كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة ابراهیم 34ـ23
3- النوبة الاولى
(14/ 34- 23)
قوله تعالى: «وَ أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا» و در آرند ايشان را كه بگرويدند، «وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» و نيكيها كردند، «جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» در بهشتهايى كه زير درختان آن جويها روان باشد، «خالِدِينَ فِيها» جاويدان در آن، «بِإِذْنِ رَبِّهِمْ» [بنيكوكارى خداوند ايشان] و بخواست او، «تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (23)» نواخت ايشان در آن بهشت [از اللَّه و از يكديگر] سلام است، [سخنى بسلامت از اذى و جفا آزاد].
«أَ لَمْ تَرَ» نبينى، «كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا» كه اللَّه مثل كه زد، چون زد، «كَلِمَةً طَيِّبَةً» سخنى خوش پاك، «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» چون درختى خوش پاك، «أَصْلُها ثابِتٌ» بيخ آن [در زمين] استوار و محكم، «وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ (24)» و شاخ آن در بالا.
«تُؤْتِي أُكُلَها» مى دهد [اين درخت از خود] بر خويش، «كُلَّ حِينٍ» هر هنگامى، «بِإِذْنِ رَبِّها» بخواست خداوند خويش، «وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ» و مثلها مى زند اللَّه مردمان را، «لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)» تا مگر به دريابند.
«وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ» و مثل سخنى ناراست ناپاك، «كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ» چون درختيست ناخوش ناشيرين، «اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ» فرا جنبانيدند و درودند[1] از سرزمين، «ما لَها مِنْ قَرارٍ (26)» آن را در زمين بيخ و آرام نه.
«يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا» استوار مى دارد و محكم، اللَّه گرويدگان را، «بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ» بآن سخن راست درست محكم، «فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» هم درين جهان [با من بر مال و خون خويش]، «وَ فِي الْآخِرَةِ» و هم در آن جهان [بايمنى و شادى جاويد]، «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ» و در گمراهى مىدارد اللَّه ناگرويدگان را، «وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ (27)» و آن كند اللَّه كه خود خواهد.
«أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا» نبينى ايشان را كه بدل كردند، «نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً» شكر نعمت اللَّه را بناسپاسى [و كافر شدن باو]، «وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ» و فرود آوردند قوم خويش را، «دارَ الْبَوارِ (28)» در سراى تباهى و زيان و نوميدى.
«جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها» دوزخ رسند بآن، «وَ بِئْسَ الْقَرارُ (29)» و بد آرامگاه كه آنست.
«وَ جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» و خداى را همتايان[2] گفتند، «لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ» تا گم شوند از راه او، «قُلْ تَمَتَّعُوا» گوى هم برين روزگار گذاشت مى بينيد[3]، «فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)» كه بازگشت شما بآتش است.
«قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا» گوى بندگان گرويده مرا، «يُقِيمُوا الصَّلاةَ» تا نماز بهنگام بپاى دارند، «وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» و نفقه كنند از آنچ ايشان را روزى داديم نهان و آشكارا، «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ» پيش از آنك روزى آيد، «لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ (31)» كه در آن روز نه باز فروختن بود و نه ميان ايشان دوستى.
«اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» اللَّه آن كس است كه بيافريد هفت آسمان و هفت زمين، «وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً» و فرو فرستاد از آسمان آبى،«فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ» تا بيرون آورد بآن آب همه ميوهها، «رِزْقاً لَكُمْ» روزى شما را، «وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ» و روان كرد شما را كشتيها، «لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ» تا مى رود در دريا بفرمان او، «وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (32)» و جويهاى آب روان كرد شما را.
«وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ» و روان كرد و تابان شما را آفتاب و ماه رنجور پيوسته رو، «وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ (33)» و روان كرد شما را شبانروز.
«وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ» و داد شما را از هر چه خواستيد ازو، «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها» و اگر در ايستيد كه نعمتهاى اللَّه شماريد نتوانيد و در نيابيد، «إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)» اين آدمى ستمكاريست نهمار ناسپاس.
النوبة الثانية
قوله تعالى: «وَ أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» هذه حكاية حال المؤمنين بعد قضاء الامر، آيت پيش وصف الحال كافران و بيگانگانست و مآل و مستقرّ ايشان و اين آيت حكايت حال مؤمنانست و سرانجام كار ايشان- مى گويد پس از آنك كار شمار برگزاردند و مرگ را گشتند[4] هر كس را سزاى خويش دهند و بمستقرّ خود فرود آرند، دشمنان را بدوزخ و دوستان را ببهشت، آن گه بهشت را صفت كرد گفت: «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ».
روى ابو هريرة قال قال رسول اللَّه (ص): انهار الجنّة تخرج من تحت تلال او من تحت جبال المسك و لو قيل لاهل الجنّة انّكم ماكثون فى الجنّة عدد كلّ حصاة فى الدّنيا سنة لحزنوا و قالوا انّا لا بدّ خارجون و لكن جعلهم اللَّه للابد و لم يجعل لهم امدا.
– وعن ابى هريرة قال قال النبى (ص): يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على الصراط فيقال يا اهل الجنّة فيطلعون خائفين وجلين ان يخرجوا من مكانهم الّذى هم فيه فيقال: يا اهل الجنّة هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربّنا هذا الموت، ثمّ يقال يا اهل النّار فيطلعون فرحين مستبشرين بان يخرجوا من مكانهم الّذى هم فيه، فيقال لهم هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم ربّنا هذا الموت فيأمر به فيذبح على الصّراط و يقال للفريقين جميعا خلود فيما تجدون لا موت فيه ابدا،
فذلك قوله عزّ و جل:
«خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ» اى بامر ربّهم و بفضل ربّهم.- اذن- اينجا امرست و اطلاق و اين رده معتزليان و قدريان است كه ايشان معنى- اذن- علم مى گويند از بيم آن كه در آن آيت كه: «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» خلاف معتقد ايشان بر ايشان لازم آيد اگر بر اطلاق حمل كنند، و اگر چنانست كه ايشان مى گويند كه اذن بمعنى علم است درين آيت كه: «خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ» پس كسى ديگر ايشان را در بهشت مى آرد نه اللَّه و نه بفرمان اللَّه و اين كفر صريحست «تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» يسلّم بعضهم على بعض و يسلّم عليهم الملائكة و يسلّم عليهم الجبّار جلّ جلاله، قال اللَّه تعالى: «تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ».
«أَ لَمْ تَرَ» اى الم تعلم و العلم معلّق بمكان الاستفهام يعنى تنبّه لهذا المثل و الكلمة الطيّبة هى لا اله الا اللَّه محمّد رسول اللَّه، و قيل هى القرآن و قيل جميع افعال المؤمن و طاعاته، و المراد بالطيّب ان يكون من الاخلاص. قال ابن عباس:
«كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» هى شجرة فى الجنة و الجمهور على انّها النخلة.
روى عن ابن عمر: انّ النّبي (ص) ذات يوم قال لاصحابه انبئونى بشجرة تشبه المسلم لا يتحات ورقها تؤتى اكلها كلّ حين باذن ربّها، فوقع فى قلبى انّها النخلة، فقال النبى (ص) هى النّخلة، فقلت لابى لقد كان وقع فى قلبى انّها النخلة، قال فما منعك ان تكون قلته لان تكن قلته احبّ الىّ من كذا و كذا فقلت: كنت فى القوم و ابو بكر فلم تقولا شيئا فكرهت ان اقول.
و قال ابو العالية: اتى انس بن مالك بطبق من رطب فقال لى كل فانّ هذه الشجرة الّتى قال اللَّه سبحانه فى كتابه: «أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» ثمّ قال انس اتى رسول اللَّه (ص) بقناع عليه بسر فقرأ هذه الآية و قوله: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ»
اى طيبة الثمرة فترك ذكر الثّمرة لدلالة الكلام عليها، «أَصْلُها» اى اصل هذه الشجرة، «ثابِتٌ» فى الارض «وَ فَرْعُها» اعلاها و افنانها، «فِي السَّماءِ» اى عال نحو السّماء، كذلك الايمان و القرآن ثابت راسخ فى قلب المؤمن بالمعرفة و التصديق و الاخلاص و قراءته و تسبيحه و طاعته عالية مرتفعة الى السّماء ليس لها حجاب حتّى تنتهى الى اللَّه عزّ و جلّ لقوله تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ» الآية ..
و عن انس قال قال رسول اللَّه (ص): انّ مثل هذا الدّين كمثل شجرة نابتة الايمان اصلها و الزّكاة فرعها و الصّيام عروقها و التأخّي فى اللَّه نباتها و حسن الخلق ورقها و الكفّ عن محارم اللَّه ثمرتها فكما لا تكمل هذه الشجرة الّا بثمرة طيّبة لا يكمل الايمان الّا بالكفّ عن محارم اللَّه.
و عن مقاتل بن حيّان عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه (ص): انّ للَّه عزّ و جلّ عمودا من نور اسفله تحت الارض السّابعة و رأسه تحت العرش فاذا قال العبد اشهد ان لا اله الا اللَّه و انّ محمّدا عبده و رسوله، اهتزّ ذلك العمود، فيقول اللَّه عزّ و جل اسكن فيقول كيف اسكن و لم تغفر لقائلها، فقال النّبي (ص) اكثروا من هزوز العمود.
ربّ العالمين در اين آيت مثل زد كلمه شهادت را و ايمان و طاعات بنده را.
گفت مثل مؤمن در كلمه شهادت كه بر زبان دارد و ايمان و تصديق كه در ميان جان دارد و پذيرفتن احكام شريعت و اتّباع سنّت كه بدست دارد، راست مثل درخت خرماست كه بيخ بر جاى دارد استوار و شاخ بر هوا دارد باز[5]، همچنين بنده مؤمن ايمان و معرفت در دل وى ثابت گشته و راسخ شده بتصديق و اخلاص و شهادت زبان و خواندن قرآن و اعمال اركان از وى مى شود بى حجاب بر آسمان.
آن گه گفت: «تُؤْتِي أُكُلَها» اى تخرج ثمرها، «كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» اى كلّ سنة لانّ التمر يكون فى السنة مرّة. و قيل ستّة اشهر لانّ التّمر يبقى عليها ستّة اشهر. و قيل شهرين و هما مدة الصرام الى وقت ظهور الطّلع. و قيل كلّ ساعة ليلا و نهارا شتاء و صيفا تؤكل فى جميع الاوقات كذلك المؤمن لا يخلو من الخير فى الاوقات كلّها و يرتفع فى كلّ يوم و ليلة الى اللَّه عمل صالح. گفته اند كه تشبيه مؤمن بدرخت خرما از آن كرد كه هيچ درخت از روى معنى شبه آدمى ندارد مگر درخت خرما، نبينى هر درختى كه سر آن بر گيرند ديگر بار از اصل خود شاخ زند مگر درخت خرما كه چون وى برگيرند خشك شود[6]، صفت آدمى همين است تا سر بر جاست همه تن برجاست[7] چون سر نماند تن نيز نماند. ديگر وجه آنست كه هر درختى بى لقاح بار دهد و درخت خرما بى لقاح بار ندهد.
مصطفى (ص) گفت:
«خير المال سكة مأبورة او مهرة مأمورة»،
حال آدمى همينست. سديگر وجه آنست كه درخت خرما از فضله تربت آدم (ع) آفريده اند. مصطفى (ص) گفت:
اكرموا عمّتكم، فقيل يا رسول اللَّه و من عمّتنا قال النّخلة و ذلك انّ اللَّه تعالى لمّا خلق آدم فضلت من طينه فضلة فخلق منها النخلة،
«وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ» فانّها اتمّ للبيان و اوضح للبرهان.
«وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ» يعنى الكفر، و قيل كلمة الشرك لقوله: «كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ». و قيل كلّ كلمة نهى اللَّه عنها فهى خبيثة، «كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ».
روى عن النبى (ص) انّه قال انّها الحنظل.
قال ابن عباس هذه شجرة لم يخلقها اللَّه و هو مثل و معنى خبيثة كريهة المطعم مرّة المذاق ينفر عنها الطّباع، «اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ» اى استوصلت جثّته و قلعت بتمامها لانّ عروقها قريبة من الظاهر لا تثبت زمانا بخلاف النخلة و كثير من ساير الاشجار كذلك الكافر ليس لقوله و لا لعمله اصل يستقر على الارض و لا فرع يصعد الى السّماء.
روى عن ابى هريرة انّه قال: ذكرت الكمأة عند رسول اللَّه (ص) فقال رجل انّى لا رآها الشجرة، «اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ» و اللَّه مالها من فرع و لا اصل، فقال (ص): لا تقل ذلك انّها من المنّ و ماءها شفاء العين و العجوة من الجنّة و هى شفاء من السم.
و روى ابو موسى الاشعرى عن النبى (ص) انّه قال مثل المؤمن الّذى يقرأ القرآن مثل الا ترجّة ريحها طيّب و طعمها طيّب و مثل المؤمن الّذى لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيّب و لا ريح لها، و مثل الفاجر الّذى يقرأ القرآن مثل الرّيحانة طعمها مرّ و ريحها طيّب و مثل الفاجر الّذى لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مرّ و لا ريح لها.
«يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا» ثبّت اللَّه المؤمن بشهادة الحق على الدين الحقّ فلم يبطل ايمانه ذنب ما لم يفسد ثباته عليه، جحد او شكّ- تثبيت آنست كه مؤمن را بر كلمه شهادت بر زبان و ايمان و تصديق در دل مى دارد تا اگر از وى گناهى رود آن گناه ايمان وى باطل نگرداند مگر كه از وى جحود آيد در توحيد يا شك آرد در ايمان و تصديق و نفع آن در دنيا و آخرت بوى مى رسد، در دنيا خون و مال وى معصوم و در آخرت بهشت باقى و سعادت جاويدى، «بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ» اين- با- بايمان متصلست، اى آمنوا بهذا القول الثّابت الدّائم النّفع فى الدّنيا و فى الآخرة و هو قول:
لا اله الا اللَّه محمد رسول اللَّه. جمهور مفسران بر آناند كه اين آيت در سؤال قبر فرو آمد، آن ساعت كه بنده را در خاك نهند و فريشتگان از وى سؤال كنند كه:
من ربّك و ما دينك و من نبيّك؟ فاذا قال العبد: اللَّه ربّى و محمد نبيّى و الاسلام دينى فقد ثبّته اللَّه عزّ و جلّ بالقول الثّابت فى الآخرة، لانّ هذا بعد وفاته و يثبت به فى الدّنيا لانّه لا يلقّنه فى الآخرة الّا ان يكون عقده فى الدنيا. و قال مقاتل انّ المؤمن اذا مات بعث اللَّه اليه ملكا يقال له دومان فيدخل قبره فيقول له: يأتيك الان ملكان اسودان فيسالانك من ربّك و من نبيّك و ما دينك فاجبهما بما كنت عليه فى حياتك، ثمّ يخرج، فيدخل الملكان و هما منكر و نكير اسودان ازرقان فظان غليظان اعينهما كالبرق الخاطف و اصواتهما كالرّعد القاصف، معهما مرزبة فيقعدانه و يسألانه و لا يشعران بدخول دومان فيقول ربّى اللَّه و نبيّى محمد و دينى الاسلام، فيقولان له عشت سعيدا و متّ شهيدا، ثمّ يقولان: اللّهم ارضه كما ارضاك و يفتح له فى قبره باب من الجنّة يأتيه منها التّحف، فاذا انصرفا عنه قالا له: نم نومة العروس، فهذا هو التثبيت، «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ» يعنى لا يلقّنهم و ذلك انّ الكافر اذا دخل عليه الملكان، قالا له من ربّك و ما دينك و من نبيّك؟ قال لا ادرى، قالا له لا دريت و لا كنت عشت عصيّا و مت شقيّا، ثمّ يقولان له نم نومة المنهوس و يفتح فى قبره باب من جهنّم و يضربانه ضربة بتلك المرزبة فيشهق شهقة يسمعها كلّ حيوان الا الثّقلين و يلعنه كلّ من يسمع صوته فذلك قوله: «وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ».
و
عن البراء بن عازب انّ رسول اللَّه (ص) ذكر قصّة روح المؤمن قال: فيعاد روحه فى جسده و يأتيه ملكان فيجلسانه فى قبره فيقولان: من ربّك و ما دينك و من نبيّك و هى آخر فتنة تعرض على المؤمن فيثبته اللَّه تعالى فيقول: ربّى اللَّه و دينى الاسلام و نبيّى محمد، فينادى مناد من السماء ان صدق عبدى.
فذلك قوله: «يُثَبِّتُ اللَّهُ … الآية»
وعن ابى سعيد الخدرى قال: كنّا مع رسول اللَّه (ص) فى جنازة فقال: يا ايّها النّاس انّ هذه الامّة تبتلى فى قبورها فاذا الانسان دفن و تفرّق عنه اصحابه جاءه ملك بيده مطراق فاقعده، فقال ما تقول فى هذا الرّجل فان كان مؤمنا، قال اشهد ان لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له و اشهد انّ محمّدا عبده و رسوله، فيقول له صدقت فيفتح له باب الى النّار فيقال له هذا منزلك كان لو كفرت بربّك، فامّا اذ آمنت به فانّ اللَّه ابدلك به هذا: ثمّ يفتح له باب الى الجنّة، فيريد ان ينهض له، فيقال له اسكن، ثمّ يفسح له فى قبره. و امّا الكافر او المنافق فيقال له ما تقول فى هذا الرّجل فيقول لا ادرى، فيقال له لا دريت و لا اهتديت، ثمّ يفتح له باب الى الجنّة فيقال له هذا منزلك لو آمنت بربك، فامّا اذا كفرت فانّ اللَّه ابدلك به هذا: ثمّ يفتح له باب الى النّار، ثمّ يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق اللَّه كلّهم الا الثّقلين.
قال بعض اصحابه يا رسول اللَّه ما من احد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق الّا هيل عند ذلك؟ فقال رسول اللَّه (ص): «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ».
و
فى رواية اخرى عن جابر قال قال رسول اللَّه (ص): اذا وضع المؤمن فى قبره اتاه ملكان فانتهزاه. فقال يهبّ كما يهبّ النّائم، قال فيقال له: من ربّك؟
فيقول: اللَّه ربّى و الاسلام دينى و محمّد نبيّى، قال فينادى مناد ان صدقت فافرشوه من الجنّة و البسوه من الجنّة فيقول: دعونى اخبر اهلى فيقال له اسكن.
و عن سعيد بن المسيب عن عائشة امّ المؤمنين رضى اللَّه عنها انّها قالت يا رسول اللَّه انّى منذ حدّثتنى بصوت منكر و نكير و ضغطة القبر ليس ينفعنى شىء، قال يا عائشة انّ صوت منكر و نكير فى سماع المؤمن كالاثمد فى العين و انّ ضغطة القبر على المؤمن كالام الشّفيقة يشكو اليها ابنها الصّداع فيقوم اليه فتغمز رأسه غمزا رقيقا و لكن يا عائشة ويل للشّاكين فى اللَّه كيف يضغطون فى قبورهم كضغطة البيضة على الصّخرة.
و
عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول اللَّه (ص) فى جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر و لمّا يلحد. فجلس و جلسنا حوله كانّ على اكتافنا فلق الصّخر و على رؤسنا الطير فارم قليلا و الارمام السّكوت فلمّا رفع رأسه قال: انّ المؤمن اذا كان فى قبل من الآخرة و دبر من الدّنيا و حضره الموت نزلت عليه ملائكة من السّماء معهم كفن من الجنّة و حنوط من الجنّة فيجلسون منه مدّ بصره و جاء ملك الموت فجلس عند رأسه فقال: اخرجى ايّتها النّفس المطمئنة اخرجى الى رحمة اللَّه و رضوانه فيسلّ نفسه كما تنزل القطرة من السّماء فاذا خرجت نفسه صلّى عليه كلّ شىء بين السماء و الارض الّا الثّقلين، ثمّ يصعد به الى السّماء فيفتح له السّماء الدنيا و يشيّعه مقرّبوها الى السّماء الثانية و الثّالثة و الرّابعة و الخامسة و السّادسة و السابعة الى العرش مقرّبوا كل سماء فاذا انتهى الى العرش كتب كتابه فى عليين، فيقول اللَّه عزّ و جل ردّوا عبدى الى مضجعه فانّى وعدتهم انّى منها خلقتهم و فيها اعيدهم و منها اخرجهم تارة اخرى، فيرد الى مضجعه فيأتيه منكر و نكير يثير ان الارض بانيابهما و يلحفان الارض باشفار هما فيجلسانه، ثمّ يقولان له: يا هذا من ربّك؟ فيقول: ربّى اللَّه، فيقولان:
صدقت، ثمّ يقولان له: ما دينك؟ فيقول الاسلام، فيقولان: صدقت، ثمّ يقولان. من نبيّك؟
فيقول: محمّد قال يقولان: صدقت، ثمّ يفسح له فى قبره مدّ بصره و يأتيه حسن الوجه طيّب الرّيح حسن الثّياب، فيقول جزاك اللَّه خيرا ان كنت سريعا فى طاعة اللَّه بطيئا عن معصية اللَّه فيقول و انت فجزاك اللَّه خيرا، و من انت قال انا عملك الصّالح، ثمّ يفتح له باب الى الجنّة فينظر الى مقعده و منزلته فيها حتّى تقوم السّاعة. و انّ الكافراذا كان فى قبل من الآخرة و دبر من الدّنيا و حضره الموت نزلت ملائكة من السّماء معهم كفن من نار و حنوط من نار فيجلسون منه مدّ بصره و جاء ملك الموت فجلس عند رأسه، ثمّ قال اخرجى ايّتها النّفس الخبيثة اخرجى الى غضب اللَّه و سخطه فيتفرّق روحه فى جسده كراهية ان تخرج لما ترى و تعاين فيستخرجها كما يستخرج السّفود من الصّوف المبلول فاذا خرجت نفسه لعنه كلّ شىء بين السّماء و الارض الّا الثقلين، ثمّ يصعد به الى السّماء الدّنيا فتغلق دونه فيقول الرب عزّ و جلّ ردّوا عبدى الى مضجعه فانّى وعدتهم انّى منها خلفتهم و فيها اعيدهم و منها اخرجهم تارة اخرى، فيردّ الى مضجعه فيأتيه منكر و نكير يثيران الارض بانيابهما و يلحفان الارض باشفارهما اصواتهما كالرّعد القاصف و ابصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه، ثمّ يقولان يا هذا من ربّك؟ فيقول: لا ادرى، فينادى من جانب القبران لا دريت فيضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها ما بين الخافقين لم يقلّوها فيشعل فيه قبره نارا و يضيق عليه قبره حتّى تختلف اضلاعه و يأتيه قبيح الوجه قبيح الثّباب منتن الرّيح فيقول جزاك اللَّه شرّا فو اللَّه ان كنت لبطيئا عن طاعة اللَّه سريعا الى معصية اللَّه، فيقول: و انت فجزاك اللَّه شرّا، من انت؟ فيقول: انا عملك الخبيث، ثمّ يفتح له باب الى النّار فينظر الى مقعده فيها حتّى تقوم السّاعة.
قال اللَّه تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» بلا اله الا اللَّه «وَ فِي الْآخِرَةِ» يعنى القبر بلا اله الا اللَّه اذا سئل عنها، «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ» عنها فلا يقولونها اذا سئلوا عنها، «وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» و قيل يفعل اللَّه ما يشاء لا اعتراض عليه فى تثبيت المؤمنين و اضلال الظالمين.
«أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً» هم صناديد قريش و ظلمتهم قطع اللَّه دابرهم يوم بدر. و قيل هو عام فى جميع المشركين و نعمة اللَّه محمّد (ص) بعثة اللَّه نعمة عليهم فكفروا و غيروا. قال الزّجاج هم اهل مكّة اسكنهم اللَّه حرمه و آتاهم نعمه و آمنهم من الخوف و جعلهم قوام بيته فبدّلوا ذلك كفرا، «بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ» اى بدّلوا شكر نعمة اللَّه كفرا كقوله: «وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ» يعنى شكر رزقكم. قال ابن عباس هم متنصّرة العرب جبلة بن ايهم و اصحابه، «وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ»
الّذين اتّبعوهم، «دارَ الْبَوارِ» هى جهنم و البوار الهلاك و الاستيصال و البور الهلكى:
رجل بور و رجال بور و امرأة بور و نساء بور. و عن على (ع) دار البوار بدر.
«جَهَنَّمَ» بدل من دار البوار و جهنم لا يتصرّف لانّها مؤنثة و هى معرفة، «يَصْلَوْنَها» اى يدخلونها و يقاسون حرّها، «وَ بِئْسَ الْقَرارُ» اى و بئس المستقرّ جهنم.
«وَ جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» اى سمّوا اصنامهم امثالا و نظراء للَّه، «لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ» بضم يا، قراءت كوفيانست و باين قراءت- لام- لام كى است يعنى كى يضلّوا النّاس عن سبيل اللَّه، و بفتح يا، قراءت باقى است و باين قراءت- لام- لام عاقبتست اى كانت عاقبة اتّخاذهم، الانداد: الضلال عن الصّواب، «قُلْ تَمَتَّعُوا» اين امر تهديد و وعيد است اى استمتعوا من الحياة الدّنيا بشهواتكم و بعبادة الاوثان فانّها سريعة الزّوال عنكم و «مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ».
«قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا» خصهم اللَّه بالاضافة اليه تشريفا لهم، «يُقِيمُوا الصَّلاةَ» المفروضة و اقامتها ادامتها بشروطها، «وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ» الزّكاة الواجبة و سائر ابواب البرّ و جزم يقيموا و ينفقوا على جواب الامر و المعنى مرهم بالصّلاة يقيموها و بالزّكاة ينفقوها، «سِرًّا وَ عَلانِيَةً» مصدران وقعا موقع الحال اى مسرّين و معلنين. و قيل سرّا ما يتطوّع به مخافة الرّياء و علانية اى ما يجب عليه لئلّا يتّهم و ليقتدى به غيره. و قيل السر، الصدقات و العلانية النفقات، «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ» اى لا فدية للكفّار، «وَ لا خِلالٌ» اى لا مخالة، يقال خاللت فلانا خلالا و مخالّة، و الاسم الخلّة و هى الصّداقة. و قيل الخلال جمع خلّة كقلة و قلال اى لا شفاعة للكفار لانّ الخليل يشفع للخليل. قراءة مكى و بصرى لابيع فيه و لا خلال بالنّصب على النّفى بلا، ثمّ وحد نفسه و عدّ نعمه على خلقه.
فقال عزّ من قائل: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ» اى من السّحاب، و قيل من جانب السّماء، و قيل من السّماء التي فيها الملائكة ينزل الى السّحاب، ثمّ ينزل من السّحاب الى الارض، «السَّماءِ» اى مطرا، «فَأَخْرَجَ بِهِ» اى بالمطر، «مِنَ الثَّمَراتِ» حمل الاشجار و غيره، «رِزْقاً لَكُمْ» معاشا و غذاء،و انتصاب رزقا على المصدر الّذى هو فى المعنى مفعول له، «وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ» اى ذلّل لكم ركوب السّفن، «لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ» تجرى فيها المياه. و قيل تسخير هذه الاشياء تعليمه كيفيّة اتّخاذها.
«وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ» قال ابن عباس دؤبهما فى طاعة اللَّه اى مقيمين على طاعة اللَّه سبحانه فى الجرى لا يفتران: سئل عبد اللَّه بن انس بن مالك عن الشّمس و القمر و النجوم من اىّ شىء خلقوا، قال حدّثنى ابى عن رسول اللَّه (ص): انّهم خلقوا من نور العرش.
وعن ابى امامة قال قال رسول اللَّه (ص): و كلّ بالشّمس سبعة املاك يرمونها بالثلج و لو لا ذلك ما اصابت شيئا الّا احرقته.
وعن جابر قال قال رسول اللَّه (ص): لا تسبّوا الليل و النّهار و لا الشمس و القمر و لا الرّياح فانّها رحمة لقوم و عذاب الآخرين،
«وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ» لتسكنوا فيه، «وَ النَّهارَ» يعنى لتبتغوا من فضله. و قيل هيّاهما لمعاشكم و يختلفان عليكم لمنافعكم فلو كان الوقت كلّه ليلا او كلّه نهارا ما كان على الارض نبات و لا حيوان كما هو كذلك حيث لا تفارقه الشّمس و حيث لا تطلع عليه الشّمس و معنى لكم فى هذه الآية لاجلكم ليس انّها مسخرة لنا هى مسخرة للَّه سبحانه لاجلنا.
«وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ» قراءت عامّه كل ما سألتموه باضافتست مگر يعقوب كه وى كل بتنوين خواند و باين قراءت ما نفى است و معنى آنست كه داد شما را همه چيز كه آفريد، آن گه گفت: «ما سَأَلْتُمُوهُ» آن داد شما را كه هرگز نخواستيد ازو كه آن آفرين ما را، و بر قراءت عامّه معنى آنست كه و آتاكم من كلّ الّذى سألتموه شيئا فحذف المفعول الثانى اكتفاء بدلالت الكلام على التّبعيض كقوله: «وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» يعنى اوتيت من كلّ شىء فى زمانها شيئا و قيل هو على التّكثير نحو قولك فلان يعلم كلّ شىء و انت تعنى بعضه و نظيره فتحنا عليهم ابواب كلّ شىء، «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها» اى ان تريدوا عدّها لا تطيقوا عدّها لكثرتها، و قيل لا تحصوها اى لا تطيقوا ذكرها و القيام بشكرها لا بالجنان و لا بالبنان و لا باللّسان، «إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ» اى كثير الظلم و الكفر، و لفظ الانسان جنس قصد به الكافر ها هنا خاصة كما قال عزّ و جلّ: «وَ الْعَصْرِإِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» فالانسان غير المؤمن ظلوم كفّار.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: «وَ أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا» معنى آنست كه مؤمنان و دوستان را فردا به بهشت فرود آرند در آن سراى پيروزى و نعيم باقى و ملك جاودانى، امّا ظاهر لفظ- ادخل- آنست كه اين حكم راندند روز اوّل در عهد ازل و مؤمنان را آن روز ببهشت فرو آوردند[8] كه اين حكم راندند، نه خواستى تو است كه مى دروا[9] كند، كرده ازليست كه مى آشكار كند[10]، نه امروزشان مى نوازد كه در ازلشان نواخته است و اين كار پرداخته، عابد همه نظاره ابد كند، بيم وى از آن بود كه تا فردا با من چه كنند، عارف همه نظاره ازل كند، سوزش همه آن بود كه در ازل با من چه كردهاند، او كه در ابد نگرد همه ركوع و سجود بيند، او كه در ازل نگرد همه وجد و وجود بيند، از ديدار خود غايب بود، نه خود را بيند نه از خود، بلكه[11] همه حق را بيند و حق را داند[12]، او كه به ابد نگرد هر چه بدو دهند قبول كند و بآن قانع شود، و او كه بازل نگرد نه هيچيز قبول كند نه بهيچ خلعت قانع شود، اگر هر چه در كونين خلعتست او را بآن بيارايند هر لحظتى[13] كه بر آيد برهنهتر بود، و اگر كلّ كون[14] مائده اى سازند و پيش دل وى نهند وى را از آن نزل چاشنى نيايد. هر دو كون لقمه اى ساختند و در حوصله پر درد بو يزيد نهادند هنوز روى سيرى نمى ديد، فرياد همى داشت كه من گرفتار عيانم بخبر قناعت چون كنم من كه نقد را جويانم باميد كفايت چون كنم!!
| بى تو اى آرام جانم زندگانى چون كنم | چون نباشى در كنارم شادمانى چون كنم | |
«وَ أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ» ايشان را فرو آرند فردا در آن بهشتها، نه يك بهشت است كه هشت بهشتست، نه هشت درجه است كه صد درجه است. مصطفى (ص) گفت:
«انّ فى الجنّة مائة درجة اعدّها اللَّه للمجاهدين فى سبيله».
مردمى بايد كه در راه خداى جهاد كند، هم با نفس خويش بقهر، هم با ديو بصبر، هم با دشمن بتيغ، تا اين درجه ها را گذاره كند و بفردوس رسد: فانّه وسط الجنّة و اعلا الجنة و فوقه عرش الرّحمن، و آن گه بدان خرسند نشود تا در كرامت تحيّت بيفزايند كه: «تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» فقوم يحييهم الملك و قوم يحييهم الملك- قومى را تحيّت و سلام ملك، قومى را تحيّت و سلام ملك، سلام ملك اهل طاعت و خدمت را، مىگويد جلّ جلاله: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ» سلام ملك اصل صفوت و قربت را، يقول تعالى:
«سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ» معنى سلام آزاديست و رستگارى، مى گويد آزاد گشتيد از احتراق، رستيد از فراق، اينجا نه عتابست نه حجاب، هان كه وقت سماعست و ديدار و شراب.
پير طريقت گفت: اى جوانمرد، بس منال كه بس نماند تا آنچ خبرست عيان شود، خورشيد وصال از مشرق يافت تابان شود، همه آرزوها نقد شود و زيادت بى كران شود، قصه آب و گل نهان شود و دوست ازلى عيان شود، ديده و دل و جان هر سه باو نگران شود:
| چه باشد گر خورى يك سال[15] تيمار | چو بينى دوست را يك روز ديدار | |
«أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» سخن پاك و گفت راست كه از دهن مؤمن بيرون آيد همچون آن درخت پاكست كه ميوه پاك بيرون دهد، درخت پاك بر تربت نيكو بر آب خوش جز ميوه شيرين بيرون ندهد، آنست كه گفت: «وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ» تربت پاك نفس بنده مؤمنست، درخت پاك درخت معرفتست، آب خوش آب ندامتست، ميوه شيرين كلمه توحيد است، چنانك درخت بيخ بزمين فرو برد هم چنان معرفت و ايمان در دل مؤمن بيخ فرو برد، چنانك شاخ بر هوا ميوه آرد اين درخت معرفت توحيد بر زبان و عمل در اركان آرد، هر دو بالا گيرد، اينست كه ربّ العزّه گفت: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ»، قوام درخت بسه چيز است: بيخى بر زمين فرو برده، اصلى بر جاى ايستاده، شاخى بهوا بر شده. و درخت معرفت را اين سه چيز بر كمالست: تصديق بالجنان و عمل بالاركان و قول باللّسان.
قال النبى (ص): «الايمان معرفة بالقلب و اقرار باللّسان و عمل بالابدان».
پير طريقت گفت: الهى آب عنايت تو بسنگ رسيد، سنگ بار گرفت، سنگ درخت رويانيد، درخت ميوه و بار گرفت، درختى كه بارش همه شادى طعمش همه انس[16]، بويش همه آزادى، درختى كه بيخ آن در زمين وفا، شاخ آن بر هواء رضا، ميوه آن معرفت و صفا، حاصل آن ديدار و لقا «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» بقول ابن عباس آن درخت كه ربّ العزّه ايمان مؤمنان مثل بدان زد، درختيست در بهشت كه ميوه آن هرگز بريده نگردد و بسر نيايد: «لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ»، كذلك لطائف قلوب العارفين من ثمرات شجرة الايمان لا مقطوعة و لا ممنوعة، و قلوب اهل الحقايق عنها لا مصروفة و لا محجوبة و هى لها فى كلّ وقت و نفس مبذولة غير محجوبة.
آن گه كفر كافر را نيز مثل زد گفت: «وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ».
كلمه خبيثه همچون شجره خبيثه است، اين شجره خبيثه ميگويند شجره شهواتست، زمين آن نفس امّاره، آب آن امل، اوراق آن كسل، ميوه آن معصيت، غايت آن دوزخ. نهاد كافر شوره زمينست، از شوره زمين هرگز درخت خوش نرويد اگر چه باران خوش بر آن بارد، باران هر چند پاكست و خوش امّا تا بر كدام موضع آيد، چون بر صدف آيد جوهر رويد، چون بر مزبله آيد كرم رويد، پس كار زمين دارد و تخم، نه آب و باران، همانست كه آنجا گفت: «صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ».
دو بنده را مثل زد: يكى آشنا، يكى بيگانه. گفتا مثل ايشان چون دو درختست: يكى شيرين، يكى تلخ. تلخ هم از آن آب خورد كه شيرين خورد، تلخ را جرمى نبود كه تلخ آمد، شيرين را هنرى نبود كه شيرين آمد. لكن اين تخم بر سبيل شايستگى افكندند و آن تخم بر سبيل ناشايستگى، پس كار نه بآنست كه از كسى كسل آيد و از كسى عمل، كار آن دارد كه تا شايسته كه آمد در ازل، تلخ را چه سود كش آب خوش در جوارست و خار را چه حاصل از آن كش بوى گل در كنارست.
«يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» تثبيت عارف آنست كه وى را در دنيا زندگانى باستقامت دهد، زندگانى كه دامن وى پاك دارد و چشم وى بيدار و راه وى راست و مركب[17] وى نيز تا بدر مرگ، آن گه زندگانى حقيقت آغاز كند، بحياة طيّبة رسد، از سايه انسانيّت و صفت كنودى[18] خلاص يافته و بمقرّ عزّ و قرارگاه خود رسيده و شرف و صولت خود بر فريشتگان بديده، ازينجا بود كه رسول خداى (ص) عمر خطاب را گفت:
كيف بك يا عمر اذا رأيت ملكين فظين غليظين يدخلان عليك القبر فيقولان من ربّك و ما دينك و من نبيّك؟ فقال يا رسول اللَّه ا يكون عقلى معى؟ قال نعم، قال اذا لا ابالى.
و رأى[19] يزيد بن هارون بعد موته فى المنام، فقيل له ما صنع اللَّه بك؟ قال دخل علىّ منكر و نكير قبرى، فقالا من ربّك فاخذت بلحيتى، و قلت أ مثلي يسأل من ربّك و قد دعوت الخلق الى اللَّه سبعين سنة، فقال احدهما للآخر ارفق به فقد صدق.
و حكى عن ابى يزيد البسطامى انّه قال: لو قال لى منكر و نكير فى القبر من ربّك؟ قلت لهما لا تسألانى من ربّك و لكن سلا ربّى من عبدك؟
و سئل جعفر الصادق (ع) ما تقول فى منكر و نكير؟ قال انّما يدخل منكر و نكير قبر الكافر، فامّا قبر المؤمن فانّما يدخله مبشر و بشير.
______________________________
[1] ( 1)- نسخه الف: جنبانيدند و درويدند.
[2] ( 2)- نسخه الف: منافقان.
[3] ( 3)- نسخه ج: مىباشيد.
[4] ( 1)- گشتند: محو ساختند( برهان قاطع)
[5] ( 1)- نسخه ج: پر بار
[6] ( 1)- نسخه ج: خشك شود و نيست كه نيز شاخ نكشد.
[7] ( 2)- نسخه الف: تا سر برخاست همه تن برخاست.
[8] ( 1)- نسخه الف: در آرند.
[9] ( 2)- دروا: بازگونه( برهان قاطع)
[10] ( 3)- نسخه ج: آشكارا مىكند.
[11] ( 4)- نسخه الف: بل كه.
[12] ( 5)- نسخه الف: و حق راند.
[13] ( 6)- نسخه الف: هر خلعتى.
[14] ( 7)- نسخه الف: كونين.
[15] ( 1)- نسخه ج: صد سال.
[16] ( 1)- نسخه الف: انس بود.
[17] ( 1)- نسخه الف: مرگ.
[18] ( 2)- كنود: ناسپاس و عاصى.
[19] ( 3)- نسخه ج: روى.
كشف الأسرار و عدة الأبرار، ج5