كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سوره الحديد آیه ۱- 15
سورة الحديد
1- النوبة الاولى
(57/ 15- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
سَبَّحَ لِلَّهِ بپاكى و بىعيبى بستود و نام برد خداى را،
ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هر چه در آسمانهاست و در زمينهاست،
وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) و اوست آن توانا، دانا.
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ او راست پادشاهى آسمانها و زمينها،
يُحْيِي وَ يُمِيتُ [مرده] زنده ميكند و [زنده] مى ميراند وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) و اوست بر همه چيز توانا.
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ اوست آن پيشين و پسين،
وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ و آشكارا و نهان،
وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) و او بهمه چيز داناست.
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ اوست كه بيافريد هفت آسمان و هفت زمين در شش روز،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ پس مستوى شد بر عرش،
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ ميداند هر چه در زمين شود،
وَ ما يَخْرُجُ مِنْها و هر چه بيرون آيد از آن، وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ و هر چه فرود آيد از آسمان،
وَ ما يَعْرُجُ فِيها و هر چه بر شود بر آسمان،
وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ و او [بتوانايى و دانايى] با شماست هر جا كه باشيد،
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) و اللَّه بكرد شما بيناست.
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ او راست پادشاهى آسمانها و زمينها،
وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) و با اللَّه [و با خواست او] گردد همه كار.
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ مىدرآرد شب در روز،
وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ و مىدرآرد روز در شب،
وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6) و او داناست بهر چه در دلهاست.
آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ بگرويد با اللَّه و فرستاده او،
وَ أَنْفِقُوا و نفقه كنيد و صدقه دهيد،
مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ازين مرده بازمانده كه از پيشينيان باز گرفته بشما دادند و شما را در آن دراز دست كردند،
فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ايشان كه بگرويدند از شما بخدا و رسول،
وَ أَنْفِقُوا و زكاة و صدقه دادند از مال خويش،
لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) ايشانراست مزدى بزرگ.
وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ و چيست شما را [و چه رسيد و چه بود] كه بنگرويد بخداى،
وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ و رسول ميخواند شما را،
لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ تا بگرويد بخداوند خويش،
وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ و پيمان از شما بستده آمده است [آن روز كه گفتيد بلى]،
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) اگر گرويدگانيد.
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ اوست كه فرو مىفرستد بر بنده خويش،
آياتٍ بَيِّناتٍ سخنانى پيدا روشن درست،
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ تا بيرون آرد شما را از تاريكها [بيگانگى و نادانى و ناپاكى] بروشنايى [ايمان و دانش و پرهيزكارى]،
وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ و اللَّه بشما مهربان است سخت بخشاينده.
وَ ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ و چيست شما را و چه رسيد كه نفقه نمىكنيد در سبيل خدا [و جنگ كردن با دشمنان او]،
وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و اللَّه راست ميراث آسمانها و زمينها [مى بازستاند و مىبخشد و مىگيرد و ميرساند]،
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ يكسان نيست از شما،
مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ آن كس كه نفقه كرد و مال داد در سبيل خداى پيش از گشادن [مكه] و جنگ كردبا ايشان،
أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ايشان مهترانند در درجه،
مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا ازيشان كه از پس نفقه كردند و جنگ،
وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى و همه را بهشت وعده داد،
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) و اللَّه بدانچه شما مىكنيد داناست و آگاه.
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً آن كيست كه وام دهد باللّه عز و جل،
قَرْضاً حَسَناً وامى نيكو،
فَيُضاعِفَهُ لَهُ تا آن وام او را اندتويى كند و اند باره،
وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) و او راست مزدى نيكو.
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ در آن روز كه گرويدگان را بينى يَسْعى نُورُهُمْ روشنايى ايشان،
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ در پيش ايشان و دست راست ايشان،
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ [ايشان را گويند]- بشارت شما امروز بهشتهايى است،
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ در زير درختان آن جويها روان،
خالِدِينَ فِيها و شما جاويد در آن،
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) آنست آن رستگى و پيروزى بزرگوار.
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ آن روز كه دورويان گويند مردان و زنان،
لِلَّذِينَ آمَنُوا مؤمنين و گرويدگان را،
انْظُرُونا درنگ كنيد ما را، نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ تا از روشنايى شما خويشتن را روشنايى فروزيم،
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ ايشان را گويند- بازگرديد و با دنيا رويد،
فَالْتَمِسُوا نُوراً و نور جوييد از آنجا كه مؤمنان آورند،
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ميان آن دو قوم ديوارى زنند بارويى لَهُ بابٌ بر آن باروى درى بود باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ اندرون آن باروى بهشت،
وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (13) و بيرون آن باروى دوزخ.
يُنادُونَهُمْ منافقان مؤمنانرا آواز دهند از پيش خويش و خوانند و گويند:
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ نه ما با شما بوديم [در مسجدها و در عرفات و در رمضان] قالُوا بَلى پاسخ كنند مؤمنان و گويند- آرى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ لكن شما دلها خويش تباه كرديد و تنها خويشتن،
وَ تَرَبَّصْتُمْ و توبه در درنگ نهاديد و چشم بر بد افتاد رسول من نهاديد و مؤمنان،
وَ ارْتَبْتُمْ و در گمان افتاديد وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ و دروغهاء شما كه در آن بوديد شما را فرهيفته كرد،
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ تا آن گاه كه كار خداى و فرمان او در رسيد،
وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) و فرهيفته كرد شما را بخداى آن ديو فرهيونده.
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ امروز آن روز است كه نه از شما باز خريد پذيرند و نه باز فروشند،
وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا و نه ازيشان كه كافر شدند،
مَأْواكُمُ النَّارُ جايگاه و بنگاه شما آتش است،
هِيَ مَوْلاكُمْ آن بشما نزديكتر و شما را حقتر وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (15) و بد جايگاه و شدن گاه كه آن است.
النوبة الثانية
اين سورة الحديد بيست و نه آيت است و پانصد و چهل كلمه و دو هزار و چهارصد و هفتاد و شش حرف، جمله بمدينه فرود آمده است.
مفسران آن را مدنى شمردند، مگر كلبى كه او اين سورة از مكيات شمرد و در اين سورة هيچ ناسخ و منسوخ نيست.
و در فضيلت سورة روايت كند ابى كعب ازمصطفى (ص) قال- من قرأ سورة الحديد كتب من الذين آمنوا باللّه و رسوله.
قوله: سَبَّحَ لِلَّهِ در قرآن ذكر تسبيح بچهار لفظ بيايد: بلفظ مصدر و ماضى و مستقبل و امر، مصدر آن است كه گفت: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى، ماضى آن است كه گفت: سبح للَّه مستقبل آنست كه: يسبح للَّه امر آنست كه: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ.
و اين كلمه بر اختلاف الفاظ بر دو معنى حمل كنند يا بر معنى صلاة يا بر معنى تنزيه و تمجيد ابن عباس بر معنى صلاة نهاد سَبَّحَ لِلَّهِ اى- صلّى للَّه يُسَبِّحُ لِلَّهِ اى-يصلّى للَّه سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اى- صلّ لربك و باين قول ما فِي السَّماواتِ معنى آن است كه من فى السماوات تا بر عقلا افتد كه نماز ميكنند.
و بر قول ديگر مفسران تسبيح تنزيه است و تمجيد و ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ از بهر آن گفت كه عقلا و غير عقلا در تحت آن مندرج است همانست كه جاى ديگر گفت- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.
سئل عن على بن ابى طالب (ع) عن سبحان فقال- كلمة رضيها اللَّه لنفسه.و سئل ابن عباس عن التسبيح فقال- انزاه اللَّه عن السوء.و الاسم منه سبّوح اى- طاهر لا سوء به و لا دام و قال اميّة:
| سبّحوا اللَّه و هو للمجد اهل | ربنا فى السماء امسى كبيرا |
وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ العزيز هو المتين فى صنعه الشديد فى بطشه المنيع فى قدره الغالب على غيره الذى لا نظير له.
و قيل- هُوَ الْعَزِيزُ فى امره الْحَكِيمُ فى قضائه و قيل- العزيز فى انتصاره الحكيم فى تدبيره.
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ اى- القدرة على ابداعها و اتقانها و ما فيها من المطر و الارزاق و الدفائن و النبات يُحْيِي وَ يُمِيتُ يحيى النطف الميتة و يميت الحى.
و قيل- يحيى للبعث و يميت فى الدنيا. و قيل- يحيى الارضين بالنبات و يميتها عنه بيبسها و قيل- يحيى قلوب المؤمنين بالايمان و يميت قلوب الكافرين بالكفر، وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الاحياء و الاماتة و غير ذلك.
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ هُوَ الْأَوَّلُ يعنى- قبل كل شىء بلا ابتداء كان هو و لم يكن شىء موجود و الآخر بعد فناء كل شىء بلا انتهاء يفنى الاشياء و يبقى هو و الظاهر الغالب العالى على كل شىء، و الباطن العالم بكل شىء.هذا معنى قول ابن عباس.
و قال السّدى: هُوَ الْأَوَّلُ ببره اذ عرّفك توحيده و الآخر بجوده اذ عرفك التوبة على ما جنيت، وَ الظَّاهِرُ بتوفيقه اذ وفّقك للسجود له الْباطِنُ بستره اذ عصيته فستر عليك.
و قال ابن عمر- هُوَ الْأَوَّلُ بالخلق وَ الْآخِرُ بالرزق وَ الظَّاهِرُ بالاحياء وَ الْباطِنُ بالاماتة.
و قال الضحاك- هو الذى اول الاول و اخّر الآخر و اظهر الظاهر و ابطن الباطن.
و قال مقاتل بن حيان- هُوَ الْأَوَّلُ بلا تاويل احد وَ الْآخِرُ بلا تاخير احد، وَ الظَّاهِرُ بلا اظهار احد وَ الْباطِنُ بلا ابطان احد.
و قال يمان- هو الاول القديم و الآخر الرحيم و الظّاهر الحليم. و الباطن العليم.
و قال ابن عطاء- هُوَ الْأَوَّلُ بكشف احوال الدنيا حتى لا يرغبوا فيها وَ الْآخِرُ بكشف احوال العقبى حتى لا يشكّوا فيها وَ الظَّاهِرُ على قلوب اوليائه حتى يعرفوه وَ الْباطِنُ عن قلوب اعدائه حتى ينكروه.
و قيل- هذه الواوات مقحمة و المعنى- هو الاول الآخر و الظاهر الباطن لان من كان منا اولا لا يكون آخرا و من كان ظاهرا لا يكون باطنا.
و قيل- هُوَ الْأَوَّلُ كان قبل كل شىء باسمائه و صفاته و كلامه لم يكن شىء غيره وَ الْآخِرُ بعد كل شىء يمضى ما قد اراد و يجبر على مشيته العباد لم يزل آخرا كما كان اولا و لا يزال اولا كما يكون آخرا وَ الظَّاهِرُ الغالب العالى عز و جل و هو البارئ فى صنعه الدال على قدرته و حكمته وَ الْباطِنُ الذى بطن كل شىء علما فهو يبطنها و يرى سرائرها و يعلم خفاياها و هو عز و جل خفى كنهه و كيفه و قدره.
و قيل- هُوَ الْأَوَّلُ علما و حكما وَ الْآخِرُ امضاء و قسما وَ الظَّاهِرُ صنعا و رسما وَ الْباطِنُ كيفا و قدرا.
و سأل عمر كعبا عن هذه الآية فقال- معناها: ان علمه بالاول كعلمه بالآخر و علمه بالظاهر كعلمه بالباطن وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ما كان منها و ما هو كائن مما لم يكن لا يخفى عليه شىء.
روى عن ابى هريرة قال- دخلت فاطمة بنت رسول اللَّه على النبى (ص)، فسالته خادما فقال لها رسول اللَّه (ص)- الا ادلّك على ما هو خير لك من ذلك ان تقولى- اللهم رب السماوات السبع و رب العرش العظيم ربنا و رب كل شىء منزّل التورية و الانجيل و الفرقان فالق الحب و النوى اعوذ بك من شر كل ذى شر انت آخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شىء و انت الآخر فليس بعدك شىء و انت الظاهر فليس فوقك شىء و انت الباطن فليس دونك شىء اقض عنّى الدين و اغننى من الفقر.
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ قال ابن عباس: كل يوم كالف سنة ممّا تعدّون و قال الحسن: ستة ايام من ايام الدنيا و لو أراد أن يجعلها فى طرفة عين لكان قادرا على ذلك، ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ، الاستواء اذا عقّبته على فهو فى العربية استقرار كقوله عز و جل: وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ- لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ- إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ- فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ هو فى هذه المواضع الاربع استقرار.
قال يزيد بن هارون- من وضع استقراء اللَّه على العرش على غير ما يقرر فى قلوب العامة فهو جهمى.و الاستقراء اذا عقّبته الى فهو الصعود و العمد كقوله تعالى فى موضعين من القرآن: اسْتَوى إِلَى السَّماءِ.
و عن على بن الحسين بن شقيق، قال: قلت لعبد اللَّه بن المبارك: كيف نعرف ربنا عز و جل. قال: فى السماء السابعة على عرشه و لا نقول كما تقول الجهمية هنا هنا فى الارض و قد شرحنا الكلام فى هذه المسئلة فيما تقدم.
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ من عرق او دابة او ماء او بذر او كنز، وَ ما يَخْرُجُ مِنْها من دابة او نبات او ماء او جوهر، وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ من امر او قضاء او ملك او قطر، وَ ما يَعْرُجُ فِيها من ملك او عمل، وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ اتّفق العلماء قديما و حديثا ان معناه- علمه معكم و قيل- هو معكم اينما كنتم بالقدرة و العلم على العموم و مع المؤمنين بالرحمة و النصرة على الخصوص، وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم على اعمالكم.
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كرر لان المراد بالاول حالة الدنيا و المراد بالثانية الدار الآخرة و لهذا ختم بقوله: وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ اى- له الملك اولا و آخرا فالاول فى الدنيا و هو وقت الاحياء و الإماتة و الآخر فى الآخرة حين ترجع اليه الامور و لا يملك احد سواه لا ملكا و لا ملكا فقرن بالاول يحيى و يميت و قرن بالآخر ما يكون فى الآخرة من مرجع الخلق اليه و جزائه اياهم بالثواب و العقاب.
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ اى- ينقص من الليل و يزيد فى النهار، وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ اى- ينقص من النهار و يزيد فى الليل وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اى- بما فى القلوب من خير و شرّ و توحيد و جحد.
آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْفِقُوا من الزكاة و الجهاد و وجوه البرّ، مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ اى- جعلكم خلفاء فى المال بالوراثة ممن قبلكم. و قيل- جعلكم مملكين فيه بتمليكه اياكم ذلك و حقيقة الاستخلاف استدعاء القادر الى ان يقوم بالامر بدلا من قيام غيره.
فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ أَنْفَقُوا فى سبيل اللَّه لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ، جزاء حسن.وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ فى هذا دلالة على الزام الايمان بالسمع و المعنى- اىّ عذر لكم فى حال ترككم الايمان و دعاء الرسول اياكم الى الايمان حاصل موجود، وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ قرأ ابو عمرو اخذ على ما لم يسم فاعله، مِيثاقَكُمْ بضم القاف و قرأ الآخرون، بفتح الهمزة و الخاء ميثاقكم بفتح القاف اى- اخذ اللَّه ميثاقكم حين اخرجكم من ظهر آدم عليه السلام بان اللَّه ربكم لا اله لكم سواه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، باخذ ذلكم الميثاق و قيل: اخذ ميثاقكم باقامة الحجج و الدلائل التي تدعو الى متابعة الرسول ان كنتم مؤمنين يوما فاليوم احرى الاوقات ان تؤمنوا لقيام الحجج و الاعلام ببعثة محمد (ص) و نزول القرآن.
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ يعنى- على محمد (ص) آياتٍ بَيِّناتٍ يعنى القرآن لِيُخْرِجَكُمْ، اللَّه بالقرآن مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ، و قيل- ليخرجكم الرسول بالدعوة من ظلمات الشرك الى نور الايمان، وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ، وَ ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، يقول- اىّ شىء لكم فى ترك الانفاق فيما يقربكم الى اللَّه و انتم ميتون تاركون اموالكم كانه يحثّهم على الانفاق فى سبيله بتنبيههم على انهم مخلفون ما يملكونه و انهم لا يخلدون فى الدنيا و ان ما فى ايديهم يأول الى اللَّه سبحانه بعد فنائهم ثم بيّن فضل من سبق بالانفاق فى سبيل اللَّه و بالجهاد فقال: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ، يعنى- فتح مكه
و قيل- فتح الحديبية و قاتَلَ، يعنى- لا يستوى فى الفضل من انفق ماله و قاتل العدو مع رسول اللَّه (ص) قبل فتح مكه مع من انفق و قاتل بعده أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا، و ذلك لان العرب كانت تعتز بمكه فلما فتحت قويت قلوب المؤمنين و انكسرت قلوبهم و كان الانفاق قبل فتح مكه افضل و كذلك الجهاد لما كان فيها من المشقة و لما كان بالمؤمنين اليها من الحاجة، قال الكلبى- نزلت هذه الاية فى ابى بكر الصدّيق و فيها دلالة واضحة و حجة ظاهرة على تفضيل ابى بكر و تقديمه فانه اول من سلم و ذلك فيما روى ان ابا امامة قال لعمرو بن عبسه: باىّ شىء تدّعى انك ربع الاسلام
قال- انى كنت ارى الناس على الضلالة و لا ارى للاوثان شيئا ثم سمعت عن رجل يخبرنا اخبار مكة فركبت راحلتى حتى قدمت عليه قال: قلت ما انت قال- انا نبى، قلت- و ما نبى، قال- رسول اللَّه قلت- باى شىء ارسلك قال- اوحّد اللَّه لا اشرك به شيئا و كسر الاوثان و صلة الارحام قلت: من معك على هذا، قال: حر و عبد و اذا معه ابو بكر و بلال فاسلمت عند ذلك فرأيتني ربع الاسلام.
و انه اول من اظهر الاسلام على ما روى عن عبد اللَّه قال- كان اول من اظهر الاسلام رسول اللَّه (ص) و ابو بكر و عمار و امّه سمية و صهيب و بلال و المقداد و لانه اول من قاتل على الاسلام.
روى عن عبد اللَّه قال: اول من اظهر اسلامه بسيفه النبى (ص) و ابو بكر و انه اول من انفق على رسول اللَّه (ص).
روى عن ابن عمر قال- كنت عند النبى و عنده ابو بكر الصديق و عليه عباءة قد خلّها فى صدره بخلال فنزل جبرئيل فقال مالى ارى ابا بكر عليه عباءة قد خلها فى صدره بخلال فقال- انفق ماله علىّ قبل الفتح. قال- فان اللَّه عز و جل يقول اقرأ عليه السلام و قل له- أ راض انت عنى فى فقرك هذا ام ساخط، فقال رسول اللَّه (ص)- يا ابا بكر ان اللَّه عز و جل يقرأ عليك السلام و يقول لك- أ راض انت فى فقرك ام ساخط، فقال: اسخط على ربى ..؟ انى عن ربى راض.
و لهذا قدّمه الصحابه على انفسهم و اقرّوا له بالتقدم و السبق و ذلك فيماروى عبد اللَّه بن سلمة عن على (ع) قال: «سبق رسول اللَّه (ص) و صلى ابو بكر و ثلّث عمر فلا اوتى برجل فضلنى على ابى بكر و عمر الا جلدته جلد المفترى و طرح الشهادة»
و قوله: وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى السابق و اللاحق وعدهم اللَّه الجنة. قال عطا- درجات الجنة يتفاضل فالذين انفقوا قبل الفتح فى افضلها.
و قرأ ابن عامر: و كلّ بالرفع اى- كل وعد اللَّه الحسنى وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فيثبت كلا على ما يستحقه.
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً كل من قدم عملا صالحا يستحق به مثوبة فقد اقرض و منه قولهم: الايادى قروض و كذلك كلّ من قدّم عملا سيّئا يستوجب به عقوبة فقد اقرض. لذلك قال عز و جل: قَرْضاً حَسَناً لان المعصية قرض سىء قال اميّة:
| لا تخلطن خبيثات بطيبة | و اخلع ثيابك عنها و انج عريانا |
| كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا | او سيّئا و مدين مثل ما دانا |
و قيل- المراد بالقرض- الصدقة.
و اختلفوا فى القرض الحسن فقيل: ان يكون من الحلال و قيل- لا ربا فيه و قيل: طيبة بها نفسه و قيل- القرض الحسن ان يقول:«سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا اله الا اللَّه و اللَّه اكبر».
روى- انه لما نزلت هذه الاية جعل ابو الدحداح يتصدق بنصف كل شىء يملكه فى سبيل اللَّه حتى انه خلع احدى نعليه ثم جاء الى ام الدحداح فقال: انى بايعت ربى فقالت: ربح بيعك، فقال النبى (ص): كم من نخلة مدلاة عذوقها فى الجنة لابى الدحداح
فَيُضاعِفَهُ بالرفع على الاستيناف على معنى- فهو يضاعفه و بالنصب على جواب الاستفهام وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ. ثواب حسن و قيل- كريم لانه لم يتبذل فى طلبه و قيل- كريم صاحبه.
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ اى- لهم اجر كريم، فى ذلك اليوم يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لان طريق اهل الجنة يمنة و تجاههم و طريق اهل الناريسرة ذات الشمال. رفت بهشتيان سوى بهشت ميان دست راست است و پيش روى و رفت دوزخيان سوى دوزخ ميان پس پشت است و دست چپ
وقال النبى (ص): «بينا انا على الحوض انادى- هلمّ، فاذا ناس اخذ بهم ذات الشمال فاختلجوا دونى فانادى- الا هلم فيقال- انك لا تدرى ما احدثوا بعدك فاقول- سحقا.»
قال ابن مسعود- نورهم على قدر اعمالهم يمرّون على الصراط فمنهم من نوره مثل الجبل و منهم من نوره مثل النخلة و من نوره كالرجل القائم و ادناهم نورا من نوره فى ابهامه يتّقد مرّة و يطفأ اخرى.
قال الضحاك- ليس من احد الا يعطى يوم القيامة نورا فاذا انتهوا الى الصراط طفئ نور المنافقين فلما رأى المؤمنون ذلك اشفقوا ان يطفأ نورهم كما طفئ نور المنافقين فيقولون- رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا اى- بلّغنا به الى جنّتك و قيل- الباء بمعنى فى يعنى- فى ايمانهم كتبهم التي اعطوها بايمانهم دخلها نورهم و قيل- الباء بمعنى عن و التقدير: يسعى نورهم بين ايديهم و عن ايمانهم، اراد جميع جوانبهم فعبّر بالبعض عن الكل و قيل- بايمانهم يعنى- بسبب صدقاتهم التي اعطوها بايمانهم لان الغالب فى اعطاء الصدقات ان يكون بالايمان و قوله: بُشْراكُمُ الْيَوْمَ، اى- تقول لهم الملائكة بشراكم اليوم، جَنَّاتٌ اى- بشارتكم من اللَّه اليوم جنات فيكون مبتداء و خبرا، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اى- النجاة العظيمة.
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ، اى- اذكر ذلك اليوم و هو يوم القيامة، يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ اذا رأوا المؤمنين و هم فى ضياء و نور و المنافقون خلفهم فى ظلمة لا يبصرون مواقع اقدامهم، انْظُرُونا اى- انتظرونا، و قرأ حمزة: انظرونا بفتح الهمزة و كسر الظاء اى- امهلونا و قيل- انتظرونا يقول العرب- نظرته و انتظرته كقوله عز و جل: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ، اى- منتظرين و قوله عز و جل: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ اى- فانظار. قال الشاعر:
| فان يك صدر هذا اليوم ولّى | فانّ غدا لناظره قريب |
اى- لمنتظره و تأويل الآية: قفوا لنا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، نأخذ من نوركم قبسا سراجا او شعلة و قيل- معنى نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ: نمشي فيه معكم و ذلك ان اللَّه تعالى يعطى المؤمنين نورا على قدر اعمالهم يمشون به على الصراط و يعطى المنافقين ايضا نورا خديعة لهم و هو قوله عز و جل: وَ هُوَ خادِعُهُمْ فبيناهم يمشون اذ بعث اللَّه ريحا و ظلمة فاطفأ نور المنافقين.
و قال الكلبى: بل يستضيء المنافقون بنور المؤمنين و لا يعطون النور فاذا سبقهم المؤمنون و بقوا فى الظلمة قالوا للمؤمنين: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ.
قال ابن عباس- يقول لهم المؤمنون. و قال قتادة- يقول لهم الملائكة، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ، اى- ارجعوا الى الموضع الذى اعطينا فيه النور فاطلبوا النور هناك لانفسكم فانه لا سبيل لكم الى الاقتباس من نورنا فيرجعون فى طلب النور و لا يجدون شيئا فينصرفون اليهم فيميّز بينهم و بين المؤمنين و هو قوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ و قيل- معناه- ارجعوا الى حكم الازل و اطلبوا النور من القسمة و هذا على جهة ضرب المثل و استبعاد ذلك و قيل ارْجِعُوا وَراءَكُمْ يعنى- الى الدنيا فاعملوا عملا يجعله اللَّه بين ايديكم نُوراً فان نورنا انما اقتبسنا، فى الدنيا و قيل- ارْجِعُوا وَراءَكُمْ هذا استهزائهم جزاء على استهزائهم فى الدنيا كقوله: لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ و كقوله: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ- فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ و قوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ الباء صلة و معناه: فضرب بينهم سور و هو سور بين الجنة و النار و يقف عليها اصحاب الاعراف يشرفون على اهل الجنة و اهل النار و هو السور الذى يذبح عليه الموت يراه الفريقان معا و قيل- هو سور بيت المقدس باطنه المسجد و ظاهره وادى جهنم.
روى عن ابى سنان قال- كنت مع على بن عبد اللَّه بن عباس عند وادى جهنم يحدث عن ابيه و قرأ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ، ثم قال- قال ابى- هذا موضع السور يعنى- وادى جهنم.
و عن عبد اللَّه بن عمرو قال- ان السور الذى ذكر اللَّه عز و جل فى القرآن:فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ- سور بيت المقدس الشرقى، باطنه منه المسجد و ظاهره وادى جهنم.
و قام عبادة على سور بيت المقدس الشرقى فبكى فقال بعضهم- ما يبكيك يا با الوليد فقال من هاهنا اخبرنا رسول اللَّه (ص) انه رأى جهنم
و قيل- لَهُ بابٌ هو الباب الذى سمّى باب الرحمة ببيت المقدس، باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، اى- ينتهى الى الجنة، وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ اى- من قبل ذلك الظاهر العذاب يعنى النار و هو الجانب الذى يلى المنافقون.
يُنادُونَهُمْ اى- ينادى المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم السور فبقوا فى الظلمة و العذاب و صار المؤمنون فى النور و الرحمة، أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ، يعنى- فى الدنيا نصلّى كما تصلّون و نصوم كما تصومون و كنّا معكم فى المناكحة و الموارثة، قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، اى- اهلكتم انفسكم بالنفاق، وَ تَرَبَّصْتُمْ اى- انتظرتم موت محمد (ص) و قلتم- يوشك ان يموت فنستريح منه و انتظرتم نزول الدوابر بالمؤمنين. و قيل- تَرَبَّصْتُمْ بالايمان و التوبة، وَ ارْتَبْتُمْ، اى- شككتم فى كتاب اللَّه و نبوّة محمد (ص) و قيل- ارْتَبْتُمْ يعنى- فى قوله عز و جل: وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ، وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ يعنى- ما كنتم تمنّون على اللَّه من الجنة و المغفرة و هو قوله: سَيُغْفَرُ لَنا، و قيل- ما كنتم تمنّون من نزول البلاء بالمؤمنين و طول الحياة لكم و ان تكون لكم السلامة فى الدنيا و ان لا بعث بعد الموت حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ، يعنى- الموت و قيل- ظهور الاسلام و نصرة المؤمنين، وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ اى- غرّكم الشيطان اى- اطمعكم فى بطلان الاسلام و ان لا بعث و لا حساب، و الغرور الشيطان الذى يغرّ كثيرا و هو من اسماء المبالغة كالاكول الذى ياكل كثيرا.
قال قتادة- ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم اللَّه فى النار.
و قيل- الغرور هو الدنيا تغر اهلها فى طول الحياة و دوام السلامة.
روى انس بن مالك ان النبى (ص) خط خطوطا و خط خطا منها ناحية فقال- تدرون ما هذا، هذا مثل ابن آدم و مثل التمنى و ذلك الخط الامل، بينما هو يتمنى اذ جاءه الموت.
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ، قرأ ابو جعفر و ابن عامر و يعقوب: تؤخذبالتاء، و قرأ الباقون: بالياء، و الفدية الفداء و المعنى: لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ ايها المنافقون، وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، فداء بنفس و لا فداء بمال يعنى- لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ دية و لا نفس اخرى مكان انفسكم، مَأْواكُمُ النَّارُ اى- مصيركم و منقلبكم اليها، هِيَ مَوْلاكُمْ، اى- هى اولى بكم لما اسلفتم من الذنوب، وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ اى- المرجع و المنقلب.
النوبة الثالثة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام او كه سزاوار است. در ذات بى نظير و در صفات بىيار است. در كامرانى با اختيار و در كارسازى بىاختيار است.
فضايح زلّات را غفّار و قبايح علّات را ستّار است. عاصيان را آمرزگار و با مفلسان نيكوكار است.
آرنده ظلمات و برآورنده انوار است، بيننده احوال و داننده اسرارست.
| با رنگ رخ تو لاله بىمقدار است | با بوى سر زلف تو عنبر خوارست |
| آن را صنما كه با وصالت كار است | از جان و تن و ديده و دل بيزارست |
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، آفريدگار جهان و جهانيان، پروردگار انس و جان، خالق زمين و زمان، مبدع مكين و مكان خبر ميدهد كه هر چه در آسمان و زمين است باد و آتش و خاك و آب و كوه و دريا، آفتاب و ماه و ستارگان و درختان و جمله جانوران و بىجان، همه آنند كه ما را بپاكى ميستايند و به بزرگوارى نام ميبرند و بيكتايى گواهى ميدهند.
تسبيحى و توحيدى كه دل آدمى در آن ميشورد و عقل آن را رد ميكند اما دين اسلام آن را مىپذيرد و خالق خلق بدرستى آن گواهى ميدهد.
هر كرا توفيق رفيق بود و سعادت مساعد، آن را نادريافته، بجان و دل قبول كند و بتعظيم و تسليم و اقرار پيش آيد تا فردا در انجمن صدّيقان و محافل دوستان در مسند عز جاودان خود را جاى يابد.
زينهار اى جوانمرد، نگر تا يك ذره بدعت بدل خود راه ندهى و آنچه شنوى و عقل تو درمىنيابد تهمت جز بر عقل خود ننهى.
راه تأويل مرو كه راه تأويل رفتن زهر آزموده است و به خار، خار از پاى برون كردن است.
مرد دانا زهر نيازمايد داند كه آن در هلاك خود شتافتن است. بخار، خار از پاى برون نكند، داند كه درد افزودن است.
نيكو گفت آن جوانمردى كه گفت:
| راه توحيد را بعقل مجوى | ديده روح را بخار مخار |
| بخداى ار كسى تواند بود | بىخداى از خداى برخوردار |
| سايق و قايد صراط الدين | به ز قرآن مدان و به ز اخبار |
| جز بدست دل محمد نيست | حل و عقد خزينه اسرار |
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هفت آسمان و هفت زمين ملك و ملك اوست، جل جلاله.
داشت آن بعون او، نافذ در آن مشيّت او، روان بر آن حكم او.
خلق همه عاجزاند قادر و قدير او، ضعيفاند قاهر و قوىّ او. همه جاهلاند عالم و عليم او.
مصنوعات و مقدورات از قدرت او نشانست كائنات و حادثات از حكمت او بيانست، موجودات و معلومات بر وجود او برهانست. نه متعاور زيادت نه متداول نقصانست قدير و قديم، عليم و حكيم خداى همگانست.
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ، اوست اول كه نبودها دانست، آخر كه ميداند آنچ دانست، ظاهر بآنچ ساخت باطن از وهمها پنهان.
اولست پيش از همه آفريده بود و ابتداء. نه آخرست، پس از همه باشد انتها نه. ظاهر است بر هر كس و هر چيز، غالب و مانع نه. باطن است، همه پوشيدهها داند و حجاب نه.
اول است بازليت. آخرست بابديت. ظاهر باحديت باطن بصمديت.
اول بهيبت، آخر برحمت، ظاهر بحجت، باطن بنعمت.
اول بعطا، آخر بجزا، ظاهر بثنا، باطن بوفا.
اول بهدايت، آخر بكفايت، ظاهر بولايت، باطن برعايت.
اول هر نعمت، آخر هر محنت، ظاهر هر حجت، باطن هر حكمت.
از روى اشارت ميگويد- اى فرزند آدم خلق عالم در حق تو چهار گروهاند:
گروهى در ابتدا حال و اول زندگانى ترا بكار آيند ايشان پدرانند.
گروهى در آخر عمر و ضعف پيرى ترا بكار آيند ايشان فرزنداناند.
سوم گروه دوستان و برادران و جمله مسلمانان كه در ظاهر با تو باشند و شفقت نمايند.
چهارم گروه عيال و زناناند كه در باطن و اندرون تو باشند و ترا بكار آيند.
رب العالمين گفت- اعتماد و تكيه بر اينان مكن و كارساز و تيماردار از خود ايشان را مپندار كه اول و آخر منم، ابتدا و انتهاء كار و حال تو من شايم، ظاهر و باطن منم. ترا به داشت خود من دارم و نهايتهاى تو من راست كنم.
اول منم كه دلهاى عاشقان بمواثيق ازل محكم ببستم.
آخر منم كه جانهاى صادقان بمواعيد خود صيد كردم.
ظاهرم كه ظواهر را با خود در قيد شريعت آوردم.
باطنم كه سراير بحكم خود در مهد عهد حقيقت نهادم.
چون مرد سفر در اوليت كند آخريت تاختن مىآرد و چون سفر در صفت ظاهريت كند باطنيت سرمايه او بتاراج برميدهد.
بيچاره آدمى، ميان دو صفت مدهوش گشته، ميان دو نام بيهوش شده.
| حيرت اندر حيرتست و تشنگى در تشنگى | گه گمان گردد يقين و گه يقين گردد گمان |
| حضرتش عز و جلال و بىنيازى فرش او | منقطع گشته درين ره صد هزاران كاروان |
وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ او بهمه چيز دانايست كارگزار و راستكار و تيماردار، بينا بهر چيز، دانا بهر كار، آگاه بهرگاه.
در آيت ديگر فضل و كرم بيفزود گفت: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ.
بندگان من، رهيگان من، هر جا كه باشيد من بعنايت و رحمت و عنايت با شماام.
هر جا كه در عالم درويشى است خسته جرمى، درمانده در دست خصمى من مولى او ام.
هر جاى كه خراب عمريست، مفلس روزگارى من جوياى اوام.
هر جا كه سوختهايست، اندوه زدهاى من شادى جان اوام.
هر جا كه زارندهايست از خجلى، سرگذارندهاى از بىكسى من برهان اوام.
من آن خداوندم كه از طريق مكافات دورم و همه افكندگان و رميدگان را برگيرم از آنكه بر بندگان رئوف و رحيمام: وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
از رأفت و رحمت اوست كه بنده در كتم عدم و او جل جلاله سازنده كار او.
بكمال فضل و كرم، بنده در كتم عدم و او وى را برگزيده بر كل عالم.
از رحمت اوست كه بنده را توفيق دهد تا از خفا يا شرك و دقائق ريا تحرّز كند.
گفت- من رءوف و رحيمام، تا عاصيان نوميد نگردند و اوميد بفضل و كرم وى قوى دارند.
يحيى معاذ گفت- تلطّفت لاوليائك فعرفوك و لو تلطّفت لاعدائك ما جحدوك.
عبهر لطف و ريحان فضل در روضه دل دوستان برويانيدى تا بلطف و فضل تو بسرّ معارف و اداء وظائف رسيدند اگر با اعدا دين همين فضل و كرم بودى، دار السلام جاى ايشان بودى.
و لكن قومى بفلك رسيده و قومى بمغاك، فرياد ز تهديد تو با مشتى خاك.
قومى را از اين تاج كرامت بر فرق نهاده كه- يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ.
قومى را از اين داغ حرمان بر نهاده كه: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ.
سحره فرعون در عين كفر بودند لكن چون باد دولت از مهبّ لطف و كرامت بوزيد، نه سحر گذاشت نه ساحرى نه كفر نه كافرى.
شيخ ابو سعيد بو الخير گفت- هر كه بار از بوستان عنايت برگيرد بميدان ولايت فرو نهد.
هر كرا چاشت آشنايى دادند، اوميد داريم كه شام آمرزش بوى رسانند، و اللَّه الموفّق.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد9