تفسير ابن عربى (تأويلات عبد الرزاق کاشانی)تفسیر ابن عربی سوره الإنفطار

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سورة الانفطار

سورة الانفطار

[1]

[سورة الانفطار (82): آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1)

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ‏ أي: إذا انفطرت سماء الروح الحيوانية بانفراجها عن الروح الإنساني و زوالها.

 

 

[2]

[سورة الانفطار (82): آية 2]

وَ إِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2)

وَ إِذَا الْكَواكِبُ‏ أي: الحواس‏ انْتَثَرَتْ‏ بالموت و ذهبت.

 

 

[3]

[سورة الانفطار (82): آية 3]

وَ إِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3)

وَ إِذَا الْبِحارُ أي: الأجسام العنصرية فُجِّرَتْ‏ بعضها في بعض بزوال البرازخ الحاجزة عن ذهاب كل إلى أصله و هي الأرواح الحيوانية المانعة عن خراب البدن و رجوع أجزائه إلى أصلها.

 

 

[4- 5]

[سورة الانفطار (82): الآيات 4 الى 5]

وَ إِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ (5)

وَ إِذَا الْقُبُورُ أي: الأبدان‏ بُعْثِرَتْ‏ بحثت و أخرج ما فيها من الأرواح و القوى.

 

 

[6- 19]

[سورة الانفطار (82): الآيات 6 الى 19]

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (10)

كِراماً كاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (12) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (15)

وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (16) وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)

ما غَرَّكَ‏ إنكار للغرور بكرمه، أي: إن كان كونه كريما يسوغ الغرور و يسهله لكن له من النعم الكثيرة و المنن العظيمة و القدرة الكاملة ما يمنع من ذلك أكثر من تجويز الكرم إياه، و الكرام الكاتبون هم النفوس السماوية و القوى الفلكية المنتقشة بما يصدر عنهم من الأفعال، أي: ارتدعوا عن الغرور بالكرم بل إنما عصيانهم للتكذيب بالجزاء أصلا الذي هو أعظم من الغرور. و إن الكرام الأشراف التي كرمت عن الكون و الفساد يحفظون أفعالكم و يكتبونها عليكم فضلا عن الملكين الموكلين بكم، كما قال تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ[1] فكيف تجترءون على المعاصي و قد تكتب عليكم في السماء و الأرض، و اللّه تعالى أعلم.


[1] ( 1) سورة ق، الآية: 17.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=