الانشقاق - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الانشقاق و يقال سورة الكدح

84- سورة الانشقاق و يقال سورة الكدح- مكية

النوبة الاولى‏

(84/ 25- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (1) آن گه كه آسمان بشكافد.

وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها و بفرمان خداى نيوشد و فرمان برد وَ حُقَّتْ (2) و خود آن را چنين سزد.

وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) و آن گه كه زمين پهن باز كشيده آيد [و كوه و دريا با زمين هموار گردد].

وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ (4) و هر چه دروست بيرون اندازد و تهى گردد.

وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ (5) و بفرمان اللَّه نيوشد و خود آن را چنين سزد.

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ‏ اى مردم، إِنَّكَ كادِحٌ‏ تو كار كنى برنج، إِلى‏ رَبِّكَ‏ روى بپاداش خداوند «كدحا» كار كردنى بر دوام، «فَمُلاقِيهِ‏ (6)» و پس با خداوند خويش هم ديدار خواهى گشت [و كردار خويش خواهى ديد].

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (7) امّا آن كس كه او را نامه او دهند در دست راست.

فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (8) با او شمار كنند شمارى آسان.

وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) و باز گردد با كسان خويش شادان.

وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (10) و امّا آن كس كه او را دهند نامه او از پس پشت او.

فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (11) بر خود بهلاك آواز دهد بنوميدى.

وَ يَصْلى‏ سَعِيراً (12) و سوختن را بآتش رسد.

إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (13) و در ميان كسان خويش شاد دل مى‏بود.

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) او مى‏پنداشت كه او با اللَّه نگردد. «بلى» گردد،

إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (15) خداوند او باو بينا بود [و دانا].

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) نه چنانست كه ايشان ميگويند، سوگند مى‏خورم بشعاع روز.

وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ (17) و بشب تاريك و بهر چه شب آن را فراهم آورد [و بآن رسيد].

وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) و بماه آن گه كه پر نور و تمام گردد.

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (19) مى‏زيند و مى‏نشينند از يك حال بر ديگر حال [هر روز جدا و هر شب ديگر].

فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (20) چه رسيده است ايشان را كه بآن حال گردان بنمى گروند.

وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (21) و چون قرآن بر ايشان خوانند بفرمان سجود كردن اللَّه را سجود نكنند.

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) نه آن كافران كه بنگرويدند پيغام رساننده را دروغ ميشمارند.

وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (23) و اللَّه ميداند آنچه ايشان نهان ميدارند.

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (24) بشارت ده ايشان را بعذابى دردنماى.

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏، مگر ايشان را كه بگرويدند و كردارهاى نيك كردند، لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) ايشان را مزدى است ناكاست.

النوبة الثانية

اين سوره بيست و پنج آيتست، صد و نه كلمه چهار صد و سى حرف، جمله‏ به مكه فرو آمد، مفسّران در مكيّات شمرند؛ و درين سوره هيچ ناسخ و منسوخ نيست.

وعن ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): من قرأ سورة «انشقّت» اعاذه اللَّه ان يعطيه «كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ».

إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ تشقّقت و تقطّعت ذاتها. و قيل: تشقّقت بالغمام كقوله: «وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ». و قال على عليه السلام: تتشقّق من المجرّة و المجرّة باب السّماء و انشقاق السّماء من علامات القيامة.

وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها اى- سمعت امر ربّها بالانشقاق و اطاعت. يقال: اذن للشّي‏ء اذا اصغى اليه اذنه الاستماع. «وَ حُقَّتْ» اى- حقّ للسّماء ان تستمع للَّه و تطيع.

وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ‏ اى- بسطت فزيد فيها كما يمدّ الاديم. و قال الزجاج:ازيلت عن هيأتها فبدّلت. و قيل: بسطت باندكاك جبالها و آكامها حتّى تصير كالصّحيفة الملساء فلا يبقى فيها بناء و لا جبل. و قال: ابن بحر مدّها تفريجها عمّا تتضمّن حتّى يخرج ما في بطنها. قال: و معنى ذلك معنى‏ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها.

وفي الخبر عن النّبي (ص) قال: «اذا كان يوم القيامة مدّ اللَّه الارض مدّ الاديم فاكون اوّل من يدعى فارى جبرئيل فاقول: يا ربّ هذا جبرئيل ارسلته الىّ فيقول اللَّه: «صدق، ثمّ اشفع»

فاقول: عبادك عبدوك في اطراف الارض و هو المقام المحمود». قوله:وَ أَلْقَتْ ما فِيها اى- اخرجت الاموات و الكنوز المدفونة فيها و المعادن‏ وَ تَخَلَّتْ‏ ممّا فيها فلم يبق فيها شعرة.

وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها اطاعت و قابلت امر ربّها بالسّمع و القبول و حقّ لها ان تفعل ذلك و ليس هذا بتكرار فانّ الاوّل للسّماء و الثّاني للارض و جواب قوله: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ محذوف يدلّ عليه المعنى و تقديره: اذا كانت هذه الاشياء علم الكافر انّ ما اخبر به اللَّه عزّ و جلّ و الرّسول (ص) من امر البعث حقّ و صدق.

و قيل: جواب قوله:إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ ما يدلّ عليه قوله: «فَمُلاقِيهِ» يعنى: اذا كان يوم القيامة لقى الانسان عمله و رأى ما قدّم من خير و شرّ. و قيل: في الآية تقديم و تأخير معناه:يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ‏ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏

و قيل: معنى الآية: اذكر اذا السماء انشقت فلا يحتاج فيه الى تقدير جواب.

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ‏ اى- عامل ساع عملا و سعيا دائبا.

وفي الخبر انّهم قالوا: يا رسول اللَّه فيم نكدح و قد جفّت الاقلام و مضت المقادير؟- فقال: «اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له».

إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً اى- عامل لربّك عملا مستقبلا ثوابه و عقابه «فَمُلاقِيهِ» اى- ملاق كدحك؛ اى- جزاؤه خيرا كان او شرّا. و قيل: فملاق «ربّك».

وفي الخبر عن النّبيّ (ص) قال: «النّادم ينتظر الرّحمة و المعجب ينتظر المقت و كلّ عامل سيقدم على ما سلف.

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً. قيل: الحساب اليسير أن يغفر ذنوبه و لا يحاسبه بها و به.

قال النّبيّ (ص): «الحساب اليسير التّجاوز عن السّيّئات و الاحتساب بالحسنات».

و قيل: الحساب اليسير يريد به العرض على اللَّه.

روى ابن ابى مليكة عن عائشة انّها قالت: قال رسول اللَّه (ص): «من نوقش الحساب عذّب»! فقلت: يا رسول اللَّه ا و ليس يقول اللَّه عزّ و جلّ‏ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً؟- فقال: «انّما ذاك العرض و لكن من نوقش الحساب يهلك».

وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً اى- ينقلب من مقام الحساب الى اهله في الجنّة من الحور العين و الآدميّات «مسرورا» بما اوتى من الخير و الكرامة.

وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ‏ اى- يعطى كتابه بشماله من «وَراءَ ظَهْرِهِ» و قال الكلبى: يغلّ يمين الكافر الى عنقه و يلوى شماله «وَراءَ ظَهْرِهِ» فيؤتى كتابه بشماله من «وَراءَ ظَهْرِهِ».

فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً اى- اذا قرأ كتابه ينادى بالويل و الهلاك فيقول:و اهلكاه وا ثبوراه.

يَصْلى‏ سَعِيراً يدخل جهنّم، قرأ ابو جعفر و ابو عمرو و يعقوب و عاصم و حمزة: «يصلى» بفتح الياء بالتّخفيف كقوله: «يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى‏». و قرأ الآخرون بضمّ الياء و فتح الصّاد و تشديد اللّام، كقوله: «و تصلية» و كقوله: «ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ».

إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً اى- كان في الدّنيا «مسرورا» بمعاصى اللَّه‏ لا يندم عليها. و هذا الكلام يمرّ بك في مواضع من القرآن كقوله: لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ» «لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» «لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً» «إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ». «انْقَلَبُوا فَكِهِينَ» «وَ فَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا»، و اللَّه عزّ و جلّ يبغض الفرح بالدّنيا و الطّمأنينة اليها.

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ اى- لا يرجع بعد الممات اى الحياة و «انّه» غير راجع الى ربّه و الى الآخرة، فلذلك كان يعمل بالمعاصى. ثمّ قال: «بلى» اى- ليس الامر كما «ظنّ» بل «يحور» الينا و يبعث‏ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً اى- عالما قبل ان يخلقه «انّ» مرجعه اليه فيجازيه على اعماله.

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ‏ قال مجاهد: هو النّار كلّه و في القرآن اقسام باجزاء النّهار و المراد بها النّهار، و الشّفق: الشّعاع، و هو في العربيّة في الحمرة اكثر. قال ابن عباس و اكثر المفسّرين: هو الحمرة الّتى تبقى في الافق بعد غروب الشّمس.

و قال قوم: هو البياض الّذى يعقب تلك الحمرة.

وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ‏ اى- ما ضمّ و جمع يقال و سقته اسقه وسقا، اى- جمعته و استوسقت الإبل اذا اجتمعت و انضمّت. و المعنى: جمع «اللّيل» الى مسكنه ما كان منتشرا بالنّهار في متصرّفه و ذلك انّ «اللّيل» اذا اقبل رجع كلّ شي‏ء الى مستقرّه و مأواه.

وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ‏ يعنى: اذا امتلأ و استوى و استدار و تمّ نوره و ذلك ليلة ثلاث عشرة و اربع عشرة.

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ قرأ ابن كثير و حمزة و الكسائى «لتركبنّ» بفتح الباء يعنى: «لتركبنّ» يا محمد سماء فوق سماء و ذاك ليلة اسرى به و «عن» بمعنى بعد، اى- «طبقا» بعد «طبق» من اطباق السّماء. و يجوز ان يكون درجة بعد درجة و رتبة بعد رتبة في القربة من اللَّه و الرّفعة. و قيل: يعنى السّماء يوم القيامة يتغيّر لونا بعد لون فتصير تارة كالدّهان و تارة كالمهل و تنشقّ و تنفطر بالغمام و مطوية بيمين اللَّه؛ و قرأ الآخرون: «لَتَرْكَبُنَّ» بضمّ الباء يعنى: بنى آدم يقول: لتحوّلون حالا بعد حال؛ نطفة، ثمّ مضغة، ثمّ عظما، ثمّ خلقا آخر طفلا، ثمّ صبيّا، ثمّ يافعا، ثمّ شابّا، ثمّ كهلا، ثمّ شيخا، مريضا و صحيحا، مسرورا و حزينا، ظاعنا و مقيما،حيّا و ميّتا. قالت الحكماء: يشتمل الانسان من كونه نطفة الى ان يهرم و يموت على سبعة و ثلاثين حالا و سبعة و ثلاثين اسما: نطفة، ثمّ علقة، ثمّ مضغة، ثمّ عظما، ثمّ خلقا آخر، ثمّ جنينا، ثمّ وليدا، ثمّ رضيعا ثمّ فطيما، ثمّ يافعا، ثمّ ناشئا، ثمّ مترعرعا، ثمّ خرّورا، ثمّ مراهقا، ثمّ محتلما، ثمّ بالغا، ثمّ امرد. ثمّ طارا، ثمّ باقلا، ثمّ مسيطرا، ثمّ مطرخمّا، ثمّ مختطا، ثمّ صملا، ثمّ ملتحيا، ثمّ مستويا، ثمّ مصدعا، ثمّ مجتمعا.

و الشّباب يجمع ذلك كلّه، ثمّ ملهوزا، ثمّ كهلا، ثمّ اشمط، ثمّ شيخا، ثمّ اشيب، ثمّ حوقلا، ثمّ صفتانا، ثمّ همّا، ثمّ هرما، ثمّ ميّتا؛ فهذا معنى قوله تعالى:

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ قال الشّاعر:

الصّبر اجمل و الدّنيا مفجّعة من ذا الّذى لم يذق من عيشه رنقا
اذا صفالك من مسرورها «طبق» اهدى لك الدّهر من مكروهها «طبقا».

و قال مكحول: في هذه الآية في كلّ عشرين عاما تحدثون امرا لم تكونوا عليه و هذا ادلّ دليلا على حدث العالم و اثبات الصّانع. و قيل: من كان اليوم على حالة و غدا على حالة اخرى، فليعلم انّ تدبيره الى سواه. و قيل: لابى بكر الورّاق:

ما الدّليل على انّ لهذه العالم صانعا؟- فقال: تحويل الحالات و عجز القوّة و ضعف الاركان و فسخ العزيمة. و قال ابو عبيد: في هذه الآية «لتركبنّ» سنن من كان قبلكم و احوالهم و في معناه ما

روى ابو سعيد الخدرى عن النّبيّ (ص) لتتبعنّ سنن من قبلكم شبرا شبرا و ذراعا ذراعا حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم.

قوله:فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ اى- ما لكفّار امّتك لا يصدّقون بالبعث و القرآن و النّبوّة بعد ما وضح البرهان و ظهرت الحجّة دلالة، قاله على جهة التّعيير لهم.

وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ‏ يعنى: قرئ «عليهم القرآن» بالامر بالسّجود للَّه عزّ و جلّ و العبادة له «لا يَسْجُدُونَ» له و لا يخضعون و لا يطيعون؛ و الخطاب للكفّار. و عن ابى سلمة انّ ابا هريرة قرأ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ فسجد فيها فلمّا انصرف اخبرهم انّ رسول اللَّه (ص) سجد فيها. و عن ابى رافع قال: صلّيت مع ابى هريرة العتمة، فقرأ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ فسجد فقلت ما هذه؟- قال: سجدت‏ بها خلف ابى القاسم (ص) فلا ازال اسجد فيها حتّى القاه.

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ‏ بالقرآن و البعث.

وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ‏ اى- يضمرون و يخفون في صدورهم و يجمعون من الفكر و التّكذيب بالنّبىّ و القرآن فيعذّبهم بذلك.

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ اخبرهم‏ بِعَذابٍ‏ موجع خبرا يظهر تأثيره على بشرتهم.

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ فانّهم ليسوا ممّن يبشّرون بالعذاب.

و قيل: هذا استثناء منقطع، يعنى: لكن‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ اى- «غير» مقطوع و لا منقوص. و قيل: «غير» منغص بالمنّ عليهم فيه؛ فانّ المنّة تكدّر النّعمة.

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اسم عزيز رداؤه كبرياؤه، سناؤه علاؤه، علاؤه بهاؤه، جلاله جماله، جماله جلاله، المعهود منه لطفه، المألوف منه عطفه، كيف ما قسم للعبد؟ فالعبد عبده! ان اقصاه فالحكم حكمه، و ان ادناه فالأمر أمره.

مؤمنان در گفتار اين نام دو قسم‏اند: قومى را نظر بر جمال لطف و كرم آمد، بنازيدند؛ قومى را نظر بر جلال كبرياء قدم آمد، بناليدند؛ نازيدن ايشان بر اميد وصال و ناليدن اينان از بيم فصال. اذا نظروا الى الجلال طاشوا و اذا نظروا الى الجمال عاشوا. اى مسكين كه نام او ميشنوى و نه از جلال او خبر دارى و نه از جمال او اثر شناسى، و حقّ جلّ جلاله با تو مى‏گويد: ابتداى كارها امروز بنام من كن تا من فردا انتهاى كارها بكام تو كنم. نامى كه مونس دل غريبانست و پشت و پناه عاصيان، نامى كه دل عارفان بجوش آرد و زبان عاصيان بفرياد و خروش آرد، نامى كه هر كه آن را عزيز دارد در دو جهان عزيز گردد.

بشر حافى در شاهراهى ميرفت؛ كاغذ پاره‏اى يافت كه بر وى نام اللَّه نوشته بود،برگرفت آن را و ببوى خوش معنبر و معطّر كرد؛ همان شب در خواب او را گفتند:تو نام ما خوشبوى كردى، ما نيز نام تو در دو جهان خوشبوى كرديم.

قوله:إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ بر قول بعضى از مفسّران اينجا تقديم و تأخير است و المعنى:

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ‏ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ يعنى: اى فرزند آدم روز رستاخيز، روز بعث و نشر، روز فصل و قضا كه از هيبت و سياست اللَّه و از صعوبت و عظمت رستاخيز آسمانها شكافته گردد و بنعت تواضع و صفت طواعيت بفرمان حقّ درآيد و منقاد شود و زمينها همچنين؛ آن روز اى آدميزاد هر چه كرده‏اى درين جهان و رنجها كه برده‏اى و خيرها و شرها كه اندوخته‏اى، همه بينى و جزاى آن سزاى كردار و گفتار خويش يابى.

اى مسكين! اگر ميخواهى كه عمرت ضايع نبود، و فردا در آن انجمن كبرى و عرصه عظمى على رؤس الاشهاد ترا فضيحت نرسد، امروز نصيحت آن به پير طريقت بر كار گير كه مريد خود را ميگفت: دى از تو گذشت بنادانى، و دريافتن فردا نمى‏دانى دانى! امروز بغنيمت دار كه در آنى و عمل ميتوانى، تا فردات نبود پشيمانى. مرد بايد كه صاحب وقت بود، و صاحب وقت كسى بود كه شغل وقتش نه با انديشه ماضى گذارد نه بتفكّر مستقبل كه تفكّر در ايّام گذشته و تدبّر در ايّام مستقبل تضييع وقت است. و هر كه وقت خويش بشناخت، و وقت او را در پذيرفت، در حال با خويشتن در دين چندان كار دارد كه پرواى دى و فرداش نباشد. گفته عزيز انست كه: «الصّوفي ابن الوقت». مرد صوفي در حالت صفا فرزند خويش است، دور از هر چه طبع را با او آشنايى است.

حسن بصرى گفت: كسانى را يافتم كه ايشان بدنيا جوانمرد و سخى بودند، همه دنيا بدادندى و منّت ننهادندى، و بوقت خويش چنان بخيل بودند كه يك نفس از روزگار خويش نه بپدر دادندى نه بفرزند. و اين آن سخن است كه مهتر عالم، سيّد ولد آدم (ص) گفت:

«لى مع اللَّه وقت لا يسع فيه ملك مقرّب و لا نبىّ مرسل».

يكى از فقهاى امّت در صدر اوّل تصنيفي همى ساخت در بيان شرع و مسائل فقه. در آن انديشه بود كه ناگاه بانگ مرغى شنيد، از سر كار بيفتاد؛ گفت: عقرى حلقى، آن مرغ مرده‏ همان ساعت از هوا فرو افتاد. خداوندان دل را وقت بود كه خيال حالت ايشان را زحمت آرد، و وقت باشد كه اگر همه جهان درهم افتد ايشان را در وقت خويش از آن هيچ خبر نباشد.

شيخ بو سعيد بو الخير قدّس روحه در نشابور زنجير درهاى خانه را نمد بر دوختى تا در وقت جنبانيدن، وقت ايشان را زحمت نيارد؛ و في معناه انشدوا:

از باد صبا خسته شود رخسارش‏ چون آينه كز نفس رسد زنگارش‏
زان ترسم اگر برهنه دارد يارش‏ تيزى نظر خلق كند از كارش‏

شيخ الاسلام انصارى گفت رحمه اللَّه: وقت آنست كه جز از حقّ در آن نگنجد و مردان در آن سه‏اند: وقت يكى سبك است چون برق، و وقت يكى پاينده، و وقت يكى غالب. آنچه چون برق است غاسل است شوينده، و آنچه پاينده است شاغل است مشغول دارنده، و آنچه غالب است قاتل است كشنده. آنچه چون برق است از فكرت زايد، و آنچه پاينده است از لذّت ذكر آيد و آنچه غالب است از سماع و نظر خيزد، آنچه برق است دنيا فراموش كند تا ذكر آخرت روشن شود، و آنچه پاينده است از آخرت مشغول دارد تا حقّ معاين گردد، و آنچه غالب است رسوم انسانيّت محو كند تا جز از حقّ نماند.

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ‏. پير بو على سياه وقتى در بازار ميرفت، سايلى ميگفت: بحقّ روز بزرگ مرا چيزى دهيد. پير از هوش برفت! چون بهوش باز آمد، او را گفتند: اى شيخ ترا اين ساعت چه روى نمود؟- گفت هيبت و عظمت آن روز بزرگ. آن گه گفت: واحزناه على قلّة الحزن، واحسرتاه على قلّة التّحسّر، وا اندوها از بى اندوهى، وا حسرتا از بى‏حسرتى! عالمى مشغول باطلال و رسوم، و خالى بگذاشته حضرت آن حىّ قيّوم؛ خود هيچكس در انديشه اين آيت نيست كه: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ‏. يكى عروس طبيعت پيش نشانده و بزر و زيور و رنگ و بوى مشغول شده، و آن گه ميخواهد كه سلاطين‏ شريعت و شاهان حقيقت او را بسرادقات سرّ و خيام برّ خود راه دهند. هيهات يكى قرطه جفا پوشيده و تيغ هوى كشيده و ميخواهد كه با جوانمردان طريقت بصفّه صفا و قبّه بقا فرو آيد؛ كلّا و لمّا:

باطن تو كى كند با مركب شاهان سفر تا نگردد راى تو بر مركب همّت سوار
چون زنان تا كى نشينى بر اميد رنگ و بوى‏ همّت اندر راه بند و گام‏زن مردانه‏وار.

اگر ميخواهى كه فردا كحل لطف لطيفه‏ «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ» در ديده تو كشند، امروز گردسنب براق شرع در ديده عقل كش، و پاى از قيد و دام محمد رسول اللَّه بيرون مكش، احوال خود را مراقب باش، و بر اداء فرائض و نوافل مواظب باش و قدم خود را بگزارد حقوق حقّ مطالب باش، و با نفس خويش بذرّات و حبّات بحكم احتياط راه دين محاسب باش، تا فردا حقايق‏ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً بر تو كشف كنند و لطايف غيبى از پرده‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ از بهر تو آشكارا كنند و ترا باين محلّ رفيع رسانند كه: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ لا مقطوع و لا منقوص.

و گفته ‏اند: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ اشارتست بمقامات مصطفى (ص). ربّ العزّة جلّ جلاله پيش از آنكه جان مطهّر منوّر وى در صدف خاك نهاد، او را بر سه مقام بداشت: بر مقام قرب تا انس يافت، و بر مقام لطف تا انبساط يافت، و بر مقام هيبت تا ادب يافت، بلطف خود كارش بپرداخت، بقربش بنواخت، به هيبتش در بوته خشيت بگداخت. پس چون درين عالم آمد، هر كه در وى نظر كرد از مقام هيبت او خوف يافت، و از مقام انس او رجا يافت، و از مقام قرب او مهر يافت، بعضى مفسّران گفتند: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ اشارتست بدرجات و منازل رفعت و قربت او (ص).

در شب معراج كه حقّ جلّ جلاله سرّ وى را جذب كرد و سرّ وى مر روح وى را جذب كرد، و روح وى قلب وى را جذب كرد،و قلب وى نفس وى را جذب كرد. كون جويان نفس گشت، نفس جويان قلب گشت، قلب جويان روح گشت، روح جويان سرّ گشت، سرّ جويان مشاهده حقّ گشت؛ كون بفرياد آمد كه نفس كو؟ مرا بى‏نفس قرار نه، نفس بفرياد آمد كه قلب كو؟ مرا بى قلب قرار نه، قلب بفرياد كه روح كو؟ مرا بى روح قرار نه، روح بفرياد آمد كه: سرّ كو؟مرا بى سرّ قرار نه، سرّ بفرياد آمد كه: مشاهده حقّ كو؟ مرا بى‏مشاهده حقّ قرار نه؛ دنا بنفسه فتدلّى بقلبه فكان قاب قوسين بروحه او ادنى بسرّه. هذا معنى قوله:لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=