الاعلی - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الاعلى

87- سورة الاعلى- مكية

النوبة الاولى‏

(87/ 19- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) بپاكى و بى ‏عيبى بستاى خداوند خويش را آن برتر پاكتر.

الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) او كه بيافريد و در خور و هموار آفريد.

وَ الَّذِي قَدَّرَ و او كه باز انداخت آفريده خويش را در آفرينش‏ فَهَدى‏ (3) و در دل داد آنچه خواست و آن راه كه خواست برو آراست [كژ يا راست‏].

وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى‏ (4) و او كه بيرون آورد از زمين چراگاه‏هاى پر گياه.

فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى‏ (5) آخر آن را كاه كرد سياه.

سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ (6) آرى بر تو ميخوانيم و نگه ميداريم تا فراموش نكنى.

إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ مگر آنچه اللَّه خواهد [سبكبار كردن ترا و امّت ترا و بدل آسانتر دادن را] إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَ ما يَخْفى‏ (7) كه اللَّه ميداند آنچه آشكار است از كردار و آواز بلند و آنچه نهان ماند.

وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى‏ (8) و بر تو آسان مى‏كنيم راه راستى و رستگى.

فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى‏ (9) پند ده و در ياد ده كه سود دارد پند دادن و در ياد دادن.

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى‏ (10) پند گيرد و يادگار پذيرد او كه خداى شناسد و ازو ترسد.

وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) و بپرهيزد از پند پذيرفتن آن بدبخت‏تر بدبخت.

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى‏ (12) او كه بآن آتش مهين رسد سوختن را.

ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى‏ (13) پس آن گه نميرد كه رهد و نه چنان زيد كه خواهد.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) پاك شد و هنرى و پيروز آمد او كه چيزى داد از بهر اللَّه از مال خويش.

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) و نام خداوند خويش برد بپاكى و يگانگى و با آن نماز كند.

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (16) نه چنين ميكنيد كه اين جهان بر آن جهان برمى‏گزينيد.

وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ (17) و آن جهان به است كه آن جهان بماند.

إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ (18) اين سخنان و اين پيغام در صحيفه‏هاى پيش است.

صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ (19) در صحيفه‏هاى ابراهيم و موسى عليهما السّلام.

النوبة الثانية

اين سوره بقول بعضى مفسّران مكّى است و بقول بعضى مدنى، نوزده آيتست هفتاد و دو كلمه، دويست و هفتاد حرف، و درين سوره از منسوخات هيچ چيز نيست.

و در خبر ابى بن كعب است از مصطفى (ص) كه: هر كه اين سوره برخواند اللَّه تعالى بعدد هر حرفى كه بر ابراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام فرو فرستاد او را ده نيكى در ديوان اعمال بنويسند. و در آثار سلف است كه: هر كه سورة الاعلى بر خواند چنانست كه پنج يكى از قرآن خواند. و رسول خدا (ص) خواندن اين سوره دوست داشتى. و هر گه كه بخواندن اين سوره آغاز كردى گفتى: «سبحان ربّى الاعلى» و بزرگان صحابه چون على (ع) و زبير و عبد اللَّه عباس و عبد اللَّه زبير و عبد اللَّه عمرو و ابو موسى اشعرى رضي اللَّه عنهم چون در نماز اين سوره خواندندى،

بگفتندى: «سبحان ربّى الاعلى» ضحاك گفت: من قرأها فليقرأها كذلك؛ هر كه اين سوره خواند تا آن كلمات بگويد، چنان كه ايشان گفتند. و تأويل‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ اين نهادند كه قل: «سبحان ربّى الاعلى». معنى آنست كه بگو اى محمد: «سبحان‏

ربّى الاعلى» و اوّل كسى كه «سبحان ربّى الاعلى» گفت ميكائيل بود. مصطفى (ص) جبرئيل را بپرسيد كه: «گوينده اين كلمات را در نماز يا در غير نماز ثواب چيست»؟

فقال يا محمد! ما من مؤمن و لا مؤمنة يقولها في سجوده او في غير سجوده الّا كانت له في ميزانه اثقل من العرش و الكرسىّ و جبال الدّنيا و يقول اللَّه صدق عبدى انا اعلى فوق كلّ شي‏ء و ليس فوقى شي‏ء، اشهدوا ملائكتى انّى قد غفرت لعبدى و ادخلته جنّتى فاذا مات زاره ميكائيل كلّ يوم. فاذا كان يوم القيامة حمله على جناحه فيوقفه بين يدى اللَّه عزّ و جلّ؛ فيقول: يا ربّ شفّعنى فيه، فيقول قد شفّعتك فيه اذهب به الى الجنّة

وقال عقبة بن عامر: لمّا نزلت‏ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏، قال رسول اللَّه (ص): اجعلوها فى ركوعكم، فلمّا نزل‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: اجعلوها في سجودكم.

قوله:سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ يعنى: قل «سبحان ربّى الاعلى». و الى هذا التّأويل ذهب جماعة من الصّحابة و التّابعين. و قال قوم: معناه: نزّه‏ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ عمّا يقول فيه الملحدون و يصفه به المبطلون و جعلوا الاسم زائدة في الآية دخلت لتحسين الكلام كقوله: «وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ» و يحتجّ بهذا من يجعل الاسم و المسمّى واحدا لانّ احدا لا يقول سبحان اسم اللَّه سبحان اسم ربّنا.

انّما يقول سبحان اللَّه سبحان ربّنا. فكان معنى‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ‏: «سبّح ربّك». و قيل: الاسم صفته و معناه نزّه وصفه عمّا لا يليق به. و قيل: نزّه اسمه عن ان تسمّى به غيره فلا يسمّى احد اللَّه غيره تعالى ذكره و جلّت عظمته. و قال: ابن عباس: معناه: صلّ بامر ربك أعلى أي- علا كلّ شي‏ء قدرة و سلطانا و الالف للمبالغة لا للمقابلة.

الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى‏ اى- خلق كلّ ذى روح‏ فَسَوَّى‏ خلقته و خصّ كلّ واحد بتأليف و نظم على ما اراده؛ و قيل: سوّى اليدين و الرّجلين و العينين.

و قيل: سوّى اى- عدّل قامته. و قيل: خلقه مستويا متقنا محكما ليدلّ على علم فاعله و اراد به.

وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى‏ قرأ الكسائى بتخفيف الدّال‏ قَدَّرَ و شدّدها الآخرون و هما بمعنى واحد؛ و المعنى: «قدّر» الارزاق «فهدى» لاكتساب الارزاق‏ و المعاش. و قيل: «قدّر» الخلق ازواجا ذكرا و انثى ثمّ هداهم لوجه التّوالد و التّناسل و علّمهم كيف يأتيها و كيف تأتيه. و قيل: هديه الى اجتناب المضارّ و ابتغاء المنافع.

و قيل: «هدى» الانسان لمصالحه و البهائم لمراتعها. و قيل: «هديه‏ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً»، و قيل: «قدّر» السّعادة و الشّقاوة عليهم. ثمّ يسّر لكلّ واحد من الطّائفتين سلوك ما «قدّر» عليه. و قيل: «قدّر» الذّنوب على عباده ثمّ هداهم الى التّوبة.

و قيل: «قدّر» فى الرّحم تسعة اشهر اقلّ او اكثر «فهدى» للخروج من الرّحم، و قيل: جعل الهداية في قلب الطّفل حتّى طلب ثدى امّه و ميّزه من غيره.

وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى‏ اى- انبت ما ترعاه الدّوابّ من بين اخضر و اصفر و احمر و ابيض.

«فَجَعَلَهُ» بعد الخضرة «غثاء» هشيما باليا كالغثاء الّذى تراه فوق السّيل «احوى» اى- اسودّ بعد الخضرة و ذلك انّ الكلاء اذا جفّ و يبس اسودّ. و قال الزّجاج: فيه تقديم و تأخير و تقديره «أَخْرَجَ الْمَرْعى‏» «احوى» «فَجَعَلَهُ غُثاءً» و يكون «احوى» فى موضع نصب على الحال يريد «وَ الَّذِي» انبت الزّرع و النّبات من الارض اخضر يضرب الى الحوّة و هي السّواد، اى- من شدّة خضرته يعنى: كه از سيرابى سياه بام بود و از سبزى با سياهى ميگرايد. هم چنان كه گفت: «مُدْهامَّتانِ» ثمّ «فَجَعَلَهُ غُثاءً» اى- جفّفه حتّى صيّره هشيما جافا كالغثاء الّذى تراه فوق الماء.

«سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏» اى- سنجمع حفظ القرآن في قلبك و قراءته في لسانك حتّى «فَلا تَنْسى‏» كقوله: «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ». قيل: كان النّبي (ص) يتلقّف القرآن من جبرئيل بسرعة فكان اذا قرأ آية كان ان يسبقه بالتّلقّف مخافة ان ينسى فانزل اللَّه سبحانه «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏». فلم ينس بعدها شيئا من القرآن البتّة ما عاش و في هذا اعجاز عظيم.

و قوله:إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ اى- ممّا لم يقع به التّكليف في التّبليغ و لا يجب عليه اداؤه فينسيه اللَّه سبحانه اذا شاء. و قال الحسن و قتادة: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ ان ينسيه برفع حكمه و تلاوته كما قال تعالى: «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها» و الانساء نوع من النّسخ و نسخ اللَّه عزّ و جلّ من كتابه ثلاثة الوان، منها ما انسى رسوله و وضع عنه حكمه ومنها ما انساه و اثبت حكمه كالرّجم و لآيتان تشملان معا هذين اللّونين و اللّون الثّالث ما اثبت ظاهره و وضع عنه حكمه. و قيل: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ اى- نعلّمك و نحفظ عليك ما نقرأه فلا تترك العمل بما امرت به.

إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ ان لا تعمل به بالنّسخ. حكى انّ ابن كيسان النّحوى حضر مجلس الجنيد يوما فقال: يا با القاسم ما تقول في قوله عزّ و جلّ: «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏»؟

فاجابه مسرعا كانّه تقدّم السّؤال قبل ذلك باوقات لا تنسى العمل به فاعجب ابن كيسان ذلك اعجابا شديدا. و قال: لا يفضض اللَّه فاك مثلك تصدّر قوله: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَ ما يَخْفى‏ من القول و الفعل. قيل: يعنى اعلان الصّدقة و اخفاها.

وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى‏ اى- للخلّة اليسرى. و اليسرى الفعلى من اليسر و هو سهولة عمل الخير، اى- نسهّل لك العمل الّذى يوصلك الى الجنّة. و قيل: معناه نوفّقك للشّريعة اليسرى و هي الحنيفيّة السّمحة السّهلة.

و قيل. هو متّصل بالكلام الاوّل معناه: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ اى- ما تقرأه على جبرئيل اذا فرغ من التّلاوة وَ ما يَخْفى‏ ما تقرأه في نفسك مخافة النّسيان ثمّ وعده فقال:وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى‏ اى- نهوّن عليك الوحى حتّى تحفظه و تعلمه.

«فَذَكِّرْ» اى- عظ بالقرآن و باللّه رغبة و رهبة «إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى‏» تجى‏ء فى العربيّة «انّ» مثبتة لا لشرط فيكون بدل قد كقوله عزّ و جلّ: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ و معنى هذا انّه قد علم (ص) انّ «الذّكرى» تنفع لا محالة امّا في ترك الكفر او ترك المعصية او في الاستكثار من الطّاعة و هو حثّ على ذلك و تنبيه على انّه ينفع.

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى‏ اى سيتّعظ بالقرآن من يخشى اللَّه سبحانه و يخشى عقوبته قيل: نزلت في عثمان بن عفّان. و قيل: قوله: إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى‏ «ان» شرط و جوابه قوله: «سيذّكّر» الا انّه ارتفع لاجل السّين الّتى فيه و هي تنوب مناب الفاء و معناه: «ان» تنفع «الذّكرى» يذّكّر من يخشى.

وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى‏ اى و يتجنّب «الذّكرى» «الاشقى» الكافر.

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى‏ يعنى: نار جهنّم و الصّغرى نار الدّنيا.

وفي الخبرعن ابى هريرة عن النّبيّ (ص) قال: انّ ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنّم غسلت بماء البحر مرّتين و لولا ذلك لما خلقت فيها منفعة.

و قيل: النَّارَ الْكُبْرى‏ الطّبقة السّفلى من جهنّم.

ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى‏ موتا بصفة و حياة بصفة اى- لا يموت موتا مريحا و لا يحيى حياة ملذّة. نزلت هذه الآية في عتبة بن الوليد و ابى جهل.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ اى- صادف البقاء و نال الفوز و النّجاة من قال لا اله الّا اللَّه و تطهّر من الشّرك هذا قول عطاء و عكرمة و ابن عباس. و قيل: من صار زاكيا بان عمل صالحا. و قال قتادة: تريد به الزّكاة المفروضة و قيل: «تزكّى» اى- اسلم و صدّق.

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ‏ يعنى الشّهادة «فصلّى» يعنى: «و صلّى» مع الشّهادة و هذه الكلمات تجمع اركان الايمان التّزكّى: التّصديق، و الذّكر: الشّهادة، و الصّلاة: العمل.

و قيل: نزلت في زكاة الفطر و صلاة العيد و التّكبير فيه و يروى هذا عن عمرو بن عوف المزنى عن رسول اللَّه (ص) و عن ابى العالية و عمر بن عبد العزيز و غيرهم. و في هذا التّفسير نظر و اضطراب لانّ هذه السّورة في قول اكثر العلماء مكيّة و لم يكن بمكّة صوم و لا زكاة فطر و لا عيد الّا ان تكون السّورة مدنيّة و هو في قول بعضهم. و قال بعض الفقهاء من المتأخّرين: يجوز ان يكون النّزول سابقا على الحكم كما قال:

وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ فالسّورة مكيّة و ظهر اثر الحلّ يوم الفتح حتّى‏

قال (ص): «احلّت لى ساعة من نهار و كذلك نزل بمكة سيهزم الجمع و يولّون الدّبر. قال عمر بن الخطاب: كنت لا ادرى اىّ الجمع يهزم، فلمّا كان يوم بدر رأيت النّبيّ (ص) يقول: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ».

وعن جابر بن عبد اللَّه: قال: قال رسول اللَّه (ص): قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ قال: «من شهد ان لا اله الّا اللَّه و خلع الانداد و شهد انّى رسول اللَّه».

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ قال: هى الصّلوات الخمس و المحافظة عليها حين ينادى بها و الاهتمام بمواقيتها.

قال النّبيّ (ص): «علم الايمان الصّلاة فمن فرّغ لها قلبه و حافظ عليها بحدودها فهو مؤمن».

و قيل: الصّلاة هاهنا الدّعاء. قوله:

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا قرأ ابو عمرو و يعقوب بالياء و الضّمير للاشفين.و قرأ الآخرون بالتّاء يخاطب بها كفّار قريش ايضا و تقديره: قل لهم‏ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا على الآخرة. و قيل الخطاب للمؤمنين اى- بَلْ تُؤْثِرُونَ‏ الاستكثار من الدّنيا على الاستكثار من الآخرة.

وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ للمؤمنين «وَ أَبْقى‏» للجزاء و الثّواب. قال عرفجة الاشجعى كنّا عند ابن مسعود و قرأ هذه الآية فقال لنا: أ تدرون لم آثرنا «الْحَياةَ الدُّنْيا» على الآخرة؟- قلنا: لا-. قال: لانّ الدّنيا احضرت و عجّل لنا طعامها و شرابها و نسائها و لذّتها و بهجتها، و انّ الآخرة نعتت لنا و زريت عنّا فاخذنا العاجل و تركنا الآجل.

وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ تجى‏ء في كلام العرب افعل بمعنى الفاعل كثيرا و هذا من جملته، و قال قتادة وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ فى الخير «ابقى» فى البقاء.

«إِنَّ هذا» يعنى: ما ذكر من قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ اربع آيات‏ لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ اى- في الكتب الاولى الّتى انزلت قبل القرآن ذكر فيها فلاح المتزكّى و المصلّى و ايثار الخلق الدّنيا و انّ‏ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏. ثمّ بيّن الصّحف. فقال:

صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ و قيل: السّورة كلّها في الصّحف الاولى. و قيل جميع القرآن في الصّحف الاولى، و قيل: انّ في «صُحُفِ إِبْراهِيمَ» ينبغى للعاقل ان يكون حافظا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا على شأنه و

في حديث ابى ذر (رض) قال‏ قلت: يا رسول اللَّه كم انزل اللَّه من كتاب؟- قال: مائة و اربعة كتب، منها على آدم عشر صحف و على شيث خمسين صحيفة و على اخنوخ و هو ادريس ثلاثين صحيفة و هو اوّل من خطّ بالقلم و على ابراهيم عشر صحائف، و التورية و الانجيل و الزبور و الفرقان.

وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه (ص) يقرأ في الرّكعتين اللّتين يؤثر بعدهما بسبّح‏ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ و في الوتر «بقل‏ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏.

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اسم يخبر عن جلال ازلى و جمال‏ سرمدى؛ جلال ليس له زوال، جمال ليس له انتقال؛ جلال هو استحقاقه لجبروته، جمال هو استحقاقه لملكوته؛ جلال من كاشفه به فاوصافه فناء في فناء، جمال من لاطفه به، فاحواله بقاء في بقاء. بنام او كه در ازل پيش از وجود كائنات و محدثات خود او بود جلّ جلاله، تنها بى‏قلّت، دانا بى‏علّت، توانا بى‏حيلت، باقى ببقاء خويش، متعالى بصفات خويش، متكبّر بكبرياء خويش، قدّوس بصمديّت خويش، موجود بذات احدى، موصوف بصفات سرمدى، پاك از عيب، دور از وهم، بيرون از قياس، يگانه و يكتا در نام و در نشان، آفريدگار جهان و جهانيان.

خلق را بيافريد چنانك خود خواست، تا هستى وى بدانند، خداوندى وى بشناسند؛ از صنع وى بر كمال علم و قدرت وى دليل گيرند، اينست كه ربّ العالمين گفت: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ معناه: الّا لآمرهم ان يعبدونى. جنّ و انس را نيافريدم مگر آن را تا بفرمايم كه مرا پرستند، پاكى و بى‏عيبى من بدانند، سبّوحى و قدّوسى مرا بشناسند. همانست كه مصطفى (ص) بر خصوص فرمود كه: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ اى- «سبّح ربّك» بمعرفة اسمائه و اسبح بسرّك في بحار علائه و استخرج من جواهر علوّه و سنائه ما ترصّع به عقد مدحه و ثنائه.

ابن عباس گفت: مصطفى را (ص) و امّت وى را در اوّل سوره بنماز و ذكر فرمود. اى- صلّ بامر «ربّك». و در آخر سوره ايشان را در اداء نماز و ذكر بستود كه: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ بپيروزى و نجات و نجاح پيوست بنده‏اى كه سه چيز بجاى آورد، و آن سه چيز اركان ايمان است. «تزكّى» تصديق است از ميان جان، وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ‏ شهادتست بر زبان، «فَصَلَّى» عمل است باركان و از اعمال نماز بذكر مخصوص كرد، زيرا كه نماز معظم اعمال است و بهينه احوال است، ميدان خدمتكاران است و بوستان وفاداران است و قربان پرهيزگارانست.

مصطفى (ص) گفت: «الصّلاة قربان كلّ تقىّ»

خطيب قربتست و شفيع زلّت، وكيل حضرت است و متقاضى رحمت. گناهان را مكفّر كند، سينه را منوّر كند، بنده را بعطر طاعت معطّر كند، دل وى از فحشا و منكر مطهّر كند. إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ لكن اين آن وقت بود كه بشرائط و شرايع آن قيام كند، فرايض و سنن و آداب آن بر وفق فرمان تمام‏ كند، تن را بآب طهارت از نجاسات پاك كند، دل را بآب صيانت از جنابت نفس خالى كند، بتن بمقام خدمت آيد، بدل در ميدان همّت آيد. بخاطر در حضرت حاضر بود، بحرمت باشد. ازين جانب بدان جانب ننگرد، عاجزوار دست بتكبير بر آرد، چنانك اسيران دست وابند دهند، دست بر هم نهد.

چون محتاجان در نياز باز كند. سنّت چنانست كه: بدست راست دست چپ گيرد، و اين دست گرفتن نشان عهدست و بيان عقدست و نشان مبايعت با حقّ است كه ميگويد جلّ جلاله: إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ بنده مى‏گويد: خداوندا من اين دست راست خود نائب دين ساختم، و دست چپ نائب خود ساختم، و با دين عقد بستم و با تو عهد كردم كه روى از حضرت نگردانم و از تو بر نگردم. و اين عهد در حقيقت بيان آن عقد ازلى است كه ربّ العزّة ميگويد: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ‏ و عهد آنست كه ميگويد: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏»

روى عن رسول اللَّه (ص) عن اللَّه عزّ و جلّ قال جلّ جلاله: «انّ لى مع المصلّين ثلاث شرائط: احديها تنزل الرّحمة من عنان السّماء الى مفرق رأسه ما دام فى صلوته، و الثّانية حفّته الملائكة باجنحتها، و الثّالثة اناجى معه كلّما قال: يا ربّ- اقول: لبّيك». ثمّ قال النّبيّ (ص): «لو علم المصلّى من يناجى ما التفت».

قوله:بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا خطاب با مؤمنان است و سخن بر مخرج شكايت بيرون داده كه شما از طاعت و عبادت ما روى گردانيده‏ايد و اين جهان فانى بر جهان باقى گزيده‏ايد. نمى‏دانيد كه آفتاب بقاء اين دنيا سريع الغروب است، زندان لشگر ايمان است، غدّار وفانماست، كيّال هوس پيماست، غول مردم هماناست، مردريگى مردار زهرى عسل طعم، ديوى فريبنده؛ مردان را بدو ادب كنند، مدّعيان را بدو آزمايش كنند. مصطفى (ص) اوّل قلم فتوى در وى اين راند كه: «حلالها حساب و حرامها عذاب».

اگر حلالست بى‏ حساب و عتاب نيست، و اگر حرام است جز عذاب و عقاب نيست. آن گه برو لعنت كرد كه: «الدّنيا ملعونة ملعون ما فيها سوى ذكر اللَّه».

نيكو گفت آن جوانمرد كه در ذمّ دنيا گفته:

اگر دينت همى بايد، ز دنيا دار مى بگسل‏ ورت دنيا همى بايد، بده دين و ببر دنيا

ور از دوزخ همى ترسى، بمالى بس مشو غرّه‏ كه اينجا صورتش مالست و آنجا شكلش اژدرها
چه مانى بهر مردارى چو زاغان اندرين پستى؟ قفص بشكن چو طاووسان، يكى بر پر بر اين بالا.

اينست اشارت‏ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏، سراى آخرت قرارگاه مؤمنانست و جاى ناز دوستانست. قال اللَّه تعالى: يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=