كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة المؤمنون آیه ۱-16
23- سورة المؤمنون- مكيّة
1- النّوبة الاولى
(23/ 16- 1)
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» بنام خداوند بزرگ بخشايش مهربان.
[الجزء الثامن عشر]
«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» (1) جاويد پيروز آمد گرويدگان.
«الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» (2) ايشان كه در نماز خويش آراميدگان و فرو شكستگانند.
«وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» (3) و ايشان كه از نابكار روى برگردانند،
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ» (4) و ايشان كه زكاة مال دهند.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ» (5) و ايشان كه فرجهاى خويش نگه دارند.
«إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ» مگر بر جفتان خويش،
«أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» يا بر بردگان خويش،
«فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» (6) كه ايشان كه زنان دارند يا كنيزكان نكوهيده نيستند.
«فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ» هر كه بيرون از آن چيزى جويد،
«فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ» (7) ايشان از اندازه پسند در گذشتگانند.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ» (8) و ايشان كه امانتها و عهدهاى خويش را گوشوانانند.
«وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ» (9) و ايشان كه بر هنگام نمازهاى خويش بر ايستادگانند.
«أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ» (10) ايشانند كه بهشت را ميراث برانند.
«الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ» ايشان كه بيافتند بهشت [بازمانده از بدبختان]،
«هُمْ فِيها خالِدُونَ» (11) ايشان در آن جاويدانند،
«وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ» بدرستى كه بيافريديم مردم را،
«مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» (12) از گلى ساخته كشيده،
«ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ» (13) آن گه او را نخست نطفه كرديم در آرامگاهى استوار.
«ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً» پس آن نطفه را خونى بسته كرديم،
«فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً» آن گه آن خون را پاره گوشت كرديم،
«فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً» آن گه آن مضغه را استخوانها كرديم،
«فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً» آن گه آن استخوان و اندامها را گوشت پوشانيديم،
«ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ» پس او را آفريديم آفريدنى ديگر،
«فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» (14) با آفرين خداى اللَّه تعالى كه نيكونگارتر همه نگارندگانست و نيكو آفريدگارتر همه آفرينندگان است.
«ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ» (15) پس آن گه شما پس آن مردگانيد.
«ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ» (16) پس آن گه شما را روز رستاخيز از خاك بر انگيزانيم.
النّوبة الثانية
بدانكه اين سوره چهار هزار و هشتصد و دو حرف است و هزار و هشتصد و چهل كلمه و صد و هژده آيت بعدد كوفيان، جمله بمكه فرو آمد، و درين سوره دو آيت منسوخ است: يكى «فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ» بآيت سيف منسوخ است ديگر. «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» اين قدر از آيت منسوخ است بآيت سيف و باقى آيت محكم، و در فضيلت سوره ابىّ بن كعب روايت كند
قال قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة المؤمنون بشّرته الملائكة بالروح و الرّيحان و ما تقرّ به عينه عند نزول ملك الموت.»
و عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان اذا نزل على رسول اللَّه (ص) الوحى يسمع عند وجهه كدوىّ النحل فمكثنا ساعة.و فى رواية فنزل عليه يوما فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة و رفع يديه و قال اللّهم زدنا و لا تنقصنا و اكرمنا و لا تهنّا و اعطنا و لا تحرّمنا و آثرنا و لا تؤثر علينا و ارضنا و ارض عنّا، ثم قال لقد انزلنا علينا عشر آيات من اقامهنّ دخل الجنّة، ثم قرأ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ عشر آيات.
قوله: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» قد فى اللغة لتزيين الكلام و تحسينه، و قيل هو حرف تأكيد، و قال المحققون، معنى قد تقريب الماضى من الحال، يدلّ على انّ الفلاح قد حصل لهم و هم عليه فى الحال، و هذا ابلغ فى الصفة من تجريد ذكر الفعل، و معنى الفلاح نيل المأمول و النجاة من المحذور. و قال ابن عباس: الفلاح البقاء و النجاح، و معنى الآية قد سعد المصدّقون بالتوحيد و نالوا دوام البقاء فى الجنّة.
و عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه: «لمّا خلق اللَّه جنّة عدن خلق فيها ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
ثمّ قال لها تكلمى، قالت قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ثلاثا، ثمّ قالت انا حرام على كلّ بخيل و مراء.«الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» الخشوع فى الصّلاة غض الطرف و ضبط السرّ و تسكين الاطراف. معنى خشوع در نماز آنست كه سر در پيش افكند متواضع وار دست بر يكديگر نهاده زبر سينه و چشم فرا موضع سجود داشته، مصطفى پيش از نزول اين آيت براست و چپ نگاه كردى در نماز و بآسمان نظر كردى، پس از آن كه اين آيت فرو آمد سر در پيش افكند و نيز التفات نكرد. ابو هريره گفت. ياران رسول هم چنان بآسمان نظر داشتند در نماز و رسول (ص) ايشان را از آن باززد و نهى كرد.
قال النبى: «لا يزال اللَّه عز و جل مقبلا على العبد ما كان فى صلاته ما لم يلتفت فاذا التفت اعرض عنه.»
و عن عائشة قالت: سألت رسول اللَّه عن الالتفات فى الصّلاة فقال: «هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد.»
و عن ابى هريره قال قال رسول اللَّه: «انّ العبد اذا اقام الى الصّلاة فانّه بين عينى الرّحمن عزّ و جل فاذا التفت قال له الرّب الى من تلتفت الى من هو خير لك منّى ابن آدم اقبل الىّ فانا خير ممّن تلتفت اليه.»
علما گفتند اگر در مكه باشد مستحبّ است او را بخانه كعبه نگرستن اگر چه در نماز بود. و قال عطاء: الخشوع فى الصّلاة ان لا تعبث بشيء من جسدك فيها فانّ النبى عليه السلام أبصر رجلا يعبث بلحيته فى الصّلاة فقال: لو خشع قلب هذا الخشعت جوارحه.
و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «اذا قام احدكم الى الصّلاة فلا يمسح الحصا فإن الرّحمة يواجهه».و قال بعضهم حقيقة الخشوع فى الصّلاة جمع الهمة لتدبّر افعال الصّلاة و اذكارها، و اصل الخشوع فى اللغة الخضوع و التواضع من قوله: «وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً».
«وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» قال ابن عباس: عن الشّرك. و قال الحسن.عن المعاصى. و قال الزجّاج: كلّ باطل و لهو و ما لا يحمل من القول و الفعل، و قيل يعنى عن معارضة الكفّار بالشتم و السّب معرضون. قال اللَّه تعالى: «وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً» اى- اذا سمعوا الكلام القبيح اكرموا انفسهم عن الدخول فيه، و قيل هو مجالس المبتدعين.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ» اى- للزكاة الواجبة مؤدّون فعبر عن التأدية بالفعل لانّه فعل، و قيل الزكاة هاهنا هو العمل الصّالح، يعنى و الّذين هم للعمل الصّالح فاعلون.قال اميّة: المطعمون الطّعام فى السنة الازمة، و الفاعلون للزكوات، و يقال هذه اللّام لام العلة و المعنى يفعلون ما يفعلون للزّكوة اى- ليصيروا عند اللَّه ازكياء.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ» الفرج اسم يجمع سوأة الرّجل و المرأة.و حفظ الفرج التعفف عن الحرام، «إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ» يعنى لا يطلقونها الّا على ازواجهم و قيل «على» هاهنا بمعنى من، و «ما» بمعنى من اى- يحفظونها الّا من الازواج و الاماء. و دلّ الكتاب و السنّة و اجماع الفقهاء انّ ملك اليمين هاهنا هم الاناث دون الذّكور و الآية فى الرّجال خاصة بدليل قوله: «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» و المرأة لا يجوز لها استمتاع بفرج مملوكها.
«فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» يعنى يحفظ فرجه الّا من امرأته او امته فانّه لا يلام على ذلك و انّما لا يلام فيهما اذا كان على وجه اذن فيه الشرع دون الإتيان فى غير المأتى و فى حال الحيض و النفاس فانّه محظور و هو على فعله ملوم. و العبد و الامة يسميان ملك اليمين دون العقار و الدّار.
«فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ» اى- من التمس و طلب سوى الازواج و الولايد المملوكة «فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ» الظالمون المتجاوزون من الحلال الى الحرام حرّمت هذه الآية كلّ مأتى فى الدّنيا الّا ما كان من زوج او جارية، سئل مالك بن انس عن الاستمناء باليد فدلّ على تحريمه بهذه الآية. و قال ابن جريح: سألت عطاء عنه فقال: مكروه، سمعت انّ قوما يحشرون و ايديهم حبالى فاظن انّهم هؤلاء. و عن سعيد بن جبير قال: عذّب اللَّه امّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ» قرأ ابن كثير لامانتهم على التّوحيد هاهنا و فى المعارج لقوله: «وَ عَهْدِهِمْ»، و قرأ الباقون لِأَماناتِهِمْ بالجمع لقوله: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ». و اعلم انّ الامانة ثلاث: اوليها الطّاعة و الدّين و هو قوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ»، و الامانة ما ائتمنت عليه من مال او حديث.
و فى الحديث عن النبى انه قال: اذا حدّثك الرّجل بحديث فالتفت فهو امانة، و النساء عند الرّجال امانة.
و فى الخبر: «اخذتموهنّ بامانة اللَّه».و امّا العهود فكثيرة مواثيق اللَّه على عباده عهود و اوامره ايّاهم عهود، و النذور و المواعيد و الذمم عهود، و العقود بين النّاس عهود، و عهود الصّحبة عهود، و منه قول الشّاعر:
| لا كان هذا العهد آخر عهدنا | بكم و لا كان الزّبال زوالا |
«وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ» اصل الرّعى فى اللغة القيام باصلاح ما يتولّاه من الامور، و ذلك معنى قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم: «كلّكم راع و كلّكم مسئول عن رعيّته».
«وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ» قرأ حمزة و الكسائى صلوتهم على التّوحيد، و قرأ الآخرون صَلَواتِهِمْ على الجمع لانّها خمس لا يجوز الاخلال بواحدة منها، و معنى المحافظة المداومة على حفظها و مراعاة اوقاتها و اتمام ركوعها و سجودها و اعاد ذكر الصّلاة و قد ذكرها فى اوّل السورة تاكيدا لحفظ الصّلاة، و قيل لانّ الخشوع فيها غير المحافظة عليها فتبيّن بتلك الآية وجوب الخشوع و بهذه الآية وجوب المحافظة عليها، و قيل يريد هاهنا التطوع. «أُولئِكَ» يعنى اهل هذه الصفة، «هُمُ الْوارِثُونَ» يرثون منازل اهل النّار من الجنّة.
روى عن ابى هريرة قال رسول اللَّه (ص): «ما منكم من احد الّا و له منزلان، منزل فى الجنّة و منزل فى النّار فان مات و دخل النّار ورث اهل الجنّة منزله و ذلك قوله: «أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ» و قال مجاهد. لكلّ واحد منزلان منزل فى الجنّة و منزل فى النّار، فامّا المؤمن فيبنى منزله الّذى له فى الجنّة و يهدم منزله الّذى فى النّار، و امّا الكافر فيهدم منزله الّذى فى الجنّة و يبنى منزله الّذى فى النّار. و قيل معنى الوراثة انّه يؤل امرهم الى الجنّة كما يؤل امر الميراث الى الوارث. و قيل لانّ الوراثة اقوى سبب يقع فى ملك الشيء لا يتعقّبه ردّ و لا فسخ و لا نقض و لا اقالة.
«الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ» الفردوس البستان يجمع محاسن النبات و الاشجار، و العرب تسمّى البستان الّذى فيه الكرم فردوسا، و قيل اصله روميّ عرّب و هو البستان الّذى فيه الاعناب بالروميّة، و قال عكرمة: هو الجنّة بلسان الحبشة، و قال قتاده: الفردوس ربوة الجنّة و اوسطها و افضلها و ارفعها،قال النبى (ص): «اذا سألتم اللَّه فسألوه الفردوس فانّه اوسط الجنّة و اعلى الجنّة و فوقه عرش الرّحمن و منه تفجر انهار الجنّة.
و قال كعب: ليس فى الجنان جنّة اعلى من جنّة الفردوس فيها الآمرون بالمعروف و النّاهون عن المنكر.
و روى انّ اللَّه تعالى لمّا خلق الفردوس قال لها تزيّنى فتزيّنت، ثم قال لها تكلّمى، فقالت طوبى لمن رضيت عنه.
و روى انّ اللَّه تعالى بنى جنة الفردوس بيده ثم قال و عزّتى و جلالى لا يدخلها مدمن خمر و لا ديّوث ، و روى انّ اللَّه بنى الجنة الفردوس لبنة من ذهب و لبنة من فضة، و جعل حبالها المسك الاذفرو فى رواية اخرى كنس جنة الفردوس بيده و بناها لبنة من ذهب مصفى و لبنة من مسك مدراء، و غرس فيها من حيد الفاكهة و جيد الرّيحان.
«وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ» فى الانسان هاهنا قولان احدهما انّه عام فى بنى آدم و هو اسم الجنس يقع على الواحد و الجمع. «مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» قال ابن عباس:السلالة صفوة الماء، و قال مجاهد: منى ابن آدم، و قال عكرمة: هو الماء سل من الظهر، و العرب تسمّى النطفة سلالة و الولد سليلا و سلالة لانّهما مسلولان منه.
قوله:«مِنْ طِينٍ» يعنى من آدم لانّه خلق منه، و تقديره خلقنا بنى آدم من نطفة آدم، و القول الثانى انّ الانسان يريد به آدم، و السلالة كلّ لطيف استخرج من كثيف، و قيل السلالة ما يخرج بين الاصبعين من الشيء اذا عصّر، و قيل السلالة صفوة الشيء الّتى تخرج منه كانّها تسل منه، و المعنى خلقنا آدم من تربة سلّت و نزعت من طين، اى- من هاهنا و هاهنا، و قيل اخذت قبضة من الارض و اجمعوا على انّ اللَّه عزّ و جل خلق آدم من تراب، و اختلفوا فى حواء، و الجمهور على انها خلقت من ضلع من اضلاعه، و قيل خلقت من بقية طين آدم.
«ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ» اى- جعلنا نسله، فحذف المضاف و اقيم المضاف اليه مقامه لانّ آدم لم يصير نطفة، و المعنى خلقنا نسله من نطفة، و مثله قوله: «ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ». معنى قول اوّل آنست كه فرزند آدم را ز آبى صافى آفريديم سلالهاى روشن كه از پشت آدم بيرون آمده، و معنى قول دوم آنست كه آدم را از قبضه اى خاك آفريديم از همه روى زمين بر گرفته سلاله اى لطيف از خاكى كثيف بدر آورده و با صفا برده پس ازو نسل او نطفه اى كرديم در آرامگاهى استوار بجايى يعنى رحم المرأة. و قيل «جَعَلْناهُ» اى- جعلنا الانسان بعد كونه فى ظهر ابيه و لا يسمّى نطفة الا بعد ان يخرج من الرّجل، و قيل معناه جعلنا السّلالة.
«نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ» القرار مصدر قرّ يقر قرارا ثم يسمّى الموضع الّذى يقر فيه قرارا، و قوله: «مَكِينٍ» اى- حصين منيع اى- مكّن لاستقراره فيه الى التّمام «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً» اى- صيّرنا النطفة البيضاء علقة حمراء، و العلقة القطعة من الدم. «فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً» اى- احلناها و صيّرناها مضغة من اللّحم مقدار ما يمضغ، «فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً» اى- احلناها و صيّرناها عظاما. «فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً» انبتنا عليها اللّحم فصار لها كاللباس، قرأ ابن عامر و ابو بكر و عاصم عظما، فكسونا العظم على التّوحيد فيهما، و الوجه انّ العظم اسم جنس يؤدى معنى الجمع، كما يقال اهلك الانسان الدّينار و الدرهم، و قرأ الآخرون عِظاماً.
