المطففین - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة التطفيف (المطففين)

83- سورة التطفيف (المطففين) – مكية

النوبة الاولى‏

(83/ 36- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) ويل و تباهى كاهندگان را.

الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) ايشان كه چون از مردمان مى‏ستانند پيمانه بپرى مى‏ستانند ناكاست.

وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) و آن گه كه مردمان را مى‏پيمايند يا مى‏سنجند، مى‏كاهند و زيان زد مى‏كنند.

أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ‏ هيچ نميداند. بى گمانى اينان، أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) كه ايشان انگيختنى‏اند روزى بزرگ را.

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ‏ آن روز كه بپاى ايستند[1]– مردمان‏ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (6) خداوند جهانيان را.

«كَلَّا» آگاه باشيد إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) نامه كردار[2] و.

سرانجام بدان در سجّين است [در بترينه زندان‏].

وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ (8) و چه دانى كه آن زندان چه چيز است [از صعبى‏]؟

كِتابٌ مَرْقُومٌ (9) نوشته‏اى [كنده در سنگ‏].

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) ويل آن روز بر دروغ‏زن گيران.

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) ايشان كه بروز شمار و پاداش دروغ زن گيرند.

وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ‏ و دروغ‏زن نگيرد بآن‏ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) مگر هر اندازه در گذرانده‏اى ناباك ناپاك.

إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِ آياتُنا كه برو خوانند سخنان و آيات ما. قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) گويد: اين افسانه پيشينيان است.

«كَلَّا» نه چنانست [كه مكذّب ميگويد]. بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) بلكه زنگ و بار آنچه ميكنند بر دلهاى ايشان نشست و نشاند.

«كَلَّا» آگاه باشيد[3] إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ايشان از خداوند خويش آن روز باز پوشيده‏اند.

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (16) پس ايشان بآتش رسيدنى‏اند [و بآن سوختنى‏].

ثُمَّ يُقالُ‏ پس ايشان را گويند: هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) اين آنست كه شما آن را دروغ مى‏شمرديد و دروغ مى‏داشتيد [و آن دروغ نبود].

«كَلَّا» آگاه باشيد[4] إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) نامه و كار نيكان در علّيّين است جايگاه زبرين.

وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (19) و چه چيز ترا دانا كرد كه علّيّين چيست؟

كِتابٌ مَرْقُومٌ (20) نبشته‏اى [در سنگ كنده بشارت نيكان را].

يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) فريشتگان نزديك كردگان بآن ميرسند و آن را مى‏بينند.

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) نيكان در ناز و نعيم‏اند.

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (23) در حجله‏ها در تختها مينگرند.

تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ‏ در رويهاى ايشان ميشناسى و مى‏بينى‏ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) تازگى ناز و روشنايى شادى.

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ‏ مى‏آشامانند ايشان را از رحيق. مَخْتُومٍ (25) جام آن مهر كرده.

خِتامُهُ مِسْكٌ‏، مهر آن مشك. خِتامُهُ مِسْكٌ‏ كه از دهن باز ايستاند، بوى مشك آيد مختوم‏ خِتامُهُ مِسْكٌ‏ آميخته آميغ آن مشك‏ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (26) و ايدون بادا كه كوشندگان درين كوشند [و نورد خواهندگان آن را نورد خواهند و جويندگان باين مرهم شتاوند].

وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) و آميغ آن از چشمه تسنيم است.

عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) چشمه‏اى كه مقرّبان آن را صرف مى- آشامند [و ابرار بآميغ‏].

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا آن بدان كه كافر شدند. كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) مى‏خنديدند از گرويدگان.

وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ‏ و آن گه كه مؤمنان بر ايشان برگذشتند، يَتَغامَزُونَ (30) ايشان بافسوس بر ايشان در يكديگر مى‏نمودند.

وَ إِذَا انْقَلَبُوا إِلى‏ أَهْلِهِمُ‏ و چون با خانه‏ها و كسان خويش گشتند، انْقَلَبُوا فَكِهِينَ‏ (31) بناز و رامش و خنده مى‏زيستند.

وَ إِذا رَأَوْهُمْ‏ و چون ايشان را ديدند، قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ‏ (32) گفتند: اينان گم‏شدگان‏اند و در غلط افتادگان و نادانان.

وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ‏ (33) و كافران را نفرستاده‏اند بگوشوانى بر گرويدگان و نگهبانان كردار ايشان.

فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا آن روز قيامت، آن مؤمنان و گرويدگان‏ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ‏ (34) از كافران مى‏خندند.

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (35) در حجله‏ها بر تختها مينگرند.

هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) كافران را پاداش بدادند بر آنچه ميكردند در آن گيتى؟

النوبة الثانية

اين سوره سى و شش آيت است، صد و هفتاد و هفت كلمه نهصد و سى حرف؛ و در نزول آن علما مختلف‏اند. قومى گفتند: مكّى است، جمله به مكه فرو آمد؛ قومى‏ گفتند: ميان مكه و مدينه فرو آمد، آن گه كه رسول خدا (ص) هجرت كرد. و بيشترين علما بر آنند كه در مدينه فرو آمد. مقاتل گفت: اوّل سورتي كه در مدينه فرو آمد اين سورتست و درين سوره هيچ ناسخ و منسوخ نيست.

وعن ابى بن كعب قال:قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة «المطفّفين» سقاه اللَّه من الرّحيق المختوم يوم القيامة»

قوله تعالى:وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ ابن عباس گفت: رسول خدا در مدينه شد، قومى تجّار را ديد در پيمانه و ترازو سخت بد، و بياعات و معاملات ايشان شبه قمار چون منابذه و ملامسه. جبرئيل آمد و آيت آورد:وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏. رسول خدا (ص) ايشان را حاضر كرد و بر ايشان خواند.

ايشان از آن عادت بد باز ايستادند و با طريق عدل و راستى گشتند. فهم او في النّاس كيلا الى اليوم. و قال السدى: قدم رسول اللَّه (ص) المدينة و بها رجل يقال له ابو جهينة و معه صاعان يكيل باحدهما و يكتال بالآخر فنزلت في شأنه: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ و قيل: نهاهم رسول اللَّه (ص) عن ذلك فلم ينتهوا، فانزل اللَّه تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ فخرج رسول اللَّه (ص) الى السّوق و قرأ السّورة فاصلحوا كيلهم. الويل كلمة يقال لمن وقع في هلكة و عذاب. و قيل: هو واد في جهنّم من قيح و دم.

و قيل:جبّ في النّار و معنى «ويل» اى- قد ثبت لهم هذا و المطفّفون الّذين يبخسون حقوق النّاس و ينقصون الكيل و الوزن. قال الزجاج: انّما قيل: للّذى ينقص المكيال و الميزان مطفّف لانّه لا يكاد يسرق في المكيال و الميزان الّا الشّي‏ء اليسير الطّفيف. و عن الاصمعى: قال: قال اعرابى: لا تلتمس الحوائج ممّن مرءوته في رؤس المكاييل و السن الموازين. ثمّ بيّن انّ «المطفّفين» منهم.

فقال:الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ‏ اى- من النّاس. و من و على يبدّل احدهما من الآخر، اى- إِذَا اكْتالُوا من النّاس استوفوا عليهم الكيل اى- يأخذون حقوقهم تامّة وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ‏ اى- كالوا لهم و وزنوا لهم، يعنى: للنّاس.

تقول:وزنتك و وزنت لك و كلتك و كلت لك، كما يقال: نصحتك و نصحت لك و كسبتك و كسبت لك. «يُخْسِرُونَ» اى- ينقصون. يقال: خسرته و اخسرته اذا نقصته هذا كقوله:وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ‏ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ‏ و المعنى: اذا استوفى لنفسه اتمّه و اذا اعطى غيره نقصه. قال نافع: كان ابن عمر يمرّ بالبائع فيقول: اتّق اللَّه و اوف الكيل و الوزن فانّ «المطفّفين» يوقفون يوم القيامة حتّى انّ العرق ليلجمهم الى انصاف آذانهم.

وروى‏ انّ عليا (ع) مرّ على رجل و هو يزن الزّعفران و قد ارجح فكفا الميزان. ثمّ قال: اقم الوزن بالقسط. ثمّ ارجح بعد ذلك ما شئت.

أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ‏ هذا الكلام تعظيم لاثم المطفّف و تشديد، و هذا الظّنّ يقين و المعنى: الا يستيقن «اولئك» الّذين يفعلون ذلك. أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ‏ اى- لمجى‏ء يوم عظيم، و هو يوم القيامة. و قيل: معناه انّهم لو ظنّوا انّهم يبعثون ما نقصوا في الكيل و الوزن. و قيل: كلّ من نقص حقّ اللَّه من زكاة و صلاة و صوم فهو داخل تحت هذا الوعيد. قال الحسن:المراد به المؤمنون و المعنى أ ليس يعلمون انّهم يبعثون فما عذرهم في التّطفيف.

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ اى- يقومون من قبورهم لحكم ربّ العالمين بينهم فيقفون في العرصات على ارجلهم ينتظرون حكم اللَّه فيهم قدر ثلاث مائة عام.

و قيل: اربعين سنة لا يكلّمهم احد حتّى ان اقلّهم رشحا يغيب فيه الى انصاف اذنيه.

روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر: انّ النّبي (ص) قال: «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ» حتّى يغيب احدهم في رشحه الى انصاف اذنيه.

وعن المقداد قال:سمعت رسول اللَّه (ص) يقول: «اذا كان يوم القيامة ادنيت الشّمس من العباد حتّى تكون قيد ميل او اثنين.

قال سليم بن عامر: احد رواة هذا الحديث: لا ادرى اىّ الميلين يعنى مسافة الارض او الميل الّذى تكحل به العين. قال فتصهرهم الشّمس فيكونون في العرق بقدر اعمالهم. فمنهم من يأخذه الى عقبيه و منهم من يأخذه الى ركبتيه و منهم من يأخذه الى حقويه و منهم من يلجمه إلجاما.

«كلّا» ردع عن التّطفيف اى- ليس الأمر على ما هم عليه فليرتدعوا و تمام‏ كلام هاهنا. و قال الحسن: «كلّا» ابتداء يتّصل بما بعده على معنى حقّا. إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ الّذى كتب فيه اعمالهم «لَفِي سِجِّينٍ» قال ابن عباس: السّجّين هى الارض السّابعة السّفلى فيها ارواح الكفّار.

وفي الخبر عن النّبيّ (ص) قال: «سجّين» اسفل سبع ارضين و «علّيّون» في السّماء السّابعة تحت العرش،

اخبر «إِنَّ كِتابَ» اعمال‏ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏ وضعا لقدرهم و اذلالا لهم على سبيل ضرب المثل لاهانتهم و يكون ذلك علامة عذابهم، ثمّ يحمل الى ما هناك ارواحهم و هذا كما يقال لخسيس القدر انّه في الحضيض و انّه في التّراب. و قيل: السّجّين خزانة ارواح الكفّار و هي صخرة خضراء تحت الارض السّابعة خضرة السّماوات منها رقم فيها اسماء الكفّار و مصيرهم الى النّار. و روى انّ ابن عباس قال لكعب الاحبار: اخبرنى عن «سجّين» و «علّيّين»؟

فقال كعب: و الّذى نفسى بيده لا اخبرتك عنهما الّا بما اجد في كتاب اللَّه المنزل. امّا «سجّين» فانّها شجرة سوداء تحت الارضين السّبع مكتوب فيها اسم كلّ شيطان فاذا قبضت نفس الكافر عرج بها الى السّماء فغلّقت ابواب السّماء دونها ثمّ رمى بها الى «سجّين» فذلك «سجّين».

و امّا علّيّون فانّها اذا قبضت نفس المرء المسلم عرج بها الى السّماء ففتحت لها ابواب السّماء حتّى تنتهى الى العرش. قال فيخرج كفّ من العرش فيكتب له نزله و كرامته و ذلك «علّيّون». و قال اهل اللّغة: «سجّين» فعّيل من السّجن على جهة المبالغة كما يقال: فسّيق، شرّيب، سكّير؛ و المعنى: انّ مصير اصحابه الى ضيق و شدّة و خسار و سفال. و قيل: معناه ما كتب عليهم لا يتبدّل و لا يتمحّى كالنّقش في الحجر.

وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ‏ اى- ليس هذا ممّا كنت تعلمه انت و لا قومك حتّى عرّفناك. قاله تعظيما لشأن السّجّين و تعجيبا منه و تهويلا لامره ثمّ قال:كِتابٌ مَرْقُومٌ‏ ليس هذا تفسير السّجّين بل هو بيان الكتاب المذكور في قوله: إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ اى- هو كِتابٌ مَرْقُومٌ‏ اى- مكتوب اعمالهم مثبت عليهم كالرّقم في الثّوب لا ينسى و لا يمحى حتّى يجازوا به. و قال قتادة و مقاتل: رقم عليهم بشر كانّه اعلم بعلامة يعرف بها انّه كافر و قيل: مختوم بلغة حمير.

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ‏ اى- يوم يخرج المكتوب و يبعث المدفون ثمّ فسّرهم فقال:الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ يعنى: يوم القيامة الّذى فيه الحساب و الجزاء.

ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ اى- عاص متجاوز للحدّ في العصيان «اثيم» مرتكب للخطايا مستحقّ للعقوبة:إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِ آياتُنا اى- اذا سمع القرآن يقرأ قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏.

«كلّا» ردع عن هذا القول «بل» نفى لما قالوه: رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ اى- غطّى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ من المعاصى، اى- كثرت معاصيهم و ذنوبهم فاحاطت بقلوبهم. و قيل: الرّين كالصّداء يغشى القلب.

روى ابو هريرة قال: سمعت رسول اللَّه (ص) يقول‏ انّ العبد اذا اخطأ خطأة نكت في قلبه نكتة سوداء فان هو نزع و استغفر و تاب صقلت، فان عاد عادت حتّى تغطّى.

وروى: ان زاد زادت حتّى تعلو قلبه فذلكم الرّان الّذى ذكره اللَّه في كتابه: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏

قال الحسن: هو الذّنب على الذّنب حتّى يموت القلب. و اصل الرّين الغلبة، يقال: رانت الخمر على عقله ترين رينا اذا غلبت عليه فسكر؛ و معنى الآية: غلب على قلوبهم المعاصى و احاطت بها حتّى غمرتها.

«كلّا» تكرار للرّدع و قيل: معناه حقّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ‏ اى- عن رؤية ربّهم‏ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ‏ ممنوعون.

قال الشّيخ الاسلام عبد اللَّه الانصارى قدّس روحه: اى- عن رؤية الرّضا فانّ. الشّقىّ يريه غضبان حين يتجلّى في المحشر قبل دخول النّاس الجنّة. و في هذا انّ المصدّق غير محجوب عن ربّه. قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدّنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته. و سئل مالك بن انس عن هذه الآية فقال: لمّا حجب اعداءه فلم يروه تجلّى لاوليائه حتّى رأوه. و قال الشافعى: في هذه الآية دلالة ظاهرة انّ اولياء اللَّه يرون اللَّه. قال لمّا حجب قوما بالسّخط دلّ على انّ قوما يرونه بالرّضا. قال الربيع بن سليمان: قلت له او تدين بهذا يا سيّدى؟!

فقال:و اللَّه لو لم يوقن محمد بن ادريس انّه يرى ربّه بالمعاد لما عبده في الدّنيا. و قال الحسن: لو لم يعلم الزّاهدون و العابدون انّهم يرون ربّهم في المعاد لزهقت انفسهم فى الدّنيا ثمّ اخبر انّ الكفّار مع كونهم محجوبين عن اللَّه يدخلون النّار فقال:ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ‏ اى- لداخلوا النّار. و قيل: يصيرون صلاء لها و هو الوقود.

ثُمَّ يُقالُ‏ اى- يقول لهم الخزنة هذا، اى- هذا العذاب‏ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏ و ينكرون وقوعه و قيل: هذا جزاء ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏. ثمّ بيّن محل كتاب الأبرار فقال:«كَلَّا» اى- حقّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ هم الّذين لا يؤذون الذّرّ و لا يضمرون الشّرّ. و قيل: هم الّذين صدقوا فيما وعدوا.

و البرّ الصّدق «لَفِي عِلِّيِّينَ» يقال:«علّيّون» خزانة ارواح المؤمنين في السّماء السّابعة تحت العرش. و قيل: هو اللّوح المحفوظ. و قيل: هو لوح من زبرجدة خضراء معلّق تحت العرش اعمالهم مكتوبة فيها و قيل: رقم فيه اسماء المؤمنين و مصيرهم الى الجنّة.

و قال ابن عباس: هو الجنّة.و قال الضحاك سدرة المنتهى؛ و قال كعب: هو قائمة العرش اليمنى. و قال اهل المعانى: معنى «علّيّين» علوّ على علوّ و شرف بعد شرف. قال اهل اللّغة: هو اسم موضوع على صفة الجمع و اعرابه كاعراب الجمع، كقولهم: عشرين و ثلاثين و عن عبد اللَّه بن عمرو قال: انّ اهل «علّيّين» لينظرون الى اهل الجنّة فاذا اشرف رجل اشرقت الجنّة، و قالوا: قد اطلع علينا رجل من اهل «علّيّين».وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ‏ تعظيم لشأنه و قيل: معناه ليس هذا من علمك و لا من علم قومك.

«كِتابٌ مَرْقُومٌ» ليس هذا تفسير «علّيّين» بل هو بيان «كِتابَ الْأَبْرارِ» اى- إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ «كِتابٌ مَرْقُومٌ» فى «علّيّين» و هو محلّ الملائكة و «كِتابَ الفُجَّارِ» «كِتابٌ مَرْقُومٌ» في «سجّين» و هى محلّ ابليس و جنده‏ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏ يعنى: الملائكة الّذين هم في «علّيّين» يشهدون و يحضرون‏ ذلك المكتوب او ذلك الكتاب اذا صعد به الى «علّيّين» و قيل: يشهد عمل الأبرار مقرّبوا كلّ سماء.

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ‏ اى- تنعّم في الجنان.

عَلَى الْأَرائِكِ‏ جمع اريكة و هي الاسرّة في الحجال «ينظرون» الى ما يسرّهم ممّا انعم اللَّه عليهم من النّعيم و الحور العين. و قيل: «ينظرون» الى عدوّهم كيف يعذّبون بالنّار. قال ابن عطاء: «على ارائك» المعرفة «ينظرون» الى المعروف و «على ارائك» القربة «ينظرون» الى الرّءوف.

تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ‏ اى- اذا رأيتهم عرفت انّهم من اهل النّعمة ممّا ترى «فِي وُجُوهِهِمْ» من النّور و الحسن و البياض يقال: انضر النّبات اذا ازهر و نوّر. قرأ ابو جعفر و يعقوب: «تعرف» بضمّ التّاء و فتح الرّاء على غير تسمية الفاعل «نضرة» بالرّفع.

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ‏ الرّحيق الشّراب الّذى لا غشّ فيه. و قيل: الخمر العتيقة الصّافية الطّيّبة. قال مقاتل: الخمر البيضاء «مَخْتُومٍ» امرا للَّه تعالى بالختم عليه اكراما لاصحابه فختم و منع من ان يمسّه ماسّ او تناله يد الى ان يفكّ ختمه الأبرار يوم القيامة.

«خِتامُهُ مِسْكٌ» اى- ختم به «مسك» رطب ينطبع فيه الخاتم. قال ابن زيد «ختامه» عند اللَّه «مسك» و «ختامه» اليوم في الدّنيا طين. قال ابن مسعود:

ممزوج «مزاجه» و خلطه «مسك» و قال علقمة: طعمه و ريحه «مسك». و قيل عاقبته و آخر طعمه «مسك»، اى- يوجد ريح المسك عند خاتمة شربه. و قال قتادة:

يمزج لهم بالكافور و يختم بالمسك. و قيل: يفرح من شاربه ريح المسك من غير خمار و تغيّر نكهة و صداع. قرأ الكسائى: خاتمه مسك. الختام: المصدر و الخاتم الاسم. و قيل: معناهما واحد، كما يقال: فلان كريم الطّابع و الطّباع «وَ فِي ذلِكَ» اى- و في مثل هذا الثّواب الّذى ذكرت «فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ» اى- فليتبادر المتبادرون بالاعمال الصّالحة و حتّى تنالوها. و قيل: فليرغب الرّاغبون و ليستبق‏ المستبقون. التّنافس في الشّي‏ء ان يضنّ به على الغير لنفاسته. و قيل: يطلبه كلّ احد لنفسه نظيره: «لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ».

وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ‏ قال ابن عباس و ابن مسعود: التّسنيم اسم لماء ينحدر من تحت العرش و قيل من جنّة عدن و هو اشرف شراب في الجنّة يمزج به شراب اصحاب اليمين. و المقرّبون يسقون صرفا غير ممزوج و هو قوله:عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ‏ اى- منها «الْمُقَرَّبُونَ». و قيل: الباء صلة و المعنى:يشربها «المقرّبون»، و عينا نصب على الحال. و قيل: تقديره من عين او اعنى عينا.

و قيل. التّسنيم عين يجرى ماؤها في الهواء متسنّما فينصبّ في اوانى اهل الجنّة على مقدار ملئها فاذا امتلأت امسك الماء حتّى لا يقع منه قطرة على الارض فلا يحتاجون الى الاستقاء و اصل الكلمة من علوّ المكان و المكانة، فيقال للشّي‏ء المرتفع سنام و للرّجل الشّريف سنام. و في بعض الرّوايات عن ابن عباس قال: هذا ممّا قال اللَّه عزّ و جلّ: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ‏. و قال الجريرى و الواسطى: يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ‏ صرفا على بساط القرب في مجلس الانس و رياض القدس بكأس الرّضا على مشاهدة الحقّ سبحانه و تعالى.

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا اى- اشركوا يعنى كفّار قريش: ابا جهل و الوليد ابن المغيرة و العاص بن وائل و اصحابهم من مترفى مكة كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يعنى عمّارا و خبّابا و صهيبا و بلالا و المقداد و سلمان و ابا الدّرداء و ابن مسعود و ابن امّ مكتوم «يضحكون» و بهم يستهزءون و من اسلامهم يتعجّبون.

قال مقاتل و الكلبى: نزلت في على بن ابى طالب عليه السّلام و ذلك انّه جاء في نفر من المسلمين الى النّبيّ (ص) فسخر منهم المنافقون و ضحكوا و تغامزوا ثمّ رجعوا الى اصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الاصلع فضحكنا منه فانزل اللَّه هذه الآية قبل ان يصل على (ع) و اصحابه الى رسول اللَّه (ص).

وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ‏ يعنى المؤمنين بالكفّار يتغامزون. الغمز الاشارة بالجفن و الحاجب، اى- يشيرون اليهم بالاعين استهزاء و يقولون: تأمّلوا هذا الرّقيع اتبع‏ محمدا و ترك ملاذّه لجنّة لا تكون ابدا.

وَ إِذَا انْقَلَبُوا إِلى‏ أَهْلِهِمُ‏ رجعوا الى اهلهم، رجعوا الى منازلهم‏ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ‏ معجبين بما هم فيه يتفكّهون بعيب المؤمنين. قرأ حفص: «فكهين» بغير الف و هما بمعنى واحد يقال: فكه و فاكه كطمع و طامع.

وَ إِذا رَأَوْهُمْ‏ اى- اذا رأوا المؤمنين‏ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ‏ حيث اتوا محمدا و تركوا دين آبائهم فضلّوا عن الطّريقة و اخطاؤا فيه.

وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ‏ اى- ما ارسل هؤلاء الكفّار على اصحاب النّبيّ (ص) ليحفظوا اعمالهم عليهم هذا كقوله: و ما ارسلنا عليهم حفيظا.

فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ‏ كما ضحك «الكفّار» منهم في الدّنيا و ذلك انّه يفتح للكفّار باب الى الجنّة فيقال لهم: اخرجوا اليها فاذا و صلوا اليه اغلق دونهم، يفعل بهم ذلك مرارا و يضحك المؤمنون منهم و هم:عَلَى الْأَرائِكِ‏ من الدّرّ و الياقوت «ينظرون» اليهم كيف يعذّبون.

و قيل:اذا رأوا اعدائهم و قد حلّ بهم العذاب سرّوا بذلك و كان احد لذّاتهم. و قيل: يقرّرون الكفّار انّهم كانوا بالضّحك منهم في دار الدّنيا اولى. و قيل: هو قوله: «ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً».

هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ اى- اذا فعل بالكفّار ما ذكر فهل جوّزوا على سوء صنيعهم و استهزائهم بالمؤمنين و معنى الاستفهام هاهنا التّقرير و «ثوّب» و اثاب بمعنى واحد.

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏:

ركبت بحار الحبّ جهلا بقدرها و تلك بحار ليس يطفوا غريقها
و اوقفت لمّا دار رأسى سفينتى‏ و عينى قد ذابت و سال عروقها
فسرت على ريح تدلّ عليكم‏ فلاحت قليلا ثمّ غاب طريقها
اليكم بكم ارجو النّجاة و لا ارى‏ دليلا عليكم غيركم فيسوقها

***

مرا تا باشد اين درد نهانى‏ ترا جويم، كه درمانم تو دانى‏

اى خداوند همه خداوندان، اى بار خداى همه بار خدايان، اى پادشاه بر همه شاهان، پيش از هر زمان و پيش از هر نشان. خدايا بردبارى، و بندگان را فراگذارى، مى فراگذارى تا فروگذارى، يا مى‏فراگذارى تا درگذارى، اگر فروگذارى بى‏نيازى، ور درگذارى بنده‏نوازى؛ عظيم المنّ و قديم الاحسان و جهانيان را نوبت سازى.

بنده را بر ناسزا مى‏بينى و بعقوبت نشتاوى‏[5]. از بنده كفر شنوى، و نعمت بازنگيرى؛ ور باز آيد وعده عفو و مغفرت دهى كه: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ‏ كريم و رحيم و لطيف خدايى.

در اخبار داود است عليه السّلام كه گفت: بار خدايا! خواهم كه بدانم كه كرم تو با بنده عاصى تا كجاست؟- گفت: يا داود تا آنجا كه بنده‏اى باشد كه گناه كند و من او را از سر گناه فرا دارم بلطف و نعمت نه بقهر و عقوبت. نعمت بر وى بيشتر ريزم و نواخت خود بر وى بيشتر نهم، تا آخر از من شرمى بدارد، و بدرگاه من بازگردد. سزاى بنده ضعيف آنست كه بزبان سپاسدارى، بنعت تضرّع و زارى گويد: اى نزديكتر بما از ما و مهربانتر بر ما از ما. نوازنده ما بكرم خويش نه بسزاى ما. نه كار ما بما، نه بار بطاقت ما، نه معاملت در خور ما، نه منّت بتوان ما؛ هر چه كرديم تاوان بر ما، هر چه تو كردى باقى بر ما؛ هر چه كردى بجاى ما بخود كردى نه براى ما.

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ الآية.

روى عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه (ص): «خمس بخمس».- قالوا: يا رسول اللَّه و ما خمس بخمس؟- قال: «ما نقض قوم العهد الّا سلّط عليهم عدوّهم و ما حكموا بغير ما انزل اللَّه فيهم الّا فشا فيهم الفقر و ما ظهرت فيهم الفاحشة الّا فشا فيهم الموت؛ و لا طفّفوا الكيل الّا منعوا النّبات و اخذوا بالسّنين و لامنعوا الزّكاة الّا حبس عنهم القطر».

مهتر عالم و سيّد ولد آدم، شمع انور، شمس از هر، رسول خدا، سيّد و سالار بشر (ص)، چنين ميفرمايد كه: در عهد اوّل در سابقه ازل حاكم حكم كرده‏ و قلم بر لوح رفته كه پنج چيز به پنج چيز مقابل است و معارض. ياران رسول گفتند: آن مجاوران درگاه نبوّت، و حاضران حضرت رسالت كه: يا رسول اللَّه اين سخن را چه معنى است؟ و آن پنج خصلت چيست كه پنج حكم مقابل آنست؟-

گفت:از آدميان هيچ گروه نيست كه ايشان را با خالق يا با خلق عهدى بود و پيمانى و زينهارى آن گه آن عهد بشكنند و پيمان نقض كنند و زنهار بگذارند كه نه دشمن بر ايشان مسلّط كنند و جوانب ايشان بنكبات و بليّات فرو گيرند تا بجزاء آن نقض عهد خويش رسند. ديگر هيچ گروه نيست كه بر يكديگر حكمى كنند بر خلاف آيات منزل و نه بر وفق قول صاحب شرع كه نه فقر و فاقت درويشى و بى‏كامى و بى‏نوايى بر ايشان ظاهر گردد؛ آن فقرى كه رسول خدا (ص) از آن بفرياد آمده و زينهار خواسته كه:«اعوذ بك من الفقر و الكفر»

و نگر تا ظنّ نبرى كه فقر همه آنست كه بى‏مال و بى‏كام دنيا باشى. فقر صعب كه بكفر نزديك است فقر دل است كه تعظيم شرع از از دل ببرند و بجاى علم و حكمت و اخلاص، آز و حرص و شهوت نهند؛ تا چون عاديان قدم بر مقام عدوان نهند و چون قوم صالح روى از عالم صلاح بگردانند، و چون فرعون طاغى غرق طوفان طغيان شوند و چون قارون قرين هلاك گردند. حرص دنيا راه دين بر ايشان زده، قدم بر خطّ خطا نهاده، جريده خود بجريمه سياه كرده، آينه دل پر از زنگار گناه شده؛ و هر دل كه خراب و سياه گشت، مستوجب عقوبت و مستحقّ قطيعت پادشاه گشت.

سديگر خصلت؛ هيچ گروه نيست كه نابكار و ناشايست و انواع فواحش در ميان ايشان آشكارا گردد و بر امر معروف و نهى منكر چشم بر هم نهند و حسبت نرانند كه نه طاعون در ايشان پيچد و مرگ عموم روى بايشان نهند. اى مسكين كار مرگ صعب است و دشخوار، و صعبتر از مرگ احوال و اهوال رستاخيز است كه از پس مرگ پيش آيد و دشخوار آنست.

پير طريقت ازين معنى كلماتى چند نغز گفته بر سبيل موعظه. گفت: اى جوانمرد، سفر قيامت درازست؛ زاد تقوى بر گرفتن بايد، و از مقام سؤال انديشه‏ داشتن بايد؛ عقبه صراط بس باريك و تند است مركب طاعت ساختن بايد، ور بروز حساب ايمان دارى، دست از معصيت بداشتن بايد؛ ور ميدانى كه ديّان اكبر بر ظاهر و باطن تو مطّلع است از نظر او شرم داشتن بايد. اى مسكين تا كى ازين غفلت و تا چند ازين غرور؟

امل دراز در پيش گرفته و اجل پس پشت انداخته، معصيت بنقد كرده و توبه در نسيه نهاده؛ خبر ندارى كه سپيدى موى تو رسول مرگست. ترا آگاهى مى‏دهد كه مرگ را كار خود بساز و از روز پسين انديشه دار! دست از آزار حقّ بدار و بيش ازين خود را تخم حسرت و ندامت مكار. انس مالك روايت كند از مصطفى (ص). گفتا: «هيچ دانيد شما كه زيرك‏ترين مردمان كيست»؟- گفتند: اللَّه و رسوله اعلم.

قال: «اكثر هم للموت ذكرا و احسنهم له استعدادا».

و قيل: لابى الدّرداء: ما لنا نكره الموت؟- قال: لانّكم خرّبتم آخرتكم و عمّرتم دنياكم، فكرهتم ان تنتقلوا من العمران الى الخراب.

چهارم خصلت: هيچ گروه نيست كه در معاملات پيمانه و ترازو كاهند و بر مسلمانان زيان خواهند كه نه ربّ العالمين از زمين ايشان نبات باز گيرد و بركات ببرد و روزى بكاهد، و بر ايشان قحط و نياز و گرسنگى گمارد، تا بعذاب و سختى رسند؛ اينست در دنيا عذاب ايشان و در آخرت اللَّه تعالى ايشان را وعيد گفته و بيم داده كه:أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ‏ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ ايشان كه مسلمانان را بد خواهند و حقوق ايشان بپيمانه و ترازو بكاهند، نمى‏دانند كه ايشان را روزى عظيم است در پيش؛ روز شمار و پاداش، روز تغابن و روز حسرت. دوزخ تافته با انكال و سلاسل آن بهامون آرند و ترازوى عدل بياويزند و نامه‏ها پرّان كنند و خصمان حاضر كنند و اسرار خلق جمله آشكارا كنند و منادى هيبت بر پاى كنند.

يكى را نداى بيزارى زنند كه: «الا انّ فلانا شقى شقاوة لا يسعد بعدها ابدا». ديگرى را نداى بشارت و سعادت زنند كه: «الا انّ فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا».

آن فاجر بد بخت را با قرناء شياطين به «سجّين» برند، و اين جوانمرد نيك بخت را با مقرّبان درگاه به «علّيّين»، اينست كه ربّ العالمين گفت: وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ‏ كِتابٌ‏ مَرْقُومٌ‏ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏. مقرّبان اهل قرب‏اند، نه قرب مسافت ميگويم كه قرب ولايت ميگويم. امروز نزديكان‏اند و فردا نزديكان، زندگانى ايشان زور[6] عرش است. نه امروز دورند تا فردا نزديك شوند، نه امروز غايب‏اند تا فردا حاضر شوند؛ امروز همان‏اند كه فردا، و فردا همانند كه امروز. مقرّب اوست كه نه صور گوش او را مشغول دارد، نه فردوس ديده او. او كه او را مى‏بيند چه آيد در ديده او؟ او كه ازو مى‏شنود چه آيد در گوش او؟ او كه بشارت قرب او نيافت، كى شاد بود بغير او؟ مقرّب كى بود او كه از آواز صور آگاه شود؟ يا هول رستاخيز او را مشغول دارد، يا دود دوزخ بدو رسد، يا نعيم بهشت برو آويزد؟ امروز همه جهان پر خلق و ايشان با يكى، و فردا همه خلق در نعيم غرق و ايشان هم با آن يكى:

تسبيح رهى، وصف جمال تو بسست‏ وز هر دو جهان ورا وصال تو بسست‏
اندر دل هر كسى جدا مقصوديست‏ مقصود دل رهى خيال تو بسست.

_____________________________

[1] ( 1)- ج: ايستد

[2] ( 2)- الف: كردگار.

[3] ( 1، 2)- الف: بيد-

[4] ( 1، 2)- الف: بيد-

[5] ( 1) نشتاوى نشتابى.

[6] ( 1) زور: بر وزن و معنى: زبر

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=