كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الفلق
113- سورة- الفلق- مدنية و قيل مكية
النوبة الاولى
(113/ 5- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
قُلْ بگو: [اى محمد] أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) فرياد ميخواهم بخداوند همه آفريده.
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (2) از بد هر چه بيافريد.
مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (3) و از بد شب كه در آيد [و ماه كه بر آيد].
وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (4) و از بد دمندگان در گرهها.
وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (5) و از بد آن بد چشم بد نيّت بد خواه كه بد خواهد يا ببد نگرد.
النوبة الثانية
اين سوره پنج آيتست، بيست و سه كلمه، هفتاد و چهار حرف؛ جمله به مدينه فرو آمد، و قومى گفتهاند كه به مكّه فرو آمد. و درين سوره ناسخ و منسوخ نيست.
وفي الخبر عن عقبة بن عامر الجهنى يقول: سمعت النّبيّ (ص) يقول: «انّك لن تقرأ بسورة احبّ الى اللَّه و لا اقرب عنده من قل اعوذ برب الفلق فان استطعت ان لا تدعها في صلاة فافعل».
وعن ابى بن كعب عن النّبيّ (ص) قال: «من قرأ «المعوّذتين» فكانّما قرأ الكتب الّتى انزلها اللَّه كلّها
قوله:قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سبب نزول «المعوّذتين» ما رواه البخارى في صحيحه و ذكره المفسّرون، قالوا: انّ غلاما من اليهود كان يخدم رسول اللَّه (ص) و كان يعجبه حسن خدمته فدبّت اليه اليهود و لم يزالوا به حتّى اخذ مشاطة رأسه (ص) و عدّة اسنان من مشطه فاعطاها اليهود فسحروه فيها. و كان الّذى تولّى ذلك لبيد بن اعصم اليهودى ثمّ دسّها في بئر بنى زريق، يقال لها ذروان، فمرض (ص) و انتثرشعر رأسه و جعل يذوب و لا يدرى ما عراه و كان يرى انّه يأتى النّساء و لا يأتيهنّ. فبينا هو نائم ذات يوم اتاه ملكان فقعد احدهما عند رأسه و الآخر عند رجله، فقال الّذى عند رجله للّذى عند رأسه: ما بال الرّجل؟- قال: طبّ.- قال: و ما طبّ؟- قال: سحر.-
قال:و من سحره؟- قال لبيد بن اعصم اليهودى.- قال: فبم طبّه؟- قال: بمشط و مشاطة.-
قال:و اين هو؟- قال: في جفّ طلعة تحت راعوفة في بئر ذروان، فانتبه النّبيّ (ص) و قال:«يا عائشة اما علمت انّ اللَّه اخبرنى بدايى»؟ ثمّ بعث رسول اللَّه (ص) عليّا (ع) و الزّبير و عمّار بن ياسر فنزحوا ماء البئر كانّه نقاعة الحنّاء ثمّ رفعوا الصّخرة و اخرجوا الجفّ فاذا فيه مشاطة رأسه و اسنان مشطه و اذا تمثال من شمع مثال رسول اللَّه (ص) مفروز بالابر و اذا وتر عليه احدى عشرة عقدة! فيقال: انّ السّورتين نزلتا حينئذ احدى عشرة آية لحلّ تلك العقد، فجعل كلّما قرا آية انحلّت عقدة و وجد رسول اللَّه (ص) خفّة حتّى انحلّت العقدة الاخيرة قام عليه الصّلاة و السّلام كانّما انشط من عقال. و جعل جبرئيل (ع) يقول: بسم اللَّه ارقيك من كلّ شيء يوذيك من حاسد و عين و اللَّه يشفيك.
فقيل: يا رسول اللَّه أ فلا نأخذ الخبيث فنقتله؟- فقال: «امّا انا فقد شفانى اللَّه و اكره ان اثير على النّاس شرّا».
قالت عائشة: ما غضب رسول اللَّه (ص) غضبا ينتقم من احد لنفسه قطّ الّا ان يكون شيئا هو للَّه عزّ و جلّ فيغضب للَّه و ينتقم.
الجفّ: قشر الطّلع، و الرّاعوفة:حجر في اسفل البئر يقوم عليه المائح و هو الّذى يجعل الماء في الدّلو و فيخرجه الّذى على رأس البئر. و المشاطة: ما يسقط من الشّعر مع المشط. في هذا الحديث دلالة على صحّة السّحر و انّ له حقيقة خلاف قول من زعم انّه لا حقيقة له، لانّ النّبي (ص) كان يجد وجعا لذلك الّا ترى انّ احد الملكين، قال للآخر: ما وجع الرّجل و هذا من اوضح دليل على حقيقته. فان قيل ما الحكمة في نفوذ السّحر و غلبته في النّبي (ص) و لما ذا لم يرد اللَّه تعالى كيد الكائد الى نحره بابطال مكره و سحره؟- قلنا: الحكمة فيه و الدّلالة على صدق رسول اللَّه (ص) و صحّة معجزاته و كذب من نسبه الى السّحر و الكهانة؛ لانّ سحر السّاحر عمل فيه حتّى التبس عليه بعض الأمر و اعتراه نوع من الوجع و لم يعلم النّبي (ص) بذلك حتّى دعا ربّه. فقد روى انّه دعا ثمّ دعا ثمّ دعا، فاجابه اللَّه سبحانه وبيّن له امره و لو كان ما يظهر من المعجزات الخارقة للعادات من باب السّحر على ما زعم اعداؤه لم يشتبه عليه ما عمل من السّحر فيه و لتوصّل الى دفعه من عنده و هذا بحمد اللَّه من اقوى البراهين على نبوّته. و انّما اخبر النّبي (ص) عائشة من بين نسائه بما كشف اللَّه تعالى له من امر السّحر لانّ النّبي (ص) كان مأخوذا عن عائشة في هذا السّحر على ما روى يحيى بن يعمر قال: حبس رسول اللَّه (ص) عن عائشة سنة، فبينا هو نائم، اتاه ملكان، الحديث الى آخره.
قوله: قُلْ أَعُوذُ اى- احترز و امتنع و استجير و معاذ اللَّه من كذا، اى- احترز به منه. و العرب تقول: اطيب اللّحم عوّذه، اى- ما عاذ بالعظم، اى- لزق به. بِرَبِّ الْفَلَقِ، الْفَلَقِ: في الاصل الخلق كلّه، ما في الدّنيا شيء الّا هو عن انفلاق يحصل اللّيل و النّهار و المطر و الرّيح و النّبات و الدّوابّ حتّى الانفاس و الاصوات و الثّمار و الجواهر و المياه، و قال قوم من المفسّرين: «الفلق» الصّبح، تقول العرب: ابين من فلق الصّبح. و قال وهب بن منبّه: هو طبق على جهنّم؛ و قيل: جبّ في جهنّم. و قد بعض اصحاب رسول- اللَّه (ص) الشّام، فرأى آثار نعيم ملوكهم و ما كانوا فيه من غضارة الدّنيا و سعتها،
قال:لا يعجبنكم ما اوتوا من الدنيا فان وراءهم الفلق. و قيل: هو بيت في جهنّم اذا فتح بابه استغاث اهل النّار من شدّة حرّه، و قيل: هو اسم بئر ذات اودية لها شعاب و اسمها الهبهب.
وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال ابن عباس: هو اللّيل اذا اقبل بظلمته في المشرق و دخل في كلّ شيء و اظلم. و الغسق الظّلمة، غسق اللّيل اذا اظلم. و قيل:
«الغاسق»: البارد في الاصل، و الغساق: البرد؛ و سمّى الغساق لانّه يحرق ببرده كما يحرق الحميم بحرّه. و هو الآخر من شكله، اى- من شكل الحميم، فجعل الغساق من شكل الحميم لانّهما يحرقان معا هذا بحرّه و هذا ببرده. و سمّى اللّيل غاسقا لانّه ابرد من النّهار. و قيل: «الغاسق»: القمر.
ونظر رسول اللَّه (ص) الى القمر فقال: «يا عائشة استعيذى باللّه من شرّ هذا فانّه الغاسق »
إِذا وَقَبَ فعلى هذا التّفسير هو «غاسق» لبرودة ضوءه ضدّ ضياء الشّمس. و الوقوب: الدّخول و انّه (ص) كنى عن اللّيل بالقمرفاستعاذ من شرّ اللّيل لانّ الجنّ انّما تنتشر باللّيل، و تغتال و تختطف و تستطير في ظلماء اوّل اللّيل اذا ادلهمّ؛
و كذلك نهى رسول اللَّه (ص) عن السّير في اوّل اللّيل و امر بتغطية الاوانى و اغلاق الأبواب و ايكاء الاسقية و ضمّ الصّبيان و قال: «لو يعلم النّاس ما في السّير اوّل اللّيل لما سار راكب بليل ابدا»
و قيل: المراد به القمر اذا خسف و اسودّ.
إِذا وَقَبَ اى- دخل في الخسوف او اخذ في الغيبوبة. و قال ابن زيد:وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ يعنى الثّريّا اذا سقطت. قال: و كانت الاسقام و الطّواعين تكثر عند وقوعها و ترتفع عند طلوعها.
وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعنى سواحر اللّاتى ينفثن في عقد الخيط حين يعقدن. و النّفث نفخ بغير ريق بخلاف التّفل. و قيل: النّفث: النّفخ اذا كان مع الرّيح ندى «و العقد» ما يعقده السّاحر على وتر او حبل او شعر، و هو ينفث و يرقى.
و قرأ يعقوب: «النّافثات» و المراد بهنّ بنات لبيد بن اعصم سحرن النّبي (ص). و في كيفيّة ذلك اقوال، احدها: انّه ايهام الاذى و تخييل المرض و لا تأثير له. و الثّاني: انّه يؤثر كما تؤثر العين في المعيون. و الثّالث: انّه بمعونة الجنّ.
و في سحر النّبي (ص) قولان: قال بعضهم: سحره لبيد بن اعصم كما ذكرناه و عليه الجمهور و انكره بعضهم و قال: انّ اللَّه تعالى انكر على من قال هذا في صفة النّبي (ص) حيث يقول: «وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً» الآيات. و قيل: اراد.
بالنّفّاثات في العقد النّساء اللّواتى يسلبن قلوب الرّجال بحبّهنّ. قال ابو تمام:
| السّالبات الفتى عزيمته | بالسّحر، و النّافثات في عقده |
وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ يعنى: اليهود، فانّهم كانوا يحسدون النّبي (ص).
قال الحسين بن الفضل: جمع اللَّه الشّرور في هذه السورة و ختمها بالحسد ليعلم انّه اخسّ الطّبائع. و قيل: الحسد تمنّى زوال النّعمة من صاحبها، و قيل: وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ يعنى: من شرّ عينه و نفسه، و الحاسد هو العيون الّذى يلقع بعينه و نفسه.
و في السّورة استدفاع الشّرور من اللَّه، و من صحّ توكّله على اللَّه فهو الّذى صحّ تحقّقه باللّه؛ و اذا صحّ تحقّقه بشهود جريان التّقدير و تبرّئه عن حوله و قوّته فالى ان يزول البلاء استراح من تعب تردّد القلب في التّدبير. و عن قريب يرقّى الى حالة الرّضا كفى مراده ام لا. و عند ذلك الملك الاعظم فهو بظاهره لا يفتر عن الاستعاذة و بقلبه لا يخلو عن التّسليم و الرّضا.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «بسم اللَّه» الذى خلق الانسان من علق و ابدى الصّباح من الفلق، و انشأ السّماوات طبقا فوق طبق. لا مغلق لما فتح و لا فاتح لما اغلق، اودع ادراك البصر في الحدق، و ركب الكلام في اللّسان و انطق. ربّ الضّياء و الشّفق، و الليل و ما وسق. و القمر اذا اتسق.
نام خداوندى كه طوق يادش در رقاب احباب است و اشباح مريدان زير سطوات عزّش خرابست، بس جگرها كه در آتش دوستى او كبابست، بسا عزيزا كه بدل مىسوزد و بتن در عذابست، بسا مشتاقا كه در باديه طلب در آرزوى قطرهاى آبست، چون پنداشت كه رسيد، بدانست كه آنچه ديد سرابست!
| منزلگه عشق تو دل احبابست | در قصّه عشق تو هزاران بابست. |
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ راه عامّه بندگان آنست كه پيوسته از شرّ بدان و كيد كائدان و حسد حاسدان و بد افتاد جهان استعاذت مىكنند بخداوند جهانيان، بحكم ظاهر اين سوره.
ازينجا گفت مصطفى (ص):«تعوّذوا باللّه من جهد البلاء و درك الشّقاء و سوء القضاء و شماتة الاعداء».
وكان (ص) يقول: «اللّهمّ انّى اعوذ بك من العجز و الكسل و الجبن و البخل و الهرم و عذاب القبر، اللّهمّ انّى اعوذ بك من الفقر و القلّة و الذّلّة و اعوذ بك ان اظلم او اظلم و اعوذ بك من الشّقاق و النّفاق و سوء الاخلاق».
اينست طريقه عامّه مومنان: ظاهر شريعت بكار داشتن و هنگام بلاء دست در دعا و تضرّع زدن و از حقّ جلّ جلاله عافيت خواستن. امّا راه جوانمردان طريقت و ارباب حقيقت تسليم و رضاست و اليه الاشارة بقوله: «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» و يقال: دع التّدبير الى من خلقك تسترح. تدبير كار با خداوندگار گذار، تصرّف در آفريده آفريدگاررا مسلّم دار، از راه اعتراض برخيز، تعرّض و فضول مكن، از درگاه او معرض مباش[1]، او را وكيل و كفيل و كارساز خود دان، تا اين فرمان را ممتثل باشى كه: «فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا» هر دل كه در او تسليم و رضا جمع شد، بنقد آن تن قرين سلامت گشت، و آن سينه دست[2] از آفات بشريّت مسلّم شد، تسليم درجه ذبيح و خليل است (ع). خليل را خطاب آمد كه «اسلم». جواب داد كه: «اسلمت»؛ پسر از پدر نشان تسليم ديد، بتعليم پدر لباس تسليم پوشيد؛ قرآن مجيد از تسليم پدر و پسر خبر داد كه: «فَلَمَّا أَسْلَما» تسليم درين جهان مسمار دين است و در آن جهان مفتاح دار السّلام. رضا آنست كه بندهاى بر پسند باشى و بهر چه رود خرسند باشى و منتظر قضاى خداوند باشى، و تسليم آنست كه كار آفريده بآفريدگار باز گذارى.
| خود تن بقضا در ده و خود سركش باش | جز آن نبود كه تو نخواهى، خوش باش! |
________________________________
[1] ( 1)- الف: اعراض مكن
[2] ( 2)- چنين است در هر دو نسخه.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم