تفسير ابن عربى (تأويلات عبد الرزاق کاشانی)تفسیر ابن عربی سوره الذاريات

تفسير ابن عربى(تأويلات عبد الرزاق) سورة الذاريات

سورة الذاريات‏

[1- 3]

[سورة الذاريات (51): الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً (1) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2) فَالْجارِياتِ يُسْراً (3)

وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً أي: النفحات الإلهية و النسائم القدسية التي تذرو غبار الهيئات الظلمانية و تراب الصفات النفسانية ذروا فَالْحامِلاتِ‏ أي: الواردات النورانية التي تحمل أوقار الحقائق اليقينية و العلوم الكشفية الحقيقية التي لها ثقل في الميزان لبقائها دون التي تخف من الأمور الفانية إلى قلوب أهل العرفان و النفوس القابلة المستعدة الحاملة لتلك الحقائق و المعاني‏ فَالْجارِياتِ يُسْراً أي: النفوس التي تجري في ميادين المعاملات و منازل القربات بواسطة تلك النفحات و الواردات يسرا بلا كلفة كما للمحرومين عن ذلك أو القلوب التي تجري في أبحر الصفات بتلك النفحات يسرا.

 

 

[4- 6]

[سورة الذاريات (51): الآيات 4 الى 6]

فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6)

فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً أي: الملائكة المقرّبين من أهل الجبروت و الملكوت التي تقسم بكل واحدة قسطا من السعادة و الرزق الحقيقي على حسب الاستعدادات‏ إِنَّما تُوعَدُونَ‏ من حال القيامة الكبرى و حصول الكمال المطلق‏ لَصادِقٌ‏ وَ إِنَّ الدِّينَ‏ أي: الجزاء الذي هو الفيض الوارد بحسب السعي في السلوك و العمل المعدّ للقبول أو الحرمان و التعذب بالحجاب و التأذي بالهيئات المؤذية المظلمة بسبب الركون إلى الطبيعة لَواقِعٌ‏ كما قال: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[1]، و قال: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (16)[2]. أقسم بالمعدّات و القوابل و المفيضات على أن مقتضى اجتماعها واجب الوقوع.

 

 

[7- 9]

[سورة الذاريات (51): الآيات 7 الى 9]

وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)

وَ السَّماءِ أي: الروح‏ ذاتِ‏ الطرائق من الصفات، فإن من كل صفة طريقا إلى سماء الروح يصل إليها من يسلكها و كل مقام و حال بابا إليها إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ‏ من‏ حديث النفس و شجونه المتنوّعة المانعة عن اتحاد الوجهة في السلوك أو الاعتقادات الفاسدة و المذاهب الباطلة المانعة عن الكمال من أنواع الجهل المركب‏ يُؤْفَكُ عَنْهُ‏ أي: بسبب ذلك القول المختلف الذي هو حديث النفس أو الاعتقاد الفاسد مَنْ أُفِكَ‏ أي: المحجوب المحكوم عليه في القضاء السابق بسوء الخاتمة دون غيره أو يصرف عما توعدون من الكمال من صرف بالشقاوة الأزلية في علم اللّه.

 

 

[10- 13]

[سورة الذاريات (51): الآيات 10 الى 13]

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ‏ أي: لعن الكذابون بالأقوال المختلفة الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ أي:

جهل يغمرهم، غافلون عن الكمال و الجزاء يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ‏ لبعدهم عن ذلك المعنى و استبعادهم لذلك و تعجبهم منه لمكان الاحتجاب، أي: متى وقوع هذا الأمر المستبعد يَوْمَ هُمْ‏ أي: يقع يوم هم يعذبون على نار الحرمان في ظلمات الهيئات بفساد الأبدان و الوقوع في الهلاك و الخسران مقولا لهم.

 

 

[14]

[سورة الذاريات (51): آية 14]

ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ‏ أي: عذابكم‏ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ‏ بالانهماك في اللذات البدنية و استئثار الحظوظ العاجلة و الكمالات البهيمية و السبعية.

 

 

[15- 16]

[سورة الذاريات (51): الآيات 15 الى 16]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ (15) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16)

إِنَّ الْمُتَّقِينَ‏ الذين تجرّدوا عن هيئات الطبيعة و صفات النفس في جنات الصفات و علومها آخِذِينَ‏ أي: قابلين‏ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ‏ من أنوار تجليات الصفات راضين بها إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ‏ أي: قبل الوصول إلى مقام تجليات الصفات‏ مُحْسِنِينَ‏ بشهود الأفعال في مقام العبادات و المعاملات كما

قال عليه السلام: «الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه».

 

 

 

 [17- 49]

[سورة الذاريات (51): الآيات 17 الى 49]

كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (17) وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (19) وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ (21)

وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَراغَ إِلى‏ أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)

فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَ بَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَ قالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى‏ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)

وَ تَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (37) وَ فِي مُوسى‏ إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى‏ فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَ هُوَ مُلِيمٌ (40) وَ فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)

ما تَذَرُ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَ فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَ ما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46)

وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (48) وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)

كانُوا قَلِيلًا من ليل الاحتجاب في مقام النفس ما يغفلون عن السلوك‏ وَ بِالْأَسْحارِ أي: أوقات طلوع أنوار التجليات و انقشاع ظلمة صفات النفس‏ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ يطلبون التنوّر بالأنوار و تستر صفات النفس و هيئات السوء بها و محوها وَ فِي أَمْوالِهِمْ‏ أي: علومهم الحقيقية و النافعة حَقٌّ لِلسَّائِلِ‏ أي: المستعدّ الطالب‏ وَ الْمَحْرُومِ‏ القاصر الاستعداد، أو المحجوب عن نور فطرته بالغواشي البدنية و الرسوم العادية بإفاضة العلوم الحقيقية و المعارف اليقينية على الأول، و العلوم النافعة الباعثة على الرياضة و المجاهدة على الثاني‏ وَ فِي الْأَرْضِ‏ أي: ظاهر البدن‏ آياتٌ‏ من ظواهر الأسماء و الصفات الإلهية لِلْمُوقِنِينَ‏ الذين يشاهدون صفات اللّه في مظاهرها وَ فِي أَنْفُسِكُمْ‏ من أنوار تجلياتها.

أَ فَلا تُبْصِرُونَ‏ و في سماء الروح‏ رِزْقُكُمْ‏ المعنوي من العلوم كما في سماء العالم رزقكم الصوريّ‏ وَ ما تُوعَدُونَ‏ من الأنوار و أحوال القيامة الكبرى‏ إِنَّهُ لَحَقٌ‏ أي: ما ذكر من آيات الأرض و الأنفس و وجوه الرزق و ما وعد في السماء حق‏ مِثْلَ‏ نطقكم فإنه صفة من صفات المتكلم الحقيقي ظهر على لسانكم و في أرض أبدانكم و تجلى بها المتكلم الحقيقي على قلوبكم إن حضرتم و شهدتم و نزل بها الرزق المعنوي الذي يندرج في صورة الألفاظ من سماء روحكم عليكم إن كان نطقا حقيقيا لا صوتا كأصوات الحيوانات، فإنه لا يسمى نطقا إلا مجازا، و حصل به كمالكم و أشرق نوره عليكم لتهتدوا به إلى أحوال الآخرة. و أما حديث ضيف إبراهيم و ما نزلوا به فقد مرّ تحقيقه في سورة (هود).

 

 

[50- 55]

[سورة الذاريات (51): الآيات 50 الى 55]

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَ لا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54)

وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)

 فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ‏ أي: انقطعوا إليه و استضيئوا بنوره و استمدّوا من فيضه في محاربة النفس و الشيطان، و تخلصوا إليه من عدوانهما و طغيانهما و لا تلتفتوا إلى غيره و لا تثبتوا لما سواه وجودا و تأثيرا فيستولي عليكم الشيطان و يسوّل عليكم طاعته و عبادته و لا تجعلوا معه بهوى النفس معبودا كالنفس و ما تهواه فتشركوا و تحتجبوا به عنه فتهلكوا.

 

 

[56]

[سورة الذاريات (51): آية 56]

وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)

وَ ما خَلَقْتُ‏ جنّ النفوس و أنس الأبدان أو الثقلين المشهورين‏ إِلَّا ليظهر عليهم صفاتي و كمالاتي فيعرفوني ثم يعبدوني إذ العبادة بقدر المعرفة و من لم يعرف لم يعبد، كما

قال العارف المحقق عليه السلام: «لا أعبد ربّا لم أره»، أي: لم أخلقهم ليحتجبوا بوجوداتهم و صفاتهم عني فيجعلوا أنفسهم آلهة معبودة غيري أو يحتجبوا بخلقي و ما تهوى أنفسهم فيجعلوه إلها غيري و يعبدوه.

 

 

[57- 58]

[سورة الذاريات (51): الآيات 57 الى 58]

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ‏ أي: خلقتهم بأن احتجبت بهم بذاتي و صفاتي ليظهروا فيتخلقوا بخلقي فيحتجبوا بي و يستتروا بفناء الأفعال و الصفات و لا ينسبوا الرزق و الإطعام و التأثير إلى أنفسهم لظهورها بالأفعال و الصفات و انتحال أفعالي و صفاتي لها بالكذب و الطغيان‏ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ‏ أي: ذاته الموصوفة بجميع الصفات هي مصدر الأفعال اللطيفة كالرزق و القهرية كالتأثير في الأشياء دون غيره.

 

 

[59]

[سورة الذاريات (51): آية 59]

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59)

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا بنسبة الفعل و التأثير إلى الغير من مخلوقاته سواء كان ذلك الغير أنفسهم أو غيرهم نصيبا وافرا من عذاب اللّه‏ مِثْلَ‏ نصيب نظرائهم من المحجوبين بالصفات‏ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ‏ في الاستمتاع بأفعالهم.

 

 

[60]

[سورة الذاريات (51): آية 60]

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي: حجبوا عن الحق في أي مرتبة كانت بأي شي‏ء كان‏ مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ‏ في القيامة الصغرى، و اللّه أعلم.

تفسير ابن عربى(تأويلات عبد الرزاق)، ج‏2، ص: 288


 

[1] ( 1) سورة العنكبوت، الآية: 69.

[2] ( 2) سورة المطففين، الآيات: 14- 16.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=