ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة الطلاق 1 ا لى 5
[سورة الطلاق (65): الآيات 1 الى 5]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1)
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2)
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)
وَ اللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4)
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5)
القراءة
قرأ حفص عن عاصم «بالِغُ» بغير تنوين «أَمْرِهِ» بالجر على الإضافة و الباقون بالغ بالتنوين أمره بالنصب و في الشواذ قراءة داود بن أبي هند أن الله بالغ بالتنوين أمره بالرفع
و روي عن ابن عباس و أبي بن كعب و جابر بن عبد الله و علي بن الحسين (ع) و زيد بن علي و جعفر بن محمد و مجاهد فطلقوهن في قبل عدتهن.
الحجة
قال أبو علي قوله بالغ أمره على سيبلغ أمره فيما يريده فيكم فهذا هو الأصل و هو حكاية حال و من أضاف حذف التنوين استخفافا و المعنى معنى ثبات التنوين مثل عارِضٌ مُمْطِرُنا و أما قوله في قبل عدتهن فإنه تفسير للقراءة المشهورة «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» أي عند عدتهن و مثله قوله «لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها» أي عند وقتها و من قرأ بالغ أمره فالمعنى أمره بالغ ما يريده الله به و قد بلغ أمر الله ما أراده فالمفعول على ما رأيت محذوف.
الإعراب
«وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» مبتدأ خبره محذوف لدلالة الكلام عليه فإذا جاز حذف الجملة بأسرها جاز حذف بعضها و قد جاء أيضا في الصفة و إن قل نحو قوله «وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» تقديره من كل شيء تؤتاه.
المعنى
نادى سبحانه نبيه فقال «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» ثم خاطب أمته فقال «إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ» لأنه السيد المقدم فإذا نودي و خوطب خطاب الجمع كانت أمته داخلة في ذلك الخطاب عن الحسن و غيره و قيل إن تقديره يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم النساء عن الجبائي فعلى هذا يكون النبي ص خارجا عن الحكم و على القول الأول حكمه حكم أمته في أمر الطلاق و على هذا انعقد الإجماع و المعنى إذا أردتم طلاق النساء مثل قوله سبحانه إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ و قوله فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» أي لزمان عدتهن و ذلك أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه عن ابن عباس و ابن مسعود و الحسن و مجاهد و ابن سيرين و قتادة و الضحاك و السدي فهذا هو الطلاق للعدة لأنها تعتد بذلك الطهر من عدتها و تحصل في العدة عقيب الطلاق فالمعنى فطلقوهن لطهرهن الذي يحصينه من عدتهن و لا تطلقوهن لحيضهن الذي لا يعتددن به من قرئهن فعلى هذا يكون العدة الطهر على ما ذهب إليه أصحابنا و هو مذهب الشافعي و قيل إن المعنى قبل عدتهن أي في طهر لم يجامعها فيه العدة الحيض كما يقال توضأت للصلاة و لبست السلاح للحرب و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه و قيل إن اللام للسبب فكأنه قال فطلقوهن ليعتددن و لا شبهة أن هذا الحكم للمدخول بها لأن المطلقة قبل المسيس لا عدة عليها و قد ورد به التنزيل في سورة الأحزاب و هو قوله فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها و ظاهر الآية يقتضي أنه إذا طلقها في الحيض أو في طهر قد جامعها فيه فلا يقع الطلاق لأن الأمر يقتضي الإيجاب و به قال سعيد بن المسيب و ذهبت إليه الشيعة الإمامية و قال باقي الفقهاء يقع الطلاق و إن كان بدعة و خلاف المأمور به و كذلك أن جمع بين التطليقات الثلاث فإنها بدعة عند أبي حنيفة و أصحابه و إن كانت واقعة و عند المحققين من أصحابنا يقع واحدة عند حصول شرائط صحة الطلاق و الطلاق في الشرع عبارة عن تخلية المرأة بحل عقدة من عقد النكاح و ذلك أن يقول أنت طالق يخاطبها أو يقول هذه طالق و يشير
إليها أو يقول فلانة بنت فلان طالق و لا يقع الطلاق عندنا إلا بهذا اللفظ لا بشيء من كنايات الطلاق سواء أراد بها الطلاق أو لم يرد بها و في تفصيل ذلك اختلافات بين الفقهاء ليس هاهنا موضعه و قد يحصل الفراق بغير الطلاق كالارتداد و اللعان كالخلع عند كثير من أصحابنا و إن لم يسم ذلك طلاقا و يحصل أيضا بالفسخ للنكاح بأشياء مخصوصة و بالرد بالعيب و إن لم يكن ذلك طلاقا
و روى البخاري و مسلم عن قتيبة عن الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته و هي حائض تطليقة واحدة فأمر رسول الله ص أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر و تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضها فإذا أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء
و روى البخاري عن سليمان بن حرب و روى مسلم عن عبد الرحمن بن بشر عن بهر و كلاهما عن شعبة عن أنس بن سيرين قال سمعت ابن عمر يقول طلق ابن عمر امرأته و هي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ص فقال مرة فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها إن شاء
و جاءت الرواية عن علي بن أبي طالب (ع) عن النبي ص أنه قال تزوجوا و لا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش
و عن ثوبان رفعه إلى النبي ص فقال أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة
و عن أبي موسى الأشعري عن النبي ص قال لا تطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين و الذواقات
و عن أنس عن النبي ص أنه قال ما حلف بالطلاق و لا استحلف به إلا منافق هذه الأحاديث الأربعة منقولة عن تفسير الثعلبي
ثم قال سبحانه «وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» أي عدوا الأقراء التي تعتد بها و قيل معناه عدوا أوقاف الطلاق لتطلقوا للعدة و إنما أمر الله سبحانه بإحصاء العدة لأن لها فيها حقا و هي النفقة و السكنى و للزوج فيها حقا و هي المراجعة و منعها عن الأزواج لحقه و ثبوت نسب الولد فأمره تعالى بإحصائها ليعلم وقت المراجعة و وقت فوت المراجعة و تحريمها عليه و رفع النفقة و السكنى و لكيلا تطول العدة لاستحقاق زيادة النفقة أو تقصرها لطلب الزوج و العدة هي قعود المرأة عن الزوج حتى تنقضي المدة المرتبة في الشريعة و هي على ضروب فضرب يكون بالأقراء لمن تحيض و ضرب يكون بالأشهر للصغيرة التي لم تبلغ المحيض و مثلها تحيض و هي التي بلغت تسع سنين و إذا كان سنها أقل من ذلك فلا عدة عليها عند أكثر أصحابنا و قال بعضهم عدتها بالشهور و به قال الفقهاء و كذلك الكبيرة الآيسة من المحيض و مثلها تحيض عدتها بالشهور و حده أصحابنا بأن
يكون سنها أقل من خمسين سنة و من ستين سنة للقرشيات فإن كان سنها أكثر من ذلك فلا عدة عليها عند أكثر أصحابنا و المتوفى عنها زوجها عدتها بالشهور أيضا و الضرب الثالث من العدة يكون بوضع الحمل في الجميع إلا في المتوفى عنها زوجها فإن عدتها عند أصحابنا أبعد الأجلين و في ذلك اختلاف بين الفقهاء ثم إن عدة الطلاق للحرة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر و للأمة قرءان أو شهر و نصف و وضع الحمل لا يختلف قال سبحانه «وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ» و لا تعصوه فيما أمركم به و «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ» هن أيضا يعني في زمان العدة لا يجوز للزوج أن يخرج المطلقة المعتدة من مسكنه الذي كان يسكنها فيه قبل الطلاق و على المرأة أيضا أن لا تخرج في عدتها إلا لضرورة ظاهرة فإن خرجت أثمت «إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» أي ظاهرة و من قرأ بفتح الياء فالمراد بفاحشة مظهرة أظهرتها و اختلف في الفاحشة فقيل إنها الزنا فتخرج لإقامة الحد عليها عن الحسن و مجاهد و الشعبي و ابن زيد
و قيل هي البذاء على أهلها فيحل لهم إخراجها عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع)
و روى علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا قال الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها و تسبهم
و قيل هي النشوز فإن طلقها على نشوز فلها أن تتحول من بيت زوجها عن قتادة و قيل هي خروجها قبل انقضاء العدة عن ابن عمر و في رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال إن كل معصية لله تعالى ظاهرة فهي فاحشة «وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» يعني ما ذكره سبحانه من أحكام الطلاق و شروطه «وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ» بأن يطلق على غير ما أمر الله تعالى به «فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» أي أثم فيما بينه و بين الله عز و جل و خرج عن الطاعة إلى المعصية و فعل ما يستحق به العقاب «لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً» أي بغير رأي الزوج في محبة الطلاق و يوقع في قلبه المحبة لرجعتها فيما بين الطلقة الواحدة و الثانية و فيما بين الثالثة قال الضحاك و السدي و ابن زيد لعل الله يحدث الرجعة في العدة و قال الزجاج و إذا طلقها ثلاثا في وقت واحد فلا معنى له لقوله «لَعَلَّ اللَّهَ» يحدث بعد ذلك أمرا و في هذه الآية دلالة على أن الواجب في التطليق أن يوقع متفرقا و لا يجوز الجمع بين الثلاث لأن الله تعالى أكد قوله «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» بقوله «وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» ثم زاد في التأكيد بقوله «وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ» فيما حده الله لكم فلا تعتدوه ثم قرر سبحانه حق الزوج في المراجعة بقوله «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ» فإن الزوجة إذا لم ترم بيتها تمكن الزوج من مراجعتها ثم دل بقوله «وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» على أن من تعدى حدود الله تعالى في الطلاق بطل حكمه و صار قوله «لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً» تأكيدا لحدود الله في الطلاق و إعلاما بأن حق الرجعة لا ينقطع بجمع الطلاق فكأنه قال كونوا على رجاء الفائدة بالرجعة.
فقد يحدث الله الرغبة بعد الطلاق فإن قالوا قد أمر الله سبحانه في الآية بطلاق العدة فكيف تقدمون أنتم طلاق السنة على طلاق العدة فالجواب أن طلاق السنة أيضا طلاق العدة إلا أن أصحابنا رضي الله عنهم قد اصطلحوا على أن يسموا الطلاق الذي لا يزاد عليه بعد المراجعة طلاق السنة و الطلاق الذي يزاد عليه بشرط المراجعة طلاق العدة و مما يعضد ما ذكرته ما اشتهر من الأخبار في كتبهم و رواياتهم و نقل عن متقدميهم مثل زرارة بن أعين و بكير ابن أعين و محمد بن مسلم و غيرهم فمن ذلك
ما رواه يونس عن بكير بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال الطلاق أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع و يشهد رجلين عدلين على تطليقه ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الطلاق الذي أمر الله به في القرآن و أمر به رسول الله ص في سنة و كل طلاق لغير مدة فليس بطلاق
و عن جرير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن طلاق السنة فقال على طهر من غير جماع بشاهدي عدل و لا يجوز الطلاق إلا بشاهدين و العدة و هو قوله «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» الآية
و روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (ع) أنه قال كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشيء قال زرارة قلت لأبي جعفر فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة فقال أما طلاق السنة فهو إن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين عدلين على ذلك ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها و قد بانت منه و كان خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته و إن شاءت لم تتزوجه و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في العدة و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة و أما طلاق العدة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه حتى تحيض فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع و يشهد على ذلك أيضا متى شاء قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه حتى تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضها طلقها الثالثة بغير جماع و يشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
و الروايات في هذا كثيرة عن أئمة الهدى (ع) فعلى هذا فإنه يتركها في طلاق السنة حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضى ثلاثة قروء فإنها تبين منه بواحدة و إذا تزوجها بعد ذلك بمهر جديد كانت عنده على تطليقتين باقيتين فإن طلقها أخرى طلاق السنة و تركها حتى تمضي أقراؤها فلا يراجعها فقد بانت منه باثنتين فإن تزوجها بعد ذلك و طلقها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره و لو شاء أن يراجعها بعد الطلقة الأولى و الثانية لكان ذلك إليه
فقد تبين أن هذا الطلاق هو طلاق للعدة أيضا إلا أن الفرق بينهما ما ذكرناه «فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» معناه فإذا قاربن أجلهن الذي هو الخروج من العدة «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» أي راجعوهن بما يجب لهن من النفقة و الكسوة و المسكن و حسن الصحبة «أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» بأن تتركوهن حتى يخرجن من العدة فتبين منكم و لا يجوز أن يكون المراد بقوله «فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» إذا انقضى أجلهن لأن الزوج لا يملك الرجعة بعد انقضاء العدة بل هي تملك نفسها و تبين منه بواحدة و لها أن تتزوج من شاءت من الرجال «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» قال المفسرون أمروا أن يشهدوا عند الطلاق و عند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدة و لا الرجل الطلاق و قيل معناه و أشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم و هو المروي عن أئمتنا (ع)
و هذا أليق بالظاهر لأنا إذا حملناه على الطلاق كان أمرا يقتضي الوجوب و هو من شرائط صحة الطلاق و من قال إن ذلك راجع إلى المراجعة حمله على الندب «وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ» هذا خطاب للشهود أي أقيموها لوجه الله و اقصدوا بأدائها التقرب إلى الله لا الطلب لرضا المشهود له و الإشفاق من المشهود عليه «ذلِكُمْ» الأمر بالحق يا معشر المكلفين «يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» أي يؤمر به المؤمنون لينزجروا به عن الباطل و خص المؤمنين لأنهم الذين انتفعوا به فالطاعة الواجبة فيها وعظ بأن رغب فيها باستحقاق الثواب و في تركها العقاب و المندوبة فيها وعظ باستحقاق المدح و الثواب على فعلها و المعاصي فيها وعظ بالزجر عنها و التخويف من فعلها باستحقاق العقاب و الترغيب في تركها بما يستحق على الإخلال بها من الثواب «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» فيما أمره به و نهاه عنه «يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» من كل كرب في الدنيا و الآخرة عن ابن عباس
و روي عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال قرأ رسول الله ص «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» قال من شبهات الدنيا و من غمرات الموت و شدائد يوم القيامة
و عنه قال من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا
و قيل معناه و من يطلق للسنة يجعل الله له مخرجا في الرجعة «وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» عن عكرمة و الشعبي و الضحاك و
قيل إنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابنا له فأتى النبي ص فذكر له ذلك و شكا إليه الفاقة فقال له اتق الله و اصبر و أكثر من قول لا حول و لا قوة إلا بالله ففعل الرجل ذلك فبينا هو في بيته إذ أتاه ابنه و قد غفل عنه العدو فأصاب إبلا و جاء بها إلى أبيه فذلك قوله «وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ»
و روي عن الصادق (ع) أنه قال «وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» أي يبارك له فيما أتاه
و عن أبي ذر الغفاري عن النبي ص قال إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» الآية فما زال يقولها و يعيدها
«وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» أي و من يفوض أمره إلى الله
و وثق بحسن تدبيره و تقديره فهو كافيه يكفيه أمر دنياه و يعطيه ثواب الجنة و يجعله بحيث لا يحتاج إلى غيره
و في الحديث من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله
«إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ» أي يبلغ ما أراد من قضاياه و تدابيره على ما أراده و لا يقدر أحد على منعه عما يريده و قيل معناه أنه منفذ أمره فيمن يتوكل عليه و فيمن لم يتوكل عليه «قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً» أي قدر الله لكل شيء مقدارا و أجلا لا زيادة فيها و لا نقصان و قيل بين لكل شيء مقدارا بحسب المصلحة في الإباحة و الإيجاب و الترغيب و الترهيب كما بين في الطلاق و العدة و غيرهما و قيل قد جعل الله لكل شيء من الشدة و الرخاء وقتا و غاية و منتهى ينتهي إليه ثم بين سبحانه اختلاف أحكام العدة باختلاف أحوال النساء فقال «وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ» فلا يحضن
«إِنِ ارْتَبْتُمْ» فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض ثلاثة أشهر و هن اللواتي أمثالهن يحضن لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى و هذا هو المروي عن أئمتنا (ع)
و قيل معناه إن شككتم فلم تدروا أ دمهن دم حيض أو استحاضة «فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ» عن مجاهد و الزهري و ابن زيد و قيل معناه إن ارتبتم في حكمهن فلم تدروا ما الحكم فيهن «وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» تقديره و اللائي لم يحضن إن ارتبتم فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر و حذف لدلالة الكلام الأول عليه و هن اللواتي لم يبلغن المحيض و مثلهن تحيض على ما مر بيانه
«وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» قال ابن عباس هي في المطلقات خاصة و هو المروي عن أئمتنا (ع)
فأما المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين فإذا مضت بها أربعة أشهر و عشر و لم تضع انتظرت وضع الحمل و قال ابن مسعود و أبي بن كعب و قتادة و أكثر الفقهاء أنه عام في المطلقات و المتوفى عنها زوجها فعدتهن وضع الحمل فإن كانت المرأة حاملا باثنين و وضعت واحد لم يحل للأزواج حتى تضع جميع الحمل لقوله «أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»
و روى أصحابنا أنها إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج و لا يجوز لها أن تعقد على نفسها لغيره حتى تضع الآخر فأما إذا كانت قد توفي عنها زوجها فوضعت قبل الأشهر الأربعة و العشر وجب عليها أن تستوفي أربعة أشهر و عشرا
«وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» في جميع ما أمره بطاعته فيه «يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً» أي يسهل عليه أمور الدنيا و الآخرة إما بفرج عاجل أو عوض آجل و قيل يسهل عليه فراق أهله و يزيل الهموم عن قلبه «ذلِكَ» يعني ما ذكره سبحانه من الأحكام في الطلاق و الرجعة و العدة «أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» بطاعته «يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ» من الصلاة إلى الصلاة و من الجمعة إلى الجمعة قال الربيع إن الله قد قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه و من آمن به هداه و من أقرضه جازاه و من وثق به أنجاه و من دعاه أجابه و لباه و تصديق ذلك
في كتاب الله عز و جل «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ «إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ» «وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» «وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ» الآية «وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً» في الآخرة و هو ثواب الجنة.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10
سوره طلاق
و اين سوره را سوره نساء كوتاه و كوچك ناميده اند.
ابن مسعود در حديث عده گويد هر كس كه خواهد من با او مباهله ميكنم اين سوره نساء كوتاه نازل شده بعد از قول خدا وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً … و كسانى كه از شما مى ميرند و همسرانى ميگذارند جز اين نيست كه اراده كرده قول او وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ و زنان حامل و آبستن عدهّ شان اينست كه حمل خود را فرو گذارند و وضع حمل كنند. پس وقتى حامل بودند عدّه آنها وضع حمل و زائيدن آنهاست و اين سوره باتّفاق مفسّرين و قاريان مدنى است.
عدد آيات آن
از نظر بصريها يازده آيه و از نظر ديگران دوازده آيه است.
اختلاف آيات آن:
در سه آيه است يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً كوفى و مكّى و مدنى اخير است وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ شامى و يا أُولِي الْأَلْبابِ مدنى اوّل است.
فضيلت اين سوره:
ابى بن كعب از پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله روايت كرده كه فرمودند، و كسى كه سوره طلاق را بخواند بر ملّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله مرده است ابو بصير از حضرت صادق عليه السّلام روايت كرده كه فرمودند كسى كه سوره طلاق و تحريم در نماز واجب خود بخواند، خداوند او را پناه دهد از اينكه روز قيامت خوف و حزنى باو برسد و از آتش بخشوده شود و خداوند او را داخل بهشت نمايد به تلاوتش اين دو سوره را و به محافظت نمودن آنها كه سوره پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله اند.
توضيح اين سوره و ارتباط آن با سوره قبل:
چون خداوند سوره تغابن را بذكر زنان و احتياط از آنها پايان داد اين سوره را شروع بذكر زنها و احكام و وظائف جدايى و طلاق آنها نمود.
ترجمه:
1- اى پيغمبر هر گاه خواهيد زنان را (كه صغيره و يائسه و حامله نباشند) طلاق گوئيد پس ايشان را در مدّتشان (در وقت پاكى ايشان از حيض بشرطى كه در آن پاكى با آنان مقاربت و آميزش نكرده باشيد) طلاق دهيد و ايّام عدّه را بشمريد و از (عذاب) خدا پروردگارتان پرهيز كنيد و آنان را (كه طلاق رجعى دادهايد) از خانهايشان بيرون مكنيد و ايشان نيز (از آن جا) بيرون نروند مگر آنكه آن زنان گناهى آشكار بجاى آرند اين مرزهاى خداست و هر كه از حدود خدا درگذرد قطعا بخويشتن ستم كرده است تو نميدانى شايد خدا پس از اين (طلاق رجعى) پيش آمدى تازه (مرد را پشيمان كند يا دوستى زن را در دل او) پديد آرد.
(2) و چون زنان (طلاق داده شده) بآخر عدّه خويش رسيدند به نيكويى ايشان را نگاه داريد (بخوشى رجوع كنيد) يا به نيكويى از ايشان جدا شويد و (چون طلاق دهيد) دو نفر مرد عادل از خودتان را گواه بگيريد و (اى گواهان بوقت حاجت) براى رضاى خدا اداى شهادت كنيد، اين (حكم) پنديست هر كسى را كه بخدا و روز رستاخيز ايمان آورد و هر كه از خدا بترسد براى او خلاصى قرار ميدهيد.
(3) و از آنجا كه گمان نبرد روزى ميدهد و هر كه توكّل بخدا كند پس او را بس است البتّه خدا بآنچه خواهد از تدبيرش ميرسد بطور قطع خدا براى هر چيزى اندازه اى قرار داده است.
(4) و از زنان شما كه از خون ديدن (بواسطه پيش آمدى) نوميد گشته اند اگر بشك افتاده ايد (كه بواسطه كثرت سنّ است يا بواسطه عارضه ديگر) و نيز آنان كه حيض نشدند (امّا در سنّى هستند كه مقتضى حيضست) پس عدّه ايشان سه ماهست و زنان باردار عدّه ايشان اينست كه بار خويش را بگذارند (بزايند) و هر كه از (مخالفت حكم) خدا بپرهيزد براى او در كار دشوارش آسانى قرار دهد.
(5) اينكه (گفته شد) حكم خداست كه آن را بسوى شما فرستاده و هر كه از (انتقام) خدا بپرهيزد گناهان او را بپوشد و پاداش وى بزرگ سازد.
قرائت:
حفص از عاصم قرائت كرده (بالغ) بدون تنوين (امره) را بجرّ بنا بر اضافه بالغ باو و ديگران (بالغ) با تنوين و (امره) را بنصب و در شواذ داود ابن هند ان اللَّه بالغ با تنوين (و امره) با رفع خوانده.
از ابن عبّاس و ابىّ بن كعب و جابر بن عبد اللَّه و علىّ بن الحسين و زيد بن على و جعفر بن محمّد عليهما السّلام است (فطلقوهنّ فى قبل عدّ- تهنّ) روايت شده است.
ابو على گويد: قول خدا بالغ امره بتنوين بالغ و نصب امره بنا بر اينست كه بزودى امر خود را برساند در آنچه اراده ميكند آن را درباره شما پس اين گونه قرائت مطابق اصل است و حكايت حال. و كسى كه اضافه كرده (و بالغ امره) خوانده تنوين را حذف كرده براى تخفيف و معنى معناى ثبات تنوين است، مثل (عارض ممطرنا) و امّا قول آنكه (فى قبل عدّتهنّ) پس آن تفسير قرائت مشهور است فطلقوهن لعدتهن يعنى در موقع عدّه آنها و مانند آنست قول خدا لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها يعنى در موقع وقت آن و كسى كه (بالغٌ امرُهُ) خوانده پس معنى چنين است: امر او رساننده آنست كه آن را خدا اراده كند و البتّه امر خدا رسيده بآنچه او اراده نموده پس مفعول حذف شده است.
اعراب:
وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ مبتداء است و خبرش محذوف است براى دلالت كلام بر آن پس وقتى حذف تمام جمله جايز باشد حذف بعض آن جايز است و در صفت نيز آمده اگر چه كم باشد مثل قول خدا: وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (تؤتاه) كه اين جمله حذف شده است.
تفسير:
خداوند سبحان پيغمبرش فراخواند و گفت: يا أَيُّهَا النَّبِيُ سپس امّتش را خطاب فرمود و گفت: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ حسن و غير او گويند براى اينكه پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله آقاى مقدّم است، پس وقتى ندا كرده شد و مخاطب شد بخطاب جمع امّتش داخل اين خطابند.
جبائى گويد: تقديرش اينست اى پيغمبر بگو بامّت خود وقتى زنهاى خودتان را طلاق گفتيد پس بنا بر اين پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله خارج از حكم است.
و بنا بر قول اوّل حكم او در امر طلاق حكم امّت اوست و اجماع و اتّفاق هم بر اين منعقد شده است و مقصود اينكه هر گاه تصميم گرفتيد كه زنهاى، خود را طلاق گفته و متاركه نمائيد.
مانند قول خداى سبحان إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ هر گاه به نماز ايستاديد و قول او فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ هر گاه تلاوت قرآن نموديد فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَّتِهِنَ پس آنها را براى زمان عدّه (كه آن مدّت سه طهر است)، طلاق بگوئيد. و زمان عدّه آنست كه در طهر و پاكى كه با او آميزش نكرده طلاق گويد.[1] از ابن عبّاس و ابن مسعود و حسن و مجاهد و ابن سيرين و قتاده و ضحاك و سدى).
پس اين طلاق عدّه است زيرا اين پاكى، از عدّه محسوب ميشود و در عقب عدّه طلاق حاصل ميگردد. پس مقصود اينست آنها را طلاق دهيد براى پاكى كه از عدّه حساب ميكنند و طلاقشان ندهيد براى حيضشان كه از طهرشان و عدّهشان حساب نميكنند. پس بنا بر اين بر مبناى اصحاب ما عده طهر است و مذهب شافعى هم همين است.
ابو حنيفه و اصحاب او گفته اند: مقصود اينست كه قبل از عدّه آنها يعنى در طهرى كه در آن آميزش نشده و عدّه حيض است چنان كه ميگويند توضّأت للصّلوة. وضو گرفتم براى نماز. و لبست السّلاح للحرب اسلحه پوشيدم براى جنگ.
سعيد بن مسيّب گويد: كه لام براى سببيه است. پس مثل اينكه گفته است طلاقشان بدهيد براى اينكه نگهدارند و شكّى نيست كه اين حكم براى مدخوله است بعلّت اينكه مطلقه قبل از دخول عدّه ندارد و قرآن هم باين موضوع نازل شده در سوره مباركه احزاب و آن قول خداست. فَما لَكُمْ، عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها. پس براى ايشان كه (مدخوله نيستند) عدّه نيست كه آن را نگهدارند و ظاهر آيه اقتضا ميكند كه اگر او را در حيض يا در طهرى كه در آن آميزش كرده طلاق گفت: طلاق واقع نميشود. براى اينكه امر اقتضاء وجوب ميكند. و مبناى شيعه اماميه همين است و باقى فقهاء اسلامى گفته اند كه طلاق واقع ميشود اگر چه بدعت و خلاف دستور و حكم هم باشد[2] و همين طور است اگر جمع بين سه طلاق نمود (و گفت انت طالق ثلاثة). پس البته آن در نزد ابو حنيفه و اصحابش بدعت است اگر چه واقع هم هست، و در نزد محقّقين از اصحاب ما با حصول شرايط صحت طلاق يك طلاق محسوب ميشود.
طلاق شرعى
طلاق شرعى عبارت است از رها ساختن زن بگشودن گرهى از گرههاء نكاح و آن چنين است كه زن را مخاطب ساخته و بگويد انت طالق. تو رها هستى يا بگويد هذه طالق. اين يله و رها است و اشاره بزن كند يا بگويد فاطمه دختر زيد طالق يله و رهاست. و در نزد ما (اماميّه) بغير اين لفظ طلاق واقع نميشود. بچيزى از كنايه ما طلاق خواه قصد طلاق بكند يا نكند طلاق واقع نميشود.[3]
و در شرح و تفصيل طلاق اختلافات بين فقهاء است كه اينجا محلّ آن نيست. و گاهى جدايى بغير طلاق حاصل ميشود مانند ارتداد (كه شوهر زن از دين اسلام بيرون رود يهودى و يا مسيحى و يا بهايى و … گردد) و لعان (كه مرد زن خود را با مرد ديگر در حال آميزش و مجامعت ببيند) و مثل خلع نزد بسيارى از اصحاب ما اگر چه اينها را طلاق نميگويند و نيز جدايى حاصل ميشود بسبب فسخ شدن نكاح بچيزهايى مانند (رتقاء يا فتقاء بودن زن كه در مجراى رحم استخوان و يا غدّهاى باشد كه مانع از جماع شود) و يا بسبب عيبى (مثل عنين بودن مرد) رد شود اگر چه اينها طلاق نيست.
بخارى و مسلم از قتيبه از ليث بن سعد از نافع از عبد اللَّه بن عمر روايت كرده اند كه او زنش را در حال حيض يك طلاق داد. پس پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله امر فرمود كه او را برگردان و نگهدار تا پاك بشود و در خانه او حيض ديگرى به بيند سپس او را مهلت دهد تا از حيضش پاك شود. پس اگر قصد طلاق دادن او نمود وقتى پاك شد پيش از مجامعت و آميزش او را طلاق گويد. پس اين عدّهاى است كه خدا امر كرده براى آن زنها را طلاق گويند.
و بخارى از سليمان بن حرب و مسلم بن عبد الرّحمن بن بشير از بهر و هر دو آنها از شعبه از انس ابن سيرين روايت نموده اند كه گفت: شنيدم پسر عمر ميگفت عبد اللَّه بن عمر زنش را در حال حيض طلاق داد پس پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله شنيد پس او را امر فرمود كه زنش را برگرداند و وقتى پاك شد اگر خواست طلاق دهد.[4] از على بن ابى طالب عليه السّلام روايت رسيده از پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله كه فرمود:
تزوّجوا و لا تطلقوا
. ازدواج كنيد و طلاق ندهيد. كه البتّه طلاق عرش خدا را ميلرزاند.
و از ثوبان روايتى به پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله نسبت داده شده كه فرمودند: هر زنى كه بدون جهت از شوهرش طلاق بخواهد بر او بوى بهشت حرام خواهد بود (يعنى بهشت نخواهد رفت).
ابو موسى اشعرى از پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله روايت كرده كه فرمودند كه زنها را طلاق نگوئيد مگر درباره آنها مشكوك باشيد پس بدرستى كه خدا دوست ندارد ذواقتين (مردان طلاق دهنده) و ذواقات (زنان طلاق گيرنده) را.
و انس از پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله روايت كرد كه فرمود: كه قسم بطلاق و عتق (آزادى بردهگانش) نميخورد و نميدهد مگر منافق اين چهار حديث از تفسير ثعلبى (كه از مفسّرين بزرگ اهل سنّت است) نقل شده است.
سپس خداوند سبحان فرمود وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ يعنى بشمريد طهرهايى را (حيضهايى) را كه بآن معتاد است.
و بعضى گفته اند: يعنى بشماريد اوقات طلاق را تا اينكه براى عدّه طلاق گوئيد. و البتّه خداوند سبحان امر نموده بشمارش عدّه براى اينست كه در آن حق نفقه و سكنى است و براى شوهر در آن حقّ است كه رجوع به باو كند و او را از شوهر رفتن بديگرى بازدارد براى حقى كه بر آن دارد و ثابت شدن نسب فرزند.
پس خداوند تعالى امر باحصاء و شمردن عدّه نموده تا بداند وقت رجوع و وقت فوت و گذشت رجوع و حرمت آن زن را بر شوهرش و سقوط حق نفقه و حقّ سكنى. تا اينكه عدّه طولانى نشود كه مستحقّ نفقه زيادتى گردد يا عدّه كمتر از حدّ خود شود براى شوهر خواستن.
عده طلاق
و عدّه نشستن و خوددارى كردن زن است از شوهر تا اينكه مدّت مرتبه در شريعت منقضى شود و آن بر چند قسم است.
1- چند قرء و طهر يعنى پاكى از حيض براى زنهايى كه حيض ميبينند 2- چند ماه براى صغيرهاى كه بحدّ حيض نرسيده و مثل آن در چنين سنّى حيض ميبينند و آن دختريست كه 9 سال رسيده و اگر كمتر از اين باشد نزد بيشتر علماء اماميّه عدّه ندارد و بعضى گفته اند عدّه آنها چند ماه است، و فقهاء قائل باين عدّه شدهاند و همين طور است زن بزرگ يائسه كه از حيض مأيوس است ولى همسالان او حيض ميشوند[5] عدّه آنها چند ماه است و اصحاب ما آن را تعريف كرده اند كه سنّش از پنجاه سال در غير قرشى و شصت سال در قريشى كمتر نباشد، پس اگر سنّش بيش از اين شد نزد بيشتر علماء ما (اماميّه) عدّه ندارد.[6] 3- زنى كه شوهرش مرده نيز عدّه اش چند ماه است. (چهار ماه و ده روز) 4- عدّه زن حامله كه در تمام صور وضع حمل است مگر عدّه آن زن حاملى كه شوهرش فوت كرده كه آن در نزد اصحاب ما (اماميّه) دورترين مدّت است. و در اين مسئله اختلاف ميان فقهاء است سپس عدّه طلاق حرّه سه طهر (قرء) پاكى بعد از حيض يا سه ماه براى زن آزاد و براى جاريه و كنيز دو طهر يا يك ماه و نيم و وضع حمل (زايمان).
سپس خداوند سبحان فرمود:
وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ از خدا بترسيد و او را در آنچه شما را بآن فرمان داده معصيت نكنيد.
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ ايشان را از منازلشان بيرون نكنيد و البتّه ايشان هم بيرون نروند يعنى در زمان عدّه جايز نيست براى شوهر كه زن مطلّقه معتدّه را از منزلش كه در آن سكونت داشت قبل از طلاق بيرون كند و بر زنهم جايز نيست كه در عدّه از منزلش خارج شود مگر براى ضرورت و و اگر خارج شود گناه كرده است.
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ مگر آنكه يك عمل زشت آشكار مرتكب شود و كسى كه بفتح ياء (مبيّنة) خوانده مقصود عمل زشت است كه آن را آشكار انجام داده.
علماء درباره فاحشه اختلاف كرده اند. بعضى گفته اند كه آن زناست پس براى اقامه حدّ بر او بايد بيرون آيد (از حسن و مجاهد و شعبى و ابن زيد) ابن عبّاس گويد: آن بد زبانى و خشونت با اهل منزل است، پس بر اهل خانه جايز است او را اخراج كنند و اين از حضرت ابى جعفر باقر و حضرت ابى عبد اللَّه صادق عليهما السّلام روايت شده است على بن اسباط از حضرت ابى الحسن الرّضا عليه السّلام روايت كرده كه فاحشه ايذاء، و اذيّت خانواده شوهر و فحش دادن بآنهاست.
قتاده گويد: فاحشه نشوز است. پس اگر بناسازگارى و ندادن حق شوهر او را طلاق گفت بر اوست كه از منزل شوهرش خارج و بجاى ديگر رود.
ابن عمر گويد: فاحشه بيرون آمدن زن از خانه شوهر است قبل از سپرى شدن عدّه و در روايت ديگرى از ابن عبّاس است كه گويد هر معصيتى كه آشكارا براى خداى تعالى انجام شود آن فاحشه است.
وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يعنى آنچه خداوند سبحان از احكام طلاق، و شروط آن ياد نمود حدود و مرزهاى خدايى است كه نبايد از آن تجاوز نمود.
وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ و كسى كه تجاوز از حدود خدا نموده و بغير آنچه خدا امر و فرمان داده طلاق گويد فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ يعنى در ما بين خود و خداى عزّ و جلّ گناه كرده و از اطاعت خدا تجاوز و به معصيت گرويده و كارى كرده كه بسبب آن مستحقّ عقوبت گرديده است.
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً نميدانى شايد خداوند بعد از اين كار ديگرى پيش آورد يعنى رأى شوهر در محبّت طلاق عوض شود و در دلش محبّت زناشويى و همزيستى واقع شود براى رجوع او در ما بين طلاق اوّل و طلاق دوّم يا در ما بين طلاق دوّم و سوّم.
ضحّاك و سدى و ابن زيد گفته اند شايد خداوند رجوع و بازگشتى در عدّه پيش آورد و ايجاد نمايد.
زجاج گويد: وقتى سه طلاق در يك وقت (يك مجلس) داد معنايى براى رجوع و بازگشت شوهر بزنش نيست بجهت قول خدا لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً.
و در اين آيه دلالت است بر اينكه واجب در طلاق اينست كه سه طلاق متفرّق و جدا جدا باشد و جايز نيست جمع بين سه طلاق بعلّت اينكه خداوند تعالى تأكيد فرموده قولش را فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ را بقولش وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ سپس در تأكيد زياد نمود، بقولش وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ در آنچه خدا براى شما حد گذارد، پس تجاوز از آن نكنيد.
آن گاه بيان فرمود خداى سبحان حقّ زوج و شوهر را در رجوع به قول خودش لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ بيرون نكنيد ايشان را از خانههاى خودتان پس البتّه زوجه و زن اگر از خانهاش خارج نشد شوهر متمكّن ميشود كه رجوع بآن كند.
سپس دلالت بقول خود نمود وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ بنا بر اينكه كسى كه تجاوز از حدود خدا در طلاق كند حكمش باطل و قول خدا لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً گردد كه تأكيد حدود خدا در طلاق و اعلام به اينكه حقّ رجوع بتمام طلاق منقطع نميشود. پس مثل اينكه فرمود: باميد فائده بسبب رجوع باشيد، پس گاهى خداوند ايجاد ميل و رغبت بعد از طلاق ميكند.
پس اگر گويند خداوند در آيه امر بطلاق عدّه نموده. پس چطور طلاق سنّت را بر طلاق عدّه مقدّم ميداريد.[7]
جواب اينكه طلاق سنّت نيز طلاق عدّه است مگر اينكه علماء رضوان اللَّه عليهم صلاح دانستند كه طلاقى را كه بعد از رجوع طلاق ديگرى بر آن زياد نشده طلاق سنّت بنامند، و طلاقى را بعد از رجوع از طلاق اوّل زياد شده طلاق عدّه و از آنچه تأييد ميكند مطلبى را كه ما بيان كرديم چيزهايى است از اخبار كه در كتب و روايات ايشانست و از گذشتگان خود نقل كردهاند مثل زرارة بن اعين و بكير بن اعين و محمّد بن مسلم و غير ايشان. و از آنها است خبرى كه يونس از بكير بن اعين از حضرت ابى جعفر باقر عليه السّلام روايت كرده فرمود: طلاق اينست كه مرد زنش را طلاق دهد بر طهر و پاكى كه آميزش و جماع نكرده باشد و دو مرد عادل شهادت بر طلاق او بدهند.
سپس آن مرد شايسته تر است كه رجوع بزنش كند مادامى كه سه طهر نگذشته باشد. پس اين طلاق آن طلاقيست كه خداوند در قرآن بآن امر نموده و رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله نيز در سنّتش فرمان داده پس هر طلاقى كه براى غير عدّه باشد طلاق نيست.
و از حريز روايت شده كه گفت پرسيدم از حضرت ابا عبد اللَّه صادق عليه السّلام از طلاق سنّت. پس فرمود: طلاقيست كه در طهر غير مواقعه و آميزش با دو شاهد عادل باشد. و طلاق بدون دو شاهد و عدّه جايز نيست و آن قول خدا فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ …
حسن بن محبوب از علىّ بن رئاب از زراره از حضرت ابى جعفر باقر عليه السّلام روايت كرده كه فرمود هر طلاقى كه بر سنّت و يا طلاق بر عدّه نباشد چيزى نيست (يعنى باطل است).
زراره گويد: بحضرت ابى جعفر باقر عليه السّلام گفتم طلاق سنّت و طلاق عدّه را براى من تفسير فرموده و توضيح دهيد فرمود: امّا طلاق سنّه
اينست كه مرد وقتى قصد نمود زنش را طلاق دهد، منتظر شود تا حيض شده آن گاه پاك شود، پس وقتى از حيضش پاك شده او را بدون اينكه جماع و آميزش كرده باشد با حضور دو شاهد عادل يك طلاق گويد آن گاه او را رها كند تا سه طهرش بگذرد و از او جدا شود و بعد از سپرى شدن مدّت عدّه يكى از خطبه كنندگان و داوطلبان او باشد اگر خواست با او ازدواج كند و اگر نخواست نكند و بر ذمّه اوست مخارج و سكناى آن مادامى كه در عدّه هست و هر دو از يكديگر تا عدّه منقضى نشده ارث ميبرند.
طلاق عدّى
و امّا طلاق عدّه: پس وقتى مرد قصد نمود كه زنش را طلاق بگويد به طلاق عدّه. هر آينه منتظر شود كه او حيض ديده و پاك شود از حيضش آن گاه بدون اينكه آميزش و جماع كرده باشد او را يك طلاق دهد و دو شاهد عادل گواهى بر طلاق دهند و بعد همان روز رجوع كند اگر دوست داشت و يا بعد از چند روز پيش از آنكه حيض شود و شاهد بر رجوع و آميزش خود بگيرد و با او باشد تا حيض شود و بعد پاك شود او را بدون جماع طلاق گويد و نيز دو شاهد عادل براى طلاق دوّم بگيرد وقتى خواست قبل از حيض شدنش، و بعد رجوع كند و آميزش نمايد و براى رجوع و جماعش شاهد بگيرد و با او باشد، تا حيض سوّم شود پس وقتى از حيض سوّم پاك شد بغير جماع و آميزش طلاق سوّم داده و شاهد بگيرد. پس وقتى اين كار را نمود زن از او بكلّى جدا شده و بر او حلال نشود مگر زوج ديگرى اختيار كند (كه محلّل او گردد) و روايات در اين باره از ائمّه هدى عليهم السّلام بسيار است.
پس بنا بر اين در طلاق سنّه او را ترك گويد تا سه طهر بشمرد پس وقتى سه طهر گذشت آن زن بيك طلاق از او جدا شود و وقتى او را بمهر جديدى، ازدواج كرد نزد او خواهد بود بر دو طلاق ديگر. پس اگر طلاق دوّم داد به طلاق سنّه و او را رها نمود تا عدّه او تمام و منقضى شد. و باو رجوع نكرد از او جدا شود دو جدايى پس اگر بار سوّم با او ازدواج كرد و او را طلاق داد بر او حلال نشود تا اينكه زوج ديگرى (بنام محلّل) بگيرد و اگر خواست بعد از طلاق اوّل و دوّم رجوع كند اين رجوع براى او خواهد بود.
پس روشن شد كه اين طلاق نيز طلاق عدّه است مگر اينكه آنچه ما ذكر كرديم فارق ميان آنهاست.
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ يعنى پس وقتى نزديك شد اجل و مدّت آنها كه خروج از عدّه است.
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يعنى مراجعه كنيد بآنها بآنچه لازم است بر ايشان از نفقه و لباس و مسكن و خوش معاشرتى.
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ به اينكه آنها را واگذاريد تا از عدّه خارج شوند و از شما جدا گردند و جايز نيست كه مقصود از قول خدا فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ انقضاء اجل و عدّه آنها باشد. براى اينكه شوهر بعد از سر آمدن عدّه صاحب و مالك رجوع نيست بلكه زن در آن هنگام مالك خودش ميباشد و از شوهرش جداست بيك طلاق. و براى اوست كه بهر كس كه خواست از مردان ازدواج و شوهر كند.
وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ و گواه بگيريد دو عادل از خودتان را، مفسّرين گفته اند: مردها امر شده اند به اينكه در موقع طلاق و موقع رجوع دو شاهد عادل بگيرند تا زن انكار نكند رجوع بعد از انقضاء عدّه را و يا مرد انكار نكند كه من طلاق نداده ام.
و بعضى گفته اند: يعنى شاهد بگيريد بر طلاق براى حفظ دين خودتان و اين از امامان ما عليهم السّلام روايت شده و بظاهر هم شايستهتر است به علّت اينكه ما وقتى آن را حمل بر طلاق كرديم امرى خواهد بود كه اقتضاء وجوب ميكند و حال آنكه آن شاهدين از شرايط صحّت طلاق ميباشد.
و كسى كه گويد: اين شاهد خواستن راجع برجوع است آن را حمل بر استحباب نموده.
وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ اين خطاب بشهود و گواهانست كه آن را براى رضاى خدا و تقرّب بسوى خدا اقامه كنيد نه براى رضاى كسى كه براى او گواهى دادهايد و يا محبّت نسبت بآنكه شهادت بر عليه او داده.
(ذلِكُمْ) اى گروه مكلّفين اين امر حقّ است.
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ اندرز ميدهد كسى را كه ايمان بخدا و روز آخر آورده. يعنى مؤمنين را امر ميكند بآنكه بسبب اين حدود و مرزهاى الهى منزجر و متنفّر از باطل شوند و مؤمنين را مخصوص به وعظ فرمود براى اينكه ايشان افرادى هستند كه بهرهمند بآن ميشوند پس طاعت واجبه در آن وعظ است به اينكه در آن رغبت باستحقاق ثواب پيدا كند از تركش كه عقوبت دارد حذر نمايند و طاعت مندوبه و مستحبّ در آن وعظ است باستحقاق مدح و ثواب بر فعل آن.
و گناهان در آن وعظ و اندرز است از آن و تخويف از فعل آن به استحقاق عقوبت و ترغيب در تركش بآنچه مستحقّ ميشود بر اخلال بآن گناهان از ثواب.
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ در آنچه خدا امر بآن و يا نهى از آن فرموده.
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قرار ميدهد براى او راه بيرون رفتنى، و از هر ناراحتى در دنيا و آخرت (از ابن عبّاس).
از عطاء بن يسار از ابن عبّاس روايت شده كه گفت پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله قرائت فرمود: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. از شبهات دنيا و از غمرات مرگ و سختيهاى روز قيامت.
و باز از آن حضرت (ص) روايت شده كه فرمود: كسى كه زياد استغفار كند قرار ميدهد خدا براى او از هر غم و غصّه اى فرج و از هر تنگى مخرج و راهى براى بيرون آمدن.
و بعضى گفته اند: يعنى و كسى كه طلاق سنّه دهد خدا براى او راهى در رجوع قرار ميدهد.
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ و روزى ميدهد او را از جايى كه گمان نميكرد (از عكرمه و شعبى و ضحّاك).
و بعضى گفته اند: كه اين آيه درباره عوف بن مالك اشجعى نازل شده است برسول، دشمنى فرزند او را اسير نمود و آمد خدمت رسول صلّى- اللَّه عليه و آله. و اين مطلب را براى آن حضرت گفته و از تنگدستى بآن جناب شكايت نمود پس پيغمبر (ص) باو فرمود: بترس از خدا و صبر كن و زياد بگو
لا حول و لا قوّة الّا باللّه،
پس آن مرد اين كار را نموده و در آن ميان در خانه نشسته بود پسرش وارد بر او شده و حال آنكه دشمن از او غافل شده بود پس بر شترى از دشمن برخورد كرده و آن را براى پدرش آورد و اين است قول خدا وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
و از حضرت صادق عليه السّلام روايت شده كه فرمود: بدرستى كه حق تعالى فرمود و يرزقه من حيث لا يحتسب يعنى در آنچه باو داده بركت باو ميدهد.
و از ابى ذر غفّارى از پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم است كه فرمود:
بدرستى كه من آيه اى از قرآن ميدانم كه اگر مردم آن را بگيرند هر آينه آنها را كفايت كند، و آن اين آيه است. و من يتّق اللَّه، پس پيوسته آن آيه را، خوانده و تكرار ميفرمود:
وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ و كسى كه توكّل بر خدا كند، پس او را كافى است. يعنى و كسى كه امر خود را بخدا واگذار كند و اعتماد بخوبى تدبير و تقدير خدا نمايد پس او كافى براى اوست امر دنياى او را كفايت نموده، و ثواب بهشت باو دهد و او را طورى قرار ميدهد كه محتاج بديگرى نشود، در حديث آمده هر كس مسرور ميشود كه نيرومندترين مردم باشد پس بر خدا توكّل نمايد.
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ يعنى ميرسد آنچه از قضاها و تدبيرهايش را اراده كند و هيچكس نميتواند از آنچه او اراده نموده منع كند.
و بعضى گفته اند: يعنى امر او در هر كس كه بر او توكّل كند و يا توكّل نكند نافذ است.
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً البتّه خدا براى هر چيزى اندازه اى قرار داده. يعنى براى هر چيزى خدا مقدار و اندازه و مدّتى قرار داده نه كم و نه زياد.
و بعضى گفته اند: بيان نمود براى هر چيز مقدارى بحسب مصلحت در اباحه و ايجاب و ترغيب و ترهيب چنان كه در طلاق و عدّه و غير آنها بيان نمود.
و بعضى گفته اند: خداوند البتّه براى هر چيزى از شدّت و رفاهيت وقت و غايتى و پايانى قرار داده كه بآن منتهى ميشود سپس بيان فرمود اختلاف احكام عدّه را باختلاف احوال زنها و فرمود:
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ و آنهايى كه مأيوس از حيض شدن هستند از زنهاى شما و حيض نميشوند.
إِنِ ارْتَبْتُمْ اگر در شك و ريب شديد پس نميدانيد براى سالخوردگى حيض از آنها برداشته شده يا براى عارضى قطع گرديده است.
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ پس عدّه آنها سه ماه است و ايشان، آن زنانى هستند كه امثال آنها حيض مى بينند. براى اينكه اگر در سن كسى بودند كه حيض نميشد معنايى براى ارتياب نبود و اين است آن چيزى كه از امامان ما عليهم السّلام روايت شده است.
مجاهد و زهرى و ابن زيد گويند: يعنى اگر شما شك كرديد و ندانستيد كه آيا خون آنها حيض يا استحاضه است. پس عدّه آنها سه ماه است.
و بعضى گفته اند: يعنى اگر درباره حكم آنها شك كرديد و ندانستيد حكم آنها چيست؟
وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ و آنهايى كه حيض نميشوند: تقديرش چنين است و آنهايى كه حيض نميشوند اگر شك كرديد. پس عدّه آنها نيز سه ماه است و اين مدّت حذف شده براى دلالت كلام اوّل بر آن، و آنها زنهايى هستند كه بحيض نرسيده ولى مثل آنها حيض ميشوند بنا بر آنچه بيانش گذشت.
وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ و صاحبان حمل عدّه و اجلشان همينست كه حمل خود را فرو گذارند.
ابن عبّاس گويد: اين آيه فقط درباره زنان حامل مطلّقه ميباشد و از ائمّه عليهم السّلام هم روايت شده است.
و امّا زنهايى كه شوهرشان فوت نموده اگر حامل و آبستن بودند، پس عدّه آنها دورترين مدّت حمل و عده وفاتست. پس اگر چهار ماه و ده روز، گذشت و نزائيد، زائيدن و گذاردن حمل را منتظر باشد.
ابن مسعود و ابى بن كعب و قتاده و بيشتر فقهاء گفته اند كه آن آيه تعميم در زنان آبستن مطلّقه و شوهر مرده است. پس عدّه آنها وضع حمل و زائيدن است.
پس اگر زن حامل بدو فرزند باشد و يكى را بزايد، براى شوهر كردن حلال نيست تا تمام بچّه هاى خود را بزايد براى قول خدا أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ اينكه حمل خود را فرو گذارند.
و اصحاب ما روايت كرده اند كه اگر آن زن يكى را زائيد عصمت و نگهدارى او از شوهرش منقطع ميشود و براى او جايز نيست كه خود را براى ديگرى عقد كند تا فرزند ديگر را كه حامل بوده بزايد.
و امّا اگر شوهرش فوت كرده باشد و پيش از چهار ماه و ده روز بزايد واجب است بر او كه صبر كند تا چهار ماه و ده روز او تمام شود.
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ و كسى كه در تمام آنچه مأمور باطاعت شده پرهيزكارى كند يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً قرار ميدهد براى او در كارش آسانى و سهولت يعنى بر او امور دنيا و آخرت آسان شود يا بفرج و گشايش زود و يا عوضى كه در آينده و آخرت باو بدهند.
و بعضى گفته اند: يعنى فراق و جدايى اهلش بر او آسان شود و غم و غصّه از دلش زايل گردد.
(ذلِكَ) يعنى آنچه خداوند سبحان از احكام طلاق و رجوع و عدّه ذكر نمود.
أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ امر و فرمان خداست كه بسوى، شما نازل فرموده و كسى كه بترسد خدا را بطاعت و پيروى از او.
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ بپوشاند از او گناهانش را از اين نماز تا نماز ديگر و از اين جمعه تا جمعه بعد.
ربيع گويد: خداوند حكم فرموده بر خودش كه هر كس بر او توكّل كند او را كفايت نمايد و كسى كه ايمان باو آورد هدايتش نمايد و كسى كه او را قرض دهد پاداشش دهد و كسى كه اعتماد باو كند نجاتش دهد و كسى كه دعا كند اجابتش نمايد و او را جواب گويد. و تصديق اين در كتاب خدا عزّ و جلّ است 1- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[8]. 2- وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ[9] 3- إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ[10] 4- وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[11] 5- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ[12].
وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً در آخرت و آن ثواب بهشت است.
______________________________
[1] علماء اماميّه رضوان اللَّه عليهم اتّفاق كردهاند كه طلاق در طهرى كه با زن آميزش شده و دخول بعمل آمده باطل است. و طهر و پاكى وقتى دخول محقّق نشد از عدّه محسوب ميشود. و پوشيده نيست كه حكمت در عدّه استظهار و بررسى تام است براى پاك بودن رحم از نطفه، و طفل و زنها غالبا در موقع حمل و آبستنى حيض نميشوند. پس ظهور حيض علامت آبستن نبودنست مگر حيض بعد از پاكى از آميزش و مجامعت. پس آن موقع ممكنست سبب حمل و آبستنى باشد زيرا نطفه چند روزى در رحم مانده آن گاه زن حيض شده و در هر حيض از ديوارهاى رحم تخم كوچكى( كه بآن اسپر ميگويند) جدا شده اگر به نطفه برخورد كند بچّه ميشود بنا بر آنچه اطبّاء زمان ما معتقدند پس حيضى كه مدخليّت در پاكى و برائت رحم دارد آن حيض است كه قبل از آن دخول نشده باشد.
[2] چنان كه قبلا گفته شد حرمت فعل عقلا منافات با صحّت كه ترتيب آثار باشد ندارد لكن صحّت آن متوقّف بر وجود دليل است كه اينجا با وجود نهى مفقود است.( شعرايى)
[3] حديثى در تهذيب روايت كرده كه متضمّن اكتفاء بكنايه هم مثل اعتدى. عدّه نگهدار شده سپس شيخ فرموده. حسن بن سماعه گويد اين غلط است طلاق درست نيست مگر چنان كه بكير بن اعين روايت كرده كه بگويد بزن در حالى كه پاك از غير جماع باشد. انت طالق و دو شاهد عادل، هم گواهى دهد پس هر طلاقى كه اينطور نباشد ملغى و باطل است و در تهذيب نيز از زراره از حضرت باقر عليه السّلام روايت كرده كه گفت مردى طلاق زنش يا آزادى غلامش را نوشت آن گاه پشيمان شد و آن را محو كرد حضرت فرمود: اين نه طلاق است و نه عتق تا اينكه بزبان آورده و بگويد.
[4] اهل سنّت باين كلمه استدلال كرده اند كه طلاق بدعى صحيح است براى اينكه رجوع متصوّر نميشود مگر با صحّت طلاق و ممكن است كه مراد برجوع در اينجا معناى لغوى و آن نگاهدارى زن باشد با بطلان طلاق كه با لفظ امساك وارد شد.
[5] اين مذهب و مبناى سيّد مرتضى و سيد رضى و ابن شهر آشوب است، بظاهر قرآن و لكن يائسه در قرآن در اصطلاح ما غير از اين است.
[6] و بيشتر از علماء ما نبطيّه كه تيرهاى از عرب هستند ملحق بقرشيه كردهاند و دليل اين مطلب تجربه است در اين دو قبيله قرشى و نبطى زيرا حيض خون شناخته نشده است و علامات و نشانه آن معروف است در زنى ديده شود حكم آن بر او مترتب خواهد شد.( شعرانى)
[7] بنا بر مذهب مشهور بين علماء ما طلاق صحيح منحصر بطلاق سنّت و طلاق عدّه نيست بلكه اگر طلاق داد در طهر و رجوع نمود بدون آميزش و دخول سپس در همين طهر و پاكى طلاق داد طلاق صحيح است و طلاق سنّت اخص از طلاق عدّه و يا بالعكس نيست و اخبار جدّا مختلف است، و قرآن شامل اين طلاق است براى اينكه آن طلاق عدّه است. و احتياط هم نيز مقتضى اينست پس براى زوج حلال نميشود مگر بسبب محلّل( شوهر دوّم) و حسن گويد: رجوع نيست مگر بوطى و آميزش و اين خلاف احتياط است و بهتر جدا و پراكنده بودن طلاقهاست در حال طهر و پاكى و جماع و آميزش ميان آنها.( شعرانى)
[8] سوره طلاق آيه 3
[9] تغابن آيه 11
[10] تغابن آيه 17
[11] آل عمران 101
[12] سوره بقره آيه 186
ترجمه تفسير مجمع البيان، ج25