ترجمه مجمع البیان فی تفسیر القرآن فضل بن حسن طبرسی سورة الجمعة 6 الى11
[سورة الجمعة (62): الآيات 6 الى 11]
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6)
وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)
وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)
اللغة
الزعم قول عن ظن أو علم و لذلك صار من باب الظن و العلم و عمل ذلك العمل قال:
| فإن تزعميني كنت أجهل فيكم | فإني شريت الحلم بعدك بالجهل | |
و الأولياء جمع ولي و هو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة و الله ولي المؤمنين لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم و المؤمن ولي الله لهذه العلة و يجوز أن يكون لأنه يولي المطيع له نصرة عند حاجته و التمني هو قول القائل لما كان ليته لم يكن و لما لم يكن ليته كان فهو يتعلق بالماضي و المستقبل و هو من جنس الكلام عن الجبائي و القاضي و قال أبو هاشم هو معنى في النفس يوافق هذا القول و الجمعة و الجمعة لغتان و جمعها جمع و جمعات قال الفراء و فيها لغة ثالثة جمعة بفتح الميم كضحكة و همزة و إنما سمي جمعة لأنه تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات و قيل لأنه تجتمع فيه الجماعات و قيل إن أول من سماها جمعة كعب بن لؤي و هو أول من قال أما بعد و كان يقال للجمعة العروبة عن أبي سلمة و قيل إن أول من سماها جمعة الأنصار قال ابن سيرين جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي ص المدينة و قيل قبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام و للنصارى يوم أيضا مثل ذلك فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله عز و جل و نشكره و كما قالوا يوم السبت لليهود و يوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ و ذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم أسعد بن زرارة شاة فتغدوا و تعشوا من شاة واحدة و ذلك لقلتهم فأنزل الله تعالى في ذلك «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ» الآية فهذه أول جمعة جمعت في الإسلام فأما أول جمعة جمعها رسول الله ص بأصحابه فقيل إنه قدم رسول الله ص مهاجرا حتى نزل قبا على عمرو بن عوف و ذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى فأقام بقبا يوم الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و أسس مسجدهم ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجد و كانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله ص في الإسلام فخطب في هذه الجمعة و هي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل :
فقال الحمد لله أحمده و أستعينه و أستغفره و أستهديه و أومن به و لا أكفره و أعادي من يكفره و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و النور و الموعظة على فترة من الرسل و قلة من العلم و ضلالة من الناس و انقطاع من الزمان و دنو من الساعة و قرب من الأجل من يطع الله و رسوله فقد رشد و من يعصهما فقد غوى و فرط و ضل ضلالا بعيدا أوصيكم بتقوى الله فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة و أن يأمره بتقوى الله فاحذروا ما حذركم الله من نفسه و إن تقوى الله لمن عمل به على وجل و مخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة و من يصلح الذي بينه و بين الله من أمره في السر و العلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره و ذخرا فيما بعد الموت و حين يفتقر المرء إلى ما قدم و ما كان من سوى ذلك يود لو أن بينه و بينه أمدا بعيدا و يحذركم الله نفسه و الله رءوف بالعباد و الذي صدق قوله و نجز وعده لا خلف لذلك فإنه يقول ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فاتقوا الله في عاجل أمركم و آجله في السر و العلانية فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجرا و من يتق الله فقد فاز فوزا عظيما و إن تقوى الله توقي مقته و توقي عقوبته و توقي سخطه و إن تقوى الله تبيض الوجوه و ترضي الرب و ترفع الدرجة خذوا بحظكم و لا تفرطوا في جنب الله فقد علمكم الله كتابه و نهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا و يعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم و عادوا أعداءه و جاهدوا في سبيل الله حق جهاده هو اجتباكم و سماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حي عن بينة و لا حول و لا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله و اعلموا لما بعد اليوم فإنه من يصلح ما بينه و بين الله يكفه الله ما بينه و بين الناس ذلك بأن الله يقضي على الناس و لا يقضون عليه و يملك من الناس و لا يملكون منه الله أكبر و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
فلهذا صارت الخطبة شرطا في انعقاد الجمعة.
النزول
قال جابر بن عبد الله أقبلت عير و نحن نصلي مع رسول الله ص الجمعة فانفض الناس إليها فما بقي غير اثني عشر رجلا أنا فيهم فنزلت الآية «وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً» و قال الحسن و أبو مالك أصاب أهل المدينة جوع و غلاء سعر فقدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام و النبي ص يخطب يوم الجمعة فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشية أن يسبقوا إليه فلم يبق مع النبي ص إلا رهط فنزلت الآية
فقال و الذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي نارا
و قال المقاتلان بينا رسول الله ص يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية بن خليفة بن فروة الكلبي ثم أحد بني الخزرج ثم أحد بني زيد بن مناة من الشام بتجارة و كان إذا قدم لم يبق بالمدينة عاتق إلا أتته و كان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو بر أو غيره فينزل عند أحجار الزيت و هو مكان في سوق المدينة ثم يضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه فيخرج إليه الناس ليتبايعوا معه فقدم ذات جمعة و كان ذلك قبل أن يسلم و رسول الله ص قائم على المنبر يخطب فخرج الناس فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا و امرأة
فقال ص لو لا هؤلاء لسموت عليهم الحجارة من السماء
و أنزل الله هذه الآية و قيل لم يبق في المسجد إلا ثمانية رهط عن الكلبي عن ابن عباس و قيل إلا أحد عشر رجلا عن ابن كيسان و قيل إنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل يوم مرة لعير تقدم من الشام و كل ذلك يوافق يوم الجمعة عن قتادة و مقاتل.
المعنى
لما تقدم ذكر اليهود في إنكارهم ما في التوراة أمر سبحانه نبيه ص أن يخاطبهم بما يفحمهم فقال «قُلْ» يا محمد «يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا» أي سموا يهودا «إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ» أي إن كنتم تظنون على زعمكم أنكم أنصار الله و أن الله ينصركم «مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» إنكم أبناء الله و أحباؤه فإن الموت هو الذي يوصلكم إليه ثم أخبر سبحانه عن حالهم في كذبهم و اضطرابهم في دعواهم و أنهم غير واثقين بذلك فقال «وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ» من الكفر و المعاصي «وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ» أي عالم بأفعالهم و أحوالهم و قد تقدم تفسير الآيتين في سورة البقرة و فيه معجزة للرسول لأنه أخبر أنهم لا يتمنون الموت أبدا لما يعرفون من صدق النبي ص و كذبهم فكان الأمر كما قال و
روي أنه ص قال لو تمنوا لماتوا عن آخرهم
«قُلْ» يا محمد «إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ» أي إنكم و إن فررتم من الموت و كرهتموه فإنه لا بد ينزل بكم و يلقاكم و يدرككم و لا ينفعكم الهرب منه و إنما قال فإنه ملاقيكم بالفاء سواء فروا منه أو لم يفروا منه فإنه ملاقيهم مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه لأنه إذا كان الفرار بمنزلة السبب في ملاقاته فلا معنى للتعرض للفرار لأنه لا يباعد منه و إلى هذا المعنى
أشار أمير المؤمنين (ع) في قوله كل امرئ لاق ما يفر منه و الأجل مساق النفس و الهرب منه موافاته
و قال زهير:
| و من هاب أسباب المنايا ينلنه | و لو نال أسباب السماء بسلم | |
و لا شك أنها تناله هابها أو لم يهبها و لكنه إذا كانت هيبته بمنزلة السبب للمنية فالهيبة لا معنى لها و قيل إن التقدير قل إن الموت هو الذي تفرون منه فجعل الذي في موضع الخبر لا صفة للموت و يكون «فَإِنَّهُ» مستأنفا «ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ» أي ترجعون إلى الله الذي يعلم سركم و علانيتكم يوم القيامة «فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» في دار الدنيا و يجازيكم بحسبها ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» أي إذا أذن لصلاة الجمعة و ذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة و ذلك لأنه لم يكن على عهد رسول الله ص نداء سواه قال السايب بن زيد كان لرسول الله ص مؤذن واحد بلال فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد فإذا نزل أقام للصلاة ثم كان أبو بكر و عمر كذلك حتى إذا كان عثمان و كثر الناس و تباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق و يقال له الزوراء و كان يؤذن له عليها فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام للصلاة فلم يعب ذلك عليه «فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» أي فامضوا إلى الصلاة مسرعين غير متثاقلين عن قتادة و ابن زيد و الضحاك و قال الزجاج معناه فامضوا إلى السعي الذي هو الإسراع و قرأ عبد الله بن مسعود
فامضوا إلى ذكر الله و روي ذلك عن علي بن أبي طالب (ع) و عمر بن الخطاب و أبي بن كعب ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر (ع) و أبي عبد الله (ع)
و قال ابن مسعود لو علمت الإسراع لأسرعت حتى يقع ردائي عن كتفي و قال الحسن ما هو السعي على الأقدام و قد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا و عليهم السكينة و الوقار و لكن بالقلوب و النية و الخشوع و قيل المراد بذكر الله الخطبة التي تتضمن ذكر الله و المواعظ «وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» أي دعوا المبايعة قال الحسن كل بيع تفوت فيه الصلاة يوم الجمعة فإنه بيع حرام لا يجوز و هذا هو الذي يقتضيه ظاهر الآية لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه «ذلِكُمْ» يعني ما أمرتكم به من حضور الجمعة و استماع الذكر و أداء الفريضة و ترك البيع «خَيْرٌ لَكُمْ» و أنفع لكم عاقبة «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» منافع الأمور و مضارها و مصالح أنفسكم و مفاسدها و قيل معناه اعلموا ذلك عن الجبائي و في هذه الآية دلالة على وجوب الجمعة و في تحريم جميع التصرفات عند سماع أذان الجمعة لأن البيع إنما خص بالنهي عنه لكونه من أعم التصرفات في أسباب المعاش و فيها دلالة على أن الخطاب للأحرار لأن العبد لا يملك البيع و على اختصاص الجمعة بمكان و لذلك أوجب السعي إليه و فرض الجمعة لازم جميع المكلفين إلا أصحاب الأعذار من السفر أو المرض أو العمى أو العرج أو أن يكون امرأة أو شيخا هما لا حراك به أو عبدا أو يكون على رأس أكثر من فرسخين من الجامع و عند حصول هذه الشرائط لا يجب إلا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة و العدد يتكامل عند أهل البيت (ع) بسبعة و قيل ينعقد بثلاثة سوى الإمام عن أبي حنيفة و الثوري و قيل إنما ينعقد بأربعين رجلا أحرارا بالغين مقيمين عن الشافعي و قيل ينعقد باثنين سوى الإمام عن أبي يوسف و قيل ينعقد بواحد كسائر الجماعات عن الحسن و داود و الاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير موضعه كتب الفقه «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» يعني إذا صليتم الجمعة و فرغتم منها فتفرقوا في الأرض «وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» أي و اطلبوا الرزق في البيع و الشراء و هذا إباحة و ليس بأمر و إيجاب
و روي عن أنس عن النبي ص قال في قوله «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا» الآية ليس بطلب دنيا و لكن عيادة مريض و حضور جنازة و زيارة أخ في الله
و قيل المراد بقوله «وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» طلب العلم عن الحسن و سعيد بن جبير و مكحول
و روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال الصلاة يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت
و روى عمرو بن زيد عن أبي عبد الله قال إني لأركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها إلا التماس أن يراني الله أضحى في طلب الحلال أ ما تسمع قول الله عز اسمه «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» أ رأيت لو أن رجلا دخل بيتا و طين عليه بابه ثم قال رزقي ينزل علي كان يكون هذا أما أنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم قال قلت من هؤلاء الثلاثة قال رجل تكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لأن عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها لخلى سبيلها و الرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لأنه ترك ما أمر به و الرجل يكون عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر و لا يطلب و لا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له
«وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً» أي اذكروه على إحسانه و اشكروه على نعمه و على ما وفقكم من طاعته و أداء فرضه و قيل إن المراد بالذكر هنا الفكر كما قال تفكر ساعة خير من عبادة سنة و قيل معناه اذكروا الله في تجارتكم و أسواقكم كما
روي عن النبي ص أنه قال من ذكر الله في السوق مخلصا عند غفلة الناس و شغلهم بما فيه كتب له ألف حسنة و يغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر
«لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» أي لتفلحوا و تفوزوا بثواب النعيم علق سبحانه الفلاح بالقيام بما تقدم ذكره من أعمال الجمعة و غيرها و
صح الحديث عن أبي ذر قال قال رسول الله ص من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله و لبس صالح ثيابه و مس من طيب بيته أو دهنه ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه و بين الجمعة الأخرى و زيادة ثلاثة أيام بعدها أورده البخاري في الصحيح
و روى سلمان التميمي عن النبي ص قال إن الله عز و جل في كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار
ثم أخبر سبحانه عن جماعة قابلوا أكرم الكرم بالأم اللؤم فقال «وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً» أي عاينوا ذلك و قيل معناه إذا علموا بيعا و شراء أو لهوا و هو الطبل عن مجاهد و قيل المزامير عن جابر «انْفَضُّوا إِلَيْها» أي تفرقوا عنك خارجين إليها و قيل مالوا إليها و الضمير للتجارة و إنما خصت برد الضمير إليها لأنها كانت أهم إليهم و هم بها أسر من الطبل لأن الطبل إنما دل على التجارة عن الفراء و قيل عاد الضمير إلى أحدهما اكتفاء به و كأنه على حذف و المعنى و إذا رأوا تجارة انفضوا إليها و إذا رأوا لهوا انفضوا إليه فحذف إليه لأن إليها يدل عليه
و روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال انصرفوا إليها
«وَ تَرَكُوكَ قائِماً» تخطب على المنبر قال جابر بن سمرة ما رأيت رسول الله ص خطب إلا و هو قائم فمن حدثك أنه خطب و هو جالس فكذبه و سئل عبد الله بن مسعود أ كان النبي ص يخطب قائما فقال أ ما تقرأ «وَ تَرَكُوكَ قائِماً» و قيل أراد قائما في الصلاة ثم قال تعالى «قُلْ» يا محمد لهم «ما عِنْدَ اللَّهِ» من الثواب على سماع الخطبة و حضور الموعظة و الصلاة و الثبات مع النبي ص «خَيْرٌ» و أحمد عاقبة و أنفع «مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» يرزقكم و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة.
مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10
[سوره الجمعة (62): آيات 6 تا 11]
ترجمه:
6- بگو (اى پيامبر) اى كسانى كه يهودى هستيد اگر ميپنداريد كه شما دوستان خدائيد نه مردم ديگر پس مرگ را آرزو كنيد اگر راست مى گوييد.
7- و آن را هرگز آرزو نميكنند بعلّت آن كارهايى كه نموده و دستهاى ايشان از پيش انجام داده و خداى تعالى بحال ستمكاران دانا است.
8- بگو آن مرگى كه شما از آن فرار ميكنيد حتما آن بشما خواهد رسيد سپس بسوى داناى پنهان و آشكار بازگردانيده ميشويد، در نتيجه شما را بكارهايى كه ميكرديد خبردار ميكند.
9- اى كسانى كه ايمان آوردهايد هر گاه براى نماز در روز جمعه ندا در داده شد[1] بسوى ياد كردن خدا شتاب كنيد، و داد و ستد را واگذاريد اين (ترك معامله و شتاب كردن) براى شما اگر بدانيد بهتر است.
10- و چون نماز جمعه پايان يافت در زمين پراكنده شويد و از فضل خدا (آنچه خواهيد) بجوئيد و خداى را بسيار ياد كنيد، باشد كه شما رستگار شويد.
11- و آن دم كه سوداگرى يا سرگرمى را ببينند بسوى او متفرّق شوند و تو را (بر منبر) ايستاده واگذارند، بگو آنچه پيش خداست از سرگرمى و سوداگرى بهتر است، و خدا بهترين روزى دهندگان است.
لغت:
الزعم: قوليست از گمان يا علم كه گاهى راست و مطابق با واقع و اكثرا مخالف با واقع است، و براى همين از باب گمان و علم آمده و عمل آن را انجام ميدهد، شاعرى گويد:
| فان تزعمينى كنت اجهل فيكم | فانى شريت الحلم بعدك با الجهل | |
پس اگر تو خيال ميكنى كه من در ميان شما مجهول و ناشناختهام پس من حلم و بردبارى را بعد از تو بجهل خريدارى نمودم، شاهد در كلمه تزعمينى است كه بمعناى گمان آمده است.
الاولياء: جمع ولى و ولى: آنست كه شايسته و سزاوار باشد به يارى نمودن آنكه او را دوست و ولايت دارد در موقع حاجت.
خدا ولىّ مؤمنين است بعلّت اينكه او متولّى نصرت و يارى ايشانست در موقع نياز ايشان و مؤمن ولى اللَّه است براى همين علّت، و ممكن است كه مؤمن ولى خدا باشد براى اينكه مطيع خداست و قبول ميكند يارى خدا را موقع حاجت و نياز. جبائى و قاضى گويند:
و التمنّى: آن گفته گوينده است چون ممكن است آنچه بخواهد نشود و ممكن است آنچه نخواهد بشود، پس آن متعلّق بگذشته و آينده خواهد بود، و آن از جنس كلام است.
ابو هاشم گويد: آن معنايى است در خاطر انسانى كه توافق با اين قول ميكند.
و الجمعة و الجمعة: دو لغتاند و جمع آنها جمع و جمعات است فراء گويد: در آن لغت سوّمى ميباشد و آن جمعه بفتح ميم است مثل ضحكه و همزه و آن جمعه ناميده ميشود بعلّت آنكه خداوند متعال در آن روز از ايجاد و آفرينش اشياء فارغ شد و در آن مخلوقات گرد آمدند.
و بعضى گفته اند: براى اينست كه در آن جماعت جمع ميشود و ابى سلمه گفته است اوّل كسى كه آن را جمعه ناميد كعب بن لؤى بود، و او اوّل كسى است گفت، امّا بعد و بجمعه عروبه ميگفتند.
و بعضى گفته اند: اوّل كسى كه آن روز را جمعه ناميد انصار بودند ابن سيرين گويد: انصار جمع شدند پيش از آنكه پيامبر (ص) بمدينه آيد.
و بعضى گفته اند: پيش از آنكه سوره جمعه نازل شود، انصار گفتند براى يهوديها در روزهاى هفته يك روزيست (شنبه) كه در آن جمع ميشوند براى نصارى نيز روزيست كه (يكشنبه) مجتمع ميگردند، پس ما هم روزى را قرار بدهيم كه در آن گرد آمده و ذكر خداى عزّ و جل نموده و او را سپاس گوئيم، يا گفتند چنان كه روز شنبه براى يهود و روز يكشنبه براى نصارى است پس قرار دهيد آن را روز عروبه، پس نزد اسعد بن زراره جمع شدند و او برايشان در آن روز نماز خواند و خاطر نشانشان كرد كه اين روز را جمعه بناميد هنگامى كه نزد او جمع شدند، پس اسعد بن زراره گوسفندى براى آنها كشت، پس نهار و شام از يك گوسفند خوردند، براى اينكه آن روز جمعيتشان كم بود، پس خداوند تعالى نازل فرمود إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ … پس اين اوّل جمعهاى بود در اسلام جمع شدند.
و امّا اوّل جمعه اى كه پيامبر خدا (ص) با اصحابش اجتماع نمود: گفته شده كه رسول خدا (ص) از مكّه مهاجرت بسوى مدينه نمود تا در دهكده قبا وارد بر بنى عمرو بن عوف شد و اين در روز دوشنبه دوازدهم ربيع الاوّل موقع ظهر بود، پس در قبا از روز دوشنبه تا پنجشنبه توقف فرمود و مسجد قبا را ساخت، آن گاه از ميان آنها روز جمعه بسوى مدينه حركت فرمود و در بطن وادى در بنى سالم بن عوف درك نماز جمعه را كه در آن روز در اين محل مسجدى بنا كرده بودند نمود، و اين اوّل جمعه اى بود كه پيامبر خدا «ص» در اسلام آن را جمعه قرار داد و در اين جمعه خطبه اى ايراد فرمود، و آن اوّل خطبه اى بود كه در مدينه خواندند و گفتند:
شكر و سپاس مختصّ و مخصوص خداست، حمد ميكنم او را و استعانت باو ميجويم، و طلب عفو و مغفرت از او مينمايم و طلب هدايت و ارشاد از او ميكنم، و باو ايمان دارم و او را كفران نميكنم و با هر كس كه كافر باو شد عداوت دارم و گواهى ميدهم كه خدايى جز آن خداى يكتا كه شريكى ندارد نيست، و گواهى ميدهم كه محمد بنده و فرستاده اوست، او را بهدايت و روشنايى و موعظه در زمانى كه از پيامبران خالى و از دانش اندك و گمراهى مردم و جدايى از زمان و نزديكى بقيامت و اجل ارسال نمود، هر كس اطاعت خدا و رسول او را نمايد البته نجات يابد و هر كس عصيان كند آنها را، البته فريفته، و هلاك و گمراه شده گمراهى كه دور از هدايت و نجات است، سفارش ميكنم شما را بپرهيزكارى از خدا زيرا بهترين چيزى كه مسلمان بمسلمانى سفارش ميكند اينست كه او را تشويق و ترغيب بآخرت نموده و او را امر بتقوى نمايد پس حذر كنيد از آنچه خدا شما را از خود تحذير نموده و اينكه پرهيز- كارى و تقواى از خدا براى كسى كه عمل كند بآن بنا بر ترس و بيم از پروردگارش ياور درستيست بر آنچه ميطلبد از امر آخرت و كسى كه اصلاح كند آنچه بين او و بين خداست از امر او در پنهانى و آشكارايى كه نيّت نكند به اين مطلب مگر رضاى خود را، براى او ياد بودى در آيندهاش خواهد بود و ذخيرهاى بعد از مرگش هنگامى كه انسانى محتاج بچيزيست كه پيش فرستاده و غير از اين گروه دوست دارند كه ميان آنها و ميان عذاب مدّت زيادى فاصله باشد، و خداوند شما را از خود بيم ميدهد و خدا به بندگانش مهربانست، و آنكه سخنش راست و وعدهاش مسلّم خلافى براى آن نيست پس اوست كه ميگويد در نزد من سخن تبديل و تحريف نميشود و من به بندگانم ستمكار نيستم، پس بترسيد از خدا در كارهاى دنيوى و امور اخرويتان در آشكارا و نهان البتّه كسى كه از خدا بترسد خداوند گناهان او را بخشيده و پاداش بزرگى باو خواهد داد، و كسى كه از خدا بترسد البتّه رستگار شده است رستگارى بزرگى، و بدرستى كه ترس از خدا نگاه ميدارد از خشم و نگهميدارد از عقوبت او و نگه ميدارد از غضب او و بدرستى كه تقواى از خدا چهرهها را سفيد و نورانى و خدا را خشنود و درجه و رتبه را بلند ميكند، حظ خود را از تقوى فرا گيريد و در جنب خدا مقابل حق افراط و زيادهروى نكنيد پس بطور قطع خدا كتاب خود را بشما آموخت و راه خود را براى شما روشن نمود تا اينكه راستگويان و دروغگويان را بداند، پس احسان كنيد چنان كه خداوند بشما احسان نمود، و با دشمنان او عداوت نمائيد و در راه او جهاد كنيد حق جهاد و كوشش.
اوست كه شما را برگزيد و نام شما را مسلمان گذارد تا اينكه هلاك شود هر كس كه هلاك شد از روى دليل و برهان و زنده گردد كسى كه زنده ماند از روى بيّنه و برهان و لا حول و لا قوّة الّا باللّه، پس زياد كنيد ياد خدا را و عمل كنيد براى بعد از اين روز، پس بدرستى كه هر كس اصلاح كند بين خود و خداى خود را، خدا كفايت و اصلاح خواهد نمود بين او و مردم را، و اين بخاطر اينست كه خداوند حكومت بر مردم ميكند نه اينكه مردم بر او حكومت كنند و خداوندست كه تملّك ميكند از مردم و مردم از او تملّكى ندارند اللَّه اكبر و لا حول و لا قوة الّا باللّه العلى العظيم، پس براى همين خطبه در انعقاد نماز جمعه شرط شده است.
شأن نزول:
جابر بن عبد اللَّه گويد: كاروانى آمد و ما با پيامبر خدا (ص) نماز جمعه ميخوانديم، پس مردم بسوى آن كاروان دويدند و باقى نماند با رسول خدا مگر دوازده نفر مرد كه من در آنها بودم، پس اين آيه نازل شد (وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً) و وقتى ديدند سوداگرى يا سرگرمى را.
حسن و ابو مالك گويند: اهل مدينه به گرانى و گرسنگى مبتلا شدند، پس دحيه بن خليفه از شام با زيتون آمد در حالى كه پيامبر (ص) در روز جمعه خطبه ميخواند، پس چون او را ديدند برخاستند و بسوى او در بقيع رفتند از ترس اينكه مبادا ديگران بر آنها پيشدستى كنند، پس با پيامبر (ص) باقى نماند مگر چند نفرى، پس آيه مذكور نازل شد، پس فرمود قسم بآنكسى كه جانم در دست قدرت اوست اگر همگى پى در پى هم رفته بوديد تا اينكه يكى از شما باقى نميماند هر آينه اين بيابان بر شما آتش شده بود.
و مقاتلان گويند پيامبر (ص) ميان ما خطبه روز جمعه ميخواند كه دحيه ابن خليفه ابن فروه كلبى سپس يكى از بنى خزرج و بعد يكى از بنى زيد بن مناة از شام با مال التجارهاى رسيدند و هر وقت اين كاروان ميرسيد هيچكس در مدينه باقى نميماند مگر ميآمد، و در اين كاروان هم همه گونه ما يحتاج و نيازمنديهاى مردم از آرد يا گندم يا غير آن ميبود، پس نزد احجار زيت كه محلّى در بازار مدينه بود فرود ميآمد آن گاه طبل ميزد تا مردم را بآمدن خود خبر كند و مردم بسوى او آيند تا متاع او را خريدارى كنند، پس روز جمعهاى قبل از مسلمان شدنش از سفر آمد و پيامبر (ص) بر منبر ايستاده و خطبه جمعه ميخواند پس مردم بصداى طبل دحيه بيرون دويدند و در مسجد نماند مگر دوازده نفر مرد و زن، پس حضرت رسول (ص) فرمود اگر اينها نبودند هر آينه از آسمان بر اين مردم سنگ ميباريد و خداوند نازل فرمود آيه مذكور را.
كلبى از ابن عبّاس نقل كرده كه باقى نماند در مسجد مگر هشت نفر ابن كيسان گويد: يازده نفر مرد.
قتاده و مقاتل گويند: مردم مدينه سه مرتبه اين عمل را انجام دادند در هر روزى يك مرتبه براى كاروانى كه از شام ميرسيد و تصادف ميكرد روز ورود آنها با روز جمعه هنگام ظهر و نماز جمعه پيامبر (ص) با مردم.
مقصود و تفسير:
چون ذكر يهود را در انكارشان بآنچه در تورات است مقدّم داشت خداوند سبحان امر فرمود پيامبرش را كه آنها را خطاب كند بچيزى كه محكومشان كند پس فرمود:
(قُلْ) بگو اى محمّد.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا يعنى: مردمى كه خود را يهود ناميدند.
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ يعنى: اگر شما گمان ميكنيد بخيال خود تان كه شما از ياران خدا هستيد و خداوند شما را يارى ميكند.
مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعنى: شما پسران خدا و دوستان او هستيد پس مرگى كه شما را بخدا ميرساند آرزو كنيد سپس خداوند سبحان از حال ايشان و دروغ گفتن ايشان و اضطرابشان در ادّعايشان كه آنها اطمينان و وثوق ندارند خبر داد، و فرمود:
وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ و هرگز ايشان براى آنچه با دستشان پيش نمودند از كفر و معصيت آرزوى آن را نميكنند.
وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ يعنى: خدا دانا بافعال و احوال ايشان است، و گذشت تفسير اين دو آيه در سوره بقره و در آن معجزه اى براى پيامبر (ص) بود زيرا ايشان را خبر داده بود كه هرگز آرزوى مرگ را نميكنند چون ميشناسند ايشان راست بودن پيامبر اسلام و دروغ خودشان را و مطلب هم چنان بود كه فرمود، و روايت شده كه اگر آنها آرزوى مرگ كرده بودند همگى آنها مرده بودند.
(قُلْ) بگو اى محمّد.
إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ يعنى: البته مرگى را كه از او فرار ميكنيد پس آن مرگ مسلّما شما را خواهد رسيد، و شما اگر چه از مرگ فرار كنيد و آن را ناخوش داريد، پس او ناچار است كه بر شما فرود آيد و شما را دريابد و فرار از مرگ سودى براى شما ندارد، و جز اين نيست كه فرمود فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ بفاء فرمود كه يعنى از او فرار كنيد يا نكنيد براى مرگ يكسان است، پس آن ملاقاتشان خواهد كرد، فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ مبالغه در دلالت بر اينست كه فرار از مرگ سودى ندارد براى اينكه اگر فرار بمنزله سبب در ملاقات مرگ بود پس معنايى براى تعرّض فرار نبود براى اينكه مرگ از او دور نبود تا فرار كند و به همين معنى امير المؤمنين عليه السلام اشاره فرمود در قولش هر كسى آنچه را كه از او فرار ميكند ملاقات خواهد كرد و اجل راننده انسانى است و فرار از آن دريافتن آنست، زهير شاعر گويد:
| و من هاب اسباب المنايا ينله | و لو نال اسباب السماء بسلّم | |
و كسى كه بترسد اسباب و مقدمات مرگ را بآن خواهد رسيد اگر چه به سبب نردبانى هم بآسمان برود، شاهد در كلمه منايا و اجل است كه خواه و ناخواه آدمى را خواهد يافت. و شكى نيست كه مرگ او را درخواهد يافت بترسد يا نترسد و لكن وقتى هيبت و ترس بمنزله سبب مرگ باشد پس معنايى براى هيبت نخواهد بود، و گفته شده كه تقديرش اينست بگو مرگى كه از او فرار ميكنيد، پس الذى را در موضع و جاى خبر قرار داده نه صفت براى مرگ (فانّه) مستأنفه ميباشد.
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ يعنى: بر برگشت بسوى خدايى خواهيد نمود كه ظاهر و باطن شما را در روز قيامت ميداند.
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ پس شما را بآنچه در دار دنيا عمل نموديد خبر داده و بحساب اعمالتان پاداشتان ميدهد.
سپس خداوند سبحان مؤمنين را خطاب فرموده و گفت:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يعنى: هر وقت كه اذان نماز جمعه گفته شد و آن زمانيست كه امام بر منبر روز جمعه نشست و اين مطلب براى اينست كه در زمان رسول خدا (ص) ندايى غير از اذان نبود.
سايب بن زيد گويد: براى رسول خدا (ص) يك مؤذّن بنام بلال بود پس هر وقت پيامبر بر منبر مينشست، بلال درب مسجد اذان ميگفت و وقتى از منبر پائين مى آمد براى نماز اقامه ميگفت سپس ابو بكر و عمر هم چنين بودند تا زمانى كه عثمان متصدّى شد و مردم بسيار شدند و منازل دور شد اذانها را زياد كرد، باذان اوّل در بام منزلش كه در بازار بود و بآن زوراء ميگفتند و براى عثمان در آنجا اذان گفته ميشد، پس وقتى بر منبر مينشست مؤذّن او اذان ميگفت، پس وقتى پائين مىآمد اقامه براى نماز ميگفت و اين را بر او عيب نگرفتند.
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قتاده و ابن زيد و ضحاك گفتند: يعنى برويد با سرعت و شتاب بسوى نماز نه با سنگينى و تأنّى.
زجاج گويد: يعنى پس برويد بسوى سعى چنان كه آن سرعت كردنست و عبد اللَّه بن مسعود قرائت نمود (فامضوا الى ذكر اللَّه) و از على بن ابى- طالب (ع) و عمر بن خطاب و ابى بن كعب و ابن عباس هم اينطور روايت شده و همين از حضرت ابى جعفر باقر و حضرت عبد اللَّه صادق (ع) روايت شده است، ابن مسعود گويد: اگر من اسراع و سرعت را ميدانستم هر آينه چنان سرعت ميكردم كه ردايم از كتفم بيفتد.
و حسن گويد: آن سعى و دويدن بر قدمها نيست و بتحقيق كه نهى شده كه براى نماز نيايند مگر با سكينه و وقار، بلكه سعى بدلها و نيّت، و خشوع است، و بعضى گفته اند مقصود از ذكر اللَّه خطبه ايست كه متضمّن ذكر خدا و مواعظ است.
وَ ذَرُوا الْبَيْعَ يعنى: خريد و فروش را واگذاريد.
حسن گويد: هر معامله اى كه در آن نماز روز جمعه فوت ميشود، زيرا آن بيع حرام است و جايز نيست و اينست آن چيزى كه ظاهر آيه حكم ميكند بعلّت، اينكه نهى دلالت بر فساد معامله دارد.
(ذلِكُمْ) يعنى: آنچه بآن امر شديد از حضور نماز جمعه و شنيدن خطبه و ذكر خدا و اداء واجب و ترك فروش.
خَيْرٌ لَكُمْ بهتر و سودمندتر است براى شما از جهت عاقبت.
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ منافع امور و زيانهاى آنها و مصالح و مفاسد نفس هايتان را.
جبائى گويد: يعنى بدانيد اين مطلب را و در اين آيه دلالت بر وجوب نماز جمعه است و دلالت بر حرمت تمام تصرّفات در موقع شنيدن اذان جمعه بجهت اينكه بيع را مخصوص بنهى نمود براى بودن آنست از اعم تصرّفات در اسباب معاش و در آن دلالت بر اينست كه اين خطاب براى احرار است زيرا كه بردگان و بندگان مالك بيع نيستند، و دلالت دارد بر اختصاص نماز جمعه بمكانى و براى همين واجب است بسوى آن سرعت و كوشش كنند، و وجوب نماز جمعه براى همه مكلّفين است مگر صاحبان عذر از سفر يا مرض يا كورى يا لنگى يا اينكه زن باشد و يا پير سالخورده يا بنده و يا بر سر بيش از دو فرسخ از مسجد جامع باشد، و با بودن اين شرائط واجب نيست مگر در موقع حضور سلطان عادل يا كسى كه او را سلطان براى نماز جمعه تعيين كند و عدد نزد اهل بيت رسالت به هفت نفر تكميل مى شود، ابو حنيفه و سفيان ثورى گفتهاند: غير از امام بسه نفر هم اقامه مى شود، شافعى ميگويد: فقط منعقد ميشود به چهل نفر مرد حر بالغ مقيم، ابو يوسف گويد: به دو نفر هم غير امام منعقد ميشود.
حسن و داود گفته اند: به يك نفر هم مانند نمازهاى واجب ديگر منعقد ميشود، و اختلاف در مسائل نماز جمعه ميان فقهاء بسيار است و محل آن كتابهاى فقهى است.
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ يعنى: وقتى نماز جمعه را خوانديد و از آن فارغ شديد متفرّق شويد در زمين.
وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يعنى: و طلب كنيد روزى را در خريد و فروش، و اين اباحه و جواز معامله است نه وجوب و يا استحباب انس بن مالك از پيامبر (ص) روايت كرده كه فرمود در قول خداى تعالى، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا … اين طلب براى امور دنيوى نيست و ليكن عيادت مريض و تشييع جنازه و زيارت برادران دينى در راه رضاى خداست.
حسن و سعيد بن جبير و مكحول گويند: مقصود از قول خدا، وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، طلب علم و تحصيل معرفت و دانش است، و از حضرت ابى عبد اللَّه صادق (ع) روايت شده كه فرمودند نماز روز جمعه و انتشار روز شنبه[2].
و عمر بن زيد از حضرت صادق (ع) روايت كرده كه فرمود، من سوار ميشدم در حاجت چنان كه خداوند آن را كفايت فرموده است، سوار نميشوم براى حاجتم مگر التماس اينكه مرا خدا ببيند كه روز ميكنم در طلب حلال آيا نميشنوى قول خدا عزّ اسمه را، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ … آيا ديده اى كه اگر مردى داخل خانه اى شود و درش را بروى خود ببندد آن گاه بگويد روزى من بر من فرود مى آيد آيا اين ميشود امّا او يكى از آن سه نفريست كه دعايشان مستجاب نميشود، گويد گفتم اين سه نفر كيانند فرمود:
1- مردى كه زنى دارد كه باب ميل او نيست، پس بر او نفرين ميكند مستجاب نميشود زيرا اختيار او در دست اوست اگر خواست او را رها كند هر آينه ميتواند.
2- مردى كه طلبى از كسى دارد، پس شاهدى (يا سندى نوشته اى) نميگيرد، پس آن شخص حق او را انكار ميكند پس طلبكار نفرين بر او ميكند و مستجاب نميشود زيرا آنچه وظيفه داشت ترك نمود.
3- مردى كه چيزى دارد و در منزلش مينشيند و حركت نميكند و التماس روزى نميكند تا بخورد سپس دعا ميكند مستجاب نميشود.
وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً يعنى: ياد كنيد خدا را بسيار بر احسان او و سپاس و شكر گوئيد او را بر نعمتهاى او و بر آنچه شما را موفق نمود از- طاعت و اداء فريضه.
و بعضى گفته اند: كه مقصود بذكر در اينجا فكر است چنان كه فرمودند يك ساعت فكر از عبادت يك سال بهتر است.
و بعضى گفته اند: يعنى خدا را در تجارت و در بازارهايتان ياد كنيد، و از پيامبر (ص) روايت شده كه فرمود: كسى كه خدا را در بازار از روى خلوص در موقع غفلت مردم و شغلشان بآنچه در آنند ياد كند، نوشته شود براى او هزار حسنه، و ميبخشد خدا براى او روز قيامت بخششى كه بقلب بشرى خطور نكرده.
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يعنى: براى اينكه رستگار شويد و بثواب نعمت نائل گرديد، خداوند سبحان معلّق فرمود، رستگارى را بقيام بآنچه ذكرش از اعمال جمعه و غير آن گذشت و صحيح است حديث ابى ذر كه گفت رسول خدا (ص) فرمود: كسى كه روز جمعه غسل كند و نيكو غسل نمايد، و لباس پاك و شايسته خود را بپوشد و از عطر يا روغن منزلش استعمال كند (البته روغن و عطرى كه به بدن زده ميشود) آن گاه بين دو نفر را بهم نزند خداوند ميبخشد براى او آنچه بين او خواهد بود و بين جمعه ديگر و سه روز بعد از آن را، و اين حديث را بخارى در صحيح خود آورده و سلمان تميمى از پيامبر (ص) روايت كرده كه فرمود بدرستى كه براى خدا در هر روز جمعه ششصد هزار نفر آزاد شده از آتش هست كه تمام آنها مستوجب و و مستحق آتشاند، سپس خداوند سبحان از جماعتى خبر داد كه گرامى ترين كرامتها را معامله كردند به پستترين پستها، پس فرمود:
وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً يعنى: وقتى معاينه كردند اين را.
مجاهد گويد: يعنى وقتى خريد و فروش يا سرگرمى بطبل يا طنبور را دانستند، جابر گويد: يعنى ساز و شيپور.
انْفَضُّوا إِلَيْها يعنى: از دور تو پراكنده و بسوى او ميدوند، و فراء گفته است ميل بسوى او ميكنند، و ضمير (اليها) مربوط بتجارت است و تجارت مخصوص برد و برگشت ضمير باو شده براى اينكه آن نزد ايشان مهمتر و بآن خشنودتر از طبل و طنبور بود زيرا طبل راهنماى ايشان به تجارت بود.
و بعضى گفته اند كه عود ضمير بيكى از اين دو كافيست و مثل آنكه بر حذفى باشد و معنا اينست كه وقتى تجارتى ديدند بسوى آن ميدوند و وقتى سرگرمى ديدند بسوى آن ميدوند پس اليه حذف شده چون اليها بر آن دلالت دارد.
از حضرت ابى عبد اللَّه صادق (ع) روايت شده كه فرمود: (انصرفوا اليها) منصرف ميشدند و ميرفتند بسوى آن.
وَ تَرَكُوكَ قائِماً تو در منبر خطبه ميخواندى و آنها ميرفتند.
جابر بن سمره گويد: نديدم رسول خدا (ص) خطبه بخواند مگر ايستاده پس هر كس حديث كند تو را كه آن حضرت نشسته خطبه خوانده او را تكذيب كنيد، و از عبد اللَّه بن مسعود پرسيده شد آيا پيامبر (ص) ايستاده خطبه ميخواند؟ پس گفت آيا نخوانده اى وَ تَرَكُوكَ قائِماً و بعضى گفته اند از قائما اراده كرده قيام در نماز را، سپس خداى تعالى فرمود:
(قُلْ) بگو اى محمّد بايشان.
ما عِنْدَ اللَّهِ از ثواب بر شنيدن خطبه و حضور موعظه و نماز و توقّف با پيغمبر (ص).
(خَيْرٌ) بهتر و پسنديدهتر و سودمندتر از جهت عاقبت و پايان كار است.
مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ از سرگرمى و معامله و خداوند روزى ميدهد شما را اگر چه خطبه و نماز جمعه را ترك و رها نكنيد
_____________________________
[1] علماء اسلامى بعد از آنكه اتفاق در حرمت بيع در موقع نداء نماز جمعه نمودهاند، درباره فساد و بطلان آن اختلاف كردهاند و مخفى نماند كه حرمت با ترتّب آثار جمع ميشود به اينكه گفته ميشود اين عمل حرام ولى اگر آن را بجاآورى اثرش چنين خواهد بود، اينمطلب وقتيست كه تصريح بآن شود، و اگر تصريح نشد پس منصرف بذهن اينست كه اثرى بر آن مترتّب نخواهد بود( شعرانى)
[2] شيخ طوسى رحمه اللَّه در كتاب خلاف گفته اجماع و اتفاق است از زمان پيامبر( ص) تا اين زمان ما كه نماز جمعه را اقامه نكرده مگر خلفاء و امراء و كسى كه متولى نماز پس دانسته شده كه اين اجماع اهل زمانهاست و اگر برعيّت اقامه شده بود هر آينه چنين خوانده بودند … اگر گفته شود كه وارد شده تأكيد در نماز جمعه، و در بسيارى از احاديث اهل بيت با عدم بسط يد ايشان و ايشان در حال حضور هم سلطنت ظاهرى نداشتند كه متولى آن شوند، مىگوييم و براى همين اصحاب ما واجب عينى از اين اخبار نفهميدند، و از معلوم اينكه عمل شيعه در عصر ائمه( ع) بر ترك نماز جمعه با تشويق و تأكيد ايشان براى اينست كه از آن وجوب قطعى نفهميدند، پس امر بنماز جمعه براى دفع توهم منع و بيان تجويز و بودن آن يكى از واجبات تخييرى، و مجلسى عليه الرحمه در بحار گفته كه( ترك شيعه نماز جمعه را براى تقيّه بوده و لكن اين غير ممكن است زيرا بيشتر اهل سنت حضور و اقامه سلطان را واجب و شرط نميدانند، خصوصا مالك كه مذهبش غالب بر اهل مدينه بوده و مذهب شافعى و احمد بن حنبل هم همين است، و خلاصه تفرّد به اجتماع با امامى كه منصوب از طرف سلطان- نبوده نزد ايشان منكر نيست با اينكه ما ميبينيم چيزهايى را كه نزد ايشان مثل مسح بر پا در وضو، و حىّ على خير العمل در اذان و بسم اللَّه الرحمن الرحيم را آشكارا گفتند منكر است، و شيعه آن را در ظاهر ترك و در( باطن بجا مى آورد و حكم در آن نيز مخفى نمانده است، و بعضى از محدّثين در استدلالش از طريق ادب خارج شده و احترام علم را رعايت نكرده و طعن زده كسى را كه در وجوب نماز جمعه با او توافق ندارد و حال آنكه گذشتگان و پيشينيان دانشمندان اديان ديگر را احترام ميكردند و بيان كردن اشتباه ايجاب دشمنى و جسارت نمىكند، آن گاه طعن زده بعضى از بزرگان گذشته را در مطلق اجماعات و در اين مسئله و گفته در زمان غيبت اطلاع بر اجماع ممكن نيست و با فرض امكان اطلاع بر تمام مذاهب اماميّه با پراكندگى و انتشار ايشان در اقطار عالم، پس بودن ايشان متفق بر يك مذهب حجتى در آن نيست.
پايان سخن مستشكل مىگوييم: ممكن است علم اجمالى بمذهب جماعه پراكنده نمود چنان كه نحويّين اتفاق بر رفع فاعل دارند و اين مانند شبهه بعضى از ايشانست در شكل اوّل كه علم بكبرويت كبرى( العالم متغيّر) متوقف بر علم به نتيجه است پس اگر عكس شود( العالم حادث) گفته شود دور لازم ميآيد.
و جواب اينست: كه علم اجمالى به اينكه حيوان جسم است متوقّف بر تتبّع حيوانات نيست، سپس چگونه اجماع حجت نباشد با اينكه علم باجماع علم بقول و گفته معصوم( ع) است در ضمن كل اقوال.( شعراني)
ترجمه تفسير مجمع البيان، ج25