تفسير ابن عربى (تأويلات عبد الرزاق کاشانی)تفسیر ابن عربی سوره الكوثر

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سورة الكوثر

سورة الكوثر

[1- 3]

[سورة الكوثر (108): الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (2) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ أي: معرفة الكثرة بالوحدة و علم التوحيد التفصيلي و شهود الوحدة في عين الكثرة بتجلي الواحد الكثير و الكثير الواحد و هو نهر في الجنة من شرب منه لم يظمأ أبدا فَصَلِّ لِرَبِّكَ‏ أي: إذا شاهدت الواحد في عين الكثرة فصلّ بالاستقامة الصلاة التامة بشهود الروح و حضور القلب و انقياد النفس و طاعة البدن بالتقلّب في هياكل العبادات فإنها الصلاة الكاملة الوافية بحقوق الجمع و التفصيل‏ وَ انْحَرْ بدنة أنائيتك لئلا تظهر في شهودك بالتلوين و نسلبك مقام التمكين، و كن مع الحق بالفناء الصرف، باقيا ببقائه أبدا، فلا تكون أبتر في وصولك و حالك و اتصال أمتك الذين هم ذريتك بك‏ إِنَ‏ مبغضك الذي على خلاف حالك المنقطع عن الحق‏ هُوَ الْأَبْتَرُ لا أنت، فإنك الباقي ببقائه الدائم المتصل بك ذرياتك الحقيقة من أهل الإيمان أبد الآبدين المذكور فيهم دهر الداهرين و هو الفاني بالحقيقة الهالك الذي لا يوجد و لا يذكر و لا ينسب إليه ولد حقيقة، و اللّه أعلم.

تفسير ابن عربى(تأويلات عبد الرزاق)، ج‏2، ص: 465

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=