الطور - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سوره الطور

سورة الطور

1- النوبة الاولى‏

(52/ 49- 1)

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

وَ الطُّورِ (1) بآن كوه كه اللَّه در آن با موسى سخن گفت.

وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ (2) و بنامه نوشته.

فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) در ورقى گشاده.

وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) و بآن خانه با فراوانى آمدندگان بآن و گروندگان گرد آن.

وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) و باين كاز برداشته آسمان افراشته.

وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) و بآن دريا از آب پر كرده.

إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (7) كه عذاب خداوند تو بودنى است [ناگرويدگان را].

ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (8) آن را باز دارنده نيست.

يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (9) آن روز كه در هم شورد و درهم گردد آسمان درهم گشتنى.

وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (10) و فرا رفتن آيد كوه‏ها در هوا رفتنى.

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) ويل آن روز دروغ زن گيران را.

الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) ايشان كه در دروغ و نابكارى و باطل مى‏بازى كنند.

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى‏ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) آن روز كه ايشان را [زنند] و مى‏رانند راندنى بآتش دوزخ.

هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (14) [ايشان را گويند] اين آن آتش است كه شما مى ‏آن را دروغ خوانديد.

أَ فَسِحْرٌ هذا جادوى است اين و دروغى‏

أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (15) يا شما نمى‏بينيد.

اصْلَوْها مى‏رسيد بآن آتش و مى‏سوزيد

فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا شكيبايى كنيد يا نكنيد

سَواءٌ عَلَيْكُمْ‏ يكسانست بر شما

إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) شما را پاداش بآن خواهند داد كه ميكرديد.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَعِيمٍ (17) پرهيزگاران در بهشتهااند با ناز وزيد.

فاكِهِينَ‏ شادان و نازان، نيك روزان و ميوه‏خواران.

بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ‏ بآنچه اللَّه داد ايشان را.

وَ وَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (18) و بازداشت از ايشان عذاب آتش.

كُلُوا وَ اشْرَبُوا [ايشان را گويند]: مى‏ خوريد و مى‏ آشاميد.

هَنِيئاً گوارنده و نوش،

بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) بآنچه ميكرديد.

مُتَّكِئِينَ‏ تكيه زدگان و باز خفتگان، 

عَلى‏ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ بر تختها بر كنار.

وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) و با ايشان جفت كنيم سياه چشمان فراخ چشمان.

وَ الَّذِينَ آمَنُوا و ايشان كه گرويدگان بودند،

و اتبعناهم ذرياتهم‏ ما پس ايشان فرا داشتيم و در ايشان رسانيديم فرزندان ايشان‏

بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ بآنچه گرويده بودند فرزندان ايشان را در پدران رسانيديم هر چند كه در صلاح و عبادت چون پدران نبود،

وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ و از كردار بهينان [از دريشان رسانيدن بترينان‏] چيزى نكاستيم.

كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (21) هر مردى بآنچه خود كرد گروگانست.

وَ أَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ و ايشان را فراهم پيوستيم ميوه ‏ها،

وَ لَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) و هر گوشتى كه ايشان را آرزو بود.

يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً مى‏روانند از يكديگر در آن سراى پيرايه اى [پرمى‏]

لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ (23) و دشنام و دروغ زن گرفتن يكديگر نه.

وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ‏ و ميگردد بر سر ايشان‏ غِلْمانٌ لَهُمْ‏ غلامان ايشان،

كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) گويى كه ايشان مرواريدند از گرد و آلايش كوشيده.

وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ‏ روى فرا يك ديگر گردانند

يَتَساءَلُونَ (25) يك ديگر را از گذشته‏ ها مى‏پرسند.

قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (26) گويند- ما هر چند كه در ميان كسان خويش و جهانيان خويش بوديم پيش باز [از امروز] ترسنده بوديم.

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا سپاس نهاد اللَّه بر ما

وَ وَقانا عَذابَ السَّمُومِ (27) و بازداشت از ما عذاب آتش.

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ‏ ما پيشين باز ميخوانديم او را

إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ- الرَّحِيمُ (28) كه او آن نوازنده مهربانست.

فَذَكِّرْ ياد كن و پند ده‏

فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ (29) كه تو بآن نيكويى كه خداوند تو با تو كرد نه اختر گويى و نه ديوانه.

أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ مى‏گويند شعر گوى است‏

نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) چشم بروز او نهاده‏ايم و در افتاد جهان.

قُلْ تَرَبَّصُوا گوى چشم بر هم نهيد بروز من‏

فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) كه من چشم بر هم نهادم بروز شما.

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا خردهاى ايشان ايشان را باين سخن ميفرمايد،

أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (32) بلكه ايشان قومى‏اند ناپاك شوخ از اندازه بيرون.

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ‏ ميگويند او فرا نهاد اين سخن و او فرا ساخت اين قرآن‏

بَلْ لا يُؤْمِنُونَ‏ نه ساخت كه ايشان بنمى‏گروند.

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (34) گوى تا سخنى آرند همچون اين سخن اگر مى‏راست گويند.

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ آفريده گشتند بى‏ هيچ آفريدگار

أَمْ هُمُ- الْخالِقُونَ (35) يا خود را خود آوردند.

أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ يا آسمان و زمين ايشان آفريدند

بَلْ لا يُوقِنُونَ (36) بلكه ايشان بى‏گمان نمى ‏باشند.

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ‏ يا نزديك ايشانست خزانه‏ هاى خداوند تو

أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) يا ايشان پادشاهان اندو كامكاران بر كام خويش.

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ‏ يا ايشان را نردوانيست كه بآسمان نيوشند

بر آن. فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) گوى تا نيوشنده ايشان بآسمان حجتى دارد آشكارا.

أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ (39) يا او را دختران و شما را پسران.

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً يا از ايشان مزدى ميخواهى‏

فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) كه ايشان از تاوان مزد گران‏بارند.

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ‏ يا نزديك ايشانست دانش آن چيز كه از خلق نهانست،

فَهُمْ يَكْتُبُونَ‏ تا ايشان بگويند و از آن خبر دهند.

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً يا دستانى ميسازند و ساز بدنهانى.

فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) ايشان كه ناگرويدگان‏اند زير ساز اللّه ‏اند و درمانده ساز نهانى او.

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ‏ يا ايشان را خدائيست جز از اللَّه،

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) پاكى خداى را از آن انبازان كه ايشان ميگويند.

وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً و اگر پاره‏اى بينند كه از آسمان فرو افتد،

يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (44) گويند اين ميغى است توى بر توى افكنده.

فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا گذار ايشان را تا پيش آيد ايشان را و بينند،

يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) آن روز كه در آن روز بر روى بر عذاب افتند.

يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ‏ آن روز كه سود ندارد ايشان را

كَيْدُهُمْ شَيْئاً دستانها كه ايدر مى ‏سازند هيچ،

وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) و ايشان را يار نرسند و يارى ندهند.

وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً و اين ستمكاران بر خويشتن را عذابى است [در دنيا و در گور]

دُونَ ذلِكَ‏ پيش از عذاب دوزخ،

وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47) لكن بيشتر ايشان نمى‏دانند.

وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ‏، شكيبايى كن حكم خداوند خويشتن را و چشم دار كار برگزاردن او را،

فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا، كه تو بر ديدار دو چشم مايى [نه غائب و نه فراموش‏]،

وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ‏. و خداوند خويش را بستاى بپاكى،

حِينَ تَقُومُ (48)، آن گه كه از خواب برخيزى.

وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ‏ و بشب نماز كن او را و به بى‏عيبى ياد كن،

وَ إِدْبارَ النُّجُومِ (49) و پس روى به ناپيدايى نهادن ستارگان.

 

 

النوبة الثانية

 

اين سورة الطور باجماع مفسران مكى است، بمكه فرو آمد از آسمان.

هزار و پانصد حرف است و سيصد و دوازده كلمت و چهل و نه آيت و در اين سورة دو آيت منسوخ است يكى:

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ‏ بآيت سيف منسوخ است و ديگر آيت: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ‏، معنى صبر منسوخ است بآيت سيف. و در فضيلت سورة ابىّ كعب روايت كند ازمصطفى (ص) قال- من قرأ سورة الطور كان حقّا على اللَّه عز و جل ان يؤمنه من عذابه و ان ينعمه فى جنته.

قوله:وَ الطُّورِ نامى است از نامهاى كوه بلغة سريانى و درين موضع مراد آن كوه است كه رب العالمين سخن فرمود با موسى بر آن كوه در آن زمين مقدسه در ناحيه مدين و گفته‏اند- نام آن كوه زبير است همانست كه رب العالمين جايى ديگر فرمود:

وَ طُورِ سِينِينَ‏ يعنى- جبل المبارك. مقاتل بن حيان گفت- دو كوه‏اند در شام يكى طور تينا يكى طور زيتا و هما ينبتان التين و الزيتون و قيل- هنّ اربعة طور تينا و هو دمشق و طور زيتا و هو بيت المقدس و طور سينا و هو جبل موسى و طور تمينايا و هو مكه و قيل- معناه و رب الطور قوله: وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ السطر الكتابة و المسطور المكتوب و الرقّ و الورق واحد و المنشور المفتوح الذى نشر عن الطى للقراءة.

و اختلفوا فى هذا الكتاب. فقال الكلبى- هو ما كتب اللَّه بيده لموسى (ع) من التورية و موسى سمع صرير القلم و قيل- هو اللوح المحفوظ و قيل- الكتاب المسطور آخر سطر فى اللوح المحفوظ و هو- سبقت رحمتى غضبى، من اتانى بشهادة ان لا اله الا اللَّه ادخلته الجنة و قيل- هو القرآن المكتوب فى المصاحف و قيل- هو ديوان الحفظة تخرج اليهم يوم القيمة منشورة فآخذ بيمينه و آخذ بشماله، نظيره قوله: وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ‏ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً

و قال تعالى: وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ‏، و قيل- هو ما كتب اللَّه فى قلوب الاولياء من الايمان، دليله قوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ‏.

وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، اى- المأهول و هو بيت فى السماء السابعة حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له- الصّراح، حرمته فى السماء كحرمة الكعبة فى الارض يدخله كلّ يوم سبعون الفا من الملائكة يطوفون به و يصلّون فيه ثم لا يعودون اليه ابدا، و قيل- كان بيت المعمور من الجنة فحمل الى الارض لاجل آدم عليه السلام ثم رفع الى السماء ايام الطوفان.

وفى اخبار المعراج قال النبى (ص)- رايت فى السماء السابعة البيت المعمور و اذا امامه بحر و اذا بزمر من الملائكة يخوضون البحر و يخرجون فينتقضون فى اجنحتهم‏ فيخلق اللَّه من كل قطرة ملكا يطوف به فدخلته و صلّيت فيه‏

و قال الحسن- البيت المعمور الكعبة البيت الحرام الذى هو معمور من الناس يعمره اللَّه كلّ سنة، اوّل مسجد وضع للعبادة فى الارض، و المعمور- الماهول و قيل- هو من القصد و قيل- من العمارة.

وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ‏، يعنى- السماء نظيره قوله: وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً و قيل- السقف المرفوع العرش.

وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ يعنى المملوء ماء و هو البحر الذى عليه العرش

وعن على (ع) قال- البحر المسجور بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سماوات الى سبع ارضين، فيه ماء غليظ يقال له- بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الاولى اربعين صباحا فينبتون فى قبورهم‏

و هذا قول مقاتل و قال ابن عباس و الضّحاك و محمد بن كعب: الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، اى- الموقد نارا بمنزلة التنور المسجور و ذلك ما روى ان اللَّه عز و جل يجعل البحار كلّها يوم القيمة نارا فيزاد بها فى نار جهنم كما قال تعالى: وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ‏ و

جاء فى الحديث عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه (ص)- لا يركبنّ رجل بحرا الا غازيا او معتمرا او حاجّا فانّ تحت البحر نارا و تحت النار بحراو

قال (ص)- البحر نار فى نار.

اقسم اللَّه بهذه الاشياء. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ‏، العذاب هاهنا هو الساعة لانها بما فيها للكافرين عذاب.

ما لَهُ مِنْ دافِعٍ‏ هذا كقوله: لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ‏. قال جبير بن مطعم- قدمت المدينة لاكلّم رسول اللَّه (ص) فى اسارى بدر. فدفعت اليه و هو يصلّى باصحابه المغرب و صوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ:وَ الطُّورِ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ الى قوله: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ‏. فكانّما صدع قلبى حين سمعته فكان اول ما دخل قلبى الاسلام فاسلمت خوفا من نزول العذاب و ما كنت اظن انّى اقوم من مكانى حتى يقع بى العذاب.

ثم بيّن انّه متى يقع فقال:يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً. اى تدور كدوران الرحى و تتكفّأ باهلها كما تتكفّأ السفينة. قال قتاده- تتحرك و قال عطاء الخراسانى- تختلف اجزاؤها بعضها فى بعض و قيل- تضطرب، و المور جميع هذه المعانى فهو فى اللغة، الذهاب و المجى‏ء و التردد و الدوران و الاضطراب، هذا كقوله عز و جل- فَإِذا هِيَ تَمُورُ. يقال- تنقاض السماء ثم تمور فتنهار فتختلط بعض الملائكة ببعض.

قوله:وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً هذا كقوله- يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ‏- وَ إِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ‏ يعنى- فى الهواء و قيل- تزول عن اماكنها و تصير هباء منبثا.

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ- يعنى فشدة عذاب يومئذ للمكذبين.الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ‏، اى يخوضون فى الباطل يلعبون غافلين لاهين، الخوض و اللعب و الكذب واحد و التاويل: الذين هم فى انكار البعث و تكذيب محمد (ص) و سائر الانبياء يلعبون من غير بيان و حجة و قيل- فى اسباب الدنيا يلعبون من غير فكر فى ثواب و عقاب.

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى‏ نارِ جَهَنَّمَ‏ اى- يدفعون اليها دَعًّا اى- دفعا بعنف و جفوة و ذلك انّ خزنة جهنم يغلّون ايديهم الى اعناقهم و يجمعون نواصيهم الى اقدامهم ثم يدفعونهم الى النار دفعا على وجوههم و زخا فى اقفيتهم حتى يردوا النار فاذا دنوا من النار قال لهم الخزنة:

هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ‏ فى الدنيا.

أَ فَسِحْرٌ هذا يعنى- أ كان الوعيد بهذا العذاب و الاخبار سحرا كما زعمتم فى الدنيا، أَمْ أَنْتُمْ‏ ام كنتم‏ لا تُبْصِرُونَ‏ و قيل- عنفوا و وبّخوا بمثل ما كانوا ينسبون النبى (ص) اليه من السحر و تسكير البصر و الاخذ بالاعين فقيل لهم- أ تمويه هذا و حيلة ام غطّى على ابصاركم فلا تبصرون.

اصْلَوْها ادخلوها و قاسوا شدتها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ‏ الصبر و الجزع‏ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ اى هذا جزاء اعمالكم.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَعِيمٍ‏.فاكِهِينَ‏ اى- معجبين و الفاكه المعجب و قيل- ناعمين فرحين و قيل- الفاكه الذى عنده الفاكهة و الفاكهة طعام من ثمار يتناولون للّذة لا للغذاء بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَ وَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ‏ و يقال لهم.كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً لا داء و لا غائلة و لا اثم و لا موت فيه و لا تنقيص للذاته هنيئا مصدر اى هنئتهم هنيئا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏.

مُتَّكِئِينَ‏ جالسين‏ عَلى‏ سُرُرٍ جمع سرير مَصْفُوفَةٍ اى- موصولة بعضها ببعض و قيل- مرمولة بالذهب و الفضة و الصف مد الشي‏ء على الولاء وَ زَوَّجْناهُمْ‏ قرنّاهم‏ بِحُورٍ عِينٍ‏ و المعنى- جعلنا ذكران اهل الجنة ازواجا للحور العين و معنى الباء- انهم صاروا بسبهن ازواجا و قيل- زوجت به لغة.

قوله‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ‏ معناه- الذين آمنوا بمحمد و القران ندخلهم الجنة و اتبعناهم ذرياتهم قرء ابو عمر- اتبعناهم بقطع الالف على التعظيم، ذرياتهم بالالف و كسر التاء فيها لقوله- الحقنا بهم و ما التناهم ليكون الكلام على نسق واحد و قرأ الآخرون و اتبعتهم بوصل الالف و تشديد التاء بعدها و سكون التاء الآخرة ثم، اختلفوا فى ذريتهم قرأ نافع الاولى بغير الف و ضم التاء و الثانية بالالف و كسر التاء و قرء ابن عامر و يعقوب كليهما بالالف و ضم التاء فى الاولى و نصبها فى الثانية.

و اختلفوا فى معنى الاية فقال قوم و الذين آمنوا و اتبعتهم ذريتهم بايمان يعنى- اولادهم الصغار و الكبار فالكبار بايمانهم بانفسهم و الصغار بايمان آبائهم فان الولد الصغير يحكم باسلامه تبعا لاحد الأبوين، … الحقنا ذريتهم‏

المؤمنين بدرجاتهم و ان لم يبلغوا باعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقرّ بذلك اعينهم و هى رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس و قال آخرون- معناه- و الذين آمنوا و اتبعتهم ذريتهم البالغون بايمان الحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الايمان بايمان آبائهم و هو قول الضحاك. و رواية العوفى عن ابن عباس- اخبر اللَّه عز و جل انه يجمع لعبده المؤمن ذريته فى الجنة كما كان يحب فى الدنيا ان يجتمعوا له و يدخلهم الجنة بفضله و يلحقهم بدرجته لعمل ابيهم من غير ان ينقص الآباء من اعمالهم شيئا فذلك قوله: وَ ما أَلَتْناهُمْ‏ اى ما نقصناهم‏ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ. الهاء و الميم راجعتان الى الذين آمنوا، يقال- آلت يالت و آلت يالت و الات يليت و لات يليت اذا نقص. قرء ابن كثير- التناهم بكسر اللام و الباقون- بفتحها

وفى الخبر عن ابن عباس قال- قال رسول اللَّه (ص)- ان اللَّه يرفع ذرية المؤمن فى درجته و ان كانوا دونه فى العمل لتقرّ بهم عينه ثم قرء- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ … الاية

وعن على (ع) قال- سألت خديجه النبى (ص) عن ولدين لها ماتا فى الجاهلية فقال (ص)- هما فى النار فلما راى الكراهية فى وجهها قال- لو رايت مكانهما لا بغضتهما قالت- يا رسول اللَّه فولدى منك قال- فى الجنة ثم قال رسول اللَّه (ص)- انّ المؤمنين و اولادهم فى الجنة و انّ المشركين و اولادهم فى النار ثم قرء رسول اللَّه (ص)- و الذين آمنوا و اتبعناهم ذرياتهم … الاية

وعن ابن عباس عن النبى (ص) قال- اذا دخل اهل الجنة الجنة يسأل عن ابويه و زوجته و ولده فيقال انهم- لم يدركوا ما ادركت فيقول- لقد عملت لى و لهم فيؤمر بالحاقهم به‏ و تلا ابن عباس هذه الآية- كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ‏ اى- بما كسب من الخير و الشر مرهون فيؤخذ بذنبه و لا يؤخذ بذنب غيره هذا كقوله- وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏، و قال تعالى- كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ.

قوله: وَ أَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَ لَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ‏ اى- ذلك دائم لهم لا ينقطع وفى الخبر- انك لتشتهى الطير فى الجنة فيخرّ بين يديك مشويا

و قيل يقع الطائر بين يدى الرجل فى الجنة فياكل منه قديرا و قديرا و شواء ثم يطير الى النهر.

قوله: يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً. يتعاطونها طربا و الكأس كلها فى القران كاس الخمر لا لَغْوٌ فِيها- اى لا فضول فيها و قيل- لاسباب فيها و لا تخاصم و لا كذب و لا باطل‏ … وَ لا تَأْثِيمٌ‏ اى- لا اثم فى شربها كما فى الدنيا. قال ابن عطاء- اىّ لغو يكون فى مجلس محلّه جنة عدن و الساقى فيه الملائكة و شربهم على ذكر اللَّه و ريحانهم تحيّة من عند اللَّه مباركة طيّبة و القوم اضياف اللَّه.

وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ‏ بالخدمة و قيل- بالكأس و الفاكهة غِلْمانٌ‏ لهم‏ كَأَنَّهُمْ‏ فى الحسن و البياض و الصفاء لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ‏ مخزون مصون لم تمسّه الايدى و قيل- مصون يعنى- فى الصدف مستور عن الشمس و الغبار و قيل- هم اولادهم الذين سبقوهم اقرّ اللَّه بهم اعينهم. و قال الحسن- اولاد المشركين ذكورهم غلمان اهل الجنة و اناثهم هنّ الحور العين و اولاد المؤمنين مع آبائهم على هيئتهم التي كانوا عليها.

روى عايشه قالت- قال رسول اللَّه (ص)- انّ ادنى اهل الجنّة منزلة من ينادى الخادم من خدّامه فيجيبه الف ينادى كلّهم- لبيك لبيك‏

و عن عبد اللَّه بن عمرو قال- ما من احد من اهل الجنة الا يسعى عليه الف غلام كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه‏

روى- انّ الحسن تلا هذه الاية قال- قالوا- يا رسول اللَّه الخادم كاللؤلؤ فكيف المخدوم قال- فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب.

وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ‏ اى يسئل بعضهم بعضا عن سبب نيلهم الجنة.

قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ‏ موقنين بوعده و وعيده خائفين من عصيانه قال ابن جرير- انّ هذا التساؤل عند البعث من القبور.

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالمغفرة و الرحمة و قيل- بالهداية و التوفيق فى الدنيا وَ وَقانا عَذابَ السَّمُومِ‏ يعنى- الحرّ الشديد من نار او هواء او ريح و قال الحسن- السموم اسم من اسماء جهنم.

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ‏ يعنى- فى الدنيا نَدْعُوهُ‏. ان يتفضّل و يمنّ علينا بالمغفرة، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ‏ قرء نافع و الكسائى و ابو جعفر- انه بفتح الالف اى- لانّه او بانّه هو البرّ الصادق فى وعده، اللطيف الرحيم بالمؤمنين.

فَذَكِّرْ يا محمد بالقرآن‏ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ‏ اى- برحمة ربك و قيل- برسالة ربك‏ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ‏ كما زعموا، و التقدير- ما انت بكاهن و لا مجنون بنعمة ربك. الكاهن الذى يقول ان معى رئيّا من الجن اى- انّهم علموا انه ليس لك كهانة و لا جنون و انما قالوه على جهة الاشتفاء كالسفيه اذا بسط لسانه فيمن يسبّه مما يعلم انه برى‏ء ممّا يقوله.

أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ سمّوه شاعرا لانّ عندهم الشاعر يقول الشعر بمعاونة الجن اياه، فقالوا- لكلّ شاعر معين من الجن و كذلك المجنون عندهم من يكون معه جنّى يعلّمه و على هذا قالوا- مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ‏. نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ‏ اى- حوادث الدهر، و المنون الدهر و قيل- هو الموت، و المنّ- النقص، سميّا بذلك لان الدهر و الموت كلاهما يقطعان الاجل و ينقصان العمر. و فى بعض التفاسير- ان المجتمعين فى دار الندوة قالوا- تربّصوا بمحمد الموت يكفكموه كما كفاكم شاعر بنى فلان و شاعر بنى فلان، قالوا- انّ اباه مات شابّا و نحن نرجو أن يكون موته كموت ابيه.

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ‏ حتى يأتى امر اللَّه فيكم، معناه- ما ترجونه فى محمد لا يكون و ما ينتظره فيكم يقع عن قريب و جاء فى التفسير انّ جميعهم ماتوا قبل رسول اللَّه. و قيل- الذى هدّدهم به نالهم يوم بدر و قيل- هذه الاية منسوخة بآية القتال‏ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ‏ فى هذه الآيات الزامات و هى خمسة عشر قبلته عقولهم ان لم يكابروا، و ام فى هذه الآيات للاستفهام بمعنى بل و بمعنى الالف و معنى اكثرها الانكار و معنى بعضها الاثبات. أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ‏ اى- عقولهم و الحلم اى العقل و قيل- الحلم اشرف فيوصف اللَّه سبحانه بالحلم و لا يوصف بالعقل و قد ينفى الحلم عمّن يوصف بالعقل و قيل- الحلم الامهال الذى يدعو اليه الحكمة.

قال المفسرون- انّ عظماء قريش كانوا يوصفون بالاحلام و العقول فى الجاهلية فازرى اللَّه بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل و قيل لعمرو بن العاص- ما بال قومك لم يؤمنوا و قد وصفهم اللَّه بالعقول فقال- تلك عقول كادها اللَّه اى- لم يصحبها التوفيق وفى الخبر- ان اللَّه عز و جل لما خلق العقل قال له- ادبر فادبر ثم قال له- اقبل فاقبل فقال- انى لم اخلق خلقا اكرم علىّ منك، بك اعبد و بك اعطى و بك آخذ.

قال ابو عبد اللَّه المغربى‏ – لمّا قال اللَّه ذلك تداخله العجب فعوقب من ساعته فقيل له- التفت فلمّا التفت نظر الى ما هو احسن منه فقال- من انت قال- انا الذى لا تقوم الا بى، قال- و من انت، قال- التوفيق. روى انّ صفوان بن اميّة فخر على رجل فقال- انا صفوان ابن اميّة بن خلف بن فلان فبلغ ذلك عمر فارسل اليه و غضب فلمّا جاء قال- ثكلتك امّك ما قلت، قال- فهاب عمر ان يتكلّم فقال عمر- ان كان لك تقوى فانّ لك كرما و ان كان لك عقل فانّ لك اصلا و ان كان لك خلق حسن فانّ لك مروّة و الا فانت شرّ من الكلب.

… أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ‏ معناه- بل هم قوم مجاوزون الحدّ فى الكفر و قيل- معناه- ام تأمرهم احلامهم بهذا ام طغيانهم يحملهم على هذا.

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ‏ محمد من تلقاء نفسه، بَلْ لا يُؤْمِنُونَ‏ اى- ليس الامر كما زعموا بل لا يؤمنون بالقرآن استكبارا و عتوّا.

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ‏. معناه- ان كانوا صادقين فى انّ محمدا تقوّله من نفسه فليأتوا بكلام مثله فانّه بلسانهم و هم فصحاء زمانهم.

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ اى- من غير خالق خلقهم فوجدوا بلا خالق و ذلك ممّا لا يجوز ان يوجدوا بلا خالق‏ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ‏ لانفسهم و ذلك فى البطلان اشدّ، لانّ مالا وجود له كيف يخلق، فاذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بانّ لهم خالقا فليؤمنوا به و قال ابن كيسان- ام خلقوا عبثا و تركوا سدى لا يؤمرون و لا ينهون فهو كقول القائل- فعلت كذا و كذا من غير شي‏ء اى لغير شي‏ء. أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ‏ لانفسهم فلا يجب عليهم للَّه امر.

أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ عطف على قوله: أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ‏ و المعنى- أ خلقوا انفسهم ام خلقوا السماوات و الارض. بَلْ‏ اى لم يخلقوا شيئا منها لا يُوقِنُونَ‏ اى- لا يتدبّرون فى الآيات فيعلموا خالقهم و خالق السماوات و الارض و سائر المخلوقات و قيل- لا يوقنون و عد اللَّه فهان عليهم المعاصى.

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ‏ يعنى- خزائن العلم فيعلموا ان لا بعث و لا حساب، و قيل- خزائن الرزق فلا يحتاجوا الى من يرزقهم و قال مقاتل- معناه- ا بايديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعوا حيث شاؤا، هذا كقوله: أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ‏ يعنى- النبوة أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ‏ و منه قوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ اى- بمسلط، يقال- تسيطر على فلان بالسين و الصاد اى- تسلط.

قرء ابن عامر بالسين هاهنا و فى قوله- بمسيطر و قرء حمزه باشمام الزاى فيهما و قرء ابن كثير هاهنا بالسين و قوله- «بمسيطر» بالصاد و قرء الآخرون بالصّاد فيهما، أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ‏ السلّم- المرقاة و كلّ سبب يصعد به، يَسْتَمِعُونَ فِيهِ‏ اى- عليه كقوله: فِي جُذُوعِ النَّخْلِ‏ اى- عليها- و المعنى- الهم سلّم يرتقون الى السماء فيستمعون عليه الوحى و يعلمون انّ ما هم عليه حق بالوحى فهم متمسكون به لذلك … فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ‏ ان ادّعوا ذلك، بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ حجة بيّنة و قيل- معناه- ليس معهم كتاب، فهل لهم سلّم هو سبب الى بلوغ السماء و استماع ما يدعون اليه، و ان ادّعوا انهم يستمعون من الملائكة ما يستغنون به عن الانبياء، فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ على صدق دعواه.

أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ‏ هذا انكار عليهم و تسفيه لاحلامهم حيث جعلوا للَّه ما يكرهون و اختاروا له‏ ما يانفون هم عنه كقوله:

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ‏.

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً اى جعلا على تبليغ الرساله‏ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ‏ اى- من اداء ذلك مثقلون. المغرم الزام الغرم و الغرم المطالبة بالحاج.

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ‏ قال قتادة- هذا جواب لقولهم: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ‏.

يقول- اعندهم الغيب حتى علموا ان محمدا يموت قبلهم‏ فَهُمْ يَكْتُبُونَ‏ اى- يحكمون و الكتاب- الحكم و منه‏

قول النبى (ص) لرجلين تخاصما اليه: ساقضى بينكما بكتاب اللَّه اى- بحكمه‏

و قال ابن عباس- معناه- أ عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه و يخبرون الناس به.

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً اى- مكروا بك فى دار النّدوة، فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ‏ الممكور بهم، يعود الضرر عليهم‏ وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ‏، و ذلك انهم قتلوا ببدر.

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ‏ يرزقهم و ينصرهم‏ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ قال الخليل- ما فى هذه السورة من ذكر «ام» كلّها استفهام و ليس بعطف.

وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً هذا جواب لقولهم: نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ يقول- لو عذّبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم و يقولوا لمعاندتهم و فرط غباوتهم و درك شقاءهم- هذا سحاب مركوم- بعضه على بعض يسقينا.

فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ‏ اى- لا ينفع انذار هؤلاء فدرهم حتى يلقوا يومهم الذى- فيه يموتون. قرء عاصم و ابن عامر- يُصْعَقُونَ‏ بضم الياء اى- يهلكون.

يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ‏ اى- لا ينفعهم كيدهم يوم الموت و لا يمنعهم من العذاب مانع.

وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا اى- كفروا عَذاباً دُونَ ذلِكَ‏ اى- عذابا فى الدنيا، قبل عذاب الآخرة، قال ابن عباس- يعنى- القتل يوم بدر و قال مجاهد- يعنى- الجوع و القحط سبع سنين و قال البراء بن عازب يعنى- عذاب القبر وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏ انّ العذاب نازل بهم.

وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ‏ الى ان يقع بهم العذاب الذى حكمنا عليهم و قيل- و اصبر لحكم ربك اى- لبلائه فيما ابتلاك به من قومك و لما حكم من تأخير عذابهم‏ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا اى- بمراى منا و بعلمنا و حفظنا و المعنى- انك مراعى محفوظ محروس لا يصلون اليك بمكروه و قال ابن عباس- اى- نرى ما يعمل بك- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ‏ قال عطاء و سعيد بن جبير- اى- قل- سبحانك اللهم و بحمدك حين تقوم من مجلسك فان كان المجلس خيرا لازددت احسانا و ان كان غير ذلك كان كفارة له.

روى ابو هريرة عن النبى، (ص) قال- من جلس فى مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل ان يقوم- سبحانك اللهم و بحمدك لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك، غفر له ما كان فى مجلسه ذلك.

و قال ابن زيد- معناه- و صلّ بامر ربك حين تقوم من المنام، يعنى- صلاة الصبح و قال الكلبى- اى- اذكر اللَّه باللسان حين تقوم من فراشك الى ان تدخل الصلاة و قال الضحاك- يعنى- قل حين تقوم الى الصلاة- اللَّه اكبر كبيرا و الحمد للَّه كثيرا و سبحان اللَّه بكرة و اصيلا. و قال الربيع اذا قمت الى الصلاة فقل سبحانك اللهم و بحمدك و تبارك اسمك و تعالى جدك و لا اله غيرك. و قيل- هو سبحان ربى العظيم فى الركوع و سبحان ربى الاعلى فى السجود.

وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ‏ يعنى- صلاة الليل و قال مقاتل- يعنى- صلوتى المغرب و العشاء. قوله- وَ إِدْبارَ النُّجُومِ‏ يعنى- الركعتين المسنونتين قبل صلاة الفجر و ذلك حين تدبر النجوم.وفى الخبر انّهما خير من الدنيا جميعا

و قيل- هى فريضة صلاة الصبح و استدلّ بعضهم بهذا على انّ الاسفار بصلاة الصبح افضل و كذلك قراءة يعقوب:

و ادبار بفتح الالف لانّ النجوم لا ادبار لها و لا ادبار و انّما ذلك بالاستتار عن العيون.

 

 

النوبة الثالثة

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بسم اللَّه آيين زبان است و چراغ جان و ثناء جاودان. بسم اللَّه كليد گوشها است و آئينه چشمها و يادگار دلها. بسم اللَّه مجلسها معطّر كند، جانها منوّر كند، زبانها معنبر كند، گناهها مكفّر كند.

دلها عارفان از شوق اين نام بر آتش است. وقتها دوستان در سماع اين نام خوش است. سينه‏ ها درويشان از مهر و محبت اين نام منقش است. بيمارى دوستان را جز اللَّه طبيب نيست، درماندگان و زارندگان را جز اللَّه مجيب نيست.

مؤمنانرا در همه احوال جز او يار و حبيب نيست. ويل آن را كه از لذت سماع نام او وى را نصيب نيست.

نام خداوندى كه از پاره گل دلى بنگاشت و مر آن دل را بمرتبت از هر دو كون بر گذاشت و انوار جمال و جلال خود برو گماشت و آن را در كنف لطف خود نگه داشت و در قبضه صفت خود بداشت، هماى همت او تا شرفات سرادقات حضرت برافراشت و از نظر خود بيرون نگذاشت.

وفى الخبر- ان اللَّه لا ينظر الى صوركم و لا احسابكم و لكن ينظر الى قلوبكم.

قوله: وَ الطُّورِ، اقسم اللَّه عز و جل بالطور الذى كلّم عليه موسى لانه محل قدم الاحباب وقت سماع الخطاب. رب العزه قسم ياد ميكند بقدم گاه موسى، آن وقت كه‏ در سماع كلام حق بود و در منزل: وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا شراب شوق از جام مهر نوش كرده و در عشق حضرت مست و مخمور آن شراب گشته و از سر مستى و بى‏خودى نعره- أَرِنِي‏ زده تا او را گفتند كه- يا موسى‏ اگر ميخواهى كه در ميدان مشاهدت نسيم قرب ازل از جناب جبروت بر جان تو دمد، فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ‏، چنانك دو تا نعلين از پاى برون كنند، دو عالم از دل خود بيرون كن. از دو گيتى بيزار شو و دوست را يكتا شو.

با دو قبله در ره توحيد نتوان رفت راست‏ يا رضاء دوست بايد يا هواء خويشتن‏
اين جهان و آن جهانت را بيك دم در كشد گر نهنگ درد دين ناگاه بگشايد دهن‏

در خبر است كه همه ذرات موجودات و صفات متلاشيات در وقت سحر كه در طلب درد دين از اوطان خويش هجرت كنند، بعد از اوج على قصد تحت الثرى كنند، طائفه از تخوم زمين بدين گلشن بلند بر خرامند و با يك ديگر اين ندا مى‏كنند كه: هل مرّ بك ذاكر، هيچ ذاكرى بتو برگذشت؟ هيچ جوينده در راه دين آمد؟

هيچ دردزده بطلب او برخاست.

آرى هر كه در آرزوى عيان بود پيوسته دوست را نشان پرسان بود.

وَ الطُّورِ عزيز مكانى و شريف مقامى كه حق جل جلاله با موسى بر آن مقام مناجات كرد و موسى را اهل خطاب و كرامات كرد و رب العزة قسم بدان مقام ياد كرد كه‏ وَ الطُّورِ.

دامغانى گفت- لمّا تمكّن موسى من ذلك المقام و سمع الكلام من الملك العلّام قال موسى بلسان الدلال على بساط الوصال- يا ذا الكرم‏ و الافضال و الجمال و الجلال، ارنى انظر اليك ها انا ذا بين يديك، فاجابه الجليل سبحانه- لن ترانى الا بدلائلى و برهانى و شواهدى و بيانى. فانك لا تحمل نور جلالى و سلطانى و لكن انظر الى الجبل ترى قدرتى و برهانى فلما تجلى ربه للجبل صار اربع قطع، كذلك قلب موسى صار على اربع قطع: قطعة سقطت فى بحر الهيبة و قطعة سقطت فى روضة الحجة و قطعة فى وادى القدر، و قطعة فى نسيان روية المنة ثم صاح بلسان الحياء- تبت اليك.

جعفر خلدى حكايت كند كه- شاه طريقت جنيد قدّس اللَّه روحه با جماعتى فقرا قصد زيارت طور سينا كرد- چون بدامن كوه رسيد هاتفى از آن گوشه آواز داد كه- اصعد يا جنيد فانّ هذا المكان مقام الانبياء و المرسلين و مقام الاولياء و الاصفياء بر خرام اى جنيد برين مقام پيغمبران و قدمگاه صدّيقان و دوستان گفتا- بر سر كوه شديم و جنيد چون قدمگاه موسى ديد بشوريد و در وجد آمد، درويشى اين بيت بر گفت:

ان آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا الى الآثار

جماعت همه بموافقت در تواجد آمدند. هر يكى را شورى و سوزى و از هر گوشه آوازى و نيازى و در هر دلى دردى و گدازى. يكى از حسرت و نياز مى ‏نالد، يكى از راز و ناز مى‏ گريد. اين چنانست كه پير طريقت گفت:الهى در سر گريستنى دارم دراز، ندانم كه از حسرت گريم يا از ناز.

گريستن از حسرت بهره يتيم است و گريستن شمع بهره ناز، از ناز گريستن چون بود آن قصه ايست‏ دراز.

راهبى آنجا در غارى نشسته چون ايشان را بدان صفت ديد، سوگند برنهيد كه- يا امة محمد باللّه عليكم كلّمونى. بعاقبت كه جماعت را سكون درآمد جنيد را خبر كردند از حال آن راهب. برخاست و پيش وى رفت. راهب گفت- اين رقص شما و اين وقت و وجد شما همه امت راست بر عموم، يا قومى را بر خصوص، جنيد گفت- قومى راست بر خصوص، گفت- اين قوم را صفت و سيرت چيست، گفت- قومى كه دنيا و عقبى در باديه وقت ايشان دو ميل است، بهشت و دوزخ بر راه درد ايشان دو منزل، و هر چه دون حق بنزديك ايشان باطل.

بروز نظاره، صنايع كنند و شب در مشاهده صانع باشند.

بى‏ خيل و حشم پادشاهانند، بى‏ گنج و خواسته توانگرانند. دردها دارند در دل وز گفتن آن بى ‏زبان‏اند زبان جان حالشان بنعت افتقار مى‏گويد:الهى وقت را بدرد مى‏ نازيم و زيادتى را مى ‏سازيم، باميد آنكه چون درين درد بگدازيم، درد و راحت هر دو براندازيم.

راهب گفت- اى شيخ راست است مى‏ گويى و من در انجيل عيسى هم چنين خوانده‏ام كه خواص امّت محمد قومى خرقه ‏داران‏اند، بصورت درويشان و بدل توانگران‏اند. در وطن خود غريب و از خلق بر كران‏اند. از دنيا بلقمه و خرقه راضى و از تعلق آزادگان و آسودگان‏اند. و انا اشهد ان لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له و انّ محمدا عبده و رسوله و انّكم اولياء اللَّه و اصفيائه و انّ دينكم دين الحق و انّ اصواتكم من صفاء اسراركم.

قوله: وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ بلسان الاشارة- ما كتب على نفسه جل جلاله- ان سبقت رحمتى غضبى. بزبان اشارت بر ذوق اهل حقيقت، كتاب مسطور آن نبشته است كه در عهد ازل بر خود نبشت كه- سبقت رحمتى غضبى. هزار جان عزيز فداء آن وقت دل‏نواز باد كه ما را بى ما خلوت گاه داد و در الطاف بى‏نهايت بر ما گشاد و بعنايت ازلى و لطف سابق لم يزلى مى‏فرمود: سبقت رحمتى غضبى.

اى جوانمرد شكر كن مر آن خداى را كه ترا پيش از سؤال و معارضه، آن داد كه اگر بتو باز گذاشتى و تو هزاران سال انديشه كردى بتحكّم بر سر آن نرسيدى، دعاك و انت غافل، علّمك و انت جاهل خلقك و لم تك شيئا مذكورا، سقاك بكأس برّه فى مجلس سرّه شرابا طهورا. اين همه آثار سبقت رحمت است كه مى‏فرمايد جل جلاله- سبقت رحمتى غضبى.

پير طريقت گفت- الهى بعنايت ازلى تخم هدى كشتى، برسالت انبياء آب دادى، بمعونت و توفيق رويانيدى، بنظر لطف پرورانيدى. اكنون سزد كه باد عدل نه وزانى، و سموم قهر نه جهانى و كشته عنايت ازلى را برعايت ابدى مدد كنى.

وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ اشارة الى قلوب العارفين المعمورة بالمعرفة و المحبة.

بيت معمور اشارت است بدلها عارفان كه بمعرفت و محبت اللَّه آبادان است، بنظر او زنده، و بلطف او شادان است.

پير طريقت گفت- سه چيز است كه سعادت بنده در آن است و روى عبوديت‏ روشن بآن است: اشتغال زبان بذكر حق. استغراق دل بمهر حق. و امتلاء سرّ از نظر حق. نخست از حق نظر آيد و دل بمهر بيارايد و زبان بر ذكر دارد.

پير طريقت گفت- الهى ذكر تو مرا دين است و مهر تو مرا آئين است و نظر تو عين اليقين است. پسين سخنم اينست، لطيفا دانى كه چنين است.

آن عزيزى گفته:زبانى كه بذكر او مشغول بود، دلى كه بمهر او معمور بود، جايى كه بنظر او مسرور بود، از روى حقيقت آن بيت المعمور بود. اين حال را سه نشان است و كمال عبوديّت در آن است: عمل فراوان و از خلق نهان، و دل با وقت ورد پيوسته شتابان.

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى‏ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا اين آيت موجب خوف است.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَعِيمٍ، فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ‏ موجب رجا است.

رب العالمين فرا پى يكديگر داشت تا بنده پيوسته ميان خوف و رجاء روان بود. اين خوف و رجا جفت يكديگراند، چون با يكديگر صحبت كنند از ميانه جمال حقائق ايمان روى نمايد. هر روشى كه از اين دو معنى خالى بود، يا امن حاصل آيد يا قنوط و هر دو صفت كفار است، زيرا كه امن از عاجزان بود و اعتقاد عجز در اللَّه كفر است و قنوط از لئيمان بود و اعتقاد لوم در اللَّه شركت است. و نيز نه همه خوف از عقوبت بايد و نه همه رجاء و انتظار رحمت و ترا اين بمثالى معلوم گردد:

چراغى كه در وى روغن نباشد روشنايى ندهد، چون روغن باشد و آتش نباشد ضياء ندهد، چون روغن و آتش باشد تا بليته‏ نباشد كه هستى خود فدا كند تمام نبود.

پس خوف بر مثال آتش است و رجا بر مثال روغن و ايمان بر مثال بليته، و دل بر شكل چراغ دان. اگر همه خوف باشد چون چراغى بود كه در وى روغن نيست. ور همه رجا بود، چون چراغى است كه در وى روغن است و آتش نيست.

چون خوف و رجا مجتمع گشت، چراغى حاصل آمد كه در وى هم روغن است كه‏ مدد بقاء است، هم آتش كه ماده ضياء است، آن گه ايمان از ميان هر دو مدد ميگيرد، از يكى ببقا و از يكى بضيا و مؤمن ببدرقه ضياء راه مى‏رود و ببدرقه بقا قدم مى‏زند. و اللَّه ولىّ التوفيق.

 

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد ۹

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=