الصف - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الصف

61- سورة الصف- مدنية

النوبة الاولى‏

(61/ 14- 1)

قوله تعالى‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

سَبَّحَ لِلَّهِ‏ بپاكى بستود اللَّه را ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ هر چه در آسمانها و زمينها چيزست.

وَ هُوَ الْعَزِيزُ و اوست تاونده با هر كاونده و بهيچ هست نماننده‏

الْحَكِيمُ (1) راست دان راست كار.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اى گرويدگان!

لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2).چرا مى‏گوييد آنچه نميكنيد؟

كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ‏ بزرگ زشتى است بنزديك

اللَّه‏ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (3) كه مى‏گوييد آنچه نكنيد.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ‏ دوست دارد اللَّه ايشان را كه جنگ ميكنند از بهر او.

صَفًّا قطار قطار جوق جوق.

كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (4) گويى ايشان [در صف قتال‏] ديوارى‏اند درهم رسته.

وَ إِذْ قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ‏ موسى (ع) گفت قوم خويش را.

يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي‏ اى قوم چرا ميرنجانيد مرا؟

وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ‏ و ميدانيد كه من فرستاده اللّه ‏ام بشما

فَلَمَّا زاغُوا چون بگشتند از فرمانبردارى

‏ أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏ اللَّه دلهاى ايشان بگردانيد [از آشنايى‏].

وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (5) و اللَّه راه ننمايد بيرون شدگان را از اطاعت.

وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ‏ عيسى مريم (ع) گفت: اى فرزندان يعقوب.

إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ‏ من فرستاده اللّه‏ام بشما.

مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ راست دارنده و پذيرنده آن نامه كه پيش من فرو آمد، تورات؛

وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ و مژده دهنده برسولى كه از پس من آيد نام او احمد

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ‏ چون بايشان آمد عيسى (ع) با معجزه ‏هاى روشن‏

قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) گفتند كه: اين سحر است، جادويى آشكار!

وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ‏ و كيست ستمكارتر از آن كس كه دروغ ميسازد بر اللَّه.

وَ هُوَ يُدْعى‏ إِلَى الْإِسْلامِ‏ و او را با مسلمانى ميخوانند

وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) و اللَّه راه ننمايد ستمكاران را [بر خويشتن‏].

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‏ ميخواهند كه بكشند روشنايى اللَّه بپف دهنهاى خويش.

وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‏ و اللَّه تمام كننده نور خويش است. [و بسر برنده كار خويش و يارى دهنده رسول خويش‏].

وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (8) و هر چند كه دشوار آيد كافران را.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ او آنست كه فرستاد رسول خويش را براه نمونى‏

وَ دِينِ الْحَقِ‏ و راه راست و كيش درست.

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏ تا بردارد آن را بر همه كيشها

وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) و هر چند كه دشوار آيد انباز گيران را.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اى گرويدگان!

هَلْ أَدُلُّكُمْ‏ راه نمونى كنم شما را؟

عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (10) بر بازرگانى كه باز رهاند شما را از عذابى درد نماى.

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ آنچه بگرويد بخداى و فرستاده او.

وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ و جنگ كنيد با دشمنان خداى [از بهر او].

بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏ بمالهاى خويش و تنهاى خويش‏

ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) شما را آن به است اگر ميدانيد.

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏ بيامرزد شما را، گناهان شما را.

وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ و در آرد شما را در بهشتهايى كه ميرود زير درختان آن جويهاى روان.

وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً و نشست گاههاى خوش.

فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ‏ در بهشتهاى هميشى

. ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) آنست پيروزى بزرگوار.

وَ أُخْرى‏ تُحِبُّونَها و بازرگانى ديگر كه دوست ميداريد آن را:

نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ‏ يارى از خداى و دولت گشادنى نزديك.

وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) و بشارت ده گرويدگان را.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اى گرويدگان.

كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ‏ ياران باشيد دين خداى را [و رسول او را].

كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ چنان كه عيسى مريم گفت:

لِلْحَوارِيِّينَ‏ حواريان را.

مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ‏؟ آن كيست كه ياران من‏اند در روى دادن باللّه و آهنگ كردن باو؟.

قالَ الْحَوارِيُّونَ‏ حواريان گفتند: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ‏ ما ياران اللّه‏ايم: [يارى دهندگان دين او را و رسول او را]

فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ بگرويدند گروهى از فرزندان يعقوب.

وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ و بنگرويدند گروهى.

فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى‏ عَدُوِّهِمْ‏ گرويدگان را بر دشمنان ايشان دست داديم و نصرت كرديم.

فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (14) تا بر ايشان برترى يافتند و پيروزى.

النوبة الثانية

اين سوره را سه نام است: سورة الحوارييّن، سورة عيسى، سورة الصف. چهارده آيت است. دويست و بيست و يك كلمه و نهصد حرف. جمله به مدينه فرو آمد بقول بيشتر مفسّران و قال عطاء هى مكيّة. درين سوره نه ناسخ است و نه منسوخ. و يروى عن ابىّ بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة عيسى كان عيسى مصلّيا مستغفرا له ما دام في الدنيا و يوم القيامة هو رفيقه.

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏. انّما اعيد ذكر سَبَّحَ‏ لانّه افتتاح السورة بتعظيم الرّب فحسن اعادته و الاستفتاح به كاعادة به‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ فى كلّ سورة للتيمّن و التبرك. و قيل: انّ سبحان اللَّه كلمة احبّها اللَّه و رضيها فاحبّ ان يقال. و المعنى: قدّس اللَّه و نزّهه كلّ شى‏ء خلقه فكلّ ما خلقه جعله على وحدانيّته دليلا و لمن اراد ان يعرف الهيّته طريقا و سبيلا اتقن كلّ شى‏ء و ذلك دليل علمه و حكمته و رتّب كلّ مخلوق و ترتيبه شاهد مشيّته و ارادته.

وَ هُوَ الْعَزِيزُ فلا شبيه يساويه و لا شريك في الملك ينازعه و يضاهيه. الْحَكِيمُ‏ الّذى لا يوجد في حكمته عيب و لا يتوجّه عليه عتب.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏؟ اقوال مفسّران در سبب نزول اين آيت مختلف است و از روى معنى جمله متقارب‏اند. جماعتى از صحابه گفتند: كه اگر ما دانستيمى‏ كه از اعمال و طاعات كدام است بنزديك اللَّه نيكوتر و پسنديده‏تر و ثواب آن بيشتر، ما آن طاعت كرديمى و در تحصيل آن ببذل مال و نفس كوشش نموديمى و جهد بندگى در آن بجاى آورديمى. ربّ العالمين بر وفق آرزوى ايشان اين آيت فرستاد كه:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا اللَّه دوست دارد صفهاى بركشيده در معركه ابطال در مقام قتال با اعداء دين. پس چون غزاء احد پيش آمد، بر گفته خود وفا ننمودند و قدم خويش بر جاى بنداشتند و راه هزيمت گرفتند.

ربّ العالمين ايشان را در اين آيت عتاب كرد كه: لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏؟ قتادة و ضحاك گفتند: قومى از غزا باز گشته بودند، و هر يكى دعوى ميكردند بر خلاف راستى. يكى ميگفت: من چندين ضربت زدم، دشمن را بتير خسته كردم، و ازين هيچ نكرده بود؛ و ديگرى گفت: من در معركه صبر كردم و قدم بر جاى بداشتم و از دشمن روى نگرداندم؛ و آنچه گفت نكرده بود؛ كه راه هزيمت گرفته بود و قدم بر جاى نداشته بود.

ربّ العالمين ايشان را ازين گفتار بى ‏حاصل نهى كرد كه آنچه بفعل نكرده‏ ايد بزبان چرا گوئيد؟ عبد الرحمن بن زيد بن اسلم گفت: در شأن منافقان فرو آمد كه با مسلمانان گفتند: ان قاتلتم قاتلنا معكم و ان خرجتم خرجنا معكم ثمّ لم يفعلوا؛ و المعنى: يا ايّها الّذين آمنوا بالسنتهم و لم يؤمنوا بقلوبهم.

قيل معناه: يا ايّها الّذين حكمه لهم كحكم الايمان في الظاهر دون الباطن، بر قول ايشان كه خطاب منافقان نهند. معنى آنست كه: اى شما كه ايمان بزبان آورديد نه بدل، و حكم اللَّه شما را همچون حكم ايمانست از روى ظاهر نه از روى باطن. چرا بزبان آن مى‏گوييد كه بفعل نمى‏ كنيد؟

قال سفيان بن عيينة: معناه: لم تقولون ما ليس الامر فيه اليكم، فلا تدرون هل تفعلون ام لا تفعلون؟. چرا بزبان چيزى مى‏گوييدكه توان آن و بسر بردن آن بدست شما نيست، ندانيد كه كنيد يا نكنيد؛ تقدير الهى با تدبير بندگى موافق هست يا نيست؟! كَبُرَ مَقْتاً اى بغضا. عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏. من مقته اللَّه فله النّار كما ان من احبّه اللَّه فله الجنّة.

و قوله: كَبُرَ مَقْتاً نصب على الحال، و قيل:نصب على التمييز؛ اى- كبر من مقت. و قيل: كبر المقت مقتا عند اللَّه ان تقولوا في محلّ الرفع بالابتداء كقولك: نعم الرجل رجلا زيد. قال مجاهد: نزلت هذه الآية في عبد اللَّه بن رواحة الانصارى، شاعر رسول اللَّه (ص)، المستشهد بموتة اميرا و كان يقصّ على اصحاب رسول اللَّه (ص) في مسجده على حياته و جلس اليه رسول اللَّه يوما و قال: امرت ان اجلس اليكم و امر ابن رواحة ان يمضى في كلامه، فقال يوما في اصحاب له: ليتنا علمنا اىّ الاعمال احبّ الى اللَّه فلزمناه ما دمنا.

فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ … الآية، فلمّا نزلت قال ابن رواحة: لا ازال حبيسا في سبيل اللَّه فلم يزل يجاهد حتى استشهد بموتة ثمّ تباطؤا فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏؟ و قيل اشدّ اى- القرآن على الدعاة الى الدّين و الواعظين ثلاث آيات‏ أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ …

الآية. وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى‏ ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ‏ الآية لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏ و يقرب منه قوله عزّ و جلّ: يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا.

قوله: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا يحثّ على التسارع في القتال، و يدعوا عن التباطؤ و يدلّ على فضيلة الجهاد. صَفًّا اى .. مصطفّين، مصدر وقع موقع الحال. كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ المرصوص و المرصوف من البنيان:

مالا خلل فيه و لا فرج‏. قيل: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏، بنى بالرصاص لاصق بعضه الى بعض. و قيل: يريد استواء نيّاتهم في حرب عدوّهم حتى يكون اجتماع كلمتهم كالبناء لا خلل فيه و لا فرجة؛ و منه‏ قوله صلى اللَّه عليه و سلّم: تراصّوا في الصفوف لا يتخلّلكم الشيطان.

و كان عمر بن الخطاب (رض) يقول اذا قام الى الصلاة: تراصّوا و استووا. و كذلك‏ في الخبر انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: الشيوخ ركّع و صبيان رضّع و بهائم رتّع لصبّ عليهم العذاب صبّا ثمّ لرصّ رصّا.

وَ إِذْ قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ‏ بنى اسرائيل: يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي‏؟ و ذلك انّهم كانوا يقولون انّ به عيبا و انّه آدر اى- لم لا توقروننى مع علمكم‏ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ‏ و الرسول يعظم و يحترم فيه تسلية للنبىّ (ص)، اى- اذا آذاك المنافقون فتذكّر موسى (ع) و ايذاء قومه ايّاه. فَلَمَّا زاغُوا اى عدلوا عن احكام الشريعة بارتكاب ما نهوا عنه من المحظورات و ترك ما امروا به من الواجبات. أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏ بان خلق فيها شكّا و ضلالة و امالها عن الهدى عقوبة لهم عن معاصيهم؛ و قيل: لمّا زاغوا عن العبادة، أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏ بان خلق فيها شكّا عن الارادة. و قيل: في نظم الآية تقديم و تأخير و المعنى فلمّا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏ زاغوا نظيره.

و من يؤمن باللّه يهد قلبه. وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‏. اى لا يهدى الى دينه الّذين في علمه انّهم يموتون كفّارا و نظير الآية قوله في الاحزاب: لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى‏ كان موسى (ع) حييّا، كريما، ستيرا، يغتسل مستترا و كان بنو اسرائيل يغتسلون عراة؛ فقالوا: انّ موسى لا يستتر الّا لسوء به فاتّهموه بالادرة فخلا يوما للاغتسال و هم اذ ذاك في التيه فتعرّى و وضع ثيابه على الحجر الّذى يسقبهم فسار الحجر و ذهب بثيابه على الماء يهوى كالطير أي يسرع و هو يعد و خلفه بيده العصا و يقول: ثيابى حجر، ثيابى حجر، ثمّ لحقه و طفق ضربا بالحجر. قال ابو هريرة فو اللَّه لقد رأيت ندوب عصاه بالحجر و هو قوله عزّ و جلّ‏ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا و ذلك انّ بنى اسرائيل نظروا اليه حين يعد و خلف الحجر.

قوله: وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ المعنى و تذكّر ايضا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏.اذ قال لقومه‏ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ اى- مؤمنا. بما جاء به موسى من التورية. وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. بشّر كلّ نبىّ قومه بنبيّنا (ص) و اللَّه افرد عيسى بالذكر في هذا الموضع لانّه آخر نبىّ قبل نبيّنا (ص). فبيّن انّ البشارة به عمّ جميع الانبياء واحدا بعدواحد حتى انتهى الى عيسى (ع).

يروى عن رسول اللَّه (ص) انّه قال‏ انا دعوة ابى، ابراهيم، و بشارة اخى، عيسى، و رأت امّى في منامها نورا خرج منها اضاء لها اعناق الإبل بنصرى، يعنى بدعوة ابراهيم.

قوله: رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا وعن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه انّ رسول اللَّه (ص) قال: لى خمسة اسماء انا محمد و انا احمد و انا الماحى الّذى يمحو اللَّه بى الكفر و انا الحاشر الّذى يحشر الناس على قدمىّ و انا العاقب آخر الانبياء».

و زاد فيه حذيفة بن اليمان و غيره و نبىّ الرحمة و نبىّ الملحمة. و قوله‏ أَحْمَدُ الالف فيه للمبالغة في الحمد و له و جهان: احدهما، انّه مبالغة من الفاعل اى- الانبياء كلّهم حامدون اللَّه عزّ و جلّ و هو اكثر حمدا للَّه من غيره.

و الثانى، انّه مبالغة من المفعول اى- الانبياء كلّهم محمودون لما فيهم من الخصال الحميدة و هو اكثر مناقب و اجمع للفضائل و المحاسن الّتى يحمد بها. فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ‏ يعنى: جاءهم عيسى بالمعجزات و الدلالات الواضحات. قالُوا هذا الّذى اتى به‏ سِحْرٌ ظاهر مُبِينٌ‏. قرأ حمزة و الكسائى: هذا ساحر، اى- عيسى ساحر مبين.

وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ‏ و وصف البارئ بما لا يجوز ان يوصف به و نسب النبى الى السحر وَ هُوَ يُدْعى‏ إِلَى الْإِسْلامِ‏ فلا يجيب، وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ اى- لا يهدى من علم انّه كافر في عاقبة امره و في سابق حكمه.

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‏. اى- يريدون ليردّوا كتاب اللَّه بالتكذيب بالسنتهم. و قيل: يريدون ابطال نور اللَّه و هو الاسلام و القرآن و مثل من يريد ان يطفئ نور الاسلام و القرآن بكيده كمن يحتال و يزاول إطفاء شعاع الشمس بنفثه و نفخه فيه و ذلك من المحال. و قيل‏ يُرِيدُونَ‏ كناية عن اليهود و النور الهدى و هو هذا رسول اللَّه (ص).

و قال ايّوب السختيانى: الّذين يتمنّون موت اهل السنة يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ قرئ بالتنوين و بالاضافة مُتِمُّ نُورِهِ‏ فحقّ ما وقع الاضافة و حقّ لما لم يقع التنوين فالمعنى:اتمّ نوره و يتمّه ابدا. و قال ابن عباس: ابطأ الوحى عن النبى (ص) يوما فقال كعب بن الاشرف لليهود: ابشروا فقد اطفأ اللَّه نور محمد ممّا كان ينزل عليه و ما كان اللَّه ليتم نوره، فحزن رسول اللَّه (ص) فانزلت هذه الآية ثمّ اتّصل الوحى.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ‏ يعنى: محمد (ص) بِالْهُدى‏ اى- بالاسلام و القرآن‏ وَ دِينِ الْحَقِ‏ يعنى: دين اللَّه‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏ اى- يظهره بالغلبة و الاستعلاء و قد حصل لانّ الاسلام ما بقى دينا الّا غلبه و علاه. و قيل: يظهره على الدّين كلّه بنزول عيسى (ع) و دخول اهل الارض قاطبة في الاسلام فلا تبقى نفس الا مسلمة و ذلك قوله: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها. و قوله: حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ. وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ يعنى: كفّار قريش.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏.سمى اللَّه الايمان و الجهاد تجارة لانّ في التجاره ربحا كذلك في الايمان و الجهاد حصول الحظّ الاوفر. قرأ ابن عامر تُنْجِيكُمْ‏ بالتشديد و المعنى: يبعّدكم عن العذاب الاليم.قيل: نزلت هذه الآية حين قالوا: لو نعلم، اىّ الاعمال احبّ الى اللَّه عزّ و جلّ لعملناه.

و قوله: تُؤْمِنُونَ‏ بدل من التجارة اى- تلك التجارة ان تؤمنوا. فلمّا حذف ان رفع‏ وَ تُجاهِدُونَ‏ اى- تحاربون العدوّ من المشركين في طاعة اللَّه‏ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ‏ الجهاد و الايمان‏ خَيْرٌ لَكُمْ‏ من تركهما إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ اى- ان كنتم مؤمنين و عالمين بصدق اللَّه.

سئل رسول اللَّه (ص) عن افضل الاعمال، فقال:ايمان باللَّه و جهاد في سبيله.

وقال صلّى اللَّه عليه و سلّم: جاهدوا المشركين باموالكم و انفسكم و السنتكم‏

و قال رباط يوم في سبيل اللَّه خير من الدنيا و ما عليها و جاء رجل بناقة مخطومة و قال: هذه في سبيل اللَّه.

فقال رسول اللَّه (ص): لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلّها مخطومة، و قال: «من جهّز غازيا في سبيل اللَّه فقد غزا و من خلف غازيا في اهله فقد غزا»

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏ اى- يسترها عليكم و لا يفضحكم بها اذا انتم فعلتم ما امرتم به من الجهاد. وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ قوله: يَغْفِرْ لَكُمْ‏ …

يُدْخِلْكُمْ‏ جزم لانّه جواب قوله: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ‏ لانّ معناه: آمنوا باللّه و جاهدوا يغفر لكم و يدخلكم. قوله‏ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً … قال الحسن سألنا عمران بن الحصين و ابا هريرة عن تفسير وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ‏ فقالا على الخبير سقطت، سألنا رسول اللَّه عنها. فقال: «قصر من لؤلؤة في الجنّة في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كلّ دار سبعون بيتا من زمرّدة خضراء في كلّ بيت سبعون سريرا على كلّ سرير سبعون فراشا من كلّ لون على كلّ فراش امرأة من الحور العين في كلّ بيت سبعون مائدة على كلّ مائدة سبعون لونا من كلّ الطعام في كلّ بيت وصيفا و وصيفة.» قال: «فيعطى اللَّه المؤمن القوّة من غداة واحدة ما يأتى على ذلك كلّه.» ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ اى- النجاة لا يعادلها شى‏ء.

وَ أُخْرى‏ تُحِبُّونَها اى- و لكم خصلة اخرى في العاجل مع ثواب الآخرة تحبّونها و تلك الخصلة. نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ‏ اى- ظفر من اللَّه و عون على كفّار قريش.

وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ‏ يعنى- فتح مكة، و قيل: فتح فارس و الروم عجّل لهم النصر و الغنيمة و الفتح في الدنيا مع ما اعدّ اللَّه لهم في الآخرة من جميل الثواب. وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ بما اعدّ لهم و وعدهم به من نصرته و احسانه في الدّنيا و الآخرة، فكان في هذا دلالة على صدق النبى (ص) لانّه اخبر عمّا حصل و وقع في المستقبل من الايام على ما اخبره ثمّ خصّهم على نصرة الدّين وجها- المخالفين، فقال:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ‏ قرأ اهل الحجاز و ابو عمرو انصارا بالتنوين للَّه بلام الاضافة، و قرأ الآخرون‏ أَنْصارَ اللَّهِ‏ مضافا لقوله: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ‏.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خطاب لاهل المدينة و هم الانصار، و كانوا سبعين نفرا بايعوا رسول اللَّه (ص) ليلة العقبة يقول تعالى: «انصروا دين اللَّه و رسوله مثل نصرة الحوارييّن» لمّا قال عيسى (ع) مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ‏؟ اى- من انصارى الى نصرة اللَّه. و قيل:مَنْ أَنْصارِي‏ و اعوانى مع اللَّه كقول القائل: الذود الى الذود إبل، قال الحواريون، و هم الّذين اخلصوا من كلّ عيب و منه الدقيق الحوارى لانّه لباب البرّ، و قيل: لانّهم كانوا يحورون الى نبيّهم في كلّ امر. اى- يرجعون و يأتمرون لامره. نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ‏ اى- انصار الحقّ. فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ اى- بعيسى‏ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى‏ عَدُوِّهِمْ‏ اى- قوّينا هم و نصرناهم. فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏ غالبين عالين. قيل: قاتل اصحاب عيسى بعد عيسى و لم يكن عيسى امر بالقتال و القتل. و ذلك انّه لمّا رفع عيسى تفرّق قومه ثلاث فرق. فرقة قالوا: كان اللَّه فارتفع.

و فرقة قالوا:كان ابن اللَّه فرفعه اللَّه اليه، و فرقة قالوا: عبد اللَّه و رسوله. فاقتتلوا و ظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرة. فذلك قوله: فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى‏ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏. و قيل:ظاهرين بالحجّة لا بالحرب. روى مغيرة عن ابراهيم فاصبحت حجّة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد (ص) انّ عيسى كلمة اللَّه و روحه.

النوبة الثالثة

قولى تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏. آورده‏اند كه استاد بو على مجلس ميداشت، مقرى آغاز كرد كه‏ بِسْمِ اللَّهِ‏. استاد گفت: اى باء بسم اللَّه هر چند برّ ازل آمدى بلاء ابد گشتى. بلائى كه آن را پايان نه و دردى كه آن را درمان نه، آن گه گفت: اى يار بارم ده تا قصه درد خود بتو بردارم. بر درگاه تو ميزارم و در اميد بيم آميز مى‏نازم، الهى واپذيرم تا واتو پردازم؛ يك نظر در من نگر تا دو گيتى بآب اندازم. اين باء بِسْمِ اللَّهِ‏ درگاه عزّت قرآن است، قرآن كه خلايق را بار داد از درگاه باء بِسْمِ اللَّهِ‏ داد. نگر تا بحرمت فرا روى. و جز بعين تعظيم بننگرى كه اگر شررى از سياست جلال با بحكم قهر بر لم يكن ثمّ كان مستولى گردد، بردابرد هزيمت از هفت آسمان و زمين بخيزد و هر چه سمت حدثان دارد بكتم عدم شود؛ و اگر از ضياء و فسحت سدّة با يك برق بصفت جمال بر عالم كون و فساد در ظهور آيد، همه ظلمتها نور گردد، همه كفرها توحيد گردد، همه زنّارها كمر عشق دين گردد:

يك روزه جمال خويش اگر بنمايى‏ پر نور شود زماه بر تا ماهى.

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ من أراد أن يصفو له تسبيحه فليصف عن آثار نفسه قلبه، و من اراد ان يصفو له في الجنّة عيشه فليصف‏ عن اوضار الهوى دينه. عالميان دو گروه‏اند: گروهى حيات ايشان بلطف و فضل حقّ و آسايش ايشان بتسبيح و ذكر حق. و گروهى حيات ايشان نشانه عدل حق. و آسايش ايشان بحظّ نفس. آنان كه اهل لطف و فضل‏اند، دلى دارند صافى و همّتى عالى و سينه ‏اى خالى، در او يادگار الهى. زبانشان با شهادت داده و دل با معرفت پرداخته و جان با محبت آميخته و سر در اللَّه گريخته و از صفات خود بيزار گشته. گفتند: هر چه صفت خودى است همه بنداست، و هر چه بنداست همه رنگ است، و هر چه رنگ است در راه مردان ننگ است:

آن كس كه هزار عالم از رنگ نگاشت‏ رنگ من و تو كجا خرد، اى ناداشت؟!

تسبيح و ذكر اين گروه از معدن پاك برآيد و بخداوند پاك رسد پذيرفته و پسنديده اللَّه بود. كما قال اللَّه تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏ امّا ايشان كه نشانه عدل حق باشند و حيات ايشان بحظّ نفس بود، سينه ايشان آلوده شهوت بود و دل ايشان معدن فتنه بود و باطن ايشان خلاف ظاهر بود، نام ايشان در جريده منافقان بود، فعل ايشان خلاف قول بود، چنان كه ربّ العالمين گفت:

لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏؟ بر قول ايشان كه بر منافقان حمل كنند ربّ العالمين گفت: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏ سخت زشت است و نابكار و دشمن داشته اللَّه گفتارى كه كردار موافق آن نيايد و وعظى كه واعظ در عمل از آن بى- نصيب بود:

لا تنه عن خلق و تأتى مثله‏ عار عليك اذا فعلت عظيم‏

و اوحى اللَّه الى عيسى (ع) يا بن مريم عظ نفسك فان اتّعظت فعظ الناس و الّا فاستحى منّى.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا مدح قومى است كه در اعلاء كلمه حق كوشند و از بهر اعزاز دين اسلام و حفظ بيضه جماعت و ذبّ از حريم شرع مقدّس با اعداء دين جهاد كنند، همانست كه در آيت ديگر گفت: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏. تجارت سودمند ايمانست و جهاد با اعداء دين. و اعداء دين‏ كه جهاد ايشان مشروع است دو قسم اند: يكى ظاهر، يكى باطن.

ايشان كه ظاهراند دو قوم‏اند: قومى كفّاراند كه بر ملّت گبركى و بت پرستى و جهودى و ترسايى و امثال ايشان، و قومى اهل بدعت اند، هفتاد و دو فرقت. چنان كه در خبر است، دشمنان باطن همچنين دو صنف اند: يكى لشگر شياطين كه بكيد و وسواس دست مكر ايشان گشاده، ديگر هواء نفس كه بدست امانى در لباس غرور خود را بر تو جلوه ميكند و در هلاك تو ميكوشد، چنان كه ربّ العزّة گفت: وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى‏ آن كافر خرابى حصن اسلام خواهد، آن مبتدع ويرانى حصار سنّت جويد، آن شيطان در تشويش ولايت دلت كوشد، آن هواى نفس زير و زبرى دين تو خواهد.

حقّ جلّ جلاله ترا بر هر يكى از اين دشمنان سلاحى داده تا او را بدان قهر ميكنى. قتال با كافران بشمشير سياست است. با مبتدعان بتيغ برهان و حجّت است. با شيطان بمداومت ذكر حق و تحقيق كلمت است. با هواى نفس بتير مجاهده و سنان رياضت است و اينست بهينه اعمال بنده، و گزيده طاعات رونده، چنان كه ربّ العزّة گفت:ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ هر كرا توفيق رفيق بود و سعادت مساعد در تحصيل اعمال و تصفيت احوال درست آيد تا از خزينه رحمت خلعت مغفرت يابد و در مجامع انس شراب قدس بيند، چنانك ربّ العالمين گفت: وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=