ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة القلم 17 الی 33
[سورة القلم (68): الآيات 17 الى 33]
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (17)
وَ لا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ (19)
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ (21)
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (22)
فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ (23)
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)
وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ (25)
فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ (28)
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (29)
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (30)
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ (31)
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ (32)
كَذلِكَ الْعَذابُ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (33)
القراءة
قرأ أهل المدينة و أبو عمرو أن يبدلنا بالتشديد و الباقون بالتخفيف و قد مر ذكره في سورة الكهف.
اللغة
الصرم و الجداد في النخل بمنزلة الحصاد و القطاف في الزرع و الكرم يقال صرمت النخلة و جددتها و أصرم النخل و أجدت حان ذلك منها و الصريم الليل الأسود و أنشد أبو عمرو:
| ألا بكرت و عاذلتي تلوم | تجهلني و ما انكشف الصريم | |
و قال الآخر:
| تطاول ليلك الجون البهيم | فما ينجاب عن صبح صريم | |
| إذا ما قلت أقشع أو تناهى | جرت من كل ناحية غيوم | |
و يسمى النهار أيضا صريما فهو من الأضداد لأن الليل ينصرم عند مجيء النهار و النهار ينصرم عند مجيء الليل و الصريم أيضا المصروم أي صرم جميع ثمارها و قيل الصريم منقطع الرمل الذي لا نبات فيه قال امرؤ القيس:
| و ظل لصيران الصريم غماغم | تدعسها بالسمهري المغلب | |
و الطائف الطارق بالليل و إذا قيل طاف به صلح في الليل و النهار و أنشد الفراء:
| أطفت بها نهارا غير ليل | و ألهى ربها طلب الرخال | |
و الرخال الإناث من أولاد الضأن واحدتها رخل و الحرد المنع من قولهم حاردت السنة إذا منعت قطرها و حاردت الناقة إذا منعت لبنها قال الكميت:
| و حاردت المكد الجلاد و لم يكن | بعقبة قدر المستعيرين معقب | |
و يروى النكد و هي النوق الغزيرات الألبان و قيل إن أصل الحرد القصد قال:
| أقبل سيل جاء من عند الله | يحرد حرد الجنة المغلة | |
أي يقصد و حرد يحرد حردا و قيل الحرد الغضب و الحنق قال الأشهب بن رميلة:
| أسود شرى لاقت أسود خفية | تساقوا على حرد دماء الأساود | |
. المعنى
ثم قال سبحانه «إِنَّا بَلَوْناهُمْ» يعني أهل مكة أي اختبرناهم بالجوع و القحط «كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ» أي البستان الذي فيه الشجر قال سعيد بن جبير و هذه الجنة حديقة كانت باليمن في قرية يقال لها صروان بينها و بين صنعاء اثنا عشر ميلا كانت لشيخ و كان يمسك منها قدر كفايته و كفاية أهله و يتصدق بالباقي فلما مات قال بنوه نحن أحق بها لكثرة عيالنا و لا يسعنا أن نفعل كما فعل أبونا و عزموا على حرمان المساكين فصارت عاقبتهم إلى ما قص الله تعالى في كتابه و هو قوله «إِذْ أَقْسَمُوا» أي حلفوا فيما بينهم «لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ» أي ليقطعن ثمرتها إذا دخلوا في وقت الصباح «وَ لا يَسْتَثْنُونَ» أي غير مستثنين في أيمانهم فلم يقولوا إن شاء الله فإن قول القائل لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله استثناء و معناه إلا أن يشاء الله منعي أو تمكين مانعي «فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ» أي أحاطت بها النار فاحترقت عن ابن عباس و قيل معناه طرقها طارق من أمر الله عن قتادة «وَ هُمْ نائِمُونَ» أي في حال نومهم قال مقاتل بعث الله نارا بالليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت مسودة فذلك قوله «فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ» أي كالليل المظلم و الصريمان الليل و النهار لانصرام إحداهما من الآخر عن ابن عباس و أبي عمرو بن العلاء و قيل الصريم المصروم ثماره أي المقطوع و المعنى أنها صارت كأن جميع ثمارها قطعت عن الجبائي و قيل الصريم الذي صرم عنه الخير فليس فيه شيء منه عن الحسن و قيل كالصريم أي كالرملة انصرمت عن معظم الرمل عن مؤرج و قيل كالرماد الأسود بلغة خزيمة «فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ» أي نادى بعضهم بعضا وقت الصباح و أصل التنادي من الندى بالقصر لأن النداء الدعاء بندى الصوت الذي يمتد على طريقة يا فلان لأن الصوت إنما يمتد للإنسان بندى حلقه «أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ» أي تنادوا بأن غدوا معناه قال بعضهم لبعض اغدوا على حرثكم و الحرث الزروع و الأعناب «إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ» أي قاطعين النخل «فَانْطَلَقُوا» أي فمضوا إليها «وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ» أي يتسارون بينهم و أصله من خفت فلان يخفت إذا أخفى نفسه «أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ» هذا ما كانوا يتخافتون به «وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ» أي على قصد منع الفقراء «قادِرِينَ» عند أنفسهم و في اعتقادهم على منعهم و إحراز ما في جنتهم و قيل على حرد أي على جد و جهد من أمرهم عن مجاهد و قتادة و أبي العالية و قيل على جد في المنع عن أبي عبيدة و قيل على حنق و غضب من الفقراء عن سفيان و قيل قادرين مقدرين موافاتهم في الجنة في الوقت الذي قدروا إصرامها فيه و هو وقت الصبح و التقدير قصدوا الجنة للوقت الذي قدروا إصرامها فيه عن أبي مسلم «فَلَمَّا رَأَوْها» أي رأوا الجنة على تلك الصفة «قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ» ضللنا عن الطريق فليس هذا بستاننا عن قتادة و قيل معناه إنا لضالون عن الحق في أمرنا فلذلك عوقبنا بذهاب ثمر جنتنا ثم استدركوا فقالوا «بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ» و المعنى أن هذه جنتنا و لكن حرمنا نفعها و خيرها لمنعنا حقوق المساكين و تركنا الاستثناء «قالَ أَوْسَطُهُمْ» أي أعدلهم قولا عن ابن عباس و الحسن و مجاهد و قيل معناه أفضلهم و أعقلهم و قيل أوسطهم في السن «أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ» كأنه كان حذرهم سوء فعالهم قال لو لا تستثنون عن مجاهد لأن في الاستثناء التوكل على الله و التعظيم لله و الإقرار بأنه لا يقدر أحد على فعل شيء إلا بمشيئة الله فلذلك سماه تسبيحا و قيل معناه هلا تعظمون الله بعبادته و اتباع أمره و قيل معناه هلا تذكرون نعم الله عليكم فتؤدوا شكرها بأن تخرجوا حق الفقراء من أموالكم و قيل معناه هلا نزهتم الله تعالى عن الظلم و اعترفتم بأنه لا يظلم و لا يرضى منكم بالظلم و قيل معناه لم لا تصلون ثم حكى عنهم أنهم «قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ» في عزمنا على حرمان المساكين من حصتهم عند الصرام فحرمنا قطعها و بالانتفاع بها و المعنى أنه سبحانه منزه عن الظلم فلم يفعل بنا ما فعله ظلما و إنما الظلم وقع منا حيث منعنا الحق «فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ» أي يلوم بعضهم بعضا على ما فرط منهم «قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ» قد غلونا في الظلم و تجاوزنا الحد فيه و الويل غلظ المكروه الشاق على النفس و الويس دونه و الويح بينهما قال عمرو بن عبيد يجوز أن يكون ذلك منهم توبة و يجوز أن يكون على حد ما يقول الكافر إذا وقع في الشدة «عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها» أي لما تابوا و رجعوا إلى الله قالوا لعل الله يخلف علينا و يولينا خيرا من الجنة التي هلكت «إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ» أي نرغب إلى الله و نسأله ذلك و نتوب إليه مما فعلناه و قرئ يبدلنا بالتشديد و التخفيف و معناهما واحد «كَذلِكَ الْعَذابُ» في الدنيا للعاصين «وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» و الأكبر هو الذي يصغر مقدار غيره بالإضافة إليه و روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال بلغني أن القوم أخلصوا و عرف الله تعالى منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا و قال أبو خالد اليمامي رأيت تلك الجنة و رأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10
ترجمه:
17- البته ما اهل مكّه را (بگرسنگى) آزمايش كرديم چنان كه صاحبان آن بوستان را آزموديم بخاطر بياور وقتى را كه سوگند ياد كردند بامدادكنان (كه احدى از بينوايان بر آن اطّلاع پيدا نكند كه از ما چيزى بخواهند) ميوه آن را بچينند.
18- و استثناء نكردند (انشاء اللَّه نگفتند يا بهره اى بينوايان را از آن اخراج نكردند).
19- پس گردش كننده اى (آتشى) از جانب پروردگارت بر آن بوستان گردش كرد در حالى كه ايشان خفته بودند.
20- پس آن بوستان مانند شب سياه (يا مانند بوستانى كه ميوه آن را چيده باشند گرديد).
21- يكديگر را بامدادكنان ندا دادند.
22- كه اگر چينندگان ميوه هستيد بسوى كشت خود بامداد بيرون آئيد.
23- پس (بجانب باغ) روان شدند در حالى كه ايشان با هم سخن آهسته ميگفتند (تا كسى نشنود).
24- به اينكه امروز بايد بينوايى بر شما (در اين بوستان) در نيايد.
25- و بامداد بقصد محروم گردانيدن مستمندان (بجانب بوستان) رفتند در حالى كه (بگمان خود بر منع درويشان و چيدن ميوه ها) قادر بودند.
26- پس آن دم كه آن را (سوخته) ديدند گفتند البته ما راه گم كنندگانيم 27- بلكه ما بى بهره گانيم.
28- داناتر ايشان گفت آيا بشما نگفتم چرا خداى را بپاكى ياد نميكنيد.
29- گفتند پروردگار ما منزّه است، جدّا ما ستم كننده بوديم.
30- پس برخى از ايشان به برخى ديگر روى آوردند در حالى كه يكديگر را ملامت ميكردند.
31- گفتند واى بر ما جدّا ما از فرمان بيرون رونده بوديم.
32- اميد است پروردگار ما بهتر از آن را بما عوض دهد البته ما بسوى پروردگار خويش رغبت كنندگانيم.
33- (شكنجه دنيا) اين چنين است و البته شكنجه آخرت بزرگتر است اگر مشركان بدانند.
قرائت:
اهل مدينه و ابو عمرو، ان يبدّلنا بتشديد قرائت كرده و ديگران به تخفيف خوانده اند و البته ذكرش در سوره كهف گذشت.
شرح لغات:
الصرام و الجداد: در نخل بمنزله حصاد و درو كردن در زراعت و (قطاف) بريدن انگور در باغ انگور است، ميگويند صرمت النحلة وجددتها و اصرم النخل واجدت يعنى: چيدن آن نزديك شد، الصريم شب سياه است، ابو عمرو گويد:
| الا بكرت و عاذلتني تلوم | تجهلنى و لما انكشف الصريم | |
آگاه باش كه معشوقه ام آمد در حالى كه سياهى شب بر طرف نشده بود در وقتى كه ملامت كننده من مرا سرزنش كرده و از آمدن او مأيوسم ميكرد.
شاهد اين بيت كلمه الصريم است كه بمعناى سياهى شب است.
و ديگرى گويد:
| تطاول ليلك الجون البهم | فما ينجاب عن صبح صريم | |
طولانى شد شب سياه تاريك تو پس برطرف نشد سياهى از صبح، شاهد اين بيت نيز صريم است.
| اذا قلت اقشع او تناهى | جرت من كلّ ناحية غيوم | |
هر گاه گفتم هوا صاف و ابر رفته يا دور شده، ابرها از هر طرف روان و جارى گرديده است.
نيز صريم ناميده ميشود پس لغت صريم از اضداد است براى اينكه شب موقع آمدن روز سپرى ميشود، و روز هنگام آمدن شب زايل ميگردد و صريم نيز بمعناى مصروم است يعنى تمام ميوه هايش از بين رفت.
و بعضى گفته اند: صريم محل انقطاع و تمام شدن شن زاريست كه در آن روئيدنى نباشد.
امرؤ القيس گويد:
| و ظلّ يصيران الصريم غماغم | تدعسها بالسمهرى المغلّب | |
و همواره براى گلّه گاو وحشى كوير صدايى است كه با نيزه سختى كه براى آنها آماده شده طعن ميزند، شاهد اين بيت صريم است كه بمعناى زمين كوير و شن زار آمده.
الطائف: جماع كردن در شب است و هر گاه گفته شد اطاف به صلاح است در شب و روز باشد، و فرّاء در اين باره انشاد كرده:
| اطفت بها نهارا غير ليل | و الهى ربّها طلب الرخال | |
جماع كردم با آن زن در روز نه در شب در حالى كه شوهرش در گلّه گوسفندانش مشغول گرفتن برّها بود، شاهد اين بيت كلمه اطفت است كه بمعناى آميزش و جماع در روز آمده.
الرخال: برّه ميش را گويند مفردش رخل است.
الرد: بمعناى منع است، از گفته عربها حاردت السنه هر گاه باران نبارد، و حاردت الناقه آن گاه كه از دوشيدن شيرش ممانعت كند.
كميت شاعر گويد:
| و حاردت المكد الجلاد و لم يكن | بعقبه قدر المستعيرين معقّب | |
و منع كردند شتران پر شير از دوشيدن شير و حال آنكه بسبب برگردانيدن ظرف از باقيمانده طعام چيزى نمانده، شاهد اين بيت كلمه حاردت است كه بمعناى ممانعت آمده.
و نكد هم روايت شده و آن شترانى هستند كه شير فراوان داشته باشند و گفتهاند كه اصل حرد قصد است. گويد:
| اقبل سيل جاء من عند اللَّه | يحرد حرد الجنة المغلة | |
سيلى از طرف خدا آمد كه قصد ميكند قصد كردن باغ گندم و غلّه را كه ويران كند و از بين ببرد، شاهد اين بيت كلمه يحرد است و حرد، كه به معناى قصد كردن و قصد ميكند آمده.
يعنى قصد ميكند، و حرد يحرد حرداً بمعناى قصد و يقصد قصدا است و بعضى گفته اند حرد بمعناى خشم و غضب و كينه است.
اشهب بن رميله گويد:
| اسود شرى لاقت اسود خفية | تساقوا على حرد دماء الاساود | |
شيران بيشه اى كه شير بسيار داشت با شيران نيستان كه مخفى بودند برخورد كردند، پس همديگر را از خشم از خون شيرها سقايت كردند، شاهد در اين بيت كلمه (على حرد) است كه بمعناى حنق و غضب آمده.
مقصود و تفسير
سپس خداوند سبحان فرمود:
إِنَّا بَلَوْناهُمْ ما اهل مكّه را آزمايش نموديم بگرسنگى و قحطى.
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ چنانچه امتحان نموديم صاحبان بوستانى را كه در آن درخت بود.
سعيد بن جبير گويد: و اين بستان باغى در يمن در قريه و دهكده صروان كه ميان آنها و صنعاء دوازده ميل فاصله بود و متعلّق به بزرگوارى بود كه از حاصل و ميوه جات آن باغ باندازه كفايت خود و عيالش نگهداشته و باقيمانده را تصدّق ميداد.
پس چون از دنيا رفت فرزندانش گفتند ما بتمام ميوه جات اين باغ شايسته تريم براى كثرت عيالمان و ما نيروى آن نداريم كه مانند پدرمان بنمائيم، پس تصميم بر محروم كردن مستمندان گرفتند، پس عاقبتشان بآنجا كشيد كه خدا حكايت آنها را در قرآن بيان نمود و فرمود:
(إِذْ أَقْسَمُوا) هنگامى كه در ميان خود سوگند ياد كردند.
لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ كه ميوه جات باغ را در وقت صبح بچينند.
وَ لا يَسْتَثْنُونَ يعنى: در سوگندشان استثناء نكردند و نگفتند، ان شاء اللَّه، پس البتّه گوينده بايد گويد هر آينه البتّه اين كار را ميكنم ان شاء اللَّه مگر اينكه خدا خواهد و معنايش اينست الا ان يشاء اللَّه منعى مگر اينكه خدا منع مرا خواهد يا امكان نمايد مانعى براى من.
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ ابن عبّاس گويد: يعنى آتشى آن باغ را احاطه نمود و همه را سوزانيد، قتاده گويد: يعنى فرشته اى آن را از امر و دستور خدا آتش زد.
وَ هُمْ نائِمُونَ يعنى: در حالى كه آنها خواب بودند.
مقاتل گويد: خداوند آتشى برانگيخت در شب بر باغشان، پس آن را سوزانيد تا تبديل به تل خاكسترى سياه شد و اين است قول خدا كه ميفرمايد فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ابن عباس و ابن عمرو بن علاء گويند: يعنى صبح كرد مانند شب تاريك و صريمان شب و روزند براى سپرى شدن هر يك از ديگرى جبائى گويد: صريم بمعناى مصروم ميوه چيده شده است و مقصود اين است كه آن باغ چنان شده كه تمام ميوههاى آن چيده شده است.
حسن گويد: صريم آنست كه خير از آن منقطع شده و ديگر در آن خيرى نيست.
مورج گويد: كالصريم: يعنى چون تل ريگى كه از كوه ريك جدا شده است و بعضى گفته اند: يعنى مانند خاكستر سياه بلغت خزيمه.
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ يعنى صبحگاهان بعضى ديگرى را صدا زدند و اصل تنادى از نداء با ياء مقصوره است، براى اينكه نداء دعاء به بلند كردن صدا است چنانست كه امتداد ميدهد بر روش خود اى فلانى (يا اللَّه يا رحمن، يا رحيم، يا ارحم الراحمين) براى اينكه صدا البتّه كشيده مى شود براى انسانى بصداى گلويش.
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ يعنى: صدا ميزدند به اينكه زود باشيد و بعضى بديگرى ميگفت تند برويد بر حرث خودتان، و حرث: زراعت و انگور است.
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ اگر شما چيننده خرمائيد.
(فَانْطَلَقُوا) پس بسوى باغ و زراعتشان رفتند.
وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ در حالى كه ايشان ميان خودشان آهسته سخن گفته و ميرفتند، و اصل آن از خفت فلان يخفت وقتى كه خودش مخفى كند.
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ كه امروز بر شما مستمندى وارد نشود، اين بود آنچه آهسته با هم ميگفتند.
وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ صبح كردند به قصد منع كردن فقراء و بيچارگان.
(قادِرِينَ) پيش خودشان و اعتقادشان به اينكه توانا هستند بر منع فقراء و تصرّف كردن آنچه در باغشان هست.
مجاهد و قتاده و ابو العاليه گويند تواناى على حرد يعنى بر جدّ و جهد و كوشش از كارشان.
و ابى عبيده گويد: توانا بر سعى و جدّيت در منع فقراء از حاصلشان.
سفيان گويد: توانا بر غيظ و غضب از فقراء و مستمندان.
ابى مسلم گويد: توانايانى كه نقشه كشيده بودند همديگر را در باغشان در وقتى كه در آن موقع ميخواستند بچينند، ملاقات كنند، و آن وقت صبح بود و تقديرش اين است، اراده كردند باغ را در وقتى كه نظر گرفته بودند چيدن آن را در آن وقت.
فَلَمَّا رَأَوْها پس چون ديدند باغشان را بر اين صفت كه چون خاكستر سياه شده.
قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ قتاده گويد: گفتند ما راه گم كرده ايم اين باغ ما نيست.
و بعضى گفته اند: يعنى ما هر آينه گمراهان از حق هستيم در كارمان پس براى همين ما كيفر شديم برفتن ميوه باغمان، سپس استدراك كرده گفتند بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ و مقصود اينست كه اين باغ ماست و ليكن ما از سود و خير آن محروم شديم براى منع كردنمان حقوق مستمندان و انشاء اللَّه نگفتن.
قالَ أَوْسَطُهُمْ ابن عباس و حسن و مجاهد گويند يعنى عادلترين آنها از جهات سخن، و بعضى گفته اند: يعنى افضل و اعقل آنها و بعضى گفتهاند: يعنى متوسّط آنها در سن.
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ آيا نگفتم بشما اگر پروردگارتان را ياد مى كرديد. مجاهد گويد گويا اينكه او ايشان را بر بدى كارشان تحذير كرده، و ترسانيده گفت چرا انشاء اللَّه نگفتيد، براى اينكه در آن انشاء اللَّه توكل بر خدا و تعظيم خدا و اقرار بر اين است كه هيچ كس قدرت ندارد كارى انجام دهد مگر با اراده و خواست خدا و براى همين آن را تسبيح ناميد.
و بعضى گفته اند: يعنى براى چه خدا را بعبادتش تعظيم نميكنيد و امر او را پيروى نمى نمائيد.
و بعضى گفته اند: چرا نعمتهاى خدا را بر خودتان ياد نميكنيد پس شكر آن را بجا آوريد به اينكه حق مستمندان را از مالتان بيرون آوريد.
و بعضى گفته اند: يعنى براى چه خداى تعالى را از ظلم تنزيه نمى كنيد، و اعتراف نكرديد به اينكه خدا ظلم نميكند و راضى هم نيست كه شما ظلم كنيد.
و بعضى گفته اند: يعنى چرا نماز نميخوانيد، سپس حكايت كرد از ايشان و فرمود:
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ گفتند منزّه است پروردگار ما البته ما ستمكار بوده ايم در تصميم بر محروم كردن مستمندان از حقشان در موقع چيدن و درو كردن، پس محروم شديم از چيدن آن و انتفاع بردن آن، و مقصود اينست كه خداى سبحان منزه از ظلم است، پس آنچه بما كرده ظلم نيست البته ظلم از خود ماست كه منع كرديم فقراء را از حقشان.
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ پس برخى بر ديگرى روى كرده و ملامت ميكردند همديگر را يعنى برخى سرزنش ميكرد ديگرى را بر آنچه از ايشان تفريط شده بود.
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ گفتند اى واى بر ما البته ما بوديم كه طغيان كرديم و جدّا در ظلم از حد گذشتيم و تجاوز كرديم از مرز و حد، و ويل سخن خشن و ناروايى است كه بر نفس دشوار باشد، كمتر و پائينتر آن است، و ويح حد وسط اين دواست، عمرو بن عبيد گويد: ممكن است كه اين توبه ايشان باشد و ممكن است بر حدى كه كافر وقتى در سختى قرار گرفت مى گويد باشد.
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها اميد است كه پروردگار ما عوض آن را بهتر بما مرحمت فرمايد: يعنى هنگامى كه توبه نموده و بازگشت بخدا كردند گفتند اميد است كه خدا عوض آن را بما داده و بهتر از آن باغى كه نابود شده مرحمت فرمايد.
إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ يعنى: ما بسوى خدا توجه كرده و از او اين مطلب را خواهانيم و از آنچه كرده ايم بسوى او بازگشت مينمائيم، و يبدّلنا را با تشديد و تخفيف خوانده اند و هر دو بيك معناست.
كَذلِكَ الْعَذابُ هم چنين است شكنجه در دنيا براى گنهكاران.
وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ و هر آينه شكنجه آخرت بزرگتر است اگر مشركين ميدانستند، و اكبر آنست كه مقدار غيرش نزد او كمتر باشد نسبت باو.
و از عبد اللَّه بن مسعود روايت شده كه گفت بمن رسيده كه آن قوم خود را براى خدا خالص كرده و خداوند تعالى هم از ايشان راستى و صداقت شناخت، پس باغى بآنها مرحمت فرمود كه آن را حيوان ميگفتند، در آن انگور بود كه قاطرها آنها را حمل ميكردند.
ابو خالد يمامى گويد: من اين باغ را ديدم و ديدم هر خوشه اى از آن را مانند يك مرد سياه ايستاده بود.
ترجمه تفسير مجمع البيان، ج25،