كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الفرقان آیه 77 – 61
4- النوبة الاولى
(25/ 77- 61)
قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً با بركت آن خداى كه در آسمان برجها كرد وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً و در آن چراغى نهاد [روز را]، وَ قَمَراً مُنِيراً (61) و ماهى تابنده [شب را].
وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً او آنست كه شب و روز را روان پياپى كرد گذرنده پس يكديگر، لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ آن را تا هر كه خواهد. [آنكه در شب فائت شد بروز با جاى آرد و آنچه در روز فائت شد بشب با جاى آرد]، أَوْ أَرادَ شُكُوراً (62) يا سپاس خواهد داشت [از كردگار،] دارد.
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ و بندگان رحمن [كه ستوده اند]، الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً آنند كه ميروند در زمين بكم آزارى، وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ و چون نادانان در روى ايشان نادانى گويند، قالُوا سَلاماً (63) گويند ما از سخن نادانان بيزاريم.
وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ، و ايشان كه در شبها خداوند خويش را سُجَّداً وَ قِياماً (64) بسجود باشند و بپاى.
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا و ايشان كه گويند خداوند ما اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ بگردان از ما عذاب دوزخ، إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (65) كه عذاب آن كافر را ستوهى نماى است جاويد.
إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (66) و آن بد آرامگاهى است و بودنى جاى.
وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا و ايشان كه آن گه كه نفقه مىكنند [و خورند]، لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا نه گزاف كنند و نه به تنگى زيند، وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (67) و ميان اين و آن راست باز ايستند.
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ و اينان كه با اللَّه خدايى ديگر نخوانند، وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ و نكشند تنى كه اللَّه خون آن حرام كرد مگر بحقّ [قصاص يا رجم محصن]، وَ لا يَزْنُونَ و زنا نكنند، وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ و هر كه از اين افعال چيزى كند، يَلْقَ أَثاماً (68) پاداش بزهكارى خويش بيند.
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ توى بر توى كند او را عذاب روز رستخيز، وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (69)، و در آن عذاب جاويد ماند خوار كرده بنوميدى.
إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ مگر او كه باز گردد و بگرود، وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً و كردار نيك كند، فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ايشاناند كه اللَّه تعالى ايشان را بجاى بديهاى [كرده] ايشان نيكيها [ى ناكرده] دهد، وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) و اللَّه آمرزگار است مهربان هميشى.
وَ مَنْ تابَ وَ عَمِلَ صالِحاً و هر كه باز گردد با خداوند خويش و كردار نيك كند، فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (71) او را به نزديك خداوند خويش بازگشتنگاه است هر گه بازگردد.
وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ و ايشان كه گواهى دروغ ندهند [و مساعدة اهل باطل نكنند]، وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ و هر گه كه بناپسند و سخن بيهوده بگذرند، مَرُّوا كِراماً (72) آزاد و نيكو برگذرند.
وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ و ايشان كه چون پند دهند ايشان را بسخنان خداوند ايشان، لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً (73) بر وى نيفتد چون كر [بشب] و نابينا [بروز].
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا و ايشان كه ميگويند خداوند ما هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا بخش ما را از جفتان ما و فرزندان ما قُرَّةَ أَعْيُنٍ روشنايى چشمها وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (74) و ما را پيشوايان پرهيزگاران كن.
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا ايشانند كه پاداش دهند ايشان را بهشت، بشكيبايى كه ميكردند. وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً (75) و ايشان را بروى مى آرند و مى نمايند، در بهشت نواخت و درود.
خالِدِينَ فِيها جاويد ايشان در آن، حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (76) چون نيكوسراى آرامش را و بنگاه بودن را.
قُلْ بگوى اى محمد (ص) [كافران را] ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي چه سازد [چه كار دارد] بشما [و عذاب كردن شما را] خداوند من، لَوْ لا دُعاؤُكُمْ اگر نه از بهر آنيد كه شما [خداوند خويش را مىفرزند] گوئيد [و انباز] فَقَدْ كَذَّبْتُمْ اكنون پس كه پيغام بدروغ فرا داشتيد [و پيغام رسان را دروغزن خوانديد]، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (77) با هم بر آويختنيى بود تا از آن چه بينيد.
النوبة الثانية
قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً قال الحسن و مجاهد و قتادة:
البروج هى النّجوم الكبار مثل الزهرة و سهيل و المشترى و السماك و العيوق و اشباهها، سمّيت بروجا لاستنارتها و حسنها وضوءها، و الأبرج- الواسع ما بين الحاجبين، و قال عطية بن العوفى بروجا اى قصورا فى السّماء فيها الحرس من الملائكة، دليله قوله:
وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ. و قيل المراد بها قصور الجنّة و قال ابن عباس هى البروج المعروفة الّتى هى منازل الكواكب السّبعة السّيّارة و هى اثنا عشر بروجا: الحمل و الثور و الجوزاء و السرطان و الاسد و السنبله و الميزان و العقرب و القوس و الجدى و الدلو و الحوت. فالحمل و العقرب بيتا المريخ، و الثور و الميزان بيتا الزهرة، و الجوزاء و السنبلة بيتا عطارد، و السرطان بيت القمر و الاسد بيت- الشمس، و القوس و الحوت بيتا المشترى و الجدى و الدلو بيتا زحل، و هذه البروج مقسومة على الطبائع الاربع، فيكون نصيب كل واحد منها ثلاثة بروج تسمّى المثلثات:
فالحمل و الاسد و القوس مثلّثة ناريّة، و الثور و السنبلة و الجدى مثلّثة ارضيّة، و الجوزاء و الميزان و الدلو مثلّثة هوائيّة، و السرطان و العقرب و الحوت مثلّثة مائيّة، وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً، يعنى- الشمس كما قال: وَ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً، و قرأ حمزة و الكسائى سرجا بالجمع يعنى النّجوم العظام وَ قَمَراً مُنِيراً، القمر قد دخل فى السّرج على قراءة من قرأ بالجمع، غير انّه خصّه بالذّكر لنوع فضيلة، كما قال: فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ، خص النّخل و الرمان بالذكر مع دخولهما فى الفاكهة، و الهلال بعد ثلث قمر لابيضاض الارض به و لا قمر الأبيض.
وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً، الخلفة مصدر بمعنى الاختلاف، اى- مختلفين الى الخلق، يجيء هذا حينا و هذا حينا، و قيل خلفة اى- مختلفين فى اللون احدهما ابيض و الآخر اسود. و قال ابن عباس و الحسن و قتادة: يعنى- خلفا و عوضا يقوم احدهما مقام صاحبه، فمن فاته عمله فى احدهما قضاه فى الآخر فيكون فيه توسعة على العباد فى نوافل العبادات و الطاعات.
قال شقيق بن سلمة: جاء رجل الى عمر بن الخطاب و قال: فاتتنى الصلاة اللّيلة.
قال: ادرك ما فاتك من ليلتك فى نهارك، فانّ اللَّه عز و جل جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ. و قال ابن زيد: يعنى- يخلف احدهما صاحبه، اذا ذهب احدهما جاء الآخر، فهما يتعاقبان فى الضّياء و الظلام و الزيادة و النقصان، يدل عليه قول زهير:
| بها العين و الآرام يمشين خلفة | و اطلاؤها ينهضن من كلّ مجثم. | |
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ، قرأ حمزة يذكر باسكان الذال و تخفيف الكاف و ضمّها من الذّكر يعنى- لمن اراد ان يذكر اللَّه بصلاة و تسبيح و قراءة، و قرأ الآخرون يذّكّر بتشديد الذّال و الكاف، اى يتذكر و يتعظ أَوْ أَرادَ شُكُوراً. يعنى- يشكر اللَّه عز و جلّ على تراخى المستدرك. و قيل يشكر نعم اللَّه المذكورة فى الآية.
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ نسبهم اليه للتّخصيص و التّفضيل- و ان كان الخلق كلّهم عباده- كقول القائل: هذا البار ابنى لا هذا العاق. و قيل: اضافهم الى اسمه الخاص لانّهم اهل الخصوص، و المعنى- و خواص عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ، و قيل: العباد هاهنا جمع عابد كصاحب و صحاب و تاجر و تجار و راجل و رجال، اى- الّذين يعبدونه حقّ عبادته، هم الَّذِينَ يَمْشُونَ، هذا على قول من جعل خبر المبتدا: الَّذِينَ يَمْشُونَ، و من جعل خبر المبتدا: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ، جعل الَّذِينَ يَمْشُونَ و ما بعده وصفا لعباد الرّحمن.
و قوله: يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً اى- بالسكينة و الوقار و التواضع غير اشرين و لا مرحين، كقوله: وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً. و الهون- الرّفق و اللّين و هو مصدر يقوم مقام الحال، اى- هينين لينين، كما وصف النبى (ص) المؤمنين، فقال: المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الانف ان قيد انقاد و ان انيخ على صخرة استناخ.
قال بعضهم:
هيّنون لينون بالتّخفيف يستعمل فى المدح لا غير، و بالتّشديد قد يستعمل فى غير المدح.
وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ، اى- اذا كلّمهم السّفهاء بما يكرهون فى القول، قالُوا سَلاماً، اى- اجابوهم بالحسن و صانوا انفسهم عن مسافهتهم[1] و مشاتمتهم. و معنى سلاما- سدادا، و تقديره: قالوا قولا سلاما يسلمون من عقباه و يسلمون فيه من الاثم. و قال بعضهم يقولون لو لا ندعوا الى السلم و هو الصلح. و قيل معناه- يقولون سلام عليكم، دليله قوله عزّ و جل: وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ، قال الكلبى و ابو العالية هذا قبل ان يؤمر بالقتال، ثم نسختها آية القتال وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً، كان الحسن البصرى اذا قرأ الآية الاولى قال: هذا وصف نهارهم، و اذا قرأ هذه قال: هذا وصف ليلهم. و روى عن الحسن ايضا انه قال: نهارهم فى خشوع و ليلهم فى خضوع يقال لمن ادرك الليل بات، نام او لم ينم. يقال بات فلان قلقا، و المعنى يبيتون لربهم بالليل فى الصلاة سجدا على وجوههم و قياما على اقدامهم. قال ابن عباس: من صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين او اكثر فقد بات للَّه ساجدا و قائما. و
عثمان بن عفان قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من صلّى العشاء فى جماعة كان كقيام نصف ليله و من صلّى الفجر فى جماعة كان كقيام ليلة».
و قوله: «قياما» يجوز ان يكون مصدرا و يجوز ان يكون جمع قائم كصاحب و صحاب، و قوله: سُجَّداً، جمع ساجد، و قدّم السجود و اخّر القيام لروىّ الآية، و ليعلم انّ القيام فى الصّلاة.
خلافست ميان علما كه در نماز طول القيام فاضلتر يا كثرت ركوع و سجود، قومى گفتند: كثرت ركوع و سجود فاضلتر، كه اللَّه تعالى گفت: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ، بنده هر بار كه سجود كند در نماز بحقّ نزديك گردد. مصطفى (ص) گفت:
«اقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فاكثروا الدّعا».
ابن عمر يكى را ديد كه در نماز قيام دراز داشت، گفت: اگر من او را شناختمى[2] من او را بكثرت ركوع و سجود فرمودمى[3]، كه از رسول خدا شنيدم عليه السلام كه گفت:
«انّ العبد اذا قام يصلّى، اتى بذنوبه فجعلت على رأسه و عاتقيه، فكلّما ركع او سجد تساقطت عنه».
و قال معدان بن طلحة: لقيت ثوبان مولى رسول اللَّه (ص) فقلت: اخبرنى بعمل يدخلنى اللَّه به الجنّة. فقال: سألت عن ذلك رسول اللَّه فقال: «عليك بكثرة السّجود للَّه فانك لا تسجد للَّه سجدة الّا رفعك اللَّه بها درجة و حط عنك بها خطيئة».
و قال ربيعة بن كعب الاسلمى: كنت ابيت مع رسول اللَّه فأتيته بوضوئه و حاجته، فقال لي: «سل!» فقلت: اسألك مرافقتك فى الجنّة. قال: «او غير ذلك». قلت: هى حاجتى يا رسول اللَّه.
قال: «فاعنّى على نفسك بكثرة السّجود».
قومى گفتند طول القيام فاضلتر، كه، خبر درست است كه از رسول خدا پرسيدند:
اىّ الصلاة افضل؟ قال: «طول القنوت».
و قال اسحاق: امّا بالنّهار فكثرة الرّكوع و السّجود، و امّا باللّيل فطول القيام. قال ابو عيسى: و انما قال اسحاق هذا لانه وصف صلاة النبى بالليل و وصف طول القيام، و امّا بالنّهار فلم يوصف من طول القيام ما وصف باللّيل.
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بعد الفراغ من الصلاة: رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً، اى- ملحا دائما لازما غير مفارق من عذّب به من الكفّار، و منه سمّى الغريم لطلبه حقّه و الحاحه على صاحبه و ملازمته ايّاه، و فلان مغرم بفلان اذا كان مولعا به لا يصبر عنه و لا يفارقه. و قال الحسن: قد علموا انّ كلّ غريم يفارق غريمه الّا غريم جهنّم. و قيل الغرام، اشدّ العذاب و هو مصدر غرم غرما و غراما.
قال محمد بن كعب: انّ اللَّه تعالى سأل الكفّار ثمن نعمته فلم يؤدّوه اليه فاغرمهم فادخلهم النّار.
إِنَّها ساءَتْ يعنى- انّ جهنّم ساءت مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً، اى- بئست موضع قرار و اقامة، منصوبان على التّمييز.
وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا، قيل: الاسراف- مجاوزة الحدّ الّذى اباحه اللَّه تعالى لعباده الى ما فوقه، و الاقتار- القصور عمّا امر اللَّه به، و القوام بين الامرين، و المسرف مذموم و كذلك المقتر.
روى عن معاذ انه قال: لمّا نزلت هذه الآية سألت رسول اللَّه (ص) عن النفقه فى السرف و الاقتار ما هو؟ فقال: «من منع من حقّ فقد قتر، و من اعطى فى غير حقّ فقد اسرف».
و قيل: الاسراف- الانفاق فى معصية اللَّه، و الاقتار- منع حقّ اللَّه، و القوام- الاقتصاد و هو مصدر و قيل: القوام- العدل و هما واحد و الكسر فيه لغة و هو منصوب بخبر «كان»، اى- و كان الانفاق قواما. و قال الزجاج: تفسير هذه الآية على الحقيقة ما ادّب اللَّه سبحانه به نبيّه فقال: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً. قرأ ابن كثير و اهل البصرة- يقتروا- بفتح الياء و كسر التّاء و قرأ نافع و ابن عامر- يقتروا- بضمّ الياء و كسر التّاء من اقتر يقتر، و قرأ الباقون- يقتروا- بفتح الياء و ضمّ التّاء و كلّها لغات صحيحة. يقال: اقتر و قتر بالتّشديد و قتر يقتّر و يقتر، قال يزيد بن حبيب فى هذه الآية: اولئك اصحاب محمد (ص) كانوا لا يأكلون طعاما للتّنعم و اللّذة و لا يلبسون ثيابا للجمال و لكن كانوا يريدون من الطعام ما يسدّ عنهم الجوع و يقوّيهم على عبادة ربّهم و من الثياب ما يستر عوراتهم و يكنّهم من الحرّ و القرّ.
قال النبي (ص): «ليس لابن آدم حقّ فيما سوى هذه الخصال: بيت يكنّه و ثوب يوارى عورته و جرف الخبز و الماء.
يعنى- كسر الخبز واحدتها جرفة. و قال عمر: كفى سرفا ان لا يشتهى الرّجل شيئا الا اشتراه فاكله.
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
قال عبد اللَّه بن مسعود: سألت رسول (ص):
اىّ الذنب اعظم؟ قال: ان تجعل للَّه ندّا و هو خلقك. قال قلت: ثمّ اىّ؟ قال: «ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك» قال قلت: ثمّ اىّ؟ قال: «ان تزنى بحليلة جارك» فانزل اللَّه تعالى تصديقها: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ،
اى- لا يعبدون الصنم و لا يجعلون للَّه شريكا و لا يقتلون النفس التي حرّم اللَّه قتلها و هى نفس المؤمن و المتعاهد الا بالحق، يعنى- بحق يبيح قتلها، و هو الشرك و الزنا، و قتل النفس بغير حق، و السعى فى الارض بالفساد. وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ، اى- شيئا من هذه الافعال يَلْقَ أَثاماً. يعنى- عقوبة. تقول اثم الرجل بالكسر اذنب و اثمه جازاه.
قال الشاعر:
| و هل يأثمنى اللَّه فى ان ذكرتها | و عللت اصحابى بها ليلة النّفر | |
و قيل اثاما اثما و قال ابن عباس يريد جزاء الاثم و يروى فى الحديث: «ان الغى و الآثام بئران يسيل فيهما صديد اهل النار.»
و قيل الآثام واد فى جهنم فيه الزناة.
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وقتا بعد وقت، يعذب بالوان العذاب وَ يَخْلُدْ فِيهِ، اى- فى العذاب «مهانا» ذليلا صاغرا مستخفا به لا يغاث. قرأ ابن عامر و ابو بكر:
«يضاعف» و «يخلد» برفع الفاء و الدّال. على ابتداء، و شدّد ابن عامر: يضعّف.
و قرأ الآخرون بجزم الفاء و الدّال على جواب الشرط.
ثمّ قال: إِلَّا مَنْ تابَ من الشرك و الذنوب وَ آمَنَ باللّه و نبيّه محمد (ص)
وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فى ايمانه. قال ابن عباس: قرأناها على عهد النبي (ص) سنتين:
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الآية، ثمّ نزلت: إِلَّا مَنْ تابَ، فما رأيت النّبي (ص) فرح بشىء قط، فرحه بها و فرحه به: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الاية. و قيل نزلت هذه الآية فى الوحشى قاتل حمزة:
روى عطاء عن ابن عباس، قال: اتى وحشى النّبي (ص) فقال: أتيتك مستجيرا، فاجرنى حتى اسمع كلام اللَّه. فقال رسول (ص):
«قد كنت احبّ ان اراك على غير جوار فامّا اذا اتيتنى مستجيرا فانت فى جوارى.
حتى تسمع كلام اللَّه». قال: فانى اشركت و قتلت النفس التي حرم اللَّه و زنيت فهل يقبل اللَّه منّى توبة؟ فصمت رسول اللَّه (ص) حتى انزلت: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الآية، فتلاها عليه، فقال: ارى شرطا فلعلى لا اعمل صالحا، انا فى جوارك حتى اسمع كلام اللَّه. فنزلت: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ، فدعاه فتلا عليه. فقال: و لعلّى ممّن لا يشاء انا فى جوارك حتى اسمع كلام اللَّه.
فنزلت: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً. فقال نعم الآن لا ارى شرطا، فاسلم.
و هذه الآية نزلت بالمدينة و هى ناسخة لما فى النساء فى قوله: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ. و قيل هذه منسوخة بها. و قيل هذه فى الشرك، و الصحيح انّ هذه هى الناسخة بدليل قوله: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ، و هذا محكم بالاجماع.
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ- ذهب جماعة الى ان هذا التبديل فى الدنيا.
قال ابن عباس و سعيد بن جبير و الحسن و مجاهد و السدىّ و الضحاك: يبدلهم اللَّه بقبائح اعمالهم فى الشرك محاسن الاعمال فى الاسلام فيبدلهم بالشرك ايمانا، و بقتل المؤمنين قتل المشركين، و بالزّنا عفّة و احصانا. و قال قوم يبدل اللَّه سيئاتهم التي عملوها فى- الاسلام، حسنات يوم القيمة و هو قول سعيد بن المسيب و مكحول، يدل عليه ما
روى ابو ذر قال: رسول اللَّه (ص): «انّى لاعلم آخر رجل يخرج من النّار يؤتى بالرّجل يوم القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه و يخبؤ عنه كبارها، فيقال له: عملت يوم كذا كذا- و هو مقرّ لا ينكر- و هو مشفق من كبارها، فيقال: اعطوه مكان كل سيئة حسنة فيقول: انّ لى ذنوبا ما اريها هاهنا»،
قال ابو ذر: فلقد رأيت رسول اللَّه (ص) ضحك حتى بدت نواجذه. و قال بعضهم: انّ اللَّه يمحوا بالندم جميع السيئات ثمّ يثبت مكان كلّ سيّئة حسنة. قال الزجاج: ليس انّ السيئة بعينها تصير حسنة و لكنّ التأويل انّ السيئة تمحى بالتوبة و تكتب الحسنة مع التوبة و الكافر يحبط اللَّه عمله و يثبت له السيئات. و قيل: إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً هذه الثلث بحذاء تلك الثلاث:
امّا من دعى مع اللَّه الها آخر، فآمن، و اما من زنى، فتاب، و اما من قتل، فعمل عملا صالحا. اجاب الى القصاص او الدّية، فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لما تقدم قبل التوبة رَحِيماً لما بعدها.
وَ مَنْ تابَ وَ عَمِلَ صالِحاً قال بعض اهل العلم: هذا فى التوبة من غير ما سبق ذكره فى الآية الاولى من القتل و الزنا، يعنى- من تاب من الشرك و عمل صالحا، يعنى- ادى الفرائض ممّن لم يقتل و لم يزن، فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً، اى- يعود اليه بعد الموت متابا حسنا، يفضّل على غيره ممن قتل و زنى، فالتوبة الاولى و هى قوله: وَ مَنْ تابَ، رجوع عن الشرك و الثانية رجوع الى اللَّه للجزاء و المكافاة.
و المعنى- من تاب و رجع من الشرك و عمل بطاعته، فانّ ذلك يرجع الى اللَّه. و مثله قوله: وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ، اى- يجازى عليه اذا علمه. و قال بعضهم:
هذه الآية ايضا فى التوبة عن جميع السيئات و معناه- من اراد التوبة و عزم عليها فليبادر اليها و يوجه بها الى اللَّه. و قيل معناه- من تاب فليتب للَّه لا لغيره. فقوله:
«يتوب الى اللَّه خبر بمعنى الامر، و قيل معناه فليعلم انّ توبته و مصيره الى اللَّه، و قيل من تاب من ذنوبه فانّه يتوب الى من يقبل التوبة عن عباده و يعفو عن السيئات، فلا تهتم لذنوبك اذا تبت عنها الى اللَّه. ثم قيده بالمصدر فقال: مَتاباً تأكيدا، اى- يتوب الى اللَّه حقا.
وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ يعنى- الشرك و تعظيم الانداد، قاله اكثر المفسرين.
و قال على بن ابى طلحة، يعنى- شهادة الزور، و كان عمر بن الخطاب يجلد شاهد الزور اربعين جلدة و يسحم وجهه و يطوف به فى السوق. و قال مجاهد يعنى اعياد المشركين من المجوس و النصارى. و قال قتادة معناه- لا يساعدون اهل الباطل على باطلهم.
و قيل معناه- لا يشهدون مجلس الزور، فيدخل فيه اللّهو و اللّعب و الكذب و النّوح و الغناء بالباطل. روى عن محمد بن المنكدر قال: بلغنى انّ اللَّه عز و جل يقوم يوم القيمة اين الذين كانوا ينزهون انفسهم و اسماعهم عن اللَّه و من مزامير الشيطان ادخلوهم رياض المسك. ثمّ يقول للملائكة: اسمعوا عبادى تحميدى و ثنائى و تمجيدى و اخبروهم أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ. و اصل الزور تمويه الباطل بما يوهم انّه حقّ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ، يعنى- مرّوا بجميع ما ينبغى ان يلغى و يطرح، مَرُّوا كِراماً. اى اعرضوا عنه مسرعين كقوله: وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ.
و يقال تكرم فلان عما يشينه اذا تنزه و اكرم نفسه عنها. قال الحسن و الكلبي:
اللّغو- المعاصى كلّها، يعنى- اذا مروا بمجالس اللّهو و الباطل مرّوا كراما و قال مقاتل: اذا سمعوا من الكفّار الشتم و الاذى، اعرضوا و صفحوا. و قال السدي:
هى منسوخة بآية القتال. و قيل اذا ارادوا ذكر النّكاح و ذكر الفروج كنواعنه، فالكرم هاهنا هو الكناية و التعريض و قوله عز و جلّ: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ، كناية عن البول و الخلاء، و قد كنى اللَّه عز و جل فى القران عن الجماع بلفظ الغشيان و التلبس و النكاح و السر و الإتيان و الافضاء و اللمس و المس و الدخول و المباشرة و المقاربة فى قوله: وَ لا تَقْرَبُوهُنَ و الطمث فى قوله: لَمْ يَطْمِثْهُنَ و هذا باب واسع فى العربيّة.
و قيل نزلت هذه الآية فى قوم مرّوا لما دخلوا مكة بابواب بيوتهم التي عبدوا فيها الصنم، مرّوا متكرمين لم يلاحظوها و لم يلتفتوا اليها، فشكرهم اللَّه ذلك.
وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، اى- اذا قرى عليهم القرآن او وعظوا بالقرآن و خوفوا بما فيه لم يتغافلوا عنها كأنهم صمّ لم يسمعوها و عمى كانّهم لم يروها اى لم يكونوا على حالهم الاولى كان لم يسمعوا بل خروا سجدا و بكيا سامعين مبصرين لما امروا به و نهوا عنه، كقوله: إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا.
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قرأ ابو عمرو و حمزة و الكسائى و ابو بكر ذرّيتنا بغير الف، على الوحدة، و قرأ الباقون ذرّيّاتنا بالالف على الجمع، و الذّرّيّة اسم للجمع كقوم و رهط، و من جمع فكانّه يجمع القوم اقواما، و فى معناه قولان: احدهما اجعل لنا ازواج خير و اولاد خير، و الثانى هب لنا من الازواج اولادا، يعنى- اولاد الصّلب، و من ذرّيّتنا اولادا، يعنى- اولاد الاولاد و الاعقاب، لتقرّ أعيننا برؤيتنا ايّاهم على طاعة اللَّه و طاعة رسوله. سألوا اللَّه عز و جل ان يريهم ازواجهم و ذرّيّاتهم فى طاعته. و قال الزجاج: سألوا ان يلحق اللَّه عز و جل بهم ذرّيّتهم فى الجنة، و قال القرظى ليس شيء اقرّ لعين المؤمن من ان يرى زوجته و اولاده مطيعين للَّه عز و جل، و قوله: قُرَّةَ أَعْيُنٍ مصدر فلهذا لم يجمع. و قرئ فى الشواذ قرات اعين و اشتقاقه من القرّ و هو البرد لانّ دمعة السرور باردة، و ضده «سخنة العين».
و قيل من القرار اى يقر البصر به فلا ينظر الى غيره. وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً، اى- ائمّة يقتدون فى الخير بنا. و وحّد اماما لانّه مصدر، كالصيام و القيام، يقال: امّ اماما كما يقال صام صياما و قام قياما. و قيل هو جمع امّ كراع و رعاء و تاجر و تجار.
و قيل معناه- اجعل كلّ واحد منّا اماما. و قيل واحد اراد به الجمع، كقوله: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا، اى- اطفالا، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي، اى- اعداء. و يقال اميرنا هؤلاء، اى- امراؤنا. و قال الحسن اجعلنا نقتدى بالمتقين و يقتدى بنا المتقون و قال ابن عباس: اجعلنا ائمّة هداية كما قال: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا، و لا تجعلنا ائمّة ضلالة، كما قال: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ. قال القفال و جماعة من- المفسرين: هذه الآية دليل على انّ طلب الرئاسة فى الدين واجب.
جابر بن عبد اللَّه گفت:پيش امير المؤمنين على (ع) حاضر بودم كه مردى آمد به نزديك وى و پرسيد كه يا امير المؤمنين: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً نزول اين آيت در شأن كيست؟ و ايشان چه قومند كه رب العالمين ايشان را باخلاق پسنديده و خصال ستوده ياد كرد، و آن گه بخصائص قربت و لطايف كرامت مخصوص كرد و طرف و غرف در جنّات النّعيم ايشان را نامزد كرد؟ جابر گفت آن ساعت على روى وامن كرد و گفت:
«يا جابر! تدرى من هؤلاء؟
هيچ دانى كه ايشان كه اند و اين آيت كجا فرود آمد؟
گفتم: يا امير المؤمنين: نزلت بالمدينة، بمدينه فرو آمد اين آيت گفت: «نه يا جابر كه اين آيت بمكه فرو آمد. يا جابر! الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً بو بكر بو قحافه است او را حليم قريش مى گفتند در بدو كار كه رب العزّه او را بعزّ اسلام گرامى كرد، او را ديدم در مسجد مكه از هوش برفته از بس كه كفّار بنى مخزوم و بنى اميه او را زده بودند، و بنو تيم از بهر او خصومت كردند با بنى مخزوم، او را بخانه بردند هم چنان از هوش برفته. چون با هوش آمد مادر خود را ديد بر بالين وى نشسته، گفت: يا امّه اين محمد (ص)؟ اى مادر محمد كجاست و كار وى بچه رسيد؟ پدرش بو قحافه گفت: و ما سؤالك عنه و لقد اصابك من اجله ما لا يصيب احدا لاجل احد؟ اى پسر چه جاى آنست كه تو از حال محمد پرسى و دل بوى چنين مشغول دارى؟ نهبينى كه بر تو چه ميرود از بهر وى؟ اى پسر نمى بينى بنو تيم كه بتعصّب تو برخاسته و ميگويند اگر تو از دين محمد باز گردى و بدين پدران خويش بازآيى ما ثار تو از بنى مخزوم طلب كنيم و ايشان را به پيچانيم و كم آريم تا تشفّى تو پديد كنيم. ابو بكر سخت حليم بود و بردبار و متواضع سر برداشت و گفت: اللّهم اهد بنى مخزوم لا يعلمون، يأمروننى بالرجوع من الحقّ الى الباطل. رب العزه او را بستود در آن حلم و وقار و سخنان آزادوار و در حقّ وى گفت: الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً.
يا جابر! وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً سالم است مولى بو حذيفه كه همه شب در قيام بودى متعبد و متهجد، وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ الآية ابو ذر غفارى است كه پيوسته با بكا و حزن بودى از بيم دوزخ و از آتش قطيعت تا رسول خدا او را گفت:
«يا با ذر! هذا جبرئيل يخبرنى انّ اللَّه تعالى اجارك من النار»،
وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا الآيه ابو عبيده جراح است، انفق ماله على نفسه و على اقربائه، فرضى اللَّه فعله، وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الآيه على بن ابى طالب است كه هرگز بت نپرستيد و شرك نياورد و هرگز زنا نكرد و قتل بناحق نكرد، وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل است:
خطاب بن نفيل درعى بفروخت پس پشيمان شد سعيد را گفت: تو دعوى كن كه آن درع جدّ مرا بود عمرو بن نفيل و خطاب را در آن حقّى نه تا ترا رشوتى دهم سعيد گفت: مرا برشوت تو حاجتى نيست و دروغ گفتن كار من نيست. فرضى اللَّه فعله، وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ الآيه سعد بن ابى وقاص است وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا الآيه عمر خطاب است. ايشان را جمله باين صفات ستوده و اخلاق پسنديده كه نتايج اخلاق مصطفى (ص) است، ياد كرد.
آن گه گفت: اولئك، يعنى- اولئك الذين استجمعوا هذه الخصال، يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا، يعنى- يثابون الدرجة الرفيعة فى الجنة. و الغرفة- كلّ بناء مرتفع عال.
قال عطاء يريد غرف الدّرّ و الزبرجد و الياقوت فى الجنة بِما صَبَرُوا على امر اللَّه و طاعته و على الفقر و الفاقه. و قيل بما صبروا على اذى المشركين. و قيل بصبرهم عن الشهوات. و
عن الحسن قال: قال النبي (ص): انّ فى الجنة لغرفا مبنية فى الهواء لا علاقة من فوقها و لا عماد لها من تحتها لا يأتيها اهلها الا شبه الطير لا ينالها الا اهل البلاء».
وَ يُلَقَّوْنَ فِيها قرأ حمزة و الكسائى و ابو بكر يلقون بفتح الياء و اسكان اللام و تخفيف القاف كما قال: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، و قرأ الآخرون يلقون بضم الياء و فتح اللام و تشديد القاف، كما قال: وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً و قوله:
«تحيّة»، اى- ملكا. و قيل بقاء دائما. و قوله: سَلاماً، قال الكلبى: يحيّى بعضهم بعضا بالسلام و يرسل الرب اليهم بالسلام، و قيل: التحية- البشارة لهم بالخلود فى الجنان، و السّلام- السلامة فيها من الآفات.
خالِدِينَ فِيها، اى- فى الجنّة لا يموتون و لا يخرجون منها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً. هذه فى مقابلة قوله: ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً.
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي، اى- ما يبالى بكم و ما يكترث و ما يصنع لَوْ لا دُعاؤُكُمْ للَّه ولدا و شريكا، يدلّك على صحّة هذا التأويل قوله: فَقَدْ كَذَّبْتُمْ، ميگويد چه كار دارد بشما و عذاب كردن شما خداوند من اگر نه آنيد كه شما خداوند خويش را مىفرزند و انباز گوئيد. هذا كقوله: ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ.
قال ابن عباس: معناه- قل ما يعبوء بخلقكم ربى لو لا عبادتكم و طاعتكم ايّاه يعنى- انه خلقكم لعبادته، چه كار داشت خداوند من بآفريدن شما اگر نه طاعت و عبادت وى را بودى؟ او جل جلاله خلق را كه آفريد عبادت و معرفت خود را آفريد. همانست كه گفت: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. و قيل معناه- اىّ وزن يكون لكم عنده لو لا توحيدكم ايّاه: چه وزن بودى و چه قدر شما را بنزديك او اگر نه عبادت شما و توحيد شما بودى؟ وزنى و قدرى كه هست توحيد راست و اهل توحيد را، آن گه خطاب با كفّار مكه گردانيد، گفت: فقد كذبتم ايها الكافرون، يعنى- انّ اللَّه دعاكم بالرسول الى توحيده و عبادته، فَقَدْ كَذَّبْتُمْ الرّسول و لم تجيبوه. اى كافران مكه اللَّه شما را به پيغام و رسول خويش با توحيد خواند، شما پيغامبر را دروغزن گرفتيد و پيغام او دروغ شمرديد، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً، اى- عذابا دائما لازما و هلاكا مفنيا يلحق بعضكم ببعض. اكنون كه تكذيب كرديد گوش داريد عذابى دائم لازم كه شما را نيست گرداند و بيخ برآرد. قال عبد اللَّه بن مسعود:
هو يوم بدر قتل منهم سبعون و اسر سبعون ثم اتصل به عذاب الآخرة لازما لهم. قال ابن مسعود: خمس قد مضيق: الدخان و القمر و الروم و البطشة و اللزام، قال:
و الدخان هو ان صبّ على قريش جدب سبع كسبع يوسف حتى اكلوا القدّ و العظم و نبشوا عن الموتى و رأى الناس مثل الدخان فى الهواء من الجوع. قال الزجاج:
معناه- فسوف يكون تكذيبكم لزاما يلزمكم فلا تعطون التوبة و تلزمكم فيه العقوبة فيدخل فى هذا يوم بدر و غيره مما يلزمهم من العذاب. و قيل هذا اللزام هو الاختصام المذكور فى سورة الحج فى قوله: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ. ذاك الاختصام هو هذا الالتزام.
النوبة الثالثة
قوله: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً الآيه، پاكست و بزرگوار و با بركت خداوندى كه آسمان بر بالاى سر ما بقدرت معلّق بداشت و مرانرا به بروج و ستارگان بپاداشت و بنگاشت. سمكى كه در جرمش فطور نه و در دورش فتور نه و در گردش قصور نه، سمكى عظيم بآن كثيفى بداشته بر هواى باين لطيفى، سمكى محروس، سقفى محفوظ در قبّه قدرت محبوس، يقول تعالى: وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً سمكى نهاده طبق بر طبق، آفريده و ساخته خداوند حق، برده از همه مقدّران مهندسان سبق، يقول تعالى: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً آفريده بر اين سقف شمسى و قمرى، بهر منزل ايشان را گذرى، در هر خانه ايشان را اثرى، بهر روزن ايشان را نظرى، بر ميان قمر از سياهى شررى، نيست او را از آن سياهى ضررى، راست بخالى ماند بر روى نيكو پسرى، و ازو بگوى: يا قمر من دوّرك و من نوّرك؟و صوّرك و على البروج كوّرك؟ اى ماه ترا كه ماه كرد و اين رنگ كه داد و اين خط كه كشيد؟ طرازت كه بست؟ زلفت كه گشاد؟ شب چارده نور كه تمام كرد؟ باوّل كه فزود؟ بآخر كه كاست؟ اين صنع كه نمود و اين قدرت كه خواست؟ اى شمس در ذات بعيدى در نور قريبى، چون سر برآرى عالم را چراغى، چون گرم گردى داغى، چون راست گردى ميزانى، نه افزايى نه در نقصانى، چون فرو شوى مبشّر روزه- دارانى، كرامت سليمانى معجزه سيّد پيغامبرانى. اى زحل گران رو در فلك هفتمى هر روز نيم دقيقه روى، برجى بسى ماه گذارى، فلك بسى سال برى، وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.
اى جوانمرد! نظاره كن اندر آن قبّهاى كه بالاى وى بروشنايى اجرام آبگينه ها روشن كنند. روا ندارد عقل كه از آن يكى بىصانعى اندر محل خويش آرام گيرد.
پس اين مواكب كواكب و اين اختران ثواقب اندر مراتب فلك كى روا بود بىصنع قادرى و بىجبر قاهرى؟
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً. گفته اند مراد از اين آسمان، آسمان قرآن است كه جمله اهل ايمان در ظل بيان وى اند و اندر حمايت دولت وى. روزگار دين ميگذرانند، هر سورتى چون برجى هر آيتى چون درجى، هر كلمه اى چون دقيقه اى، هر حرفى بر مثال ثوانى اندر آسمان مثانى، آنجا در عالم صور سبع مبانى است و اينجا در عالم سور سبع مثانى. چنان كه در شب هر كه چشم بر ستاره دارد راه زمين وى گم نشود، هر كه اندر شب فتنه از بيم شك و شبهت چشم دل بر ستاره آيت قرآن دارد، راه دينش گم نشود. آن آسمان صورت بچشم سر همين بين تا راه قدم بر خاك گم نشود و اين آسمان سورت بچشم سرّ همى بين تا راه همم بحضرت پاك گم نشود.
وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً- او آن خداوندست كه فلك آفريد و مدت دور وى دو قسم گردانيد: يك قسم از آن شب ديجور نهاد كه اندر آن وقت،روى زمين بسان قير شود، و قسم ديگر روز با نور نهاد كه روى زمين بسان كافور شود، و هواى عالم مانند شعله هاى نور شود. آن شب تاريك را بماه منوّر كرد، و اين روز روشن را بچراغ خورشيد مطهّر و معطر كرد. شب تاريك مثال روزگار محنت است و اين روز روشن نشان عهد دولت است. از روى اشارت ميگويد: «اى كسانى كه اندر روشنايى روز دولت آرام داريد ايمن مباشيد كه تاريكى شب محنت بر اثر است، و اى كسانى كه اندر تاريكى شب محنت بىآرام بودهايد نوميد مباشيد كه روشنايى روز دولت بر اثر است.
و گفته اند كه تاريكى شب نشان روز حشر و نشر است كه احوال و اهوال آن روز عالم قيامت سياه كرده. شرق و غرب دود دوزخ گرفته. رخسار ستارگان ماننده رويهاى مؤمنان در آن ظلمت قيامت مى تابد، مجره اندر هوا بر مثال نهر كوثر روان و شتابان. پس ظلمت شب نشان قيامت دان و ستارگان نشان رخسار مؤمنان و مجره نشان نهر كوثر و جمال ماه نشان رخسار محمد رسول اللَّه، چنان كه در شب تاريك چون ماه رخسار بنمايد عالم روشن شود و فلك گلشن گردد. خلق قيامت در ظلمت و زحمت باشند چون جمال آن مهتر عالم (ص) پيدا گردد اهل ايمان را سعادت و امان پديد آيد.
قوله تعالى: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً،-
روى ابو برزة الاسلمى قال: قال رسول اللَّه (ص): «رأيت قوما من امتى ما خلقوا بعد و سيكونون فيما بعد اليوم، احبّهم و يحبّوننى يتناصحون و يتباذلون و يمشون بنور اللَّه فى الناس رويدا فى خفيّة و تقيّة، يسلمون من الناس و يسلم الناس منهم بصبرهم و حلمهم، قلوبهم بذكر اللَّه تطمئنّ و مساجدهم بصلاتهم يعمرون، يرحمون صغيرهم و يجلّون كبيرهم و يتواسون بينهم يعود غنيّهم على فقيرهم و قويّهم على ضعيفهم، يعودون مرضاهم و يتّبعون جنائزهم»، فقال رجل من القوم فى ذلك يرفقون برفيقهم. فالتفت اليه رسول اللَّه (ص) فقال: «كلّا انه لا رفيق لهم، هم خدّام انفسهم، هم اكرم على اللَّه من ان يوسّع عليهم لهوان الدنيا عند ربهم، ثم تلى رسول اللَّه (ص): وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً.
پارسى خبر آنست كه مصطفى عليه السّلام گفت:
قومى را ديدم از امت خويش، يعنى- در مكاشفات و منازلات خويش يا در خواب، قومى كه اشخاص و اشباح ايشان هنوز در بند خلقت نيامده بود، پرگار قدرت در دائره وجود ايشان هنوز بنگرديده، امروز وقت ظهور ايشان نيست تا روزگارى ديگر و زمانى ديگر كه ارادت در رسد و مقادير در مواقيت پيوندد، قومى كه من ايشان را دوست دارم و ايشان مرا دوست دارند يود احدهم لو رآنى باهله و ماله، جوانمردانى اند كه پيوسته يكديگر را نيكى خواهند و آنچه دارند اگر مال بود و اگر جاه از يكديگر دريغ ندارند و حق و حظّ خود بگذارند و حقوق برادران فرا پيش دارند، راهبرانند بحق كه بنور اللَّه ميروند، بچراغ هدى و شمع ايمان و نور يقين راه دين را گذاره ميكنند، نرم نرم و آسان بى آزار ميان خلق ميروند، دلهاشان بذكر اللَّه آرام گرفته مسجدهاشان بنماز و عبادت آبادان داشته با پيران بحرمت و اجلال زيند، با كودكان برحمت و رأفت با همگان بمواسات و مراعات، توانگرشان ننگ ندارد بعيادت درويش شود، ضعيفان را بازجويند و بيماران را واپرسند و بتشييع جنازه ها بيرون شوند. مردى گفت: يا رسول اللَّه ايشان كه برين صفت و سيرت باشند مگر كه بر بردگان و درم خريدگان خويش رفق كنند و آزرم دارند. رسول خدا گفت: كلّا نه چنانست كه تو گفتى، كه ايشان خود بردگان و درم خريدگان ندارند، و جز خويشتن كس را بر خدمت خويش ندارند، و نهپسندند، ايشان بر خداى عز و جل گرامى تر از آنند كه ايشان را فرا دنياى دنى خسيس دهد. آن گه رسول (ص) اين آيت برخواند:
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً، خواص بندگان و رهيگان رحمان ايشاناند كه خار اختيار در مجارى اقدار از قدمگاه خويش بركندند و سر نفس نصيب طلب بصمصام تواضع بيفكندند. لا جرم بمقام عبوديّت رسيدند. بندگان او بحقيقت ايشانند كه پيوسته در گزارد فرمانند. از نصيب پاك و از اختيار دور و از خواست خود بيزار. در اين عالم صد هزار عبد الرحمن و عبد الرزاق و عبد الوهاب بينى كه يكى عبد اللَّه را نبينى، بلى بنام بينى بمعنى كم بينى، بندگى ايشان بنصيب آميخته و بحظ خود آلوده، او كه حق را جل جلاله بنصيب طلبد يا پرستد بنده نصيب است نه بنده او.
پير بو على سياه قدس اللَّه روحه گفت: اگر ترا گويند بهشت خواهى يا دو ركعت نماز، تو بهشت اختيار مكن نماز اختيار كن زيرا كه بهشت نصيب تو است و نماز خدمت او.
موسى عمران (ع) كه مكلّم حق بود و مكرّم حضرت عزت بود چون بنزديك خضر آمد دو بار بر وى اعتراض كرد: يكى از بهر آن غلام كشتن، ديگر از بهر آن كشتى شكستن. چون نصيب در ميان نبود خضر صبر همى كرد باز چون موسى بنصيب بجنبيد و گفت: «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» خضر گفت: «هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ»، اكنون كه بنصيب خود بازديد آمدى ما را با تو روى صحبت نيست، زيرا كه در صحبت مزد شرط نيست.
پير طريقت گفت: خداوند صحبت نه مزدور است. و مزدور بحقيقت مغرور است. تا مرد مزدور است از صحبت دور است، و تا مدعى است ممكورست، و تا امر را معظم است و نهى را محترم غرقه نورست. وَ عِبادُ الرَّحْمنِ بندگان رحمن بحقيقت ايشانند كه بر ظاهر ايشان بند فرمانست در باطن ايشان نثار لطف رحمن است. بند فرمان بر ظاهر نشان خائفان است و نثار لطف رحمن در باطن نشان مقرّبان است.
آورده اند كه عيسى (ع) بسه كس برگذشت ايشان را ديد ضعيف و نحيف گشته:
ذبولى و نحولى بر ايشان ظاهر شده، ايشان را پرسيد كه سبب اين نحول و نحافت شما چيست؟ گفتند: الخوف من النار. روح اللَّه گفت: حق على اللَّه ان يؤمن الخائف.
چون ازيشان درگذشت سه كس ديگر را ديد ازيشان نحيفتر و ضعيفتر رويهايشان چون آيينه ها از نور. گفت: چه چيز شما را باين حال آورد و چنين ضعيف كرد؟
گفتند: حبّ اللَّه عز و جل. روح اللَّه گفت: انتم المقربون، حال شما ديگرست و عشق شما ديگر، شما مقربان و دوستانيد، گزيدگان و نزديكانيد. در اخبار وارد است كه:
«يا داود ذكرى للذاكرين و جنتى للمطيعين و زيارتى للشاكرين و انا خاصة للمحبين». در پرده دوستى كارها رود كه آن همه بيرون از پرده دوستى تاوان بود، چنانستى كه اللَّه گفتى ما ايشان را چون در وجود آورديم و دانستيم كه از ايشان عثرات و زلات بود نخست بساط محبت بگسترانيديم و اين نداء كرامت داديم كه: «يحبهم و يحبونه» تا آنچه ايشان كنند بحكم محبت ازيشان مرفوع و مدفوع بود. آن روز كه جمال صفوت آدم (ع) از عالم غيب سر برآورد قدّى الفى، شكلى راست، نهادى مستقيم، ظاهر و باطن بهم پيوسته، اواصر عناصر او را بيد قدرت بهم دربسته، ديده هاى فريشتگان از ظاهر جرم جسم وى اندر نگذشت و ندانستند كه اندر قعر بحر سينه وى چه صدف است و در آن صدف چه درّ است. بحكم اختصار نظر در ظاهر وى كردند، گفتند: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها، تا نداء غيب درآمد كه شما ظاهر و صورت بينيد و ما نهايت كار دانيم، شما را نظر بر ظاهر معصيت است و حكم ما بر موجب باطن معرفت است، اگر ظاهر اين خليفه بزلتى گردى پذيرد يا فرزندان وى در دام كام گامى نهند، باطن آراسته ايشان و زبان پيراسته ايشان بحكم اعتذار و استغفار عذر آن جرم بخواهد و ما بشفاعت دلى مخلص بايمان، و زبانى مخلص بذكر رحمن، آن ظاهر ايشان از آن زلت فرو شوييم.
| و اذا الحبيب اتى بذنب واحد | جاءت محاسنه بالف شفيع | |
و قال بعضهم فى صفة- عباد الرحمن: العبادة حليتهم و الفقر كرامتهم و طاعة اللَّه حلاوتهم و حبّ اللَّه لذتهم و الى اللَّه حاجتهم و التقوى زادهم و الهدى مركبهم و القرآن حديثهم و الذكر زينتهم و القناعة مالهم و العبادة كسبهم و الشيطان عدوّهم و الحق حارسهم[4] و النهار عبرتهم و الليل فكرتهم و الحياة مرحلتهم و الموت منزلتهم و القبر حصنهم و الفردوس مسكنم و النظر الى رب العالمين منيتهم، هو خواص عباده- الذين قال اللَّه تعالى: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً.
قوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا، يعطى الكثير من عطائه و يعده قليلا و يقبل اليسير من طاعة العبد فيعدّه كثيرا عظيما يعطيهم فى الجنة القصور و ما فيها من الحور، ثمّ يقول: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا و يقبل اليسير من العبد فقال: فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ. وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً. و در آثار منقول است كه مؤمنان چون حق را جل جلاله بينند ابتدا حق بر ايشان سلام كند، دو دوست بعد از فرقت دراز چون بر هم رسند ابتدا آن يكى سلام كند كه شوقش زيادت بود و الحق جل جلاله يقول: الا طال شوق الأبرار الى لقايى و انا الى لقائهم لاشدّ شوقا.
| الالف لا يصبر عن الفه | اكثر من طريفة العين | |
| و قد صبرنا عنكم مدّة | ما هكذا فعل محبّين | |
______________________________
[1] ( 1) نسخه: مشافهتهم.
[2] ( 1) نسخه الف: شناختيد.
[3] ( 2) نسخه الف: فرموديد.
[4] ( 1) نسخه ج: جارهم
كشف الأسرار و عدة الأبرار، ج7