البلد - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة البلد

90- سورة البلد- المكية

النوبة الاولى‏

(90/ 20- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

«لا» نه چنانست كه مشركان و منكران بعث ميگويند أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1) سوگند ميخورم باين شهر مكه.

وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2) و تو دست در گشاده‏اى درين شهر.

وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (3) و بهر زاينده و زاده و نازاينده.

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ‏ بيافريديم مردم را فِي كَبَدٍ (4) در رنج و سختى بر كار ايستاده.

أَ يَحْسَبُ‏ مى‏پندارد او أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) كه كس با او برنيايد.

يَقُولُ‏ ميگويد: أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً (6) در دشمنى محمد مال فراوان برهم نفقه كردم.

أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) مى‏پندارد او كه اللَّه را نمى‏ديد كه نفقه ميكرد.

أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) نه او را دو چشم بينا آفريديم؟!

وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ (9) و زبانى گويا و دو لب؟

وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (10) و راه نموديم او را بدو راه؟

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) نيز[1] خويشتن را در آن عقبه نيفكنده است؟

وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) و چه دانى تو كه آن عقبه صراط چيست؟

فَكُّ رَقَبَةٍ (13) سبب نجات از آن عقبه گشادن گردنى است.

أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يا طعام دادن در روزى با گرسنگى.

يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (15) خاصّه يتيمى كه خويشاوند بود.

أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (16) يا درويشى كه در خاك افتاده‏[2] بود.

ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يا آنكه از گرويدگان بود وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ و يكديگر را بشكيبايى اندرز مى‏كنند وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) و يكديگر را ببخشودن وصيّت مى‏كنند.

أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (18) ايشانند اصحاب راست دست با يمن و با بركت.

وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا و ايشان كه كافر شدند بسخنان ما، هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (19) ايشانند اصحاب چپ دست بر خويشتن شوم‏

عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) بر ايشان طبقى پوشيده و بسر فرا افكنده‏[3] آتشى تافته.

النوبة الثانية

اين سوره بيست آيتست، هشتاد و دو كلمه، سيصد و سى حرف. جمله به مكه فرو آمد و درين سوره هيچ ناسخ و منسوخ نيست. و در خبر ابى كعب است از مصطفى (ص) كه گفت: هر كه اين سوره برخواند، اللَّه تعالى او را روز رستاخيز از غضب خويش ايمن كند.

قوله:لا أُقْسِمُ‏ اعلم انّ «لا» ليست لنفى القسم انّما هى كقول العرب: لا و اللَّه ما فعلت كذا، لا و اللَّه لافعلنّ كذا، فتكون تأكيدا للقسم. و قيل: انّها صلة اى- أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ، و قيل: انّما هى ردّ لكلام من انكر البعث و الجزاء فانّها و ان كانت رأس السّورة، فالقرآن متّصل بعضه ببعض. و قال بعض المفسّرين في الكلام همزه الاستفهام مضمرة و التّقدير: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ مع علوّ شأنك.

أَنْتَ حِلٌ‏ اى- حال نازل فيه، اى- لنزولك فيه، «اقسم» به و «هذا» تنبيه على شرف النّبيّ (ص). و قيل: أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ اى- «انت» حلال‏ بِهذَا الْبَلَدِ تصنع فيه ما تريد من القتل و الاسر، ليس عليك ما على النّاس فيه من‏ الاثم. يقال: رجل «حلّ» و حلال و محلّ، كما يقال: رجل حرم و حرام و محرم، و جمع الحرام حرم. قال اللَّه عزّ و جلّ‏ «وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ». و كان رسول اللَّه (ص) دخل مكة يوم فتح مكة محلا و احلّت له ساعة من نهار حتّى قتل من شاء و اسر من شاء و قتل ابن خطل و هو متعلّق باستار الكعبة و كذلك قتل مقيس بن ضبابة و غيرهما، فاحلّ دماء قوم و حرّم دماء قوم و حرّم دار ابى سفيان، فقال: من دخل دار ابى سفيان فهو آمن اى- «حلّ» لك ان تفعل ذلك فامّا غيرك فلا يحلّ له ذلك اصلا. و قيل: معناه: «وَ أَنْتَ» في «حلّ» ممّا صنعت في «بِهذَا الْبَلَدِ».

قال (ص): «انّ اللَّه حرّم مكة يوم خلق السّماوات و الارض لم تحلّ لاحد قبلى و لا تحلّ لاحد بعدى و انّما احلّت لى ساعة من نهار فهى حرام بحرمة اللَّه الى يوم القيامة».

و المعنى: انّ اللَّه عزّ و جلّ لمّا اقسم بمكّة دلّ ذلك على عظم قدرها مع حرمتها فوعد نبيّه (ص) انّه يحلّها له حتّى يقاتل فيها و ان يفتحها على يده فهذا وعد من اللَّه عزّ و جلّ بان يحلّها له. و قال شرحبيل بن سعد معنى قوله: وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال: يحرّمون ان يقتلوا بها صيدا او يعضدوا بها شجرة و يستحلّون اخراجك و قتلك.

وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ يعنى آدم و ذريّته و «ما» بمعنى من كقوله: وَ السَّماءِ وَ ما بَناها اى- و من بناها. و قيل: معناه: و كلّ «والد» و مولود من جميع الخلق، و قيل؛ «وَ والِدٍ» يعنى: الّذى يلد، «وَ ما وَلَدَ» يعنى: العاقر الّتى لا تلد، و «ما» على هذا القول بمعنى النّفى.

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ هذا جواب القسم و المراد بالانسان بنو آدم كلّهم «فِي كَبَدٍ» يعنى: في شدّة و مقاساة يكابد شدائد الدّنيا و يقاسى شدائد الآخرة و لا يقاسى احد ما يقاسى هو. قال عطا عن ابن عباس: «فِي كَبَدٍ» اى- في شدّة خلق حمله و ولادته و رضاعه و فطامه و معاشه و حياته و موته لم يخلق اللَّه خلق يكابد ما يكابد ابن آدم و هو مع ذلك اضعف الخلق. و قيل: «فى» بمعنى اللّام اى- خلق للكبد و هو التّعب.

و قال مجاهد و عكرمة و الضحاك، معناه: خلق منتصبا معتدل القامة و كلّ شي‏ء خلق فانّه‏ «يَمْشِي مُكِبًّا» و لا يمشى منتصبا الّا الانسان، و الكبد الاستواء و الاستقامة.

و قال ابن كيسان: منتصبا رأسه في بطن امّه، فاذا اذن اللَّه في خروجه انقلب رأسه الى رجلى امّه. و قال مقاتل: «فِي كَبَدٍ»- اى- «فى» قوّة نزلت في ابى الاشدّين و اسمه اسيد بن كلدة من جمح، و كان شديدا قويّا يضع الاديم العكاظى تحت قدميه فيقول:من ازالنى عنه، فله كذا و كذا، فلا يطاق ان ينزع من تحت قدمه الّا قطعا و يبقى موضع قدمه. و قيل. معناه: مضيّعا لما يعنيه مشتغلا بما لا يعنيه.

«أَ يَحْسَبُ» يعنى: ابا الاشدّين من قوّته و بطشه‏ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ اى- يظنّ من شدّته «ان» لا «يقدر» «عليه» اللَّه، الم يعلم ذلك الشّقىّ انّ من خلق له القوّة هو اقوى منه.

يَقُولُ أَهْلَكْتُ‏ اى- انفقت‏ مالًا لُبَداً اى- كثيرا في عداوة محمد (ص). اللّبد الكثير الّذى تراكب بعضه على بعض، يقال: تلبّد الشّي‏ء اذا كثر و اجتمع و منه اللّبد و كان الرّجل كاذبا متسوّقا في دعواه انّه انفق «مالا» فى عداوة النّبيّ (ص) فقال تعالى:أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ الاحد هو اللَّه عزّ و جلّ، و المعنى: أ يظنّ انّ اللَّه «لَمْ يَرَهُ» و لا يسأله عن ماله من اين كسبه و في اىّ شي‏ء انفقه.

روى مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه (ص): لا يزول قدما العبد يوم القيامة حتّى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه، و عن ماله من اين كسبه و فيما انفقه، و عن علمه ما ذا عمل فيه، و عن حبّنا اهل البيت ثمّ عدّد نعمه عليه و على غيره من خلقه فقال:أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ‏ يبصر بهما.

وَ لِساناً يعبّر به عمّا في ضميره، وَ شَفَتَيْنِ‏ يستر بهما ثغوره قال اللَّه تعالى:«نحن فعلنا به ذلك و نحن نقدر على ان نبعثه و نخفى عليه ما عمله»

وجاء في الحديث‏ انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول ابن آدم: «ان نازعك لسانك فيما حرّمت عليك، فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق، و ان نازعك بصرك الى بعض ما حرّمت عليك، فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق. و ان نازعك فرجك الى ما حرّمت عليك، فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق.

قوله:وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ قال اكثر المفسّرين يعنى: طريق الخير و طريق الشّرّ المفضيان الى الجنّة و النّار، كقوله: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً، و قال محمد بن كعب عن ابن عباس: وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ قال: الثّديين يسقط من امّه و يثب الى الثّديين، و النّجد طريق في ارتفاع.

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ «لا» هاهنا بمعنى لم، اى- هذا الكافر لم يقتحم، «العقبة» هلّا ما انفق من ماله في عداوة النّبيّ (ص) على زعمه انفقه لاقتحام العقبة يعنى: لمجاوزة الصّراط و الاقتحام الدّخول في الامر الشّديد و المجاوزة له بصعوبة. قال كعب الاحبار: «العقبة» سبعون منزلا من الصّراط و الصّراط جسر جهنّم ذرعه ثلاثة آلاف ذراع و هو احدّ من السّيف، الف ذراع منه صعود و الف هبوط و الف سواء، يوقف عليه الخلق و يحاسبون.

وفي بعض الرّوايات‏ «فمن النّاس من يمرّ عليه كالبرق الخاطف و منهم من يمرّ عليه كالرّيح العاصف، و منهم من يمرّ عليه كالفارس، و منهم من يمرّ عليه كالرّجل يعدو، و منهم من يمرّ كالرّجل يسير، و منهم من يزحف زحفا، و منهم الزّالّون و الزّالّات و منهم من يكردس في النّار؛ و اقتحامه على المؤمن كما بين صلاة العصر الى العشاء»

و قال: قتادة ذكر العقبة هاهنا مثل ضربه اللَّه تعالى لمجاهدة النّفس و الهوى و الشيطان في اعمال البرّ فجعله كالّذى يتكلّف صعود العقبة، يقول: لم يحمل على نفسه المشقّه بعتق الرّقبة و الاطعام. و قيل: معنى الآية هلا انفق ماله في فكّ الرّقاب و اطعام السّغبان ليجاوز بهما «العقبة» فيكون خيرا له من انفاقه على عداوة النّبي (ص).

وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ هذا تعظيم لها و تفخيم لشأنها.

فَكُّ رَقَبَةٍ هذا تفسير سبب النّجاة من العقبة قرأ ابن كثير و ابو عمرو و الكسائى: «فكّ» بفتح الكاف «رقبة» بالنّصب.

أَوْ إِطْعامٌ‏ بفتح الهمزة و الميم على الماضى. و قرأ الباقون «فكّ» بضمّ الكاف «رقبة» بالجرّ او اطعام على المصدر و اراد بفكّ الرّقبة اعتاقها و اطلاقها، و من اعتق «رقبة» كانت فداه من النّار.

روى ابو هريرة قال: سمعت رسول اللَّه (ص) يقول: «من اعتق «رقبة» مؤمنة اعتق اللَّه بكلّ عضو منه عضوا من النّار حتّى يعتق‏ فرجه بفرجه».

وجاء اعرابى الى رسول اللَّه (ص) فقال: يا رسول اللَّه! علّمنى عملا يدخلنى الجنّة. قال: «اعتق النّسمة و «فكّ» الرّقبة»-. قال: أ و ليسا واحدا؟- قال: «لا عتق النّسمة عن تفرّد بعتقها و «فكّ» الرّقبة ان تعين في ثمنها»، فعلى هذا «فكّ» الرّقبة الاعانة في مال الكتابة.

و قيل: فَكُّ رَقَبَةٍ من الذّنوب بالتّوبة.

أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ اى «فى» زمان قحط و جوع.

يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ اى- «ذا» قرابة في النّسب.

أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ قد لصق بالتّراب من فقره و ضرّه. و قيل: «ذا» عيال لا مال له. فضّل اطعام اليتيم و المسكين على اطعام غيرهما في المثوبة. تقول: ترب فلان يترب تربا و متربة اذا افتقر، و منه تربت يداك و اترب فلان اذا استغنى.

ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا «ثمّ» هاهنا بمعنى مع كقوله: «بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ» يعنى:اذا فعل هذه الاشياء و هو مؤمن، اى- انّ هذه الاعمال لا تقبل من احد الّا اذا كان مؤمنا. و قيل: ثمّ بمعنى الواو. «وَ تَواصَوْا» اى- اوصى بعضهم بعضا «بِالصَّبْرِ» على فرائض اللَّه و اوامره و الصّبر عن ارتكاب المحرّمات‏ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ بان يرقّ للفقير و المسكين بالانعام عليهما. و قيل: «تواصوا» بالآخرة لانّها دار الرّحمة.

«أُولئِكَ» اى- الموصوفون بهذه الصّفات‏ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يأخذون نحو اليمين الى الجنّة و يؤتون كتبهم بايمانهم و هم الميامين على انفسهم.

وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا بمحمد و القرآن‏ هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ يأخذون نحو الشّمال الى النّار و يؤتون كتبهم بشمالهم و هم المشائيم على انفسهم‏ عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ اى- مطبقة اغلقت عليهم ابوابها فلا يخرج منها غم و لا يدخل فيها روح. قرأ ابو عمرو و حمزة و حفص: «مؤصدة بالهمز هاهنا و في الهمزة. و قرأ الآخرون بلا همز، و هما لغتان يقال: اصدت الباب و اوصدته اذا اغلقته و اطبقته. و قيل: معنى الهمز المطبقة و غير الهمز المغلقة.

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ نام ملكى كه از كفى مركز غبرا كرد و از دودى قبّه خضرا كرد، شواهد قدرت در خطه فطرت پيدا كرد، از پاره‏اى گوشت زبان گويا كرد، از پاره‏اى پيه چشم بينا كرد، و از پاره‏اى خون دل دانا كرد. عاصى را بلطف خود آشنا كرد، جانهاى دوستان از شوق خود شيدا كرد، هر چه كرد بجلال و كبريا كرد. از جمله خلايق بنده‏اى را جدا كرد، نام او محمد مصطفى كرد، او را كان كرم و وفا كرد، معدن صدق و صفا كرد، قاعده جود و سخا كرد، قانون خلق و حيا كرد، مايه نور و ضيا كرد، زينت دنيا و عقبى كرد و از شرف و كرامت او بقدمگاه او سوگند ياد كرد كه:

لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ هر كرا دوستى‏[4] بود پيوسته در جستن رضاى او بود، نظر خود از وى بازنگيرد، با وى رازها كند، در سفر و در حضر ذكر و مراعات وى بنگذارد، در هيچ حال حديث و سلام از وى بازنگيرد، قدمگاه وى عزيز دارد، بجان وى سوگند خورد. خداوند كريم جبّار، عزيز و رحيم جلّ جلاله حقايق اين معنى جمله آن رسول مكرّم را و سيّد محترم را ارزانى داشت، تا جهانيان را معلوم گردد كه بر درگاه عزّت هيچكس را آن منزلت و مرتبت نيست كه او راست. نبينى كه در بسى احوال رضاى او نگه داشت؟: وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى‏، در قبله رضاى او نگه داشت: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها، شفاعت درضاى او بست: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏. هرگز او را از نظر خود محجوب نكرد: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ‏. رازها با وى گفت: فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏. در خواب و در بيدارى، در سفر و در حضر او را نگه داشت: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏. احوال او همه كفايت كرد: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ‏. در هيچ حال وحى ازو منقطع نگردانيد. در خواب بود كه وحى آمد:يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. بر مركوب بود كه وحى آمد: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏. در راه غزات بود كه وحى آمد كه: اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ‏. از مكه بيرون آمده بود كه وحى آمد: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ. در غار بود كه او را جلوه كرد: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ. در اندوه بود كه وحى آمد: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ‏. در شادى بود كه وحى آمد: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. در حضرت قاب قوسين بود كه بى‏واسطه اين خطاب ميرفت كه: «آمَنَ الرَّسُولُ». از عزيزى وى بود كه گاه قسم بجان وى ياد ميكرد كه: «لعمرك» و گاه بقدمگاه و نزولگاه وى سوگند ياد مى‏كرد كه: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ. على الجمله در قران چهار هزار جاى نام وى برد و ذكر وى كرد. بعضى بتعريض و بعضى بتصريح.

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ جواب قسم است و بر قول مجاهد و عكرمه و ضحاك معنى «كبد» استوا و استقامت است. ربّ العالمين منّت مينهد بر آدمى كه:

ترا قد و بالاى راست دادم و خلقت و صورت نيكو دادم و باعضاى ظاهر و صفات باطن بياراستم. بنگر كه نطفه مهين در آن قرار مكين بچه رسانيدم؟ بقلم قدرت چون نگاشتم؟ هر عضوى را خلعتى و رفعتى دادم؛ بينايى بچشم، گفتار بزبان، سماع بگوش، گرفتن بدست، خدمت به پاى:

چون صورت تو بت ننگارند بكشمر چون قامت تو سرو نكارند بكشور!

مسكين آدمى بد عهد ناسپاس كه فردا شكر اين نعمت از وى درخواهند و گزارد حقّ اين تكريم كه: وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ‏ از وى طلب كنند! گويند: اى خواجه‏اى كه امانتهاى ما عمرى بداشتى اگر آراسته باز نفرستى بارى ناكاسته بازرسان. در خبر است كه:«الفرج امانة و العين امانة و الاذن امانة و اليد امانة و الرّجل امانة، و لا ايمان لمن لا امانة له».

او را گويند: ما دو ديده بتو سپرديم پاك، تو بنظرهاى ناپاك ملطّخ‏[5] كردى تا آثار تقديس از وى برخاست و خبيث شد. اكنون ميخواهى كه ديدار مقدّس ما بنظر خويش بينى؟ هيهات هيهات! ما پاكيم و پاكان را پاك شايد «الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ». دو سمع داديم ترا تا از آن دو خزينه سازى و درّهاى آثار وحى درو تعبيه كنى و امروز باز سپارى. تو آن را مجال دروغ شنيدن ساختى و راه گذر اصوات خبيثه كردى، و نداى ما پاك است جز سمع پاك نشنود. امروز بكدام گوش حديث ما خواهى شنيد؟! زبانى داديم ترا تا با ما راز گويى در خلوت و قرآن خوانى در عبادت و صدق در وى فرو آرى و با دوستان ما سخن گويى، تو خود زبان را بساط غيبت ساختى و روزنامه جدل و ديوان خصومت كردى. تو امروز بكدام زبان حديث ما خواهى كرد؟

مفلسا كه تويى چه عذر خواهى آورد؟ بعد از اين خبر كه بتو رسيد

انّ اللَّه عزّ و جل يقول: ابن آدم ان نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق، و ان نازعك بصرك الى بعض ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق، و ان نازعك فرجك الى ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقتين فاطبق.

مسلمانان بيدار باشيد و هشيار كه: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ در پيش است، باديه قيامت و عقبات صراط هفتاد منزل بر جسر دوزخ، باريكتر از موى و تيزتر از شمشير، مى‏ببايد گذاشت و گذاشتن اين عقبات بر كسى آسان بود كه برده‏اى از بند بندگى مخلوق آزاد كند و گردن خويش از بند معاصى رها كند و در روزگار قحط درويش گرسنه را طعام دهد و يتيم بى‏پدر را دست شفقت بر سر نهد و نواخت كند. اينست سبب نجات از عقبات و رسيدن بدرجات جنّات و اللَّه ولى الباقيات الصّالحات.

______________________

[1] ( 1)- ج: انيز.

[2] ( 1)- الف: افتده

[3] ( 2)- الف: او كنده.

[4] ( 1)- ج: دوست.

[5] ( 1) ملطخ: آلوده و ملوث. المنجد.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=