كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الطلاق
65- سورة الطلاق- مدنية
1- النوبة الاولى
(65/ 12- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
يا أَيُّهَا النَّبِيُ اى پيغامبر. إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ چون زنان را دست بازداريد.
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ ايشان را در پاكى از حيض دست بازداريد، پيش از پاسيدن[1].
وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ و سه پاكى ايشان مىشماريد از حيض عدّت را وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ و بترسيد از خشم و عذاب خداوند خويش. لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ بيرون مكنيد ايشان را از خانهها [تا عدّت ايشان سپرى گردد]. وَ لا يَخْرُجْنَ و بيرون نيايند [از خانه] إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ مگر كه فاحشهاى بر ايشان درست گردد.
وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ و اين اندازههايى است كه اللَّه نهاد [در دين خود]. وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ هر كه اندازههاى اللَّه درگذارد. فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بر خود ستم كرد لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1) ندانى مگر كه اللَّه پس ناساختن كارى نو آرد و مهر.
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ چون آن زنان بكران عدّت خويش رسند [و نزديك آيد كه سپرى گردد]، فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ باز آريد ايشان را و نگه داريد بنيكويى.
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يا دست باز داريد بنيكويى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ و گواه كنيد دو مرد راست استوار را از ميان خويش. وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ و بپاى داريد گواهى دادن از بهر خداى. ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ باين سخن كه با شما ميگويند و باين حكم پند ميدهند. مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ هر كس را كه بگرود بخداى و روز رستاخيز. وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ و هر كه بپرهيزد از ناپسند اللَّه. يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) اللَّه او را بيرون آمد سازد و فرج [از تنگى].
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ و روزى دهد او را از جايى كه بنيوسد.
وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ و هر كه پشت باللّه باز كند و كار باو بسپارد. فَهُوَ حَسْبُهُ اللَّه بسنده اوست كه او را بكس نيازمند نكند. إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ فرمان اللَّه پيش شدنى است [و خواست او بجاى رسيدنى]. قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) اللَّه هر چيز را اندازهاى و هنگامى نهاد.
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ آن زنان كه از پيرى نوميد گشته اند از حيض از زنان شما. إِنِ ارْتَبْتُمْ اگر در گمانيد [كه عدّت ايشان چند است و نمىدانيد]. فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ پس بدانيد كه عدّت ايشان سه ماه است. وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ و آن زنان كه هنوز حيض نديدند، [هم سه ماه است عدّت ايشان]، وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ و باروران زنان أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ عدّت ايشان آن گه بگذرد كه بار خود بنهند. وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ و هر كه از حرام بپرهيزد و حدّهاى اللَّه نگاه دارد. يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4) اللَّه كار او بى رنج او بر آسانى باز سازد.
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ اين فرمان اللَّه است كه بر شما فرو فرستاد وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ و هر كه آزرم دارد از خداوند خويش و بترسد از خشم و عذاب او يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ بسترد و ناپيدا كند بديهاى او وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) و مزد او بزرگ كند.
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ايشان را فرود آريد بر خور آن كه شماايد از توان. وَ لا تُضآرُّوهُنَ و با ايشان ستيزه مكنيد. لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ تا كار و جهان و نفقه بر ايشان تنگ كنيد و مسكن وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ و اگر باروران باشند فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَ نفقه مىكنيد بر ايشان. حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ تا آن گه كه بار خود بنهند. فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ و اگر شير دهند فرزند خويش و شما را. فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ مزد ايشان بدهيد وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ و با يكديگر مشاوره كنيد و كار باز سازيد بنيكويى بى گزند و ستيز. وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ و اگر با يكديگر ناهموار كار باشيد و ناساخت و دشوار كار، پس از فرزند زادن فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (6) تا ديگرى شير دهد او را.
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ميفرمايد كه: او كه توان را دارد، توانگرانه، ازتوان خويش نفقه كند. وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ و هر كه توان ندارد و دنيا بر او فشرده تر است و تنگ تر. فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ گوى ار آنچه اللَّه او را داد نفقه كن.
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها اللَّه بر هيچكس بار ننهد مگر آن توان كه او را داد.
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (7) اللَّه پس درويشى و دشوارى آسانى دهد و توانگرى.
وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اى بسا شهرا. عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها كه اهل آن و كسان آن گردن كشيدند از فرمان خداوند خويش وَ رُسُلِهِ و [از استوار داشت] رسول او. فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً شمار ايشان بكرديم شمار كردنى صعب سخت وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (8) و عذاب كرديم ايشان را عذابى كه چنان نديده بودند و نشناخته.
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها بچشيدند گرانى و ناگوارى بد سرانجامى خويش.
وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (9) و سرانجام ايشان زيان كارى بود.
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً ساخت ايشان را اللَّه عذابى سخت، فَاتَّقُوا اللَّهَ پس بترسيد از خشم خداى و عقوبت او. يا أُولِي الْأَلْبابِ (10) اى خردمندان الَّذِينَ آمَنُوا اى [خردمندان] گرويدگان. قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً بر شما فرو فرستاد اللَّه از خويش سخنى و يادى.
رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ پيغمبرى تا بر شما ميخواند. آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ سخنان اللَّه روشن كرده و پيدا فرو فرستاده. لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ تا بيرون آرد گرويدگان نيك كرداران. مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ از تاريكيها بروشنايى. وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ و هر كه بگرود باللّه وَ يَعْمَلْ صالِحاً و كردار نيك كند. يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ درآرد او را در بهشتها زير درختان آن جويها روان. خالِدِينَ فِيها أَبَداً جاويدان در آن. قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (11) اللَّه او را زاد و ساخت كرد روزيى نيكو.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ اللَّه اوست كه بيافريد هفت آسمان وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ و از زمين هم چندان. يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ فرو ميآيد فرمانهاى او ميان آسمانها و زمينها. لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تا بدانيد كه اللَّه تواناست بر هر چيز. وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12)[2] و اللَّه ميداند و ميرسد بهر چيز چنان كه آن چيز.
النوبة الثانية
اين سوره را دو نام است: سورة الطلاق گويند و سورة النساء القصرى، و باجماع مفسّران مدنى است، جمله به مدينه فرو آمده؛ هزار و شصت حرف است و دويست و چهل و نه كلمه و يازده[3] آيت است؛ و درين سوره هيچ ناسخ و منسوخ نيست.
و عن ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة الطّلاق مات في سنّة رسول اللَّه».
قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُ افتتح اللَّه تعالى السّورة بخطاب نبيّه (ص) و خصّه بالنداء لانّه السّيّد المقدّم. ثمّ جمع الخطاب و عمّ بالامر فقال: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فيه اربعة اقوال: احدها: انّه خطاب للرّسول (ص) و ذكر بلفظ جمع تعظيما كما يخاطب الملوك بلفظ الجمع. الثّاني: انّه خطاب له، و المراد به امّته. الثّالث: انّ التّقدير يا أَيُّهَا النَّبِيُ و المؤمنون اذا طلّقتم، فحذف لانّ الحكم يدلّ عليه. الرّابع معناه: يا أَيُّهَا النَّبِيُ قل للمؤمنين اذا طلّقتم اى- اذا اردتم طلاق النساء كقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اى- اذا اردتم ان تقوموا، و كقوله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ، اى- اذا اردت قراءته قوله. فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ اى- في طهر من غير جماع يعنى لطهرهنّ الّذى يحصينه من عدّتهنّ و لا تطلّقوهنّ لحيضهنّ الّذى لا يعتدون به زمان العدّة وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ اى- احصوا الاطهار للعدّة و احفظوها و هنّ ثلاثة اطهار لتعلموا وقت الرّجعة لانّ الرّجعة انّما تجوز في زمان العدّة. و معنى الطّلاق حلّ عقد النّكاح و العدّة و العدد واحد كقوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ يقال: عدّ كذا و اعتدّ. و قرئ في الشّواذ طلّقوهنّ لقبل عدّتهنّ و قبل الشّيء ما اقبل منه فيكون المعنى طلّقوهنّ فى اوّل طهرهنّ من قبل ان تجامعوهنّ. و في سبب نزول هذه الآية قولان:
احدهما ما روى قتادة عن انس قال: طلق رسول اللَّه (ص) حفصة فاتت الى اهلها فانزل اللَّه عزّ و جلّ هذه الآية و قيل له: راجعها فانّها صوامة قوامة و هي احدى ازواجك و نسائك في الجنّة و قال السّدى: نزلت في عبد اللَّه بن عمر و ذلك فيما
روى مالك عن نافع عن ابن عمر انّه: طلق امراته و هي حائض في عهد رسول اللَّه (ص) فسأل عمر بن خطاب رسول اللَّه (ص) عن ذلك فقال: «مره فليراجعها ثمّ ليمسكها حتّى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر ثمّ ان شاء امسك بعد و ان شاء طلّق قبل ان يمسّ، فتلك العدّة الّتى امر اللَّه تعالى ان يطلّق لها النّساء»
و رواه سالم عن ابن عمر قال: مره فليراجعها ثمّ ليطلّقها طاهرا او حاملا. و رواه يونس بن جبير و انس بن سيرين عن ابن عمر و لم يقولا ثمّ تحيض ثمّ تطهر. و اعلم انّ الطّلاق في حال الحيض و النّفاس بدعة. و كذلك في الطّهر الّذى جامعها فيه. و الطّلاق السّنّى ان يطلّقها في طهر لم يجامعها فيه. و هذا في حقّ امرأة تلزمها العدّة بالاقراء لما فيه من تطويل العدّة اذ بقية الحيض لا تحتسب. فأمّا اذا طلّق غير المدخول بها في الحال الحيض، او طلّق الصّغيرة الّتى لم تحض قطّ و الآئسة و الحامل بيقين لا بدعة في طلاقهنّ اصلا. و اذا طلق امرأة في حال الحيض او في طهر جامعها فيه قصدا يعصى اللَّه تعالى و لكن يقسع الطّلاق لانّ النّبي (ص) امر ابن عمر بالمراجعة و لولا وقوع الطّلاق لما امره بالمراجعة و اذا راجعها في حال الحيض يجوز ان يطلّقها في الطّهر الّذى يعقب تلك الحيضة قبل المسيس كما رواه يونس بن جبير و انس بن سيرين عن ابن عمر و ما رواه نافع عن ابن عمر ثمّ ليمسكها حتّى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر فهو محمول على الاستحباب يستحبّ تأخير الطّلاق الى الطّهر الثّاني حتّى لا تكون مراجعته ايّاها للطّلاق و لا بدعة في الجمع بين الطّلقات الثّلاث حتّى لو طلق امرأته في حال الطّهر ثلاثا يكون بدعيا و لكنّ الاولى التّفريق حذرا من النّدم و هو قول الشافعى و احمد و ذهب بعضهم الى انّه بدعة و هو قول مالك و اصحاب الرأى.
وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَ اراد به اذا كان المسكن الّذى طلّقها فيه للزّوج لا يجوز ان يخرجها منه و اضاف البيوت اليهنّ لاستحقاقهنّ السّكنى فيها بعد الطّلاق الى انقضاء العدّة و لانّهنّ كنّ يسكن و ليست باضافة ملك و لا يخرجن باختيار انفسهنّ قبل انقضاء عدّتهنّ فان خرجت المعتدّة لغير ضرورة او حاجة اثمت. فان وقعت ضرورة بان خافت هدما او غرقا لها ان تخرج الى منزل آخر و كذلك ان كانت لها حاجة من بيع غزل او شرى قطن فيجوز لها الخروج نهارا و لا يجوز ليلا.
و اذا لزمتها العدّة في السّفر تعتدّ ذاهبة و جائية. قوله: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الاستثناء عند الجمهور من الجملة الاولى و التّقدير: لا تخرجوهنّ الّا ان يأتين بفاحشة مبيّنة و هي الزّنا عند اكثرهم، اى- تخرج لاقامة الحدّ عليها ثمّ ترد الى منزلها يروى ذلك عن ابن مسعود؛ و قال ابن عباس: الفاحشة ان تبدو على اهل زوجها فيحلّ.
اخراجها. ميگويد: زن معتدّه را از خانه شوهر كه در آن خانه عدّه ميدارد بيرون مكنيد تا عدّه وى بسر آيد؛ مگر كه زنا بر وى درست شود، او را بيرون كنند تا حدّ شريعت بر وى برانند. آن گه او را با خانه خود فرستند. يا زنى بد زبان باشد كه شوهر را و كسان وى را ستوهى نمايد، آن گه بيرون كردن وى با خانه ديگر روا باشد.
سدى گفت: الفاحشة نفس الخروج و المعنى الا انّ تفحش فتخرج، اى- من خرجت فقد اتت بفاحشة. بيرون نيايند از خانه مگر كه ببدكرد و زشتى و نافرمانى خود راضى باشند و همداستان و اين فاحشه بر خود روا دارند. وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يعنى: ما ذكر من سنّة الطّلاق و ما بعدها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ اى- استحقّ عقاب اللَّه. لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً يوقع في قلب الزّوج مراجعتها بعد الطّلقة و الطّلقتين و هذا يدلّ على ان المستحبّ ان يفرّق الطّلاق و لا يوقع الثّلاث دفعة واحدة حتّى اذا ندم امكنته المراجعة.
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ اى- اشرفن على انقضاء عدّتهنّ. فَأَمْسِكُوهُنَ اى- راجعوهنّ «بِمَعْرُوفٍ» اى- بالمهر و النّفقه و الكسوة و حسن الصّحبة و المعاشرة
و قيل:فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ هو ان لا يريد بالرّجعة ضرارها. أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
يعنى: بايفاء الصّداق و المتعة، و قيل: يتركها حتّى تبيّن بانقضاء العدّة هذا كقوله: «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ». وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ اى- ذوى عدالة. تقول: رجل عدل، و رجل ذو عدل، اى- اشهدوا على الرّجعة او الفراق و هو امر ندب و استحباب كقوله:وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ثمّ قال للشّهود: وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ كقوله: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ». ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلكم يعود الى جميع ما في الآية من حكم الطّلاق و العدّة و السّكنى.
و قيل: يعود الى اقامة الشّهاده كقوله: «وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ». وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً تأويله: من يطلق البتّة يجعل اللَّه له سبيلا الى المراجعة، و قيل: هو عامّ، اى- وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من الحرام الى الحلال و من العقاب الى الثّواب و من الجحيم الى النّعيم.
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ اى- يوسّع عليه امر المعيشة من حيث لا يتوقّعه. مفسّران گفتند: اين آيت در شأن عوف بن مالك اشجعى فرو آمد، مردى درويش بود و پسرى داشت، مشركان او را اسير گرفتند و عوف برخاست پيش مصطفى (ص) آمد و از درد دل بناليد، يكى از غم فرزند و ديگر از بى كامى و درويشى؛ رسول خدا گفت، تسكين دل وى را:«ما امسى عند آل محمّد الّا مدّ»
در خاندان آل محمّد امشب هيچ برگى و كامى نبود، مگر مدّى طعام، آن گه گفت:يا عوف: «اتّق اللَّه و اصبر و اكثر من «قول لا حول و لا قوّة الّا باللّه»
عوف بخانه باز شد، اهل خويش را گفت: رسول خدا ما را بتقوى و صبر ميفرمايد و بگفتار: «لا حول و لا قوّة الّا باللّه». اهل وى گفت: نيكو مداواتى كه درد ما را فرمود، و نيكو مرهمى كه اندوه ما را ساخت. پس آنچه رسول فرمود بر كار گرفتند، يك چند، تا ناگاه آن پسر از در ايشان باز آمد با گلهاى گوسفندان، و قطارى شتران؛ گفت: آن خواجه كه مرا اسير گرفته بود، از من غافل گشت و اين گوسفندان و شتران براندم در حال غفلت ايشان؛ پس عوف از رسول خدا (ص) پرسيد كه ما را اين غنيمت كه پسر آورد حلال باشد يا نه؟- رسول خدا (ص) گفت: شما را حلال است و ربّ العالمين در شأن ايشان آيت فرستاد كه وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
و روى ابو ذر قال: قال رسول اللَّه (ص): «انّى لا علم آية لو اخذ بها النّاس لكفتهم:
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ فما زال يقولها و يعيد ها».
و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من اكثر الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ همّ فرجا و من كلّ ضيق مخرجا
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ اى- من يفوّض امره الى اللَّه و يثق به في اموره فهو حسبه و كافيه.
قال النّبي (ص): «لو انّكم توكّلون على اللَّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطّير تغدو خماصا[4] و تروح بطانا[5]».
و قال الربيع: انّ اللَّه قضى على نفسه ان من توكّل عليه كفاه و من آمن به هداه، و من اقرضه جازاه، و من وثق به انجاه، و من دعاه لبّاه. و تصديق ذلك في كتاب اللَّه: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ و مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ و مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ».
قوله: إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ اى- منفّذ امره و ممض في خلقه قضاه. قرأ حفص عن عاصم: بالِغُ أَمْرِهِ بالاضافة، اى- يبلغ ما يريد. قال مسروق: في هذه الآية انّ اللَّه بالغ امره توكّل العبد عليه او لم يتوكّل، غير انّ المتوكّل عليه يكفّر عنه سيّئاته و يعظم له اجرا. قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً اى- جعل لكلّ شيء من الشّدّة و الرّخاء اجلا و ميقاتا ينتهى اليه لا يتأخّر عنه و لا يتقدّم عليه. هذا كقوله: «لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ»
و في دعاء عيسى بن مريم: «يا من لم يعجّل شيئا اناه و قدره»
و القدر و القدر في اللّغة واحد.
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ المحيض و الحيضة و الحيض قال ابو طالب لرسول اللَّه (ص):
| و مبرّا من كلّ غبرّ حيضة | و فساد مرضعة و داء مغيل |
| و اذا نظرت الى اسرّة وجهه | برقت كبرق العارض المتهلل |
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ يعنى: اللّواتى قعدن عن الحيض فلا يرجون ان يحضن. إِنِ ارْتَبْتُمْ اى- شككتم في حكمهنّ وَ اللَّائِي يَئِسْنَ فلم تدروا ما الحكم في عدّتهنّ. فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ و ذلك انّ معاذ بن جبل سأل النّبي (ص) فقال: قد عرفنا عدّة الّتى تحيض فما عدّة الّتى لا تحيض؟- فبيّن اللَّه تعالى الحكم في ذلك.
فقال رجل: يا رسول اللَّه: فما عدّة الصّغير الّتى لم تحض؟ فنزل: وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ يعنى: الصّغار، اى- حكم عدّة الصّغيرة الّتى لم تحض بعد بمنزلة الكبيرة الّتى قد يئست. فقام آخر، فقال يا رسول اللَّه فالحوامل ما عدّتهنّ؟- فنزل: وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ اى- عدّتهنّ ان يضعن حملهنّ، فاذا وضعت الحامل حملها انقصت عدّتها مطلّقة كانت او متوفّى عنها زوجها، و ان كان وضع الحمل بعد موته في ساعة واحدة فان جاءت باكثر من ولد فقيل انقضت عدّتها بالاوّل و قيل بالآخر.
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فى امر الطّلاق يسهّل عليه امره و اتاه اليسر في جميع احواله.
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ اى- ما ذكر من احكام العدّة حكم اللَّه.
أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ من اللّوح المحفوظ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فى اجتناب معاصيه. يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً قال بعضهم: امر بالتّقوى في احكام الطّلاق ثلاث مرّات و وعد في كلّ مرّة نوعا من الجراء فقال اوّلا: يجعل له مخرجا يخرجه ممّا دخل فيه و هو يكرهه و يتح له محبوبه من حيث لا يحتسب و لا يتأمّل و قال في الثّاني: يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً اى- يسهّل عليه الصّعب من امره و يتيح له خيرا ممّن طلّقها ان كان الطّلاق من جهتها. و الثّالث وعد عليه افضل الجزاء و هو ما يكون في الآخرة من النّعماء قوله: أَسْكِنُوهُنَ يعنى: مطلّقات نسائكم. مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ من صلة اى- اسكنوهنّ. حَيْثُ سَكَنْتُمْ. مِنْ وُجْدِكُمْ اى- سعتكم و طاقتكم، يعنى:
على قدر ما يجده احدكم ان كان موسرا يوسّع عليها في المسكن و النّفقه و ان كان فقيرا فعلى قدر الطّاقة وَ لا تُضآرُّوهُنَ اى- لا تؤذوهنّ. لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ مساكنهنّ فيحتجن الى الخروج. وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ فيخرجن من عدّتهنّ.
فصل
اعلم ان المعتدّة الرّجعيّة تستحقّ على الزّوج النّفقة و السّكنى ما دامت في العدّة و نعنى بالسّكنى مؤنة السّكنى فان كانت الدّار الّتى طلّقها فيها ملكا للزّوج يجب على الزّوج ان يخرج و يترك الدّار لها مدّة عدّتها و ان كانت باجارة فعلى الزّوج الاجرة و ان كانت عارية و رجع المعير فعليه ان يكترى لها دارا تسكنها فامّا المعتدّة البائنة بالخلع او بالطّلاق الثلاث او باللّعان فلها السّكنى حاملا كانت او حائلا عند اكثر اهل العلم و روى عن ابن عباس انّه قال لا سكنى الّا ان تكون حاملا و هو قول الحسن و الشّعبى، و اختلفوا في نفقتها، فذهب قوم الى انّه لا نفقة لها الّا ان تكون حاملا.
روى ذلك عن ابن عباس و هو قول الحسن و عطاء و الشّعبى و به قال الشّافعى و احمد و منهم من اوجبها بكلّ حال. روى ذلك عن ابن مسعود و هو قول النّخعى و به قال الثّورى و اصحاب الرّأى و ظاهر القرآن يدلّ على انّها لا تستحقّ الّا ان تكون حاملا لانّ اللَّه تعالى قال: وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ.
و امّا المعتدّة عن وطى الشّبهة و المنسوخ نكاحها بعيب او خيار عتق فلا سكنى لها و لا نفقة و ان كانت حاملا، و المعتدّة عن وفاة الزّوج لا نفقة لها حاملا كانت او حائلا، و اختلفوا في سكناها، و للشّافعى فيه قولان: احدهما: لا سكنى لها بل تعتدّ حيث تشاء و هو قول على و ابن عباس و عايشه و به قال عطاء و الحسن و هو قول ابى حنيفة. و القول الثّاني: لها السّكنى و هو قول عمر و عثمان و ابن مسعود و عبد اللَّه بن عمر و به قال مالك و الثّورى و احمد و اسحاق.
قوله: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ اولادكم منهنّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ على ارضاعهنّ اولادكم. وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ اى- و ليقبل بعضكم من بعض اذا امره بمعروف و المعروف هاهنا ان لا يقصّر الرّجل في نفقة المرأة الّتى ترضع ولده و لا يؤثر عليها غيرها لانّ الوالدة ارأف بولدها من غيرها به و لا تقصّر المرأة في رضاع ولدها و القيام بشأنه فحقّ كلّ واحد منهما ان يأتمر في امر الولد بمعروف و لا يقصد الضّرار.
وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فى الرّضاع و الاجرة فابى الزّوج ان يعطى المرأة رضاها و ابت الامّ ان ترضعه فليس له اكراهها على ارضاعه لكنّه يستأجر للصّبىّ مرضعا غير امّه و ذلك قوله: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى.
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ على قدر غناه. وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ اى- ضيّق عليه رزقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ من المال لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها اى- لا يوجب اللَّه على نفس ان تنفق الّا بقدر ما اعطاها من الرّزق و المال. سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً وعدهم بسط الرّزق عليهم بعد ما كانوا فيه من الضّيق و الشدّة في زمان النّبي (ص) و لقد انجز لهم وعده.
وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ معناه: و كم من اهل قرية: عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ اى- عصت و طغت عمّا امر اللَّه به و ما امر به رسله. قيل: هم قوم عذّبوا بمعصيتهم و تعدّيهم في الطّلاق. فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً اى- ناقشناها في الحساب وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً المعنى: عجلنا لها العذاب في الدّنيا بالامراض و الاسقام و السّيف و تسليط الاعداء عليهم. و قيل: فيه تقديم و تأخير، اى- عذبناها عذابا شديدا في الدّنيا و نحاسبها حسابا شديدا في القيامة و جاء بلفظ الماضى للتّحقيق كاكثر الفاظ القيامة.
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها اى- وخامة عاقبة امرها في الدّنيا. وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها في الآخرة «خسرا» اى خسارا و هلاكا. خسروا انفسهم و اهليهم، ثمّ فسّر فقال:أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً يعنى: عذاب النّار. فَاتَّقُوا اللَّهَ و احذروا معاصيه. يا أُولِي الْأَلْبابِ- الَّذِينَ آمَنُوا يا ذوى العقول المؤمنين.
لبّ كلّ شيء:خالصه. و قيل: اللّبّ: القلب. قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً يعنى القرآن.
«رَسُولًا» منصوب باضمار فعل اى- و ارسل رسولا. و قيل «ذكرا» اى ذا ذكر و شرف و هو الرّسول نفسه. و قيل: هو جبرئيل (ع). و انتصب رسولا على البدل من الذّكر يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اى- الرّسول يقرأ عليكم. آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ اللَّه، و قيل: ليخرج الرّسول. الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ اى- من الكفر الى الايمان و من الجهل الى العلم و من النّار الى الجنّة و من الضّلال الى الرّشاد و من الباطل الى الحقّ. وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً اى- ثوابا جميلا في الجنّة. و قيل: رزقا من المطاعم و المشارب.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ اجمع المفسّرون على انّ السّماء سبع غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام و بين كلّ سماء و سماء مسيرة خمس مائة عام، و في كلّ سماء نوع من الملائكة يسبّحون اللَّه و يمجّدونه و يقدّسونه و اختلفوا في الارض على اقوال:
احدها انّ الارض واحدة و قوله: «مثلهنّ» اى- في الخلق لا في العدد، و ليس في القرآن ما يدلّ على انّها سبع،
و الثّاني انّ المراد بها الاقاليم سبعة و الدّعوة شاملة جميعها.
و الثّالث انّها سبع ارضين متّصلة بعضها ببعض و الحائل بين كلّ ارض و ارض بحار لا يمكن قطعها و لا الوصول الى الارض الأخرى و لا تصل الدّعوة اليهم.
و الرّابع: انّها سبع ارضين بعضها فوق بعض متّصلة لا فرجة بينها.
و الخامس: انّ بين كلّ واحدة منها الى الأخرى مسيرة خمس مائة عام كما جاء في ذكر السّماء. و في كلّ ارض منها خلق حتّى قالوا في كلّ ارض آدم و حوّا و نوح و ابراهيم و هم يشاهدون السّماء من جانب ارضهم و يستهدّون الضّياء
و قيل:جعل اللَّه لهم نور يستضيئون به. و قوله: وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ اى- و خلق من الارض مثلهنّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ اى- بين السّماء و الارض يريد الامر و النّهى و الرّسل و الوحى و قيل: «بينهنّ» اى- بين كل سماء و سماء و ارض و ارض. و الامر: القضاء و القدر.
و قيل: يريد بالامر الوقائع و الحوادث الّتى تحدث و كلّ واحد منهما امر و شأن من اللَّه يتنزّل بحكمه و قضائه و علمه. و قيل: هو ما يدبّر فيهنّ من عجيب تدبيره فينزل المطر و يخرج النّبات و يأتى باللّيل و النّهار و الشّتاء و الصّيف و يخلق الحيوان على اختلاف هيأتها و انواعها و ينقلهم من حال الى حال. «لِتَعْلَمُوا» ايّها النّاس. أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا يعجزه شيء و لا يمتنع عليه ما يريد.
و قوله: لِتَعْلَمُوا اللّام متعلّق بالخلق، و قيل: متعلّق بقوله «يتنزّل». وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً الاحاطة: العلم البالغ تجده في مواضع من القرآن و من اسماء اللَّه المحيط و في قصّة الهدهد احطت بما لم تحط به، اى- علمت ما لم تعلمه. و قال عزّ و جلّ: وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً لانّه عزّ و جلّ يعلم و لا يدرك حدّه و لا قدره. و امّا قوله عزّ و جلّ: «أُحِيطَ بِهِمْ وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ» فهو الهلاك يأتى مجهولا.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اسم من تحقّق به و صدق في اقواله ثمّ في اعماله، ثمّ في احواله، ثمّ في انفاسه، فصدقه في القول الّا[6] يقول الّا عن برهان، و صدقه في العمل الّا[7] يكون للبدعه عليه سلطان، و صدقه في احواله ان يكون على كشف و بيان، و صدقه في انفاسه ان لا يتنفّس الّا عن وجود كعيان.- نام خداوندى لطيف نشان، كريم پيمان، قديم احسان، روشن برهان؛ نام خداوندى داننده هر چيز، سازنده هر كار، دارنده هر كس؛ نام خداوندى كه كس را با وى انبازى نه، و كس را از وى بى نيازى نه، و فعل وى بيداد و بازى نه، نام خداوندى كه زبانها سزاى وى جست و نديد، فهمها فرا حجاب عزّت وى رسيد برسيد[8]؛ عقلها از دريافت كيف او برميد. اى خداوندى كه داناى هر ضميرى، سرمايه هر فقيرى، چاره رسان هر اسيرى، عاصيان را عذر پذيرى، افتادگان را دستگيرى، در صنع بى نظيرى، در حكم بى مشيرى، در ملك بى وزيرى، عليم و خبيرى، سميع و بصيرى، قادر و مقتدر و قديرى:
| جمالك فائق البدر المنير | و ريحك دونه نشر العبير |
| و حبّك خامر الاحشاء حتّى | جرى مجرى السّرائر في الضّمير |
| اى من سگ كوى تو اگر بپذيرى. |
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ الآية ..: بيان حكم طلاقست؛ و هر چند كه طلاق در شرع مباحست، اللَّه تعالى دشمن دارد؛ زيرا كه سبب فراقست.
مصطفى (ص) فرمود:«انّ من ابغض الحلال الى اللَّه الطّلاق»
و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «تزوّجوا و لا تطلقوا فانّ الطّلاق يهتزّ منه العرش و ايّما امرأة سألت زوجها الطّلاق فحرام عليها رائحة الجنّة».
رسول خدا فرمود، صلّى اللَّه عليه و سلّم: «نكاح كنيد، زن خواهيد، و طلاق مگوييد و فراق مجوئيد؛ كه از طلاق و فراق عرش عظيم بلرزد و هر آن زن كه بى گزندى و بى رنجى از شوهر خويش طلاق جويد بوى بهشت بمشام وى نرسد.
نكاح سبب وصلت است و اللَّه وصال دوست دارد، و طلاق سبب فرقت است و اللَّه فراق دشمن دارد. عالم فراق را ديوار از مصيبت است، درياى فراق را آب خونابه حسرت است. روز فرقت را آفتاب نيست و شب قطيعت را روز نيست، اگر هيچ شربت بودى تلختر از فرقت فراق بر دست آن مطرود درگاه ابليس، نهادندى؛ از لعنت جامى ساختندى[9] و از قطيعت و فرقت در و شراب افكندند و بر دست او نهادند، جمله دركشيد كه جرعتى ازو بسر نيامد؛ عبارت اين بود كه: وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ بزرگان دين گفته اند كه: دو قدح از غيب در آمد يكى اين بود كه: «وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ» ديگر «وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً» آن قدح كفر پر شربت فراق بود و اين قدح رحمت پر شربت وصال بود. قدح رحمت از كف اقبال با بدرقه فضل بجان مصطفى عربى فرستاد[10] صلوات اللَّه و سلامه عليه. يقول اللَّه تعالى: وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً و قدح كفر از دست عدل بنعت اذلال به ابليس مهجور دادند، گفتند: «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ» رابعه عدوى گفته كه: كفر طعم فراق دارد و ايمان لذّت وصال، و آن طعم و اين لذّت فرداى قيامت پديد آيد كه در آن صحراء هيبت و عرصه سياست قومى را گويند: «فراق لا وصال له». و قومى را گويند: «وصال لا نهاية له». سوختگان فراق همىگويند:
| فراق او ز زمانى هزار روز آرد | بلاى او ز شبى صد هزار سال كند |
افروختگان وصال همىگويند:
| سراى پرده وصلت كشيد روز نواخت | بطبل رحلت بر زد فراق يار دوال. |
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ در روزگار خلافت عمر خطاب، رضي اللَّه عنه، مردى بيامد و از عمر توليت عمل خواست، تا در ديوان خلافت عامل باشد. عمر گفت: قرآن دانى؟- گفت: ندانم كه نياموخته ام.
عمر گفت: ما عمل بكسى ندهيم كه قرآن نداند. مرد بازگشت و جهدى و رنجى عظيم بر خود نهاد در تعليم[11] قرآن بطمع آنكه عمر او را عمل دهد. چون قرآن بياموخت و ياد گرفت بركات قرآن خواندن و دانستن آن او را بدان جاى رسانيد كه در دل وى نه حرص ولايت ماند نه تقاضاى ديدار عمر؛ پس روزى عمر او را ديد، گفت:يا هذا هجرتنا؟ اى جوانمرد چه افتاد كه يكبارگى هجرت ما اختيار كردى؟- گفت:
يا امير المؤمنين تو از آن مردان نباشى[12] كه كسى روا دارد كه هجرت تو اختيار كند، ليكن قرآن بياموختم و چنان توانگر دل گشتم كه از خلق و از عمل بى نياز شدم.
عمر گفت: آن كدام آيتست كه ترا بدين درگاه بى نيازى دركشيد؟- گفت: آن آيت كه در سورة الطّلاق است: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ. آن گه گفت: مخرجا من شبهات الدّنيا و غمرات الموت و من شدائد يوم القيامة، هر كه تقوى شعار و دثار خود گردانيد، از سه كار با صعوبت پر فتنه خلاص يافت و ايمن گشت: يكى شبهات دنيا، ديگر غمرات و سكرات مرگ، سوم شدائد احوال و اهوال قيامت.
قوله تعالى: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ توكّل آفتابى است كه از برج سعادت تابد، بادى است كه از سراى قرب وزد، بويى است كه بشارت وصل آرد. منزلى شريف است و مقامى بزرگوار، و درجه اى است كه دست هر بى قدرى بر قدّ او نرسد. و بصر هر مختصر همّتى او را در نيابد. آن جوانمردان كه قدم در ميدان توكّل نهادند ساكنان عالم قرآن بودند، سلاطين جهان هدايت، مستان شربت نيستى. عظيم روشى داشتند كه دنيا در راه ايشان افتاد با وى انس نگرفتند. سمعها را صمام برنهادند تا هيچ نبايد شنيد. ديدهها از هر چه نشان حق نداشت باز بستند.
خوى از جهان و جهانيان باز كردند، گفتند: يكى را خوانيم و يكى را دانيم، از همه عالم او ما را بسنده، و همه كارها را سازنده. وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ اين خود خطاب عموم است عامّه خلائق از اهل تكليف در تحت اين خطاب شوند. باز مصطفى عربى را صلّى اللَّه عليه و سلّم كه مركز اقبال است و منبع افضال، خطاب تخصيص كرد، گفت: «وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ» اى حاكم عالم قضا و اى ساكن سراى رضا، اى محمد مصطفى، رازى كه گويى همه با من گوى كه از رازت آگاه منم. با من نشين كه ناگزيرت منم. همه مرا دان و مرا خوان كه من همه ترا ميخوانم. گفتار بنى آدم از سر زبانست و گفتار تو از ميان جان است. دريغى بود كه با ايشان گويى همه با من گوى كه قدر تو من دانم. اى مهتر، آفرينش بحرمت و بزرگى قدم تو بپاى است، گر نه وجود تو بودى نه عالم بودى و نه آدم:
| گر نه سببش تو بودى اى درّ خوشاب | آدم نزدى دمى درين كوى خراب. |
ربّ العالمين ببعثت او بر عالميان منّت نهاد، گفت: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ما اين مهتر عالم و سيّد ولد آدم بشما فرستاديم تا شما را از ما يادگارى باشد، نامه ما بر شما خواند، پيغام ما بشما رساند، گم شدگان را با راه نجات خواند. مهجوران را از زحمت هجران براحت وصال آرد. سراپرده كفر و ضلالت براندازد، بساط شريعت و حقيقت بگستراند. اى محتشمان عالم و اى محترمان اولاد آدم و اى عقلاء عرب و عجم، خدمت و حشمت او را ميان بنديد؛ عزّ و مرتبت و رفعت از متابعت و موافقت و مبايعت او جوييد، دل در شفاعت او بنديد.
بندگى او زندگى ابد دانيد. مهتر دوده آدم اوست، سالار جمله اهل عالم اوست، شرح محكم او را نسخ نه، عقد مبرم او را فسخ نه، امّت محترم او را مسخ نه، عزّ دولت نبوّت او با ابد پيوسته، شرف رسالت او با ازل بسته كه:«كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطّين»
نيكو سخنى كه آن عزيزى در نظم آورده و گفته:
| ديو را ديوى فروريزد همى در عهد تو | آدمى را خاصه با عشق تو كى ماند جفا؟ |
| نى تو درّى بودى اندر بحر جسمانى يتيم؟ | فضل ما تاجيت كرد از بهر فرق انبيا؟! |
___________________________
[1] ( 1) پاسيدن: در اينجا بمعنى نزديكى كردن است.
[2] ( 1، 2) مؤلف آيت نهم و دهم را يكى گرفته است.
[3] ( 1، 2) مؤلف آيت نهم و دهم را يكى گرفته است.
[4] ( 1) خماص: شكم خالى.
[5] ( 2) بطان شكم پر.
[6] ( 1، 2)- الف: ان لا
[7] ( 1، 2)- الف: ان لا
[8] ( 3)- چنين است در هر دو نسخه.
[9] ( 1)- ج: ساخت.
[10] ( 2)- الف: فرستادند.
[11] ( 3)- الف: تعلم.
[12] ( 1)- الف: تو نه از آن مردان باشى.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم