كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الضحى
93- سورة الضحى- مكية
النوبة الاولى
(93/ 11- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
وَ الضُّحى (1) بروز روشن و چاشتگاه.
وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى (2) و بشب كه آرام گيرد.
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ خداوند تو ترا بدرود نكرد و فرو نگذاشت وَ ما قَلى (3) و زشت نگرفت.
وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (4) و سراى آن جهانى ترا به ازين جهانى.
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (5) و مىبخشد ترا خداوند تو تا خشنود شوى.
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً نه ترا بىپدر يافت فَآوى (6) و ترا پناه ساخت.
وَ وَجَدَكَ ضَالًّا و نه ترا نهانى يافت فَهَدى (7) [و آشكارا كرد و باز نمود و ترا از دين و دانش ناآگاه يافت و بشريعت و احكام] راه نمود.
وَ وَجَدَكَ عائِلًا و ترا درويش يافت فَأَغْنى (8) [و ترا غازى كرد غنيمت ستان] و بىنياز.
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) يتيم را فرو مشكن و [حقّ او باز مگير].
وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) و خواهنده را و پرسنده را بانگ بر مزن.
وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) به قرآن سخن گوى و رسان و خوان مهتر نيكويى كه اللَّه با تو كرد.
النوبة الثانية
اين سوره يازده آيتست، چهل كلمه، صد و نود و دو حرف، جمله به مكه فرو آمد و سوم سوره است كه از آسمان فرو آمد. اوّل سوره اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فرو آمد، پس سوره «ن وَ الْقَلَمِ»، پس سوره و الضحى. و درين سورة هيچ ناسخ و منسوخ نيست.
و در فضليت سوره ابى بن كعب روايت كند، از مصطفى (ص)، كه گفت: «هر كه سوره «و الضّحى» برخواند، حقّ جلّ جلاله او را در جمله آن قوم آرد كه اللَّه پسندد و رضا دهد كه پيغامبر (ص) از بهر ايشان شفاعت كند و آن گه بعدد هر يتيمى و هر سائلى كه در عالم است ده نيكى در ديوان وى بنويسند». و در سبب نزول اين سورة علماء تفسير مختلفاند. قومى گفتند: روزگارى وحى از آسمان منقطع گشت.
ابن عباس گفت:پانزده روز. مقاتل گفت: چهل روز. ابن جريج گفت: دوازده روز. كافران مكه چون ديدند كه وحى منقطع گشته و جبريل نمىآيد، گفتند: انّ محمدا ودّعه ربّه و قلاه.
ربّ العالمين بخواب ايشان اين سوره فرستاد. اكنون خلافست كه انقطاع وحى را سبب چه بود قومى گفتند: جهودان از مصطفى (ص) سه مسأله پرسيدند؛ قصّه ذو القرنين و اصحاب الكهف و مسأله روح. رسول خدا (ص) ايشان را جواب اين داد كه:«ساخبركم غدا»
و لم يقل ان شاء اللَّه گفت: آرى خبر كنم شما را فردا و نگفت ان شاء اللَّه باين سبب چند روز وحى منقطع گشت و كافران آن سخن گفتند. پس ربّ العالمين مصطفى (ص) را فرمود كه: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ». و شرح اين در سوره الكهف مستوفى رفت. قومى گفتند: سبب احتباس وحى آن بود كه سگ بچهاى در خانه رسول (ص) شد و در زير سرير گريخت و آنجا بماند تا بمرد و رسول را (ص) از آن هيچ خبر نه.
پس رسول (ص) خوله را گفت:«يا خولة ما حدث في بيتى لا يأتينى جبرئيل»
گويى در خانه ما چه حادث شده كه جبرئيل نمىآيد و از ما وامانده؟ خوله در جست و جوى ايستاد تا آن جرو[1] مرده را از زير سرير بيرون آورد و بيفگند. پس جبرئيل فرو آمد و رسول عتاب ميكند او را در آن تأخير كه رفت و جبريل ميگويد: «يا خولة اما علمت انا لا ندخل بيتا فيه كلب او صورة. و در حديث خوله است: فجاء نبى اللَّه (ص) يرعد و كان ذلك علامة الوحى.
فقال: يا خولة دثّرينى. فانزل اللَّه تعالى: الضُّحى.
و روى انّ المسلمين قالوا:يا رسول اللَّه اما ينزل عليك الوحى؟ فقال:- «و كيف ينزل علىّ الوحى و انتم لا تتّقون براجمكم و لا تقلمون اظفاركم. فانزل اللَّه جبرئيل بهذه السّورة. فقال النّبي (ص): «يا جبرئيل ما جئت حتّى اشتقت اليك»! فقال جبرئيل (ع): انّى كنت اشدّ شوقا اليك و لكنّى عبد مأمور و ما نتنزّل الّا بامر ربّك.
وفي الخبر عن جندب بن سفيان قال: اشتكى رسول اللَّه (ص) فمكث ليلتين او ثلثا لا يقوم فجاءت امرأة فقالت: ما ارى شيطانك الّا قد تركك لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاث؟!
يقال انّ المرأة الّتى قالت ذلك امّ جميل امرأة ابى لهب اخت ابى سفيان فانزل اللَّه تعالى:«وَ الضُّحى» يعنى: النّهار كلّه من طلوع الشّمس الى الغروب و كلّ ساعة النّهار ما دامت الشّمس صاعدة ضحى و ضحوة. و العرب تستغنى بذكر بعض الشّيء عن كلّه.
و فى القرآن كثير من ذكر ساعات النّهار بمعنى كلّه و ذكر ساعات اللّيل بمعنى كلّه. و قيل: اقسم اللَّه تعالى بصلاة «الضّحى». و قيل: هى السّاعة الّتى كلّم اللَّه فيها موسى (ع) و هى السّاعة الّتى القى السّحرة فيها سجّدا لقوله تعالى؛ وَ أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى. و قال اهل المعانى: فيه و في امثاله اضمار و تقديره: و ربّ «الضّحى».
وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى اى- سكن و استقرّ ظلامه و تناهى فلا يزداد بعد ذلك يقال بحر ساج اى- ساكن. و قيل: سكن فيه الخلق. و قيل: عنى باللّيل ليلة المعراج.
قوله:ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ هذا جواب القسم، اى- «ما» تركك «ربّك» من انعامه و اكرامه و وحيه و الهامه و اشتقاقه من توديع المسافر. و قيل: هو من توديع الثّوب و هو صونه عن الابتذال وَ ما قَلى اى- ما ابغضك منذ احبّك.
وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى اى- و الدّار «الآخرة» و ما اعدّ اللَّه سبحانه فيها «خَيْرٌ لَكَ» من الدّار الدّنيا و ما فيها لانّها تدوم و تبقى و هذه تبيد و تفنى و فيه اضمار القسم و اللّام خبره مجازه و اللَّه لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى.
و قيل: معناه:و لآخر عمرك «خير» من اوّله لمّا تنال فيه من النّصر و الفتح و الظّفر.
وفي الخبر عن علقمة عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه (ص): «انّا اهل بيت اختار اللَّه لنا» الآخرة على الدّنيا».
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى اى- «يُعْطِيكَ» من النّصر و الفتح و التّمكين و كثرة المؤمنين في الدّنيا و من الثّواب و الكرامة في العقبى ما يرضيك،
و قيل:«يعطيك» الف قصر من لؤلؤ ترابها المسك و فيها ما يليق بها من الازواج و غيرها.
و قال ابن عباس: هو الشّفاعة في مذنبى امّته و لمّا نزلت هذه الآية
قال النّبي (ص): «اذا لا ارضى و واحد من امّتى في النّار».
وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: انّ النّبي (ص) تلا قول اللَّه تعالى في ابراهيم (ع): «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
و قال عيسى (ع): «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
فرفع يديه ثمّ قال: «اللّهم امّتى امّتى» فبكى. فقال اللَّه عزّ و جلّ: «يا جبرئيل اذهب الى محمد و ربّك اعلم فسئله ما يبكيك». فاتاه جبرئيل فسأله فاخبره رسول اللَّه (ص) فقال اللَّه عزّ و جل: «يا جبرئيل اذهب الى محمد فقل: انّا سنرضيك في امّتك و لا نسوؤك»
وقال حرب بن شريح: سمعت ابا جعفر محمد بن على (ع) يقول: «انّكم معشر اهل العراق تقولون ارجى آية في القران ارجى «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» و انّا اهل البيت نقول: ارجى آية في كتاب اللَّه:
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.
وعن جعفر بن محمد (ع) قال: دخل رسول اللَّه (ص) على فاطمة عليها السّلام و عليها كساء من ثلّة[2] الإبل و هي تطحن بيدها و ترضع ولدها فدمعت عينا رسول اللَّه (ص) لمّا ابصرها. فقال: «يا بنيّتاه تعجّلى مرارة الدّنيا بحلاوة الآخرة فقد انزل اللَّه علىّ: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.
قال موسى عليه السلام:«وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى». و قال لمحمد (ص): وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فكم بين من يتكلّف ليرضى ربّه و بين من يعطيه ربّه ليرضى. ثمّ اخبر اللَّه عزّ و جلّ عن حاله الّتى كان عليها قبل الوحى و ذكّره نعمه فقال جلّ ذكره:أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
روى عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه (ص) «سألت ربّى مسألة وددت انّى لم اكن سألته قلت: يا ربّ انّك آتيت سليمان بن داود ملكا عظيما و آتيت فلانا كذا و آتيت فلانا كذا.
قال: يا محمد ا لم اجدك يتيمافاويتك؟- قلت: بلى اى ربّ. قال: ا لم اجدك ضالا فهديتك-؟
قلت: بلى اى ربّ:قال: الم اجدك عائلا فاغنيتك؟- قلت: بلى اى ربّ»
و معنى الآية أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً صغيرا فقيرا حين مات ابواك و لم يخلفا لك مالا و لا مأوى فجعل لك مأوى و ضمّك الى عمّك ابى طالب حتّى احسن تربيتك و كفاك المؤنة. اليتيم عند العرب الّذى مات ابوه و العجمى ماتت امّه. فاذا ماتا عنه جميعا فهو لطيم هذا كلّه قبل الحلم.
وفي الخبر: لا يتمّ بعد حلم.
وسئل جعفر بن محمد الصّادق (ع) لم اوتم النّبي (ص) عن ابويه؟ قال: «لئلّا يكون عليه حقّ لمخلوق»
و قيل: لئلّا يسبق الى قلب بشر انّ الّذى نال من العزّ و الشّرف و القهر على اعدائه كان ذلك عن تظاهر او توارث احدا و تعاضد عشيرة او اكتساب نسب بقوّة الوالدين و كذا القول في حكمة ما كان من فقره و قلّة ذات يده اذ لو كان له مال لكان يسبق الى الاوهام انّ الّذى نال نال بالمال و الانفاق فايتمه و افقره كى يتمّ حجّته بانّ مثل هذا في ضعفه و قلّة ذات يده و انقطاعه من عشيرته يعلو كلّ هذا العلوّ و يقهر كلّ هذا القهر على الاغنياء و الملوك و اهل القبائل لا يكون الّا الحقّ من جحده زلّ و من اعرض عنه ذلّ. و قيل: معنى «اليتيم هاهنا الشّريف الفريد الّذى هو مفقود المثل عديم النظير كالدّرة اليتيمة الّتى لا يوجد لها مثل و لا نظير فيكون المعنى: أَ لَمْ يَجِدْكَ في العزّ و الشّرف و النّباهة كالدّرة اليتيمة لا مثل لها:
«فاويك في دار اعدائك فكنت بين القوم معصوما محروسا و آويك الى كرامته و اصطفاك لرسالته.
وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى اى- ضَالًّا عن معالم النّبوة و احكام الشّريعة غافلا عنها فهديك اليها كما قال تعالى: وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ. و قيل: معناه: وَجَدَكَ بين قوم ضلال فهداهم بك و قيل: وَجَدَكَ ضَالًّا اى- خفيّا على النّاس لا تعرف منزلتك عند اللَّه فابرزك حتّى عرفت و فَهَدى قومك اليك من قول العرب: ضلّ الماء في اللّبن اذا خفى فيه و فَهَدى العروس اذا جلاها. و روى ابو الضّحى عن ابن عباس: انّ النّبي (ص) ضلّ في شعاب مكة في حال صباه و كان عبد المطّلب يطلبه و يقول: متعلّقا باستار الكعبة:
| يا ربّ فاردد ولدى محمدا | ردّ الىّ و اصطنع عندى يدا. |
وجده ابو جهل فردّه الى عبد المطّلب فمنّ اللَّه عليه حيث خلّصه على يدى عدوّه و في حديث كعب الاحبار في مولد رسول اللَّه (ص) انّ حليمة لمّا قضت حقّ الرّضاع جاءت برسول اللَّه (ص) لتردّه الى عبد المطّلب، قالت حليمة: فاقبلت اسير حتّى اتيت الباب الاعظم من ابواب مكة فسمعت مناديا ينادى هنيئا لك يا بطحاء مكة اليوم يردّ عليك النّور و الدّين و البهاء و الجمال.
قالت. ثمّ وضعت رسول اللَّه (ص) لاقضى حاجة و اصلح ثيابى فسمعت هدّة شديدة فالتفتّ فلم اره! فقلت: معاشر النّاس اين الصّبى؟- قالوا: اى الصّبى؟ قلت:محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب الّذى نضر اللَّه به وجهى و اغنى عيلتى.
قالوا:ما رأينا شيئا فلمّا ايئسونى وضعت يدى على امّ رأسى. قلت: وا محمداه وا ولداه. فابكيت جوارى الابكار لبكائى و ضجّ النّاس معى بالبكاء حرقة لى. فاذا انا بشيخ يتوكّأ على عصا؛ قال: مالك ايّتها السّعدية؟- قلت: فقدت ابنى محمدا، قال: لا تبكى انا ادلّك على من يعلم علمه و ان شاء ان يردّه فعل.
قلت: فدتك نفسى و من هو؟- قال: الصّنم الاعظم هبل. قالت فدخل و انا انظر فطاف بهبل و قبّل رأسه و ناداه يا سيّداه لم تزل منّتك على قريش قديمة و هذه السّعدية تزعم انّ ابنا لها قد ضلّ فردّه ان شئت و اخرج هذه الوحشة عن بطحاء مكة فانّها تزعم ان ابنها محمدا قد ضلّ فانكبّ هبل على وجهه و تساقطت الاصنام. و قالت: اليك عنّا ايّها الشّيخ انّما هلاكنا على يدى محمد- قالت: فاقبل الشّيخ اسمع لاسنانه اصطكاكا و لركبته ارتعادا و قد القى عكازته من يده و هو يقول:
يا حليمة انّ لابنك ربّا لا يضيّعه فاطلبيه على مهل.- قالت: فانتهى الخبر الى عبد المطّلب فسلّ سيفه لا يثبت له احد من شدّة غضبه و نادى باعلى صوته يال غالب يال غالب! و كانت دعويهم في الجاهلية فاجابته قريش باجمعها فركب و ركبت قريش معه فاخذا على مكة و انحدر عن اسفلها. فلمّا ان لم ير شيئا ترك النّاس و اقبل الى البيت الحرام فطاف سبعا ثمّ انشأ يقول:
| يا ربّ ردّ راكبى محمدا | ردّ الىّ و اتّخذ عندى يدا |
| يا ربّ ان محمدا لم يوجدا | فجمع قومى كلّهم يبدّدا |
فسمعنا مناديا ينادى من الهواء معاشر النّاس لا تضجّوا فانّ لمحمد ربّا لا يخذله و لا يضيّعه. قال عبد المطّلب يا ايّها الهاتف و من لنا به و اين هو؟- قال: هو بوادى تهامة عند شجرة اليمن فاقبل عبد المطّلب راكبا متسلّحا فلمّا صار في بعض الطّريق تلقّاه ورقة بن نوفل فصارا جميعا يسيران فبيناهم كذلك اذ النّبي (ص) قائم تحت شجرة يجذب الاغصان و يعبث بالورق.
قال له عبد المطّلب: من انت يا غلام قال: انا محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب.
قال: عبد المطّلب. فدتك نفسى فانا جدّك. ثمّ حمله على قربوس سرجه و ردّه الى مكة و اطمأنّت قريش بعد ذلك فذلك قوله:وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى يعنى: ضالا في شعاب مكة فهداك الى جدّك عبد المطّلب.
و قيل: وَ وَجَدَكَ ضَالًّا نفسك لا تدرى من انت فعرّفك نفسك و حالك و اعلم انّ الضّلال له وجوه في العربيّة غير الغىّ مشهورة منها قول موسى «فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ» اى- من الجاهلين. و قال اخوة يوسف لابيهم: «إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ» اى- فرط الحبّ ليوسف.
و قال النّسوة لامرأة العزيز. «إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» اى- غلب عليها حبّ يوسف. و قال عزّ و جلّ في شهادة النّساء على الاموال «أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما» يعنى: ان تنسى الشّهادة. و قال في قصّة اصحاب جنة مارب. «إِنَّا لَضَالُّونَ» اى- مخطئون الطّريق ليس الضّلال في هذه الآيات من الغىّ في شيء و ما كان رسول اللَّه (ص) «ضالّا» ضلال الغىّ قطّ و
في حديث غير واحد من الصّحابة.
«كنت نبيّا و انّ آدم لمنجدل في طينته».
وفي الحديث كان اوّل الانبياء في التّسمية و آخرهم في البعثة و كان قبل المبعث يخاوض المشركين و تزوّج فيهم خديجة لكنّه لم يعبد صنما و لا شيئا من الطّواغيت قطّ و لا اتى شيئا من الفواحش.
وَ وَجَدَكَ عائِلًا اى- فقيرا فاغناك بمال خديجة تبدّله لك ثمّ بمال الغنائم حيث اجلها لك. تقول: عال يعيل اذا افتقروا عال يعيل اذا صار ذا عيال. و قال مقاتل: فرضاك بما اعطاك من الرّزق و اختاره الفراء و قال: لم يكن غنىّ عن كثرة المال و لكنّ اللَّه رضاه بما آتاه و ذلك حقيقة الغنى.
وفي الخبر عن ابى هريرة قال: قال رسول اللَّه (ص): «ليس الغنى عن كثرة العرض و لكنّ الغنى غنى النّفس.
وعن عبد اللَّه ابن عمرو: انّ رسول اللَّه (ص) قال: «قد افلح من اسلم و رزق كفافا و قنّعه اللَّه بما آتاه.»
و قيل: لمّا نزّل أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال بارفع صوته: «بلى يا ربّ كنت «يتيما» فاويتنى، كنت «ضالّا» فهديتنى، كنت «عائلا» فاغنيتنى: ثمّ قال: «يمنّ علىّ ربى و هو اهل المنّ. ثمّ اوصاه باليتامى و الفقراء فقال:فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ لا تحقره و لا تظلمه فقد كنت «يتيما».
و قال الزجاج:لا تقهره على ماله و لا تغلبه على حقّه فتذهب به لضعفه. و كذا كانت العرب تفعل في امر اليتامى تأخذ اموالهم و تظلمهم حقوقهم.
روى ابو هريرة عن النّبيّ (ص) قال: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن اليه و شرّ بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء اليه. ثمّ قال باصبعه انا و كافل «اليتيم» في الجنّة هكذا و هو يشير باصبعيه».
وعن انس بن مالك قال: قال رسول اللَّه (ص): «اذا بكى «اليتيم» وقعت دموعه في كفّ الرّحمن فيقول اللَّه من ابكى هذا «اليتيم» الّذى و اريت والده تحت الثّرى؟ من اسكته فله الجنّة».
وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه (ص): «انّ اليتيم» اذا بكى اهتزّ لبكائه عرش الرّحمن فيقول اللَّه عزّ و جلّ لملائكته: «يا ملائكتى من ابكى هذا «اليتيم» الّذى غيّبت اباه في التّراب»؟- فيقول الملائكة ربّنا انت اعلم.- فيقول اللَّه يا ملائكتى انّى اشهدكم ان من اسكته و ارضاه ان ارضيه يوم القيامة».
قال: فكان عمر اذا رأى يتيما مسح رأسه و اعطاه شيئا.
وعن انس بن مالك قال: منّ ضمّ يتيما و كان في نفقته و كفاه مئونته كان له حجابا من النّار يوم القيامة و من مسح برأس يتيم كان له بكلّ شعرة حسنة.
وروى انّ ابراهيم الخليل (ع) قال: الهى ما جزاء من «اوى» يتيما؟- قال: «اظلّه في ظلّى و ادخله جنّتى».
قوله:وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قال المفسّرون: يريد «السّائل» على الباب، اى- لا تزجره اذا سألك فقد كنت فقيرا اذا ما ان تطعمه و امّا ان تردّه ردّا ليّنا جميلا. يقال: نهره و انتهره اذا استقبله بكلام يزجزه.
وعن ابى هريرة قال: قال النّبي (ص) لا يمنعنّ احدكم السّائل ان يعطيه اذا سأل و ان رأى في يده قلبين من ذهب.
و عن ابراهيم بن ادهم قال: نعم القوم السّوّال يحملون زادنا الى الآخرة. و قال ابراهيم «السّائل»
يريد الآخرة يجيء الى باب احدكم فيقول: هل توجّهون الى اهاليكم بشيء؟ و في بعض الاخبار اذا رددت «السّائل» ثلاثا فلم يرجع فلا عليك ان تزبره. و عن الحسن في قوله عزّ و جلّ: وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قال: اما انّه ليس بالسّائل الّذى يأتيك لكن طالب العلم. قال يحيى بن آدم: اذا جاءك طالب العلم فلا تنتهره.
وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ اى- بلّغ ما ارسلت به و حدّث بالنّبوّة و القرآن الّذى اتيك اللَّه عزّ و جلّ و هي اجلّ النّعم؛ و قيل: اعظم نعم اللَّه عليه القرآن هذا كقوله:«فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ.»: و قال الكلبى: امره ان يقرأ القرآن. و قيل: هو من قوله: «فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ».
وفي الخبر عن النّعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللَّه (ص) يقول على المنبر «من لم يشكر القليل، لم يشكر الكثير و من لم يشكر النّاس لم يشكر اللَّه و التّحدّث بنعمة اللَّه شكر و تركه كفر و الجماعة رحمة و الفرقة عذاب».
وقال (ص): «من اعطى خيرا فلم ير عليه سمّى بفيض اللَّه معاديا لنعمة اللَّه».
و قيل: اذا عملت خيرا فحدّث به اخوانك و ثقاتك و كان عبد اللَّه بن غالب اذا اصبح يقول: لقد رزقنى اللَّه البارحة، خيرا قرأت كذا و صلّيت كذا و ذكرت اللَّه كذا و فعلت كذا. فيقال له: يا بافراس انّ مثلك لا يقول مثل هذا. فقال: يقول اللَّه عزّ و جلّ: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ و تقولون انتم لا تحدّث «بِنِعْمَةِ رَبِّكَ» و صحّ
عن رسول اللَّه (ص) انّه قال: «انا سيّد ولد آدم و لا فخر، و اوّل من تنشر الارض عن جمجمة رأسه و لا فخر، و اوّل من يأخذ بحلقة باب الجنّة فيقعقعها
و السّنّة في قراءة ابن كثير ان يكبّر من اوّل سورة «وَ الضُّحى» على رأس كلّ سورة حتّى يختم القرآن فيقول اللَّه اكبر، و كان سبب التّكبير انّ الوحى لمّا احتبس قال المشركون: هجره شيطانه و ودّعه فاغتمّ النّبي (ص) لذلك. فلمّا نزل «وَ الضُّحى» كبّر رسول اللَّه (ص) فرحا بنزول الوحى و اتّخذوه سنّة.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام او كه زينت زبانها و يادگارجانها نام او، بنام او كه آسايش دلها و آرايش كارها بنام او، كه روح روحها و مفتاح فتوحها نام او، بنام او كه فرمانها روان و حالها بر نظام از نام او، جلال الهيّت مطلع قدم او. بس قفلها كه باين نام از دلها برداشته، بس رقمهاى محبّت كه باين نام در سينهها نگاشته، بس بيگانگان كه بوى آشنا گشته، بس غافلان كه بوى، هشيار شده، بس مشتاقان كه باين نام دوست را يافته؛ هم يا دست و هم يادگار، بنازش ميدار تا وقت ديدار.
| گل را اثر روى تو گل پوش كند | جان را سخن خوب تو مدهوش كند |
| آتش كه شراب وصل تو نوش كند | از لطف تو سوختن فراموش كند. |
وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى. وَ الضُّحى: عبارتست از روز روشن وَ اللَّيْلِ عبارتست از شب تاريك، و بر لسان اهل اشارت بر ذوق جوانمردان طريقت مقصود از اين روز و شب كشف و حجابست. و كشف و حجاب نشان لطف و قهر است. نسيم لطفى بر عالم جمال گذر كرد، طايفهاى را در صحراى فضل يافت، از آن قاف قسم وَ الضُّحى حلقه عهدى ساختند، و از آن سين او سلسله ارادت بر جانها و دلهاى ايشان نهادند و بدرگاه سعادت باز بستند كه: وَ الضُّحى.
باز سموم قهرى از ميدان جلال بتافت؛ قومى را در عالم عدل ديد، هم از آن قاف قسم وَ اللَّيْلِ قيد قهرى ساختند و بر دلها و جانهاى ايشان نهادند و بدرگاه شقاوت باز بستند كه: وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى نه آنجا فضل جمال بود ميلى و نه اينجا كه عدل جلال بود ظلمى. نسيم صباء سعادت وَ الضُّحى بود كه غاشيه دولت خليل و تخت دولت آدم صفى بر دوش مقرّبان نهاد.
سموم قهر وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى بود كه در عالم عدل جان و دل فرعون و هامان را بآتش نوميدى بسوخت و گفتهاند: وَ الضُّحى اشارتست بروشنايى روى با جمال مصطفى (ص)، وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى اشارتست بسياهى موى با كمال مصطفى (ص). ربّ العالمين تحقيق تشريف وى را بروى و موى او سوگند ياد مىكند كه ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى.
روزى چند كه وحى منقطع گشته بود، رسول خدا (ص) دلتنگ همى بود. هر ساعتى با صدّيق اكبر گفتى: «يا با بكر ندانم تا سبب چيست كه روح الامين نمىآيد مگر بساط وحى در نوشتهاند، يا بر منشور نبوّت طغراى عزل كشيدهاند»؟!
صدّيق، همى گفتى: اى سيّد خافقين و اى چراغ عالمين مگر از حضرت عزّت دستورى آمدن نيافته باشد، و دشمنان همى گفتند: انّ محمدا ودّعه ربّه، مگر خداى محمد محمد را بگذاشت و رها كرد. رسول هر وقتى ببالاى بو قبيس بر رفتى و طيلسان نبوّت را در خاك كردى و بزارى بگريستى و بضرب مثل گفتى:«انّى لاجد نفس الرّحمن من قبل اليمن».
| هر شب نگرانم بيمن تا تو بر آيى | زيرا كه سهيلى و سهيل از يمن آيد. |
روزى عظيم دلتنگ شده بود، روى مبارك بر خاك نهاده گفت: پادشاها بحقّ آن نسيم صباء دولت معرفت كه بهر وقت سحرگاهى بر درگاه دل دوستان گذر كند، كه يك بار ديگر صحراى سينه محمد را بآن نسيم وحى پاك خوش گردانى. آن ساعت زلزله در ملكوت اعلى افتاد. هفت اطباق زمين در جنبش آمده، خلق درياها خون از ديدگان گشاده، صحابه صدق چون صورت او در قهر آن عتاب ديدند هر يكى ماتمى گرفته. عائشه صدّيقه ميگويد كه: رسول خدا (ص) در آن تلهّف و تشوّق و تعطّش بود كه همى ناگاه آثار وحى در طلعت مبارك سيّد قاب قوسين پيدا آمد.
ياران از پيش وى برخاستند و بريد حضرت جلال جبرئيل امين وحى پاك بمسامع سرّ او رسانيد كه: وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى اى سيّد بحقّ روشنايى روى تو و سياهى موى تو كه ما ترا فرو نگذاشتيم و از دوستى تو هيچ نكاستيم و درين عتاب جز سعادت امّت تو نخواستيم.
قوله:وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وقتى جبرئيل امين (ع) بحضرت نبوّت درآمد، سيّد را ديد (ص) بىقرار و بىآرام گشته، عنان دل بدست غم سپرده، سوز و اندوه وى بغايت رسيده، ديده وى لؤلؤ بار گشته.
جبرئيل گفت: اى سيّد كونين و اى مهتر عالمين اين چه سوزست و چه شور كه در تو مىبينم؟ چه بار غم و اندوه است كه بر خود نهادهاى؟!- گفت: اى جبرئيل اندوه عاصيان امّت مرا چنين بىقرار كرد، انديشه كار و عاقبت كار ايشان مرا زار و نزار كرد. اى جبرئيل از دوست ميخواهم كه ايشان را بمن بخشد تا دلم فارغ گردد و از غم ايشان بياسايد.
جبرئيل بحضرت عزّت رفت و باز آمد و گفت: اللَّه ترا سلام مىكند و ميگويد: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى دل خوشدار و اندوه مدار، عالميان همه خشنودى ما ميخواهند و ما خشنودى تو ميخواهيم، تا آنكه خشنود شوى، بتو مىبخشم اى محمد هر كه از امّت تو تا قيام السّاعة از دلى پاك باخلاص و اعتقاد اقرار دهد كه من خداوندم و تو رسول منى. هر طاعت كه دارد مبرور كنم، هر زلّت كه باشدش مغفور كنم؛ و اگر پرى روى زمين گناه دارد هباء منثور كنم
_______________________________
[1] ( 1) جرو: بچّه سگ. فرهنگ نفيسى
[2] ( 1) ثلة: بفتح نخستين پشم و مو و كرك. المنجد.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم