كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سوره الذاريات آیه ۱- 48
سورة الذاريات
1- النوبة الاولى
(51/ 48- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
وَ الذَّارِياتِ، ببادها كه خرمن مىپركند، ذَرْواً (1) پركندگيى.
فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2) بميغها كه بار گران مىكشد.
فَالْجارِياتِ يُسْراً (3) بكشتيها كه بآسانى ميرود.
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4) بفرشتگان كه روزى مىبخشند بفرمان.
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) كه روز رستاخيز كه شما را مىوعده دهند راست است.
وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6) و شمار و پاداش فرا سرنشستنى است و بودنى.
وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) باين آسمان بآرايش محكم آفرينش با حظها خاسته.
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) كه شما در سخن گوناگون [ناراست] ايد.
يُؤْفَكُ عَنْهُ، مىبرگردانند از ايمان و تصديق،
مَنْ أُفِكَ (9) آن كس را كه برگردانيدهاند او را [در ازل از شناختن و راه يافتن].
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) نفريده بادا آن دروغ زنان.
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) ايشان كه در نايافت و بىسامانى بازماندگانند.
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) ميپرسند كه روز پاداش و شمار كى؟
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) آن روز در آتش از ايشان مىبررسند [كه در دنيا بر چه بودند].
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ، [ايشان را گويند] چشيد پاداش آنچه پاسخ داديد و مقرّ آمديد،
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) اين آنست كه بآن ميشتاويديد.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ (15) پرهيزكاران در بهشتهااند و چشمههاى روان.
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ، ميگيرند آنچه اللَّه ايشان را دهد در بهشت إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16) ايشان پيش از روز آخرت نيكوكاران بودند.
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (17) از شبهاى اندك مىخفتند.
وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) و در آخر شبها آمرزش ميخواستند [و نماز ميكردند.]
وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (19) و در مالهاى خويش حقى ميدانند [بر خويشتن] خواهنده را و فرو گذاشته ناياونده را.
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) و در زمين نشانهايى است [توانايى اللَّه را] بىگمانان آن دانند و بينند.
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ، و در تنها شما [هم هست]، أَ فَلا تُبْصِرُونَ (21) نمىنگريد و نمىبينيد.
وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ، و در آسمانست روزيهاى شما، وَ ما تُوعَدُونَ (22) و آنچه شما را مىوعده دهند.
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ، بخداوند آسمان و زمين،
إِنَّهُ لَحَقٌ كه اين سخن راست است [كه نسخت روزيهاى شما در آسمانست و بهشت در آسمان].
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) [راست است براستى] همچنانك شما سخن گوئيد.
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) رسيد بتو حديث مهمانان ابراهيم، آن گراميان.
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ، آن گه كه بر او در شدند، فَقالُوا سَلاماً گفتند سلام ميكنيم بر تو،
قالَ سَلامٌ، [ابراهيم گفت]- پاسخ من هم سلام است، قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) [با خويشتن گفت]- نمىشناسم اين قوم را.
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ، نهان با اهل خويش گشت، فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) گوساله فربه آورد.
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ، پيش ايشان بنهاد آن گوساله [بريان]، قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ (27) [ايشان را] گفت- نخوريد؟.
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً، بترسيد [و ترس در دل خويش پنهان ميداشت] قالُوا لا تَخَفْ، [فرشتگان] گفتند [ابراهيم را] كه مترس،
وَ بَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (28) و بشارت دادند او را به پسرى دانا.
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ، پيش آمد زن او بآوازى بلند،
فَصَكَّتْ وَجْهَها، انگشتان دست خويش بر پيشانى خود زد و بانگ كرد،
وَ قالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) و گفت [من فرزندى زايم] و من پير زنى از زادن در گذشته و نازاينده گشته.
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ، [فرشتگان] گفتند چنين [كه ترا گفتند] خداوند تو گفت،
إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) اوست آن خداوند راست دان راست كار و بهمه چيز دانا.
جزء بيست و هفتم
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) [چون ابراهيم بجاى آورد كه فرشتگاناند] گفت- پس بچه كار فرستادهاند شما را اى فرستادگان؟
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) گفتند ما را فرستادند بگروهى بدكاران.
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ، تا فرو گشائيم و ريشان حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) سنگهايى از گل.
مُسَوَّمَةً، نشان كرده و نام برنوشته، عِنْدَ رَبِّكَ، نزديك خداوند تو [در آسمان]،
لِلْمُسْرِفِينَ (34) گزافكاران را.
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) بيرون آورديم هر كه در آن [شارستان] بود از گرويدگان.
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) نيافتيم در آن جز يك خاندان از مسلمانان.
وَ تَرَكْنا فِيها آيَةً، گذاشتيم در آن [زمين] نشانى،
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (37) ايشان را كه ميترسند از عذاب دردنماى.
وَ فِي مُوسى، و در موسى [و در شأن قوم او عبرت است] إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ، كه فرستاديم او را بفرعون، بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) بحجتى آشكارا.
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ، او با سپاه خويش برگشت [از فرمانبردارى]،
وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) و گفت جادويى است و ديوانهاى.
فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ، فرا گرفتيم او را و سپاه او را،
فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ و او كنديم [و كشتيم او را در دريا، وَ هُوَ مُلِيمٌ (40) و او بجاى ملامت بود و از در نكوهيدن.
وَ فِي عادٍ، و [نشانى و عبرتى آشكار است] در عاد،
إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) آن گه كه فرو گشاديم بر ايشان باد تيز.
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ، نگذاشت هيچ چيز كه بر آن آمد،
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) مگر كه آن چيز خرد كرد.
وَ فِي ثَمُودَ، و در ثمود هم نشانى و عبرتى است،
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) آن گه كه ايشان را گفتند زندگانى كوشيد تا زمان [سى روز]
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ برگشتند بشوخى از فرمان خداوند خويش و از [پذيرفتن پيغام او].
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ، فرا گرفت ايشان را بانگ با عذاب وَ هُمْ يَنْظُرُونَ (44) و ايشان چشمها گشاده.
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ، از آن افتادن هيچ برخاست نتوانستند،
وَ ما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) و [از كشنده خويش] كين ستدن نتوانستند.
وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ، و [فرا گرفتيم] قوم نوح را پيش [قوم لوط و عاد و ثمود]،
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46) ايشان قومى بودند از فرمانبردارى بيرون.
وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ، و آسمان را بر او داشتيم بنيروى و توان،
وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) و ما فراختوانان و فراخدارانايم.
وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها، و زمين را باز ساختيم و پهن باز كرديم،
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (48) و نيك گسترانندگان كه مائيم.
النوبة الثانية
اين سوره هزار و دويست و هشتاد و هفت حرف است، سيصد و شصت كلمت و شصت آيت، جمله بمكه فرو آمد باجماع مفسّران و در اين سورة دو آيت منسوخ است، يكى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ منسوخ است باين آيت كه بوى متصل است:وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
آيت دوم: وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ، منسوخ است بآيت زكاة. و در بيان فضيلت سورة ابىّ بن كعب گفت:قال رسول اللَّه (ص)- من قرأ سورة، و الذاريات ذروا أعطى من الاجر عشر حسنات بعدد كل ريح هبّت و جرت فى الدنيا.
قوله:وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً يعنى- الرياح التي تذروا التراب ذروا كقوله: تعالى تَذْرُوهُ الرِّياحُ، تقول- ذروت الشيء ذروا اذا اطرته فى الهواء و اذريت الشيء اذراء اذا نثرته بالارض و قوله: ذَرْواً، مصدر افاد المبالغة فى الكثرة و قيل- ذروا مفعول و المراد به المذروّ.
فَالْحامِلاتِ وِقْراً يعنى- السحاب تحمل ثقلا من الماء كقوله: السَّحابَ الثِّقالَ و قوله: سَحاباً ثِقالًا.
فَالْجارِياتِ يُسْراً، هى السفن تجرى فى الماء جريا سهلا كقوله: لَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ- وَ مِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ- حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ.
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً. يعنى- الملائكة ميكائيل و جنده يقسمون ارزاق المرتزقين بامر اللَّه. و قيل- الملائكة تاتى بامور مختلفة: جبرئيل بالغلظة و ميكائيل بالرحمة و عزرائيل بالموت و اسرافيل بالنفخ.
روى انّ عبد اللَّه بن كوّاء سأل عليا (ع) عن الذَّارِياتِ فقال- الرياح و عن فَالْحامِلاتِ وِقْراً فقال- السحاب و عن فَالْجارِياتِ يُسْراً فقال- السفن و عن فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً فقال- الملائكة.
وروى انّ رجلا من اهل البصرة اسمه صبيغ جاء الى عمر بن الخطاب فقال- ما الذاريات ذروا؟ قال- الرياح و لو لا انّى سمعت رسول اللَّه (ص) يقول ذلك لم اخبرك- قال- فما الحاملات وقرا قال- السحاب و لو لا انى سمعت رسول اللَّه (ص) يقول ذلك لم اخبرك، قال- فما الجاريات يسرا قال- السفن و لو لا انّى سمعت رسول اللَّه (ص) يقول ذلك لم اخبرك، قال- فما المقسّمات امرا قال- الملائكة و لو لا انّى سمعت رسول اللَّه (ص) يقول ذلك لم اخبرك، اقسم اللَّه بهذه الاشياء لما فيها من الدلالة على صنعه،و قيل- فيها اضمار تقديره: و رب الذاريات.
روى عن كعب الاحبار قال: لو حبس اللَّه عز و جل الريح عن الارض ثلاثة ايّام ما بقى على الارض شيء الا نتن و عن العوام بن حوشب قال: تخرج الجنوب من الجنّة فتمرّ على جهنم فغمها منها و بركاتها من الجنة و تخرج الشمال من جهنم فتمرّ على الجنّة فروحها من الجنة و شرّها من النار. و قيل- الشمال تمرّ بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمرّ على ارواح الصدّيقين. و عن عبد اللَّه شدّاد قال: انّ الريح من روح اللَّه عز و جل فاذا رايتموها فسلوا اللَّه من خيرها و عوذوا به من شرها و عن جابر رضى اللَّه عنه قال: هاجت ريح كادت تدفن الراكب من شدّتها
فقال النبى (ص): هذه ريح ارسلت لموت منافق، فقد منا المدينة فاذا رأس من رءوس المنافقين قد مات.
وروى انّ مساكن الرياح اجنحة الكروبيّين حملة الكراسى فتهيج من ثم فتقع بعجلة الشمس ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع برؤوس الجبال فتقع فى البرّ فتأخذ الشمال حدها من كرسى بنات النعش الى مغرب الشمس و تأتى الدبور حدها من مغرب الشمس الى مطلع سهيل و تأتى الجنوب حدها من مطلع سهيل الى مطلع الشمس و تأتى الصبا حدها من مطلع الشمس الى كرسى بنات النعش، فلا تدخل هذه فى حدّ هذه و لا هذه فى حدّ هذه. و قال ابن عمر- الرياح ثمان، اربع منها عذاب و اربع منها رحمة امّا الرحمة فالناشرات و المبشّرات و الذاريات و المرسلات و امّا العذاب فالعاصف و القاصف و الصّرصر و العقيم و اراد ابن عمر ما فى القرآن من الفاظ الرياح.
قوله: فَالْحامِلاتِ وِقْراً هى السحاب تحمل المطر، روى عن خالد بن معدان- قال انّ فى الجنة شجرة تثمر السحاب فالسوداء التي نضجت تحمل المطر و البيضاء التي لم تنضج لا تحمل المطر و قال كعب- السحاب غربال المطر و لو لا السحاب لا فسد المطر ما اصاب من الارض. و فى رواية لو لا ذلك لخد فى الارض اخدودا و كان الحسن اذا نظر الى السحاب قال للَّه و اللَّه رزقكم و لكن تحرمونه بخطاياكم و اعمالكم، و عن عكرمة قال: ما انزل اللَّه عز و جل من السماء قطرة الا انبت بها فى الارض عشبة او فى البحر لؤلؤة و قال كعب- المطر زوج الارض.
فَالْجارِياتِ يُسْراً روى عن عبد اللَّه بن عمر قال- البحر زق بيد ملك لو يغفل عنه الملك لطمّ على الارض
وقال النبى (ص) لا يركبنّ رجل البحر الا غازيا او حاجّا او معتمرا فانّ تحت البحر نارا و انّ تحت النار بحرا و انّ تحت البحر نارا.
و قال الحسن: البحر طبق جهنم. و قال كعب: ما من ليلة الا و البحار تشرف على الخلائق، فتقول يا رب ائذن لنا نغرق الخطّائين فيأمرها تبارك و تعالى فتسكن و سأل سليمان بن داود ملك البحر فخرجت اليه دابّة من البحر فجعلت تنسلّ من حيث طلعت الشمس حتى انتصف النهار، تقول- هذا و لمّا يخرج نصفى بعد فتعوّذ باللّه من البحر و من ملكه.
قوله: فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً هذا كقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً. قال عبد الرحمن بن سابط: يدبّر امر الارض اربعة من الملائكة جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و ملك الموت عليهم السلام فجبرئيل على الجنود و الرياح و ميكائيل على القطر و النبات و ملك الموت على قبض الارواح و اسرافيل يبلّغهم ما يؤمرون به و
فى الخبر- انّ رسول اللَّه (ص) سأل جبرئيل ان يتراءى له فى صورته فغشى على رسول اللَّه حين رآه ثم افاق و جبرئيل يسنده واضعا احدى يديه فى صدره و الأخرى بين كتفيه فقال- سبحان اللَّه ما كنت اظن شيئا من الخلق هكذا، فقال جبرئيل- فكيف لو رأيت اسرافيل
وقال (ص)- رأيت جبرئيل و قد هبط قد ملأ بين الخافقين عليه ثياب سندس معلّق به اللؤلؤ و الياقوت
و قيل- المراد بالكلّ الملائكة لاجماعهم على انّ المقسّمات امرا هم الملائكة فيكون الكل من جنس واحد لانه عطف بعضها على بعض بالفاء و ذلك يقتضى اتصالا و تعقيبا فتصير التقدير- اقسم بالملئكة التي تذرو الرياح فتحمل السحاب فتجرى بها و يقسّمها فى البلاد بين العباد ثم ذكر المقسم عليه. فقال: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ اى- انّ ما توعدون من الثواب و العقاب لصدق وقع اسم الفاعل موقع المصدر.
و قيل- لصادق اى- ذو صدق وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ اى- الحساب و الجزاء لكائن، ثمّ ابتدأ قسما آخر فقال:وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ، قال ابن عباس- حبكها حسنها و استواءها، يقال للنسّاج اذا نسج الثوب فاجاد- ما احسن حبكه و قال سعيد بن جبير- ذات الحبك اى- ذات الزينة، معناه- النجوم و قال مقاتل و الكلبى: الحبك الطرائق الحسنة مثل ما يظهر على الماء من هبوب الريح و على الرمل و الشعر الجعد و لكنها لا ترى لبعدها من الناس، واحدتها حبيكة كالطريقة و الطرق و قيل- الحبك الخطوط و قيل- جمع حباك كالمثال و المثل.
ثم ذكر جواب القسم فقال:إِنَّكُمْ، يعنى- يا اهل مكه، لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ. فى القرآن. و فى محمد (ص)- يقولون فى القرآن- سحر و كهانة و اساطير الاولين و فى محمد- ساحر و شاعر و مجنون و قيل- قول مختلف اى- مصدّق و مكذّب و مقرّ و منكر و محقّ و مبطل و قيل- اختلافهم فى الساعة بالتكذيب و الشك لقوله: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا و قال تعالى:- عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ.
قوله: يُؤْفَكُ عَنْهُ هذه الهاء راجعة الى قوله: لَصادِقٌ و الافك الصرف تأويله- يصرف عن تصديق ذلك الوعد الصادق من صرف عن الهدى فى الازل. و قيل- معناه- يصرف عن الحق من كذب و دعى الى الباطل.
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ اى- لعن الكذّابون المرتابون الظانّون باللّه ظنّ السوء التخرّص التقوّل بالظن و هم المقتسمون الذين اقتسموا اعقاب مكة و اقتسموا القول فى النبى (ص) ليصرفوا الناس عن دين الاسلام، و قال مجاهد: هم الكهنة.
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ اى- فى غفلة متناهية و الغمرة فوق الغفلة و السهو دون الغفلة و المعنى- هم فى غاية الجهل ساهُونَ عن الحق غافلون عن امر الآخرة.
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ اى- يقولون استهزاء و تكذيبا- يا محمد متى اليوم الذى توعّدنا فيه بوقوع الجزاء، ايّان كلمة معناها- متى و اصلها- اىّ اوان، فحذفت الهمزة و الواو.
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ هذا جواب من اللَّه لهم اى- تكون هذه الجزاء فى يوم هم على النار اى- بالنار يفتنون، يعذّبون و يحرقون بها كما يفتن الذّهب بالنار يقال- فتنت الشيء اى- احرقت خبثه ليظهر خلاصه، و الكافر كلّه خبث فيحرق كلّه.
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ اى- يقول لهم خزنة النار- ذوقوا عذابكم و احراقكم بالنار هذَا العذاب و هذا اليوم الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ بقولكم: مَتى هذَا الْوَعْدُ، و بقولكم: فَأْتِنا بِما تَعِدُنا، و قيل- يُفْتَنُونَ اى- يختبرون، و يسئلون عمّا كانوا فيه فى الدنيا كقوله: ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ- «ما ذا كنتم تفعلون»، ثمّ بيّن مستقرّا المؤمنين فقال:إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ. آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ فيه وجهان احدهما: انّه حال ثابت لهم فى الدنيا اى- عاملين بما يأمرهم ربهم فى الدنيا كقوله:ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ و منه قولهم: اخذت بقول فلان فى مسئلة كذا.
و الوجه الثانى: آخذين فى الجنة ما اعطاهم ربهم من ثواب اعمالهم، إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ، اى- قبل دخول. الجنّة كانوا مُحْسِنِينَ مؤمنين مطيعين فى الدنيا ثمّ فسّر فقال:كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ما صلة و المعنى- قليلا من اللّيل ينامون.
قال الحسن- يمدّون الصلاة الى السحر ثم يستغفرون. و قال قتادة لا ينامون عن صلاة العشاء و قيل- يصلّون ما بين المغرب و العشاء و قيل معناه- قلّ ليلة تاتى عليهم الا صلّوا فيها شيئا امّا من اوّلها او من اوسطها، و وقف بعضهم على قوله- قليلا، اى- كانوا من الناس قليلا ثم ابتدأ- مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ و جعله جحدا اى- لا ينامون بالليل البتّة بل يقومون للصلاة و العبادة و هو قول الضحاك و مقاتل.
وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قال الكلبى و مجاهد و مقاتل: و بالاسحار يصلّون و ذلك انّ صلوتهم لطلب المغفرة
وفى الخبر الصحيح روى ابو هريرة قال:قال النبى- ينزل اللَّه الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول- انا الملك من الذى يدعونى فاستجيب له، من الذى يسئلنى فاعطيه، من الذى يستغفرنى فاغفر له.
وعن ابن عباس قال: كان النبى (ص) اذا قام من الليل يتهجد قال- اللهم انت الحمدانت نور السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت ضياء السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت قيم السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت ملك السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت الحق و وعدك حق و لقاؤك حق و قولك حق و الجنّة حق و النار حق و النّبيّون حق و محمد حق و الساعة حق. اللهم لك اسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و اليك انبت و بك خاصمت و اليك حاكمت فاغفر ما قدّمت و ما اخّرت و ما اسررت و ما اعلنت انت المقدّم و انت المؤخّر لا اله الا انت و لا حول و لا قوة الا باللّه.
قوله: وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فيه قولان، احدهما:الزكاة و الثانى: حق سوى الزكاة تصل به رحما او تقرى به ضيفا او تحمل به كلّا و ذهب بعضهم الى انّه منسوخ بآية الزكاة و السائل هو الذى يسئل الناس لحاجته و فاقته فيجب ان يعطى من غير تفتيش عن حاله لقوله: للسائل حق و ان جاء على فرس و المحروم هو الذى حرم من الرزق ما يكفيه و فيه اقوال احدها: انّ المحروم الذى ليس له فى الفىء نصيب و لا فى الزكاة سهم، قاله ابن عباس و قيل- هو المصاب ثمره او زرعه من قوله عز و جل: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ و قيل- هو المحارف الذى لا تستقيم له حرفة و قيل- هو المتعفف الذى لا يظهر فاقته بالسؤال و لا يفطن له فيتصدّق عليه، و قيل- هو ابو البنات. وفى الخبر- افضل الصدقة، الصدقة على ذى الرحم الكاشح.الكاشح- العدوّ.
وعن انس انّ النبى (ص) قال: يا انس ويل للاغنياء من الفقراء يوم القيمة يقولون- يا ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم قال: فيقول- و عزتى لاقرّبنكم و لابعدنّهم و تلا رسول اللَّه (ص) هذه الاية: وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ.
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ، اى عبر و عظات اذا ساروا فيها، لِلْمُوقِنِينَ يريد ما فيها من الجبال و البحار و الاشجار و النبات و قيل- يريد ما وقع فيها من العذاب بالامم الخالية.
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ يعنى وَ فِي أَنْفُسِكُمْ، آيات و عبر و هى اقرب الاشياء اليكم و آياتها تربى على آيات السماوات و الارض، منها: استواءالمفاصل و قيل- يأكل و يشرب من مدخل واحد و يخرجان من مخرجين و قيل- آياتها انّها كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما الى ان نفخ فيها الروح و قال عطاء: يريد اختلاف الالسنة و الصور و الالوان و الطبائع، أَ فَلا تُبْصِرُونَ. كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث، وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ،
قال ابن عباس و مقاتل: يعنى- المطر الذى هو سبب الارزاق و قيل- فى بمعنى على و تقديره- على رب السماء رزقكم كقوله:وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها، وَ ما تُوعَدُونَ من الجنّة و النار و الثواب و العقاب، ثم اقسم بنفسه فقال:فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ يعنى- انّ الذى ذكرت من امر الرزق، لَحَقٌ،روى انّ النبى (ص) قال- قاتل اللَّه اقواما اقسم لهم ربهم ثم لم يصدّقوه،مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ.
قال ابن عباس:معناه- انه لحق كما ان قول لا اله الا اللَّه حق و قيل- كما لا شك انكم ناطقون كذلك لا شك فى وقوع ما توعدون. و قال الزجاج- شبّه اللَّه تعالى تحقق ما اخبر عنه بتحقق نطق الآدمى و وجوده و قيل- معناه- كما لا يدرى احدكم من اين نطقه و من اين يجتمع الكلام حرفا حرفا، كذلك يأتيه رزقه قوتا قوتا و لا يدرى من اين يأتيه و قيل- كما انّ كلّ انسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه ان ينطق بلسان غيره فكذلك كلّ انسان ياكل رزق نفسه الذى قسم له و لا يقدر ان يأكل رزق غيره.
قرأ حمزة الكسائى و ابو بكر عن عاصم مثل برفع اللام على انّه نعت للحق و الباقون- بالنصب على انّه صفة مصدر محذوف اى- انّه لحق حقا مثل ما انّكم تنطقون.
قوله: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ سمّاهم مكرمين لانّهم كانوا ملائكة كراما و قد قال اللَّه عز و جل: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ و قيل- لانّهم كانوا ضيف ابراهيم و كان ابراهيم اكرم الخليقة و ضيف الكرام مكرمون و قيل- لانّ ابراهيم (ع) اكرمهم بتعجيل قراءهم و القيام بنفسه عليهم و طلاقة الوجه.
و قال ابن عباس: سمّاهم مكرمين لانّهم جاءوا غير مدعوّين. وفى الخبر عن النبى (ص) قال: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه.
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً، اى- سلّموا عليه سلاما للتحية، قالَ سَلامٌ، اى- ردّ عليهم السلام بمثل ما سلّموا و قيل- معناه- نحن سلم لك غير محاربين لتسكن نفسه فاجابهم بمثل ذلك فقال- سلم اى- نحن ايضا، قَوْمٌ مُنْكَرُونَ اى- غرباء لا اعرفكم. قال ابن عباس- ظنّ ابراهيم انهم بنو آدم فقال فى نفسه- هؤلاء قوم لا نعرفهم، و قيل- انّما انكر امرهم لانهم دخلوا عليه من غير استيذان و قيل- لم يكن السّلام تحيتهم فى ذلك الزمان فلمّا سلّموا عليه نكرهم.
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ، اتاهم فى خفية من ضيفه لئلا يعلموا بما يتكلّفه لهم، راغ اى- اسرع فى خفاء، فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ مشوىّ و كان اكثر ماله (ص)، البقر و اختار السمين زيادة فى اكرامهم.
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ ليأكلوا فلم يأكلوا لانّهم لا يأكلون و لا يشربون، قالَ ابراهيم، أَ لا تَأْكُلُونَ لم يأمرهم بالاكل تعظيما لهم، فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً، اذ رفعوا ايديهم عن طعامه و ظنّ انهم جاءوه بشرّ يريدونه، قالُوا لا تَخَفْ، انّا رسل اللَّه و قيل- انّ جبرئيل مسح العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بامّه و كانت فى الدار فصدّقهم و امن، وَ بَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ يعنى- اسحاق عليه السلام.
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ، اى- صيحة تقول- اوه ا الد و انا عجوز و الصرّة- الصيحة الرفيعة منها صرير الباب. و قيل- فى صرّة اى- فى حياء لأنّها رأت اثر الحيض، فَصَكَّتْ وَجْهَها، اى- لطمت وجهها و قيل- جمعت اصابعها فضربت جبينها تعجّبا كعادة النساء اذا انكرن شيئا، وَ قالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ اى- انا عجوز و قيل- معناه- أ تلد عجوز و لها تسع و تسعون سنة و كانت فى شبابها عقيما لم تلد.
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ، اى- كما قلنا لك قال ربك- انّك ستلدين غلاما، إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ، فى فعله، الْعَلِيمُ بعباده.
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ اى- ارسلتم لامر جليل و شأن عظيم فما ذا كم.
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنى- لاهلاكهم و هم قوم لوط و مدينتهم سدوم.
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ اى- آجر فانّه طين طبخ فصار حجارة و قيل- حجارة الارض كلّها كانت طينا صارت حجارة على مرّ الدهور.
مُسَوَّمَةً، اى- معلّمة و كانت حجارة سوداء عليها خطوط حمر على كلّ واحد منها اسم من رمى بها مكتوبا، عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ المشركين المجاوزين الحد فيه.
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها اى- فى قرى قوم لوط، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعنى- لوطا و من آمن به كقوله: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ.
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ، اى- غير اهل بيت، مِنَ الْمُسْلِمِينَ يعنى- لوطا و ابنتيه، وصفهم اللَّه تعالى بالايمان و الاسلام جميعا لانّه ما من مؤمن الا و هو مسلم.
وَ تَرَكْنا فِيها، اى- فى مدينة قوم لوط، آية لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ اى- علامة للخائفين تدلّهم على انّ اللَّه اهلكهم فيخافون مثل عذابهم كقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى و كقوله: ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي.
وَ فِي مُوسى، يعنى- و تركنا فى ارسال موسى ايضا عبرة و قيل- هو معطوف على قوله: وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ. إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ بحجة ظاهرة.
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ، اى- اعرض فرعون عن الايمان بجموعه و جنوده و قيل- بركنه اى- بجانبه و جميع بدنه و هو كناية عن المبالغة فى الاعراض، و قيل- بقوّته و قومه و الركن ما ركن اليه الانسان من مال و جند و قوة، وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ او هاهنا للعطف، تأويله- ساحر و مجنون، كقوله: إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ يعنى- و يزيدون.
فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ اى اغرقناهم فى البحر يعنى- بحر اساف وَ هُوَ مُلِيمٌ اتى بما يلام عليه.
وَ فِي عادٍ، معطوف على قوله: وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ اى- و فى اهلاك عاد ايضا عبرة، إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ و هى التي لا خير فيها و لا بركة و لا تلقح شجرا و لا تحمل مطرا و لا تنشئ سحابا و هى الدبور من قوله عليه السلام نصرت بالصبا و اهلكت عاد بالدبور و قيل- هو الجنوب.
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ، من انفسهم و انعامهم و اموالهم، إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ يعنى- كالشيء الهالك البالى و هو نبات الارض اذا يبس و ديس و قيل- كالرماد و قيل- كالتراب المدقوق.
وَ فِي ثَمُودَ يعنى- قوم صالح، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ، يعنى الى وقت فناء آجالهم و ذلك انّهم لما عقروا الناقة قيل لهم- تمتّعوا ثلاثة ايام.
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بعد مضىّ الايام الثلاثة، و الصاعقة كلّ عذاب مهلك و قيل- هى الموت و قرأ الكسائى- الصّعقة و هى الصوت الذى يكون من الصاعقة، وَ هُمْ يَنْظُرُونَ، اى- يرون ذلك عيانا.
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ، فما قاموا بعد نزول العذاب بهم و لا قدروا على نهوض و قيل- ما استطاعوا من ان يقيموا به فيدفعوه عن انفسهم: وَ ما كانُوا مُنْتَصِرِينَ اى- منتقمين منّا و لا ممتنعين من العذاب.
وَ قَوْمَ نُوحٍ قرأ حمزة و الكسائى و ابو عمرو بكسر الميم معطوفا على قوله:وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ، يعنى- و فى قوم نوح ايضا آية و عبرة، و قرأ الآخرون بالنصب معطوفا على قوله: فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ يعنى- فاغرقنا قوم نوح، مِنْ قَبْلُ، عاد و ثمود و قوم فرعون، إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ.
وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ، الايد- القوّة، تقول- ايّدك اللَّه اى- قوّاك اللَّه و منه قوله: عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ اى- قادرون، و قيل- معناه- نحن فى سعة ممّا نريد و لا يضيق عنّا شيء نريده.
وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها، اى- بسطناها و مددناها ليستقرّوا عليها، فَنِعْمَ الْماهِدُونَ نحن. قال ابن عباس: اى- نعم ما وطّأت لعبادى.
النوبة الثالثة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «بسم اللَّه»، اخبار عن قدرته و عزّته بنعت الجلال، «الرحمن الرحيم» اخبار عن رأفته و رحمته بوصف الجمال، فبقدرته وجد من وجد من مراده و برأفته وجد من وجد من عباده. بسم اللَّه اخبار است از عزت و قدرت ذو الجلال. الرحمن الرحيم اشارت است بنعت رأفت و لطف جمال بر كمال.
جمال الوهيّت صد هزار جان طالبان بسوخت. جمال صمديّت صد هزار جان عاشقان بيفروخت. قومى در قهر جلال از بيم قطيعت ميسوزند. قومى در لطف جمال بر اميد وصلت ميفروزند و دلهاى بندگان روز و شب از تأثير اين دو صفت گاه در خوف و گاه در رجا، و از قضيّت اين دو اصل گاه در قبض است و گاه در بسط.
بگاه قبض همه فترت بيند و هيبت، بگاه بسط همه لطف بيند و رحمت.
بگاه قبض صرصر قهر آيد، شواهد جلال نمايد، بنده بسوزد، بزارد، در خواهش آيد، بگاه بسط نسيم لطف بوى وصال آرد، شواهد جمال نمايد بنده بنازد، در رامش آيد.
بگاه قبض بعظمت نگرد همه درد و گداز بيند، بگاه بسط بقرب نگرد همه انس و ناز بيند.
پير طريقت از اينجا گفت- بقرب مىنگر تا از او انس زايد. بعظمت مىنگر تا حرمت فزايد. ميان اين و آن منتظر مىباش تا سبق ازل خود چه نمايد.
قوله: وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً اشارة الى الرياح الصبحية تحمل انين المشتاقين الى ساحات العزّة ثمّ تأتى بنسيم القربة الى مشام اسرار اهل المحبّة فيجدون راحة من غلبات اللوعة و فى معناه انشدوا:
| و انى لاستهدى الرياح نسيمكم | اذا اقبلت من نحوكم بهبوب |
| و اسئلها حمل السلام اليكم | فان هى يوما بلّغت فاجيبى |
آن ساعت كه تباشير صبح پيدا شود و لشكر روشنايى كمين بگشايد و نسيم صبا مهر در هواء عالم دميدن گيرد، باد صبحى پيكوار از جناب جنّات عدن براه افكنند تا نفحات الهى بمشام اسرار دوستان رساند.
عزيز است آن ساعت و بزرگوار آن وقت كه بر بساط وَ نَحْنُ أَقْرَبُ در خلوت وَ هُوَ مَعَكُمْ سرّا بسرّ شراب انا جليس من ذكرنى بىزحمت اغيار بدوستان خود رساند و منادى عزت بنعت رأفت ندا در عالم كون داده نواخت درويشان را كه- من يقرض غير عدوم و لا ظلوم. چه عجب اگر آن ساعت بگوش دل بنده فرو گويد كه عبدى لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ.فَالْحامِلاتِ وِقْراً- فَالْجارِياتِ يُسْراً- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً- إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ- وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ.
باين مخلوقات و مصنوعات قسم ياد كرد كه رستاخيز بودنى است و هر كسى را جزا كردار خود بخير و شرّ دادنى. معتقد كافه اهل اسلام است كه حق جل جلاله روز حشر و نشر خلائق را جمع كند، ارواح و اشباح را بهم آرد چنانك در نشئه اول روح و شخص جمع بودند از بهر ابتلا، هم چنين در روز حشر و نشر جمع باشند از بهر يافت جزا. فالحشر حق و قراءة الكتاب حق و الميزان و السؤال حق و ممرّ الخلق على الصراط حق و لواء الحمد حق و الشفاعة حق و الجنّة و النار حق. قال اللَّه تعالى:
وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ، قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ و قال تعالى: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ مؤمنان كه باين غيبها ايمان آوردند و پيغام از پيغام رسان پذيرفتند و براست داشتند، جزا ايشان فردا در آن جهان چيست؟
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ- آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ، صفت و سيرت ايشان امروز درين جهان چيست؟ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ و
فى بعض الاخبار- يقول اللَّه عز و جل- ان احبّ احبّائى الىّ الذين يستغفرون بالاسحار. اولئك الذين اذا اردت باهل الارض شيئا ذكرتهم فصرفت بهم عنهم.
بنده را هيچ كرامت بزرگتر از آن نبود كه در شب تاريك برخيزد متوارى، بر درگاه بارى. در مناجات و زارى.
شبى كه وصفش اينست: ليل هادئ و قمر بادى و رب ينادى- عبادى عبادى.
فرمان آمد كه اى محمد وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ من كلمه تبعيض است اينجا و معنى آنست كه- اى محمد بعضى از شب بيدار باش و بعضى از شب در خواب بياساى كه اگر همه شب در خواب باشى امّت ضايع مانند و اگر شب بيدار باشى همه را بشفاعت تو بيامرزم، آن گه نصيب رحمت من پيدا نيايد. اى محمد ترا شفاعت است و مرا رحمت است و چنانك شفاعت ترا نصيب بايد رحمت مرا نصيب بايد. پس بعضى از شب بيدار باش و بعضى در خواب، تا بسبب بيدارى تو بعضى را بيامرزم تصديق شفاعت را و بحرمت خواب تو بعض بيامرزم تحقيق رحمت را تا هم نصيب شفاعت تو پديد آيد و هم نصيب رحمت من.
قوله: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ اصمعى گويد- در بصره بودم نماز جمعه گزارده و از جامع بيرون آمده كه اعرابى را ديدم بر شترى نشسته و نيزه در دست گرفته، چون مرا ديد گفت- تو از كجايى و از كدام قبيلهاى. گفتم- از قبيله اصمع. گفت: تو آنى كه ترا اصمعى، گويند: گفتم- آرى من آنم. گفت: از كجا مىآيى؟ گفتم- از خانه خداى عز و جل گفت: ا و للَّه بيت فى الارض و خداى را در زمين خانهاى هست، گفتم- آرى خانه مقدس معظم بيت اللَّه الحرام. گفت آنجا چه ميكردى گفتم- كلام خدا ميخواندم گفت ا و للَّه كلام خداى را كلامى هست، گفتم- آرى كلامى شيرين و سخنى پرآفرين.
گفت- چيزى از آن بر من خوان، درگرفتم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً تا اينجا رسيدم: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ گفت- يا اصمعى هذا كلام البارئ. اين كلام خداست و سخن او كه گفته، گفتم- آرى سخن او، خود گفته و بمحمد فرو فرستاده، اصمعى گفت- گويى آتشى از غيب دروزدند سوزى در وى پديد آمد، دردى بو العجب از درون وى سر برزد. نيزه و شمشير داشت هر دو بشكست و شتر را بكشت و بدرويشان فروگذاشت و جامه لشكريان از تن بيرون كرد و گفت: يا اصمعى ترى يقبل من لم يخدمه فى شبابه، چگويى كسى كه در جوانى خدمت او ناكرده امروز او را بپذيرد، گفتم- چون كه نپذيرد پيغامبران را ميفرستد كه تا ناآمده را بيارند آمده را چون رد كنند.
پير طريقت در مناجات خويش گفته: الهى هر چند كه از بد سزاى خويش بدردم لكن از مفلس نوازى تو شادم. الهى من بقدر تو نادانم و سزاء تو را ناتوانم.
در بيچارگى خود سرگردانم و روز بروز بر زيانم. الهى من كيم كه بر درگاه تو زارم يا قصه درد خود بتو بردارم.
| در عشق تو من كيم كه در منزل من | از وصل رخت گلى دمد بر گل من |
آن گه گفت- يا اصمعى اين درد زده را دارويى بيفزاى و خسته معصيت را مرهمى نه. گفتا بر خوان:فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ، چند بار خويشتن را بر زمين زده و نعرهاى چند بكشيد، همچون و الهى سرگردان و حيران روى نهاد بر بيابان. دانستم كه او قصد حج دارد من نيز عزم درست كردم و رفتم، بوقت طواف او را ديدم در استار كعبه آويخته و ميگويد:من مثلى و انت ربى، من مثلى و انت ربى.
گفتم يا اعرابى- مردم را از طواف مشغول داشتهاى باين سخن كه مىگويى گفت: يا اصمعى خانه خانه او و بنده بنده او، بگذار تا نازى كنم بر او. آن گه اعرابى اين بيتها بر گفت:
| يا رجال الليل ما احسنكم | بابى انتم و ما اجملكم |
| اقرعوا الباب على سيّدكم | و لعلّ الباب مفتوح لكم |
اصمعى گفت: بعد از آن در ميان خلق نهان شد. بسى جستم او را و نيافتم فبقيت متحيّرا مدهوشا لا صبر لى الّا البكاء و النحيب.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد9