كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الكهف آیه 23-31
3- النوبة الاولى
(18/ 31- 23)
قوله تعالى:
«وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ» مگوى هيچيز را و هيچ كار را،
«إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (23)» كه خواهم كرد من فردا.
«إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» مگر كه گويى كه اگر خداى خواهد،
«وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» و اگر در چيزى فراموش كنى كه گويى اگر خداى خواهد آن گه كه ياد آيد بگوى،
«وَ قُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي» و بگوى كه مگر خداوند من مرا راه نمايد [و الهام دهد و در دل و زبان دهد]،
«لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (24)» ازينچ از من مىپرسيد دانش راست و جواب پاك ازينج مىپرستيد راستتر و نيكوتر.
«وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ» و بودند در غار خويش سيصد سال،
«وَ ازْدَادُوا تِسْعاً (25)» و بيفزودند نه سال.
«قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا» بگوى اللَّه تعالى داناتر دانائيست بآن درنگ كه ايشان كردند،
«لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» او راست دانش ناپيداها در آسمان و زمين،
«أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ» چه بينايى كه اوست و چه شنوايى،
«ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ» نيست ايشان را جز ازو خداوندى و نه يارى،
«وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (26)» و در كار راندن خود از ايشان هيچ انباز نگيرد.
«وَ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ» بر خوان آنچ پيغام داده آمد بتو از خداوند تو،
«لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ» بدل كننده نيست سخنان او را،
«وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (27)» و نيابى جز ازو پناهى و پشتيوانى.
«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ» شكيبايى كن خويشتن را
«مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ» با ايشان كه خداوند خويش را مىخوانند [و در پرستش وى و ياد وى] بامداد و شبانگاه [مىكنند]،
«يُرِيدُونَ وَجْهَهُ» و خداوند خويش را مىخواهند بآنچ مىكنند،
«وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ» ايدون بادا كه دو چشم تو جز از ايشان ننگراد،
«تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» كه زينت اين جهانى و آرايش آن [و اهل آن] خواهى،
«وَ لا تُطِعْ» و نگر فرمانبردار و سخن نيوش و كار پسند نباشى،
«مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا» كسى را كه ما دل او غافل كرديم از ياد خويش،
«وَ اتَّبَعَ هَواهُ» و او بر پى بايست خويش ايستاد،
«وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28)» و كار وى تباه گشت و كوشش او و روزگار او ضايع.
«وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ» و بگوى آنك پيغام و سخن راست از خداوند شما،
«فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ» هر كه خواهد تا گرود،
«وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» و هر كه خواهد تا كافر شود و نگرود،
«إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً» ما ساختيم ستمكاران را آتشى،
«أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» گرد ايشان فرو گرفته سرا پرده آن،
«وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ» و اگر آب خواهند ايشان را آبى دهند،
«كَالْمُهْلِ» همچون دردى زيت يا مس گداخته،
«يَشْوِي الْوُجُوهَ» رويها مىسوزد آن آب كه فرا روى برند،
«بِئْسَ الشَّرابُ» بد شراب كه آنست
«وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً (29)» و بد فرو آمد جايى است و برگ گاهى آتش.
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا» ايشان كه بگرويدند،
«وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» و نيكيها كردند،
«إِنَّا لا نُضِيعُ» ما ضايع نكنيم،
«أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)» كردار آن كس كه كار نيكو كرد.
«أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ» ايشانند كه ايشانراست بهشتهاى هميشى،
«تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ» مىرود زير ايشان جويهاى روان،
«يُحَلَّوْنَ فِيها» مىآرايند ايشان را در آن بهشتها،
«مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ» از دستينهاى زر،
«وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً» و مىپوشند جامههاى سبز،
«مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ» از سندس و استبرق،
«مُتَّكِئِينَ فِيها» تكيه زدگان در آن،
«عَلَى الْأَرائِكِ» در حجلهها بر تختها،
«نِعْمَ الثَّوابُ» نيك پاداش كه آنست،
«وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31)» و نيك فرو آمدن جايى و برگ جايى كه آنست.
النوبة الثانية
قوله تعالى: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً» ربّ العزّه جلّ جلاله اندرين آيت مصطفى (ص) را تأديب مىكند تا در هر چه گويد و هر كار كه كند در آن استثنا بجاى آرد، يعنى كه با مشيّت اللَّه تعالى افكند و گويد:
ان شاء اللَّه، و سبب نزول اين آيت آن بود كه چون او را از قصّه اصحاب الكهف و ذو القرنين و روح پرسيدند وعده جواب بفردا داد و نگفت ان شاء اللَّه تا جبرئيل چهل روز از وى باز ماند، و بروايتى پانزده روز، و بروايتى سه روز، و رسول خدا (ص) از وا ايستادن جبرئيل (ع) غمگين و اندوهگن گشت و مشركان گفتند: انّ محمّدا قد ودّعه ربّه و قلاه، پس جبرئيل فرو آمد و تسكين دل مصطفى را (ص) و تسليت وى را اين آيت فرو آورد: «ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى» و او را استثنا فرمود در هر كار كه پيش گيرد باين آيت كه: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» يعنى اذا قلت لشىء انّى فاعل غدا فقل ان شاء اللَّه لانّك لا تدري ايتم ذلك ام يعوق دون وقوعه عائق فيدخل فى ميعادك خلف، و هذا الغد اسم لكل حين تستقبله و لو الى سنين.
روى ابو هريرة قال قال رسول اللَّه (ص): لا يتمّ ايمان العبد حتّى يستثنى فى كلّ كلامه.
و روى انّ سليمان نبىّ اللَّه (ع) قال اطوف اللّيلة على مائة امرأة كلّ امرأة منهنّ تلد غلاما يضرب بالسّيف فى سبيل اللَّه فطاف ليلتئذ على مائة امرأة فلم تحمل منهنّ امرأة غير واحدة ولدت نصف انسان و لو استثنى لولد مائة غلام كلّ غلام يقاتل فارسا.
… «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» قول ابن عباس و حسن آنست كه: اذا نسيت الاستثناء ثمّ تذكرت فاستثن- چون استثنا فراموش كنى آن گه كه با ياد آيد استثنا كن، ازينجاست كه بمذهب ابن عباس اگر كسى سوگند ياد كند و پس از يك سال استثنا كند، استثنا درست باشد. و بقول حسن تا در آن مجلس كه در آن سوگند مىرود نشسته باشد استثنا درست بود، چون از آن مجلس برخاست پس از آن درست نباشد، و مذهب فقها و اهل فتوى آنست كه استثنا در سوگند متصل بايد و گرنه درست نباشد.
امّا استثناء در ايمان اجماع ائمّه سلف است و شعار اهل سنّت، چنانك گويى: انا مؤمن ان شاء اللَّه، نه آنك در اصل ايمان بنده شك مى درآيد كه شك در اصل ايمان كفرست، لكن در خاتمت آن شك مى درآيد و در كمال آن بنده نداند كه خاتمت كار وى و سرانجام ايمان وى چون خواهد بود، و نيز كمال ايمان خود نداند كه كمال ايمان در كمال اعمالست و در براءت از نفاق، و اين هر دو خصلت بر بنده پوشيده است.
و قيل انّما صحّ الاستثناء فى الايمان تأدّبا بذكر اللَّه فى كلّ حال و احالة للامور كلّها الى مشية اللَّه فقد ادّب اللَّه سبحانه نبيّه فقال، «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» فتأدّب رسول اللَّه (ص) فى كلّ ما كان يخبر عنه معلوما كان او مشكوكا حتّى قال لمّا دخل المقابر: السّلام عليكم اهل دار قوم مؤمنين و انا ان شاء اللَّه بكم لا حقوق، و اللّحوق بهم غير مشكوك فيه و لكن مقتضى الادب بذكر اللَّه و ربط الامور به.
… «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» قال عكرمة معناه: اذكر ربّك اذا غضبت.
و قال وهب مكتوب فى الانجيل: ابن آدم اذكرنى حين تغضب اذكرك حين اغضب فلا امحقك فيمن امحق و اذا ظلمت فلا تنتصر فانّ نصرتى لك خير من نصرتك لنفسك. قال السدى و الضحّاك هذا فى الصلاة
لقوله (ص): من نسى صلاة او نام عنها فليصلّها اذا ذكرها.
و قيل معناه اذكر ربّك اذا نسيت شيئا و سله ان يذكرك ذلك فان ذكرك و الّا «وَ قُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً» اى عسى ان يدلّنى على ما هو ارشد من هذا الذى نسيته و ما هو اصلح لى منه. قال الحسن: «لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً» يعنى من عبادة الاوثان، و قال الزجاج قل عسى ان يعطينى ربّى من الآيات و الدّلالات على نبوّتى ما يكون اقرب من الرّشد و ادلّ من قصّة اصحاب الكهف و ذلك انّ القوم سألوه عن قصّة اصحاب الكهف على وجه العباد.
«وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ» قتادة گفت: اين هم سخن اهل كتابست كه در مدّت لبث اصحاب كهف مختلف بودند، همچنانك در عدد ايشان مختلف بودند، تا قومى گفتند: «ثَلاثَ مِائَةٍ» و قومى گفتند: ثلاثمائة و تسع سنين، ربّ العالمين بجواب ايشان گفت:«قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا» يعنى انّهم لم يعلموا و انّ علمها عند اللَّه، و دليل بر قول قتاده قراءت ابن مسعود است: «و قالوا و لبثوا فى كهفهم» امّا قول جمهور مفسران آنست كه اين اخبار حقّ است جلّ جلاله از مدت لبث ايشان- ميگويد درنگ ايشان در آن غار از آن روز كه در غار شدند تا آن روز كه ايشان را بينگيختند سيصد و نه سال بود، و باين قول «قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا» معنى آنست كه: قل لمن جاءك و زعم انّها اكثر او اقلّ اللَّه اعلم بما لبثوا و قد اخبر بذلك- اى محمّد ايشان را بگوى كه در مدّت لبث ايشان بخلاف افتادهاند، اللَّه تعالى داناتر است بآن مدّت و آن چنانست كه اللَّه تعالى خبر داد سيصد و نه سال.
و قيل «اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا» انّها هو للبثهم بعد موتهم الى زمان محمّد (ص)، و قال ابن جرير قالت اليهود انّهم لبثوا منذ دخلوا الكهف الى يومنا ثلاثمائة سنة، فقال اللَّه بل لبثوا فى كهفهم الى يوم موتهم ثلاثمائة سنة و تسع و سنين و اللَّه اعلم بما لبثوا بعد موتهم الى يومنا.
قراءت حمزة و كسايى: «ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ» مضاف است بى تنوين باقى بتنوين خوانند، و انّما حسن التّنوين فى المائة لانّها نزلت و ليس فيها ذكر السّنين فلمّا اشتبه على السّامعين الثلاثمائة انّها اعوام ام شهور ام ايّام نزلت سنين فابقى ذلك مكانه، كما فعل بتنوين القوارير فى سورة الانسان فيكون بدلا من ثلاثمائة و قيل فيه تقديم و تأخير اى لبثوا فى كهفهم سنين ثلاثمائة و من لم ينون جعل ثلاثمائة مضافة الى سنين لانّ الجمع هو الاصل و هو المراد اذ المعنى ثلاثمائة من السّنين، و انّما قيل ثلاثمائة سنة اكتفاء بلفظ الواحد عن لفظ الجمع لانّه يعلم انّ المائة لا يضاف الى الواحد فى المعنى و انّ رجلا و امرأة فى قولك مائة رجل و مائة امرأة يراد به الجمع و الكثرة، «وَ ازْدَادُوا تِسْعاً» اى ازدادوا على ثلاثمائة لبث تسع سنين. قيل انّما هى ثلاثمائة سنة بالشّمسيّة و ازدادوا تسعا بالقمرية لانّ فى كلّ سنة يتفاوت احد عشر يوما فيكون مجموع ذلك تسع سنين و اشهرا فاضرب عن ذكر الاشهر لانّ الكلام فى ذكر السّنين.
«قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا» ممّن يختلف فى ذلك، «لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» ما غاب فيها عن العباد، «أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ» اللفظ لفظ الامر و المعنى التعجّب، اى ما ابصر اللَّه تعالى لكل موجود و ما اسمعه لكل مسموع، «ما لَهُمْ» اى لاهل السّماوات و الارض، «مِنْ دُونِهِ» دون اللَّه، «مِنْ وَلِيٍّ» ناصر، «وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً» فليس لاحد ان يحكم بحكم لم يحكم به اللَّه، و قرأ شامى: «و لا تشرك» بالجزم على النهى اى لا تشرك ايّها الانسان فى حكمه احدا.
«وَ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ» اى اقرأ القرآن يا محمّد و اتّبع ما فيه «لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ» يعنى ما يبدل هذا القرآن مبدل يوما كما بدّل اليهود الذين ظلموا قولا غير الذى قيل لهم: قال اللَّه عزّ و جل: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ».
و قيل «لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ» اى لا كذب فى ميعاده و لا خلف لقوله، «وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً» يعنى وزرا و ملجاء، ملتحد الرّجل ما يعدل اليه من ظهير و الالتحاد الانحراف الى موضع او الى عون منه، سمّى اللّحد لعدوله عن سواء السّنن و الملحد المنحرف عن الصراط المستقيم و كذلك اللاحد و الملتحد.
«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ» نزلت فى المؤلّفة و هم عيينة بن حصن الفزارى و الاقرع- بن حابس و ذو وهم و ذلك انهم اتوا النّبي (ص) قبل ان اسلموا و عنده صهيب و خباب و عمّار و عامر بن فهيرة و مهجع و ابو ذر و سلمان الفارسى، و على سلمان شملة قد عرق فيها و بيده خوصة يشقّها ثمّ ينسجها، فقال عيينة اما يوذيك يا محمّد ريح هؤلاء فو اللَّه لقد آذانا ريحهم، ثمّ قال نحن سادات مضر و اشرافها فان اسلمنا اسلم النّاس و ان ابينا ابى النّاس و ما يمنعنا من اتّباعك الّا هؤلاء فنح هؤلاء حتّى نتّبعك او اجعل لنا مجلسا و لهم مجلسا، فانزل اللَّه تعالى: «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ» الآية … و قد مضى فى سورة الانعام.
و قال قتادة هذه الآية مدنيّة و قد نزلت فى اصحاب الصفّة و كانوا سبع مائة رجل فقراء فى مسجد رسول اللَّه (ص) و لزموه لا يرجعون الى تجارة و لا الى زرع و لا الى ضرع، يصلّون صلاة و ينتظرون اخرى فلمّا نزلت هذه الآية اتاهم رسول اللَّه (ص) فقال: المحيا محياكم و الممات مماتكم مرحبا بالذين امرت ان اصبر نفسى معهم فجلس اليهم و كان بعد ذلك يأتيهم و يجلس اليهم و كانوا يسمون اضياف الاسلام و سمّيت الصّوفيّة فى احدى المقالتين بهم و اصله صفىّ فادركت الضمّة الواو.
«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ» اى احبس نفسك يا محمّد، «مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» يعبدون و يذكرون ربّهم، «بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ» طرفى النّهار يعنى صلاة الصّبح و العصر، و قيل هم الذين يشهدون الصلاة المكتوبة، و قيل اراد الاجتماع للذّكر.
و عن ابن عباس قال مرّ النّبي (ص) بعبد اللَّه بن رواحة و هو يذكر اصحابه. فقال رسول اللَّه (ص) اما انّكم الملأ الذين امرنى اللَّه ان اصبر نفسى معهم، ثمّ تلا هذه الآية: «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ» الى قوله: «وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً»،«يُرِيدُونَ وَجْهَهُ» يعنى يريدونه و ما عنده، «وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ» اى لا تصرف بصرك الى غيرهم من ذوى الهيئات و الزّينة، تقول عدا كذا اذا جاوزه و عدا عنه اذا انصرف عنه، و هو لازم و متعدّ و النّهى للعين و المراد صاحبها، «تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» اى مريدا مجالسة الاغنياء، حال صرف الى الاستقبال لا انّه حكم على نبيه بارادته، «زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا» يعنى امية بن خلف الجمحى، «أَغْفَلْنا قَلْبَهُ» اى خذلناه لتركه الطاعة و اخليناه عن الذّكر و هو القرآن.
و قيل: «أَغْفَلْنا قَلْبَهُ» اى وجدناه غافلا ساهيا و لم نسمه بما نسم به قلوب المؤمنين ممّا يبين فلاحهم، كما قال: «كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ» من قولهم بعير غفل لم يكن عليه سمة و كتاب غفل لم يكن عليه اعجام، «وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً» تجاوزا للحقّ و خروجا عنه و اصله من السّبق و العجله، يقال فرس فرط اى سبقت الخيل و فرط منّى قول اى سبق. و قيل اراد تفريطا و تضييعا و امر فرط مضيّع متهاون به و معناه ضيّع امره و عطل ايّامه اذ ترك الايمان و الاستدلال بآيات اللَّه.
«وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ» اى تبيّن الحقّ من ربّكم و هذا الكتاب هو الحقّ من ربّكم، «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» هذا وعيد و استغناء لا رضا و ادن، كقوله: «آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا»، «و قيل معناه قل يا محمّد لهؤلاء الذين اغفلنا قلوبهم عن ذكرنا الحقّ من ربّكم و اليه التّوفيق و الخذلان و بيده الهدى و الاضلال يهدى من يشاء فيؤمن و يضلّ من يشاء فيكفر و ليس الى من ذلك شىء و لست بطارد المؤمنين لهواكم فان شئتم فآمنوا و ان شئتم فاكفروا فانّكم ان كفرتم فقد اعدّ لكم ربّكم على كفركم نارا احاط بكم سرادقها و ان آمنتم و اطعتم فانّ لكم ما وصف لاهل طاعته.
و قال ابن عباس: «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ» يعنى من شاء اللَّه له الايمان آمن و من شاء له الكفر كفر، و هو قوله: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ».
«إِنَّا أَعْتَدْنا» اى هيّانا و جعلنا عتادا و العتاد المعدّ الثابت اللازم، «لِلظَّالِمِينَ» الّذين عبدوا غير اللَّه، «ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» اى احدقت بهم النّار من جميع جوانبهم، كقوله: «لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ». و قيل الدّخان و اللّهب يحيط بهم قبل وصول النّار اليهم و هو الظلّ الّذى ذكر اللَّه عزّ و جل فى قوله: «انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ»، و قال الكلبى هو عنق يخرج من النّار فيحيط بالكفّار كالحظيرة.
و قال ابن عباس هو حائط من نار. و عن ابى سعيد-الخدرى قال: سرادق النّار اربعة جدر كثافة كلّ واحد منها مسيرة اربعين سنة، «إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا» يعنى و ان يستمطروا يمطروا، «بِماءٍ كَالْمُهْلِ» كدردى الزّيت او النّحاس المذاب، تأويله: و ان يستسقوا يسقوا.
قال مجاهد:المهل- القيح و الدّم. و قال الضحاك: ماء اسود و انّ جهنّم سوداء و ماؤها اسود و شجرها سود و اهلها سود، «يَشْوِي الْوُجُوهَ» اى ينضجها حتّى يسقط لحمها.
قال سعيد بن جبير اذا جاع اهل النّار استغاثوا بشجرة الزّقوم فيأكلون منها ثمّ يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء المهل و هو الّذى قد انتهى حرّه فاذا ادنوه من افواههم انتثرت من حرّه لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، «بِئْسَ الشَّرابُ» اى المهل، «وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً» اى ساءت النّار متّكأ، تقول ارتفق اى توكّأ على مرفقه.
قال مجاهد ساءت مجتمعا من معنى المرافقة. و قيل ساءت النّار مجلسا و مستقرّا ثمّ ذكر ما وعد المؤمنين، فقال:«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» يعنى اجر من احسن عملا منهم فحذف العائد، و قيل «إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» اعتراض و الخبر ما بعده.
و هو قوله: «أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ» اى اقامة، «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها» اى يلبسون فى الجنة، «مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ» جمع اسورة و اسورة جمع سوار. قال سعيد بن جبير: يحلى كلّ واحد منهم ثلاثة من- الاساور: واحد من فضّة و واحد من ذهب و واحد من لؤلؤ و يواقيت و كانت الاساورة من زينة الملوك فى الدّنيا.
قال النّبي (ص) لو انّ رجلا من اهل الجنّة اطّلع فبدت اساوره لطمس ضوئه ضوء الشمس كما تطمس الشّمس ضوء النّجوم،«وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً» لانّها فيما قيل احسن الوان الاثواب، «مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ» و السّندس الحرير و الاستبرق الدّيباج الرّومى، و قيل السّندس الرّقيق من الدّيباج و الاستبرق الصفيق العين. و قيل الاستبرق ديباج يعمل بالذّهب كانّه عرّب من استبر «مُتَّكِئِينَ فِيها» اى فى الجنات، «عَلَى الْأَرائِكِ» و هى السرر فى الحجال، و قيل هى السرر عليها حجال، واحدتها- اريكة- و اشتقاقها من – ارك- اذا اقام، «نِعْمَ الثَّوابُ» الجنّة، «وَ حَسُنَتْ» الارائك، «مُرْتَفَقاً» موضع الارتفاق.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» من عرف اللَّه سقط اختياره عند مشيّته و اندرج احكامه فى شهوده لحكم ربّه، هر كه قدم در كوى معرفت اللَّه تعالى نهاد و بدانست كه خلق همه اسير قدرت اواند در حبس مشيّت و بر ممر قضا و قدر، او نيز اختيار نكند و خود را كار نسازد و حكم نكند و كار خود بكليت با مشيّت اللَّه تعالى افكند وانگه تكلّف خويش در آنچ اللَّه تعالى ساخته نياميزد و چنانك حكم اللَّه تعالى بر وى مى گردد بى معارضه با آن مى سازد، و بزبان حال گويد:
الهى اين بوده و هست و بودنى، من بقدر تو نادانم و سزاى ترا ناتوانم، در بيچارگى خود گردانم، روز بروز بر زيانم، چون منى چون بود- چنانم، از نگرستن در تاريكى بفغانم، كه خود بر هيچ چيز هستماندنم- ندانم، چشم بر روزى دارم كه تو مانى و من نمانم، چون من كيست گر آن روز ببينم، ور ببينم، بجان فداى آنم.
… «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» قيل اذا نسيت نفسك فاذكر ربّك و اذا نسيت الخلق فاذكر الخالق- ميگويد چون هواء نفس زير پاى آوردى و جاه خلق از دل بيرون كردى، ما را ياد كن و باين ياد پاك جان خود را شاد كن، هواى نفس بت است و جاه خلق زنّار، تا از بت بيزار نگردى موحد نشوى و تا زنار نگشايى مسلمان نباشى.
عابدى بود نام وى ابو بكر اشتنجى، جاهى عظيم داشت، ترسيد كه آن جاه او را هلاك كند، برخاست بسفرى بيرون شد در ماه رمضان، و روزه گشاد بحكم شريعت، آن گه از سفر باز آمد مفطر و خلق را از عذر وى خبر نه، و اندر شهر طعام همى خورد، تا خلق بر وى گرد آمدند و او را قفا مى زدند كه بى دين است، يكى از محقّقان راه گفت آن ساعت كه او را قفا همى زدند، نزديك او شدم تا چه گويد، با خويشتن همى گفت: اى نفس خلق پرستى نه و بجاه خلق مغرور گردى نه، چگونه آوردمت تا خداى پرستى، نه خلق.
«وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» قال الجنيد حقيقة الذكر الفناء بالمذكور عن الذّكر، لذلك قال اللَّه تعالى: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» اى اذا نسيت الذّكر يكون المذكور صفتك، ذكر نه همه آنست كه تو باختيار خويش از روى تكلّف لب جنبانى، آن خود تذكر است و تذكر تصنّع است، ذكر حقيقى آنست كه زبان همه دل شود و دل همه سرّ گردد و سرّ عين مشاهدت شود، اصول تفرقت منقطع گردد، كمال جمعيّت در عالم معيّت ازين مقام پديد آمد: اذا صحّ التجلّي فاللّسان و القلب و السرّ واحد، ذكر در سرّ مذكور شود و جان در سرّ نور خبر عيان گردد و عيان از بيان دور.
اى حجّت را ياد و انس را يادگار كه حاضرى اين ياد مرا چه بكار، لطيفا دستورى ده تا بياد تو بر آرم يك دم، دوست خوانندگان انبوهاند، و الاولى هو الاقدم. اى برون آرنده شير خالص از ميان فرث و دم، بفضل خويش ما را دست گير مگذار ما را وانشان حوّا و آدم.
«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» الآية … قال و اصبر نفسك و لم يقل قلبك لانّ قلبه كان مع الحقّ امره بصحبة الفقراء جهرا بجهر و استخلص قلبه لنفسه سرّا بسرّ، اى محمد بنفس با درويشان باش كه دل در قبضه صفت است با صحبت ايشان نپردازد و محبت اغيار در آن نگنجد، ازينجا گفت مصطفى (ص):لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا و لكنّ صاحبكم خليل الرّحمن-اگر من دل بكسى دادمى يا مهر دل بر كسى نهادمى آن كس ابو بكر بودى كه منزل حقيقت جاى قدم صدق ابو بكر است، متابعت ما فرض عين خود و حلقه انقياد شرع در گوش فرمان كرده و من او را بجاى سمع و بصر نشانده، لكن دل بدست ما نيست و ما را در آن تصرّف نيست و مهر اغيار را در آن مدخل نيست، «يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ» وقت دعا و ذكر معيّن كرد:
بامداد و شبانگاه، چون بارادت رسيد بر معنى حال گفت بر دوام، «يُرِيدُونَ وَجْهَهُ» اى مريدين وجهه، پيوسته و هميشه او را خواهند پاى بدو گيتى فرا نهاده، و از خلق آزاد گشته، و از خود باز رسته.
اى محمد ايشان كه باين صفتاند: «لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ» ايشان دل از ما بنگردانيدند، تو چشم از ايشان بمگردان- جعلنا نظرك اليوم اليهم ذريعة لهم الينا و خلفا ممّا يفوتهم اليوم من نظرهم الينا فلا تقطع اليوم عنهم نظرك فانا لا نمنع غدا نظرهم عنّا.
اى محمد ثمره ارادت ايشان امروز صحبت و مرافقت و نظر تو و فردا زلفت و قربت و وصلت ما، اينست كه ربّ العالمين گفت:«أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ» اولئك هم اصحاب الجنّة فى رغد العيش و سعادة الجدّ و كمال الرّند يلبسون حلل الوصلة و يتوّجون بتيجان القربة و يحلّون بحلّى المباسطه يتّكئون على ارائك الرّوح يشمّون رياح الانس يقيمون فى حجال الزّلفة يسقون شراب المحبّة يأخذون بيد الرّأفة ما يتحفّهم الحق من غير واسطة يسقيهم شرابا طهورا يطهّر قلوبهم عن محبة كلّ مخلوق نعم الثّواب ثوابهم و نعمت الدّار دارهم و نعم الجار جارهم و نعم الرّبّ ربّهم.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد ۵