المدثر - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة المدثر

74- سورة المدثر- مكية

النوبة الاولى‏

(74/ 56- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) اى جامه در خويشتن كشيده.

قُمْ فَأَنْذِرْ (2) خيز و مردمان را آگاه كن.

وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) خداوند خويش را بزرگ دان [و بزرگ خوان و بزرگ شناس از همه بهتر و بزرگتر[1]].

وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (4) جامه خويش پاك دار [و نام خويش نيكو و خوى خويش راست و كار خويش پسنديده‏].

وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) و از بدنامى دورى جوى [و از آلودگى گريز و بزه كارى را فرابر].

وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) و چيز مده تا ترا به از آن دهند، سپاس منه بكردار خويش بآنكه فعل خويش پسندى و آن را فراوان دارى.

وَ لِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) و از بهر خداوند خويش شكيبايى كن.

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) آن گه كه دردمند در صور.

فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ آن روز هن‏[2] يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) روزى دشوار است.

عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) بر كافران نه آسان است.

ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) گذار مرا و آن مرد كه او را بيافريدم و او تنها بود بى كس و بى چيز.

وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً (12) و مال دادم پيوسته در زيادت و بر افزونى.

وَ بَنِينَ شُهُوداً (13) و پسران دادم پيش او بهم.

وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (14) و او را مهترى دادم و كار ساختم كار ساختنى‏

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) و آن گه بس مى اوميد دارد كه تا افزايم.

كَلَّا نيفزايم‏ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (16) او از سخن و پيغام ما باز نشست و گردن كشيد.

سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17) آرى فرا سر او نشانم عذابى سهمگين سخت.

إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ (18) او در انديشيد و باز انداخت با خود.

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) بنفريدند او را چون باز انداخت با خود.

ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) و باز نفريدند او را چون باز انداخت با خود.

ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ (22) پس نگرست‏ و روى ترش كرد و ناخوش.

ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ (23) انگه پشت برگردانيد و گردن كشيد.

فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) و گفت: اين نيست مگر جادويى كه از كسى مى و از گويند و مى‏آموزند.

إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) نيست اين مگر قول مردمان.

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) آرى سوختن را بسقر رسانيم او را.

وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ (27) و چه دانا كرد ترا و چون نيك دانى كه سقر چيست؟

لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ (28) نه گوشت گذارد ناسوخته و نه استخوان.

لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) روى و پوست و دست و پاى سياه مى‏كند و مى‏سوزد.

عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (30) بر تاويدن دوزخ و عذاب كردن اهل آن را از فريشتگان نوزده سالار است.

وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً و دوزخ سازان جز از فريشتگان نيافريديم‏ وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ‏ و اين شماره نوزده ايشان نكرديم. إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا مگر شورانيدن دل ناگرويدگان را. لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ تا بيگمان گردند ايشان كه ايشان را تورات دادند. وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً (31) و مؤمن بپذيرد تا بر ايمان ايمان افزايد. وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ (32) و نه تورات خوانان را گمان ماند و نه قرآن خوانان را وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكافِرُونَ‏ و تا منافقان بيماردلان گويند و ناگرويدگان‏ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا (33) اين سخن بر چه سان است كه اللَّه ميگويد [و اين نوزده چه شمارست و باين چه ميخواهد؟] كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ آرى چنان [آفريند كه خواهد،] گمراه كند آن را كه خواهد و راه نمايد آن را كه خواهد. وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ و شمار سپاه خداوند تو جز از خداوند تو نداند. وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى‏ لِلْبَشَرِ (34) و نيست دوزخ و سخن آن مگر پند مردمان را.

«كَلَّا» براستى كه نه چنانست كه ايشان ميگويند وَ الْقَمَرِ (35)

وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (36) بماه و بشب تاريك كه از پس روز ميآيد.

وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (37) و بامداد كه روشن شود.

إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (38) باين سوگندان كه دوزخ از بزرگها و مهينها يكى است.

نَذِيراً لِلْبَشَرِ (39) بيم نمودنى مردمان را.

لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ‏ هر كس را كه خواهد از شما أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (40) هر كه پاى فرا پيش نهد يا پاى با پس نهد.

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ هر تنى بكرد خويش گروگان است.

إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ (41) مگر اصحاب راست دست [كه روز ميثاق از منكب راست آدم بيرون آوردند و فردا ايشان را نامه در دست راست دهند و بدست راست گسيل كنند].

فِي جَنَّاتٍ‏ ايشان در بهشتهاى‏اند يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ (42) مى پرسنداز دوزخيان.

ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (43) چه چيز شما را در دوزخ كرد.

قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (44) گويند: ما از نماز گران نبوديم.

وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (45) و درويش را طعام نداديم.

وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ (46) و با خداوندان باطل در باطل ميرفتيم.

وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (47) و روز شمار دروغ زن ميگرفتيم.

حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ (48) آن گه كه كى بى گمان بما آمد.

فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ (49) فردا سود ندارد ايشان را شفاعت شفاعت خواهان.

فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (50) چه رسيدست ايشان را كه از چنين پند روى گردانيده دارند

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (51) گويى خرانند رمانيده و ترسانيده‏

فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (52) كه از شير گريخته يا در دشت از صياد گريخته.

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ‏ بلكه ميخواهد هر يكى از مشركان قريش‏ أَنْ يُؤْتى‏ صُحُفاً مُنَشَّرَةً (53) كه ببالين هر يكى نامه‏اى بنهند گشاده و مهر برگرفته.

«كَلَّا» نبود و نكنند اين‏ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ (53) بلكه ايشان از رستاخيز نمى‏ترسند.

كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ براستى كه اين پند دادنى است و در ياد دادنى‏[3].

فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (54) تا هر كه خواهد آن را ياد دارد و ياد كند.

وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ و ياد نكنند و ياد ندارند مگر كه اللَّه خواهد، هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ او بجاى آنست و سزاى آنست كه بپرهيزند از معصيت او وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (55) و بجاى آنست و سزاى آنست كه بيامرزد او را كه معصيت كند.

 

النوبة الثانية

اين سوره هزار و ده حرفست، دويست و پنجاه و پنج كلمت، پنجاه و شش آيت.

جمله به مكّه فرو آمده باجماع مفسّران. و درين سوره يك آيت منسوخ است:

ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً در شأن وليد بن المغيرة فرو آمد، على الخصوص، پس حكم آن عام گشت در وليد و در غير او، آن گه منسوخ گشت بآيت سيف.

و عن ابىّ‏ ابن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ اعطى من الاجر عشر حسنات بعدد من صدّق بمحمّد و كذّب به».

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ هذا خطاب النّبي (ص) و الْمُدَّثِّرُ المتدثّر ادغم التّاء في الدّال لقرب مخرجيهما. و السّبب فيه‏

انّ رسول اللَّه (ص) كان يذهب الى حراء قبل النّبوّة، فلمّا رأى جبرئيل (ع) في الهواء اوّل ما بدا له رجع الى بيت خديجة و قال: «دثّرونى دثّرونى» فتدثّر بثوبه.

قيل: القى عليه قطيفة فنزل جبرئيل و قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ بثيابه.

و هذه السّورة من اوائل ما انزل من القرآن. قال يحيى بن ابى كثير: سألت ابا سلمة بن عبد الرّحمن عن اوّل ما نزل من القرآن. فقال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قلت: يقولون: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ»؟!.

فقال ابو سلمة: سألت جابر بن عبد اللَّه عن ذلك. قلت له: مثل الّذى قلت، فقال جابر: لا احدّثك الّا ما حدّثنا رسول اللَّه (ص)، قال: جاورت بحراء شهرا فلمّا قضيت جوارى هبطت فنوديت، فنظرت عن يمينى فلم ار شيئا. و نظرت عن شمالى فلم ار شيئا. و نظرت خلفى فلم ار شيئا، فرفعت رأسى فاذا هو على العرش في الهواء.

قال اهل التّفسير يعنى جبرئيل (ع). و في بعض الرّوايات‏ رفعت رأسى فاذا الرّبّ عزّ و جلّ على العرش فاتيت خديجة فقلت: «دثّرونى دثّرونى»- قال: فدثّرونى فنزلت‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ

و عن ابن شهاب قال: سمعت ابا سلمة، قال: اخبرنى جابر بن عبد اللَّه انّه سمع رسول اللَّه (ص) يحدّث عن فترة الوحى: «فبينا انا امشى سمعت صوتا من السّماء فرفعت بصرى، فاذا الملك الّذى جاءنى بحراء قاعد على كرسىّ بين السّماء و الارض فجئت منه رعبا حتّى هويت الى الارض، فجئت اهلى فقلت: زمّلونى زمّلونى، فزمّلونى؛ فانزل اللَّه‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ الى قوله: فَاهْجُرْ.

قيل: معناه لا تنم عمّا امرتك به و لا تستعمل الهوينا فيه بل قم و ارفض الرّاحة و بلّغ الرّسالة و انذر الكفرة موضع المخافة ممّا هم عليه ليتّقوه بطاعتى و انذرهم عذاب اللَّه و وقايعه في الامم الخالية. و قيل: اشتقاق المدّثّر من الدّثار و هو الثّوب على البدن و الشّعار ما تحته، فكانّه لمّا آذاه قريش رجع الى بيت خديجة فتدثّر بثيابه استراحة الى النّوم من الغمّ. فقيل له: ايّها الطّالب صرف الاذى بالدّثار اطلبه بالانذار. و قال عكرمة: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ بالنّبوّة و اثقالها قد تدثّرت هذا الامر فقم به.

وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ ايّاه فقدّس و شأنه فعظّم حتّى يصغر عندك في عظمته العدوّ و كيده و ما يعبد دونه.

وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ قال قتادة و مجاهد: اى- نفسك فطهّر من الذّنب، فكنى عن النّفس بالثّوب و هذا في كلام العرب كثير. يقال في وصف الرّجل بالصّدق و الوفاء: انّه طاهر الثّياب، و لمن غدر: انّه لدنس الثّياب. قال الشّاعر:

و انّى بحمد اللَّه لا ثوب فاجر لبست و لا من غدرة اتقنّع‏

و قال آخر يمدح رسول اللَّه (ص):

ضخم الدّسيعة من ذوابة هاشم‏ قدما تازر بالمكارم و ارتدى.

و من هذا الباب‏

قول رسول اللَّه (ص): «الكبرياء رداؤه، و العظمة ازاره»،

وقال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «سبحان من تعطّف بالعزّ»

و العطاف الرّداء. و سئل ابن عباس عن قوله تعالى: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فقال: لا تلبسها على معصية و لا على غدر. و قال ابىّ بن كعب لا تلبسها على غدر و لا على ظلم و لا اثم، البسها و انت برّ طاهر و قال الضّحاك: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ اى- عملك فاصلح،

وفي الخبر عن النّبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «يحشر المرء في ثوبيه اللّذين مات فيهما»

يعنى: عمله الصّالح او الطّالح. و قال سعيد بن جبير: كنى بالثّياب عن القلب، و المعنى: و قلبك و نيّتك فطهّر عمّا سوى اللَّه. و قال الحسن: معناه: و خلقك فحسّن،

وفي الخبر: «حسّن خلقك و لو مع الكفّار تدخل مداخل الأبرار».

و قيل: معناه: و اهلك فطهّرهم من الخطايا بالوعظ و التّأديب، و العرب تسمّى الاهل ثوبا و لباسا، قال اللَّه تعالى:

هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ‏. و قال ابن سيرين و ابن زيد امر بتطهير الثّياب من النّجاسات الّتى لا يجوز الصّلاة معها و ذلك انّ المشركين كانوا لا يتطهّرون و لا يطهّرون ثيابهم. و قال طاوس: معناه: و ثيابك فقصّر. فانّ تقصير الثّياب تطهير لها.

قوله:وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ. قرأ ابو جعفر و حفص عن عاصم و يعقوب‏ وَ الرُّجْزَ بضمّ الرّاء و قرأ الآخرون بكسرها. و هما لغتان بمعنى واحد، و المراد بالرّجز: الاوثان، اى- اهجرها و لا تقرّبها. و قيل: الرُّجْزَ بالضّمّ: الاوثان، و بالكسر: العذاب، اى- اجتنب المعاصى و كلّ ما يقضى الى العذاب. و قيل: الرّجز الشّيطان اى- لا تطعه.

وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ اى- لا تعط عطيّة لتعطى اكثر منها و هذا نهى تحريم للنّبى (ص) خاصّة و لغيره على جهة النّدب و الاستحباب: و قيل: معناه: لا تستكثر عملك فتكون منّانا به، انّما عملك من اللَّه منّة عليك، و قيل: لا تمنن بالنّبوة على النّاس فتأخذ عليها اجرا و عرضا من الدّنيا. و قيل: لا تضعف ان تستكثر من الخير. دليله قراءة ابن مسعود: و لا تمنن ان تستكثر.

وَ لِرَبِّكَ فَاصْبِرْ اى- فاصبر على طاعته و اوامره و نواهيه لاجل ثواب اللَّه. و قيل: فاصبر على ما اوذيت في ذات اللَّه، و قيل: لوعد اللَّه و لوجه اللَّه. فاصبر على اداء الرّسالة و تعليم الحقّ. و قيل: فاصبر تحت موارد القضاء لاجل اللَّه.

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ اى- نفخ في الصّور و هو القرن الّذى ينفخ فيه اسرافيل يعنى النّفخة الثّانية الّتى يحيى عندها النّاس فذلك يعنى ذلك النّفخ.

يَوْمَئِذٍ يعنى: يوم القيامة يَوْمٌ عَسِيرٌ شديد على الكافرين يعسر فيه الامر عليهم غير يسير غير هيّن.

ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومى، اى- لا تهتمّ لاجله و كل امره الىّ و قوله: خَلَقْتُ وَحِيداً. فيه وجهان. احدهما: خلقته وحدى لم يشاركنى في خلقه احد؛ فيكون‏ وَحِيداً نصبا على الحال. و الثّاني، خلقته وحده لا ناصر له معه و لا مال له و لا ولد. فيكون نصبا بوقوع الخلق عليه. و قيل: وحيدا لغير رشدة كما نزل فيه زنيم اى- ملحق بالقوم ليس منهم. و قال «الحسن» كان يسمّى الوحيد في قومه.

وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً اى- كثيرا له مدد يأتى شيئا بعد شى‏ء من العروض و الذّهب و بساتينه الّتى بالطّائف. قال مقاتل: كان له بستان بالطّائف لا تنقطع ثمارها شتاء و لا صيفا. و قيل: المال الممدود: الانعام تنمى بالنّتاج و تمدّد في الارض بالرّعى. و قيل: ارض مغلّة لا تنقضى لها غلّة حتّى تأتى لها اخرى.

وَ بَنِينَ شُهُوداً اى- حضورا معه بمكّة يستمتع برؤيتهم و يستمتعون به لا يغيبون عنه في طلب المعاش لغناه. و قيل: «شهودا» اى- نجباء يشهدون مواضع الفخار و بقاع النّزال اذا ذكر ذكروا معه و كانوا عشرة. و قال مقاتل: كانوا سبعة، و هم‏ الوليد بن الوليد، و خالد، و عمارة، و هشام، و العاص، و قيس، و عبد شمس اسلم منهم ثلاثة: خالد، و هشام، و عمارة.

وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً اى- بسطت له من العيش و طول العمر في صحّة من البدن مع الرّياسة في قومه. و قيل: التّمهيد تسهيل التّصرف في الامور.

ثُمَّ يَطْمَعُ‏ تقديره فعاند و كفر ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ فحذف لان اوّل الكلام يدلّ عليه، اى- يطمع ان ادخله الجنّة، و قيل: يطمع ان ازيده من المال و الولد.

«كلّا» ردع و زجر، اى- لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر و المزيد من النّعم فلم يزل بعد نزول هذه الآيات في نقصان من المال و الجاه و الولد و مات فقيرا.إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً معاندا جاحدا لها.

سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً الارهاق التّحميل و التّكليف و الصّعود العذاب الشّاقّ، و المعنى: ساكلّفه مشقّة من العذاب لا راحة فيها. و في الخبر يكلّف ان يصعد عقبة في النّار ملساء، فاذا وضع يده عليها ذابت، فاذا رفعها عادت، و اذا وضع رجله ذابت، و اذا رفعها عادت. و قيل: يجذب من امامه بسلاسل الحديد. و يضرب من خلفه بمقامع الحديد، فيصعدها في اربعين عاما، فاذا بلغ ذروتها رمى به الى اسفلها فذلك دابه ابدا.

إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ سبب نزول اين آيات بقول مفسّران آن بود كه: جبرئيل (ع) فرو آمد و سورة حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ‏ الى قوله: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فرو آورد، و رسول خدا (ص) در مسجد باز ميخواند و وليد مغيرة قراءت رسول (ص) مى‏ شنيد. رسول چون بدانست كه وليد مى‏ نيوشد آواز بركشيد و آيت باز ميخواند. وليد را آن عجب آمد، بقوم خويش بنى مخزوم باز گشت، سرگردان و متحيّر، ايشان را گفت: و اللَّه كه از محمّد اين ساعت سخنى شنيدم كه نه سخن آدميان بود و نه سخن پريان، نه هيچ بشر طاقت دارد كه چنان سخنان گويد، انّ له لحلاوة و انّ عليه لطلاوة و انّ اعلاه لمثمر و ان اسفله لمعذق و انّه يعلو و ما يعلى.

شيرين سخنى پر آفرين! سخنى كه آن را شكوهى است و رونقى. بالاش چون درخت ميوه دار زيرش چون چشمه آب حيات. بر هر سخنى بالا افتد و هيچ سخن بر بالاى وى نرسد. آن گه سرگردان بخانه خويش باز شد. قريش گفتند: و اللَّه كه وليد صابى گشت،و او مهتر قريش است، اكنون همه قريش صابى شوند، دين خود بگذارند و بدين محمّد باز گردند. و كان يقال للوليد ريحانة قريش. اين خبر به بو جهل رسيد، برخاست و بيامد غمگين و اندوهگن. وليد گفت: ما لى اراك حزينا يا بن اخى؟ چه افتادست كه ترا بس حزين و غمگين مى‏بينم؟- بو جهل گفت: و ما يمنعنى ان لا احزن؟

چرا غمگين نباشم و قريش ميگويند: تو سخنان محمّد را پسند ميدهى‏[4] و آن را بزرگ ميدارى و ثنا مى ‏گويى تا از فضله طعام ايشان بهره‏ اى بردارى! اگر چنين است تا هم قريش فراهم شوند و ترا كفايتى حاصل كنند، تا از طعام ايشان بى نياز شوى؟! وليد چون اين سخن از بو جهل بشنيد، در خشم شد؛ گفت: الم تعلم قريش انّى من اكثرهم مالا و ولدا؟ قريش را معلوم نيست كه در عرب از من توانگرتر بمال و فرزند كس نيست؟ ده فرزند دارم هر يكى كان سخاوت و معدن جود و اين اصحاب محمّد خود هرگز از طعام سير نشوند و از فقر وفاقه هرگز نياسايند، چه صورت بندد كه ايشان را فضله طعام بود تا بديگرى دهند! پس هر دو برخاستند و بانجمن قريش شدند. وليد گفت: شما كه قريش ايد بدانيد كه حال و كار اين محمّد در عرب منتشر گشت و موسم نزديك است. عرب آيند و از حال وى پرسند، جواب ايشان چه خواهيد داد؟ اگر گوئيد ديوانه است، شما را دروغ زن كنند، كه سخن وى سخن عاقلان است و از جنون در وى هيچيز نيست، و اگر گوئيد شاعر است، عرب شعر نيكو دانند و شناسند، دانند كه سخن وى شعر نيست و شما دروغ زن شويد. و اگر گوئيد كاهن است، ايشان دانند كه در سخن كاهنان ذكر اللَّه نبود و ان شاء اللَّه نگويند و محمّد ان شاء اللَّه بسيار گويد. و اگر گوئيد كذّاب است ايشان قبول نكنند كه از محمّد هرگز دروغ نشنيده‏اند و در عرب معروفست كه هرگز دروغ نگويد، پس قريش گفتند: اكنون راى تو چيست؟ يا ابا المغيرة؟ تو چه گويى و سخنان وى بر چه نهى؟- او در خود افتاد و تفكّر ميكرد و با خود ميانداخت كه در كار وى چه تقدير كند و چه گويد؟! اينست كه ربّ العالمين گفت: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ تفكّر في نفسه ما يقول فيه و قدّر في نفسه ما ذا يمكنه ان يقول فيه. و في القرآن قال اللَّه عزّ و جلّ:

فَقُتِلَ‏ اى- لعن و عذّب و عوقب‏ كَيْفَ قَدَّرَ.

ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ استفهام على وجه التّعجيب و الانكار، و التّكرار للتّأكيد.

و قيل: احدهما لتقديره القول في محمّد و الثّاني لتقديره و القول في القرآن. و قيل احدهما لنفيه عنه الجنون و الكهانة و الشّعر و الكذب لا على وجه قصد به الايمان و الثّاني لاثبات صفة السّحر له.

ثُمَّ نَظَرَ فيما قدّر معجبا بذلك نظرة تفكّر.

ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ اى- قبض ما بين عينيه و اظهر الكراهية في وجهه حيث عجز عن القول فيهما. و قيل: تكرّها في وجوه المؤمنين.

ثُمَّ أَدْبَرَ اى- ولّى الى قومه‏ وَ اسْتَكْبَرَ اى- تكبّر عن الايمان.

فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ اى- ما هذا الّذى يقوله محمّدا الّا سحر يروى، اى- يأثره قوم عن قوم. قالوا له: و ما السّحر؟- قال: شى‏ء يكون في النّاس عن علمه فرّق به بين المرء و زوجه، اما رأيتموه فرّق بين فلان و اهله، و بين فلان و ولده و بين فلان و اخيه و بين فلان و مواليه، فذلك قوله: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ. و ابو نهيكة يأتيه به من مسيلمة الكذّاب. و قيل: يرويه محمّد عن جبير و يسار و قيل عن اهل بابل.

إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ اى- ما هذا الّا قول البشر تعلّمه من غلام رومى يكنى ابا نهيك كقوله: «إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ» قال اللَّه تعالى:

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ سقر اسم من اسماء جهنّم. و قيل: اسم للدّرك الرّابع منها و اشتقاقه من سقرته الشّمس، اى- اذا بته.

وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ تفخيم لشأنها.

لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ اى- لا تبقى لحما و لا تذر عظما الّا اكلته و حطمته.

و قيل: لا تبقى حيّا و لا تذر ميّتا كقوله: «لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى‏».

لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ اى- مسوّدة لها. و قيل: تحرق الجلد حتّى تسوّده و البشر جمع بشرة و هي ظاهر الجلد. يقال: لاحته الشّمس و لوّحته اذا غيّرته.

قال ابن كيسان: تلوح لهم جهنّم حتّى يروها عيانا كقوله: «وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ».

عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ اى- على سقر من الخزنة تسعة عشر، و قيل: تسعة عشر صنفا من الملائكة، و قيل: تسعة عشر صنفا منهم. و قيل: تسعة عشر ملكا مالك و معه ثمانية عشر جاء في الاثر اعينهم كالبرق الخاطف و انيابهم كالصّياصى يخرج لهب النّار من افواههم ما بين منكبى احدهم مسيرة سنة نزعت منهم الرّحمة، يرفع احدهم سبعين الفا فيرميهم حيث اراد من جهنم. و قال عمرو بن دينار: انّ واحدا منهم يدفع بالدّفعة الواحدة في جهنّم اكثر من ربيعة و مضر. فلمّا نزلت هذه الآية قال ابو جهل: زعم ابن ابى كبشة انّ خزنة النّار تسعة عشر و انتم الدّهماء أ فيعجز كلّ عشرة منكم ان يبطشوا بواحد من خزنة جهنّم. فقال ابو الاشدّين كلدة بن خلف الجمحىّ، و كان يوصف بالقوّة: انا اكفيكم منهم سبعة عشر عشرة على ظهرى و سبعة على بطنى فاكفونى انتم اثنين، و روى انّه قال: انا امشى بين ايديكم على الصّراط فارفع عشرة بمنكبى الايمن و تسعة بمنكبى الايسر في النّار و نمضى ندخل الجنّة فانزل اللَّه عزّ و جلّ:

وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ اى- خزنة اصحاب النّار، فحذف المضاف الى ملائكة لا رجالا آدميّين فمن ذا الّذى يغلب الملائكة و الواحد منهم يأخذ ارواح جميع الخلق. و للواحد منهم قوّة الثّقلين، هذا كقوله: «عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ» وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ‏ اى- عددهم في القلّة إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اى- ضلالة لهم حتّى قالوا فيهم ما قالوا. و قيل: محنة ليظهر ما يقول كلّ واحد منهم و يعتقده.

لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ لانّه مكتوب في التّورات و الانجيل انّ خزنة جهنّم تسعة عشر. و قيل: ليستيقنوا انّ محمّدا نبىّ صادق حين اخبرهم بما يوافق كتبهم و هو امّىّ لا يكتب و لا يقرأ من الكتاب. وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً يعنى:

من آمن من اهل الكتاب يزدادون تصديقا بمحمد (ص) و يزدادوا يقينا الى يقينهم‏ وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ اى- لا يشكّوا في انّ عددهم على ما اخبر به محمّد (ص) عن الوحى و انّ القرآن وافق ما في كتابهم.

وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ اى- شكّ و نفاق. و قال الحسين بن الفضل: المرض في هذه الآية الخلاف لا النّفاق لانّ السّورة مكيّة و لم يكن حينئذنفاق. وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا انّما قالوا مشركو مكة و ليس في الآية مثل و لكنّهم استغربوا هذا العدد فقالوا: لعلّه مثل مضروب و في تخصيص خزنة النّار بهذا العدد اقوال، احدها: انّ جهنّم اطباق سبعة و مالك خازن النّار في الطّبقة الاولى و فيها المذنبون من المؤمنين فيرفق بهم الى ان يخلّصهم اللَّه منها ثمّ في كلّ طبقة منها ثلاثة منهم يعذّبون اهلها بانواع العذاب و مجموعهم تسعة عشر، الثّاني بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تسعة عشر حرفا. و عدد الزّبانية تسعة عشر ملكا فيدفع المؤمن بكلّ حرف منها واحدا منهم و قد سبقت رحمته غضبه. الثّالث انّ ساعات اللّيل و النّهار اربع و عشرون ساعة، خمس منها جعلت للصّلوات الخمس و بقيت تسع عشرة ساعة فمن ضيّعها عذّب بتسعة عشر ملكا في النّار و من حفظها بذكر اللَّه ذبّت كلّ ساعة عنه ملكا منهم. الرّابع جعل اللَّه اوتاد الارض و هى الجبال تسعة عشر جبلا كذلك جعل اوتاد النّار تسعة عشر ملكا. و زعم هذا القائل انّ جبال الارض تسعة عشر و الباقى تشعّب عنها و قد عدّت جبال الارض المتشعّبة عنها فبلغت مائة و تسعين جبلا.

كَذلِكَ‏ اى- كما اضلّ اللَّه من انكر عدد الخزنة و هدى من صدّق.

كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ قال مقاتل: هذا جواب ابو جهل حين قال: اما لمحمّد اعوان الّا تسعة عشر.

قال عطاء: وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ، يعنى: من الملائكة الّذين خلقهم لتعذّب اهل النّار لا يعلم عدّتهم الّا اللَّه، و المعنى: انّ تسعة عشرهم خزنة النّار و لهم من الاعوان و الجنود من الملائكة ما لا يعلمهم الّا اللَّه عزّ و جلّ، و قيل: لا يعلم جميع الخلائق كنههم و كيفيّتهم و كمّيّتهم الّا اللَّه عزّ و جلّ. يروى في بعض الاخبار: انّ الآدميّين مائة و خمسة و عشرون صنفا: مائة منهم في بلاد الهند و منهم يأجوج و مأجوج و تاريس و منسك. لا يعلم عددهم الّا اللَّه. كلّهم كفّار و مصيرهم الى النّار. و اثنا عشر صنفا في بلاد الرّوم. منهم: النسطوريّة، و اليعقوبيّة؛ و الملكائيّة كلّهم كفّار و مصيرهم الى النّار و ستّة اصناف في ناحية المشرق منهم: التّرك خاقان و خلج و خزر و صقلاب و الرّوس و غور كلّهم كفّار و مصيرهم الى النّار. و ستّة اصناف‏ في ناحية المغرب، منهم الزّنج و الحبش، و النّوبة و النّبطية كلّهم كفّار و مصيرهم الى النّار. و بقى جزء واحد و هم المؤمنون فالمؤمنون في الكفّار كشعرة بيضاء في جنب ثور اسود، ثمّ جميع الآدميّين في الجنّ جزء واحد من عشرة اجزاء ثمّ جميع- الآدميّين و الجنّ في الشّياطين جزء واحد من عشرة اجزاء ثمّ جميع الآدميّين و الجنّ و الشّياطين في ملائكة السّماء الدّنيا جزء من عشرة اجزاء. ثمّ جميع ما ذكرنا مع ملائكة السّماء الدّنيا في ملائكة السّماء الثّانية جزء من عشرة اجزاء حتّى يبلغ سبع سماوات؛ ثمّ جميع الآدميّين و الجنّ و الشّياطين و ملائكة سبع سماوات في الزّبانية جزء من عشرة اجزاء ثمّ هؤلاء كلّهم في ملائكة الرّحمة جزء من عشرة اجزاء ثمّ هؤلاء في الكرّوبيّين جزء من عشرة اجزاء؛ ثمّ في الرّوحانيّين جزء من عشرة اجزاء، ثمّ في الحافّين جزء من عشرة اجزاء؛ ثمّ هؤلاء في الرّوح، و هم جنس من الملائكة جزء من عشرة اجزاء. هذا قول كعب الاحبار فقيل لكعب: ذكرت جنود اللَّه.

و قال تعالى:وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فضحك كعب و قال: اين انت؟ من قوله تعالى:وَ يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ‏ فخلق فوقنا خلقا لا يراهم احد و خلق تحتنا خلقا لا يراهم احد، و في البر و البحر خلق لا يراهم احد ثم رجع الى ذكر سقر فقال.

وَ ما هِيَ‏ يعنى:النّار إِلَّا ذِكْرى‏ لِلْبَشَرِ اى: الّا تذكرة و عظة للخلق. و قيل: يريد بها النّار الّتى في الدّنيا اى- خلقت النّار في الدّنيا عبرة و تذكرة تذكر بها النّار في الآخرة.

و قيل: يعنى الجنود ذكرى للبشر ليس انّ اللَّه يحتاج الى ناصر و معين، تعالى عن ذلك.

كَلَّا ردع لمن زعم انّ جنوده لحاجته اليهم. و قيل: ردع لمن زعم انّه يكفى امر الخزنة فيخرج منها و هو ابو جهل و ابو الاشدّين. و قيل: معنى «كلّا» اى- حقّا «وَ الْقَمَرِ» اقسم بالقمر يعنى: الهلال بعد ثالثه.

وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ قرأ نافع و حمزة و حفص و يعقوب «اذ» بغير الف «ادبر» بالالف. و قرأ الآخرون «اذا» بالالف «دبر» بلا الف. و دبر و ادبر لغتان.

يقال:دبر اللّيل و ادبر اذا ولّى ذاهبا. و قيل: دبر انقضى و ادبر اى- اخذ في الادبار.

وقيل: دبر جاء بعد النّهار و في دبره يقال: دبرنى فلان و خلفنى، اى- جاء بعدى و خلفى.

وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ اى- أضاء و تبيّن انّها، يعنى: انّ سقر لاحدى الكبر و الكبر العظائم واحدتها الكبرى و هي جماعة اطباق النّار جهنّم ثمّ لظى، ثمّ الحطمة، ثمّ السّعير. ثمّ سقر، ثمّ الجحيم، ثمّ هاوية، و قيل: انّ دركة سقر و النّار المذكورة لاحد الدّواهى و انّها لكبيرة العذاب و قيل: انّ هذه الآية لاحدى الكبر بذكر اليم عذاب اللَّه. و قيل: انّ تكذيبهم لمحمّد (ص) لاحدى الكبر، اى- لكبيرة من الكبائر.

نَذِيراً لِلْبَشَرِ اى- النّار لاحدى الكبر في حال الانذار و التّخويف للبشر و انّما ذكر النّذير لانّه اراد به العذاب و يجوز ان يكون من باب النّسبة، اى- ذات انذار لهم، كقولهم: امرأة طالق. و قيل: انّ نذيرا متعلّق باوّل السّورة على معنى:

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قم نذيرا اى- منذرا للبشر.

لِمَنْ شاءَ بدل من قوله للبشر مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ‏ في الخير و الطّاعة أَوْ يَتَأَخَّرَ عنها في الشّرّ و المعصية؛ و المعنى: انّ الانذار قد حصل لكلّ واحد ممّن آمن او كفر. و قيل: المشيّة متّصلة باللّه، اى- لمن شاء اللَّه‏ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ.

و هذا تهديد من اللَّه و اعلام انّ من تقدّم الى الايمان لمحمد (ص) جوزى بثواب لا ينقطع و من تأخّر عن الطّاعة و كذب محمدا عوقب عقابا لا ينقطع.

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ اى- مرتهنة في النّار بكسبها مأخوذة بعملها و قيل: عند الحساب مرهونة بعملها امّا يخلّصها و امّا يوبقها ثمّ استثنى فقال:

إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ‏ فانّهم ليسوا مرتهنين بذنوبهم في النّار و لكن يغفرها اللَّه لهم و هم الّذين كانوا على يمين آدم يوم الميثاق حين قال لهم اللَّه: هؤلاء في الجنّة و لا ابالى.

و قيل: هم الّذين يعطون كتبهم بايمانهم. و قال الحسن: هم المسلمون المخلصون.

وقال على بن ابى طالب (ع): هم اطفال المسلمين.

و قال ابن عباس:هم الملائكة. و قيل: كلّ نفس مأخوذة بكسبها من خير او شرّ الّا من اعتمد على الفضل.

فكلّ من اعتمد على الكسب فهو رهين به. و من اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ.

فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ‏ اى- يسألون الملائكة. و الملائكة يسألون المجرمين:ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ اى- ما ادخلكم في سقر فاجابوا.

و قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ للَّه يعنى. الصّلوات المفروضة اى- لم نعتقد وجوبها و فرضها.

وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ‏ كانوا يقولون: «أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ».

وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ‏ اى- كنّا نشرع في الباطل مع الشّارعين فيه، اى- كلّما غوى غاو بالدّخول في الباطل غوينا معه. قال عبد اللَّه: اكثر النّاس ذنوبا يوم القيامة اكثرهم خوضا في الباطل.

وقال النّبي (ص): «اكثر النّاس ذنوبا يوم القيامة اكثرهم خوضا في معصية اللَّه».

وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ اى- بيوم الجزاء.

حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ‏ و هو الموت، و قيل: البعث و اليقين: العلم الّذى معه يوجد ثقة القلب. و قيل: اصحاب النّار يومئذ اربعة اصناف و كلّ واحد من هذه الاربعة كلام صنف منهم.

قال اللَّه تعالى:فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ اى- ليس لهم من الملائكة و النّاس شفيع. قال عبد اللَّه بن مسعود: يشفع الملائكة و النبيّون و الشّهداء و الصّالحون و جميع المؤمنين فلا يبقى في النّار الّا اربعة ثمّ تلا: قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ الى قوله: بِيَوْمِ الدِّينِ‏ و قال عمران بن الحصين: الشّفاعة نافعة لكلّ احد دون هؤلاء الّذين تسمعون

وعن انس قال: قال رسول اللَّه (ص): «يصف اهل النّار فيعذّبون، قال: فيمرّ بهم الرّجل من اهل الجنّة فيقول الرّجل منهم: يا فلان اما تعرفنى؟ انا الّذى سقيتك شربة، و قال بعضهم: انا الّذى وهبت لك وضوءا فيشفع له فيدخله الجنّة يوم القيامة».

وفي رواية اخرى قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «يقول الرّجل من اهل الجنّة يوم القيامة»

اى ربّ عبدك فلان سقانى شربة من ماء في الدّنيا فيشفّعنى فيه فيقول: اذهب فاخرجه، فيذهب حتّى يخرجه منها» و قال ابن عباس: انّ محمدا (ص) يشفع ثلاث مرّات ثمّ تشفع الملائكة ثمّ الانبياء، ثمّ الآباء ثمّ الأبناء ثمّ يقول اللَّه عزّ و جلّ: بقيت رحمتى و لا يدع في النّار الّا من حرمت عليه الجنّة.

فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ‏ اى- عن تذكيرك ايّاهم بالقرآن معرضين و الاعراض عن القرآن من وجهين: احدهما: الجحود و الانكار، و الآخر: ترك العمل بما فيه و قيل: التّذكرة الاسلام و النّبي عليه الصّلاة و السّلام. و «معرضين» نصب على الحال.

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ جمع حمار مُسْتَنْفِرَةٌ قرأ نافع و ابن عامر بفتح الفاء و قرأ الآخرون بكسرها، فمن فتح فمعناه منفّرة مذعورة و من كسر فمعناه نافرة نفر و استنفر، بمعنى واحد، كما يقال: عجب و استعجب.

فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعنى: الاسد. و قيل: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ يعنى: العير في البرّيّة نافرة فرّت من الرّماة الّذين يتصيّدون. و عن ابن عباس قال: القسورة ركز النّاس اى- صوتهم و حسّهم. و قيل: القسورة سواد اوّل اللّيل و لا يقال لسواد آخر اللّيل قسورة. و قيل: كلّ ضخم شديد عند العرب، فهو قسورة و بهذا فسّر زيد بن اسلم اى- فرّت من رجال اقوياء. و قيل: القسورة حبال الصّيادين.

قوله:بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى‏ صُحُفاً مُنَشَّرَةً هذا جواب الّذين قالوا:لن نؤمن لرقيّك حتّى تنزل علينا كتابا نقرأه كما سألته اليهود ان ينزّل عليهم كتابا من السّماء. و قال ابن عباس: كان المشركون يقولون: ان كان محمّد صادقا فلتصبح عند رأس كلّ رجل منّا صحيفة فيها براءة من النّار كما كان عند رأس كلّ رجل من بنى اسرائيل صحيفة فيها براءة من النّار كما كان عند رأس كلّ رجل من بنى اسرائيل صحيفة فيها ذنبه و كفّارته اذا اصبح. قال مطر الورّاق: كانوا يريدون ان يؤتوا براءة بغير عمل. و قيل: كانوا يقولون: يا محمّد ان سرّك ان نتّبعك فاتنا بكتب من اللَّه فيها من اللَّه الى فلان بن فلان ان اتّبع محمّدا و الصّحف: الكتب، و هى جمع الصّحيفة و منشّرة: منشورة مبسوطة، فقال اللَّه عزّ و جلّ:كَلَّا ردع عن اقتراح الكتب. و قيل: اعلام انّهم لا يؤمنون و ان جاءهم الكتاب كقوله: وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ … الآية. بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ

اى- لا يخافون عذاب الآخرة و لا يقدّرون وقوعها و كونها، و المعنى: انّهم لو خافوا النّار و عذاب الآخرة لما اقترحوا هذه الآيات بعد قيام الادلّة. كَلَّا ردع و قسم، اى- حقّا انّه تذكرة، اى- القرآن تذكير للخلق وعظة.

فَمَنْ شاءَ اتّعظ به و ذَكَرَهُ‏ اذ يسّره للخلق.

وَ ما يَذْكُرُونَ‏ قرأ نافع و يعقوب تذكرون بالتّاء، و الآخرون بالياء، اى- لا يؤمنون الّا بمشيّة اللَّه و ارادته. قال مقاتل: لا يذكرون الا ان يشاء اللَّه لهم الهدى‏ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ اى- اهل ان تتّقى محارمه و اهل ان يغفر لمن اتّقاه. و قيل: اهل ان يتّقى فلا يعصى و اهل ان يغفر لمن عصى.

روى عن ثابت عن انس:

انّ رسول اللَّه (ص) قال‏ في هذه الآية: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قال ربّكم عزّ و جلّ: انا اهل ان اتّقى و لا يشرك بى غيرى و انا اهل لمن اتّقى ان يشرك بى ان اغفر له.

و روى عن عبد القدّوس بن بكر قال: سمعت محمد بن النضر الحارثى يذكر في قوله عزّ و جلّ‏ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قال: انا اهل ان يتّقينى عبدى فان لم يفعل كنت انا اهلا ان اغفر له.

 

النوبة الثالثة

قوله تعالى، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏:

محوت اسمى و رسم جسمى‏ و غبت عنّى و دمت انتا
و في فنايى فنى فنايى‏ و في ورائى وجدت انتا

***

تا خاك تو از باك تو مفرد نشود در نفى تو اثبات تو مرتد نشود
تا فقر و غنا هر دو ترا ردّ نشود توحيد تو از شرك مجرّد نشود.

از هر دو سراى سرّ خويش مجرّد كن، تا گردى از ميدان درگاه بسم اللَّه بر رخسار روزگارت نشيند و سعيد ابد گردى؛ هر چه معانى بشريّت است و انديشه طبيعت در آتش محبّت بسوزد، تا چون نام او گويى سينه تو از حديث او خبر دارد.

يك قدم از خود فرا نه، تا جمال اين نام نقاب عزّت بگشايد و بر دلت متجلّى شود.

اندوه و شادى اين نام بود كه بر تخت سليمان تافت تا جنّ و انس و طيور و وحوش كمر خدمت وى بربستند شطيّه‏اى از حقيقت اين نام بر كنگره طور تافت. طبق طبق از هم فرو ريخت. حشمت اين نام روز قيامت رسول خدا را گويد: تو با شفاعت گرد ايشان گرد كه با ما شمار ندارند و اينان را بما بگذار كه ما ايشان را جمله در حمايت خود ميداريم. آن سوختگان اهل توحيد، عاصيان مفلس، قدم در آتش نهند و گويند:

«بسم اللَّه» آتش ميگريزد و ميگويد: «جز يا مؤمن فقد اطفأ نورك نارى».

قوله‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ اى مركز اقبال و منبع افضال، اى مطلع جمال و مختار ذو الجلال، اى چادر بشريّت در سر كشيده و در گليم انسانيت پوشيده شده، اگرت قرب ما آرزوست «قُمْ» بنا و اسقط عنك ما سوانا، از خود برخيز و از برخاستن خود برخيز در حريم عزّت ما گريز. چادر بشريّت از خود باز كن. گليم انسانيّت از راه دل بردار تا دل صحرايى شود، مرغ وار در عالم ارادت بر هواء طلب پرواز كند، بآشيان قرب رسد.

بزرگى را پرسيدند كه: معنى قرب چيست؟ اگر قرب بنده مر حق را مى‏گويى، عبارت از او آسانست و اشارت بدو روان، خدمتى است در خلوت از خلق نهان، مكاشفتى در حقيقت از فريشته نهان، استغراقى در صحبت از خود[5] نهان. و اگر قرب حقّ مر بنده را مى‏گويى، آن نه بطاقت گفتارست و نه عبارت و اشارت را بدو راهست؛ جز آن نيست كه خود ميگويد جلّ جلاله: «فَإِنِّي قَرِيبٌ» من ناجسته و ناخوانده و نادريافته نزديكم؛ در نزديكى من سياهى چشم از سپيدى دور است و من از آن نزديكترم؛ نفس از لب دور است، و من از آن نزديكترم؛ نه بحرز عقل تو نزديكم كه بنعت خود در اوّليت خود در صفت خود نزديكم.

پير طريقت گفت: «اگر مردمان نور قرب در عارف ببينند، همه بسوزند، ور عارف نور قرب در خود بيند بسوزد. علم قرب در ميان زبان و گوش نگنجد، كه آن راهى تنگ است و از همراهى آب و گل زبان قرب را ننگ است، هر گه كه‏ قرب روى نمود عالم و آدم را چه جاى درنگ است:

تا با تو تويى، ترا بدين حرف چه كار؟ كين عين حياتست وز عالم بيزار!.

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ اى جبرئيل امين و اى كرّوبيان سماوات و اى مقرّبان درگاه، آفرينش را بشارت دهيد كه محمد مصطفى را (ص) لباس نبوّت پوشيدند و بر مركب رسالت نشاندند. اى آسمان تو قنديل‏ها بيفروز. اى بيت المعمور تو محراب اهل ايمان گرد. اى كعبه معظّم محترم تو قبله سپاه اهل اسلام شو. اى خاك زمين تو مسجد اهل‏ «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» شو كه آن مهتر عالم را و سيّد ولد آدم را باين خطاب تشريف مخصوص كردند كه: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ و نگر تا ظنّ نبرى كه پيش ازين خطاب پيغمبر نبود كه ميگويد،صلوات اللَّه و سلامه عليه: «كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطّين و الرّوح و الجسد».

هنوز نه آب و نه خاك كه تخت عهد دولت نبوّت نهاده و مهتر صلّى اللَّه عليه و سلّم بر آن تخت نشسته، و ارواح صد و بيست و چهار هزار پيغامبر بخدمت ايستاده و اين چهار سرهنگ كه خاصگيان درگاه نبوّت‏اند، صدّيق و فاروق و ذو النّورين و مرتضى (ع) صف كشيده پيش خدمت آن مهتر، و گفت: يا ايمان پاك بحجره دل صديق فرو آى و پوشيده مى‏باش تا او در اصلاب ميگردد. و چون ما سر از ميان خاك حجاز برآريم، تو از حجره سينه صدّيق بر بالاى زبان او آى و با ما عهد درست كن، پيش از آنكه جهانيان بدانند؛ تا ما اين تاج كرامت بر فرق صدّيق نهيم كه‏«خلقت انا و ابو بكر من طينة واحدة فسبقت بالنّبوة فلم يضرّه و لو سبقنى بها لم يضرّنى».

و يا عزّ اسلام تو كمر شجاعت بر بند و بسينه عمر فرو آى و با ما باش صلح ده تا اين طغرا بر روزگار او كشيم كه:«لو لم ابعث لبعثت يا عمر».

و يا اخلاص تو تاج حيا بر سر نه و كمر رضا بر بند و بسينه عثمان فرو آى تا بدار دنيا در عالم بيعت بداريم و اين رقم كشيم كه: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا. و اى علم تو لباس عقل درپوش و در صومعه دل على شو، بر قدم انتظار مى‏ باش‏ تا فردا كه عقل انبياء از در حجره ما درآيد، ما درو نگاه كنيم، او از علم آيينه سازد و از عقل ديده، و درين آيينه نگاه كند، ما را باز شناسد و ما او را اين توقيع زنيم كه:«انت منّى بمنزلة هارون من موسى».

قوله: وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ يا محمّد خداوند خود را بزرگوار دان و بزرگوار شناس، بذات از همه چيزها و بقدر از همه نشانها برتر، و بعزّ از همه اندازه‏ها زبر. يا محمد همه قدرها در مقابله قدر او غدر بين، همه جلالها در عالم جلال او زوال دان، همه كمال‏ها در جنب كمال او نقصان و همه دعويها تاوان، كه با كمال او كس را كمال نيست، و با جمال او كس را جمال مسلّم نيست؛ الا كلّ شى‏ء ما خلا اللَّه باطل. برهان كبرياء او هم كبرياى او. دليل هستى او هم هستى او، عبارت از مدح و ثناء او بدستورى او، يادداشت و ياد كرد او بفرمان او، طلب او بكشش او، يافت او بعنايت او.

جوانمردى از عزيزان راه حقّ گفته كه درگاه ربوبيّت نظاره گاه ارواح است.

و آن درگاه را بسيار معارف فروگرفته، عزّت از يمين و جلالت از يسار، و قهر و كبريا و عظمت در ساحت آن حضرت فرو آمده تا هر نامحرمى را زهره آن نباشد كه قصد وصال آن حضرت كند:

هر كه او را دلى و جانى بود شد بميدان عاشقى كويش‏
كشته گشتند عاشقان و هنوز نشنيدست هيچكس بويش‏
رحلت عاشقان ز هر سويى‏ نيست از قصد دل مگر سويش.

وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ يك قول از اقوال مفسّران آنست كه: و قلبك فطهّر عمّا سوى اللَّه. اى محمد دل خود را از اغيار صافى دار و از هر چه ما دون اللَّه بيزار شو و دوست را يكتا شو، با خلق عاريت باش، و با خود بيگانه، و از تعلّق آسوده. و سبب اين خطاب آن بود كه چون وحى آمد از حقّ جلّ و علا كه:

قُمْ فَأَنْذِرْ خيز و خلق را بدرگاه ما دعوت كن، بر خاطر وى بگذشت كه الحمد للَّه كه ما را اين منزلت ميان عشيرت خود آمد كه همه بامانت و ديانت من مقرّ آمده‏اند و مرا تصديق كنند چون بر خاطرش اين قدر بگذشت و اين مقدار اعتمادافتاد، قصّه برگشت. هر چند دعوت بيش كرد خويشان از وى نفورتر بودند و از قبول دورتر. اى عجبا تا دعوت نبود بنزديك شما امين بودم، و اكنون كه علم رسالت بدرگاه دولت ما زدند خائن گشتم!

اشاعوا لنا في الحىّ اشنع قصّة و كانوا لنا سلما فصاروا لنا حربا

آرى ما آن كنيم كه خود خواهيم، از عين خوف رجا برآريم، و در عين رجا خوف تعبيه كنيم؛ كن لما لا ترجو ارجى منك لما ترجو. اى محمد آنها كه دل بر ايشان نهادى كه بدعوت تو آشنا گردند، ميان تو و ايشان صد هزار خيمه هجران بزنيم، و آنها كه بايشان اميد نداشتى ميان تو و ايشان صد هزار قبّه وصال بربنديم. اى محمد خويشان و تبار را بر تو بيرون آوريم تا چون از نزديكان جفا بينى دل بر دوران ننهى.

ما نپسنديم كه در هر دو كون اعتماد تو جز بر ما بود، همه را بر تو بيرون آورديم تا در هر دو كون جز از مات ياد نيايد.- همين است حديث يعقوب (ع)، چون دل بر پسر نهاد و اعتماد بر وى كرد، ربّ العزّة خويشان و نزديكان را برگماشت تا از پيش پدرش بربودند و بچاه افكندند و بفروختند، و اين همه بآن كرديم تا سرّ وى از همه بريده گردد و بداند كه چون از خويشان وفايى نيايد از دوران و بيگانگان اولى تر كه نيايد، يكسر دل و اما دهد[6] و اعتماد بر ما كند:

پير طريقت گفت: الهى وا[7] درگاه آمدم بنده وار، خواهى عزيز دار خواهى خوار. اى مهربان فرياد رس، عزيز آن كس كش با تو يك نفس، اى همه تو و بس. با تو هرگز كى پديد آيد كس.

____________________________________________________

[1] ( 1)- الف: و بزرگ شناس از همه چيز مه.

[2] ( 2) هن: بكسر اول بمعنى هست باشد كه در مقابل نيست است بلغت شيراز. برهان قاطع.

[3] ( 1)- چنين است در هر دو نسخه.

[4] ( 1)- الف: همى دهى.

[5] ( 1)- الف: خلق.

[6] ( 1)- الف: دل فا ما دهد

[7] ( 2)- الف: فا.

 

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=