الجمعة - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الجمعة

62- سورة الجمعة- مدنية

1- النوبة الاولى‏

(62/ 11- 1)

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

يُسَبِّحُ لِلَّهِ‏ بپاكى مى‏ ستايد اللَّه را.

ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ هر چه در آسمانهاست و در زمين‏

الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ‏ آن پادشاه پاك ستوده بى عيب،

الْعَزِيزِ بى‏همتا [كس با او نتاونده‏]. الْحَكِيمِ (1) داناى راست‏كار راست دانش.

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ‏ اللَّه اوست كه فرستاد در ميان ناخوانندگان و نادبيران.

رَسُولًا مِنْهُمْ‏ فرستاده‏اى هم از ايشان.

يَتْلُوا عَلَيْهِمْ‏ آياتِهِ‏ مى- خواند سخنان خداوند خويش برايشان.

وَ يُزَكِّيهِمْ‏ و ايشان را هنرى ميكند و پاك‏

وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ‏ و در ايشان ميآموزد قرآن [و دين‏] وَ الْحِكْمَةَ و علم راست [و سنّت‏].

وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) و نبودند از اين پيش مگر در گمراهى آشكارا.

وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ‏ و ديگران‏اند هم از ايشان.

لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏ كه در نرسيده‏اند نيز با ايشان.

وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) و اوست بى‏همتاى دانا.

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ‏ آن نيكوكارى اللَّه است.

يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ او را دهد كه خود خواهد.

وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) و اللَّه با فضل بزرگوار است.

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها مثل ايشان، كه ايشان را گفتند كه تورات برداريد، و برنداشتند [و نپذيرفتند و بآن كار نكردند].

كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً راست سان ايشان چون سان خر است كه كراسه‏هايى برگيرد.

بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ‏ بد مثل است [بخر] مثل اين قوم.

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ‏ ايشان بدروغ فرا ميدارند سخنان اللَّه‏

وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) اللَّه راه‏نماى و كارساز ستمكاران نيست.

قُلْ‏ بگو [يا محمد].

يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا اى ايشان كه جهود شدند [و از راه راست بگشتند]

إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ‏ اگر مى ‏گوييد كه شما دوستان اللّه ‏ايد جز از همه مردمان.

فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ‏ پس مرگ آرزو خواهيد.

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) اگر راست مى‏گوييد.

وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً و هرگز بآرزو نخواهند مرگ‏ بِما

قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏ بآن [كارهاى بد] كه دست ايشان پيش فرا فرستاد.

وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) و اللَّه داناست بآن ستمكاران [بر خويشتن‏].

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ‏: بگو آن مرگ كه از آن ميگريزيد.

فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ‏ آن شما را بر وى آمدنى است.

ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى‏ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ: پس شما را باز برند با آن داناى نهان و آشكار.

فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8): تا خبر كند شما را بآنچه ميكرديد.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اى گرويدگان.

إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: چون بانگ زنند نماز را روز آدينه.

فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ در ساز و آهنگ ايستيد بياد خداى [خطبه و نماز]

وَ ذَرُوا الْبَيْعَ‏: و خريد و فروخت بگذاريد.

ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) اين بهشت شما را اگر ميدانيد.

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ: چون نماز گزارده آمد.

فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ‏:بپراكنيد و برويد در زمين.

وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏: از فضل اللَّه [و رزق او] طلب كنيد.

وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً: و خداوند خويش را ياد كنيد [بر هر حالى‏] فراوان.

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10): تا مگر بنيك روز بمانيد.

وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً: و چون بازرگانيى بينند.

أَوْ لَهْواً: يا آواز بازى شنوند.

انْفَضُّوا إِلَيْها: بسوى آن پراكنند.

وَ تَرَكُوكَ قائِماً: و ترا بر پاى ايستاده فروگذارند.

قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ: بگو آنچه نزديك اللَّه است [از پاداش و روزى‏] آن به است.

مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ: از آن طبل و كاروان و بازرگانى.

وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) و اللَّه بهتر روزى دهان است.

النوبة الثانية

اين سورة الجمعة يازده آيتست، صد و هشتاد كلمه هفتصد و بيست حرف، جمله به مدينه فرو آمد، باجماع مفسّران، و در مدنيّات شمرند. و درين سوره نه ناسخ است نه منسوخ. در فضيلت سوره مصطفى (ص) گفت‏ بروايت ابىّ بن كعب: «من قرأ سورة الجمعة كتب له عشر حسنات بعدد من ذهب الى الجمعة في مصر من امصار المسلمين و من لم يذهب».

يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏، التسبيح: تنزيه اللَّه من كلّ سوء، و قيل: المعنى يذكّر اللَّه ما في السّماوات و ما في الارض من شى‏ء غير كفّار الجنّ و الانس.

ثمّ نعت الربّ عزّ و جلّ نفسه فقال: الْمَلِكِ‏ اى- الّذى يملك كلّ شى‏ء و لا يملك في الحقيقة سواه. الْقُدُّوسِ‏ اى- الطاهر عمّا يخلوه من الشريك و الصاحبة و الولد و الْقُدُّوسِ‏ و الْقُدُّوسِ‏ بضمّ القاف و فتحها واحد و قد قرئ بهما قرأه ابو السماك.

و زيد بن على و غيرهما قال: رؤبة:

دعوت ربّ العزّة القدّوسا دعاء لا يعبد الناقوسا.

و القدس، الطهر، و القدس فوق القدح كالسطل. و التقديس: التّنزيه و قيل لعبد اللَّه بن المبارك: سئل عن خبر فروى انّ العدس قدّسه سبعون نبيّا، فقال: لا و لا نصف نبى! فمعنى هذا التقديس الثناء؛ و قال عطاء بن السائب عن ميسرة هذه الآية يُسَبِّحُ لِلَّهِ‏ الى قوله: الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏ فى التورية سبع مائة آية.

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ‏ اى- في العرب. رَسُولًا مِنْهُمْ‏ يعنى:محمدا (ص) و سمّى العرب اميّين لانّه لم يكن لهم كتاب قبل القرآن، لذلك سمّى اليهود و النصارى، اهل الكتاب، ليمتازوا عنهم؛ و قيل: سمّيت العرب اميّين لانّهم كانوا على نعت اميّتهم مذ كانت بلا خطّ و لا كتاب نسبوا الى ما ولدوا عليه من امّهاتهم لانّ الخطّ و القراءة بالتعليم دون ما جبل الخلق عليه و من يحسن الكتابة من العرب فانّه ايضا امّى، لانّه لم يكن لهم في الاصل خطّ و كتابة الّا في ثقيف اهل الطائف تعلموه من اهل الحيرة، و قيل: تعلمه اهل الحيرة من اهل الانبار و لم يكن في‏ اصحاب رسول اللَّه (ص) كاتب الّا حنظلة الّذى يقال له: غسيل الملائكة، و يسمّى حنظلة الكاتب.

ثمّ ظهر الخطّ في الصحابة بعد و كان معاوية بن ابى سفيان. و زيد بن ثابت يكتبان لرسول اللَّه (ص) و كان ابن ابى سرح يكتب له ثمّ ارتدّ. هو الّذى قال سانزل مثل ما انزل اللَّه و هو من النفر الّذى امر رسول اللَّه (ص) يوم فتح مكة بقتلهم.

و كتب كتاب الصلح بين رسول اللَّه و بين قريش يوم الحديبية على بن ابى طالب (ع). و لمّا عرضت المصاحف على عثمان (رض) رأى فيه اشياء لحن فيها الكاتب، فقال: ارى فيه لحنا و ستقيمه العرب بالسنتهم. و قال بعض العلماء: كان عثمان و على، رضى اللَّه عنهما، يكتبان الوحى بين يدى رسول اللَّه فاذا غابا كتب ابىّ بن كعب و زيد بن ثابت و كان خالد بن سعيد بن العاص و معاوية بن ابى سفيان يكتبان بين يديه في حوائجه و كان المغيرة بن شعبة ينوب عنهما اذا لم يحضرا و كان عبد اللَّه بن الارقم و العلاء بن عتبة يكتبان بين الناس في قبائلهم و مياههم و في دور الانصار بين الرّجال و النساء و كان حذيفة بن اليمان يكتب خرص تمر الحجاز و كان زيد بن ثابت يكتب الى الملوك مع ما كان يكتب من الوحى. و كان حنظلة بن الربيع الكاتب خليفة كلّ كاتب من كتّاب رسول اللَّه غاب عن عمله و كان النبى (ص) يضع عنده خاتمه. و اختلفوا في رسول اللَّه (ص) انّه هل تعلم الكتابة بآخرة من عمره أم لا؟ لعلمائنا.

فيه وجهان و ليس في كونه حديث يصحّ. قوله: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ‏ اى- يطهّرهم من الذنوب و الشّرك، و قيل: يأخذ زكاة اموالهم. وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ الكتاب: القرآن، و الْحِكْمَةَ: السنن. و قيل: الْحِكْمَةَ، الفقه في دين اللَّه و معرفة الحلال و الحرام. وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ‏ اى- من قبل بعثة محمد (ع) لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏:كفر و جهالة.

قوله: وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ‏ فى محلّ قوله آخرين و جهان: احدهما انّه في محلّ الخفض، اى- بعث في الاميّين و في آخرين رسولا منهم، اى- من المبعوثين اليهم.

الثانى، انّه في محل النصب و المعنى: يعلّمهم الكتاب و يعلم آخرين و اختلف العلماء فيهم فقال قوم: هم العجم و هو قول ابن عمر و سعيد بن جبير و مجاهد و الدليل عليه ماروى‏ ابو هريرة قال: كنّا جلوسا عند النّبي (ص) اذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلمّا قرأ:وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏ قال رجل: من هؤلاء يا رسول اللَّه! فلم يراجعه النّبي (ص) حتى سأله مرّتين او ثلاثا، قال: و فينا سلمان الفارسى. قال: فوضع النّبي (ص) يده على سلمان ثمّ قال: «لو كان الايمان عند الثّريا لناله رجال من هؤلاء.

وفي رواية اخرى: «لو كان الدّين عند الثّريا لذهب اليه رجال من ابناء فارس حتى يتناولوه».

و قال ابن زيد: هم جميع من دخل في الاسلام بعد النبى (ص) الى يوم القيامة لانّ النبى (ص) كان مبعوثا الى كافّة الخلق الى يوم القيامة

وفي الخبر عن النّبي (ص): «انّ في اصلاب الرجال من اصحابى رجالا و نساء يدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ قرأ:آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏

وعن ابن ابى ليلى عن رجل من اصحاب رسول- اللَّه (ص) قال قال النّبي (ص): رأيتنى يتّبعنى غنم سود ثم اتبعها غنم سود، ثمّ اتّبعها غنم عفر، اوّلها يا با بكر قال: امّا السود فالعرب و امّا العفر فالعجم يتبعك بعد العرب.

كذلك عبّرها الملك سجر العفرة في اللّون بياض كلون الظّبى. لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏ اى- لم يدركوهم و لكنّهم يكونون بعدهم. و قيل‏ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏ فى الفضل و السابقة لانّ التابعين لا يدركون شأو الصحابة و كذلك العجم مع العرب. و من شرائط الدّين معرفة فضل العرب على العجم و حبّهم لمكان القرآن و الرّسول و القبلة و الحجّ بمشاعره و الاذان و الخطبة و لفظة النّكاح و الصّيد و هو الحكم العربيّ، و القيافة و السّلم و ضرب الدنانير و الدّراهم.

امر رسول اللَّه بحبّهم و معرفة حقّهم، و في الآية دليل على انّ رسول اللَّه (ص) رسول نفسه و بلاغة حجّة لاهل زمانه، و من بلغ لقوله عزّ و جلّ و من يكفر به من الاحزاب فالنّار موعده. وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ اى- الّذى بعث هو العزيز الحكيم.

ذلِكَ‏ يعنى: النبوّة. فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ على محمد و ذو الفضل العظيم على الخلق بارسال محمد اليهم و توفيقهم لمتابعته.

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها يعنى: اليهود امروا بقبولها فلم يقبلوها و كلف العمل بما فيها فلم يفعلوا ما امروا فيها من اظهار صفة محمد و نعته بل غيّروها و حرّفوا الكلم عن مواضعها. كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً فكما انّ‏ الحمار لا ينتفع بما يحمله من الكتب كذلك اليهود يقرءون التوراة و لا ينتفعون بما فيها. و الاسفار الكتب الكبار، واحدها: سفر. بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ‏ اى- بئس المثل مثلهم، بئس القوم قوم هذا مثلهم‏ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ اى- لا يهدى من سمّاه في علمه ظالما.

قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا اى- عدلوا و مالوا سمّيت اليهود يهود لانّهم عدلوا عن الدّين المستقيم. إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ‏ الزّعم:قول عن ظنّ. اى- ان قلتم ظنّا انّكم‏ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ‏ اى- من دون محمد (ص) و ذلك انّ يهود المدينة كتب الى يهود خيبر، انّ محمدا يدعونا الى دينه فما تقولون انتم؟- فقالت يهود خيبر: و نحن اولاد الانبياء و ابناء اللَّه و احبّاؤه، فلا ندخل في دينه فانزل اللَّه عزّ و جلّ هذه الآية. قوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ اى- فادعوا على انفسكم بالموت. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ انّكم ابناء اللَّه و احبّاؤه فانّ الموت هو الّذى يوصلكم اليه.

فقال النّبي (ص): «و الّذى نفس محمد بيده لا يقولها احد منهم فيقوم من مقامه حتّى يغصّ بريقه فتخرج نفسه فأبوا ان يقولوها و علموا انّهم ان قالوا ماتوا،فقال اللَّه تعالى:وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏ من الذّنوب و المعاصى‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ‏ اى- باليهود انّهم كذبة في زعمهم نحن‏ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ‏ و في ذلك دلالة على صدق الرّسول و صحّة القرآن لانّه اخبر انّهم لا يتمنّون الموت فكان كما اخبر.

روى عن ابى هريره قال: قال رسول اللَّه (ص): «لا يتمنّينّ احدكم الموت امّا محسنا فان يعش يزدد خيرا فهو خير له، و امّا مسيئا فلعلّه ان يستعتب».

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ‏ هذا كقوله: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى‏ مَضاجِعِهِمْ‏ و الفاء في قوله فانّه جلبها ضمير كانّه قال: إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ‏ و ان امعنتم في الفرار و استقصيتم في الحذر فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى‏ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ اى- الى اللَّه الّذى يعلم ما غاب عن العباد و ما شاهدوه فيخبركم‏ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ فى الدّنيا و يجازيكم عليه.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اى- في يوم الجمعة. كقوله: «أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ» اى- في الارض و اراد بهذا النّداء، الاذان عند قعود الامام على المنبر للخطبة. لما روى الزهرى عن السائب بن يزيد قال:كان النّداء يوم الجمعة اوّله اذا جلس الامام على المنبر على عهد النّبي (ص) و ابى بكر و عمر، فلمّا كان عثمان و كثر النّاس و بعدت المنازل، زاد اذانا فامر بالتّأذين الاوّل على دار له بالسّوق، يقال له الزوراء، ليسمع النّاس فيما غابوه على ذلك و اوّل جمعة جمعت بالمدينة كانت قبل قدوم رسول اللَّه (ص) قالت الانصار انّ لليهود يوما يتعبّد فيه و هو السّبت.

و انّ للنّصارى يوما و هو يوم الاحد. فنحبّ ان يكون لنا يوم. فقال لهم اسعد بن زرارة اختاروا العروبة و هو يوم الجمعة فسمّوها جمعة لاجتماع النّاس فيه فاختاروا العروبة، فجمعهم اسعد بن زرارة و صلّى بهم يومئذ ركعتين و ذبح لهم اسعد بن زرارة كبشا و كانوا قدر ما يشبعهم كبش و ذلك لقلّتهم. ثمّ انزل اللَّه عزّ و جلّ في ذلك بعد إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الآية … فهذه اوّل جمعة جمعت في الاسلام،فامّا اوّل جمعة جمعها رسول اللَّه (ص) باصحابه ما قال اهل التواريخ: قدم رسول اللَّه (ص) مهاجرا حتى نزل بقبا على بنى عمر و بن عوف و ذلك يوم الاثنين لاثنى عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل حين ارتفع النّهار فاقام بقبا يوم الاثنين لاثنى عشرة ليلة و يوم الثلاثاء و يوم الاربعاء و الخميس ثمّ خرج من بين اظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فادركته صلاة الجمعة في بنى سالم بن عوف فى بطن و ادلهم و هى اوّل الجمعة جمعها رسول اللَّه (ص) فخطب فقال: الحمد للَّه احمده و استعينه و استغفره و استهديه و او من به و لا اكفره و اعادى من يكفر، و اشهد ان لا اله الّا اللَّه وحده لا شريك له و انّ محمدا عبده و رسوله، اوصيكم بتقوى اللَّه فانّه خير ما اوصى به المسلم المسلم و احذروا ما حذركم اللَّه من نفسه فانّه من يتّق اللَّه يكفّر عنه سيّآته و يعظم له اجرا و احسنوا كما احسن اللَّه اليكم و جاهدوا في اللَّه حقّ جهاده هو اجتبيكم و اعملوا لما بعد اليوم فانّه من يصلح ما بينه و بين يكفّه اللَّه بينه و بين النّاس و لا قوّة الّا باللّه العظيم.

و اختلفوا في تسمية هذا اليوم جمعة: فمنهم من قال لانّ اللَّه تعالى جمع فيها خلق آدم عليه السّلام و به‏ قال النّبيّ (ص) في رواية سلمان: «انّما سمّيت الجمعة لانّ آدم‏ عليه السلام جمع فيها خلقه،

و قيل: لانّ اللَّه تعالى فرغ فيه من خلق الاشياء فاجتمعت فيه المخلوقات و قيل: لاجتماع الناس فيه للصّلوة. قرأ الاعمش من «يوم الجمعة» بسكون الميم.

و قراءة العامّة بضمّ الميم، و قيل: اوّل من سمّاها جمعة كعب بن لؤى و كان يقول له يوم- العروبة؛ و اوّل جمعة جمعت بعد الجمعة بالمدينة بقرية يقال لها جواثا من ارض البحرين.

قوله: فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ اى- فامضوا اليه و اعملوا له-. ليس المراد من السعى الاسراع، انّما المراد منه العمل و الفعل. و كان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه يقرأ «فامضوا الى ذكر اللَّه» و كذلك هى في قراءة عبد اللَّه بن مسعود و يقول: لو قرأت‏ فَاسْعَوْا لعدوت حتى يسقط ردائى و قيل: السّعى ها هنا قصّ الشّارب و نتف الإبط و تقليم الظفار و الغسل و التطييب للجمعة و لبس افضل الثياب. و السّعى في اللّغة على ضربين احدهما العدو و الاسراع في المشى كالسّعى بين الصفا و المروة. و الثانى القصد و العمل كقوله عزّ و جلّ: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى‏ و سعى لها سعيها و هو مؤمن. فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏

وفي الخبر الصّحيح عن ابى هريرة قال: قال رسول اللَّه (ص): اذا اقيمت الصّلاة فلا تأتوها تسعون و لكن ائتوها تمشون و عليكم السّكينة فما ادركتم فصلّوا و ما فاتكم فاتمّوا

قوله:فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ فالذّكر ها هنا الخطبة على قول الجمهور، و قيل: هو صلاة الجمعة؛ و المعنى: اجيبوا و اقصدوا الى صلاة الجمعة غير متثاقلين. وَ ذَرُوا الْبَيْعَ‏ يعنى:

البيع و الشّرى لانّ اسم البيع يتناولهما جميعا و انّما يحرم البيع و الشّرى عند الاذان الثّاني؛ و قال الزهرى و عند خروج الامام و كان ينادى في الاسواق في الزّمان الاوّل اذا اذن للجمعة حرم البيع و راى القاسم بن محمد بن ابى بكر امرأته تشترى عطرا فخرج القاسم الى الجمعة فوجد الامام قد خرج، فلمّا رجع امر اهله بردّ البيع. و مذهب الفقهاء انّ البيع يصحّ و ان كان محرّما. و قال عطاء بن ابى رباح: يحرم البيع و الرّقاد و اللّهو و الضيعاة و ان يكتب كتابا و ان يأتى الرجل اهله. ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ‏ اى- ذلك الّذى ذكرت من حضور الجمعة و ترك البيع و الاستماع الى الخطبة و اداء الفريضة خير لكم من المبايعة. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ مصالح انفسكم.

روى عن ابن عمر و ابى هريرة انّهما سمعا رسول اللَّه (ص) يقول‏ و هو على اعواد منبره لينتهينّ اقوام عن ودعهم‏ الجمعات او ليختمنّ اللَّه على قلوبهم ثمّ ليكوننّ من الغافلين.

وعن جابر انّ رسول اللَّه (ص) قال: «من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة طبع اللَّه على قلبه».

وروى‏ انّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خطب فقال: «انّ اللَّه قد افترض عليكم الجمعة في يومى هذا، في مقامى هذا، فمن تركها في حياتى و بعد مماتى و له امام عادل او جائر من غير عذر فلا بارك اللَّه له و لا جمع اللَّه شمله الا فلا حجّ له الا فلا صوم له و من تاب تاب اللَّه عليه».

و عن ميمون ابن ابى شبيب قال: اردت الجمعة زمن الحجّاج. قال: فتهيّأت للذّهاب ثمّ قلت اين اذهب اصلّى خلف هذا؟ فقلت: مرّة اذهب و مرّة لا اذهب. فنادانى مناد من جانب البيت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏.

فصل

اختلف اهل العلم في موضع اقامة الجمعة و في العدد الّذى تنعقد بهم الجمعة و في المسافة الّتى يجب ان يؤتى منها. امّا الموضع فذهب قوم الى انّ كلّ قرية اجتمع فيها اربعون رجلا من اهل الكمال بان يكونوا احرارا عاقلين بالغين مقيمين لا يظعنون عنها شتاء و لا صيفا الّا ظعن حاجة، تجب عليهم اقامة الجمعة فيها. و هو قول عبيد اللَّه بن عبد اللَّه و عمر بن عبد العزيز و به قال الشافعى و احمد و اسحاق. و قالوا: لا تنعقد الجمعة باقلّ من اربعين رجلا على هذا الصّفة و شرط عمر بن عبد العزيز مع عدد الاربعين ان يكون فيهم وال. و الوالى غير شرط عند الشافعى.

وقال على (ع): «لا جمعة الّا في مصر جامع.

و هو قول اصحاب الرأى. ثمّ عند ابى حنيفة تنعقد باربعة و الوالى شرط.

و قال الاوزاعى و ابو يوسف: تنعقد بثلثة اذا كان فيهم وال. و قال الحسن و ابو ثور:

تنعقد باثنين كسائر الصّلوات. و قال ربيعة: تنعقد باثنى عشر رجلا و الدّليل على اقامتها في القرى ما روى عن ابن عباس قال: انّ اوّل جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول اللَّه (ص) في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين.

و اذا كان الرّجل مقيما في قرية لا تقام فيها الجمعة. او كان مقيما في برّيّة فذهب قوم الى انّه كان يبلغهم النداءو من موضع الجمعة يلزمهم حضور الجمعة و ان كان لا يبلغهم النداء فلا جمعة عليهم و من هذا قول الشافعى و احمد و اسحاق. و الشرط ان يبلغهم نداء مؤذّن جهورىّ الصّوت، يؤذن في وقت تكون الاصوات هادئة و الرياح ساكنة. فكلّ قرية تكون من موضع الجمعة في القرب على هذا القدر يجب على اهلها حضور الجمعة. و قال سعيد بن المسيّب يجب على من آوه المبيت.

و قال الزّهرى يجب على من كان على ستّة اميال. و قال ربيعة: على اربعة اميال. و قال مالك و الليث: ثلاثة اميال و قال ابو حنيفة: لا جمعة على اهل سواد قرية كانت القريبة او بعيدة. و كلّ من يلزمه صلاة الجمعة لا يجوز ان يسافر يوم الجمعة بعد الزّوال قبل ان يصلّى الجمعة، امّا قبل الزّوال بعد طلوع الفجر، يجوز غير انّه يكره الّا ان يكون سفره سفر طاعة من حجّ او غزو، و ذهب بعضهم الى انّه اذا اصبح يوم الجمعة مقيما فلا يسافر حتى يصلّى الجمعة.

و الدّليل على جوازه،روى عن ابن عباس، قال: بعث النّبي (ص) عبد اللَّه بن رواحة في سريّة، فوافق ذلك اليوم الجمعة فغدا اصحابه و قال: اتخلف فاصلّى مع رسول اللَّه (ص). ثمّ لحقهم. فلمّا صلّى مع النّبي (ص) رآه، فقال: «ما منعك ان تغدو مع اصحابك»؟- قال: اردت اصلّى معك. ثمّ الحقهم فقال: «لو انفقت ما في الارض، ما ادركت فضل غدوتهم».

وروى‏ انّ عمر بن الخطّاب سمع رجلا عليه هيأت السّفر يقول: لو لا انّ اليوم يوم الجمعة، لخرجت.

فقال عمر: اخرج فانّ الجمعة لا تحبس عن سفر.

امّا فضل يوم الجمعة. فقد روى عن ابى هريرة قال: خرجت الى الطور، فلقيت كعب الاحبار، فجلست معه. فحدّثنى عن التوراة. و حدّثته عن رسول اللَّه (ص). فكان فيما حدّثته ان قلت له:قال رسول اللَّه (ص): «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه اهبط و فيه مات و فيه تيب عليه و فيه تقوم الساعة. و ما من دابّة الّا و هي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من السّاعة الا الجنّ و الانس و فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم و هو يصلّى يسأل اللَّه تعالى شيئا الّا اعطاه ايّاه»

و قال كعب: ذلك في كل ستّة يوم. فقلت بل في كلّ جمعة.

قال: فقرأ كعب التوراة. فقال: صدق رسول اللَّه. قال ابو هريرة: ثمّ لقيت‏

عبد اللَّه بن سلام. فحدّثته بمجلسى مع كعب الاحبار. و ما حدّثته في يوم الجمعة، قال عبد اللَّه بن سلام قد علمت ايّة ساعة هى؟ هى آخر ساعة في يوم الجمعة. قال ابو هريرة: و كيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة

وقد قال رسول اللَّه (ص): «لا يصادفها عبد مسلم و هو يصلّى و تلك ساعة لا يصلّى فيها»؟

فقال عبد اللَّه بن سلام:الم يقل رسول اللَّه (ص): «من جلس مجلسا ينتظر الصّلاة فهو في صلاة حتى يصلّيها»؟

قال ابو هريرة: بلى. قال: فهو ذلك.

وروى مرفوعا، قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «السّاعة الّتى يستجاب فيها الدّعاء يوم الجمعة بعد العصر الى غروب الشّمس اغفل ما يكون النّاس».

وفي رواية اخرى. قال: «التمسوا الساعة الّتى في الجمعة بعد العصر الى غيبوبة الشمس»

وقال: «اذا طلب احدكم حاجة فليطلبها قبل مغيب الشّمس يوم الجمعة».

وفي رواية ابى بردة عن ابى موسى عن رسول اللَّه (ص): «تلك الساعة ما بين ان تجلس الامام الى انقضاء الصّلاة»

وعن عبد اللَّه بن رافع عن ابى هريرة قال: قال رسول اللَّه (ص): «اليوم الموعود: يوم القيامة، و المشهود: يوم عرفة، و الشاهد:يوم الجمعة لا طلعت الشّمس و لا غربت على يوم افضل من يوم الجمعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللَّه فيها خيرا الّا اعطاه و لا يستعيذ من شى‏ء الّا اعاذه).

وعن اوس بن اوس قال: قال النّبي (ص): «انّ من افضل ايّامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم و فيه قبض و فيه النفخة و فيه الصعقة، فاكثروا علىّ من الصّلاة فيه. فانّ صلوتكم معروضة علىّ»:فقالوا: يا رسول اللَّه، و كيف تعرض صلوتنا عليك و قد ارمت؟- فقال: «انّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء».

وقال (ص) «اذا كان يوم الجمعة نادت الطير الطير، و الوحوش الوحوش، و السباع السباع، سلام عليكم، هذا يوم صالح كريم».

وقال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «انّ ليلة الجمعة و يوم الجمعة اربعة و عشرون ساعة للَّه في كلّ ساعة ستّمائة الف عتيق من النّار».

وعن انس بن مالك قال: سمعت رسول اللَّه (ص) يقول: «اتانى جبرئيل (ع) و في يده كهيئة المرأة البيضاء فيه نكتة سوداء فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟- قال: هذا لجمعة بعث فيها اليك ربّك عزّ و جلّ تكون لك عيدا و لامّتك من بعدك و قلت: ما لنا فيها؟- قال: خيرا كثيراانتم الآخرون السّابقون يوم القيامة و فيها ساعة لا يوافقها عبد يصلّى يسأل اللَّه شيئا الّا اعطاه ايّاه.

فقلت: ما هذه النكتة السوداء؟- قال: هذه السّاعة تقوم يوم الجمعة و نحن نسمّيه عندنا يوم المزيد.- قلت: و ما المزيد؟- قال: انّ ربّك اتّخذ في الجنّة واديا افيح من مسك ابيض، فاذا كان يوم الجمعة من ايّام الآخرة هبط الرّبّ تبارك و تعالى عن عرشه الى كرسيه. و حفّ الكرسى بمنابر من نور فجلس عليها النّبيّون و حفّت المنابر بكراسىّ من ذهب فجلس عليها الشّهداء.

و يهبط اهل الغرف من غرفهم فيجلسون على كثبان المسك لا يرون لاهل الكرسىّ و المنابر عليهم فضا في المجلس و يبدو لهم ذو الجلال و الاكرام فيقول: «سلونى» فيقولون: نسألك الرضا يا ربّ فيقال: «رضاى احلّكم دارى و انا لكم كرامتى» ثمّ يقول: «سلونى» فيقولون باجمعهم نسألك الرّضا، فيشهد لهم على الرّضا. فيقول: «يا اهل الجنّة انّى لو لم ارض عنكم لم اسكنكم جنّتى؟ فهذا يوم المزيد. فسلونى فيجتمعونى على كلمة واحدة قد رضينا فارض عنّا» قال: ثمّ يتبعها عليهم- «ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر»-.

وعن ابى هريرة قال: قال رسول اللَّه (ص): «اذا كان يوم الجمعة كان على كلّ باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون النّاس على منازلهم: الاوّل فالاوّل فاذا خرج الامام طويت الصّحف و استمعوا الخطبة و المهجر الى الصّلاة كالمهدى بدنة ثمّ الّذى يليه كالمهدى بقرة. ثمّ الّذى يليه كالمهدى كبشا»حتى ذكر الدّجاجة و البيض». و عن علقمة بن قيس قال: خرجت مع عبد اللَّه بن مسعود الى الجمعة.

فوجد ثلاثة قد سبقوه. فقال: رابع اربعة و ما رابع اربعة ببعيد. ثمّ‏ قال سمعت رسول اللَّه (ص) يقول: «انّ النّاس يجلسون من اللَّه يوم القيامة على قدر رواحهم الى الجمعة الاوّل، ثمّ الثانى، ثم الثالث؛ ثم الرّابع» و قال: «ما رابع اربعة ببعيد».

و في رواية ابن عباس عن النّبيّ (ص) قال: «انّ اهل الجنّة يزورون ربّهم عزّ و جلّ في كلّ يوم جمعة في رمال الكافور. و اقربهم منه مجلسا اسرعهم اليه يوم الجمعة و ابكرهم غدوّا».

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ اى- اذا فرغ من الصّلاة. فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ‏ للتّجارة و التّصرّف في حوائجكم. وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ يعنى الرّزق. و هذا امر اباحه كقوله: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا. قال ابن عباس ان شئت فاخرج، و ان شئت فاقعد، و ان شئت فصل الى العصر. و قيل: فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ‏ ليس لطلب الدنيا و لكن لعيادة مريض، و حضور جنازة و زيارة اخ في اللَّه، و قيل: ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ هو طلب العلم. وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً اشكروه على ما وفّقكم لطاعته و اداء فرائضه.

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ تظفرون بما تريدون.

وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً قيل في التفسير: اصاب اهل المدينة جوع و غلاء سعر فقدمت عير دحية بن خليفة الكلبى من الشام و معه ميرة و كان رجلا تاجرا. و كان ذلك قبل ان يسلم. فوافق قدومه وقت صلاة الجمعة. فانفضوا عن النّبي (ص) و تركوه قائما في الخطبة على المنبر و لم يبق مع النّبي (ص) الّا اثنى عشر رجلا. و فيهم ابو بكر و عمر و قيل: لم يبق معه الّا ثمانية نفر.

فقال النّبي (ص): «و الّذى نفسى بيده لو ابتدرتموها حتى لا يبقى معى احد، لاشتعل الوادى عليكم نارا»و انّما قال: أَوْ لَهْواً لانّ العير كان يضرب بين يديه الطّبل و المزامير، يعنى: إِذا رَأَوْا تِجارَةً او شيئا يلهيهم و يشتغلهم عن الطّاعة و ذكر اللَّه‏ انْفَضُّوا إِلَيْها اى- الى التّجارة و تفرّقوا عنك و خصّ التجارة برجوع الكناية اليها. لانّها هى الاهمّ لهم. و انّما الطبل تبع للتّجارة وَ تَرَكُوكَ‏ اى على المنبر قائِماً تخطب. قال علقمة: سئل عبد اللَّه أ كان النّبي (ص) يخطب قائما او قاعدا؟- فقال: اما تقرأ وَ تَرَكُوكَ قائِماً

روى عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان النّبي (ص) يخطب يوم الجمعة خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس.

وعن جابر بن سمرة قال: كنت اصلّى مع النّبي (ص) فكانت صلوته قصدا و خطبته قصدا

وفي بعض الاخبار فرضت الصّلاة في الاصل ركعتين زيدت في الحضر الّا في الجمعة لمكان الخطبة.

قُلْ‏ يا محمد، ما عِنْدَ اللَّهِ‏ ممّا اعدّه لاوليائه من الثواب. خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ اى- تنفضّوا عن النّبي (ص) لطلب الرّزق‏ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏ فايّاه فاسألوا و منه فاطلبوا فانّه الرّازق. على الحقيقة لانّه المبدع للرّزق المخرج له عن حدّ العدم.

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اسم عزيز ازلى، جبّار صمدى لكنّه للمؤمنين ولىّ، و بالعاصين حفىّ، ليس له في جماله كفىّ و لا في جلاله سمىّ و للعصاة من المؤمنين ولىّ. اينست نظم لطيف و آراسته تام، دل را انس است و جان را پيغام، از دوست يادگار و بر جان عاشقان سلام، اللَّه است يگانه يكتا، در ذات و صفات بيهمتا، از هم مانستى‏ جدا، و در حكم بى چرا. شنونده رازست، و نيوشنده دعا، در آزمايش باعطاست و در ضمانها باوفا.

سميع است بسمع و بصير ببصر، مريد باراده، متكلّم بكلام، باقى ببقا، رحمان است مهربان، كه بر بنده بخشايد و جافيان را با همه جفا برّ پيش آيد. بنده اگر چه بدكار است و از جرم گرانبار است، رحمان او را آمرزگار و جرم او را در گذار است، خوب نگارست و در گفتار است، عالم را صانع و خلق را نگهدار است، دشمن را دارنده و دوست را يار است، بصنع در ديده هر كس و در جان احبابش قرار است. هر اميدى را نقد، و هر ضمان را بسنده كار است، رحيم است كه رحمت خود بر مؤمنان باران كرد و عطاى خود بر ايشان ريزان كرد. هر كس را آنچه صلاح و بهينه آن كس ديد آن كرد، معاصى خلق زير حلم خود پنهان كرد.

امروز ستر او نقد، و فردا عفو او وعد. هر زبان كه بنام او ناطق است پاك است، هر دل كه بمهر او ذاكر است آباد است. و ياد كننده او در اين جهان و در آن جهان آزادست:

چون ياد تو آرم از غمان آزادم‏ جز ياد تو هر چه بود رفت از يادم‏

قوله‏ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏ هو الملك و المليك، مالك الملك و ملك الملوك. پادشاه بحقيقت اوست كه ملكش را عزل نيست، و جدّش را هزل نيست، و عزّش را ذلّ نيست، و حكمش را ردّ نيست، او را ندّ نيست، و ازو بدّ نيست. بنده مؤمن معتقد چون داند كه مالك بحقيقت اوست جلّ جلاله لوح دعاوى بشكند، بساط هوس در نوردد، دامن از كونين دركشد، و مالك مطلق را ملك و ملك مسلّم دارد، بر مراد خود مقدّم دارد. ننگش آيد كه هيچ مخلوق را تذلّل كند، يا از بهر حبّه‏اى و لقمه‏اى گردن برافراشته خود بشكند:

و من قصد البحر استقلّ السواقيا من عرف اللَّه لم يحتمل دلال الخلق‏

هر كه جلال حقّ بدانست، بدلال خلق تن در ندهد، دست صدقش از كونين كوتاه بود، پاى عشقش هميشه در راه بود، دلش در قبضه عزّ پادشاه بود، سرش معدن سرّ ذو الجلال بود، در پيشانيش نشان اقبال بود. در ديده يقينش نور اعتبار افعال بود.

در مشامش نفخات روضه وصال بود. خلق با حال و با كام و با نام بود، و او بى حال و بى كام و بى نام بود، چه زيان دارد او را چون فردا در سراى آخرت عندليب باغ عنديّت بود. و باز راز احديّت بود.

حسين منصور را از زهد پرسيدند. گفتا: تنعّم دنيا بگذاشتن زهد نفس است. و نعيم آخرت بگذاشتن زهد دلست. و بترك خويش بگفتن درين راه زهد جانست. آنها كه در دنيا زاهد شدند، در سراى رضوان فرو آمدند. آنها كه در بهشت زاهد شدند، بحظيره قدس فرو آمدند. و آن طايفه كه در خودى خود زاهد شدند؛ ايشان را سيلاب وادى لا اله الّا اللَّه در ربود، در اين سراى از ايشان خبر نه، در آن سراى ايشان را اثر نه. در سرا پرده غيرت فرو آمدند، در قبّه قرب صمديّت ايشان را بار دادند.

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ‏ الآية … البسه لباس عزّ و توجّه بتاج الكرامة و خلع عليه حسن التولّى، آثار البشريّة عنه مندرسة و انوار الحقائق عليه لائحة. صفت آن مهمتر عالم است و سيد ولد آدم، درّى يتيم بود از صدف قدرت برآمده، آفتابى روشن بود از فلك اقبال بتافته، درختى شگرف بود از بوستان دولت برآمده، آسمان و زمين همه بدو آراسته، ربّ العالمين او را بحقائق نبوّت مزيّن كرد، و بخصائص قربت گرامى كرد، و بخلقى فرستاد نادانان و نادبيران و از حقّ بى خبران، همه در عالم حيرت و در ظلمت فكرت سرگردان سيد چون قدم در عالم بعثت نهاد، بساط شرع باز گسترد. و چنان كه ميزبان از بهر مهمان سفره نهد، و صدا و آواز دهد، سيد سفره دين اسلام نهاد و صلاء دعوت آواز داد.

جان پاكان گرسنه عدل تو بود از دير باز سفره اندر سد ره بنهادى و در دادى صلا

اى يتيمى ديده اكنون با يتيمان لطف كن‏ و اى غريبى كرده اكنون با غريبان كن سخا.

سيد سفره دعوت بنهاد و صلا آواز داد، خواجگان قريش اجابت نكردند؛ گفتند: ما را عار بود بر سفره گدايان و درويشان نشستن! فرمان آمد كه اى سيد بايشان چه رنج مى‏برى؟ طينت خبيثه ايشان نه از آن اصل است كه هرگز نقش نگين تو پذيرد.

مثلهم‏ كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً مثل ايشان مثل خر است كه در بار وى دفتر بود. خر را از آن دفترچه سود؟ كه هوش و گوش دريافت ندارد. ايشان را نيز از دعوت تو چه سود؟ كه بر گوش و بر دل ايشان مهر بيگانگى است و بر ديده ايشان حجاب غفلت. نه زبان ايشان سزاى ذكر ماست، نه دل ايشان بابت مهر ما.

اگر نقد دين ميجويى، و سوز عشق ما مى‏طلبى، از دلهاى درويشان صحابه جوى، عمّار و خباب و سلمان و بو ذر و صهيب و بلال كه در دل ايشان سوز عشق ماست و در سر ايشان خمار شراب ذكر ما. دل ايشان حريق مهر و محبّت ما، جان ايشان غريق نظر لطف ما:

اين درويشان ز وصل بويى دارند گويى ز شراب مهر جويى دارند
در مجلس ذكرهاى و هويى دارند مى نعره زنند كز و چنويى دارند

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. ربّ العالمين جلّ جلاله و تقدّست اسماؤه و تعالت صفاته در اين آيت مؤمنان را بكارى ميخواند از كارهاى دين كه تمامى دين ايشان در آنست، و رستن از عقوبت بآنست. و يافتن بهشت جاودان در گزاردن آنست. و آن نماز آدينه است. ميگويد: اى شما كه گرويدگان و دوستان و آشنايان ايد، پيغام پذيرفتيد و پيغام رسان براست داشتيد و مرا بر غيب استوار گرفتيد، و فرمان برداشتيد.

إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ هم نصيحت است و هم وصيّت و هم فرمان؛ نصيحت است، از نيكوكارى؛ وصيّت است، از دوست دارى؛ فرمانست ازنيكخواهى. ميگويد: بندگان من نيكوكارم. نصيحت من شنويد، دوست دارم وصيّت من پذيريد، نيك خواهم فرمان من بجاى آريد. ملكا آن چه فرمانست؟

إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ چون شما را بخوانند بنماز آدينه، قصد و آهنگ آن كنيد كه شما را بمن ميخوانند، پاسخ كنيد، آهسته آئيد و بوقار آئيد. سعى اينجا بمعنى قصد است و عمل، يكى بغسل ديگر بسواك، سديگر بوى خوش، چهارم جامه بهتر، پنجم بگاه آمدن، ششم چون حاضر آمديد مسلمانان را نرنجانيدن، هفتم خطبه نيوشيدن. امّا غسل فرمانست و سنّت.

مصطفى (ص) گفت:«اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل».

وقال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «غسل يوم الجمعة واجب على كلّ مسلم».

امّا سواك، رسول گفت صلّى اللَّه عليه و سلّم:ركعة بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك.

امّا طيب، بكار داشتن بوى خوش و جامه بهتر پوشيدن و مسلمانان را نرنجانيدن و خطبه نيوشيدن، مصطفى (ص) بر جمله گفت:«من اغتسل يوم الجمعة و لبس من احسن ثيابه و مسّ من طيب ان كان عنده. ثمّ اتى الجمعة فلم يتخطّ اعناق النّاس. ثمّ صلّى ما كتب اللَّه له. ثمّ انصت اذا خرج امامه حتى يفرغ من صلوته، كانت كفّارة لما بينها و بين جمعته الّتى قبلها»

وقال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «ما على احدكم ان وجد ان يتّخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته».

امّا بگاه آن، خبر درست است كه فريشتگان بر درهاى مسجد باشند، با قلمها و ورقها، نامهاى بندگان مينويسند. پنج جوق‏ را نويسند: جوق پيشين را هر يكى شترى قربان نويسند و دعا كنند. جوق ديگر را گاوى نويسند قربان و دعا كنند.

جوق سوم را كبشى قربان نويسند و دعا كنند. جوق چهارم را مرغى قربان نويسند و دعا كنند. جوق پنجم را خايه‏اى قربان نويسند و دعا كنند. چون خطيب بر منبر شود، درهاى مسجد فروگذارند و بشنودن خطبه آيند و پس از آن نام كس ننويسند و نه قربان. و در خبر است كه فريشتگان يكى را پيوسته معتاد همى‏ديدند.

پس يك آدينه او را نه بينند گويند:اللّهم انّ فلانا لم يأت فان كان ضالّا فاهده، و ان كان عائلا فاغنه، او مريضا فاشفه. وگفته ‏اند: ربّ العالمين در روز آدينه بنده مؤمن را ده چيز وعده داد: يكى آنست كه چون بنماز آيد بهر گامى و قدمى كه بردارد، وى را نيكى در ديوان نويسد، ديگر بهر قدمى گناهى از ديوان وى بسترد، سديگر گناه يك هفته از وى درگذارد، چهارم ساعتى است در روز آدينه كه در آن ساعت هر چه بنده از اللَّه خواهد بوى بخشد، پنجم اگر سورة الكهف برخواند در آن روز تا ديگر آدينه از همه آفات نگه دارد، ششم اگر بشب آدينه سورة الدّخان برخواند هم در آن شب وى را بيامرزد، هفتم هر نيكى كه در شبانروز آدينه كند يكى صد نويسد، هشتم اگر بروز آدينه صد بار بر رسول (ص) درود و تحيّت فرستد فردا او را شفيع وى انگيزد، نهم اگر در شبانروز آدينه وى را اجلّ رسد از عذاب گور ايمن دارد. دهم اگر در جمله آن جمع كه در جامع باشند يكى را آزاد كند ديگران را همه بوى بخشند. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.

فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ گفته‏اند: سعى از فرائض نماز آدينه است كه اللَّه ميگويد: فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏. و ديگر نمازها در خانه گزاردن و در مسجد هاى ديگر آوردن مباح است. و نماز آدينه جز بجامع و جمع گزاردن روا نيست.

واجب آمد بر بنده بمسجد رفتن و رنج بر خود نهادن و خدمت گزاردن. چنانستى كه ربّ العزّة گفتى: چون رنج آمدن بخدمت از بهر من بود، يك نيمه خدمت از بنده بر گرفتم، چهار ركعت با دو ركعت آوردم. عبدى امروز يك گام كه در راه من بردارى‏ ضايع نمى‏كنم، هفتاد ساله راه توحيد رفته و بدست نياز در اميد كوفته عمر تو كى ضايع كنم و رنج خدمت تو كى باطل كنم؟ امروز از خانه بمسجد مى‏آيى، فردا از خانه بگور خواهى آمد. امروز كه باختيار مى‏آيى، بمراد و نشاط با جمع دوستان، خدمت خود از تو برگرفتم و رنج تو ضايع نكردم؛ چه گويى فردا كه باضطرار آيى، فريدا وحيدا، عفو و مغفرت از تو كى دريغ دارم؟!

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد 10

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=