تفسير ابن عربى (تأويلات عبد الرزاق کاشانی)تفسیر ابن عربی سوره الماعون

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سورة الماعون

سورة الماعون‏

[1- 3]

[سورة الماعون (107): الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَ لا يَحُضُّ عَلى‏ طَعامِ الْمِسْكِينِ (3)

أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ‏ أي: هل عرفت الجاهل المحجوب عن الجزاء من هوان لم تعرفه‏ فَذلِكَ‏ هو المرتكب جميع أصناف الرذائل، المنهمك فيها لأن الجهل و الاحتجاب الذي هو رذيلة القوة النطقية أصل جميعها الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ‏ يؤذي الضعيف و يدفعه بعنف و خشونة لاستيلاء النفس السبعية و إفراطها وَ لا يَحُضُ‏ أهله‏ عَلى‏ طَعامِ الْمِسْكِينِ‏ و يمنع المعروف عن المستحق لاستيلاء النفس البهيمية و محبة المال و استحكام رذيلة البخل في نفسه.

المعروف عن المستحق لاستيلاء النفس البهيمية و محبة المال و استحكام رذيلة البخل في نفسه.

[4- 5]

[سورة الماعون (107): الآيات 4 الى 5]

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (5)

فَوَيْلٌ‏ لهم أي: للموصوفين بهذه الصفات الذين إن صلوا غفلوا عن صلاتهم لاحتجابهم عن حقيقتها بجهلهم و عدم حضورهم، و المصلين من باب وضع الظاهر موضع المضمر للتسجيل عليهم بأن أشرف أفعالهم و صور حسناتهم سيئات و ذنوب لعدم ما هي به معتبرة من الحضور و الإخلاص. و أورد على صيغة الجمع لأن المراد بالذي يكذب هو الجنس.

[6- 7]

[سورة الماعون (107): الآيات 6 الى 7]

الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (6) وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ (7)

الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ‏ لاحتجابهم بالخلق عن الحق‏ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ‏ الذي يعان به الخلق و يصرف في معونتهم من الأموال و الأمتعة و كل ما ينتفع به لكون الحجاب حاكما عليهم بالاستئثار بالمنافع و حرمانهم عن النظر التوحيدي و احتجابهم بالمطالب الجزئية عن الكلية و عدم اعتقادهم بالجزاء، فلا محبة لهم للحق للركون إلى عالم التضادّ و الهبوط إلى طبيعة الكون و الفساد و الاحتجاب عن حقيقة الاتحاد و لا عدالة في أنفسهم للاتصاف بالرذائل و البعد عن الفضائل و لا خوف و لا رجاء لغفلتهم عن الكمال و الجهل بالمعاد فلا يعاونون أحدا فلن يفلحوا أبدا، و اللّه أعلم.

تفسير ابن عربى(تأويلات عبد الرزاق)، ج‏2، ص: 464

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=