تفسیر ابن عربى(رحمه من الرحمن) سورة المسد
(111) سورة المسد مكيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم منذرا عشيرته الأقربين من فوق الصفا، و كان أبو لهب حاضرا، فنفخ في يده و قال: ما حصل بأيدينا مما قاله شيء؛ و صدق أبو لهب فإنه ما نفعه اللّه بإنذاره و لا أدخل قلبه منه شيئا، لما أراد به من الشقاء، فأنزل اللّه فيه.
[سورة المسد (111): الآيات 1 الى 2]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ (1) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ (2)
[من اعتمد على غير اللّه في أموره خسر:]
فإنه كان معتمدا على ماله، فمن اعتمد على غير اللّه في أموره خسر:
| التب من صفة اليدين لأنها | جادت على الكفار بالإنفاق | |
| و كلاهما عين الهلاك و نفسه | فالهلك في الأملاك و الأرفاق | |
[سورة المسد (111): الآيات 3 الى 5]
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (3) وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
«فِي جِيدِها» أي عنقها «حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ».
رحمة من الرحمن فى تفسير و اشارات القرآن، ج4، ص: 552