كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة ق آیه 19ـ 45
2- النوبة الاولى
(50/ 45- 19)
قوله تعالى:
وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ، آورد مستى مرگ كار راست و داد پاك [مؤمن را بهشت و كافر را آتش]،
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) [او را گويند] اين آن كار و روز است كه همه عمر از آن دور باز ميشدى.
وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ، و دردمند در صور،
ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) آنست آن روز وعيد [كه از اول دنيا خلق را بان روز ميترسانند].
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ و آمد هر تنى فردا مَعَها سائِقٌ، با او راننده [بآتش يا رواننده ببهشت]،
وَ شَهِيدٌ (21) و گواهى بر [كافر بكفر و مؤمن را بايمان].
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا، [او را گويند] در بى آگاهى و ناساخته بودى ازين كار و ازين روز،
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ، باز برديم و بركشيديم از تو پرده گمان تو،
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)، چشم تو امروز تيزبين است.
وَ قالَ قَرِينُهُ، فريشته او گويد دبير و گواه او،
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) اين آن [كردار] است كه بنزديك من ساخته و كوشيده و نوشته بود.
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ، [آن گه فرمايد اللَّه] كه در افكنيد در دوزخ،
كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) هر ناگرويده گردنكشى شوخ.
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ، باز دارنده از گرويدن بخداى،
مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) اندازه در گذارنده بايمان.
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ او كه با اللَّه خدايى ديگر مىبجويد و ميپرستد،
فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (26) در افكنيد او را در عذاب سخت.
قالَ قَرِينُهُ، ديو او گويد، رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ خداوند ما من او را بر نافرمانى و گزافكارى نداشتم،
وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27) لكن او خود در بىراهى بود از راه راست دور.
قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ، [اللَّه ايشان را] گويد نزديك من جنگ مكنيد و خصومت مگيريد،
وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) و پيش از اين سخن خويش بشما رسانيده بودم بوعيد.
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ، جز نگردانند[1] سخن من [نزديك من بنيك بسختى و بدبختى بندگان]،
وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) و من ستمكار نيستم رهيگان خويش را.
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ، آن روز كه دوزخ را گوئيم [پس آن كه خلق را در آن افكنند]،
هَلِ امْتَلَأْتِ، پر شدى؟ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) و دوزخ گويد انيز دارى؟
وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ، و نزديك آرند بهشت پرهيزكاران را، غَيْرَ بَعِيدٍ (31) نه دور.
هذا ما تُوعَدُونَ، اين آنست كه شما را وعده ميدادند،
لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) هر باز گرديدهاى را با خداى نگه دارنده [فرمان او را].
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ، او كه ميترسد از رحمن ناديده او را [عذاب او را]،
وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) و آيد و دلى آرد گراينده با او.
ادْخُلُوها بِسَلامٍ، [ايشان را گويند] در رويد در آن سراى بدرود و آزادى،
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) آن روز روز جاويد است كان را شب نايد.
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها، ايشان را در آن هر چه ايشان خواهند،
وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ (35) و نزديك ما نيز از خواسته و نابيوسيده.
وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ، و چند نيست كرديم پيش از ايشان،
مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً، ازينان بزورتر بودند و بركونيده[2] تر،
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ، دور شدند و فراوان رفتند در زمين،
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) [نگريد] تا هيچ از مرگ رستند؟
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى، درين سخن پند است،
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ، آن كس را كه او را دلى زنده است،
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ، و يا گوش فرا دارد،
وَ هُوَ شَهِيدٌ (37) و او دريافت را حاضر است بر جاى.
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، بيافريديم هفت آسمان و هفت زمين
وَ ما بَيْنَهُما، و هر چه در ميان آنست،
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، در شش روز،
وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (38) و ماندگى بما نرسيد.
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ، شكيبايى كن بر آنچه [دشمنان] ميگويند [مرا]،
وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ نماز كن بحمد خداوند خويش [بر هدايت و توفيق]،
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ (39) پيش از برآمد آفتاب و پيش از فروشد آفتاب.
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، و از شب او را نماز كن،
وَ أَدْبارَ السُّجُودِ (40) و پس نماز شب بر وقت دميدن [صبح دو ركعت سنت نماز بام كن].
وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41) گوش بر روزى دار كه آواز دهنده آواز دهد از جايى سخت نزديك.
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ، آن روز كه بانگ شنوند بكار پيش شدنى و فرمان روان،
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) آنست روز بيرون آمد از گورها [روز رستاخيز].
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ، مائيم كه مرده زنده كنيم و زنده ميرانيم،
وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) و بازگشت با ماست.
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، آن روز كه پارهپاره باز شكافد زمين از ايشان،
سِراعاً، [مىبيرون آيند] زودازود،
ذلِكَ حَشْرٌ، آن فراهم آوردى است [فردا] و انگيختنى،
عَلَيْنا يَسِيرٌ (44) بر ما آسان.
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ، ما داناتريم از تو بآنچه ايشان ميگويند [مرا و ترا]،
وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ، و تو بر ايشان نه پادشاهى و نه كامران،
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45) پند ده بقرآن او را كه ترسد از تهديد و وعيد من.
النوبة الثانية
قوله: وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ، اى- غمرة الموت و شدته الى ان تغشى الانسان و تغلب على عقله بِالْحَقِ يعنى- ببيان ما يصير اليه الانسان بعد موته من جنة او نار و قيل- بِالْحَقِ، اى بامر اللَّه و حكمه الذى عمّ به جميع الاحياء و قيل- بما يؤل اليه الامر من السعادة و الشقاوة.
روى انّ ابا بكر الصديق لما احتضر قالت عائشة: شعر:
| لعمرك ما يغنى الثّراء عن الفتى | اذا حشرجت يوما و ضاق به الصدر |
فقال ابو بكر: يا بنيّة لا تقولى ذلك و لكن قولى كما قال اللَّه عز و جل: وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ. ذلِكَ اشاره الى الموت، ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ اى- تكره ذكره و تستبعد وقوعه و المعنى- فاستعدّ له.
قوله: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ، يعنى- نفخة البعث، ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ اى- ذلك اليوم يتحقق فيه الوعيد.
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ السائق و الشهيد هما المتلقّيان يسوق الكافر سائقه الى النار و يشهد الشهيد عليه بمعصيته، و يسوق السائق المؤمن الى الجنة و يشهد الشهيد عليه بمعصيته و يشهد الشهيد له بطاعته. و قال ابن عباس و الضحاك: السائق من الملائكة و الشهيد من انفسهم الا يدى و الا رجل فيقول اللَّه تعالى:
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا اليوم فى الدنيا، فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ الذى كان فى الدنيا على قلبك و سمعك و بصرك. الغطاء الستر غطاه و غطّاه ثقيلا و خفيفا.
قال الشاعر:
| سلام قبل معذرتى سلام | و ان لم آت ما فيه ملام |
| على الشمس الطلوع فان غطاها | غمام فالمليم هو الغمام |
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ اى- حادّ هذا كقوله: أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا، و المعنى- بصرك اليوم نافذ تبصر ما كنت تنكر فى الدنيا. و قيل- اراد بالبصر العلم اى- علمك اليوم نافذ فى البعث علم حين لم ينفعه العلم و ابصر حين لم ينفعه البصر.
و قال ابن زيد: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا خطاب للنبى اى- كنت قبل الوحى فى غفلة من هذا العلم، فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ بما اوحينا اليك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ يعنى- فعلمك ثاقب نافذ، و هذا كقوله: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ.
وَ قالَ قَرِينُهُ، هذا القرين هو الملك الموكّل به، هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ معدّ محضر، يعنى- عمله الذى يشهد به فان كان العبد من اهل الايمان و الجنة احضر كتاب حسناته لانّ سيئاته قد كفّرت، و ان كان من اهل الكفر و النار احضر كتاب سيئاته لان حسناته حبطت بكفره. و قال مجاهد: يقول- هذا الذى وكّلتنى به من ابن آدم قد احضرته و احضرت ديوان اعماله فيقول اللَّه لقرينه:أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ، فى هذه الكلمة وجهان احدهما: انه امر الى الملكين السائق و الشهيد و هذا الوجه اظهر. و الثانى: انه امر لواحد و هو كلام عربى، يقولون- خليلىّ و صاحبىّ و منه قوله: قفا نبك. و قال امرؤ القيس:
| خليلىّ مرّ ابى على امّ جندب | لنقضى حاجات الفؤاد المعذّب |
| الم تر انّى كلّما جئت طارقا | وجدت بها طيبا و ان لم تطيّب |
فثنّى فى البيت الاول و وحّد فى البيت الثانى. كُلَّ كَفَّارٍ مبالغ فى كفره عَنِيدٍ معاند يعرف الحق فيجحده و العناد اقبح الكفر.
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ، يعنى- يمنع الزكاة المفروضة و كلّ حق اوجبه اللَّه فى ماله، فعلى هذا الخير المال و قيل- الخير الاسلام و المراد به الوليد بن المغيرة، كان يمنع بنيه و بنى اخيه و لحمته من الاسلام، مُعْتَدٍ، يظلم الناس بلسانه و يده مُرِيبٍ اى.
داخل فى الريب و قيل- هو الذى اتى الريبة، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ الاول امر بالالقاء فى النار و الثانى بالالقاء فى العذاب الشديد.
قالَ قَرِينُهُ، يعنى- الشيطان الّذى قيّض لهذا الكافر يدعوه الى الضلالة، رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ و ذلك انه اذا القى فى النار ادّعى على قرينه من الشياطين فيقول قرينه- رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ كما زعم، وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ فصحبته على طغيانه و ضلاله قال ابن عباس و مقاتل و سعيد بن جبير: هذا القرين هو الملك ايضا يقول الكافر- ربّ انّ الملك زاد علىّ فى الكتابة فيقول الملك- رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ يعنى- ما زدت عليه و ما كتبت الا ما قيل او عمل، وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ طويل لا يرجع عنه الى الحق فيقول اللَّه تعالى:
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ، فقد قضيت ما انا قاض، وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ فى القرآن و انذرتكم و حذّرتكم على لسان الرسل فلا عذر لاحد عندى. قوله:- لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ، يقال هذا للكافر و قوله: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ يقال للمسلمين و هذا فى الموقف. و امّا قوله: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فى جهنم.
قوله: ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ اى- لا تبديل لقولى و هو قوله: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و قيل- هو اخلاد الكفار فى النار و قيل- هو قوله:- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها … الاية، اى- لا يحرّف و لا يزاد و لا ينقص، و قال قوم- معنى قوله: ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ اى- ما يغيّر القول عندى بالكذب لانّى اعلم الغيب و اعلم حقه من باطله و هذا قول الكلبى و اختيار الفرّاء لانه قال:ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ، و لم يقل- ما يبدّل قولى، وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فاعاقبهم بغير جرم.
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ اى- انذرهم يوم نقول، كقوله: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، قرأ نافع و ابو بكر يقول بالياء اى- يقول اللَّه لجهنم- هَلِ امْتَلَأْتِ كما وعدتك يعنى- فى قوله: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و هذا السؤال من اللَّه عز و جل لتصديق خبره و تحقيق وعده و التقريع لاهل عذابه و التنبيه لجميع عباده، وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فيه قولان احدهما: انّها امتلات و صارت بحيث لا تنجع فيها ابرة تصديقا لقول اللَّه عز و جل: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ فيكون استفهام انكار، اى- لم يبق فىّ موضع زيادة
كقول النبى: هل ترك لنا عقيل من دار اى- لم يترك،و هذا قول عطاء و مجاهد و مقاتل بن سليمان. و القول الثانى: انها تستزيد و الاستفهام بمعنى الاستزادة و هذا قبل دخول جميع اهلها فيها، قال ابن عباس: ان اللَّه تعالى سبقت كلمته: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، فلمّا سيق اعداء اللَّه الى النار لا يلقى فيها فوج الا ذهب فيها و لا يملأها شيء فتقول- الست قد أقسمت لتملأنى فيضع قدمه عليها ثم يقول- هَلِ امْتَلَأْتِ فتقول- قط قط قد امتلأت فليس فىّ مزيد. و روى عن ابن عباس ايضا انه قال- لم يكن يملأها شيء حتى وجدت مسّ قدم اللَّه تعالى فتضايقت فما فيها موضع ابرة و دليل هذا التأويل الخبر الصحيح و هو ما
روى قتاده عن انس بن مالك قال: قال رسول اللَّه- لا تزال جهنم يلقى فيها و تقول هل من مزيد، حتى يضع رب العالمين فيها قدمه فينزوى بعضها الى بعض و تقول- قط قط
وروى قد قد بعزتك و كرمك، و لا يزال فى الجنة فضل حتى ينشئ اللَّه خلقا فيسكنهم فضل الجنة،
وفى رواية ابو هريرة قال رسول اللَّه: تحاقب الجنة و النار، فقالت النار- أوثرت بالمتكبّرين و المتجبّرين و قالت الجنة فما لي لا يدخلنى الا ضعفاء الناس و سقطهم فقال اللَّه تعالى للجنة- انما انت رحمتى ارحم بك من اشاء من عبادى، و قال للنار- انما انت عذابى اعذّب بك من اشاء من عبادى.
و لكل واحدة منكما ملؤها فامّا النار فانّهم يلقون فيها وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فلا تمتلئ حتى يضع اللَّه تبارك و تعالى فيها رجله فتقول- قط قط قط. فهنالك تمتلئ و ينزوى بعضها الى بعض و لا يظلم اللَّه من خلقه احدا و امّا الجنة فان اللَّه عز و جل ينشئ لها خلقا. قوله: وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ اى- قرّبت و ادنيت للذين يتّقون الشرك و الفواحش و هذا قبل الدخول، يرونها من قرب الى ان يدخلوها بعد الحساب و مثله: وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ- وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ و هذا بعد الدخول اى- قربت لهم مواضعهم فيها فلا يطلبون منها بعدا.
هذا ما تُوعَدُونَ، قرأ ابن كثير: يوعدون بالياء، اى- يقال لهم- هذا الذى ترونه ما توعدون فى الدنيا على السنة الانبياء، لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ هذا موضعه رفع بالابتداء ما تُوعَدُونَ صفته لِكُلِّ أَوَّابٍ خبره. الاوّاب الراجع من المعصية الى الطاعة.
قال سعيد- هو الذى يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب و قال ابن عباس: هو المسبّح من قوله: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ و قال قتادة: هو المصلّى، و الحفيظ- هو الحافظ لأمر اللّه و قيل- هو الذى حفظ ذنوبه حتى يرجع منها و يستغفر منها، و قيل حفيظ لمايسمع من كلام اللَّه و سنّة رسول اللَّه. و قيل- يحفظ نفسه فلا يشرع فى معصية و قيل- الحفيظ المراقب المحافظ لاوقاته و همّاته و خطراته.
قوله:مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ، محلّ من حفظ على نعت الاوّاب و المعنى- من خاف الرحمن بالغيب. و لم يره و قيل- من آمن بالبعث و الجزاء ذلك غيب. و قال السدى و الضحاك- خَشِيَ الرَّحْمنَ فى الخلوة حيث لا يراه احد، وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ مخلص مقبل الى طاعة اللَّه.
ادْخُلُوها بِسَلامٍ، اى- يقال لاهل هذه الصفة- ادخلوا الجنة بسلام اى- بسلامة من العذاب و الهموم و من زوال النعم. و قيل- بسلام من اللَّه و ملائكته عليهم، ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ امّا فى الجنة و امّا فى النار. و التقدير- ادخلوها خالدين ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ.
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها، هذا كقوله: «ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ. وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ».
وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ بالواحد عشرا و قيل- وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ يعنى- الزيادة لهم فى النعيم مما لم يخطر ببالهم و ذلك انّهم يسئلون اللَّه حتى تنتهى مسئلتهم فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم اللَّه من عنده ما لم يسئلوه.
قال جابر و انس- المزيد ان يتجلّى لهم جل جلاله فينظرون الى وجه اللَّه الكريم و هو مثل قوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ و قيل- يتجلّى لهم كل جمعة، و لهذا سمّى الجمعة يوم المزيد.
قوله:وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ، اى- من القرون الذين كذّبوا رسلهم هُمْ أَشَدُّ من قومك، بَطْشاً، قوّة و اقوى ابدانا و اشدّ سطوة على الناس، فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ، اى- ابعدوا فيها السير و ابحثوا عن الاسباب و الامور.
قال امرؤ القيس:
| لقد نقّبت فى الافاق حتى | رضيت من الغنيمه بالاياب |
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ اى- لم يجدوا محيصا من امر اللَّه و لم يجدوا مفرّا من الموت، تقول- حاص عن الامر و حاد اى- بعد. و قرء فى الشّواذ- فنقّبوا مكسورة القاف مشدودة على الامر كقوله: فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا، و النقب- الخرق و الدخول فى الشيء.
و النقب- الطريق ايضا، و المعنى- ساروا فى طرقها حتى نقبت دوابهم اى- صارت فى خفّها نقوب. و قيل- هو من النقابة و هى الرياسة و النقباء فوق العرفاء.
إِنَّ فِي ذلِكَ اى- فيما ذكر فى هذه السورة. و قيل- فيما ذكر من العبر و اهلاك القرى، لَذِكْرى، اى- تذكيرا و عظة، لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ، اى- عقل.
قال ابن عباس و كنّى عن العقل بالقلب لانّه موضعه و منبعه و تقول العرب- مالك قلب اى- مالك عقل.
وفى الخبر- لا يعجبنّكم اسلام رجل حتى تعلموا ما عقدة عقله.
وقال (ص)- قد افلح من جعل اللَّه له عقلا، الناس يعملون بالخير و انما يعطون اجورهم على قدر عقولهم.
وكان رسول اللَّه (ص) اذا بلغه عن رجل شدّة فى عبادة، سأل- كيف عقله، فان قالوا- حسن قال- ارجوه و ان قالوا- غير ذلك، قال: لم يبلغ صاحبكم حيث تظنّون.
وعن ابى الدرداء انّ النبى (ص) قال- يا عويمر ازدد عقلا تزدد من ربك قربا، قلت- بابى و امّى يا رسول اللَّه و من لى بالعقل قال- اجتنب مساخط اللَّه و ادّ فرائض اللَّه تكن عاقلا ثم تنفّل بالصالحات من الاعمال تزدد من ربك قربا و عليه عزّا.
و قيل لعمرو بن العاص- ما بال قومك لم يؤمنوا و قد وصفهم اللَّه بالعقول. قال- تلك عقول كادها اللَّه اى- لم يصحبها التوفيق، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ اى- اصغى الى مواعظه و زواجره. القاء السمع و اصغاؤه- صرفه كلّه الى القائل، وَ هُوَ شَهِيدٌ من الشهادة التي بها تثبت الحقوق. و المعنى- و هو شاهد على ما يقرأ و يسمع فى كتاب اللَّه من نعت محمد (ص) و ذكره. و قيل شهيد من الشهادة التي هى الحضور اى- حاضر القلب و الفهم، ليس بغافل و لا ساه. و قال السدّى- يسمع القرآن يتلى و هو شهيد يعيه قلبه.
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ اى- اعياء و تعب.
روى عكرمة عن ابن عباس: انّ اليهود اتت البنى (ص) فسأله عن خلق السماوات و الارض فقال- خلق اللَّه الارض يوم الاثنين و خلق الجبال و ما فيها من المنافع يوم الثلاثاء و خلق الشجر و النبات و الماء و الاقوات يوم الاربعاء و خلق السماوات يوم الخميس و خلق النجوم و الشمس و القمر و الملائكة يوم الجمعة. فقالت اليهود- ثم ما ذا يا محمد قال: ثم استوى على العرش قالوا: قد اصبت لو اتممت، ثم استراح يوم السبت و استلقى على العرش، فانزل اللَّه تعالى هذه الاية ردّا عليهم
و قال قتادة- فى الاية اكذب اللَّه عز و جل اليهود و النصارى و اهل القرى على اللَّه عز و جل، و ذلك انّهم قالوا- انّ اللَّه عز و جل:خلق السماوات و الارض و ما فيها فى ستّة ايام، ثم استراح يوم السابع و ذلك عندهم يوم السبت و هم يسمّونه يوم الراحة. و عن ابى مجلز انّ عمر بن الخطّاب دخل حائطا من حيطان المدينه فاستلقى و وضع احدى رجليه على الأخرى، و كانت اليهود تفترى على اللَّه عز و جل و تقول- انّ اللَّه لما فرغ من الخلق فعل هذا و قد قال اللَّه عز و جل:- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ و كان ناس من الناس يكرهونه حتى رأوا عمر فعله.
قوله: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ، اى- على ما قالت اليهود، فانّ اللَّه لهم بالمرصاد. و قيل- فاصبر على اذى الكفار و لا تستعجل عذابهم و هو منسوخ بآية القتال، وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، اى صلّ بامر ربك و توفيقه قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، يعنى- صلاة الظهر و العصر.
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، يعنى- صلاة المغرب و العشاء. قال مجاهد: وَ مِنَ اللَّيْلِ يعنى- صلاة الليل اىّ وقت صلّى، وَ أَدْبارَ السُّجُودِ، قرأ ابن كثير و حمزة- و ادبار بكسر الهمزة و هو مصدر ادبر ادبارا، و الباقون بفتحها و هو جمع دبر و المعنى واحد لانّ انقضاء الشيء انّما يكون بآخره و آخره انما يكون بانقضائه، و التقدير- وقت ادبار السجود.
قال عمر بن الخطاب و علىّ بن ابى طالب (ع) و الحسن و الشعبى و النخعى و الاوزاعى- أَدْبارَ السُّجُودِ الركعتان بعد صلاة المغرب و ادبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر.
و عن ابن عباس مرفوعا قال: قال رسول اللَّه (ص)- يا ابن عباس ركعتان بعد المغرب ادبار السجود.
و قال انس: قال رسول اللَّه- من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل ان يتكلّم كتبت صلوته فى علّيّين.
قال انس- يقرأ فى الركعة الاولى: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و فى الأخرى:قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،
قال عبد اللَّه بن مسعود- ما احصى ما سمعت رسول اللَّه يقرأ فى الركعتين بعد المغرب و فى الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا ايها الكافرون و قل هو اللَّه احد.
و عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه (ص): ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها
و قال مجاهد: قوله- وَ أَدْبارَ السُّجُودِ هو التسبيح باللسان فى ادبار الصّلوات المكتوبات.
روى ابو هريرة قال: قال رسول اللَّه- من سبّح فى دبر كلّ صلاة ثلثا و ثلثين و كبّر اللَّه ثلثا و ثلثين و حمد اللَّه ثلثا و ثلاثين فذلك تسعة و تسعون. ثم قال تمام المأة- لا اله الّا اللَّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كلّ شىء قدير. غفرت خطاياه و ان كانت مثل زبد البحر.
و فى رواية اخرى عن ابى هريرة: قالوا- يا رسول اللَّه ذهب اهل الدثور بالدرجات و النعيم المقيم، قال- و كيف ذلك؟ قالوا- صلّوا كما صلّينا و جاهدوا كما جاهدنا و انفقوا من فضول اموالهم، و ليست لنا اموال. قال- ا فلا اخبركم بامر تدركون من كان قبلكم و تسبقون من جاء بعدكم و لا يأتى احد بمثل ما جئتم به الّا من جاء بمثله، تسبّحون فى دبر كلّ صلاة عشرا و تحمدون عشرا و تكبّرون عشرا.
قوله:- وَ اسْتَمِعْ، السمع ادراك المسموع و الاستماع طلب ادراك المسموع بالاصغاء اليه، يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ، اى صفة يوم ينادى، محذوف المضاف و هو مفعول به و ليس بظرف و المنادى هو الملك النافخ فى الصور و هو اسرافيل و النداء نفخه، سمّى نداء من حيث انّه جعله للخروج و الحشر و انّما يقع ذلك بالنداء كاذان المؤذّن و علامات الرحيل فى العساكر. و قيل- هو النداء حقيقة، مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يعنى- صخرة بيت المقدس هى اقرب الارض من السماء بثمانية عشر ميلا و موضعها وسط الارض يقف عليها الملك و يضع اصبعيه فى اذنيه و ينادى- ايّتها العظام النخرة و الاوصال البالية و اللحوم المتمزّقة و الشعور المتفرّقة قومى الى محاسبة ربّ العزّة و سمّى قريبا لان كلّ انسان يسمعه من طرف اذنه. و قيل- المنادى هو اللَّه، و المكان القريب الاذن.
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ يعنى- النفخة الاخيرة، بِالْحَقِ، اى- بما هو حقّ من الجزاء و الثواب و العقاب و قيل- بِالْحَقِ اى- بالنداء المسمع و الامر النافذ، ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور. قال ابو عبيدة: يوم الخروج من اسماء القيامة و سمّى يوم العيد يوم الخروج ايضا تشبيها به.
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي، الخلق للبعث، وَ نُمِيتُ هم يعنى- فى الدنيا، وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ بعد الموت.
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً، جمع سريع اى- يخرجون سراعا مسرعين، هذا كقوله: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ، ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ هيّن يقول له:- كُنْ فَيَكُونُ.
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ، هذا تعزية للرسول (ص) و تصبير له. يقول- نحن اعلم بما يقول المشركون من تكذيبك و الافتراء على ربك و نحن لهم بالمرصاد، وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ، هذا عذر للرسول (ص) كقوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، و المعنى- ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بمسلّط تجبرهم على الاسلام انّما بعثت مذكّرا محذّرا يقال- اجبر فهو جبّار كادرك فهو درّاك و قيل- الجبّار من قولهم جبرته على الامر بمعنى اجبرته و هى لغة كنانة و هما لغتان و الجبّار فى اسم اللَّه عز و جل هو الذى جبر العباد على ما اراد، و الجبّار من النخل هو الطويل الغليظ، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ هذا كقوله عز و جل: إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ، اى- انّما تنذر فيقبل من اتّبع الذكر و خشى الرحمن قال ابن عباس: قال المؤمنون- يا رسول اللَّه لو خوّفتنا و ذكّرتنا فانزل اللَّه تعالى: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ.
النوبة الثالثة
قوله: وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ، بدان اى جوانمرد كه از عهد آدم تا فناء عالم كس از مرگ نرست، تو نيز نخواهى رست.
الموت كأس و كلّ الناس شاربه.
روزگارى كه آدم را وفا نداشت ترا كى وفا دارد، عمرى كه بر نوح بپايان رسيد با تو كى به بقا دار. اجلى كه بر خليل تاختن آورد ترا كى فرو گذارد. مرگى كه بر سليمان كمين ساخت با تو كى مسامحت كند. موكّلى كه جان مصطفى را تقاضا كرد با تو كى مدارا كند. اگر عمر نوح و مال قارون و ملك سليمان و حكمت لقمان بدست آرى بدر مرگ سود ندارد و با تو محابا نكند. هفت هزار سال كم كسرى گذشت تا آدميان اندر اين سفرند. از اصلاب بارحام ميآيند و از ارحام بپشت زمين و از پشت زمين بشكم زمين ميروند. همه عالم گورستان است، زيرا او همه حسرت، زير او همه حسرت. سر بر آر و از آسمان بپرس كه- در شكم چند نازنين دارى.
| سل الطارم العالى الذّرى عن قطينه | نجا ما نجا من بؤس عيش و لينه |
| فلما استوى فى الملك و استعبد الورى | رسول المنايا تلّه للجبينه |
اى سخره امل، اى غافل از اجل، اى اسير آز، اى بنده نياز. تا كى در زمستان غم تابستان خورى و در تابستان غم زمستان. و كارى كه لا محالة بودنى است از آن نه انديشى و راهى كه على التحقيق رفتنى است زاد آن راه برنگيرى. شغل دنيا راست ميدارى و برگ مرگ نسازى.
اى مسكين مرگت در قفاست از او ياد آر. منزلت گور است آباد دارد. امروز در خوابى، باش تا بيدار گردى. امروز مستى، باش تا هشيار گردى. حطام دنيا جمع ميكنى و از مستحق منع ميكنى، چه طمع دارى كه جاويد با آن بمانى. باش تا ملك الموت درآيد و جانت غارت كند، وارث درآيد و مالت غارت كند، خصم درآيد و طاعتت غارت كند. كرم درآيد و پوست و گوشتت غارت كند.
آه اگر با اين غفلت و زلّت و اندرين زحمت و ظلمت دشمن درآيد و ايمان غارت كند. مفلسا كه تو باشى بىتن و بىجان بىمال و سود و زيان، بىطاعت و بىايمان.
و گر ترا در مرگ شكى هست بر شمر كه تا بآدم صفى چند پدر داشتهاى كه يكى از مرگ نرست. در عالم هيچ كس را بر درگاه عزت آن جاه و حشمت نبود كه مصطفى عربى را، و با وى مسامحت نرفت خطاب آمد- إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ.
اى سيّدى كه كلّ كمال نكتهايست از كمال تو، جمله جمال نقطهايست از جمال تو، اى مهترى كه ماه روشن سياه گردد اگر بيند طلعت با جمال تو، خورشيد عالم شيدا گردد از نسيم شمال تو، رضوان رضا دهد بدربانى صهيب و بلال تو.
ملك از فلك نثار كند ستارهاى بر خد و قد با اعتدال تو. مشك را رشك آيد از زلف و خال تو. مجد و حمد و ملّت و دولت پيوسته ميم و حاميم و دال تو. با اين همه منقبت و مرتبت اى سيد، راه فنات مىببايد رفت و در كف لحد مىببايد خفت. پدرت خليل از اين قهر نرست، برادرت كليم از اين زهر نجست.
اى محمد اكنون كه كار تام شد و قواعد شرع بنظام شد كه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. منشور رسالت برخواندى، مكه گشادى، بر اعدا ظفر يافتى،دامن كفر چاك كردى، صناديد قريش هلاك كردى، كعبه را از بتان پاك كردى، قيصر روم از بيم تو در قصر خويش بى آرام است، نجاشى در حبشه ترا بنده غلام است، هرقل در روم ترا مطيع فرمان و پيامست، آسمان بفرق تو مينازد، زمين بخاك قدمت مينازد وقت آن آمد كه روى در نشيب مرگ آرى و همه را يكبارگى بگذارى. كار چون بكمال رسد نقصان گيرد.
ماه در آسمان تا هلال بود در زيادت بود، چون بدر گردد و شعاعش تمام شود نقصان گيرد.
شاخ درختان بوقت بهار هر روزى در زيادت بود، برگ ميآرايد گل ميشكفاند، عالم معطر ميدارد، بوستان منوّر ميدارد، چون بكمال رسد و ميوه دهد در نقصان افتد.
اى سيد عالم و اى مهتر اولاد آدم، گاه آن آمد كه گوشوار مرگ در گوش بندگى كنى و قصد حضرت ما كنى، تا ما آن كنيم كه تو خواهى.
و قد مضت قصة وفاته صلّى اللَّه عليه و آله فى سورة الانبياء.
وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ، هر چند كه حالت مرگ بظاهر صعب مىنمايد، لكن مؤمنانرا و دوستان را اندر آن حال در باطن همه عز و ناز باشد و از دوست هر لمحتى راحتى و در هر ساعتى خلعتى آيد مصطفى (ص) از اينجا فرمود:تحفة المؤمن الموت.
هيچ صاحب صدق از مرگ نترسد.
حسين بن على (ع) پدر را ديد كه بيك پيراهن حرب ميكرد. گفت:ليس هذا زى المحاربين.
على گفت:ما يبالى ابوك اسقط على الموت ام سقط الموت عليه.
صدق زاد سفر مرگست و مرگ راه بقاست و بقا سبب لقاست.
من احبّ لقاء اللَّه احبّ اللَّه لقاه.
اهل غفلت چون بسر مرگ رسند بآن نگرند كه چه ميستانند. پيراهن خلق از سر برميكشند و خلعت نو در سر ميافكنند. مردى كه هفتاد سال بر يك پيراهن ببود و آن پيراهن خلق گشت آن پيراهن را از سر وى برميكشند و قرطه ملك ابد در وى ميپوشند، جاى شادى است نه جاى زارى.
عمار ياسر عمر وى بنود سال رسيد نيزه در دست گرفتى دستش ميلرزيدى مصطفى (ع) او را گفته بود آخر قوت تو از طعام دنيا شير باشد، در حرب صفين عمار حاضر بود نيزه در دست گرفته و تشنگى بر وى افتاده، شربتى آب خواست، قدحى شير بوى دادند. يادش آمد حديث مصطفى (ص)، گفت- امروز روز دولت عمار است.
آن شربت بكشيد و پيش رفت و ميگفت: اليوم القى الا حبّة محمدا و حزبه.
اى جوانمرد اين حياة دنيوى پردهايست ظلمانى در روى روزگار تو كشيده، روز مرگ اين پرده بدست لطف در كشند، تا تو بسر نقطه حياة ابد رسى و تا اين حياة بر جاى است بقاء ابدى در پرده است. چون اين پرده برگرفتند بقاء ابدى روى بتو آرد.
و ذلك قوله: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً.
گفتهاند- مؤمن در گور همچون آن كودك است در رحم مادر، بينديش تا اول در رحم مادر حالت چون بود: ضعيف بودى نه قوت بود نه قدرت، نه رفتن و گرفتن، نه شنود و گفتن. ترا در آن ظلمات پيدا آوردم و جگر مادر بسان آئينه پيش روى تو بداشتم. شكل تو در وى پيدا آوردم تا هر چه ترا بايست بود ما در آن همى خورد و بتو همى رسيد تو در ناز و راحت و كس را از تو خبر نه.
بآخر همان كنم كه باول كردم. بينايى و گويايى و شنوايى و گيرايى و روايى بستانم، آن گه در لحد نهم، چنانك در اول جگر مادر آيينه ساختم، لحد آئينه سازم، تا چنانك آنجا راحت نعمت دنيوى بتو همى رساندم و كس را خبر نه، بآخر راحت بوى بهشت بتو ميرسانم و كس را خبر نه، تا دانى كه من رحيم و كريم و لطيفام.
بنده من، قادر بودم كه بى زندان رحم ترا پيدا آوردمى، قادر بودم كه زندان لحد تو را بقيامت رسانيدمى، لكن نه ماه در زندان رحم بداشتم و سالهاى دراز در خاك بداشتم چرا چنين كنم؟
بنده من چون خواستم كه يوسف را از دست حسد برادران برهانم سه روز او را در زندان چاه بداشتم و چون خواستم كه ملك مصر بدو سپارم هفت سال او را بزندان بداشتم.
اى يوسف صدّيق، راحت از دست حاسدان سه روز زندان چاه ارزد. مملكت و ولايت مصر هفت سال زندان مصر ارزد. مؤمن موحّد، ديدار جمال مادر و پدر، نه ماه زندان رحم ارزد. ديدار لم يزل و لا يزال و جوار خداوند ذو الجلال، هزار سال زندان لحد ارزد.
قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ اگر صد بار روى در خاك مالى و عالم بر فرق سر بپيمايى، تا آن نقطه حقيقى كه نام وى دل است رفيق اين طاعت نباشد، همه را رقم نيستى دركشند كه در خبر است:تفكّر ساعة خير من عبادة الثقلين.
چون بنده بدرگاه آيد و راز بگشايد و دل هم چنان گرفتار شغل دنيا مانده، رقم خذلان بر آن طاعت كشند و بر وى وى باز زنند كه گفتهاند: من لم يحضر قلبه فى الصلاة فلا تقبل صلوته، دلى كه از قيد عبوديت اغيار خلاص يافت آن دل مر حق را يكتا شد. نه رنگ رياء خلق دارد نه گرد سمعت بر وى نشيند، لكن در سفينه خطر باشد كه اشارت صاحب شرع چنين است كه: و المخلصون على خطر عظيم.
هر كه مخلصتر، بحق نزديكتر. و هر كه بحق نزديكتر لرزانتر.مقرّبان حضرت و ملازمان درگاه صمديّت و پاكان مملكت، پيوسته در هراس باشند كه ميفرمايد جل جلاله: وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ- إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و مصطفى (ص) فرموده:انا ارجو ان يكون اخشاكم للَّه اصدق لنبى اللَّه.
| نزديكان را بيش بود حيرانى | كايشان دانند سياست سلطانى |
آن وزير، پيوسته از مراقبت سلطان هراسان بود و آن ستوردار را هراسى نه، زيرا كه سينه وزير خزينه اسرار سلطان است و مهر خزينه شكستن خطرناك بود.
حذيفه يمان صاحب سرّ رسول بود، گفتار- روزى شيطان را ديدم كه ميگريست گفتم- اى لعين اين ناله و گريه تو چيست، گفت- از براى دو معنى يكى آنكه:درگاه لعنت بر ما گشاده، ديگر آنكه: درگاه دل مؤمنان بر ما بسته. بهر وقتى كه قصد درگاه دل مؤمن كنم بآتش هيبت سوخته گردم.
بداود وحى آمد: كه- يا داود، زبانت دلّالى است كه بر سر بازار دعوى او را در صدر دار الملك دين محلّى نيست، محلّى كه هست دل راست كه از او بوى اسرار احديّت و ازليّت آيد.
عزيز مصر با برادران گفت: رخت برداريد و بوطن و قرارگاه خود باز شويد كه از دلهاى شما بوى مهر يوسفى مىنيايد. اينست سرّ آنچه رب العالمين فرمود:إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ … الاية قوله: وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ، اى- انتظر يا محمد صيحة القيامة و هول البعث حين ينادى المنادى، مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.
گوش دار اى محمد، منتظر باش صيحه رستاخيز را و هول قيامت را، آن روز كه اسرافيل از صخره بيت المقدس ندا كند كه اى استخوانهاى ريزيده و گوشتهاى پوسيده، اى صورتهاى نيست شده و اعضاى از هم جدا گشته، همه جمع شويد بفرمان حق، روز روز محشر است و روز عرض اكبر است و روز جمع لشكر است. چون اين ندا در عالم دهد، اضطراب در خلق افتد. آن گوشتها و پوستها پوسيده و استخوان ريزيده و خاك گشته و ذره ذره بهم برآميخته، بعضى بشرق و بعضى بغرب، بعضى ببرّ و بعضى ببحر، بعضى دودكان خورده و بعضى مرغان برده. همه با هم ميآيد و ذره ذرّه بجاى خود باز ميشود. هر چه در هفت اقليم خاكى جانور بوده از ابتداء دور عالم تا روز رستخيز همه با هم آيد، تنها راست گردد، صورتها پيدا شود، اعضاء و اجزاء مرتّب و مركّب گردد. ذرّهاى كم نه و ذرّهاى بيش نه. مويى ازين با آن نياميزد و ذرّهاى از آن با اين نپيوندد.
آه، صعب روزى كه روز رستاخيز است. روز جزاء خير و شرّ است. ترازوى راستى آويخته، كرسىّ قضا نهاده، بساط هيبت باز گسترده، همه خلق بزانو درآمده كه: وَ تَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً دوزخ مىغرّد كه: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ زبانيه در عاصى آويخته كه:خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ هر كس بخود درمانده و از خويش و پيوند بگريخته:لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
آورده اند كه پيش از برآمدن خلق از خاك، جبرئيل و ميكائيل بزمين آيند براق ميآرند و حلّه و تاج از بهر مصطفى (ص) و از هول آن روز ندانند كه روضه سيد كجاست؟. از زمين ميپرسند و زمين ميگويد: من از هول رستاخيز ندانم كه در بطن خود چه دارم. جبرئيل شرق و غرب همى نگرد از آنجا كه خوابگاه سيّد است نورى برآيد جبرئيل آنجا شتابد. سيد از خاك برآيد چنان كه در خبر است: انا اول من تنشقّ عنه الارض. اول سخن اين گويد كه- اى جبرئيل حال امّتم چيست؟ خبر چه دارى؟
گويد- اى سيد اول تو برخاسته اى ايشان در خاكند. اى سيد، تو حلّه در پوش و تاج بر سر نه و بر براق نشين و بمقام شفاعت رو، تا امّت در رسند مصطفى (ص) همى رود تا بحضرت عزت سجده آرد و حق را جل جلاله بستايد و حمد گويد، از حق جل جلاله خطاب آيد كه:
اى سيّد، امروز نه روز خدمت است، كه روز عطا و نعمت است. نه روز سجود است كه روز كرم وجود است. سر بردار و شفاعت كن هر چه تو خواهى آن كنم. تو در دنيا همه آن كردى كه فرموديم. ما امروز ترا آن دهيم كه تو خواهى- وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
____________________________
[1] ( 1) در نسخه ج: بدل نگردانند
[2] ( 2) كذا …
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد ۹