ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة التحریم 6 ا لى 12
[سورة التحريم (66): الآيات 6 الى 12]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (6)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (9)
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)
وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (12)
القراءة
قرأ حماد و يحيى عن أبي بكر نصوحا بضم النون و الباقون بفتح النون و قرأ أهل البصرة و حفص «وَ كُتُبِهِ» بضم الكاف و التاء على الجمع و الباقون و كتابه على الواحد.
الحجة
قال أبو علي يشبه أن يكون النصوح بالضم مصدرا و ذلك إن ذا الرمة قال:
| ” أحبك حبا خالطته نصاحة” |
فالنصاحة على فعالة و ما كان على فعال من المصادر فقد يكون منه الفعول نحو الذهاب و الذهوب و يكون قد وصف بالمصدر نحو عدل و رضا قال أبو الحسن نصحته في معنى صدقته و توبة نصوح أي صادقة و الفتح كلام العرب و لا أعرف الضم و حجة من قال «وَ كُتُبِهِ» أنه في موضع جمع أ لا ترى أنها قد صدقت بجميع كتب الله تعالى و من قال و كتابه أراد الكثرة و الشياع و قد يجيء ذلك في الأسماء المضافة كما يجيء في الأسماء المفردة كما قال «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها».
الإعراب
«وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ» مبتدأ نورهم مبتدأ ثاني و «يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ» في موضع الخبر و الجملة خبر المبتدأ الأول و قوله «امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ» تقديره مثل امرأة فرعون فحذف المضاف و هو بدل من قوله مثلا.
المعنى
لما أدب سبحانه نساء النبي ص أمر عقبيه المؤمنين بتأديب نسائهم فقال مخاطبا لهم «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا» أي احفظوا و احرسوا و امنعوا «أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» و المعنى قوا أنفسكم و أهليكم النار بالصبر على طاعة الله و عن معصيته و عن اتباع الشهوات و قوا أهليكم النار بدعائهم إلى الطاعة و تعليمهم الفرائض و نهيهم عن القبائح و حثهم على أفعال الخير و قال مقاتل بن حيان و هو أن يؤدب الرجل المسلم نفسه و أهله و يعلمهم الخير و ينهاهم عن الشر فذلك حق على المسلم أن يفعل بنفسه و أهله و عبيده و إمائه في تأديبهم و تعليمهم ثم وصف سبحانه النار التي حذرهم منها فقال «وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ» أي حطب تلك النار الناس و حجارة الكبريت و هي تزيد في قوة النار و قد مر تفسيره «عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ» أي غلاظ القلوب لا يرحمون أهل النار أقوياء يعني الزبانية التسعة عشر و أعوانهم «لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» و في هذا دلالة على أن الملائكة الموكلين بالنار معصومون عن القبائح لا يخالفون الله في أوامره و نواهيه و قال الجبائي إنما عنى أنهم لا يعصونه و يفعلون ما يأمرهم به في دار الدنيا لأن الآخرة ليست بدار تكليف و إنما هي دار جزاء و إنما أمرهم الله تعالى بتعذيب أهل النار على وجه الثواب لهم بأن جعل سرورهم و لذاتهم في تعذيب أهل النار كما جعل سرور المؤمنين و لذاتهم في الجنة ثم حكى سبحانه ما يقال للكفار يوم القيامة فقال «يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ» و ذلك أنهم إذا عذبوا يأخذون في الاعتذار فلا يلتفت إلى معاذيرهم و يقال لهم لا تعتذروا اليوم فهذا جزاء فعلكم و ذلك قوله «إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» ثم عاد سبحانه إلى خطاب المؤمنين في دار التكليف فقال «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ» من معاصيه و ارجعوا إلى طاعته «تَوْبَةً نَصُوحاً» أي خالصة لوجه الله
و روى عكرمة عن ابن عباس قال قال معاذ بن جبل يا رسول الله ما التوبة النصوح قال أن يتوب التائب ثم لا يرجع في ذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع
و قال ابن مسعود التوبة النصوح هي التي تكفر كل سيئة و هو في القرآن ثم تلا هذه الآية و قيل أن التوبة النصوح هي التي يناصح الإنسان فيها نفسه بإخلاص الندم مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح و قيل هي أن يكون العبد نادما على ما مضى مجمعا على أن لا يعود فيه عن الحسن و قيل هي الصادقة الناصحة عن قتادة و قيل هي أن يستغفر باللسان و يندم بالقلب و يمسك بالبدن عن الكلبي و قيل هي التوبة المقبولة و لا تقبل ما لم يكن فيها ثلاث خوف أن لا تقبل و رجاء أن تقبل و إدمان الطاعة عن سعيد بن جبير و قيل هي أن يكون الذنب نصب عينيه و لا يزال كأنه ينظر إليه و قيل هي من النصح و هو الخياطة لأن العصيان يخرق الدين و التوبة ترقعه و قيل لأنها جمعت بينه و بين أولياء الله كما جمع الخياط الثوب و ألصق بعضه ببعض و قيل لأنها أحكمت طاعته و أوثقتها كما أحكم الخياط الثوب و أوثقه «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» أي يحطها عنكم و يدخلكم الجنة و عسى من الله واجب ثم قال «يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ» أي لا يعذبهم الله بدخول النار و لا يذلهم بذلك بل يعزهم بإدخالهم الجنة و قيل لا يخزي الله النبي أي لا يشوره فيما يريده من الشفاعة بل يشفعه في ذلك «نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ» مفسر في سورة الحديد
و قال أبو عبد الله (ع) يسعى أئمة المؤمنين يوم القيامة بين أيديهم و بأيمانهم حتى ينزلوهم منازلهم في الجنة
«يَقُولُونَ رَبَّنا» و هو في موضع نصب على الحال تقديره قائلين ربنا «أَتْمِمْ لَنا نُورَنا» و قيل أن قوله «وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ» مبتدأ و «نُورُهُمْ يَسْعى» خبره و «يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا» خبر آخر من «الَّذِينَ آمَنُوا» و حال منهم و فيه وجه آخر ذكرناه في الإعراب و قيل «أَتْمِمْ لَنا نُورَنا» معناه وفقنا للطاعة التي هي سبب النور «وَ اغْفِرْ لَنا» أي استر علينا معاصينا و لا تهلكنا بها «إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» من إطفاء نور المنافقين و إثبات نور المؤمنين ثم خاطب سبحانه النبي ص فقال «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ» بالقتال و الحرب «وَ الْمُنافِقِينَ» بالقول الرادع عن القبيح لا بالحرب إلا أن فيه بذل المجهود فلذلك سماه جهادا
و روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قرأ جاهد الكفار بالمنافقين و قال أن رسول الله ص لم يقاتل منافقا قط إنما كان يتألفهم
«وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ» أي اشدد عليهم من غير محاباة و قيل اشدد عليهم في إقامة الحد عليهم قال الحسن أكثر من يصيب الحدود في ذلك الزمان المنافقون فأمر الله تعالى أن يغلظ عليهم في إقامة الحد «وَ مَأْواهُمْ» أي مآل الكفار و المنافقين «جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» أي المال و المستقر ثم ضرب الله المثل لأزواج النبي حثا لهن على الطاعة و بيانا لهن أن مصاحبة الرسول مع مخالفته لا تنفعهن فقال «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا» أي نبيين من أنبيائنا «صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما»
قال ابن عباس كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس أنه مجنون و إذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به و كانت امرأة لوط تدل على أضيافه فكان ذلك خيانتهما و ما بغت امرأة نبي قط و إنما كانت خيانتهما في الدين و قال السدي كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين و قيل كانتا منافقتين و قال الضحاك خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين «فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» أي و لم يغن نوح و لوط مع نبوتهما عن امرأتيهما من عذاب الله شيئا «وَ قِيلَ» أي و يقال لهما يوم القيامة «ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ» و قيل أن اسم امرأة نوح واغلة و اسم امرأة لوط واهلة و قال مقاتل والغة و والهة «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ» و هي آسية بنت مزاحم قيل إنها لما عاينت المعجز من عصا موسى و غلبته السحرة أسلمت فلما ظهر لفرعون إيمانها نهاها فأبت فأوتد يديها و رجليها بأربعة أوتاد و ألقاها في الشمس ثم أمر أن يلقى عليها صخرة عظيمة فلما قرب أجلها «قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» فرفعها الله تعالى إلى الجنة فهي فيها تأكل و تشرب عن الحسن و ابن كيسان و قيل أنها أبصرت بيتا في الجنة من درة و انتزع الله روحها فألقيت الصخرة على جسدها و ليس فيه روح فلم تجد ألما من عذاب فرعون و قيل أنها كانت تعذب بالشمس و إذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة و جعلت ترى بيتها في الجنة عن سلمان «وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ» أي دينه و قيل و جماعة عن ابن عباس «وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» من أهل مصر قالوا قطع الله بهذه الآية طمع من ركب المعصية رجاء أن يقطعه صلاح غيره و أخبر أن معصية الغير لا تضر من كان مطيعا قال مقاتل يقول الله سبحانه لعائشة و حفصة لا تكونا بمنزلة امرأة نوح و امرأة لوط في المعصية و كونا بمنزلة امرأة فرعون و مريم و هو قوله «وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها» أي منعت فرجها من دنس المعصية و عفت عن الحرام و قيل معناه منعت فرجها من الأزواج لم تبتغ زوجا و لا غيره «فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا» أي فنفخ جبرائيل بأمرنا في جيبها من روحنا عن قتادة و قال الفراء كل شق فهو فرج و «أَحْصَنَتْ فَرْجَها» منعت جيب درعها من جبرائيل و قيل نفخ جبرائيل في فرجها و خلق الله منه المسيح و هو الظاهر و لذلك ذكره و قال في سورة الأنبياء فيها و عاد الضمير إلى التي أحصنت فرجها و قيل معناه خلقنا المسيح في بطنها و نفخنا فيه الروح حتى صار حيا فالضمير في فيه يعود إلى المسيح «وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها» أي بما تكلم الله تعالى و أوحاه إلى أنبيائه و ملائكته و قيل صدقت بوعد الله و وعيده و أمره و نهيه «وَ كُتُبِهِ» أي و صدقت بكتب الله المنزلة على أنبيائه مثل التوراة و الإنجيل و من وحد فالمراد به الإنجيل «وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ» أي المطيعين لله سبحانه و الدائمين على طاعته و يجوز أن يكون من القنوت في الصلاة و يجوز أن يريد بالقانتين رهطها و عشيرتها الذين كانت مريم منهم و كانوا أهل بيت صلاح و طاعة و لم يقل من القانتات لتغليب المذكر على المؤنث
و جاءت الرواية عن معاذ بن جبل قال دخل رسول الله ص على خديجة و هي تجود بنفسها فقال أكره ما نزل بك يا خديجة و قد جعل الله في الكره خيرا كثيرا فإذا قدمت على ضراتك فأقرئيهن مني السلام قالت يا رسول الله و من هن قال مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم و حليمة أو كليمة أخت موسى شك الراوي فقالت بالرفاء و البنين
و عن أبي موسى عن النبي ص قال كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا أربع آسية بنت مزاحم امرأة فرعون و مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد ص.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10
ترجمه:
6- اى آن كسانى كه ايمان بخدا آورده ايد خودتان و خاندان خود را حفظ كنيد از آتشى كه آتش گير آن مردم و سنگ (گوگرد) است. بر آن آتش فرشتگانى خشن و سخت مأمور است كه فرمان خدا را معصيت نميكنند، و آنچه آنها را فرمان ميدهد انجام ميدهند.
7- اى آن كسانى كه كفر ورزيده و ناسپاسى كرديد عذرى در اين روز نياوريد كه مسلّما آنچه كرده ايد كيفر و مجازات ميشويد.
8- اى آن چنان افرادى كه ايمان آوردهايد. توبه كنيد به سوى خدا توبه نصوح و شايسته تا شايد پروردگار شما جبران كند و بپوشاند- گناهان و كردار زشت شما را و داخل كند شما را به بهشتى كه از زير درختان و قصور آن نهرهاى آب جارى است، در روزى كه خدا پيغمبر و مؤمنان با او را خوار نكند. نور و روشنايى ايشان در مقابل شان و كنارشان تابش ميكند ميگويند پروردگار ما نور ما را تكميل و تمام فرما و ما را بيامرز البتّه تو بر هر چيزى توانايى.
9- اى پيامبر با ناسپاسان و كفّار و منافقان جهاد و مبارزه كن و بر آنها سخت گير و شدّت عمل نشان بده. و جايگاه ايشان دوزخ است و بد است پايان كار آنان.
10- خداوند براى كفّار مثلى زده (و داستانى حكايت كرده) و آن قصه همسر نوح و لوط پيغمبر عليهما السّلام است كه آن دو زن همسر دو بنده از بندگان صالح و شايسته ما بودند پس خيانت بشوهران خود كردند. پس همسرى آن دو شوهر هيچ بى نيازشان از خدا نكرد. و گفته شد بآنها با افرادى كه داخل جهنّم و آتش ميشوند شما هم داخل آتش شويد.
11- و خدا مثلى براى مؤمنان بزن فرعون (آسيه) زده وقتى كه گفت پروردگار من براى من خانه اى نزد خودت بنا كن در بهشت و مرا از ستم و خواسته ها و عمل فرعون نجات بده و مرا از مردم ستمكار و ستمگر رهايى بخش
12- و نيز مثل زده بمريم دختر عمران آن چنان زن پاكدامنى كه ما از روح خود در آن دميديم و او تصديق كرد سخنان پروردگار و كتب او را و بود او از زنان عبادت كننده.
قرائت:
حماد و يحيى از قول ابو بكر، نصوح بضمّ نون قرائت كرده و ديگران بفتح نون خوانده اند. و اهل بصره و حفص كتبه بضمّ كاف و تاء بنا بر جمع خوانده و ما بقى و كتابه بنا بر مفرد قرائت كرده اند.
دليل:
ابو على (طبرسى) گويد نصوح با ضمّ، شبه مصدر است و اين بنا بر گفته ذو الرّمه است كه گفته (احبّك حبا خالصة نصاحة) دوست دارم تو را بمحبّتى كه آميخته بخيرخواهى است.
پس نصاحة بر وزن فعاله است و آنچه از مصادر بر وزن فعال باشد از همان باب فعول مثل ذهاب و ذهوب خواهد بود و مثل عدل و رضا قطعا موصوف بمصدر شده.
ابو الحسن گويد: نصحته در معناى صدقته است. و توبه نصوح يعنى صادقانه و راست راستى و عربى است و نميشناسد ضمّه را و دليل كسى كه و كتبه خوانده است اينست كه آن در محلّ جمع است آيا نميبينى كه او تمام كتب خدا را تصديق كرده و كسى كه و كتابه خوانده قصد كرده كثرت و شياع را و گاهى اين در اسامى مضافه ميآيد چنانچه در نامهاى مفرده هم ميآيد. چنان كه فرمود: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها و اگر نعمت خدا را بشمرديد نتوانيد رقم آن را به پايان رسانيد.
اعراب
وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، مبتداء اوّل و نورهم مبتداء دوّم و يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ در محلّ خبر و جمله خبر مبتداء اوّل است. و قول خدا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ تقديرش اينست: مثل امرأة فرعون. پس مضاف حذف شده و آن بدل از قول خدا مثلا ميباشد.
مقصود و تفسير از اين آيات:
چون خداوند سبحان همسران پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله را تأديب نمود فرمان داد در پى آن مؤمنان را كه زنان خود را ادب كنند، پس خطاب بايشان كرده و فرمود.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا اى كسانى كه ايمان آورده ايد حفظ كنيد و نگهداريد و بازداريد.
أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً خودتان و خاندان خود را از آتش يعنى خود و خانواده خود را حفظ كنيد از آتش بسبب صبر در طاعت خدا و حفظ كنيد خود و ايشان را از معصيت خدا و پيروى شهوتها و حفظ كنيد اهل خود را بخواندن آنان بطاعت خدا و ياد دادن بايشان فرائض را و نهى كرد نشان از كارهاى زشت و تشويق ايشان بر كارهاى خوب.
مقاتل بن حيّان گويد: نگاهدارى خود و اهل خود اينست كه مرد مسلمان خودش را و اهل خود را ادب كنند و ايشان را تعليم خير نموده و از كار بد باز دارد. و اين واجب بر هر مسلمانى است كه بخود و خانواده خود و غلامان و كنيزان خود نمايد. كه آنها را ادب نموده و تعليمشان نمايد.
سپس خداوند سبحان آتشى را كه ايشان را بيم داد تعريف كرد. و فرمود: وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ يعنى آتش گيرانه اين آتش مردم و سنگ كبريت (گوگرد) است و آن در نيروى آتش فزونى ميدهد و تفسير آن گذشت عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ يعنى موكّل بر آتش فرشتگانى هستند كه دلشان سخت است رحم بر اهل آتش نميكنند (شداد) نيرومندها و قهرمانند مقصود از آن آتش نوزده زبانيه آتش و موكّلين آن و ياران ايشانند لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ خدا را در آنچه فرمان دهد معصيت نميكنند آنچه فرمان يافتهاند انجام ميدهند. و در اين آيه دلالت بر اينست كه فرشتگان موكّل بر آتش معصوم از كارهاى زشتند خدا را در اوامر و نواهى مخالفت نميكنند.
جبائى گويد: بتحقيق قصد كرده كه ايشان در دار دنيا معصيت خدا نميكنند و آنچه بايشان فرمان دهد بجا ميآورند بجهت اينكه آخرت سراى تكليف نيست و مسلّما كه آن سراى پاداش و مجازات است و مسلّما خداوند ايشان را فرمان داده كه اهل آتش را شكنجه دهند. بنا بر طريق ثواب ايشان به اينكه سرور و لذّتها ايشان را در عذاب و شكنجه اهل آتش قرار داده چنان كه سرور مؤمنان و لذّت ايشان را در بهشت قرار داده سپس خداوند سبحان آنچه در روز قيامت بكفّار گفته ميشود حكايت نموده و فرمود:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ اى كسانى كه ناسپاسى كرديد در اين روز عذرخواهى نكنيد و اين جهتش اينست كه وقتى آنها را عذاب كردند شروع ميكنند باعتذار پس توجّهى بعذرخواهى ايشان نميشود و گفته ميشود بايشان كه در اين روز عذر نخواهيد كه اين پاداش فعل شما است. و اينست گفته خدا:
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعنى آنچه در دنيا ميكرديد مسلّما پاداش داده ميشويد. سپس خداوند سبحان برگشت بخطاب كردن به مؤمنين در دار دنيا و فرمود:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ اى كسانى كه ايمان آوردهايد توبه كنيد بسوى خدا از گناهانتان و برگرديد بطاعت خدا.
تَوْبَةً نَصُوحاً يعنى توبه خالص فقط براى خدا. عكرمه از ابن- عبّاس روايت كرده كه معاذ بن جبل گفت اى رسول خدا توبه نصوح چيست فرمود: اينست كه گناهكارى توبه كند و ديگر برنگردد بگناهى و توبه خود را نشكند چنان كه شير به پستان برنميگردد.
گفتار مفسّرين در معناى توبه نصوح
ابن مسعود گويد: توبه نصوح آنست كه جبران كند هر گناهى را و آن در قرآنست. سپس آن آيه را تلاوت نمود عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ.
و بعضى گفته: توبه نصوح اينست كه انسان در آن حال خودش را نصيحت ميكند بخلوص ندامت و پشيمانى با عزم و تصميم بر اينكه به مثل آن در كارهاى زشت برنگردد.
حسن گويد: توبه نصوح آنست كه بنده پشيمان برگذشته و عازم باشد بر اينكه ديگر بر آن عود نكند (از حسن).
قتاده گويد: آن توبه صادقانه خيرخواهانه است (از قتاده).
كلبى گويد: آن توبه اينست كه بزبان استغفار و بقلب پشيمان شده و بدن خود را نگهدارد و يا امساك كند از گناهان بسبب بدن.
سعيد بن جبير گفته: آن توبه قبول شده است و قبول هم نشود، مادامى كه در آن سه چيز نباشد 1- ترس اينكه پذيرفته نشود 2- اميد اينكه مورد قبول واقع شود 3- ادامه دادن طاعت و بندگى.
و بعضى گفته اند: آن توبه اينست كه گناه پيوسته در مقابل چشمش باشد مانند (تابلويى) مثل اينكه بآن نگاه ميكند.
و بعضى گفته: آن از نصح است كه خيّاطى باشد بعلّت اينكه گناه رشته دين را پاره ميكند و توبه آن را وصله كرده و ميدوزد.
و گفته شده: بجهت اينست كه توبه نصوح جمع ميكند ميان او و اولياء خدا را چنان كه خيّاط جمع ميكند پارچه را و بعضى از آن را به پاره ديگر ميدوزد و ميچسباند.
و گفته شده: براى اينست كه توبه نصوح محكم و مستحكم ميكند طاعت و بندهگى را چنان كه خيّاط محكم و مستحكم ميكند با دوختن پارچه را[1]
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ شايد پروردگار شما بپوشاند از شما گناهان شما را و داخل گرداند شما را در بهشتى كه از زير درختان و قصور آن نهرها روانست. يعنى پاك كند از نامه و پرونده شما گناهان شما را و داخل كند شما را ببهشت. (و عسى) از خدا واجب است.
آن گاه فرمود: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ يعنى روزى كه خدا ايشان را بدخول در آتش عذاب و شكنجه نميكند و باين وسيله ايشان را خوار نميگرداند. بلكه بدخولشان در بهشت عزيز مينمايد ايشان را و گفته شده: لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ … يعنى خدا در آنچه اراده ميكند با پيامبر و مؤمنان با او مشورت نميكند. بلكه پيامبرش را شفيع ميگرداند و شفاعت او را مى پذيرد.
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ در سوره مباركه حديد تفسير آن گذشت. حضرت ابو عبد اللَّه صادق عليه السّلام فرمود سعى ميكنند در روز قيامت امامان و پيشوايان مؤمنان در جلو و كنار آنان، تا ايشان را در منازلشان در بهشت وارد نمايند يَقُولُونَ رَبَّنا ميگويند پروردگار ما و در محلّ نصب است بنا بر حاليت تقديرش اينست در حالى كه آنها گويا هستند.
أَتْمِمْ لَنا نُورَنا تمام و كامل نما براى ما نور ما را.
و بعضى گفته: كه قول خدا. وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ. مبتداء و نُورُهُمْ يَسْعى خبر آنست. و يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا خبر ديگر از الَّذِينَ آمَنُوا و يا حال از ايشانست. و در آن وجه ديگر است كه آن را در اعراب ياد كرديم و گفته شده: أَتْمِمْ لَنا نُورَنا يعنى موفّق بدار ما را براى طاعتى كه آن سبب نور است.
وَ اغْفِرْ لَنا يعنى گناهان ما را بر ما مستور دار و بيامرز آنها را و ما را به سبب آن هلاك مكن.
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بدرستى كه بر هر چيز توانايى از خاموش كردن نور منافقان و ثابت داشتن نور مؤمنان. سپس خداى سبحان پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله را خطاب فرموده و فرمود:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ اى پيغمبر با كفّار بسبب جنگ و كشتار جهاد مبارزه كن.
(وَ الْمُنافِقِينَ) و مبارزه كن با منافقان بسخنى كه آنها را از كارهاى زشت باز دارد نه با جنگ مگر اينكه در آن كوششى مبذول نمايند. و براى همين آن را جهاد ناميده است.
و از حضرت ابى عبد اللَّه عليه السّلام روايت شده كه قرائت مينمود جاهد الكفار بالمنافقين با كفّار، با منافقان جهاد كن. و فرمود:
بدرستى كه رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله هرگز با منافقى جنگ نكرد و تأليف قلوب آنها مينمود.
وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ يعنى سخت بگير بر ايشان بدون دوستى و محبّت.
بعضى گفته: كه سخت بگير بر ايشان در اقامه حدود بر ايشان.
حسن گويد: بيشتر كسانى كه در اين زمان اجراء حدّ بر آنها ميشود منافقانند. پس خداوند تعالى فرمان داده كه در اقامه حد بر ايشان سخت بگيرد.
(وَ مَأْواهُمْ) يعنى پايان كار كفّار و منافقان.
جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يعنى جايگاه و قرارگاه دائمى آنها دوزخ و بد است مآل و پايان كار آنها.
سپس خداوند براى همسران پيغمبر (ص) مثلى آورده كه آنها را تشويق بطاعت كند و توضيح دهد مر آنها را كه مصاحبه و همنشينى پيغمبر با مخالفت او سودى بحال آنها ندارد. پس فرمود:
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا خداوند مثلى براى كسانى كه كافر شدند زده و آن مثل زن نوح و زن لوط پيغمبر است كه آنها با اينكه همسر دو بنده از بندگان ما بودند. يعنى بيان ميكنيم از پيامبران ما.
صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما دو بنده شايسته و آراسته. پس خيانت به آن دو بزرگوار نمودند.
ابن عبّاس گويد: زن نوح عليه السّلام كافر بوده و بمردم مى گفت نوح ديوانه است و هر گاه يك نفر بنوح ايمان ميآورد خبر ميداد ستمگران از قوم نوح را و زن لوط مردم را بميهمانهاى لوط راهنمايى ميكرد. پس اين بود خيانت آن دو زن و هر زن پيغمبرى مرتكب زنا نشد و خيانت آنها در دين بود نه در ناموس و بى عفّتى.
سدى گويد: خيانت آنها اين بود كه كافر بودند. و بعضى گفته منافق و دو رو بودند.
ضحّاك گويد: خيانت آنها سخن چينى آنها بود كه هر گاه خداوند بآن دو پيغمبر (ص) وحى ميكرد آنها بمشركين ميرسانيدند.
فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعنى نوح و لوط با مقام نبوّت و پيغمبرى خود نتوانستند زنان خود را بچيزى از عذاب خدا بى نياز گرداند (وَ قِيلَ) يعنى و گفته ميشود بآن دو در روز قيامت ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ داخل شويد آتش دوزخ را با داخل شوندگان.
و گفته اند: كه اسم زن نوح واغله و اسم زن لوط واهله بود.
مقاتل گويد: والفه و والهه بوده است.
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ و خداوند، براى مؤمنان مثلى بزن فرعون زده و آن آسيه دختر مزاحم است گفته شده آسيه چون معاينه كرد معجزه از عصاى موسى و پيروزى او را بر ساحران اسلام آورد. و چون ايمانش براى فرعون ظاهر شد او را نهى كرد. پس آسيه امتناع نمود از خواسته فرعون پس فرعون لعنه اللَّه دست و پاى او را در ميان آفتاب با ميخ كوبيده سپس فرمان داد سنگ بزرگى بر روى سينه او گذارند. پس هنگامى كه اجل و مرگ او نزديك شد.
قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ گفت پروردگار من براى من خانه اى نزد خودت در بهشت بنا كن. پس خداوند تعالى او را بسوى بهشت بلند نمود و او در بهشت ميخورد و مينوشد. (از حسن و ابن كيسان).
و گفته شد: كه او ديد قصرى را در بهشت از درّ و خدا روح او را از جسدش گرفت. پس آن سنگ بزرگ را بر بدن بى روح او انداختند پس احساس دردى نكرد از شكنجه فرعون.
سلمان گويد: او را در آفتاب شكنجه ميدادند و هر گاه از عذاب او منصرف ميشدند فرشتگان وى را سايبانى ميكردند و او ميديد در بهشت قصرى را.
وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ و مرا از فرعون و ستم او نجات بده يعنى از دين و مرام او.
ابن عبّاس گويد: و از آميزش او نجاتم بده.
وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و مرا از مردم ستمگر يعنى اهل مصر نجات بده گفتند خداوند باين آيه قطع فرمود طمع كسى كه مرتكب گناه ميشود باميد قطع كردن صلاح غيرش را و خبر داد به اينكه گناه ديگرى ضرر بكسى كه مطيع باشد نميزند.
مقاتل گويد: خداوند سبحان بعايشه و حفصه ميفرمايد: مانند زن نوح و زن لوط در گناه نباشيد مثل زن فرعون و مريم باشيد و آن قول اوست وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها و مريم دختر عمرانى كه دامن خود را از آلوده شدن حفظ كرد. يعنى بازداشت دامنش را از پليدى و آلودگى گناه و از حرام محفوظ داشت.
و بعضى گفته: يعنى منع كرد خود را از شوهر كردن همسرى و غير همسرى طلب نكرد.
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا يعنى پس جبرئيل بفرمان ما دميد، در گريبان او از روح ما (از مقاتل).
فرّاء گويد: هر شكافى فرج است و احصنت فرجها يعنى بازداشت دامن پيراهنش را از جبرئيل عليه السّلام.
و بعضى گفته: جبرئيل در فرج او دميد و خداوند از آن مسيح را آفريد و اين ظاهر است و براى همين خدا آن را مذكّر آورده و در سوره انبياء فيها فرموده و ضمير را برگردانيده بسوى الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها.
بعضى گفته: يعنى ما مسيح را در شكم مريم آفريده و دميديم در او روح را تا زنده گرديد پس ضمير در فيه بمسيح برميگردد.
وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها يعنى بآنچه خداى تعالى تكلّم نموده و به پيامبران و فرشتگان وحى نمود. و بعضى گفته: يعنى وعده و وعيد و امر و نهى خدا را تصديق نمود.
(وَ كُتُبِهِ) يعنى و تصديق كرد كتابهايى را كه خدا بر پيامبرانش مثل تورات و انجيل نازل نموده و هر كس (و كتابه) خوانده و مفرد گفته پس مقصود بآن انجيل است.
وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ يعنى و بود از اطاعت كنندگان خداى سبحان و كسانى كه پيوسته در طاعت اويند و ممكن است كه از قنوت در نماز باشد و ممكن است كه از قانتين اراده كرده باشد فاميل و قبيله اى كه مريم از آنها بوده و آنها همگى خاندان صلاح و طاعت و عبادت بودهاند و نفرمود: از قانتات براى غلبه دادن مذكّر بر مؤنّث.
و روايتى از معاذ بن جبل آمده كه گفت رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله بر خديجه كبرى سلام اللَّه عليها وارد شد در حالى كه وى مشغول جان دادن بود. پس فرمود اى خديجه ناراحتم از آنچه بر تو نازل شده و خداوند در ناراحتى خير فراوان قرار داده پس هر گاه بر هووهاى خود وارد شدى سلام مرا بر ايشان برسان، گفت: اى رسول خدا آنها كيانند؟ فرمود: مريم دختر عمران و آسيه دختر مزاحم و حليمه يا كليمه خواهر موسى بن عمران است (و ترديد از راوى است) پس خديجه گفت با كمال سكون و آرامش دل ابلاغ خواهم نمود.
و از ابى موسى از پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله روايت شده كه فرمود بسيارى از مردم كامل شدند ولى از زنها كامل نشده مگر چهار نفر آسيه دختر مزاحم (زن فرعون) و مريم دختر عمران و خديجه دختر خويلد و فاطمه دختر محمّد صلّى اللَّه عليه و آله.
______________________________
[1] مترجم گويد: بعضى از تفاسير و كتب آمده كه نصوح مردى بود شبيه زنها صورتش مو نداشت و پستانهايى برجسته چون پستان زنها داشت و در حمّام زنانه كار ميكرد و كسى از وضع او خبر نداشت و آوازه تميز كارى و زرنگى او بگوش همه رسيده و زنان و دختران رجال دولت، و اعيان و اشراف دوست داشتند كه وى آنها را دلّاكى كند و از او قبلا، وقت ميگرفتند تا روزى در اندرون شاه صحبت از او در ميان آمده دختر شاه مايل شد كه حمّام آمده و كار نصوح را ببيند. نصوح وقت بدختر شاه داده و آماده پذيرايى و نظافت او شد. پس دختر شاه با چند تن از خواص نديمانش باتّفاق نصوح بحمّام آمده و مشغول استحمام شد. كه از قضا يك دانه گرانبهايى از دختر پادشاه در آن حمّام مفقود گشت از اين امر دختر پادشاه در غضب شده و بدو تن از خواصش فرمان داد كه همه كارگران را تفتيش كنند تا شايد آن گوهر ارزنده پيدا شود. طبق اين دستور مأمورين، كارگران را يكى بعد از ديگرى مورد بازديد خود قرار دادند. همين كه نوبت بنصوح رسيد با اينكه آن بيچاره هيچگونه خبرى از دانه نداشت، ولى بعد از اينجهت كه ميدانست تفتيش آنان، سرانجام كارش را برسوايى ميكشاند حاضر نميشد كه وى را تفتيش كنند لذا بهر طرفى كه ميرفتند تا دستگيرش كنند او بطرف ديگر فرار ميكرد و اين عمل او آن طور نشان ميداد كه گوهر را او ربوده است. و از اين نظر مأمورين براى دستگيرى او بيشتر سعى ميكردند. نصوح هم تنها راه نجات را در اين ديد كه خود را در ميان خزينه حمّام پنهان كند، ناچار به داخل خزينه رفته و همين كه ديد مأمورين براى گرفتن او بخزينه آمدند و ديد كه ديگر كارش از كار گذشته و الان است كه رسوا شود بخداى تعالى متوجّه و از روى اخلاص توبه و از خدا خواست كه از اين غم و رسوايى نجاتش دهد.
بمجرّد اينكه نصوح توبه كرد ناگهان از بيرون حمّام آوازى بلند شد كه دست از اين بيچاره برداريد كه گوهر پيدا شد پس از او دست برداشتند و نصوح خسته و نالان شكر خدا را بجا آورده و از خدمت دختر شاه مرخّص شد و بخانه خود رفت و هر مقدار مالى كه از اين راه گناه تحصيل كرده بود در راه خدا بفقراء داد و چون زنان شهر از او دست بردار نبودند ديگر نميتوانست در آن شهر بماند. و از طرفى نميتوانست راز خودش را بكسى اظهار كند ناچار از شهر خارج و در كوهى كه در چند فرسخى آن شهر بود سكونت اختيار نمود و بعبادت خدا مشغول گرديد. اتّفاقا شبى در خواب ديد كسى باو ميگويد: اى نصوح چگونه توبه كردهاى و حال آنكه گوشت، و پوست تو از فعل حرام روئيده شده است.
تو بايد طورى كنى كه گوشتهاى حرام از بدنت بريزد همين كه از خواب بيدار شد با خودش قرار داد كه سنگهاى گران وزن را حمل كند و بدين وسيله خودش را از گوشتهاى حرام بكاهاند.
نصوح اين برنامه را مرتب عمل ميكرد تا پس از مدّتى كه گذشت در يكى از روزها همانطورى كه مشغول بكار بود چشمش بميشى افتاد كه در آن كوه چرا ميكند. از اين امر بفكر فرو رفت كه آيا اين ميش از كجا آمده و از كيست. تا عاقبت با خود انديشيد كه اين ميش قطعا از شبانى فرار كرده و به اينجا آمده است بايستى من از آن نگهدارى كنم تا صاحبش پيدا شود و باو تسليمش نمايم.
لذا آن ميش را گرفت و نگهدارى نمود و از همان علوفه و گياهان كه خود ميخورد بآن حيوان نيز ميداد، و مواظبت ميكرد كه گرسنه نماند.
خلاصه ميش زاد و ولد كرد و كم كم زياد شد و نصوح از شير و عوايد ديگر آن بهرهمند ميشد تا موقعى كه كاروانى راه را گم كرده بود و مردمش از تشنگى نزديك بهلاكت رسيده بآنجا عبورشان افتاد همين كه نصوح را ديدند از او آب خواستند، و او بجاى آب بآنها شير داد بطورى كه همگى سير شده و راه شهر را از او پرسيدند. وى راه نزديك را نشان آنها داده و آنها موقع حركت هر كدام احسانى بنصوح كردند. و او در آنجا قلعهاى بنا كرده و چاه آبى حفر نمود و كم كم در آنجا منازلى ساخته و شهركى بنا نمود و مردم از هر جا بآنجا آمده و رحل اقامت افكندند و نصوح بر آنها بعدل و داد حكومت نموده و مردمى كه در آن محلّ سكونت اختيار كردند همگى به چشم بزرگى بر او مينگريستند. رفته رفته آوازه و حسن تدبير او بگوش پادشاه آن عصر رسيد كه پدر آن دختر بود از شنيدن اين خبر شايق بديدار او شده دستور داد تا وى را از طرف او بدربار دعوت كنند. همين كه دعوت شاه بنصوح رسيد نه پذيرفت و گفت من كارى و نيازى بدربار شاه ندارم و از رفتن نزد سلطان عذر خواست. مأمورين چون اين سخن را بشاه رساندند بسيار تعجّب كرد و اظهار داشت حال كه او براى آمدن نزد ما حاضر نيست ما ميرويم كه او را و شهرك نو بنياد او را ببينيم، پس با خواص درباريانش به سوى محلّ نصوح حركت كرد همين كه بآن محلّ رسيد بعزرائيل امر شد كه جان پادشاه را بگيرد پس پادشاه در آنجا سكته كرد و نصوح چون خبردار شد كه شاه براى ملاقات و ديدار او آمده بود در تجهيزات و مراسم تشييع او شركت و آنجا ماند تا او را بخاك سپردند. و چون پادشاه پسرى نداشت اركان دولت مصلحت ديدند كه نصوح را بتخت سلطنت بنشانند. پس( چنان كردند و نصوح چون به پادشاهى رسيد بساط عدالت را در تمام قلمرو مملكتش گسترانيده و بعدا با همان دختر پادشاه كه ذكرش گذشت ازدواج كرد. و چون شب زفاف و عروسى رسيد و در بارگاهش نشسته بود ناگهان شخصى بر او وارد شد و گفت چند سال قبل از اين ميشى از من گم شده بود و اكنون آن را نزد تو يافتهام مالم را بمن ردّ كن.
نصوح گفت چنين است دستور داد تا ميش را باو ردّ كنند گفت چون ميش مرا نگهبانى كردهاى هر چه از منافع آن استفاده كردهاى حلال ولى بايد آنچه مانده با من نصف كنى. گفت درست است و دستور داد تا تمام اموال منقول و غير منقول را با او نصف كنند حتّى آن دختر پادشاه را آن شخص گفت: بدان نصوح نه من شبانم و نه آن ميش است بلكه ما دو فرشته براى آزمايش تو آمدهايم تمام اين ملك و نعمت براى توبه حقيقت بر تو حلال و گوارا و از نظر غايب شدند.
اين خلاصهاى از داستان نصوح و نتيجه توبه آن كه بعضى از مفسّرين نقل كرده اند. ص 432 كتاب انوار المجالس ارجستانى.
ترجمه تفسير مجمع البيان، ج25