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ بالالف فيهما على الجمع لانّه اذا كان التّوحيد فى هذا الموضع محمولا على- الجمع فلفظ الجمع به اولى، و لانّ الانسان ذو عظام كثيرة، و قيل معناه فكسونا العظم لحما و عصبا و عروقا و قد تمّ الجسم و ليس حيوانا حتى يجعل اللَّه فيه الروح و هو قوله: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ» يريد به نفخ الروح فيه، و قال الحسن: اى- جعلناه ذكرا او انثى بعد ان لم يكن، و عن ابن عباس انّه قال: «انّ ذلك تصريف احواله بعد الولاد من الاستهلال الى الارتضاع، الى القعود الى القيام، الى المشى الى- الفطام، الى ان يأكل و يشرب الى ان يبلغ الحلم و يتقلّب فى البلاد الى ما بعدها من احوال الاحياء فى الدّنيا. «فَتَبارَكَ اللَّهُ» اى- استحق التعظيم و الثناء بانّه لم يزل و لا يزال، و هو من البروك و هو الثبوت.
«أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» اى- المصوّرين و المقدّرين،و الخلق فى اللغة التقدير، قال مجاهد: تصنعون و يصنع اللَّه و اللَّه خير الصّانعين و احسن الصّانعين، يقال رجل خالق اى صانع، و قال ابن جريح: انّما جمع الخالقين لانّ عيسى (ع) كان يخلق كما قال تعالى: «أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ» فاخبر اللَّه عن نفسه انّه احسن الخالقين.روى انّ عمر كان حاضرا فلمّا سمع الآية قال فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فوافق قراءته وحى جبرئيل، فقال النبى: هكذا انزل، و يقال كان قائل هذا الكلام معاذ بن جبل.
و روى عن ابن عباس قال: كان عبد اللَّه بن ابى سرح يكتب هذه الآية لرسول اللَّه (ص) فلما انتهى الى قوله: «خَلْقاً آخَرَ» عجب من تفصيل خلق الانسان فقال، فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فقال النبى اكتب هكذا انزلت ، فشك عند ذلك و قال ان كان محمّد صادقا يقول انّه يوحى اليه فقد اوحى الىّ كما يوحى اليه، و ان قال من ذات نفسه فقد قلت مثل ما قال فكفر باللّه، و قيل هذه الآية غير صحيحة لانّ ارتداده كان بالمدينة و هذه السّورة مكيّة «ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ» اى- بعد الخلق، و قيل بعد ما ذكرنا من امرنا، «لَمَيِّتُونَ» اى- صائرون اليه فنزل منزلة الكائن اذ لا بدّ من كونه، و يقال الميّت بالتّشديد و المائت الّذى لم يمت بعد و سيموت، و الميت بالتخفيف من مات، و لذلك لم يجرّ التخفيف هاهنا كقوله: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ».
«ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ» تحيون بعد الممات للحساب و الجزاء.
| كلّ الى الغاية محثوث | و المرء موروث و مبعوث. |
| فكن حديثا حسنا سائرا | فانّما النّاس احاديث. |
النّوبة الثالثة
قوله: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» باسم من تفرّد بالقوّة و القدرة و الجلال، باسم من توحّد بالرحمة و النصرة و الافضال، سبحانه سبحانه ذى المنّ و الاكرام و الا- حسان، متقدس عن شركة الاوثان، متعطف بالعزّ فهو ازاره ثم ارتدى بالكبرياء و السّلطان. نام خداوندى كه در ذات يكتا و در صفات بىهمتاست، كريم و مهربان لطيف و رحيم و نيك خداست، در آزمايش باعطا و در ضمانها با وفاست، داعى را پيش از دعا و راجى را پيش از رجاست، آن را كه هست مهر نماى و مهر افزاست، كار آن دارد كه تا خود كر است، ياد وى دلها را شمع تابانست، و مهر وى زندگانى دوستان است و نام وى عالم را روح و ريحانست، و عارف را غارت جانست.
حسين منصور را پرسيدند كه معنى نام اللَّه تعالى چيست؟ گفت گدازنده تن، رباينده دل، غارت كننده جان، امّا اين معاملت نه با هر خسى و دون همتى رود كه اين جز با جوانمردان طريقت و راضيان حضرت نرود. و جز حال ايشان نبود كه اندوه عشق دين بجان و دل خرند هر چه دارند فداى درد و غم خويش كنند بزبان حال گويند:
| اكنون بارى بعشق دردى دارم | كان درد بصد هزار درمان ندهم |
پير طريقت گفت: من چه دانستم كه بر كشته دوستى قصاص است. چون بنگرستم اين معاملت ترا با خاص است.
قوله: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» المؤمن من يكون بضاعته مولاه و حبيبته ذكراه و بغيضته دنياه و زاده تقواه، مؤمن اوست كه همتى دارد به از دنيا، مرادى به از عقبى، اشتياقى بديدار مولى. گهى در برّ برّ او سر گشته، گهى در بحر لطف او غرق شده، گهى بر وفق شريعت در حضرت نماز بر مقام راز ايستاده، گهى در ميدان حقيقت بنعت خشوع تن در داده و دل برده و جان بسته، اينست كه ربّ العالمين گفت:
«الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» خشوع در نماز گوهرى است نفيس، كيميايى است كه هر چه فساد بود باصلاح آرد، تفرقه بجمع بدل كند از قبض باز رهاند ببسط رساند، سيآت محو كند، حسنات ثبت كند، حجابى است از خلق، حسابى است با حق، در معركه مرگ مبشر است، در ظلمت گور مونس است، در وحشت لحد انيس است، در عرصه قيامت عديل است، در وقت عرض شفيع است، از دوزخ ستر و ببهشت دليلست.
«وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» ما يشغل عن اللَّه فهو سهو، و ما ليس للَّه فهو حشو، و ما ليس بمسموع او منقول فهو لغو، و ما هو غير الحق سبحانه فهو لهو، هر چه ترا از اللَّه تعالى باز دارد آن سهوست، هر چه نه اللَّه تعالى را بود حشو است، هر چه نه كتاب مسموع و سنّت منقول بود لغو است، هر چه نه حق است جل جلاله باطل و لهوست.الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل.
پير طريقت گفت: طرح كلّ قرب دوست را نشانست، بود تو بر تو همه تاوانست، از بود خود در گذر آنت سعادت جاودانست. اى جوانمرد شغل طلب بند جانست، او كه شغل او را كرانست كار او آسانست، كار او دشخوارست كه مطلوب او بىكرانست.
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ» تا آنجا كه گفت: «أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ» صفت و سيرت آن مؤمنانست كه رب العزه ايشان را گفت: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» شادكامند و نازنين و روز افزون در سراى پيروزى نزول كرده، بر بساط انبساط آرام گرفته، در حظيره قدس خلعت فضل پوشيده، در روضه انس شربت وصل نوشيده، اينست كه اللَّه تعالى گفت: «الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ» وانگه بلفظ وراثت گفت تا نسب درست كنى و انگه ميراث بردارى، و نسب دو چيزست ايمان در اصل، و طاعات در فضل، و چنان كه در استحقاق ارث تفاوتست هم در فرض و هم در تعصيب، هم چنان مؤمنان امروز در طاعات متفاوتند، و فردا در درجات و منازل متفاوت، و مهينه ايشان اصحاب عليين اند درجات ايشان از همه برتر و بزرگوارتر و بحق نزديكتر،قال النبىّ (ص): «انّ اهل الجنّة يرون اهل عليين كما ترون الكوكب الدرّى فى افق السّماء و ان ابا بكر و عمر منهم و انعما».
اصحاب عليين مردانىاند كه تخم ارادت بكشتند و بر دوستى بر گرفتند، دو گيتى بدريا انداختند و هرگز با غير حق نپرداختند نه هر چه بهشت را شايد مهر و صحبت راشايد، تنى بحلال پرورده بهشت را شايد، دلى در آرزوى دوست بسوخته مهر را شايد، جانى بآب قدس شسته صحبت دوست را شايد.
پير طريقت گفت: در جستن بهشت جان كندن بايد، در گريختن از دوزخ رياضت كردن بايد، در جستن دوست جان بذل كردن بايد، عزيز من بجفاء دوست از دوست دور بودن جفاست، در شريعت دوستى جان از دوست بسر آوردن خطاست.
«وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» الآية .. بدان كه ربّ الارباب خداوند حكيم، كردگار عظيم جل جلاله بكمال قدرت خويش نهاد آدمى بحكم جود در وجود آورد، از آب و گل چندان جواهر مختلف شكل پيدا كرد، يكى عظام يكى اعصاب يكى عروق، دو چشم بينا دو گوش شنوا، دو دست گيرا، دو پاى روا.
دماغى كه درو تخيّل محسوساتست و تحفظ معلومات، دلى كه در و علم است و ارادت و شجاعت و قدرت و حقد و خرد و فكر، وانگه اين جواهر بحر قدرت را بكمال حكمت خويش در سلك تركيب كشيد تا چون سراى ساخت آراسته بدويست و چهل عمود راست بداشته اين عمودها عظامند، و آن گه آن را به هفتصد و هشت بند مستمر كرد آن اعصابند، و انگه سيصد و شصت جدول بر مثال جويها و چشمه هاى رو ان در ان گشاد، آن عروقند، وانگه از آن نهاد روزنها بيرون گشاده چون چشم و گوش و بينى و دهن، و آن گه شش خادم بخدمت اين سراى فراز كرده چون قوّت جاذبه و ماسكه و هاضمه و دافعه و ناميه و غاذيه، و آن گه پنج حارس بحفظ وى موكّل كرده چون حواس پنجگانه، و آن گه دل بر مثال شاه درين سراى بر تخت نشانده و زمام تصرفات و ترتيب كدخدايى درين سراى بكلّيت در دست دل نهاد، اينست كه صاحب شرع صلوات اللَّه عليه بوى اشارت كرده كه:«انّ فى جسد ابن آدم لمضغة اذا صلحت صلح لها سائر الجسد و اذا- فسدت فسدلها سائر الجسد الا و هى القلب».
اى جوانمرد اين بنيت انسان هر چند از آنجا كه ديده تو است مختصر مينمايد امّا از روى معانى و معالى آن كنوز رموز كه درو مودع است عالم اكبرست اين كواكب و اختران كه درين عالم بلند مواكب خود برآراسته اند، و اين ماه و آفتاب كه رايت نور نصب ميكنند و بساط ظلمت مىنوردند، همه نور كه گيرند از دل مؤمن گيرند و دل مؤمن كه نور گيرد از نظر حق گيرد كه مىگويد: فهو نور من ربّه.
قوله: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ» بزبان اشارت بر ذوق ارباب مواجيد و معرفت اين باز خاصيتى ديگرست و خلعتى ديگر كه بنده مؤمن را داد پس از كمال عقل و تمييز، و آن آنست كه چون نقطه خاك را قرطه وجود بر قضيت كرم در پوشيد آن سرّ محبت كه در ستر غيرت بود بر وى آشكارا كرد كه: «يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» بر لوح روح وى بمداد كرم بقلم لطف قدم عهدنامه ايمان نبشت كه: «كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ»، و برين اقتصار نكرد كه نداء كرم روان كرد كه: انا الملك ادعوكم لتصيروا ملوكا، انا الحىّ ادعوكم لتكونوا احياء. ترا پادشاه كرد و پادشاهى داد، از روح تو عرشى ساخته و از دل تو كرسى نهاده و از دماغ تو لوح المحفوظى پيش تو نهاده، حواس خمس را ملائكه ملكوت نهاد تو گردانيده، از عقل تو ماهى و از علم تو آفتابى بر فكل پيكر تو رخشان كرده، و ترا بر همه پادشاه كرده و عبارت از اين حال بر لسان نبوت رفته كه:«كلّكم راع كلّكم مسئول عن رعيته».
اكنون كه درين عجايب فطرت و بدايع خلقت نگرى بزبان شكر و ثنا بگو: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ»، لما ذكر نعتك و تارات حالك فى ابتداء خلقك و لم يكن منك لسان شكر ينطق، و لا بيان مدح ينطلق، ناب عنك فى الثناء على نفسه، فقال: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» «ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ» آخر الامر ما ترى القبر و اللحد و الثرى، و لقد انشدوا.
| حياتنا عندنا قروض | و الموت من بعد فى التقاضى |
| لا بد من ردّ ما اقترضنا | كلّ غريم بذاك راض. |
«ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ» فعند ذلك يتصل الحساب و العقاب و الثواب و يتبيّن المقبول من المردود و الموصول من المهجور
كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى جلد 6