكتر است براى اينكه شبيه به واحد است و باعراب مفرد هم اعراب ميشود و همين طور كه مفرد استيناف- ميشود جمع هم استيناف ميشود ولى تثنيه چنين نيست براى اينكه آن نيست مگر بر يك حدّ و مختلف نميشود.
و بعضى از عربها هستند كه آن را تثنيه آورده و ميگويند: قلبا هما را جز گفتيد: و جمع كرده بين دو لغت را «ظهرا هما مثل ظهور الترسين» تشبيه كرده پشت صحرا را به پشت سپر.
و فرزدق گويد:
| بما فى فؤادينا من البث و الهوى | فيبرء منهاض الفؤاد المشغف | |
و آن قدر در دلهاى ما غم و غصّه است كه پرده دل را بريده، و دل را شكسته است. شاهد در اين بيت در كلمه فؤادينا و فؤاد است كه تثنيه و مفرد در يك بيت آمده (و جمع فؤاد افئده است) و بعضى از عربها هستند كه مفرد ميآورند و روايت شده كه بعضى از ايشان خوانده اند (فبدت لهما سوأتهما) و دليل مفرد اينست كه اضافه به تثنيه بى نياز از تثنيه مضاف ميكند.
و در لفظ جبرئيل چهار لغت آمده: 1- جبرئيل بر وزن قنديل 2- جبرئيل بر وزن عندليب 3- جبرئيل بر وزن جحمرش 4- جبرئيل بفتح جيم و كسر راء بدون همزه و آن از وزنهاى عرب خارج است بعلّت اينكه آن در عربيت مثل قنديل نيست و البتّه بتمام اين چهار لغت خوانده شده است و ما گفتيم اختلاف قرائت را در لفظ جبرئيل در سوره بقره.
و بعضى از عربها هستند كه جبرال را بتشديد لام ميگويند. و بعضى از ايشانند كه لام را تبديل بنون نموده و جبران ميخوانند و قول خدا هُوَ مَوْلاهُ در (هو) دو وجه جايز است:
1- اينكه فصلى باشد كه داخل شده تا اينكه فصل ميان نعت و خبر باشد و كوفيها آن را عماد مينامند.
2- اينكه مبتداء باشد و مولاه خبر و جمله خبر انّ است، و كسى كه (مولاه) را بمعنى سيّد و خالق قرار داده وقف بر قول خدا (مولاه) نموده و جبرئيل را مبتداء و صالح المؤمنين را عطف بر آن و ملائكه نيز عطف بعد از عطف قرار داده و ظهير را خبر او و اين جايز است براى اينكه فعيل بر صيغه مفرد و جمع واقع ميشود مانند فعول خداوند سبحان فرموده خَلَصُوا نَجِيًّا پس ظهير مثل نجّى است و قال فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي و گفت پس البتّه ايشان دشمن منند.
و كسى كه (مولاه) را بمعناى ولى و ناصر قرار داده جايز دانسته كه وقف بر قول خدا و جبريل و بر صالح المؤمنين نموده و شروع كند، وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. پس ظهير راجع بملائكه باشد.
شأن نزول
گفتار مفسّرين در سبب نزول آيه مذكوره مختلف است. پس بعضى، گفته اند كه رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله وقتى نماز صبح را ميخواند، بر يك يك از همسرانش وارد شده و از آنها تفقّد ميفرمود. و در آن موقع، كسى براى حفصه دختر عمر بن خطّاب يك كوزه عسل آورده بود. پس هر وقت پيامبر (ص) بر او وارد ميشد او آن حضرت را نگهداشته و از آن عسل به حضرت ميداد و عايشه از توقّف و ماندن حضرت در خانه حفصه ناراحت شده، و بجويره حبشيه كه نزد او بود گفت وقتى پيامبر بر حفصه داخل شد مرا داخل كن تا ببينيم چه ميكند حفصه.
پس جويره او را به داستان عسل خبر كرد پس عايشه ناراحت شده و بسوى رفقاى خودش از همسران پيامبر فرستاد و آنها را خبر داد و گفت وقتى رسول خدا (ص) بر شما وارد شد پس بگوئيد ما از تو بوى مغافير (و آن شيره درخت عرفط كه بد بوست)[1] استشمام ميكنيم و رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله آن را مكروه ميداشت و بر حضرتش دشوار بود كه از او بوى بد دريافت شود براى اينكه فرشته نزد او ميآمد.
گويد پس رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله بر سوده وارد شد. گفت من نميخواستم اين مطلب را برسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله بگويم، آن گاه از عايشه ترسيدم. پس گفتم اى رسول خدا اين بوى چيست كه از شما استشمام ميكنم، شيره و صمغ عرعر خورده ايد فرمود خير و لكن حفصه عسل بمن داده است. سپس بر يك يك زنها كه وارد شد همه همين مطلب را را گفتند. پس عايشه وارد شد و عايشه دماغش را گرفت پس فرمود: براى چى دماغت را ميگيرى؟ عرض كرد من از شما بوى مغافير شيره عرفط (عرعر) مى يابم آيا مغافير خورده اى فرمود: نه بلكه حفصه عسل بمن خورانيد.
پس گفت مگس عسل از درخت عرعر تغذيه كرده. پس پيامبر فرمود قسم به خدا براى هميشه من عسل نميخورم. پس آن را بر خود حرام كرد.
و بعضى گفته اند: آنكه عسل بر پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله داد ام سلمه بود (از عطاء بن ابى مسلم) و برخى گفته اند بلكه زينب دختر جحش بود.
عايشه گويد: كه پيغمبر (ص) نزد زينب دختر جحش مانده و نزد او عسل ميل ميكرد. پس من با حفصه تبانى كرديم كه پيغمبر (ص) بهر كدام ما وارد شد بگوئيم كه من از تو بوى مغافير مى يابم آيا مغافير خورده اى.
پس بر يكى از آن دو وارد شد. پس آن جمله را گفت. فرمود نه بلكه عسل نوشيده ام نزد زينب دختر جحش و هرگز نزد او نميروم. پس آيات مزبور نازل شد.
و بعضى گفته اند: كه رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله تقسيم كرد روزها را ميان زنهايش. پس چون نوبت حفصه شد گفت اى رسول خدا، من كارى نزد پدرم دارم بمن اجازه بده بروم و پدرم را ديدار كنم پس اجازه به او داد و چون رفت پيامبر فرستاد بسوى كنيزش ماريه قبطيه كه مقوقس پادشاه روم اهداء بآن حضرت نموده بود و او را طلبيد در حجره حفصه و با او آميزش فرمود. پس حفصه آمد و ديد در بسته است نشست پشت در. پس پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم در حالى كه عرق از صورتش ميريخت بيرون آمد.
پس حفصه گفت براى همين مرا اجازه دادى كه بروم و كنيزت را در خانه من آوردى و با او آميزش كنى در روزى كه نوبت من بود بر فراش و بستر من، آيا براى من احترامى و حقّى نديدى.
پس پيغمبر فرمود: ساكت شو آيا اين كنيز من نيست كه خدا بر من حلال كرده. پس آن بر من حرام باشد براى خشنودى تو. پس اين خبر را به هيچ يك از آنها نگو و اين در نزد تو امانتست.
پس چون پيغمبر (ص) بيرون رفت. حفصه زد بديوارى كه ميان حجره او و عايشه بود. و گفت آيا بتو مژده و بشارت ندهم كه پيغمبر (ص) ماريه را بر خود حرام كرد و خدا ما را از او راحت كرد و آنچه ديده بود بعايشه گفت و آن دو تا هر دو با هم بر ساير زنان پيغمبر تظاهر و دشمنى داشتند. پس نازل شد بر آن حضرت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ. پس (براى فاش كردن اين سرّ) حفصه را طلاق گفته و بيست و نه روز از ساير زنها كناره گيرى كرد و در مشربه مادر ابراهيم ماريه قبطيّه (كه در مسجد قباء تا امروز باقيست) توقّف فرمود تا آيه تخيير نازل شد (از قتاده و شعبى و مسروق) و بعضى گفته اند: كه پيغمبر (ص) در روزى كه نوبت عايشه بود با كنيزش ماريه مادر ابراهيم خلوت نمود. پس حفصه مطّلع شد و پيغمبر (ص) به او فرمود: اين را بعايشه نگو و ماريه را بر خود حرام كرد و حفصه بعايشه گفت و تأكيد كرد كه كتمان نموده و فاش نكند.
پس خداوند پيغمبرش را بر اين موضوع خبر داد و آن قول اوست وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً مقصود حفصه است. (از زجاج).
گويد: و چون ماريه را حرام كرد بحفصه فرمود: بعد از او ابو بكر سپس عمر مالك خلافت ميشود. پس شناخت بعضى از آنها را (يعنى حفصه) كه راز نهفته را فاش كرده بود و اعراض از بعضى ديگر كه ابو بكر و عمر مالك بعد از او ميشوند نمود و نزديك بهمين معنى را هم عياشى باسنادش از عبد اللَّه بن عطاء مكّى از حضرت ابى جعفر باقر عليه السّلام روايت كرده مگر اينكه در آن اين زياديست كه هر كدام از آنها پدر خود را خبر دادند.
پس پيغمبر (ص) در امر ماريه و آنچه افشاء كرده بودند بروى آنها را توبيخ فرموده. و اعراض نمود از اينكه آنها را در امر ديگرى (كه مربوط به خلافت ابو بكر و عمر باشد) عتاب و ملامت كرده باشد[2]
تفسير و مقصود از اين آيات
يا أَيُّهَا النَّبِيُ خداوند سبحان آن حضرت را از جهت تعظيم، و بزرگداشت و آموختن بندگانش باين نحو صدا زده كه چگونه در هنگام صحبت و گفتگو وى را خطاب نموده و ياد نمايند در ميان سخنانشان.
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ براى چه حرام ميكنى چيزى را كه خدا بر تو حلال نموده از لذّتها.
تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ يعنى ميطلبى باين رضايت زنان خود را و حال آنكه بر ايشان شايسته تر است كه رضايت تو را جلب كنند. و در اين دليلى نيست كه از آن حضرت گناه بزرگ و يا كوچكى سر زده باشد بجهت اين كه حرام كردن مرد بعضى از زنان خود يا بعضى از لذّتها را بر خود براى سببى و يا بدون سبب نه قبيح و نه داخل در جمله گناهانست.
و بعيد نيست كه اين خطاب (لِمَ تُحَرِّمُ) صادر شده باشد براى بيرون كردن ناراحتى از قلب مبارك آن حضرت وقتى كه درباره خشنودى همسران خويش مبالغه فرموده و تحمّل زحمتها و خشونتها و بدرفتاريهاى آنان ميفرمود. و هر آينه جايز و رواست كه گفته شود اگر بانسانى كه بعضى از همسران خود را خشنود نموده چرا اين كار را كرد و تحمّل مشقّت و ناراحتى نمود، و حال آنكه كار زشتى نكرده باشد.
و اگر ما بگوئيم كه آن حضرت را عتاب و ملامت بر اين كار كرده است. براى اينكه ترك تحريم بهتر از فعل آنست. بعيد نيست، براى اينكه نيكوست كه بتارك مستحبّ گفته شود چرا بجا نياوردى، و چرا از آن عدول كردى، و براى اينكه خشنود كردن دل زنها از چيزهاييست كه عقل منكر آن نيست و بطور تحقيق حكايت شده كه عبد اللَّه بن رواحه[3] كه از نقباء و بزرگان بود كنيزى داشت. پس شبى همسرش او را متّهم نمود كه با او آميزش كرده پس بعنوان انكار سخنى گفت. پس همسرش گفت اگر با او آميزش نكرده اى قرآن بخوان، پس بشعر گفت:
| شهدت فلم اكذب بانّ محمّدا | رسول الّذي فوق السّماوات من عل | |
| و انّ ابا يحيى و يحيى كلاهما | له عمل فى دينه، متقبّل | |
| و انّ الّتي بالجزع من بطن نحله | و من دانها قل عن الخير معزل[4] | |
گواهى ميدهم و دروغ هم نگفته ام كه محمّد صلّى اللَّه عليه و آله پيامبر آن چنان خداست از بالاى آسمانها و اينكه پدر يحيى (كه كنيه اوست)، و يحيى هر دوى آنها برايشان در دين عملى است كه قبول كرده اند و البتّه آنكه در جزع و بطن نخله (كه نام دو مكانست) و كسى كه نزديك آن است كم و از خوبى بركنار است. پس گفت زياد كن براى من آيات را.
پس باز سرود:
| و فينا رسول اللَّه نتلو كتابه | كما لاح معروف مع الصّبح ساطع | |
| اتى بالهدى بعد العمى فنفوسنا | به موقنات انّ ما قال، واقع | |
| يبيت يجافى جنبه عن فراشه | اذا رقدت بالكافرين المضاجع | |
و در ميان ما پيغمبر خدا بود كه ما كتاب خدا را تلاوت ميكرديم چنانچه ستاره صبح آشكار است با طلوع صبح آمد براى رهبرى و هدايت ما بعد از كورى ما پس نفوس ما بسبب آن هدايت يقين كرد كه در آنچه گفته واقع است ميخوابيد در كنار او در حالى كه از بستر او تجافى و اعراض داشت.
هنگامى كه كافرها در خوابگاههاى خود در خواب بودند پس گفت باز هم بگو. پس سرود:
| شهدت بانّ وعد اللَّه حقّ | و انّ النّار مثوى الكافرينا | |
| و انّ محمّدا يدعوا بحقّ | و انّ اللَّه مولى المؤمنينا | |
گواهى ميدهم به اينكه وعده خدا حقّ و البتّه آتش دوزخ جايگاه كافران ماست.
و گواهى ميدهم كه محمّد (ص) دعوت بحقّ ميكرد، و البته خدا ناصر و ياور مؤمنان ماست.
پس زن عبد اللَّه چون عوام بود خيال كرد كه عبد اللَّه قرآن خوانده گفت امّا چون قرآن خواندى پس تو را تصديق كردم[5].
پس رسول خدا را خبر داد. و آن حضرت بعد از آنكه تبسّم نمود فرمود بهترين شما آن كس است كه با زنانش بخوبى رفتار كند. و علماء اختلاف كرده اند درباره كسى كه بزنش بگويد: انت علىّ حرام. تو بر من حرامى مالك بن انس گويد: آن سه طلاق است. ابو حنيفه گويد اگر به اين جمله قصد ظهار كند ظهار است و اگر قصد ايلاء كند ايلاء است و اگر قصد طلاق طلاق بائن است كه ديگر حقّ رجوع ندارد. و اگر قصد سه طلاق كند سه طلاق است و اگر قصد دو طلاق كند پس يك طلاق بائن است و اگر برايش قصدى نبوده پس آن يمين و سوگند است.
شافعى گويد: اگر با جمله مذكور قصد طلاق كند طلاق و اگر، اراده ظهار نمود ظهار است و اگر برايش قصد و نيّتى نبوده پس آن قسم است، و از ابن مسعود و ابن عبّاس و عطار روايت كرده كه آن قسم است.
اصحاب ما اماميّه گفته اند: بگفتن اين جمله چيزى لازم نميشود و وجود آن مثل عدم است و آن گفته مسروق است و خداوند در آن كفّاره واجب كرده است براى اينكه پيغمبر (ص) قسم خورد كه با كنيز خودش- نزديك نشود و با او شربت عسل ننوشد، پس خداوند بر او واجب كرد كه از قسمش كفّاره داده و برگردد باباحه چيزى كه حرام كرده بود، و بيان نمود كه تحريم حاصل نميشود مگر بامر و نهى خدا و چيزى بحرام كردن كسى كه آن را بر خود حرام كرده حرام نميشود مگر وقتى كه قسم بر ترك آن خورده باشد.
وَ اللَّهُ غَفُورٌ و خداوند آمرزنده است بندگانش را.
(رَحِيمٌ) مهربانست بايشان وقتى كه برگردند بچيزى كه آن شايستهتر و لايقتر به تقوى است خداوند برميگردد بسوى ايشان به سرپرستى آنان.
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ يعنى البتّه خداوند تعالى براى شما مقدّر نموده چيزى را كه بسبب آن وقتى آن را بجا آوريد سوگندهايتان بر شما حلال شده و براى شما خلاف قسمتان مشروع ميگردد بجهت اينكه قسم بسبب تخلّف منحل ميشود. پس اين (تحلّه) ناميده ميشود.
و بعضى گفته اند: يعنى البتّه خداوند براى شما كفّاره سوگندتان را در سوره مائده بيان نموده (از مقاتل) گويد:
خداوند پيامبرش را امر كرده كه كفّاره قسمش را داده و رجوع به كنيزش كند. پس آن حضرت بنده اى آزاد كرد و بماريه رجوع فرمود.
و بعضى گفته اند: يعنى خداوند واجب كرد بر شما كفّاره سوگندهاى شما را چنان كه فرمود: وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها و اگر بدى كرديد پس براى اوست يعنى پس بر زيان اوست. پس كفّاره موسوم به (تحلّه) شده، زيرا آن كفّاره واجب ميشود موقع انحلال قسم. و در اين دلالت است بر اينكه او سوگند خورده و اكتفاء بر قول خودش (هى على حرام) آن بر من حرام است نكرده. بعلّت اينكه اين قول قسم نيست.
(وَ اللَّهُ) او (مَوْلاكُمْ) يعنى ولىّ شماست كه حفظ ميكند شما را و يارى مينمايد شما را و او شايستهتر بشما و سزاوارتر است به اينكه رضا و خشنودى او را طلب كنيد.
وَ هُوَ الْعَلِيمُ و او دانا بمصالح شما است.
(الْحَكِيمُ) يعنى در آنچه امر و نهى ميكند شما را جدّى و محكم است و بعضى گفته اند: او داناست بآنچه حفصه (دختر عمر) بعايشه گفت:
در برنامه هايش محكم است.
وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ هنگامى كه رازى را پيامبر به بعضى از همسران خود فرمود. و آن حفصه بود.
(حَدِيثاً) يعنى سخنى را و امر فرمود او را كه مخفى دارد. پس اسرار ضدّ اعلانست.
فَلَمَّا نَبَّأَتْ يعنى خبر داد ديگرى را بآنچه پيامبر باو فرموده بود.
(بِهِ) بآن راز مخفى، پس آن راز را فاش كرد.
وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يعنى و خداوند پيامبرش (صلّى اللَّه عليه و آله) را خبر داد بر آنچه از فاش شدن رازش جريان يافته بود.
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ يعنى پيامبر (ص) حفصه را به بعضى از آنچه فاش كرده بود خبر داد و از بعض ديگر خوددارى كرد، و اعراض نمود و باو خبر نداد و پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله تمام مطلب را ميداند و براى اينكه اعراض قطعا بعد از معرفت و دانستن است، لكن آن بزرگوار عمل بمكارم اخلاق نموده و بخلق و روش كريمانه خود تغافل ورزيد، و به روى مبارك خود نياورد.
حسن گويد: هرگز بزرگوارى مانند آن بزرگوار يافت نشود. و امّا عرف بتخفيف بمعناى خشم و غضب بر حفصه و كيفر دادن باوست به اينكه او را يك طلاق داد، سپس بامر خدا باو رجوع فرمود.
و بعضى گفته اند: جازاها مجازات كرد او را به اينكه تصميم طلاق او را گرفت.
فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ يعنى پس چون رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله حفصه را خبر داد بآنچه خدا بر آن حضرت اظهار فرموده بود از فاش كردن راز.
و قالَتْ، حفصه گفت:
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا يعنى چه كسى اين خبر را بتو داد.
(قالَ) پيامبر خداوند فرمود:
نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ خبر داد مرا داناى بتمام چيزها.
(الْخَبِيرُ) خدايى كه برازهاى نهفته سينه ها واقف و آگاه است.
سپس خداوند سبحان عايشه و حفصه را خطاب عتاب نموده و فرمود إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ اگر توبه كنيد بسوى خدا از معاونت كردن يكديگر بر اذيّت پيغمبر (ص) و دشمنى بر آن حضرت، پس البتّه توبه شما لازم، و واجب است بر شما كه بحقّ رجوع كنيد.
فَقَدْ صَغَتْ پس البتّه مايل شده است.
قُلُوبُكُما دلهاى شما بسوى گناه و معصيت (از ابن عبّاس و مجاهد) و بعضى گفته اند: يعنى دلهاى شما از راه مستقيم تنگ و از ثواب عدول بچيزى كه موجب گناه است كرده.
و بعضى گفته اند: تقديرش اينست: كه اگر حفصه و عايشه توبه بسوى خدا كند قبول ميكند توبه شما را و گفته شده كه آن شرط است، در معناى امر، يعنى توبه كنيد بسوى خدا. پس البتّه دلهاى شما مايل بگناه شده است.
وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ يعنى و اگر حفصه و عايشه معاونت كنند بر اذيّت و آزار پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم.
(از ابن عبّاس) گويد: گفتم بعمر بن خطّاب اين دو زنى كه دشمنى با رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله كردند كيستند؟ گفت عايشه و حفصه.
بخارى آن را در صحيح خود روايت نموده.
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ درستى كه خداوند او مولاى اوست يعنى: آن خدايى كه متولّى حفظ و نگهدارى و يارى اوست.
(وَ جِبْرِيلُ) نيز معين او و ياوريست كه او را حفظ ميكند.
وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعنى بهترين مؤمنان (از ضحّاك) قتاده گويد: يعنى پيامبران. زجاج گويد: صالح در اينجا نايب از تمام است چنان كه مىگويى اين كار را بهترين مردم ميكند و اراده ميكنى هر آدم خوبى را.
ابو مسلم گويد: آن صالحين مؤمنانند بصيغه جمع و واو در قرآن ساقط شده براى ساقط شدنش در تلفّظ. و رواياتى از طريق اهل سنّت و اماميّه وارد شده كه مقصود از صالح المؤمنين، امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السّلام است. و آن قول مجاهد است.
و در كتاب شواهد التّنزيل (حاكم حسكانى حنفى) است كه با سند از سدير صيرفى از حضرت ابى جعفر محمّد الباقر عليه السّلام روايت نموده كه گفت بطور قطع پيامبر خدا صلّى اللَّه عليه و آله دو مرتبه باصحابش امير المؤمنين على عليه السّلام را معرّفى فرمود.
يك مرتبه هنگامى كه فرمود:
من كنت مولاه فعلّى مولاه
هر كه من بر او ولايت دارم. پس على بر او ولايت دارد.
و امّا مرتبه دوّم زمانى كه اين آيه نازل گرديد. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ … رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله گرفت دست على بن ابى طالب عليه السّلام را و فرمود. اى مردم اينست صالح المؤمنين.
اسماء دختر عميس[6] گويد: شنيدم كه پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله ميفرمود: صالح المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام است.
وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ يعنى فرشتگان بعد از خدا و جبرئيل، و صالح المؤمنين (از مقاتل).
(ظَهِيرٌ) پشتيبان: و مقصود ياران پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله است. و اين يكى از آن مفردهايى است كه معناى جمع دارد مثل قول خدا وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.
عَسى رَبُّهُ يعنى بر پروردگار و خدا واجب است.
إِنْ طَلَّقَكُنَ اى همسران پيغمبر (ص) اگر همه شما را طلاق داد أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ اينكه عوض شما را آورد همسرانى كه بهتر از شما باشد، يعنى شايستهتر از شما باشد سپس همسرانى كه بدل زنان آن حضرت ميشدند اگر آنها را طلاق ميداد: تعريف نموده و فرمود:
(مُسْلِماتٍ) يعنى تسليم شوندگان اوامر خدايى (مُؤْمِناتٍ) يعنى تصديق كنندگان خدا و پيامبر او كه استحقاق ثواب و بزرگداشت دارند.
و بعضى گفته اند: يعنى تصديق كنندگان پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله در گفتار و كردارشان (قانِتاتٍ) يعنى اطاعت كنندگان خداى تعالى و همسران خود.
و بعضى گفته: زنان متواضع و فرمانبردار از پروردگار، و بعضى گفتهاند. يعنى زنان ساكت از فضول كلام و پرگويى (از قتاده).
(تائِباتٍ) توبه كنندگان از گناه و بعضى گفته: بازگشت كنندگان به فرمان پيغمبر (ص) و ترك كنندگان خواسته ها و محبوبهاى خودشان. و بعضى گفته: ندامت كنندگان بر تقصيرى كه از آنها بوقوع پيوسته.
(عابِداتٍ) عبادت كنندگان خداى تعالى بآنچه ميپرستند او را از واجبات و مستحبّات از روى خلوص و پاكى نيّت. و بعضى گفته: زنانى كه بسبب اطاعت خود را ذليل و تسليم پيغمبر (ص) نموده اند.
(سائِحاتٍ) يعنى سير كنندگان در طاعت خداى تعالى.
ابن عبّاس و قتاده و ضحّاك گفته اند: يعنى زنان روزهدار و ابن زيد و پدرش زيد بن اسلم و جبائى گفته زنان مهاجرى كه در راه خدا (چون اسماء بنت عميس) مهاجرت كردند. و البتّه بروزه دار سايح گفته ميشود براى اينكه او در امساك و خوددارى از طعام استمرار دارد چنان كه سيّاح در روى زمين مستمرّا سياحت ميكند.
(ثَيِّباتٍ) و ايشان زنانى هستند كه بعد از ازاله بكارت و دخترى از نزد همسران خود برگشته اند.
(وَ أَبْكاراً) يعنى دخترانى كه بكر و دست نخورده و شوهر نكرده اند .
______________________________________________________________________________
[1] در فارسى بآن درخت عرعر ميگويند
[2] در بعضى از روايتهاى مربوط باين موضوع نظر و تأمل است، و پيامبر عظيم الشّأن روحى و ارواح العالمين له الفداء اجلّ و ارفع و ازكى از اين است كه اين مطالب در خور ساحت قدسش باشد. على بن ابراهيم در تفسيرش بيانى دارد كه بحقيقت نزديكتر است.
[3] از اصحاب بزرگوار پيغمبر( ص) بوده و در جنگ موته با جعفر بن ابى طالب و زيد بن حارثه شهيد شده است.( مترجم)
[4] علامه شعرانى گويد: ظاهر اينست كه عبد اللَّه براى اسكات زنش مطالب نامربوطى را بهم تلفيق كرد بجهت شوخى و مزاح و جزع و بطن نخله نام دو مكان است.
[5] زن عبد اللَّه خيال كرد كه اشعار مذكور آيات قرآنست و باور كرد كه شوهرش جنب نبوده و با كنيزش آميزش نكرده و براى همين، قرآن خوانده است. و قول او كما لاح معروف تشبيه كتاب خداست به ستاره معروف كه در صبح آشكار ميشود.
[6] همين يكى از اشراف و نجباى عرب و داراى چهار دختر باسامى زير بوده است 1- ميمونه زوجه رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله 2- امّ الفضل زوجه عبّاس بن عبد المطّلب 3- لبابه همسر حمزة بن عبد المطّلب 4- اسماء مذكور كه اوّل زوجه جعفر بن ابى طالب عليه السّلام، و بعد از شهادت او عيال ابى بكر بن ابى قحافه شد و از او محمّد بن ابى بكر را آورد چنان كه از جعفر طيّار عبد اللَّه شوهر حضرت زينب سلام اللَّه عليها را آورده بود و بعد از مرگ ابو بكر افتخار همسرى حضرت على عليه السّلام نصيبش شد از زنهاى مؤمنه صدر اوّل اسلام است كه با شوهرش بحبشه مهاجرت و خدمات بسيارى باسلام و بالاخص خاندان رسالت نموده و علاقه شديد بحضرت زهرا و فرزندان او عليهم السّلام داشته است.( مترجم)
ترجمه تفسير مجمع البيان، ج25