كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة التكوير
81- سورة التكوير- مكية
النوبة الاولى
(81/ 29- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) آن گه كه خورشيد در گردانند و در زمين اندازند.
وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) و آن گه كه ستارگان در زمين ريزند.
وَ إِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (3) و آن گه كه كوهها بروانند.
وَ إِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (4) و آن گه كه ماده شتران [بار فرا رسيده با بار نهاده بگذارند و] نجويند و نكوشند.
وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) و آن گه كه دشتيان و كوهيان از جانوران پس آن كه خاك گشتند فراهم آرند.
وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (6) و آن گه كه درياها از يكديگر بر[1] كنند و آن گه كه آن را آتش كنند.
وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) و آن گه كه هر كسى را با همكار او جفت كنند.
وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (8) و آن گه كه دختر خود زنده در گور كرده بپرسند:
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) كه بچه گناه كشتند او را؟!
وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) و آن گه كه نامههاى كردارها باز گشاده آيد[2].
وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (11) و آن گه كه آسمان از زبر در كشند.
وَ إِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) و آن گه كه آتش برافروزند و نيروى دهند.
وَ إِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) و آن گه كه بهشت را نزديك آرند.
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (14) بداند هر كس كه چه آورد از كردار.
فَلا أُقْسِمُ سوگند ميخورم بِالْخُنَّسِ (15) بآن ستارگان باز ايستادگان.
الْجَوارِ راست روندگان الْكُنَّسِ (16) در خانههاى خويش شدندگان.
وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (17) و بشب تاريك كه در آيد.
وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (18) و بامداد كه دم برزند.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) كه آن سخن رسانيدن فرستادهاى پاك نيكوى راست استوار است.
ذِي قُوَّةٍ آن با نيروى بزرگ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) بنزديك خداوند با پايگاه و جايگاه.
مُطاعٍ [در آسمان، فريشتگان] وى را فرمان بردار ثَمَّ أَمِينٍ (21) بنزديك اللَّه استوار.
وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) و [محمد] اين مرد شما نه ديوانه است.
وَ لَقَدْ رَآهُ ديد او، او را بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) بآن هامون آشكار اى فراخ.
وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) و او بآن وحى كه در نهان باوست بخيل و دريغ دارنده نيست از شما.
وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (25) و اين سخن ديو رانده نيست و ديو آورد.
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) كجا ميشويد[3] [از راه راست و سخن راست و مرد راست و كار راست]؟!
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (27) نيست اين سخن و اين نامه و اين پيغام مگر ياد كردى جهانيان را.
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) آن را كه خواهد از شما كه بر طاعت و راه راست بايستد[4].
وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (29) و خود نخواهيد مگر آنچه خدا خواهد؛ خداوند جهانيان.
النوبة الثانية
اين سوره بيست و نه آيتست، صد و چهار كلمت، پانصد و سى و سه حرف. جمله
به مكة فرو آمده و مفسّران آن را در مكّيّات شمرند و درين سوره ناسخ و منسوخ نيست، مگر يك آيت: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ نسخت بالآية الّتى تليها و هي قوله:وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.
روى عن «عبد اللَّه بن عمر» قال: قال رسول اللَّه (ص): من احبّ ان ينظر في يوم القيامة فليقرأ اذا الشمس كورت.
وروى عن ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): من قرأ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ اعاذه اللَّه ان يفضحه حين تنشر صحيفته.
قوله تعالى:إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ التّكوير تلفيف على جهة الاستدارة و منه كور العمامة يقال: كرت العمامة على رأسى اكورها كورا و كوّرتها تكويرا اذا لففتها و منه كارة القصّار. فالشّمس تكوّر بان يجمع نورها حتّى تصير كالكارة الملقاة فيذهب ضوءها و يجدّد اللَّه تعالى للعباد ضياء غيرها.
قال الزجاج: جمع بعضها الى بعض ثمّ لفّت كما تلفّ العمامة فرمى بها و اذا فعل ذلك بها ذهب ضوءها و يحتمل ان تكويرها جمعها و لفّها مع القمر من قوله: «وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ» و لهذا لم يذكر القمر فى هذه الآية. و قيل: التّكوير و الطّىّ واحد؛ و قد قال سبحانه: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ و فى طيّها تكوير الشّمس. و قال ابن عباس يكوّر اللَّه الشّمس و القمر و النّجوم يوم القيامة في البحر ثمّ يبعث عليها ريحا دبورا فتضرمها فتصير نارا.
و عن ابى هريرة عن النّبي (ص) قال: «الشّمس و القمر مكوّران يوم القيامة»
وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ اى- تناثرت من السّماء و تساقطت على الارض يقال: انكدر الطّائر اى- سقط عن عشّه. قال الكلبى: تمطر السّماء يومئذ نجوما فلا يبقى نجم الّا وقع.
وَ إِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ اى- ذهبت عن اماكنها فصارت هباء منبثّا و صارت الارض كما كانت قبل خلق الجبال.
وَ إِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ الْعِشارُ جمع عشراء كنفاس و نفساء، و هى النّاقة الّتى اتى على حملها عشرة اشهر ثمّ لا تزال ذلك اسمها حتّى تضع لتمام سنة و هى انفس مال عند العرب «عُطِّلَتْ» اى- اهملت و تركت؛ يعنى: انّ ذلك اليوم لشدّة اهواله يترك الاموال و الذّخائر فيه. و قيل: العشار السّحاب «عُطِّلَتْ» عن المطر.
و قيل: «الْعِشارُ» الارض «عُطِّلَتْ» عن الحرث و الزّرع.
وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ روى عن عكرمة عن ابن عباس قال: حشرها موتها قال و حشر كلّ شيء الموت غير الجنّ و الانس؛ فانّهما يوقفان يوم القيامة فقيل اذا اذا اجتمعت في الموت فقد «حُشِرَتْ»، و قيل: تحشر لتصديق الوعد بالاحياء لانّ اللَّه حكم بإحياء كلّ ميّت.
و جاء في الحديث انّها تحشر للقصاص في الموقف فيقتصّ للجمّاء من القرناء ثمّ تصير ترابا و منهم من قال انّ القصاص ساقط عنها فيما يولم بعضها بعضا.
و امّا ما ينالها من الآلام و الشّدائد، فانّها لا محالة تعوّض عنها ثمّ انّ منهم من يقول: انّها تعوّض في الدّنيا، و منهم من يقول في الآخرة، و منهم من يقول في الجنّة.
و قال بعضهم: يخلق اللَّه لها رياضا فترعى فيها. و قال بعضهم: يعنى ما ليس لاهل الجنّة في ابقائها انس و ما كان لهم في لقائها او صوتها انس يدخلها الجنّة.
وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قرأ ابن كثير و ابو عمرو و يعقوب: بالتّخفيف و قرأ الباقون[5] بالتّشديد. قال ابن عباس: اى- احميت و اوقدت فصارت نارا تضطرم كسجر التّنّور، يقال: كانت البحار نارا فجعلها اللَّه للمؤمنين و المتعبّدين ماء لاجل الطّهارة و المنفعة فاذا كان يوم القيامة عادت الى خلقتها و قال مجاهد و مقاتل: «سُجِّرَتْ» اى- فجّر بعضها في بعض العذب و الملح و ترفع الحوائل بينها فصارت البحور كلّها بحرا واحدا من الحميم فيعذّب بها اهل النّار.
و قال الكلبى ملئت حتّى فاضت على الارضين و منه البحر المسجور، و السّاجر: الحوض الممتلى. و قال الحسن و قتادة: يبست و ذهب ماؤها فلم يبق فيها قطرة. روى ابو العالية عن ابى بن كعب قال: ستّ آيات قبل يوم القيامة بينما النّاس في اسواقهم اذ ذهب ضوء الشّمس فبيناهم كذلك اذا تناثرت النّجوم فبيناهم كذلك اذ وقعت الجبال على وجه الارض فتحرّكت و اضطربت و فزعت الجنّ الى الانس و الانس الى الجنّ و اختلطت الدّوابّ و الطّير و الوحش و ماج بعضهم في بعض فذلك قوله:وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ اى- اختلطت.
وَ إِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قال: قالت الجنّ للانس:نحن نأتيكم بالخبر فانطلقوا الى البحر فاذا هى نار تتاجج. قال: فبيناهم كذلك اذ تصدّعت الارض صدعة واحدة الى الارض السّابعة السّفلى و الى السّماء السّابعة العليا، فبيناهم كذلك اذ جاءتهم الرّيح فاماتتهم. و قال ابن عباس: هى اثنى عشرة خصلة ستّة في الدّنيا و ستّة في الآخرة و هي ما ذكر من بعد.
وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ روى في الخبر عن رسول اللَّه (ص): الضّرباء كلّ رجل مع كلّ قوم يعملون عمله و سئل عمر بن الخطاب عنه فقال: يقرن بين الرّجل الصّالح مع الرّجل الصّالح في الجنّة و يقرن بين الرّجل السّوء مع رجل السّوء في النّار.
و هذا قول عكرمة. و قال الحسن و قتادة: الحق كلّ امرئ بشيعته؛ اليهودىّ باليهود، و النّصرانىّ بالنّصارى. و قال عطاء و مقاتل: «زُوِّجَتْ» نفوس المؤمنين بازواجها من الحور العين و قرنت نفوس الكافرين بقرنائها من الشّياطين. و قال عكرمة: «زُوِّجَتْ» النّفوس بالارواح فتردّ الارواح الى الاجساد. و قيل: «زُوِّجَتْ» النّفوس باعمالها. و قيل: هو من قوله:«وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً».
وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ كانت العرب تئد البنات خشية- الاملاق و خوف الاسترقاق و مخافة العار و «الْمَوْؤُدَةُ» هى المدفونة حيّة، و سؤالها تهديد لوائدها؛ كقوله تعالى في قصّة عيسى (ع): «أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ» الآية، اى- ينتصف لها و يطلب دمها. قال ابن عباس: كانت المرأة في الجاهليّة اذا حملت و كان اوان ولادها حفرت حفرة فتمخّضت على رأس الحفرة؛ فان ولدت جارية رمست بها في الحفرة و ان ولدت غلاما حبسته.
و روى انّ قيس بن عاصم المنقرى سيّد اهل الوبر جاء الى رسول اللَّه (ص) فقال له في خلال كلامه: انّى و أدت تسع بنات لى فقال رسول اللَّه (ص):اذبح عن كلّ واحدة منهنّ شاة. فقال: انّ لى ابلا. قال: فانحر عن كلّ واحدة جزورا.
و قال قتادة: الضّمير في قوله: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ يعود الى القتلة، اى- يسأل القتلة لم قتلوها؟- و قيل معناه: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ طلبت حتّى تدّعى على الوائد و قرأ ابن عباس: و اذا الموؤدة سألت.
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ اى- هى تسأل.
وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قرأ نافع و ابن عامر و عاصم و يعقوب: نشرت بالتّخفيف و قرأ الباقون بالتّشديد كقوله: «صُحُفاً مُنَشَّرَةً» و المعنى: كلّ انسان يعطى كتاب عمله منشورا عن طيّه يقال له: «اقْرَأْ كِتابَكَ»
و في الخبر يحشر النّاس عراة حفاة. قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه كيف بالنّساء؟- قال: «شغل النّاس يا امّ سلمة».
قالت:«و ما شغلهم»؟- قال: «نشر الصّحف فيها مثاقيل الذّرّ و مثاقيل الخردل.»
وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ اى- نزعت فطويت. و قال الزجاج: قلعت كما يقلع السّقف. و الكشط: القلع من شدّة التزاق ككشط جلدة الرّأس يقال: كشطها كشطا اذا قلعها. و قيل: ينزع ما فيها من الشّمس و القمر و النّجوم.
وَ إِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ قرأ نافع و ابن عامر و حفص عن عاصم: «سُعِّرَتْ» بالتّشديد و قرأ الباقون بالتّخفيف اى- اوقدت و اضرمت لاعداء اللَّه. قال قتادة سعّرها غضب اللَّه و خطايا بنى آدم.
وَ إِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ قربت لاولياء اللَّه و قيل: قربت من الغيب الى الخلق.
عَلِمَتْ نَفْسٌ اى- علمت كلّ نفس «ما أَحْضَرَتْ» من خير او شرّ و اثيب على قدر عملها و قد كان قيل ذلك غافلا عنه و هذا تمام الكلام و هو جواب لقوله:إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ و ما بعدها.
فَلا أُقْسِمُ لا صلة و تأكيد أو ردّ على منكر البعث و مكذّبى الرّسول. التّأويل أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ الخنوس التّاخّر، و سمّى الشيطان خنّاسا لانّه يدخل صدر المؤمن، فيضع خرطومه على قلبه يوسوس، فاذا ذكر القلب اللَّه عزّ و جلّ خنّس: الشّيطان، اى- تأخّر «و الخنّس» جمع خانس «و الكنّس» جمع كانس و الكنوس، الدّخول في الكناس و هو الموضع الّذى يأوى اليه الوحش، و المراد بها خمسة انجم تجرى في فلك السّماء جريا مثل الشّمس و القمر و سائر النّجوم كالقناديل معلّقة و هنّ زحل و يسمّى ايضا كيوان و المشترى و يسمّى ايضا راويس و برجيس و المرّيخ و يسمّى ايضا بهرام و زهرة و تسمّى ايضا ناهيد و عطارد و يسمّى ايضا الكاتب و خنوسها رجوعها في سيرها و تأخّرها عن مطالعها في كلّ عام تأخّر بتأخّرها عن تعجيل ذلك الطّلوع، تخنّس عنه و كنوسها دخولها في بروج السّماء فاذا سارت راجعة فهى خانسة و اذا سارت مستقيمة فهى كانسة. و قال قتادة: هى النّجوم تبدو باللّيل و تخنس بالنّهار فتخفى فلا ترى
و قيل: لعلى (ع) ما «الخنّس» «الجوار- الكنّس»؟- قال هى الكواكب تخنس بالنّهار فلا ترى. و تكنس باللّيل فتأوى الى مجاريها.
و قيل: الكنس بقر الوحش و الكنس الظّباء.
وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ اى- اقبل بظلامه و هو قول الحسن. و قال الآخرون اى- ادبر. تقول[6] العرب عسعس اللّيل و سعسع اذا ادبر و لم يبق منه الّا اليسير.
وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ اي- اقبل و اضاء و بدا اوّله. و قيل: امتدّ و ارتفع حتّى يصير نهارا.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ هذا جواب القسم و هو ممتدّ الى آخر السّورة،
يعنى:انّ القرآن الّذى هو كلام اللَّه انزل به جبرئيل فقاله لمحمّد (ص) «و ما هو بقول البشر» كما قال قريش: «و الرّسول الكريم» هو جبرئيل (ع) و قوله بلاغه عن اللَّه عزّ و جلّ و القرآن قول اللَّه و كلامه. و قيل: القرآن قول اللَّه وحيا و كلاما و قول جبرئيل تنزيلا و قول محمد (ص) انذارا و ابلاغا.
«ذِي قُوَّةٍ» يعنى جبرئيل (ع) و كان من قوّته انّه اقتلع قريّات قوم لوط من الماء الاسود و حملها على جناحه فرفعها الى السّماء ثمّ قلّبها و انّه ابصر ابليس يكلّم عيسى (ع) على بعض عقبات الارض المقدّسة فنفخه بجناحه نفخة القاه الى اقصى جبل الهند و انّه صاح صيحة بثمود «فاصبحوا جاثمين» و انّه يهبط من السّماء الى الارض و يصعد في اسرع من الطّرف.
عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ اى- عند اللَّه ذى مكانة و منزلة و قدر «مُطاعٍ ثَمَّ» اى- في السّماوات تطيعه الملائكة فيما يأمرهم به و ينهيهم عنه و طاعته واجبة على اهل السّماوات كطاعة النّبيّ على اهل الارض و من طاعة الملائكة ايّاه انّهم فتحوا ابواب السّماوات ليلة المعراج بقوله لرسول اللَّه (ص) و فتح خزنة الجنّة ابوابها بقوله: «أَمِينٍ» على وحى اللَّه و رسالته على انبيائه و قيل: «ثَمَّ أَمِينٍ» اى- عند اللَّه «أَمِينٍ».
وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ يقول لاهل مكة «وَ ما صاحِبُكُمْ» يعنى محمدا (ص) «بِمَجْنُونٍ» و هذا ايضا من جواب القسم، اقسم على انّ القرآن نزل به جبرئيل و انّ محمدا (ص) ليس كما يقوله اهل مكة و ذلك انّهم قالوا: انّه مجنون، و ما يقول بقوله من عند نفسه.
وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ يعنى: راى النّبيّ (ص) جبرئيل (ع) على صورته الّتى خلق فيها «بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ» يعنى: بالافق الاعلى من ناحية المشرق الّذى يجيء منه النّهار قاله مجاهد و قتادة
و في الخبر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه (ص) لجبرئيل: «انّى احبّ ان اراك في صورتك الّتى تكون فيها في السّماء».- قال: لن تقوى على ذلك. قال: «بلى»- قال: فاين تشاء ان اتخيّل لك؟- قال «بالابطح». قال: لا يسعنى.
قال: «فبمنا».- قال: لا يسعنى.- قال: «فبعرفات».- قال ذاك بالحرى ان يسعنى فواعده فخرج النّبيّ (ص) للوقت فاذا هو بجبرئيل قد اقبل من جبال عرفة بخشخشة و كلكلة قد ملأ ما بين المشرق و المغرب و رأسه في السّماء و رجلاه في الارض! فلمّا رآه النّبي (ص) خرّ مغشيّا عليه.
قال: فتحوّل جبرئيل في صورته فضمّه الى صدره و قال: يا محمد لا تخف! فكيف لو رأيت اسرافيل و رأسه من تحت العرش و رجلاه في النّجوم السّابعة و انّ العرش لعلى كاهله و انّه ليتضاءل احيانا من مخافة اللَّه عزّ و جل حتّى يصير مثل الوصع يعنى العصفور حتّى ما يحمل عرش ربّك الا عظمته.
قوله:«وَ ما هُوَ» يعنى محمد (ص) «عَلَى الْغَيْبِ» اى- على الوحى و خبر السّماء و ما اطلع عليه ممّا كان غائبا عنه من الانباء و القصص «بِضَنِينٍ» بمتّهم اى- يجب ان لا يتّهم بزيادة و نقصان فيما اتى به و الضّنّة: التّهمة. قرأ عاصم و حمزة و نافع و ابن- عامر «بِضَنِينٍ» بالضّاد و معناه ببخيل يعنى يؤدّى ما يوحى اليه و لا يبخل به عليكم بل يعلّمكم و يخبركم به. يقال: ضننت بالشّىء بكسر النّون اضنّ به ضنّا اى- بخلت.
وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ اى- ما القرآن بقول شيطان مطرود مرمىّ بالشّهب من قوله و ما تنزّلت به الشّياطين. و قال الكلبى: يقول انّ القرآن ليس بشعر و لا كهانة كما قالت قريش.
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ يقال للرّاكب رأسه في الأمر اين يذهب بك و اين تذهب؟
و قيل: معناه اين تعدلون عن هذا القرآن و فيه الشّفاء و البيان؟ و قال الزجاج: اىّ طريق تسلكون ابين من هذه الطّريقة الّتى قد بيّنت لكم؟- و قيل: «فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ» عن عذاب اللَّه او عن ثواب اللَّه. ثمّ بيّن فقال:إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ اى- ما القرآن الّا موعظة للخلق اجمعين.
ثمّ خصّص فقال:لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ اى- القرآن نذير لمن احبّ الاستقامة و اتّبع الحقّ و عمل به و اقام عليه. و عن ابى هريرة قال: لمّا انزل اللَّه على رسوله: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قالوا: الأمر الينا ان شئنا استقمنا و ان شئنا لم نستقم.
فانزل اللَّه تعالى:وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ اعلمهم انّ الهداية و التّوفيق الى اللَّه. اى- ما تَشاؤُنَ الهداية و الاستقامة إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ توفيقكم. فمن شاء اللَّه له الايمان آمن، و من شاء له الكفر كفر. قال الحسن و اللَّه ما شاءت العرب الاسلام حتّى شاءه لها. و عن وهب بن منبّه قال: الكتب الّتى انزلها اللَّه على الانبياء بضع و تسعون كتابا قرأت منها بضعا و ثمانين كتابا فوجدت فيها من جعل الى نفسه شيئا من المشيّة فقد كفر. و قال الواسطى: اعجزك في جميع اوصافك فلا تشاء الّا بمشيّته و لا تعمل الّا بقوّته و لا تطيع الّا بفضله و لا تعصى الّا بخذلانه. فما ذا يبقى لك و بماذا تفتخر من افعالك و ليس من فعلك شيء.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم اللَّه كلمة سماعها ربيع الجميع من العاصى و المطيع، و الشّريف و الوضيع. من اصغى اليه بسمع الخضوع ترك طيب الهجوع و من اصغى اليه بسمع المحابّ ترك لذيذ الطّعام و الشّراب.
مجنون بنى عامر؛ آن كار افتاده ليلى، وقتى نقش نام ليلى بر ديوار ديد، شيفته نقش نام ليلى شد. هفت شبانروز در مشاهده آن نبشته بنشست كه هيچ طعام و شراب نخورد. گفتند: اى مجنون هفت شبانروز بى طعام و شراب چون بسر آوردى؟
گفت:اى بيچاره كسى را كش با نام دوست خوش بود طعام و شرابش كجا ياد آيد؟
آن گه گفت:
| جئتمانى لتعلما سرّ ليلى | تجدانى بسرّ ليلى شحيحا. |
اين حال مخلوقى است در دعوى عشق مخلوقى؛ پس چه گويى كسى كه قبله جان وى حضرت قدس الهى بود و غالب دل وى مهر ذات قديم. اگر با نام و ذكر او طعام و شرابش ياد نيايد چه عيب بود؟.
بو بكر شبلى گفت: ذكر ربّى طعام نفسى، و ثناء ربّى لباس نفسى، و الحياء من ربّى شراب نفسى؛ نفسى فداء قلبى، قلبى فداء روحى، روحى فداء ربّى.
موسى كليم (ع) چهل شبانروز بر اميد سماع كلام حقّ منتظر نشست كه طعام و شراب بخاطر وى نگذشت. باز چون بطلب خضر مى شد در دبيرستان علم، يك نيم روز او را از طعام و شراب شكيب نبود تا گفت: «آتِنا غَداءَنا» اين حال نتيجه عشق است و عشق بدانايى و زيركى و فتوى عقل حاصل نشود:«عشق آمدنى بود، نه آموختنى».
كسى كه اين راه نرفت، منزل اين راه چه داند؟ او كه محرم عشق نبوده حرم دوست را چه نشان پرسد؟:
| محرم شدم بعشق و جهان شد مرا حرم | لبّيك عاشقى زدم از جان و دل بهم. |
قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ الى آخرها .. مصطفى (ص) گفت:
هر كه خواهد تا قيامت كبرى نقدى بيند و احوال رستاخيز برو آشكارا گردد، گوى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ بر خوان تا سياست و صعوبت آن روز او را معلوم گردد.
چه مايه نشان توان داد از هول و صعوبت روزى كه اطلال و رسوم كون را آتش بى نيازى در زنند و بدهره[7] قهر سر دهر بردارند و عالم محدث را هباء منثور كنند و تيغ سياست بر تارك افلاك زنند، غبار اغيار از دامن بيفشانده و لگام اعدام در سر مركب وجود كشيده، آفتاب منوّر سياه و مكوّر كرده، ستارگان رخشان بسان باران از آسمان بريخته، كوههاى با صلابت و شدّت فرا روش آمده و از بيم حقّ سست و بى وزن گشته، عالميان از هول قيامت ذخائر و نفائس اموال از دست بداده و پشت بدان آورده، وحوش و طيور و سباع نامكلّف از سياست و هيبت آن روز همه بيجان گشته، درياهاى عالم همه درهم گشاده و تعذيب دشمنان را حميم و غسلين شده، هر كسى و هر تنى با كردار خويش هم بر وهم سر كرده،
اينست كه ربّ العالمين گفت:وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ بارى بنگر اى مسكين كه هم برو هم سر خود را چه ساخته اى و كردارى كه قرين تو خواهد بود هم در گور و هم در قيامت چه اندوخته اى؟ و قرآن قديم ترا اين انديشه ميفرمايد و ترا اين پند ميدهد كه: وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
و مصطفى (ص) گفته:«العبد المؤمن بين مخافتين عمر قد مضى لا يدرى ما اللَّه صانع فيه، و اجل قد بقى لا يدرى ما اللَّه قاض فيه؛ فليتزوّد العبد لنفسه من نفسه و من دنياه لآخرته و من الشّبيبة قبل الكبر و من الحياة قبل الممات. فو اللَّه ما بعد الموت من مستعتب و ما بعد الدّنيا الّا الجنّة و النّار».
رسول خدا (ص) چنين ميگويد: كه مؤمن را جاى ايمنى نيست ميان دو بيم درمانده و گرفتار شده: يكى عمر گذشته و جريده نيك و بد وى نبشته، نداند كه با وى در آن چه خواهند كرد ازو درگذارند و عفو كنند، يا او را بآن بگيرند و عذاب كنند؟ و ديگر عمرى ناآمده و كارى نابوده و روزگارى ناديده، نداند كه حقتعالى در آن بروى چه قضا كرده؛ قضاء بقاء يا قضاء فنا؟ تقدير طاعت، يا تقدير معصيت؟ تقدير سعادت، يا تقدير شقاوت؟ بنده مؤمن را باين دو حال جاى ايمنى نيست.
غافل بودن و فارغ نشستن روا نيست. بايد كه از نفس خود خود را آزادى بر گيرد، و از دنيا عقبى را بهرهاى ستاند، و از روز فراغ روز شغل را نصيب گيرد و در جوانى پيرى را منتظر باشد و در زندگانى مرگ را برگ كند كه پس از مرگ روى آشتى نيست. بآن خداى كه وحدانيّت صفت اوست كه پس از دنيا سرايى نيست كه آنجا مقام كنند، الّا جنّت كه نعمت اسلام آنجا بر بنده تمام كنند، يا دوزخ كه او را اسير عذاب و غرام[8] كنند و راحت و لذّت بر وى حرام كنند.
_________________________
[1] ( 1)- ج: پر
[2] ( 2)- الف: باز كنند.
[3] ( 1)- الف: مىشيد
[4] ( 2)- ج: بيستد.
[5] ( 1)- الف: الآخرون.
[6] ( 1)- الف: يقول
[7] ( 1) دهره: بر وزن بهره، حربهاى داس مانند است. رك: برهان قاطع.
[8] ( 1) غرام: هلاك و عذاب. قوله تعالى؛\i إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً\E اى- هلاكا و لزاما لهم. فرهنگ نفيسى.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم