الفرقان - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الفرقان آیه 19- 1

25- سورة الفرقان- مكية

1- النوبة الاولى‏

(25/ 19- 1)

 

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

 

تَبارَكَ‏ با بركت است [و با بزرگوارى،] الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ‏ آن [خداوند] كه فرو فرستاد اين نامه جدا كننده [ميان راستى و كژى،] عَلى‏ عَبْدِهِ‏ بر بنده خويش، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (1) تا جهانيان را آگاه كننده ‏اى بود بيم نماى.

 

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ آن خداوندى كه او راست پادشاهى [هفت‏] آسمان و [هفت‏] زمين، وَ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً و هيچ فرزندى نگرفت، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ و او را هرگز در پادشاهى انباز نبود، وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ و بيافريد هر چيز را، فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (2) آن را اندازه ‏اى نهاد و هنگام.

 

وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً و خدايان گرفتند فرود ازو، لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ خدايانى كه هيچ چيز نيافرينند و ايشان خود آفريده ‏اند، وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً و بدست ايشان نيست گزندى و نه سودى، وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً و بدست ايشان نيست مرگى و زندگانى [كه بميرانند يا زنده كنند] وَ لا نُشُوراً (3) و نه باز انگيختن پس از مرگى.

 

وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ناگرويدگان گفتند: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ‏ اين [سخن كه محمد آورد] نيست مگر دروغى كه او نهاده [و از خود ساخته‏] وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ‏ و يارى داده او را بر ان گروهى ديگران، فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً (4) ناگفتنى [است كه گفتند] و دروغ است كه آوردند.

 

وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ و گفتند اين افسانهاى پيشينيان است، اكْتَتَبَها كه [محمد (ص)] نوشتن آن خواست، فَهِيَ تُمْلى‏ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا (5)» تا آن را بر وى خوانند [و ميدهند] بامداد و شبانگاه.

 

قُلْ أَنْزَلَهُ‏ گوى فرو فرستاد اين نامه را، الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ [اوست‏] آن كس كه نهان داند در آسمانها و زمينها، إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (6) و اوست كه هميشه آمرزگار بود و بخشاينده.

 

وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ‏ و گفتند [مشركان مكه‏] چيست اين فرستاده را، يَأْكُلُ الطَّعامَ‏ كه خورش ميخورد، وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ‏ و در بازارها مى‏ رود، لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ‏ چرا فريشته [آشكارا] با او فرستاده نيست، فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (7) تا با وى هم آگاه كننده بود و ترساننده.

 

أَوْ يُلْقى‏ إِلَيْهِ كَنْزٌ، يا گنجى باو افكندندى، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها يا او را رزى بودى‏[1] كه از آن مى‏خورديد، وَ قالَ الظَّالِمُونَ‏ و گفتند [ناگرويدگان‏] آن ستمكاران [بر خويشتن فرا مومنان‏]: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً (8) پى نمى ‏بريد[2] بمردى جادويى كرده با وى.

 

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ‏ اين شگفت نگر كه چون ترا مثلها زدند، فَضَلُّوا كه [خود در آن‏] درماندند. فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9) و راه نيافتند [كه از آن بيرون آمدند].

 

تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ با بركت آن خداى كه اگر خواهد، جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ‏ ترا به دهد و كند [از آنچه ايشان مى ‏درخواهند از تو] جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ بهشتهايى كه ميرود زير [درختان‏] آن جويها وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (10) و ترا كوشكها [دهد و] كند.

 

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ [نه چنانست كه ايشان ميگويند] كه ايشان خبر رستخيز مى‏ دروغ شمرند، وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (11) و ساختيم ما آن كس را كه دروغ شمرد خبر رستخيز آتشى سوزان.

 

إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [آتشى‏] كه آن گه كه ايشان را بيند از جايى دور، سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً (12) آواز [جوش‏] آن شنوند و بانگ و زفير.

 

وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً و چون ايشان را در دوزخ افكنند[3] در آن جايگاه تنك، مُقَرَّنِينَ‏ [هر يكى با ديو هم‏] گردن بسته، دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (13)» بر خويشتن از آن جاى بزارند [و هلاك خوانند].

 

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً [فريشتگان گويند:] امروز بر خويشتن هلاك نه يك بار خوانيد، وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (14) كه هلاك فراوان خوانيد.

 

قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ پيغامبر من گوى آن [منزل‏] به، أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ يا آن بهشت جاويدى، الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ‏ آن [بهشت‏] كه وعده دادند پرهيزگاران را؟.كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَ مَصِيراً (15) اين ايشان را پاداش است و جايگاه.

 

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ‏، ايشانراست در آن هر چه ميخواهند جاويدان، كانَ عَلى‏ رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا (16) اين وعده ‏ايست [كه راست كردن آن رهى را بر اللَّه است و] از اللَّه درخواستنى است و بازخواستنى.

 

وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ روز رستخيز بينگيزيم ايشان را و آنچه مى ‏پرستند فرود از اللَّه از مردمان و فريشتگان، فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ گويد [اللَّه عيسى (ع) و عزير (ع) و فريشتگان را] آن شما بوديد كه بى راه كرديد بندگان من؟ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ‏ (17) يا ايشان خود از راه بيفتادند؟

قالُوا سُبْحانَكَ‏ [جواب دهند فريشتگان و پيغامبران و] گويند پاكى و بى‏عيبى ترا ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ سزا نبود ما را كه ما را بخدايى گرفتند فرود از تو وَ لكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَ آباءَهُمْ‏ لكن برخوردار كردى [و زندگانى دادى‏] ايشان را و پدران ايشان را، حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ تا ياد [تو] فراموش كردند، وَ كانُوا قَوْماً بُوراً (18) و قومى بودند نيست شده.

 

فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ‏ [كافران را جواب دهد خداى كه اكنون‏] پس [اين پيغامبران و فريشتگان‏] دروغ زن كردند شما را در آنچه شما مى‏گفتيد [كه ايشان خدايان‏اند]، فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً نتوانند كه [عذاب‏] از خويشتن باز گردانند.وَ لا نَصْراً و نتوانند كه يكديگر را به كار آيند وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ‏ و هر كه كافر شود از شما، نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (19) بچشانيم او را عذابى بزرگ.

 

 

 

النوبة الثانية

 

اين سوره الفرقان مكّى است مگر سه آيت كه بمدينه فرو آمد بقول ابن عبّاس و قتاده: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ تا آخر سه آيت. و اين سوره سه هزار و هفتصد و سى و سه حرف است، و هشتصد و نود و دو كلمه و هفتاد و هفت آيت. و درين سوره دو آيت منسوخ است بآيت سيف بقول بعضى از مفسران؛ يكى: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً. ديگر آنست: وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً. و در فضيلت اين سوره ابىّ كعب روايت كند از

مصطفى (ص) قال: «من قرأ سورة الفرقان بعث يوم القيمة و هو مومن، انّ الساعة آتية لا ريب فيها و انّ اللَّه يبعث من فى القبور و دخل الجنّة بغير حساب».

 

قوله:- تَبارَكَ‏ اى- تعالى و ارتفع و تكبر، قال الحسن: هو الذى تجى‏ء البركة من قبله و البركة هى الكثرة فى كل خير. و قيل معناه- دام و ثبت- من لم يزل و لا يزال،و البروك- الثبوت- و منه البركة لدوام الماء فيها و بقائه. معنى آنست كه بزرگ است و بزرگوار، هميشه بود و هست و خواهد بود، لم يزل و لا يزال. تبارك لفظى است كه جز اللَّه را نگويند و جز بلفظ ماضى استعمال نكنند. اذ لم يرد التوقيف.

 

الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ‏ الفرقان هاهنا القرآن الفارق بين الحق و الباطل و الحلال و الحرام و الهدى و الضلال و الخطاء و الثواب، و هذا الاسم لا يختص بالقرآن فيجوز اطلاقه على جميع كتب اللَّه و قد سمى اللَّه التورية فرقانا فى قوله: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى‏ وَ هارُونَ الْفُرْقانَ‏، و كل شى‏ء فرّق بين شيئين فهو فرقان. مصدر جعل اسما، و يوم الفرقان هو يوم بدر فرق السيف فيه بين الحق و الباطل. و قوله: يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً معناه- يبين لكم سبيلا و ينصركم نصرا و يؤتكم فتحا يفرّق بين الحق و الباطل.

مفسّران گفتند- عبد- اينجا مصطفى (ص) است و فرقان قرآن و عالمين جن و انس كه مصطفى (ص) بايشان مبعوث است. ليكون- ضمير عبد است، ميگويد:

بزرگوار است و با بركت و با عظمت آن خداوندى كه قرآن فرو فرستاد بر بنده خويش محمد (ص)، جن و انس را آگاه كند از بعثت و نشور و عاقبت كار دنيا، و قيل:- النذير و المنذر- المخبر بوقوع مكروه. و گفته‏ اند ليكون ضمير اللَّه است اى ليكون الذى نزّل الفرقان على عبده، و هو اللَّه سبحانه للخلايق كلّها منذرا. و در وصف اللَّه منذر رواست كه خود ميگويد جل جلاله: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ‏. جاى ديگر گفت: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً، و باين تأويل بلفظ عبد جنس بندگان خواهد يعنى جمله رسولهاى وى، و بفرقان جمله كتابهاى او خواهد.

 

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏، لانّه الذى اوجدهما و خلقهما و اخرج منافعهما، وَ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً كما زعم النصارى، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ كما قال المشركون و الثنويّة. و قيل- معنى‏ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً لم ينزّل احدا منزلة الولد، لانّ ما لا يجوز على اللَّه على الحقيقة لا يجوز عليه على التشبيه. وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ اى- كل شى‏ء يجوز وصفه بالخلق. و قيل- اللفظ عام و المعنى ليس بعام، كقوله: وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ. فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً على مقتضى الحكمة و تناسب بعضه الى بعض على اعتدال.

 

و قيل- خلق ما خلق على مقدار يعرفه و لم يخلق شيئا على سبيل سهو و غفلة. و قيل- بين مدة بقائه و منتهى اجله. و قيل- كتبه فى اللوح المحفوظ لطفا بالملائكة و ذلك انّهم ينظرون فيه فيصرفون فيما وكلّوا به على حسب ما يجدونه فيه.

 

وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ‏- الواو ضمير الكفار و هم مندرجون فى قوله للعالمين. آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ لانّها موات و جمادات منحوتة مصنوعة وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً اى دفع ضرّ و لا جرّ منفعة، وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً اماتة وَ لا حَياةً اى احياء وَ لا نُشُوراً احياء بعد الموت و المعنى- كيف تركوا عبادة اللَّه الذى يملك هذه الاشياء و اشتغلوا بعبادة من لا يملك شيئا منها.

 

وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى النضر بن الحارث: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ‏، اى ما هذا القرآن الّا كذب اختلقه محمد (ص)، وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ‏ يعنى اليهود اى هم يلقون اخبار الامم اليه و هو يكسوها عبارته. و قيل هم جبر و يسار و عداس عبيد كانوا بمكة من اهل الكتاب، فزعم المشركون انّ محمدا (ص) ياخذ منهم. قال اللَّه تعالى‏ فَقَدْ جاؤُ يعنى قائلى هذه المقالة ظُلْماً وَ زُوراً اى بظلم و زور، فلمّا حذف الباء انتصب و قيل فقد جاءوا بهذا القول ظلما و زورا اى ظلموا فيما قالوا و زوروا، فالتزوير- الكذب فى الشهادة و الحديث- و قيل المزوّر من الكتاب ما زيد فيه و نقص.

 

وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ يعنى- النضر بن الحارث كان يقول انّ هذا القرآن ليس من اللَّه و انّما هو مما سطره الاولون مثل حديث رستم و اسفنديار، اكْتَتَبَها يعنى- انتسخها محمد (ص) من جبر و يسار و عداس، و معنى اكتتب- استكتب- اى طلب ان يكتب له لانّه كان (ص) لا يكتب. 

 و روى عن الشعبى قال: «ما مات النبى (ص) حتى كتب‏ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ‏ اراد به قبل الوحى و الصحيح انّه لم يكن يكتب قبل الوحى و لا بعد الوحى.

و قيل اكتتبها يعنى جمعها من قولهم: كتبت الشي‏ء اى جمعته، فَهِيَ تُمْلى‏ عَلَيْهِ‏ اى تقرء عليه‏ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا يعنون انه يختلف الى من يعلمه بالغداة و العشىّ، قال اللَّه عزّ و جل ردّا عليهم.

 

قُلْ أَنْزَلَهُ‏ يعنى القرآن‏ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ اى الغيب‏ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏، يعلم بواطن الامور. فقد انزله يعنى القرآن على ما يقتضيه علمه بباطن الامور، إِنَّهُ كانَ غَفُوراً لمن تاب‏ رَحِيماً بمن آمن.

وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ‏ يعنون محمدا (ص) يَأْكُلُ الطَّعامَ‏ كما نأكل نحن، وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ‏، يلتمس المعاش كما نمشى، فلا يجوز ان يمتاز عنّا بالنبوّة، و كانوا يقولون له: لست انت بملك و لا ملك: لست بملك لانك تأكل و الملك لا يأكل، و لست بملك لانّ الملك لا يتسوّق و انت تتسوّق و تتبذل. و ما قالوه فاسد، لانّ اكله الطعام لكونه آدميا و مشيه فى الاسواق لتواضعه و كان ذلك صفة له و شى‏ء من ذلك لا ينافى النبوّة.

 

لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ‏ يصدّقه‏ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً داعيا.

أَوْ يُلْقى‏ إِلَيْهِ كَنْزٌ من السماء ينفقه فلا يحتاج الى التصرّف فى طلب المعاش.

قال الحسن: و اللَّه ما زواها عن نبيّه الا اختيارا و لا بسطها لغيره الا اغترارا. أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ اى بستان‏ يَأْكُلُ مِنْها. قرأ حمزه و الكسائى ناكل بالنون اى ناكل نحن منها لتكون له علينا فضيلة بان ناكل من جنة.

و قيل- تظهر له جنّة فى مكة مثمرة نأكل من ثمرها فنكون ياكلنا منها ابعد من الريب. و قرأ الباقون ياكل منها بالياء. و الوجه ان الضمير فيه يعود الى النبى (ص)، اى ياكل منها، فهو يختص باكله منها، فيكون له تميز فى المأكل. وَ قالَ الظَّالِمُونَ‏ يعنى كفار قريش، و قيل عبد اللَّه بن زبعرى: إِنْ تَتَّبِعُونَ‏ اى ما تطيعون‏ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً سحر فجنّ، و قيل مسحورا- مخدوعا مصروفا عن الحق-. و قيل- المسحور هاهنا هو المسحّر و المسحّر هو المعلّل بالطعام و الشراب. و قيل مسحورا يعنى بشرا له سحر اى رئة[4] يعنى بشرا مثلكم.

 

قوله: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ‏ اى- وصفوك بغير وصفك، فَضَلُّوا الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا الى الرشاد. و قيل- فضلّوا اى اخطاؤا فى التشبيه حيث ناقضوا، فمرّة يقولون هو بليغ فصيح يتقوّل القرآن من نفسه و يفتريه و مرّة يقولون مجنون، و مرّة ساحر، و مرّة مسحور، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا اى- لا حجة و برهان على ما يقولون.

فاخبر اللَّه سبحانه انّهم متمسّكون بالجهل و الضلال، عادلون عن الرشد و الصواب، و هم مع ذلك كانوا مكلّفين بقبول الحق. فثبت انّ الاستطاعة التي يحصل بها الضلال غير- الاستطاعة التي يحصل بها الهدى و الايمان.

 

قوله تعالى‏ تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ‏ الذى قالوا و افضل من الكنز و البستان الذى ذكروا. و قيل خيرا من المشى فى الاسواق و طلب المعاش. ثم بيّن ذلك الخير فقال: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً.

روى انّها الف قصر من لؤلؤ على شط الكوثر و كل بناء مطول من الحجارة عند العرب- قصر- كائنا ما كان. قرأ ابن كثير و ابن عامر و ابو بكر و يجعل برفع اللام على الاستيناف و القطع عمّا قبله، و لا يمتنع ان يكون ما يعطف على جواب الشرط جملة مستانفه، لانّ الجمل التي تكون من الابتداء و الخبر تقع فى جواب الشرط نحو قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‏ و قوله: وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ‏، و قرأ الباقون و يجعل بجزم اللام، و الوجه انّه عطف على موضع جعل و هو جواب قوله: إِنْ شاءَ، و موضع جواب الشرط جزم، فجزم المعطوف عليه حملا على الموضع، كانّه قال- ان يشأ يجعل لك خيرا من ذلك و يجعل لك قصورا. و قيل- ان شاء هاهنا واجب كقوله فى سورة الفتح‏ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ‏ و قيل- ان شاء بمعنى قد شاء، و هو جل جلاله فاعله فتكون الجنات و القصور فى الجنة على ما وصفناه.

ابن عباس گفت: چون كافران گفتند: ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ‏ الايه، رضوان خازن بهشت از آسمان فرو آمد بفرمان اللَّه و با وى سفطى بودى از نور، گفت: يا محمد (ص) اللَّه ميگويد اينك كليد خزائن دنيا بتو فرستادم با رضوان، اگر خواهى اختيار كن و آنچه تراست به نزديك من و ترا ساخته ‏ام از نعيم بهشت‏ بدان كه در آن نقصان نيارم باندازه پر پشه ‏اى. مصطفى (ص) گفت با رضوان: مرا بخزاين دنيا و زينت دنيا حاجت نيست،

«الفقر احبّ الىّ و ان اكون عبدا شكورا صابرا.

فقال رضوان: «اصبت اصاب اللَّه بك». خيثمة بن عبد الرحمن گفت: چون كافران از بهر وى كنز و قصر خواستند، مصطفى گفت:

«اللّهم اعطنيها فى الآخرة»

، بار خدايا اين كنزها و قصرها در بهشت خواهم. پس اين آيت بر وفق سؤال وى فرو آمد. 

و عن ابى امامة عن النبي قال: «عرض علىّ ربّى ليجعل لى بطحاء مكة ذهبا فقلت- لا يا رب و لكن اشبع يوما و اجوع يوما، فاذا جعت تضرّعت اليك و ذكرتك و اذا شبعت حمدتك و شكرتك.

و  عن عايشه قالت قال رسول اللَّه (ص): «لو شئت لسارت معى جبال الذهب جاءنى ملك فقال انّ ربك يقرئك السلام و يقول: ان شئت نبيا عبدا و ان نبيا ملكا فنظرت الى جبرئيل فاشار الىّ ان ضع نفسك. قلت نبيا عبدا». قالت فكان رسول اللَّه (ص) بعد ذلك لا يأكل متكئا يقول: «أ أكل كما يأكل العبد و اجلس كما يجلس العبد».

 

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ اى ما يمنعهم من الايمان بك ما ذكروه من فقرك و مشيك فى السوق، انّما يمنعهم تكذيبهم بالقيامة و البعث و النشور. ثم اوعدهم فقال: وَ أَعْتَدْنا اى هيّأنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ بالبعث و النشور و الثواب و العقاب‏ سَعِيراً نارا موقدة، فعيل بمعنى مفعول.

إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ، قال الكلبى و السدىّ من مسيرة عام. و قيل من مسيرة مائة سنة.

روى عن رسول اللَّه انه قال: «من كذّب علىّ متعمدا فليتبوّء بين عينى جهنم مقعده. فشقّ ذلك على اصحابه فقالوا: «يا رسول اللَّه نحدّث عنك الحديث نزيد و ننقص»: قال: «ليس ذا اعنى انّما اعنى الذى يكذّب علىّ متجرّئا يطلب به شين الاسلام».

قالوا: «يا رسول اللَّه انّك قلت بين عينى جهنم و هل لها من عين»؟ قال: «نعم أ لم تسمعوا قال اللَّه تعالى: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ.

 

و قيل- اذا رأتهم زبانيتها سمعوا لها تغيّظا غليانا، كالغضبان اذا غلى صدره من الغضب، و قيل- معناه سمعوا لها زفيرا و رأوا لها تغيّظا كقول الشاعر:

و رأيت زوجك فى الوغى‏ متقلدا سيفا و رمحا

اى حاملا رمحا. و قيل سمعوا صوت لهبها و اشتعالها.

و فى الحديث: «انّ جهنم لتزفّر زفرة لا ينفى ملك و لا نبى الّا يخرّ ترعد فرائصه، حتى انّ ابراهيم (ع) ليجثو على ركبته، و يقول يا رب، لا اسألك اليوم الّا نفسى».

و الزفير- حسيس النار- و هو صوتها.

و قيل الزفير صوت يسمع من جوف المتغيّظ كصوت الحمار اذا همّ بالنهيق.

 

وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها. اى من النار مَكاناً ضَيِّقاً يعنى من مكان ضيّق. قال ابن عباس:

يضيق عليهم كما يضيق الزجّ فى الرمح، و سئل رسول (ص) عن هذه الاية فقال: و الذى نفسى بيده انهم يستكرهون فى النار كما يستكره الوتد فى الحائط.

و عن ابن عباس اذا القوا فى باب من ابواب جهنم تضايق عليهم كتضايق الزجّ فى الرمح. فالاسفلون يرفعهم اللهب، و الاعلون يخفضهم اللهب. فيزدحمون فى تلك الأبواب الضيّقة. قرأ ابن كثير ضيقا ساكنة الياء، و الوجه انّه مخفّف من ضيق بالتثقيل كهين و لين اذا خفّفا من هيّن و ليّن و لهما لغتان. و قرأ الباقون ضيّقا مشدّدة الياء و هو فيعل من الضيق و هو وصف للمكان و هو الاصل الذى خفّف منه ضيق. مُقَرَّنِينَ‏ يعنى مصفّدين، قد قرنت ايديهم الى اعناقهم فى الاغلال. و قيل مقرّنين مع الشياطين الذين اضلّوهم ليكونوا قرناءهم فى العذاب كما كانوا قرناء هم فى الكفر. دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً الثبور- المصدر- اى يقولون ثبرنا ثبورا. و قيل هو دعاؤهم بالنّدم: يا ثبوراه! يا ويلتاه! و الثبور- الهلاك- كانّهم قالوا يا هلاكاه. و

فى الحديث: «اول من يكسى من اهل النار ابليس ثوبا من نار يوضع على حاجبيه فيقدم حزبه و هو يقول و اثبوراه و يجيبونه واثبورهم فتقول لهم الملايكة: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً، اى هلاككم اكثر من ان تدعوا مرة واحدة فادعوا ادعية كثيرة.

 

قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ اى الذى ذكرت من صفة النار و اهلها خير؟ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً ثوابا وَ مَصِيراً مرجعا.

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ‏ من النعيم‏ خالِدِينَ كانَ عَلى‏ رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا. اى مسئولا انجازه و ذلك انّ المؤمنين سألوا ربهم فى الدنيا حين قالوا: آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ‏، كان اعطا اللَّه المؤمنين جنة الخلد، وعدا وعدهم على طاعتهم ايّاه فى الدنيا و مسئلتهم ايّاه.

و قيل- وعدا مسئولا اى- تسئله الملائكة لهم، لانّ الملائكة قالوا: رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ‏. و قيل مسئولا واجبا لانّ الكريم اذا سئل يرى الاجابة واجبة. قال ابن عباس:- وعدهم الجزاء فسألوه الوفاء و كل واجب مسئول و ان لم يسئل.

 

وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ‏ اى اذكر يوم نحشرهم. قرأ ابن كثير و ابو جعفر و يعقوب و حفص يحشرهم بالياء و الباقون بالنون. وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏. يعنى عزيرا و المسيح و الملايكة. و قيل- يعنى الاصنام. «فيقول» قرأ ابن عامر فنقول بالنون، و الآخرون بالياء. أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ؟ اخطاؤا الطريق، و هذا الاستفهام توبيخ للعابدين كقوله لعيسى (ع) أ أنت قلت للناس؟.

قالُوا سُبْحانَكَ‏ تنزيها لك عن ان يعبد ملك غيرك، و فيه قولان: احدهما انّ هذا كلام الاصنام، ينطقها اللَّه كما ينطق الاعضاء فيقولون: ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ. مفسران را در معنى اين آيت دو قول است: يك قول آنست كه اين خطاب برستخيز با اصنام بود كه معبود مشركان‏اند. رب العزة ايشان را زنده گرداند و در ايشان نطق آفريند بقدرت خويش، تا بى‏آلت كلام سخن گويند، هم چنان كه در اعضاى آدمى نطق آفريند تا بى‏آلت كلام گويا شوند. با ايشان گويد: أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ و معنى اين سؤال توبيخ عابدان است و مشركان، تا چون معبودان خويش را بينند كه از ايشان‏ بيزارى جويند، و تبرّى نمايند و بريشان لعنت كنند، حسرت ايشان بيشتر باشد و عذاب ايشان سخت‏تر. چون رب العزة با ايشان اين خطاب كند ايشان گويند: «سبحانك» پاكى و بى ‏عيبى ترا. ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ اى ما كان لنا كلام فكيف امرناهم بطاعتنا. و قيل- ما كان ينبغى لنا ان نعبد غيرك لانّا تحت قبضك، فكيف ندعوا غيرنا الى عبادتنا. سزا نبود ما را كه پرستگاران داشتيمى و ما معبود بوديمى فرود از تو. ما جماد بوديم. بى‏ زبان و بى ‏سخن بوديم، چون توانستيمى كسى را بر طاعت و عبادت خويش داشتن؟ قول ديگر آنست كه اين خطاب با عزير و مسيح و فريشتگان رود:

اللَّه ميگويد ايشان را: أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ‏. ايشان گويند:

سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا يعنى للملائكة و عبدة الملايكة و الانبياء و عبدة الانبياء، و لا لاحد من الخلق ان يتّخذ من دون اللَّه وليا. هذا كما يقول لك الرجل:- شتمنى اخوك فتقول- ليس لنا ان نشتمك، فيدخل البرى على الجانى. معنى آنست كه سزا نبود ما را و نه فريشتگان و نه عبده ايشان نه پيغامبران و نه عبده ايشان و نه هيچكس از عالميان كه فرود از اللَّه خداوندى و يارى گيرند. و روا باشد كه- اولياء- اينجا عبده باشند، يعنى‏ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ عبادا يعبدوننا مِنْ دُونِكَ‏ او نرضى هذا. سزا نبود ما را كه پرستگاران گيريم و داريم فرود از تو، يا خود را پسنديم كه معبود ايشان باشيم. و قرأ ابو جعفر ان نتّخذ بضم النون و فتح الخاء على ما لم يسمّ فاعله، فيكون من الثانى صلة، يعنى- ان نتخذ من دونك اولياء و العرب تدخل من على المفعول الاول و لا تدخل على المفعول الثاني، يقال- ما اتخذت من احد وليّا، و لا يقال- ما اتخذت احدا من ولىّ. وَ لكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَ آباءَهُمْ‏ فى الدنيا بطول العمر و الصحة و النعمة، حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ اى تركوا الموعظة و الايمان و القرآن. و قيل- ابطرتهم نعمتك فنسوا بها ذكرك. و التمتّع- دوام اللذة بالشى‏ء- وَ كانُوا قَوْماً بُوراً هلكى، غلب عليهم، الشقاوة و الخذلان، يقال رجل بائر و قوم بور و اصله من البوار و هو الكساد و الفساد و منه- بوار السلعة- و هو كسادها، و منه‏ قول النبي (ص) «نعوذ باللّه من بوار الايم‏[5]».

و قيل هو اسم مصدر كالزور يستوى فيه الواحد و الاثنان و الجمع و المذكر و المؤنث.

 

فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ‏، هذا خطاب مع المشركين العابدين الاوثان، اى- كذبكم المعبودون‏ بِما تَقُولُونَ‏ انّهم آلهة. و قيل كذّبوكم فيما تدعون من قولكم ربّنا هؤلاء اضلّونا. قرأ قنبل عن ابن كثير بما يقولون فما يستطيعون بالياء فيهما، و الوجه انّ الفعل للشركاء، و المعنى- كذّبكم شركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم بما يقولون، اى بقولهم، و ما مصدرية، و قولهم هو الذى اجابوا به الكفار و هو ما كنتم ايانا تعبدون. و قوله: فَما تَسْتَطِيعُونَ‏ اى فما يستطيع الشركاء المعبودون «صرفا» لعذاب اللَّه عنكم‏ وَ لا نَصْراً لكم، و قرأ الباقون و ابو بكر عن عاصم بما تقولون بالتاء فما يستطيعون بالياء، اى كذّبوكم بقولكم اى فى قولكم انّهم شركاء و انّهم آلهة. و قيل- فى قولكم ربّنا هؤلاء اضلّونا و قوله- فما يستطيعون- اخبار عن المعبودين على ما سبق. قول اينجا مضمرست يعنى كه اللَّه گويد مشركان را كه بت پرستيدند اكنون شما را دروغ‏زن كردند بآنچه گفتيد كه اينان خدايان‏اند و ايشان ما را گم راه كردند، فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَ لا نَصْراً اكنون آن معبودان نتوانند كه عذاب از شما بگردانند و نه شما را بكار آيند. و قرأ حفص عن عاصم: بما تقولون فما تستطيعون- بالتاء فيهما يعنى فما تستطيعون ايّها المشركون ان تصرفوا عن انفسكم ما يحلّ بكم من العذاب، و لا ان تنصروا انفسكم بمنعه عنها. و قال بعض المفسّرين فى قوله: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ‏ هذا خطاب للنبى و المؤمنين اى الكفار كذّبوكم بما تقولون من التوحيد و نبوّة محمد و ساير الانبياء فما يستطيعون، اى- هؤلاء الكفّار يا محمد صَرْفاً لك عن الحقّ الذى انت عليه‏ وَ لا نَصْراً لانفسهم من البلاء الذى استوجبوه بتكذيبهم ايّاك. قوله:- وَ مَنْ يَظْلِمْ» اى من يشرك‏ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً اى نعذّبه عذابا شديدا.

 

 

النوبة الثالثة

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بسم اللَّه الخالق البارئ المصوّر، بسم اللَّه الواحد الفاطر المدبّر، بسم اللَّه القادر القاهر المقتدر؛ السّلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر.

فسبحان من ردّد العبد فى هذه الاية بين صحو و محو، كاشفه بنعت الالهية فاشهده جلاله، ثم كاشفه بنعت الرحمة فاشهده جماله. نام خداوندى مقدّر و مقتدر، فاطر و مدبّر، خالق و مصوّر، اولست و آخر، باطن است و ظاهر، نه باوّل عاجز و نه بآخر، از كيف باطن است و بقدرت ظاهر. خداوندى كه دلها بياسود بسماع نام او، سرها بيفروخت بيافت نشان او، جانها آرام گرفت بشهود جلال او و جمال او. خداوندى كه هر كه با او پيوست از ديگران ببريد، هر كه قرب او طلبيد چه گويم كه از محنتها و بليّتها چه ديد. شعر:

فوحشى الطبيعة مستهام‏ نفور القلب تأباه الديار
جباليّ التالف ذو انفراد غريب اللَّه مأواه القفار

اى جلالى، كه هر كه بحضرت تو روى نهاد عالميان خاك قدم او توتياى حدقه حقيقت خود ساختند. اى عزيزى، كه هر كه بدرگاه عزت تو باز آمد همه آفريدگان خود را علاقه فتراك حضرت او گردانيدند. غلام آن مشتاقم كه بر سر كوى حقيقت آتشى بيفروزد! حبّذا روزى كه خورشيد جلال تو بما نظر كند! عزيزا وقتى كه مشتاقى از مشاهده جمال تو خبرى دهد، جان طعمه سازم بازى را كه در فضاى طلب تو پروازى كند. دل نثار كنم محبّى را كه بر سر كوى تو آوازى دهد. غاليه گرديم مر عارضى را كه از شراب شوق تو رنگى گيرد! رشك بريم بر چشمى كه از درد نايافت‏ تو اشكى ببارد. غلام آن لافيم كه هر وقتى مفلسان بى‏سرمايه زنند- نه آن مفلسان ميگويم كه تو دانى. جوانمردانى را ميگويم كه ايشان را در بدو ارادت مجاهدت عظيم بود، خواستى گرم و رياضتى تمام، سرى صافى و دلى بى ‏خصومت و سينه ‏اى بى ‏معصيت، اين سرمايه ‏ها بدست آورده، آن گه همه بر كف صدق نهاده و بباد بى ‏نيازى برداده، و مفلس‏وار در پس زانوى حسرت نشسته و بزبان شكستگى ميگويد:

پرآب دو ديده و پرآتش جگرم‏ پرباد دو دستم و پر از خاك سرم‏

«تبارك» مفسران تفسير اين كلمه بر سه وجه كرده‏اند چنان كه در نوبت دوم شرح داديم و وجوه ثنا بر حق جلّ جلاله بر آن سه وجه منحصرست: اگر گوئيم- تبارك اى- دام و ثبت من لم يزل و لا يزال، ثنايى است بذكر ذات او و حق او جلّ جلاله.

 

و اگر گوئيم- تعالى و ارتفع و تكبر، ثنايى است بذكر وصف او و عزّ او. و اگر گوئيم- هو الذى يجي‏ء البركة من قبله، ثنايى است بذكر احسان او و فضل او با بندگان او: اول اشارت است بوجود احدى و كون صمدى، دوم اشارت است بصفات سرمدى و عزت ازلى، سوم اشارت است بكارسازى و بنده‏نوازى و مهربانى. و شرط بنده آنست كه چون ثناء حق جلّ جلاله آغاز كند و زبان خويش بستايش او بگشايد مجرّد و منفرد گردد، نه بر دل غبارى، نه بر پشت بارى، نه در سينه آزارى، نه با كس شمارى. تخته خود از غبار اغيار سترده، نهاد خود را زهر قهر چشانيده و همت خود از ذروه عرش گذرانيده. گوى طرب در ميدان طلب انداخته، تيغ قهر از نيام رجوليّت آخته، خان و مان بشريّت بجملگى واپرداخته، بر نطع عشق مهره دل‏باخته، جامه جفا چاك كرده، لباس وفا دوخته، از دو كون رميده و با دوست آرميده.

پير طريقت گفت: دانى كه دل كى خوش شود؟ كه حق ناظر بود. دانى كه كى خوش بود؟ كه حق حاضر بود.

الدار خالية، و الرّوح صافية، و النفس صادية، و الوصل مامول.

الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ‏ اى- عبده الاخلص و نبيّه الاخص و حبيبه الادنى و صفيّه الاولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً اى ليكون للخلق سراجا و نورا يهتدون به الى احكام القرآن، و يستدلّون به على طريق الحق و منهاج الصدق. چه زيان دارد مصطفى عربى را بعد از آن كه خورشيد فلك سعادت بود و ماه آسمان سيادت، مشترى عالم علم، درّ صدف شرف، طراز كسوت وجود، مفتاح در رشاد، مصباح سراى سداد اگر آن مدبران صناديد قريش از سر سبكبارى و سبكسارى و طيش خود گويند:

إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ‏ و منادى عزّت اينك ندا ميگويد كه: نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً. سيّدى كه منشور تقدّم كونين در كمر كمال داشت، و خال اقبال برخسار جمال داشت، صد هزار و بيست و اند هزار نقطه نبوّت در پيش براق عزّ او «طرّقوا طرّقوا» ميزدند و خود از غايت تواضع در عالم بندگى بر خركى مختصر نشستيد، ور غلامى سياه او را بدعوت خوانديد اجابت كرديد. گهى مركب وى براق انور، و گهى مركب وى حمارى مختصر، افسار وى از ليف و پالان وى از ليف. آرى مركب مختلف بود امّا در هر دو حالت راكب يك صفت و يك همت و يك ارادت بود، اگر بر براق بود در سرش نخوت نبود، و اگر بر حمار بود بر رخسار عزّ نبوتش عار و مذلّت نبود، كسى كه بر منشور سعادت وى اين طغراء سيادت و عزّت كشيده باشند كه: وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ‏، غبار مذلت بر اسارير جبين او كى نشيند؟ در صفات او صلوات اللَّه عليه مى ‏آيد كه: «كان طلق الوجه بسّاما من غير ضحك، محزونا من غير عبوسة، متواضعا من غير مذلة» .. در بندگى افكندگى داشت و خلايق‏ اولين و آخرين كيمياى كمال عزّت از آستانه مجد او فراز مى‏ رفتند.

دنوت تواضعا و علوت مجدا فشأناك انحدار و ارتفاع‏
كذاك الشّمس تبعدان تسامى‏ و يدنو الضوء منها و الشعاع‏

آفتاب كه خسرو سيّارگان و شاه ستارگان است چون از برج شرف خويش سر برزند، اگر اهل عالم دامن همم درهم بندند. تا ذرّه ‏اى از عين انوار او بدست آرند نتوانند، لكن او خود بحكم كرم و تواضع چنان كه در كوشك سلطان و سراى خواجگان بتابد، در كلبه ادبار گدايان و زاويه اندوه درويشان هم بتابد. و از كمال تواضع او بود صلوات اللَّه عليه كه مشركان مكه بتعيير گفتند: «ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ؟» چيست اين پيغامبر را كه طعام ميخورد و در بازارها ميرود و بدست خويش طعام با خانه مى‏برد و با درويشان و گدايان مى ‏نشيند؟ و كذا كان السّيّد صلوات اللَّه عليه كان يعلف البعير و يقم البيت و يخصف النعل و يرفع الثوب و يحلب الشاة و يأكل مع الخادم و يطحن معه اذا اعيى، و كان لا يمنعه الحياء ان يحمل بضاعته من السوق الى اهله. و كان يصافح الغنى و الفقير و يسلّم مبتدء و لا يحقر ما دعى اليه و لو الى حشف التّمر، و كان يعود المريض و يشيع الجنازة و يركب الحمار و يجيب دعوة العبيد، و كان يوم قريظة و النضير على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه اكاف من ليف. مشركان او را باين خصال پسنديده و اخلاق ستوده مى‏عيب كردند و طعن زدند از آنكه ديده ‏هاى ايشان خيره شده انكار بود، برمص كفر آلوده، هرگز توتياى صدق نيافته لا جرم جمال نبوّت و عزّت رسالت از ديده ‏هاى نامحرم ايشان در پرده غيرت شد، تا هرگز او را به نديدند و چنان كه سيّد بود صلوات اللَّه عليه به نشناختند.

 

وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ‏. جمال نبوّت را ديده ‏اى بايد چون‏ ديده صديق اكبر زدوده استغفار، ديده ‏اى چون ديده عمر روشن كرده صبح قبول ازل، ديده‏اى چون ديده عثمان باز كرده اقبال غيب، ديده ‏اى چون ديده على سرمه كشيده حكم حقّ تا ايشان را بخود بار دهد و جلال عزّت نبوت بحكم لطف ازل بر ايشان مكشوف گردد، و سيّد (ص) ايشان را از روى تعطّف و تلطّف گويد:

«انّما انا لكم مثل الوالد لولده».

______________________________

[1] ( 1) نسخه: بيد.

[2] ( 2)؟ نى« الا» در ترجمه افتاده است.

[3] ( 1) نسخه الف: او كنند.

[4] ( 1) الرئه السحر.

[5] ( 1) ايم، جمع الاؤام: العطش، دوار الرأس.

كشف الأسرار و عدة الأبرار، ج‏7

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=