كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة القدر
97- سورة القدر- مكية
النوبة الاولى
(97/ 5- 1)
قوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
إِنَّا أَنْزَلْناهُ ما فرو فرستاديم قرآن را فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) در شب حكم و بريدن بهرهها.
وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) و چه دانى تو كه آن شب قدر چه شب است؟
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) آن شب قدر به است از هزار ماهگان[1] [كه در آن شب نيست].
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها فرو ميآيند فريشتگان و جبرئيل در آن شب بِإِذْنِ رَبِّهِمْ بفرمان خداوند خويش مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4).
سَلامٌ هِيَ از هر كار بد با سلامت است آن شب حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) و تا وقت بام همچنين
النوبة الثانية
اين سوره پنج آيتست، سى كلمه، صد و دوازده حرف، جمله به مكه فرو آمد، بقول بيشترين مفسّران؛ مگر ضحاك كه گفت: مدنى است و به مدينه فرو آمد على بن الحسين بن واقد گفت: اوّل سوره كه به مدينه فرو آمد، اين سوره است، و درين سوره ناسخ و منسوخ نيست.
و في الخبر عن ابى بن كعب عن النّبيّ (ص) من قرأ سورة «القدر»، اعطى من الاجر كمن صام رمضان و احيا
لَيْلَةِ الْقَدْرِ قوله:إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الهاء ضمير القرآن و ان لم يتقدّم ذكره في السّورة نظيره:
حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ انزل اللَّه القرآن جملة واحدة فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ من اللّوح المحفوظ الى السّماء الدّنيا فوضع في بيت العزّة و املاه جبرئيل على السّفرة ثمّ كان ينزل به جبرئيل على محمد عليهما السّلام نجوما، فكان بين اوّله و آخره ثلاث و عشرون سنة؛ و قيل: معناه: انا انزلنا جبرئيل بالقرآن لَيْلَةُ الْقَدْرِ. و قيل: كان ابتداء انزاله لَيْلَةُ الْقَدْرِ. و قيل: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ اى- انزلنا القرآن في شأن ليلة القدر و منزلتها؛
كما تقول:نزلت سورة اللّيل في ابى بكر اى- في شأنه و يحتمل انّ الهاء تعود الى القضاء و القدر النّازل فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فان قيل: قال اللَّه تعالى في هذه السّورة: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و قال في موضع آخر: «أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ» و قد انزله في عشرين سنة كما قال: «وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَ نَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا» فما وجه الجمع بين هذه الآيات الجواب انّه انزله لَيْلَةِ الْقَدْرِ الّتى كانت صبيحتها يوم بدر و هي كانت ليلة سبع عشرة من رمضان لم تردّ بعد الى العشر الاواخر انزل الى السّماء الدّنيا فوضع في بيت العزّة خزانة القرآن ثمّ كان ينزل منه على رسول اللَّه (ص) نجوما الى ان قبض.
قوله:لَيْلَةِ الْقَدْرِ معناه. «ليلة» تقدير الامور و الاحكام و الفصل يقدّر اللَّه فيها امر السّنة في عباده و بلاده الى السّنة المقبلة كقوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ و التّقدير و «القدر» بمعنى واحد، يقال: قدر اللَّه الشّيء قدرا و قدرا، قدّره تقديرا.
و سمّيت لَيْلَةِ الْقَدْرِ في سورة الدّخان؛ «مباركة» لانّ اللَّه سبحانه ينزل فيها الخير كلّه و البركة و المغفرة. و روى ابو الضحى عن ابن عباس: انّ اللَّه عزّ و جلّ يقضى الاقضية «فِي لَيْلَةِ» النصف من شعبان و يسلّمها الى اربابها فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. و قيل للحسين بن الفضل: أ ليس قد قدّر اللَّه المقادير قبل ان يخلق السّماوات و الارض؟- قال: بلى.- قيل: فما معنى لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟- قال: سوق المقادير الى المواقيت و تنفيذ القضاء المقدّر. قال الازهرى: لَيْلَةِ الْقَدْرِ اى- «ليلة» العظمة و الشّرف من قول النّاس لفلان عند الامير قدر، اى- جاه و قدر و منزلة. يقال: قدرت فلانا اى- عظمته.
قال اللَّه عزّ و جلّ: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ اى- ما عظّموه حقّ تعظيمه. و قيل: لانّ كلّ عمل صالح يوجد من المؤمن فيها يكون ذا قدر و قيامة عند اللَّه لكونه مقبولا.
و قال الخليل بن احمد: سمّيت لَيْلَةِ الْقَدْرِ لانّ الارض تضيق فيها بالملائكة من قوله تعالى: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ و اختلفوا في وقتها: فقال بعضهم: انّها كانت على عهد رسول اللَّه (ص) ثمّ رفعت و عامّة الصّحابة و العلماء على انّهم باقية الى يوم القيامة.
لما روى عن ابى هريرة قال: زعموا انّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قد رفعت و كذب من قال ذلك هى في كلّ شهر رمضان استقبله. و قال بعضهم: هى في ليالى السّنة كلّها حتّى لو علق طلاق امرأته او عتق عبده بليلة «القدر» لم يقع الطّلاق و لم ينفذ العتق الى مضىّ سنة من يوم حلف. يروى ذلك عن ابن مسعود قال: من يقسم الحول كلّه يصبها، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمر فقال: يرحم اللَّه ابا عبد الرّحمن اما انّه علم انّها في شهر رمضان و لكن اراد ان لا يتّكل النّاس؛ و الى هذا ذهب ابو حنيفة انّها في جميع السّنة.
و عن ابن مسعود ايضا قال: اذا كانت السّنة «فِي لَيْلَةِ» كانت في العامّ المستقبل «فِي لَيْلَةِ» اخرى و الجمهور من اهل العلم على انّها في شهر رمضان في كلّ عامّ. قال ابو رزين العقيلى: هى اوّل «ليلة» من شهر رمضان. و قال الحسن: «ليلة» سبع عشرة و هي اللّيلة الّتى كانت صبيحتها وقعة بدر، و الصّحيح انّها في العشر الاواخر من رمضان و اليه ذهب الشّافعى.-
قالوا: كانت الامم تطلبها في ليال السّنة كلّها فردّها اللَّه عزّ و جل لهذه الامّة الى رمضان لتكون ايسر للطّلب لليسر الّذى خصّها به في دينه و وضعه الآصار عنها فدعا رسول اللَّه (ص) فوضعها له و لامّته في شهر رمضان ثمّ دعاه فوضعها في العشر الاواخر ثمّ جدّ في الطّلب و دعا اللَّه فوضعها في الاوتار منها فهى لا تخرج من العشر الاواخر منه و ترا ثمّ دعاه فاراها ايّاه في منامه مرّتين.
امّا احديهما فايقظه بعض اهله فنسيها و امّا المرّة الأخرى فخرج ليخبر اصحابه فتلاحى رجلان فاصلح بينهما فنسيها، فقال لهم: اخبرت بها ثمّ رفعت و عسى ان يكون خيرا فاطلبوها في كلّ وتر، و يروى فالتمسوها في التّاسعة و السّابعة و الخامسة؛ ثمّ اختلفوا في انّها اىّ، ليلة من الاوتار.
قال ابو سعيد الخدرى: هى اللّيلة الحادية و العشرون
لماروى انّ النّبيّ (ص) قال: اريت هذه اللّيلة و رأيتنى اسجد في صبيحتها في ماء و طين.
قال ابو سعيد الخدرى: امطرت السّماء تلك اللّيلة فابصرت عيناى رسول اللَّه (ص) انصرف الينا و على جبهته و انفه اثر الماء و الطّين في صبيحة احدى و عشرين. و قال بعضهم: هى ليلة ثلاث و عشرين لما
روى ابو هريرة. قال: تذاكرنا لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فقال رسول اللَّه (ص): «كم مضى من الشّهر»؟- فقلنا: ثنتان و عشرون و بقى ثمان. فقال: «مضى ثنتان و عشرون و بقى سبع اطلبوها اللّيلة الشّهر تسع و عشرون».
وعن نافع عن ابن عمر قال: جاء رجل الى النّبيّ (ص) فقال: يا رسول اللَّه: انّى رأيت في النّوم كانّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ سابعة تبقى. فقال رسول اللَّه (ص): «ارى رؤياكم قد تواطأت على ثلاث و عشرين؛ فمن كان منكم يريد ان يقوم من الشّهر فليقم ليلة ثلاث و عشرين».
و قال قوم: هى اللّيلة السّابعة و العشرون و اليه ذهب على عليه السّلام و ابى و عائشة و معاوية لما
روى ابن عمر يحدّث عن النّبي (ص) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قال: من كسان متحرّيا فليتحرّها في ليلة سبع و عشرين.
و عن ابى بن كعب قال: سمعت النّبيّ (ص) باذنىّ و الّا فصمّتا انّه قال: لَيْلَةِ الْقَدْرِ ليلة سبع و عشرين.
و عن زرّ بن حبيش قال: قلنا لابى بن كعب: اتينا ابن مسعود فسألناه عن لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فقال: من يقم الحول يصبها، فقال: يرحم اللَّه ابا عبد الرحمن لقد علم انّها في شهر رمضان و انّها «ليلة» سبع و عشرين و لكن كره ان يخبركم فتتّكلوا. ثمّ قال: هى و الّذى انزل القرآن على محمد (ص) ليلة سبع و عشرين. فقلنا: يا با المنذر: انّى علمت ذلك؟- قال: بالآية الّتى اخبرنا النّبيّ (ص) بها، قال: فقلت: ابا المنذر و ما الآية؟- قال: تطلع الشّمس غداتئذ كانّها طست ليس لها شعاع.
و في رواية: تطلع الشّمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
و قال الحسن رفعه انّها «ليلة» بلجة سمحة لا حارّة و لا باردة، تطلع الشّمس صبيحتها لا شعاع لها. قال بعض اهل العلم: يحتمل ان يكون معنى طلوعها من غير شعاع، لانّ الملائكة تصعد عند طلوع الشّمس الى السّماء فيمنع صعودها انتشار شعاعها لكثرة ما ينزل من الملائكة لَيْلَةِ الْقَدْرِ. و يحتمل ان يكون ذلك لانّها لا تطلع في هذه اللّيلة بين قرنى الشيطان، فيزيد الشيطان في بثّ شعاعها و تزيين طلوعها ليزيد في غرور الكافرين و يحسّن في اعين السّاجدين.
و يروى عن عبيد بن عمير قال: كنت ليلة السّابع و العشرين في البحر فاخذت من مائه فوجدته عذبا سلسا و قال بعض الصّحابة: قام بنا رسول اللَّه (ص) ليلة الثّالث و العشرين ثلث اللّيل فلمّا كانت ليلة الخامس و العشرين قام بنا نصف اللّيل فلمّا كانت ليلة السّابع و العشرين قام بنا اللّيل كلّه.
و اعلم انّ الاخبار اختلفت في تعيين لَيْلَةِ الْقَدْرِ لانّها دائرة في العشر الاواخر لا تثبت على واحدة و انّها تتفاوت فربّما تقع في سنة بخلاف ما كانت فيما قبلها او بعدها و في الجملة ابهم اللَّه هذه اللّيلة على الامّة ليجتهدوا في العبادة ليالى رمضان طمعا في ادراكها كما اخفى ساعة الاجابة في يوم الجمعة و اخفى الصّلاة الوسطى في الصّلاة الخمس و اسمه الاعظم في الاسماء و رضاه في الطّاعات ليرغبوا في جميعها و سخطه في المعاصى لينتهوا عن جميعها و اخفى قيام السّاعة ليجتهدوا في الطّاعات حذرا من قيامها. و امّا الكلام في فضائل لَيْلَةِ الْقَدْرِ و خصائصها فهو ما
روى ابو هريرة قال: قال رسول اللَّه (ص): «لا يقوم احد لَيْلَةِ الْقَدْرِ فيوافقها ايمانا و احتسابا الّا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه.
و روى انّ الشّيطان لا يخرج في هذه اللّيلة حتّى يضيء فجؤها و لا يستطيع ان يصيب فيها احدا بخبل أو داء او ضرب من ضروب الفساد و لا ينفذ فيها سحر ساحر.
و قال سعيد بن المسيّب: من صلّى صلاة العشاء فيها جماعة فقد اخذ بحظّه من لَيْلَةِ الْقَدْرِ
و روى: انّ عائشة قالت للنّبى (ص): ان وافيت لَيْلَةِ الْقَدْرِ فما اقول؟- قال: «قولى: «اللّهمّ انّك عفوّ تحبّ العفو فاعف عنّى».
و قال (ص) عرضت علىّ اعمال امّتى و اعمارها فاستقللتها فسأتنى فاعطيت في السّنة «ليلة» هى خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
يعنى: خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليست فيها لَيْلَةِ الْقَدْرِ و قيل: انّ العمل فيها «خير» من العمل في «أَلْفِ شَهْرٍ» ليس فيها لَيْلَةِ الْقَدْرِ قوله:
وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ قاله على جهة التّعظيم لها و التّفخيم لشانها. قال المفسّرون: كلّ ما في القرآن من قوله وَ ما أَدْراكَ فقد ادراه، اى- اعلمه و كلّ «ما» في القرآن و ما يدريك لم يدره، اى- لم يعلمه.
قوله:لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ اختلفوا في الحكمة الموجبة لهذا العدد
فقال على بن عروة: ذكر رسول اللَّه (ص) اربعة من بنى اسرائيل عبدوا اللَّه ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين و هم: ايّوب و زكريا و حزقيل بن العجوز و يوشع بن نون. فعجب اصحاب النّبي (ص) من ذلك فاتاه جبرئيل (ع) فقال: يا محمد عجبت امّتك من عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة لم يعصوا اللَّه طرفة عين و قد انزل اللَّه تعالى عليك خيرا من ذلك ثم قرأ عليه: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فقال: هذا افضل ممّا عجبت انت و امّتك.
قال: فسّر بذلك النّبيّ (ص) و النّاس معه، و قيل:انّ رسول اللَّه (ص) ذكر رجلا من بنى اسرائيل حمل السّلاح على عاتقه الف شهر فعجب لذلك عجبا شديدا و تمنّى ان يكون ذلك في امّته فقال: «يا ربّ جعلت امّتى اقصر الامم اعمارا و اقلّها اعمالا؟! فاعطاه اللَّه لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فقال: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ الّذى حمل فيه الاسرائيلى السّلاح في سبيل اللَّه.
و قيل: انّما خصّ الف شهر بالذّكر لانّ الامم الماضية لم يكن يستجاب لهم الدّعوة الّا بعد عبادة الف شهر و لا يسمّى عابدا الّا من يتعبّد الف شهر و هي ثلاثة و ثمانون سنة و اربعة اشهر. فقالت الصّحابة: لو كان عمرنا طويلا لكنّا نعبد اللَّه فيه، فجعل اللَّه تعالى لامّة محمد (ص) «ليلة» خيرا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ كانوا يعبدون فيها.
قال ابو بكر الورّاق: كان ملك سليمان (ع) خمس مائة شهر و ملك ذى القرنين خمس مائة شهر فيحتمل ان يكون معنى الآية لَيْلَةِ الْقَدْرِ خير لمن ادركها من مملكة سليمان و ذى القرنين عليهما السّلام. و قال ابو العالية معناه: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ عمر «أَلْفِ شَهْرٍ» و قال مجاهد: «سلام» الملائكة و «الرّوح» عليك تلك اللّيلة «خَيْرٌ مِنْ» «سلام» الخلق عليك «أَلْفِ شَهْرٍ» فذلك قوله:تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها
روى انّ «الملائكة» تلك اللّيلة اكثر في الارض من عدد الحصى و نهارها كليلها في الخبرو «الرّوح» هاهنا جبرئيل (ع) في قول اكثر المفسّرين يدلّ عليه ما
روى انس: انّ رسول اللَّه (ص) قال: اذا كان لَيْلَةِ الْقَدْرِ نزل جبرئيل (ع) في كبكبة من «الملائكة» يصلّون و يسلّمون على كلّ عبد قائم او قاعد يذكر اللَّه تعالى.
و عن ابن عباس: انّ النّبيّ (ص) قال: اذا كانت لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ الّذين هم سكّان سدرة المنتهى و فيهم جبرئيل فنزل جبرئيل و معه الوية ينصب لواء منها على قبرى و لواء على بيت المقدس و لواء في مسجد الحرام و لواء على طور سيناء، و لا يدع فيها مؤمنا و لا مؤمنة الّا سلّم عليه.و امّا النّور الّذى يرى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فقال بعضهم: هو نور اجنحة «الملائكة»
وقيل: هو نور جنّة عدن تفتح ابوابها لَيْلَةِ الْقَدْرِ و قيل: هو نور لواء الحمد. و قيل:
هونوراسرار العارفين رفع اللَّه الحجب عن اسرارهم حتّى يرى الخلق ضياءها و شعاعها.
وقيل: «الرّوح» هاهنا طائفة من «الملائكة» لا تراهم الملائكة الّا تلك اللّيلة.
وقيل: هم حفظة الملائكة، و قيل: هو ملك عظيم يفى بخلق من الملائكة.
«فيها» اى- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ اى- بامر «ربّهم» مِنْ كُلِّ أَمْرٍ «من» بمعنى الباء كقوله: «يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» اى- بامر باللّه؛ و المعنى: بكلّ امر قدّره اللَّه في تلك السّنة. و قيل: بكلّ امر من الخير و البركة.
وتمّ الكلام هاهنا ثمّ ابتدا فقال:سَلامٌ هِيَ اى- «لَيْلَةُ الْقَدْرِ» «سلام» و خير كلّها ليس فيها شرّ
وقيل:سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. «سلام» خبر و المبتدا هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ و المعنى: تلك اللّيلة سالمة من ان يحدث فيها داء او يستطيع ان يعمل فيها شيطان؛ و قيل: معناه: «سلام» على اولياء اللَّه و اهل طاعته،
وقيل: هو تسليم الملائكة لَيْلَةِ الْقَدْرِ على اهل المساجد من حين تغيب الشّمس الى ان يطلع «الفجر» يمرّون على كلّ مؤمن و يقولون: السّلام عليك يا مؤمن «حتّى» يطلع «الفجر»؛
وقيل: سَلامٌ هِيَ متّصل بقوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و المعنى: «مِنْ كُلِّ» سوء سالمة و «هى» لا يحدث فيها بلاء و لا يصيب واحدا شيطان بشرّ و لا يرمى فيها بنجم و قرأ ابن عباس: من كل امرئ «سلام» و فسّروه «مِنْ كُلِّ» ملك على المؤمن سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ اى- الى «مَطْلَعِ الْفَجْرِ». قرأ الكسائى «مطلع» بكسر اللّام و الآخرون بفتحها و هو الاختيار لانّه بمعنى الطّلوع على المصدر يقال: طلع «الفجر» طلوعا و مطلعا و بالكسر موضع الطّلوع.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «بسم اللَّه» كلمة سماعها يوجب احد امرين امّا صحوا امّا محوا، صحوا لمن سمعها بشاهد العلم فيستبصر بواضح برهانه،و محوا لمن سمع بشاهد المعرفة لانّه يتحيّر في جلال سلطانه:
| يا موضع الباطن من ناظرى | و يا مكان السّرّ من خاطرى | |
| يا جملة الكلّ الّتى كلّها | كلّى من بعضى و من سائرى |
اى خداوندى كه ياد تو بيان دل و زبانست و مهر تو ميان سرّ و جان، وصل تو زندگانى جانست و رستخيز نهان، اى خداوندى كه بعلم هر جايى و بذات بر آسمان.
قرب تو در ديدن است و اشارت در نفس و صحبت در جان. اى خداوندى كه در نهانى پيدايى و در پيدايى نهان. يافت تو روزست كه خود برآيد ناگاهان. ياونده تو نه بشادى پردازد نه باندوهان. سرگشته در كار تو همچون بىخبران:
| مشتاق تو در كويت، از شوق تو سرگردان | از خلق جدا گشته، خرسند بخلقانها | |
| از سوز جگر چشمى، چون حلقه گوهرها | وز آتش دل آهى، چون رشته مرجانها |
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يك قول از اقوال مفسّران در معنى اين آيت آنست كه: «انزلنا» القرآن «في» شأن لَيْلَةِ الْقَدْرِ و منزلتها و تعظيمها. ميگويد:
ما در تعظيم شب قدر از آسمان قرآن فرستاديم، و بوحى پاك و پيغام راست عالميان را از خيرات و بركات و منزلت و مرتبت اين شب خبر داديم. اندرين شب جنّات عدن و فراديس اعلى درها باز نهاده و ساكنان جنّة الخلد بر كنگرهها نشسته، و ارواح انبيا و شهدا در علّيّين فرا طرب آمده، نسيم روح ازليّت از جانب قربت بدل دوستان مى دمد، و باد كرم از هواء فردا نيّت بر جان عاشقان مىوزد، وز دوست خطاب مىآيد كه: «ليقم القانتون اين المستغفرون»؟
كجااند جوانمردان شب خيزان كه در آرزوى مواصلت ما بى خواب و بى آرام بوده اند و در راه عشق ما شربت. بلا نوشيده اند؟ تا ما خستگى ايشان مرهم نهيم و اندرين شب قدر ايشان را با قدر و منزلت باز گردانيم! كه امشب شب نواختن بندگانست، وقت قبول توبه عاصيانست، موسم و ميعاد آشتى جويانست هنگام ناز عاشقان و راز محبّانست.
همه شب داعيان را اجابت است، سائلان را عطيّت است، مجتهدان را معونت است، مطيعان را مثوبت است، عاصيان را مغفرت است، محبّان را كرامت است. فريشتگان از آسمان بزير آيند بعدد سنگريزه جهان، و جبرئيل روح- الامين در پيش ايستاده، اينست كه ربّ العالمين گفت:
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ چهار علم با خود آورده، يكى بر بام كعبه بزنند، يكى بر طور سينا، يكى بر صخره بيت المقدس، يكى بر سر روضه مصطفى (ص)؛ و آن فريشتگان و جبرئيل با ايشان گرد عالم ميگردند و بهمه جايها در آيند، و بهمه خانه هاى مؤمنان در شوند.
خانه اى كه در آنجا، مى بود، يا مدمن الخمر بود، يا فرزندى عاق بود بر پدر و مادر، يا قاطع رحم بود، يا در آن خانه سگى بود، يا تصاوير، يا كسى كه نماز نكند، يا دو مسلمان كه با يكديگر بهجرت باشند و سخن نگويند؛ فريشتگان درين خانه ها نروند و از خيرات و بركات اين شب محروم باشند.
و در خبر است كه فريشتگان هر مؤمنى را كه در نماز بود دست در دست نهند و بر وى سلام كنند، گويند: «السّلام عليك يا مؤمن». و اگر بيرون از نماز بود، سلام كنند؛ و اگر در خواب بود، از دور برحمت در وى نگرند. آن ساعت كه چشم بنده مؤمن آب ريزد و مويها براندام وى بپاى شود، نشان آنست كه جبرئيل دست در دست وى نهاده چندان رحمت بر مؤمنان قسمت كند كه زيادت آيد.
جبرئيل گويد:خداوندا زيادتى رحمت را چه كنم؟- فرمان آيد كه: سزاى كرم ما نبود كه رحمتى كه بخلق فرستاديم باز بريم؛ آن را ميدار تا غازيان كافران را هزيمت كنند و فرزندان ايشان را اسير آرند؛ آن فرزندان را ازين رحمت بهره بود تا ببركت اين رحمت ايمان آرند. آن گه بوقت صبح جبرئيل آواز دهد كه: يا معشر الملائكة الرّحيل الرّحيل علمها برداريد تا بر آسمان بمقام معلوم خود باز شويم، فرمان آيد از جبّار عالم كه برآمدن شما روى نيست كه خفتگان امّت محمد را سلام نكرديد.
قومى كه هنوز در خوابند صبر كنيد تا بيدار شوند و ايشان را سلام كنيد. آن گه فريشتگان بوقت طلوع آفتاب بآسمان باز شوند بجاى خويش حلقه حلقه بنشينند و يكديگر را بتعجّب باز ميگويند كه: حقّ جلّ جلاله امشب با امّت محمد (ص) چه فضل كرد و چه نواخت بر ايشان نهاد! و از حقّ جلّ جلاله آن ساعت ندا آيد كه: اى مقرّبان درگاه و اى طاوسان مملكت و اى عابدان سدره گواه باشيد كه از امّت محمد (ص) هر كه مطيع بودند طاعات ايشان پذيرفتم و پسنديدم و هر چه عاصيان بودند معصيت ايشان آمرزيدم و ايشان را بمطيعان بخشيدم.
گفته اند: حكمت اندر فرستادن فريشتگان[2] و جبرئيل اندرين شب قدر بزمين آنست كه مصطفى را (ص) امر آمد: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ» اى سيّد تا تو در ميان ايشان باشى عذاب كردن ايشان روى نيست. رسول گفت: «الهى و سيّدى و مولايى، ترسم كه چون مرا از ميان ايشان بردارى عذابها فرستى. فرمان آمد كه:
«وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» اى محمد تو رسول من بايشان و استغفار رسول ايشان بمن، تا رسول من در ميان ايشان، عذاب فرستادن روى نيست. همچنين تا رسول ايشان بحضرت من، عذاب كردن در كرم من روا نيست. رسول (ص) شاد شد و دل وى خوش گشت. آن گه انديشيد كه اگر گروهى از امّت من در استغفار تقصير كنند ترسم كه عذاب فرستد.
جبرئيل آمد و گفت: اللَّه تعالى از انديشه دل تو آگاه است، ميگويد: دل خوش دار كه بعد از وفات تو تا بقيامت هر شب قدر جبرئيل را فرستم بزمين تا امّت ترا يكان يكان سلام كند، اى سيّد تا سلام تو بايشان ميرسيد عذاب نفرستادم تا جبرئيل در شبهاى قدر ميرود و سلام ميرساند، عذاب نفرستم.
و گفته اند: ربّ العالمين در دو وقت بندگان را بر فريشتگان عرضه كند. يكى در موسم عرفات كه حاجيان احرام گرفته، روى بخانه مبارك نهاده، رنج باديه و جفاى عرب كشيده، دل بر غريبى نهاده، خان ومان و اسباب و ضياع بگذاشته، شربتهاى نابايست كشيده، داغ فراق بر دل خويشان نهاده، لباس مصيبت رسيدگان پوشيده؛ آن ساعت كه در آن موسم عرفات بيستند، از حقّ جلّ جلاله ندا آيد بملائكه آسمان:«انظروا الى عبادى اتونى شعثا غبرا «مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ».
در نگريد باين بندگان من، سوختگان در راه من، مشتاقان درگاه من؛ از چهار گوشه عالم روى بخانه ما نهاده، راه دور و دراز در پيش گرفته، جان شيرين فدا كرده، لبّيك زنان و تكبير گويان بدر خانه ما آمده، شما گواه باشيد كه ايشان را با هر چه دارند از تبعات آمرزيدم و هر كه را شفاعت كنند بايشان بخشيدم و با تحفههاى كرامت و هديّههاى رحمت باز گردانيدم. ديگر شب قدر بندگان را بر فريشتگان جلوه كند، زيرا كه درين شب مطيعان در طاعت بيفزايند، عاصيان از معصيت باز گردند، از دستها بوى مصحف آيد، از زبانها بوى تسبيح آيد، از شكمها بوى گرسنگى آيد، از هفت اندام ايشان بوى طاعت آيد؛ تنهاشان در نماز، دلهاشان با نياز، جانهاشان در راز، مهر مهر بر دل نهاده، خواست خود بغارت اندوه داده، يكسروا خدمت ما پرداخته!
فرمان آيد از جبّار كائنات كه: اينها آنند كه بعضى از شما در حقّ ايشان گفتند: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ و من ايشان را جواب دادم كه: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ معاشر المسلمين امشب مقرّبان آسمان سلام حقّ ببندگان ميرسانند و انوار و آثار رحمت بر سر امّت محمد (ص) مىافشانند. طاعات با تقصير مىپذيرند و معاصى بيشمار مىآمرزند. بياييد تا ما نيز نياز خود عرضه كنيم و بجمع گوئيم: خداوندا بحرمت سيّد مختار، بحرمت اتقيا و ابرار، بحرمت مهاجر و انصار، كه ما را درين شب بزرگوار از خلعت رحمت نصيبى تمام ارزانى دار، و معاصى ما از ما درگذار، و همه را برسان بدار القرار، يا جليل و يا جبّار، يا كريم و يا غفّار.
________________________
[1] ( 1)- الف: ماه.
[2] ( 1)- ج: ملائكه.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم