البینة - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة البينة (لم يكن)

98- سورة البينة (لم يكن)- مكية

نوبة الاولى‏

(98/ 8- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ‏ ناگرويدگان جهودان و ترسايان و مشركان عرب بنه خواهستند[1] گشت از كفر و شرك خويش‏ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) تا بايشان آمد كار روشن و نشان پيدا و مرد استوار.

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ‏ پيغامبرى از خداى‏ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً تا ميخواند بر ايشان صحيفه‏ها و نامه‏هاى پاك داشته از دروغ و غلط و تفاوت و اختلاف.

فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (2) در آن صحيفه‏ ها نبشته‏ هاست، حكم‏هاى درست پاينده و پا برجاى.

وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ دو گروه نشدند جهودان در كار او إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (3) مگر پس آنكه بايشان آمد و آشكارا شد ايشان را پيغامبرى و استوارى و راست سخنى او.

وَ ما أُمِرُوا و نفرمودند مردمان را إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ‏ مگر آن را كه اللَّه را پرستند مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ پاك ميدارند او را دين و كردار خوش‏ حُنَفاءَ مسلمانان پاك دينان‏ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ و نماز بپاى دارند بهنگام‏ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ و از مال زكاة دهند وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (4) و دين پاينده اينست.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ايشان كه بنگرويدند مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ‏ از جهود و ترسا و انباز گيران با خداى‏ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ در آتش دوزخ‏اند خالِدِينَ فِيها جاودان در آن‏ أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (5) ايشان بترين همه آفريدگان‏اند.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ ايشان كه بگرويدند و كردارهاى نيك كردند أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (6) ايشان بهينه همه آفريدگان‏اند.

جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ پاداش ايشان بنزديك خداوند ايشان‏ جَنَّاتُ عَدْنٍ‏ بهشت‏هاى هميشى‏[2] است‏ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ميرود زير درخت آن جويهاى روان‏ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (7) ايشان جاويدان در آن هميشه.

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ اللَّه از ايشان خشنود وَ رَضُوا عَنْهُ‏ و ايشان از اللَّه خشنود ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) اين پاداش او راست كه خداى را داند و ازو بترسد.

 

النوبة الثانية

اين سوره هشت آيتست، نود و چهار كلمه، سيصد و نود و نه حرف، جمله به مدينه فرو آمد. بعضى مفسّران گفتند: مكّى است، به مكه فرو آمد. و درين سوره ناسخ و منسوخ نيست.

وفي الخبر عن ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة «لم يكن» كان يوم القيامة مع خير البريّة مسافرا و مقيما»

وعن قتادة عن انس قال: قال رسول اللَّه (ص) لابى بن كعب: «انّ اللَّه عزّ و جلّ امرنى ان اقرأ عليك: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا وفي رواية اخرى: «امرنى ان اقرأ عليك القرآن».

قال: «و سمّانى لك»- قال: نعم- قال: «و قد ذكرت عند ربّ العالمين». قال: نعم. فزرقت عيناه.

وفي رواية اخرى‏ قال جبرئيل للنّبىّ (ص): لمّا نزلت هذه السّورة انّ اللَّه يأمرك ان تقرأها ابيا فذكر النّبيّ (ص) لابى فبكى. و قال: او ذكرت هناك يا رسول اللَّه. فقال: «نعم فبذلك فلتفرحوا».

وروى عن سعيد بن المسيّب عن ابى الدّرداء قال: قال رسول اللَّه (ص): «لو يعلم النّاس ما في‏ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ لعطّلوا الاهل و المال و تعلموها.

فقال رجل من خزاعة: ما فيها من الاجر يا رسول اللَّه؟- فقال رسول اللَّه (ص): «لا يقرأها منافق ابدا و لا عبد في قلبه شكّ في اللَّه و اللَّه انّ الملائكة المقرّبين ليقرءونها منذ خلق اللَّه السّماوات و الارض لا يفترون عن قراءتها و ما من عبد يقرأها بليل الّا بعث اللَّه ملائكة يحفظونه في دينه و دنياه و يدعون اللَّه له بالمغفرة و الرّحمة فان قرأها نهارا اعطى عليها من التّراب مثل ما أضاء عليه النّهار و اظلم عليه اللّيل» فقال رجل من قيس-عيلان: زدنا من هذا الحديث فداك ابى و امّى يا رسول اللَّه (ص)!

فقال رسول اللَّه (ص):«تعلّموا «عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و تعلّموا ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ و تعلّموا وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ و تعلّموا وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ‏ فانّكم لو تعلمون ما فيهنّ لعطّلتم ما انتم فيه و تعلّمتموهنّ و تقرّبتم الى اللَّه عزّ و جلّ بهنّ فانّ اللَّه يغفر بهنّ كلّ ذنب الّا الشّرك باللّه و اعلموا انّ‏ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏ تجادل عن صاحبها يوم القيامة و تستغفر له من الذّنوب.

قوله:

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ من هاهنا للتّبيين و قيل للتّبعيض و «أَهْلِ الْكِتابِ»، اليهود و النّصارى و المشركون كفّار العرب و هم عبدة الاوثان‏ مُنْفَكِّينَ‏ اى- منتهين عن كفرهم و شركهم، و قال اهل اللّغة: «مُنْفَكِّينَ» زائلين منفصلين.

يقال: فككت الشّي‏ء فانفكّ اى- انفصل «حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» لفظه مستقبل و معناه الماضى اى- «حتّى» اتتهم «البيّنة» اى- الحجّة الواضحة الظّاهرة الّتى يتميّز بها الحقّ عن الباطل، يعنى: محمد (ص) اتاهم بالقرآن فبيّن لهم جهالتهم و ضلالتهم و دعاهم الى الايمان فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين اخبر انّهم لم ينتهوا عن الكفر حتّى اتاهم الرّسول فدعاهم الى الايمان فآمنوا فانقذهم اللَّه من الجهل و الضّلالة.

فقال ابن كيسان: معناه «لَمْ يَكُنِ» هؤلاء الكفّار تاركين صفة محمد (ص) في كتابهم انّه نبىّ حتّى بعث فلمّا بعث تفرّقوا فيه و اختلفوا. و قيل: لا ينتهون عن كفرهم حتّى يأتيهم الموت ثمّ فسّر «البيّنة»

فقال:رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً اى- كتبا، يعنى: ما يتضمّنه «الصّحف» من المكتوب فيها و هو «القرآن» لانّه كان يتلوا عن ظهر قلبه لا عن كتاب «مطهّرة» من الباطل و الكذب و الزّور؛ و قيل: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ».

«فيها» اى- في تلك «الصّحف» «كتب» يعنى: الآيات و الاحكام «قيّمة» اى- عادلة مستقيمة غير ذات عوج. يريد بالصّحف الطّوامير و الاوراق و بالكتب السّور و الاحكام و الآيات.

وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ اى- ما اختلفوا في امر محمد (ص) و ما كذّبوه‏ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ محمد و القرآن، اى- لم يختلفوا في مبعثه و كونه نبيّا الّا بعد ظهوره بغيا و حسدا. قال قوم من المفسّرين: من اوّل السّورة الى قوله: فِيها كُتُبٌ‏ قَيِّمَةٌ حكمها فيمن آمن‏ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ‏ و من قوله: وَ ما تَفَرَّقَ‏ حكمه فيمن لم يؤمن‏ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ بعد قيام الحجّة ثمّ ذكر ما امروا به في كتبهم فقال:وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ‏ اى- ما امر هؤلاء الكفّار «الّا» ان‏ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ‏ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ اى- موحّدين لا يشركون «حنفاء» اى- مائلين عن الاديان كلّها الى دين الاسلام و قيل: «حُنَفاءَ» مائلين الى الحقّ عادلين عن الباطل؛

و قيل:حاجّين مختتنين؛ واحد الحنفاء حنيف، و الحنيف في الاصل المستقيم و هو في اهل الملك المسلم؛ تقول: رجل متحنّف، اى- مسلم متعبّد؛ و الحنيف في المسلمين الحاجّ و المختتن و انّما قيل لمائل الرّجلين احنف تفاؤّلا كما قالوا للاعمى بصيرا و للديغ سليما.

و يقيموا الصّلاة المكتوبة في اوقاتها و يؤتوا الزّكاة عند محلّها و ذلك الّذى امروا به دين القيّمة، اى- الملّة و الشّريعة المستقيمة. اضاف الدّين الى القيّمة و هي نعته لاختلاف اللّفظين، و العرب تضيف الشّي‏ء الى نعته كثيرا و تجد هذا في القرآن في مواضع منها قوله: «وَ لَدارُ الْآخِرَةِ» و قال في موضع: «وَ لَلدَّارُ الْآخِرَةُ» لانّ الدّار هى الآخرة و تقول: دخلت مسجد الجامع و مسجد الحرام و ادخلك اللَّه جنّة الفردوس، هذا و امثاله.

و انّث القيّمة لانّ الآيات هائية فردّ الدّين الى الملّة. و قال النضر بن شميل سألت الخليل بن احمد عن قوله: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ فقال: «القيّمة» جمع القيّم و القيّم و القائم واحد و مجاز الآية و ذلك دين القائمين للَّه بالتّوحيد ثمّ ذكر ما للفريقين فقال:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها يعنى: يوم القيامة. و قيل: «فى» حكم اللَّه‏ أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ اى- «شرّ» الخليقة قرأ نافع و ابن عامر «البرئة» بالهمز في الحرفين لانّه من قولهم: براء اللَّه الخلق يبرأهم برا.

قال اللَّه عزّ و جلّ: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها و قرأ الآخرون بالتّشديد من غير همز و له وجهان: احدهما انّه ترك الهمز و ادخل التّشديد عوضا منه و الثّاني ان تكون فعيلة من البرى و هو التّراب، اى- «هُمْ شَرُّ» من خلق من التّراب كقوله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ‏. نزلت في بنى عبد الدّار من قريش.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ خيارهم‏ فيه دليل على انّهم افضل من الملائكة.

جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ‏ اى- دخول جنّات عدن اقامة تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يموتون و لا يخرجون‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ بايمانهم‏ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ اذ نالوا ما ارادوا،

و قيل:رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ بجميل ثنائه و جزيل انعامه عليهم و ارادته الاحسان بهم‏ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ حيث فرحوا بما آتيهم من الثّواب.

و قيل: «رضى» اعمالهم و «رَضُوا» ثوابه و قيل: رضا الخلق عن اللَّه رضاهم بما يرد عليه من احكامه و رضاه عنهم ان يوفّقهم للرّضا عنه.

و قيل: الرّضا ينقسم قسمين؛ رضا به و رضا عنه، فالرّضا به ربّا و مدبّرا، و الرّضا عنه فيما يقضى و يقدّر. و قال السّرى: ان كنت لا ترضى عن اللَّه فكيف تسأله الرّضا عنك‏ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ‏ اى- ذلك الخلود في جنّات عدن و رضا اللَّه لمن خاف ربّه و لزم طاعته و ترك مخالفته.

و قيل: لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ‏ اى لمن علمه من قوله:فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما قال بعض المفسّرين: فالعلماء خيار الامّة بالنّصّ اذا.

 

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اسم عزيز تنصّل اليه المذنبون فغفرهم، و توكّل عليه العابدون فجبرهم، و توسّل اليه المطيعون فوصلهم و نصرهم، و تعرّف اليه العالمون فبصّرهم، و تقرّب اليه العارفون فقرّبهم، لكنّه في جلاله حيّرهم.

هزاران سال گذشت تا خلق عالم در سماع اين نام سرگردانند، غايت و نهايت ذات و صفات وى مى‏ندانند، قومى در ميدان‏اند و قومى بيرون ميدان‏اند؛ همه بسته امر، خسته نهى، در قيد تكليف، در انتظار وعد، در بند وعيد، بر اميد يافت، و حضرت صمديّت منزّه از ادراك اوهام، مقدّس از احاطت افهام.

عقلى كه از جلال وى انديشد معقول شود، فهمى كه از جمال وى ادراك جويد ذليل گردد، و همى كه از كمال وى علم خواهد متحيّر گردد، عقل عاجز و فهم قاصر و وهم متحيّر و علم مقصّر و طبع ذليل و قلب كسير و سرّ اسير و جمال او بر قدر جلال او، و جلال او بر وفق جمال او:

بيار پور مغانه، بده بپور مغان‏ كه روستم را هم رخش روستم كشدا.

***

و لوجهها من وجهها قمر و لعينها من عينها كحل.

قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ نزول اين آيت در شأن قومى است كه ايمان آوردند از هر دو فريق، از اهل كتاب و مشركان قريش.

ربّ العزّة از ايشان خبر داد كه در كفر و شرك مانده بودند، تا بوقت بعثت مصطفى (ص). چون آفتاب وحى سر از مطلع خويش بر زد و آن مهتر كونين و سيّد خافقين را كسوت نبوّت و رسالت پوشانيدند و طلعت رسالت چهره جمال خويش بخلق نمود، رأفت و رحمت نبوّت كه: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ دست كرم بر سر آن قوم نهاد تا از آلايش كفر پاك شدند و بعزّ اسلام و آرايش ايمان عزيز گشتند.

آن روز كه سرا پرده شريعت احمد مرسل در بطحاء مكه نصب كردند، دست فضل محمدى بيامد و نقش تخليط كفّار قريش محو كرد و تلبيس ابليس را ناچيز كرد. منادى دولت محمد مصطفى (ص) ببازار زمانه برآمد و اين نداء عهد در داد كه:

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ. رسول خدا، سيّد انبيا، مقدّم اصفيا، تاج اوليا كه در فلك نبوّت ماه است و لشگر انبيا را شاه است و عاصيان را پناه است، در چهار بالش دولت نبوّت و مسند عزّ رسالت نشست و صحيفه شريعت از هم باز كرد. كتاب آسمانى و نامه ربّانى بر خلق ميخواند و نثار توحيد بر سر مؤمنان مى ‏افشاند.

اين ندا و اين آواز باسماع دوستان رسيد، همه از ميقات نهاد خود بيكبار لبّيك اسلام برآوردند. بلال حبشى با روى سياه و دلى چون ماه رنج ميديد و جفاى مشركان مى‏ كشيد، گرد مكه همى‏گرديد و باميد جمال آن مهتر عالم همى‏ دويد كه اين چه بوى است كه در حبشه بمشام من رسيد؟! صهيب رومى مى‏تاخت با دلى پر درد و رخى زرد كه چه سلسله لطف است كه ما را از روم بكشيد؟ سلمان فارسى ميگفت كه:

اين عطرى است كه جز در بازار نياز ما نفروشند! عمّار ياسر آواز مى‏داد كه: «انّى لاجد ريح يوسف» بو ذر غفارى فرياد همى كرد كه:

باد جوى موليان آيد همى‏ بوى يار مهربان آيد همى‏

اى دريغا كه آن مهتر بدين عالم در آمد و رفت و كس قدر وى بحقيقت نشناخت! اى دريغا كه آن‏[3] آفتاب جمال در ميان ميغ نهان شد و كس را از وى بحقيقت خبر نه:

اى درّ بچنگ آمده در عمر دراز آورده ترا ز قعر دريا بفراز
غوّاص ترا نهاده بر دست ز ناز افتاده ز دست و باز دريا شده باز!

وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ اللَّه تعالى درين آيت بندگان را عبادت ميفرمايد و در عبادت اخلاص ميفرمايد. روش اخلاص در عبادت چون روش رنگست در گوهر. هر گوهر كه رنگ ندارد، سنگى بود بى قيمت، هر عبادت كه با وى اخلاص نبود جان كندنى بود بى مثوبت. اخلاص آتشى است كه در سينه مؤمن برافروزند تا هر آنچه در آن سينه دون حقّ بود بسوزد، دست وى از محارم برشته اخلاص استوار كنند تا دست جز بحلال نبرد. بديده در اغيار ننگرد، بسينه از دنيا و عقبى نينديشد، قوّت شهوت منقاد وى گردد.

مخلص اوست كه نفس وى در وى متحيّر شده، حرص را وداع كرده، بخل بهزيمت شده، بيخ حسد از سينه بر كنده، خلق عالم را برادر گشته، كبر از سر فرو نهاده، لباس تواضع پوشيده، زبان نصيحت گشاده، گل شفقت شكفته، اسباب تفرقت از راه‏[4] وى برخاسته، چون قدم اينجا رسيد، بسر راه اخلاص رسيد. يك ركن از اركان عبادت قيام كردنست بفرائض و سنن، چنان كه گفت جلّ جلاله: وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ دين پاينده آنست كه نماز بپاى دارند بهنگام، شرائط و اركان آن بجاى آورده، خضوع و خشوع در دل آورده كه: فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ‏.

نظر اللَّه پيش چشم خويش داشته كه: المصلى يناجى ربه. در ساعت تكبير روى بعالم كبريا آورده، بسلاح «اعوذ باللّه» شيطان را هزيمت كرده، بدام بسم اللَّه يمن و بركت صيد كرده، سوره فاتحه را مفتاح خيرات كرده، بخواندن سوره سيرت ملائكه گرفته، در صف نماز صفهاى اهل صفوت ياد كرده، در ركوع خشوع آورده، در سجود بمحلّ شهود رسيده، در تشهّد حقّ را مشاهد گشته، روح پيغامبر را ريحان صلوات فرستاده، بسلام خلق را از بلاء خود مسلّم داشته. چنين نماز كننده متابع رسول (ص) بود و چنين نماز مستوجب قبول بود و حاصلش رضوان خداوند غفور بود. اينست كه در آخر سوره گفته:رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ‏.

___________________

[1] ( 1) بنه خواهستند: صيغه‏اى قديم است از بنخواستند.

[2] ( 1) هميشى: هميشگى.

[3] ( 1)- ج: اين

[4] ( 2)- الف: ميان.

 

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=