كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الملك
الجزء التاسع و العشرون
67- سورة الملك- مكية
النوبة الاولى
(67/ 30- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
«تَبارَكَ» بزرگست و بزرگوار و با بركت خداوند در كردگارى و كارسازى الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ او كه بدست اوست پادشاهى [م ىبخشد و مى ستاند].
وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) و او بر همه چيز تواناست.
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ او كه بيافريد مرگى و زندگانى.
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا تا بيازمايد شما را كه كيست از شما نكوكارتر؛ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) و اوست كه تواند و تاود امّا مىپوشد و ميآمرزد.
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً او كه بيافريد هفت آسمان طبق طبق زبر يكديگر ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ نبينى در آفرينش رحمن چيزى فروشده تا چيزى درمىبايد[1] فَارْجِعِ الْبَصَرَ چشم خويش و نگرستن خويش بآن باز گردان. هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (3) تا خود هيچ شكافى بينى در آسمان يا گشادى؟.
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ باز چشم خويش و نگريستن خويش باز آر ديگر باره. يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ با پس آيد با تو چشم از نگريستن و عيب جستن «خاسِئاً» كم آمده و با پس[2] مانده وَ هُوَ حَسِيرٌ (4) و او مانده و باز ايستاده.
وَ لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ بياراستيم آسمان پيشين بچراغها وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ آن را چنان كرديم تا بآن شياطين رانند از در آسمان وَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (5) و ساختيم ايشان را عذاب آتش.
وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ و ايشان راست كه بنگرويدند بخداوند خويش عذاب دوزخ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (6) و بد جايگاه كه دوزخ است.
إِذا أُلْقُوا فِيها چون ايشان را درافكنند در آتش سَمِعُوا لَها شَهِيقاً آتش را آوازى شنوند زشت صعب وَ هِيَ تَفُورُ (7) و آن ميجوشد.
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ خواهد كه پاره پاره گردد از خشم. كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ هر گه كه گروهى را در آن افكنند سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها بپرسد ايشان را عذاب سازان دوزخ. أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) نيامد بشما هيچ آگاه كننده؟ و ترساننده
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ گويند: آرى آمد بما آگاه كنندهاى. فَكَذَّبْنا دروغ زن گرفتيم او را وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ و گفتيم اللَّه هيچ چيز فرو نفرستاد إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9) نيستيد شما مگر در گمراهى بزرگ.
وَ قالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ و گويند: اگر ما مىشنيديم[3] چنانك زيركان شنوند. أَوْ نَعْقِلُ يا ما در مىيافتيم چنان كه مؤمنان دريابند ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (10) ما در دوزخيان نمىبوديم[4].
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ بگناه خويش اقرار كنند. فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (11) دورى باد دوزخيان را.
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ايشان كه مىترسند از خداوند خويش ناديده لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ (12) ايشان را آمرزش است و مزد بزرگوار.
وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ نهان داريد سخن خويش يا آشكارا ببانگ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (13) كه خداى داناست بهر چه در دلهاست.
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ نداند او كه دل آفريد كه در دل چيست يا رهى آفريد كه حال او چيست؟ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) و اوست باريك دان دوربين آگاه و دانا.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا اوست كه شما را زمين بيافريد فرو دست و فرمانبردار فَامْشُوا فِي مَناكِبِها ميرويد در كنارهاى آن وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ و ميخوريد از روزى او وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ (15) و برخاست از گور رفتن راست بسوى او.
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ ايمن مىباشيد[5] ازو كه در آسمان أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ كه در زمين فرو برد شما را فَإِذا هِيَ تَمُورُ (16) آن گه زمين شما را گرداند.
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ يا ايمن باشيد[6] ازو كه در آسمان أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً كه فرو گشايد بر شما سنگباران فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) آرى بدانيد كه چون بود آنچه ميترسانيدم از آن.
وَ لَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دروغزن گرفتند ايشان كه پيش از ايشان بودند پيغمبران مرا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (18) چون بود و چون ديدى نشان ناخشنودى من.
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ نمى بينند و نمىنگرند مرغ زبر ايشان صافَّاتٍ پروا كرده و گسترانيده وَ يَقْبِضْنَ و باز پر فراهم آرند پريدن را ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ نگه نميدارد آن را چنان مگر رحمن إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) كه او بهمه چيز بيناست و دانا.
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يا آن كيست كه شما را سپاهست يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ كه شما را يارى دهد اگر اللَّه يارى ندهد إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) نيستند ناگرويدگان مگر در فريب.[7]
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ يا آن كيست كه شما را روزى دهد إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ اگر اللَّه روزى خود باز گيرد بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَ نُفُورٍ (21) نيست جز آنكه مىستيهند[8] در شوخى و در رميدن.
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ او كه نگونسار ميرود بر روى خويش «اهدى» راه راستتر است و راستر و تر أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا يا او كه رود راست و بچم عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) بر راه راست.
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ پيغامبر من گوى او آنست كه بيافريد شما را پس آنكه نبوديد وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ و شما را گوش آفريد و شنوايى و چشم و بينايى و دل قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (23) چون اندك بآزادى[9] و سپاسدارى مىباشيد.[10]
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ بگو او آنست كه بيافريد شما را در زمين وَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) و شما را پيش او خواهند برد.
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (25) و ميگويند كى اين هنگام رستاخيز كه اگر راست مىگوييد[11]؟
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ بگو دانش آنچه مىپرسيد نزديك خدايست.
وَ إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) و من درين ميان آگاه كنندهاى آشكاراام.
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً چون آن را بينند از نزديك سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بد اندوه و بيم پيدا شود در رويهاى ناگرويدگان «و قيل» و گويند ايشان را. هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) اين آن روز است و آن كار كه آن را در آن گيتى از ما مىباز خواستيد و مىجستيد.
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ بگو چه بينيد إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَ مَنْ مَعِيَ اگر اللَّه مرا بميراند و هر كه با من أَوْ رَحِمَنا يا ببخشايد بر ما فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ؟ آن كيست كه بزينهار دارد كافران را از عذاب درد نماى؟
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بگو اوست آن رحمن كه بگرويديم باو وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا و پشت باو باز كرديم فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (29) آرى آگاه شويد كه آن كيست كه در گمراهى آشكار است.
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ بگو چه بينيد. إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً اگر اين آب شما هنگامى در زمين فرو شود فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (30) آن كيست كه شما را آب آرد آشكارا بر روى زمين روان و پيدا.
النوبة الثانية
اين سورة الملك هزار و سيصد حرف است، سيصد و سى كلمه، سى آيت، و جمله به مكه فرود آمد، باجماع مفسّران در مكّيات شمرند. و درين سوره هيچ ناسخ و منسوخ نيست.
روى ابو هريرة انّ النّبي (ص) قال: «انّ سورة من كتاب اللَّه ما هى الّا ثلاثون آية شفعت لرجل فاخرجته يوم القيامة من النّار و ادخلته الجنّة و هي سورة تبارك».
و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم: «وددت ان تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ في قلب كلّ مؤمن».
و روى عن ابن عباس: انّ رجلا من اصحاب النّبي (ص) ذهب يضرب خباء له على قبر و هو لا يحسب انّه قبر، فسمع انسانا يقرأ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فاتى النّبي (ص) فقال: يا رسول اللَّه انّى ضربت خباء لى على قبر و انا لا اعلم انّه قبر، فاذا انسان يقرأ سورة الملك.- فقال رسول اللَّه (ص): «هى المانعة، هى المخبية تنجيه من عذاب القبر».
في خبر آخر: «هى الواقية من عذاب القبر».
و روى: من قرأها في ليلة فقد اكثر و اطيب.
قوله: «تَبارَكَ» معناه: تعالى و تعظم و تمجد. و قيل: تفاعل من البركة.
و قيل: معناه انّه الثّابت الدّائم الّذى لم يزل و لا يزال. و قيل: تعالى من جميع البركات منه الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ يؤتيه من يشاء و ينزعه ممّن يشاء. و قيل: يريد به النبوّة يعزّ بها من اتّبع النّبي و يذلّ بها من خالفه. وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الانعام و الانتقام «قَدِيرٌ».
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ قال ابن عباس: يريد الموت في الدّنيا و الحياة في الآخرة. قال قتادة: اذلّ اللَّه ابن آدم بالموت و جعل الدّنيا دار حياة و دار فناء، و جعل الآخرة دار جزاء و بقاء و انّما قدم الموت لانّه الى القهر اقرب.
و قيل: قدّمه لانّه اقدم، لانّ الاشياء في الابتداء كانت في حكم الموات كالنطفة و التّراب و نحوهما ثمّ اعترضت[12] عليها الحياة. و قال ابن عباس: خلق الموت على صورة كبش املح لا يمرّ بشيء و لا يجد ريحه شيء و لا يطأ على شيء الّا و مات و خلق الحياة على صورة فرس انثى و هي الّتى كان جبرئيل و الانبياء يركبونها «تمرّ بشيء و لا يجد ريحها شيء الّا حيى و هي الّتى اخذ السّامرى قبضة من اثرها فالقى على العجل فحيي.
قوله «لِيَبْلُوَكُمْ» يعنى: ليختبركم فيها بين الحياة الى الموت. أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا اى- اسرع في طاعة اللَّه و اورع عن محارم اللَّه و قيل: ليبلوكم ايّكم احسن اخذا من حياته لموته و احسن اهبة في دنياه لآخرته.
قال النّبي (ص) لعبد اللَّه بن عمر «خذ من صحتك لسقمك، و من شبابك لهرمك، و من فراغك لشغلك، و من حياتك لمماتك، فانّك لا تدرى ما اسمك غدا.»
و سئل النّبي (ص) اىّ المؤمنين اكيس؟- قال: «اكثرهم للموت ذكرا و احسنهم له استعدادا»
و قيل: يختبرهم اعلاما للملائكة حالهم ليظهر لهم شكرانهم و كفرانهم كيف يكونان عند المحنة في الصّبر و عند النعمة في الشّكر وَ هُوَ الْعَزِيزُ المنتقم من اعدائه «الْغَفُورُ» لاوليائه.
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً بعضها فوق بعض بين كلّ سماء مسيرة خمس مائة عام و غلظ كلّ سماء خمس مائة عام. و قوله: «طِباقاً» جمع طبق، كجبل و جبال؛
و قيل: جمع طبقة، كرحبة و رحاب. و قيل: «طِباقاً» مصدر من طابق تقول: طابق بين ثوبيه اذا لبس احدهما فوق الآخر. و هو نصب على المصدر. و قيل: صفة،
و قيل:نصب لانّه مفعول ثان ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ قرا حمزة و الكسائى من تفوّت بتشديد الواو بلا الف و هما لغتان كالتّحمّل و التّحامل، و التّظهر و التظاهر، و التّفاوت و التفوّت، بعد ما بين الشّيئين في الصّحة و في معناه قولان: احدهما «ما تَرى» يا ابن آدم. فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ يعنى السّماء مِنْ تَفاوُتٍ اى- خلل و اضطراب و تفرّق بل هى مستقيمة مستوية لا يفوت بعضها بعضا لقلّة استوائها. و القول الثّاني انّه عامّ في جميع خلق الرّحمن اى- لم يفته شيء اراده و لم يخرج شيء عن موجب الحكمة. و قيل: «الخلق» في الآية مصدر و المعنى يخلق كلّ شيء صغيرا و كبيرا بامر واحد لا تفاوت في ذلك و هو قوله: «كن» و قيل: الرّؤية في الآية بمعنى- العلم لبعد السّماء عن الادراك بحاسّة البصر قوله: فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ اى شقوق و صدوع.
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ اى- اعد النّظر ثانيا كَرَّتَيْنِ اى مرّتين يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ اى- يرجع اليك البصر ايّها المخاطب خاسِئاً اى- خاشعا صاغرا ذليلا كذلّة من طلب شيئا فاخطاه وَ هُوَ حَسِيرٌ اى- معى كليل لم يدرك ما طلب اى- اعيا من قبل ان يرى في السّماء خللا. روى عن كعب قال السّماء الدّنيا موج مكفوف و الثّانية مرمرة بيضاء و الثّالثة حديد، و الرّابعة صفراء و قال نحاس: و الخامسة فضّة، و السّادسة ذهب، و السّابعة ياقوتة حمراء و بين السّابعة الى الحجب بحار من نور.
وَ لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ اى- بكواكب، و هى كبار النّجوم سمّيت مصابيح لاضاءتها. و المصباح، السّراج لاضاءته. وَ جَعَلْناها اى- بعضها.
رُجُوماً لِلشَّياطِينِ اى- رميا لهم اذا استمعوا الى السماء. قال قتاده خلق اللَّه النّجوم لثلاثة اشياء زينة للسّماء و رُجُوماً لِلشَّياطِينِ و ليهتدى بها في ظلمات البرّ و البحر فمن اوّلها على غير ذلك فقد قال رايه و اخطا حظّه. قال الضّحاك: الكواكب الّتى ترى لا يرجم بها و الّتى ترجم بها الشّياطين لا تريها النّاس و قال ابو على الكواكب انفسها لا ترجم لانّ الكواكب ثوابتة لا تزول عن السماء و لا تفقد انّما ينفصل عنها شهاب يحرق. وَ أَعْتَدْنا لَهُمْ اى- هيّأنا لهم في الآخرة. عَذابَ السَّعِيرِ و هى النّار الموقدة المشعلة، و يقال: سعرت النّار فتسعّرت اذا قويتها و قيل السّعير بيت للشّياطين في جهنّم هو اسمه.
وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ اى- و اعتدنا للّذين كفروا بربّهم. عَذابُ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
إِذا أُلْقُوا فِيها اى- القى الكفّار في النّار سَمِعُوا لَها شَهِيقاً و هو صوت فظيع منكر كشهيق الحمار و هو اوّل صوته و قد يسمع للنّار صوت منكر اذا اشتدّ لهبها كانّها تطلب الوقود. وَ هِيَ تَفُورُ اى- ترتفع بالغليان لشدّه توقّدها اى- تغلى بهم كغلى المرجل.
تَكادُ تَمَيَّزُ اى- تنقطع ينفصل بعضها من بعض من شدّة غيظها على الكفّار كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها و هم الملائكة الموكّلون بها، أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ الم يأتكم رسول من قبل اللَّه في الدّنيا يندركم.
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا
روى ابو هريرة عن النّبي (ص):انّه قال: انا «النّذير و الموت المغير و السّاعة الموعد».
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ اى- من نبوّة و كتاب و حكم فيقول الخزنة لهم. إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ اى- ما انتم اليوم الّا في ضلال كبير، كنتم عليه في الدّنيا و يجوز ان يكون هذا من كلام القوم، اى- و قلنا للرّسل: ما أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ و بعد من الصّواب.
وَ قالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ اى- قالوا و هم في النّار، لو كنّا نسمع سمع من يعى و يتفكّر أَوْ نَعْقِلُ عقل من يميّز و ينظر، و قيل: لو كنّا نسمع الهدى في الدّنيا او نعقل معانى كلام اللَّه و ما كان يدعونا اليه الرّسل ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ اى- في جملة اهل النّار.
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ اقرّوا بكفرهم. فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ اى- بعدا لهم. قرأ ابو جعفر و الكسائى «فَسُحْقاً» بضمّ الحاء و الباقون بسكونها و هما لغتان، مثل الرّعب و الرّعب و السّحت و السّحت. سحقا نصب على المصدر اى- اسحقهم اللَّه سحقا، اى- باعدهم من رحمته مباعدة؛ و قيل: السّحق واد في جهنّم.
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ اى- يخافونه و لم يروه و قيل: يخافون اللَّه و يتركون معصيته حيث لا يراهم احد من النّاس لانّ ذلك اذلّ على الاخلاص و ابعد من النّفاق. و قيل: يخشون ربّهم قبل المصير اليه. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ ثواب جزيل لطاعاتهم.
وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ اى. أخفوا كلامكم او اعلنوه فهما سواء عند اللَّه إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ قال ابن عباس نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول اللَّه (ص) فيخبره جبرئيل بما قالوا و نالوا منه فقال بعضهم لبعض.
اسرّوا قولكم كى لا يسمع اله محمد فقال تعالى: قل لهم: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ فانّ اللَّه لا يخفى عليه خافية. و هذا امر تهديد كما قال: «اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ».
ثمّ قال: أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ اى- الا يعلم السّرّ من خلق السّرّ. الا يعلم ما في الصّدور، من خلق الصّدور؟ الا يعلم من خلق الاشياء ما في صدور عباده؟ ففى هذه الوجوه من في موضع الرّفع و هو اسم للخالق و يجوز ان يكون من اسما للمخلوق و يكون في موضع النّصب و المعنى الا يعلم اللَّه من خلقه. وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ العالم بدقائق الاشياء و بواطنها و يجوز ان يكون العلم من صفة المخلوق، و المعنى: الا يعلم هذا الكافرين من الّذى خلقه، الا يعلم اللَّه الّذى هو خالقه. وَ هُوَ اللَّطِيفُ الّذى الطف لهم في تدبيره و احسن اليهم في انعامه. «الْخَبِيرُ» بهم و باعمالهم.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ليّنة سهلة يسهل لكم السّلوك فيها.
و قيل: ليّنها بالجبال حتّى تستقرّ و لا تزول باهلها، و قيل: جعلها ذلولا، اى- سهلا سعيكم عليها بحيث لا يمتنع المشى فيها بالحزونة. فَامْشُوا فِي مَناكِبِها اى- في جوانبها. و قيل: في فجاجها و اطرافها و قيل: في جبالها. قال الزّجاج: و هذا اشبه لانّ معناه سهل لكم السّبيل في جبالها فهو ابلغ في الذلل هذا امر اباحه، ذكره على سبيل الامتنان بتسهيله عليهم. وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ اى- ممّا هيّاه لقوتكم و غذائكم ما اذن لكم في تناوله و احلّه لكم دون ما نهاكم عنه و حرّمه عليكم.
وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ اى- البعث من قبوركم ثمّ خوّف الكفّار.
فقال: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ قال ابن عباس اى- عذاب من السّماء ان عصيتموه أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ يعنى: ان يغور بكم في الارض فَإِذا هِيَ اى- الارض.
«تمور» اى- تتحرّك و تدور. و ذلك انّ اللَّه يحرّك الارض عند الخسف بهم حتّى يلقيهم الى اسفل و الارض تعلو عليهم و تمور فوقهم، تقول: مار يمور اذا جاء و ذهب.
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً اى- ريحا ذات حجارة. و قيل الحاصب: مطر فيه حصباء كما فعل باصحاب لوط و قيل: سحاب فيه حجارة، و الحاصب و الحصباء واحد. «فَسَتَعْلَمُونَ» فى الآخرة و عند الموت «كَيْفَ نَذِيرِ» ى، اى- أ نداري اذا عاينتم العذاب. و قيل: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ى اى- رسولى. قال ابن عباس: ستعلمون انّ محمدا كان لكم نذيرا.
وَ لَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعنى: كفّار الامم الماضيه. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ى، اى- انكارى. اذا اهلكتهم اثبت بعض القرّاء الياء في هذا الحروف و اخواتها على الاصل و حذفها بعضهم على الخطّ.
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ يصففن اجنحتهنّ اذا طرن في الهواء، اى- يبسطن كالحداء و النّسر. «وَ يَقْبِضْنَ» يعنى اجنحتهنّ يضربن بها جنوبهنّ كالحمام.
و قيل: يصففن احيانا و يقبضن احيانا. و قيل في الهواء طيور لا يقعن بالارض ابدا طعامها النّمل و البعوض اذا طرن في الهواء بضن على اذنابهنّ و اجنحتهنّ. حكاه ابن هيصم «ما يُمْسِكُهُنَّ» في الجوّ «إِلَّا الرَّحْمنُ» بقدرته انّه جلّ جلاله عمّت رحمته الخليقة كلّها إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ عالم بمصلحة كلّ شيء. بيّن لهم في هذه الآية ما يدلّهم على توحيده من تسخير الطّير في جو السّماء.
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ اعوان لكم يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ و يدفعون عنكم عذاب اللَّه فامنتم عذابه بسببه، و قيل: معناه هل شيء من اصنامكم يدفع عنكم عذاب اللَّه. إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ اى- ما الكافرون الا مغترّون بغرور الشّيطان غير متمسّكين بحجّة و برهان.
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ يطعمكم و يسقيكم و يعطيكم منافع الدّنيا.
إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ يعنى: ان امسك اللَّه المطر او مسك جميع اسباب الرّزق، و قيل معناه: من الّذى يوسّع عليكم نعمكم ان ضيّق عليكم فيعاقبكم بالجدب و القحط «بَلْ لَجُّوا» اى- تمادّوا. «فِي عُتُوٍّ» اى- استكبار عن الحقّ و عن الدّاعى اليه «وَ نُفُورٍ» عن قبول الحقّ فيفرّون منه ثمّ ضرب مثلا فقال:
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ معناه: أ فمن يمشى مطرقا لا يلتفت الى الطّريق و اختلافها ارشد ام الّذى يرفع رأسه ينظر الى الجادة؛ و هذا مثل ضربه اللَّه للكافر و المؤمن، فالكافر يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ راكبا رأسه في الضّلالة و الجهالة اعمى العين و القلب لا يبصر يمينا و شمالا.
قال قتادة اكبّ على المعاصى في الدّنيا فحشره اللَّه على وجهه يوم القيامة و ذلك قوله تعالى وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ و المؤمن يمشى سويّا معتدلا يبصر الطّريق و هو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دين قيّم و هو الاسلام، قيل: نزلت في عمّار بن ياسر و ابى جهل و قوله: مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ فعل غريب لانّ اكثر اللّغة في التّعدّي و اللّزوم ان يكون افعلته نفعل و هذا على ضدّه يقال: كببت فلانا على وجهه فاكبّ.
قال اللَّه تعالى: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
و قال النّبي (ص): «و هل يكبّ النّاس على مناخرهم في النّار الّا حصايد السنتهم»
و نظيره في الكلام قولهم قشعت الرّيح السّحاب فاقشع.
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ اى- خلقكم. ابتداء وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ خصّ هذه الثّلاثة بالذّكر لانّ العلوم و المعارف بها تحصل قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ اى- تشكرون شكرا قليلا و ما زيادة، و قيل: اقلّكم الّذى يشكر للَّه سبحانه.
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ خلقكم فيها صغارا. وَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ اى- الى اللَّه تجمعون و تساقون يوم البعث فيجزيكم باعمالكم بيّن لهم الآيات الّتى تدلّهم عليه و توصلهم الى معرفته.
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ اى- ما وعد و امن الخسف و الحاصب
و قيل:البعث و النّشور. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في هذا الوعد.
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ علم القيامة و علم نزول العذاب عند اللَّه، لم يطلع عليه بشر. وَ إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ، اى- رسول مخوّف ابين لكم وحى اللَّه الىّ و لا اعلم وقت الحشر.
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً اى- عاينوا عذاب اللَّه قريبا كقوله: وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ. و الزّلفة: القربة و كذلك الزّلفى. سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا اى- ساء اصحاب الوجوه ما عاينوا من العذاب فذكر الوجوه و اراد اصحابها يقال: سؤته فسىء اى- حزنته فحزن، كما تقول: سررته فسرّ، و قيل: معناه اسودّت و علتها الكابة و القترة؛ و المعنى: قبحت وجوههم بالسّواد و هذا في القيامة، و قيل: كان يوم بدن نظيره قوله:تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وجوه عليها غبرة ترهقها قترة. «و قيل» اى- قال الخزنة لهم:
«هذا» العذاب الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ اى- هذا الّذى كنتم من اجله تدّعون الأباطيل و تقولون: «لا بعث و لا نشر» و قرأ يعقوب: «تدعون» بالتّخفيف، و المعنى: هذا الّذى كنتم به تستعجلون و تدعون اللَّه بقولكم: اللّهم ان كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السّماء، و قيل: تدّعون تفتعلون من الدّعاء، يقال: دعا و ادّعا بمعنى واحد، و قيل: معنى الآية: فلمّا راوا الوعد بالحشر و النّشر و سوء العذاب حقّا.
و راوا النّبي (ص) شافعا لامّته مخلصا لهم من التّبعات على ما ذكره اللَّه و وعد به سيئت وجوههم.
قوله: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ اى- قل يا محمد لمشركى مكة الّذين يتمنّون هلاكك أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَ مَنْ مَعِيَ من المؤمنين «أَوْ رَحِمَنا» فابقينا و اخّر آجالنا «فَمَنْ يُجِيرُ» كم مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ من يمنعكم من بأسه و اىّ نفع لكم في هلاكنا، و هذا جواب لقولهم نتربّص به ريب المنون و ان امر محمد لا يتمّ و لا يبقى، و قيل: معناه لا تتمنّوا موتى فانّه لا ينفعكم و تمنّوا ما يجيركم من عذاب اللَّه فانّ ذلك انفع لكم، و قيل: معناه نحن مع ايماننا خائفون ان يهلكنا بذنوبنا لانّ حكمه نافذ فينا فمن يمنعكم من عذابه و انتم كافرون.
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ الذي نعبده آمَنَّا بِهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فوّضنا اليه امورنا فَسَتَعْلَمُونَ غدا مَنْ هُوَ اليوم فِي ضَلالٍ مُبِينٍ حين لا ينفعكم العلم شيئا.
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً اى- غائرا ذاهبا في الارض لا تناله الا يدى و الدّلاء. قال: الكلبى و مقاتل يعنى. ماء زمزم. فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ظاهر جار تراه العين و تناله الدّلاء ذكرهم عظيم نعمته عليهم باظهار المياه لهم على وجه الارض و انّه لو جعلها غائرة لم يمكنهم التّوصّل اليها و لكان فيه هلاكهم و اللَّه اعلم.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سماع اسم اللَّه يوجب الهيبة، و الهيبة تتضمّن الفناء و الغيبة. سلطانيست اين كلمه، چون نقاب ملكى بگشايد و جلال كبرياء او پيدا گردد، بر هر چه افتد دمار از وى برآرد و رقم نيستى برو كشند. شنونده اين كلمت از هيبت اين كلمت چنان از خود فانى شود كه مرورا هيچ خيال نماند و از هر نشان كه دهند از آن نشان نهان شود.
| محوت اسمى و رسم جسمى | و غبت عنّى و دمت انتا |
| و في فنايى فنى فنايى | و في ورائى وجدت انتا |
باز بسماع نام رحمن و رحيم از مضيق دهشت بصحراء انس افتد، و فناء وى بصفت بقا بدل گردد. اينست سنّت خداوند عزّ كبرياؤه و تقدّست اسماؤه. هيبت الهيّت بنمايد كه موجب دهشت است، و حيرت باز مرهم نهد بصفت لطف و رحمت. اللَّه اشارت است بجلال و عزّت الوهيت، رحمن رحيم اشارتست بكمال لطف و رحمت. هر كرا تاج دولت دين بر فرق نهادند منشور عزّ او از حضرت اين نام نويسند، و هر كرا داغ شقاوت بر جان نهادند، رقم خذلان او از حضرت اين نام كشند. دار و گير گشاد و بند نواخت و سياست عزّ و مذلّت همه نتيجه قهر و لطف اوست، كونين و عالمين همه ملك و ملك اوست. اينست كه ربّ العالمين گفت: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ملك هژده[13] هزار عالم بيد اوست، سر همه سروران در قبضه تقدير اوست، گردن همه گردن افرازان در ربقه تسخير اوست، ناصيه همه جبّاران منقاد قهر جبروت اوست.
در خبر ميآيد كه:انا الملك قلوب الملوك، و نواصيهم بيدى اقلبها كيف اشاء
ملك منم، پادشاه بر پادشاهان منم، اعزاز و اذلال بندگان در يد منست، دلهاى عالميان در قبضه منست؛ چنان كه خواهم ميگردانم و اسرار ايشان بر حسب مراد خود ميرانم.
خواهم بخوانم و بخندانم، خواهم برانم و بگريانم. اى شما كه عالميانايد، سينه بسبب ملوك مشغول مداريد و دل درويشان مبنديد، دل در دين ما بنديد توكّل بر كرم ما كنيد، روى بدرگاه طاعت ما آريد، دين پرست باشيد تا دنيا شما را تبع شود.
خدمت ملك الملوك كنيد، تا ملوك جهان شما را خدمت كنند.
| خدمت او كن مگر شاهان ترا خدمت كنند | چاكر اوباش تا سلطان ترا گردد غلام. |
ملك انسانيّت جداست، و ملك دلها جدا، و ملك جانها جدا. انسانيّت ملك در دنيا راند و دل ملك در آخرت راند، و جان ملك در عالم حقيقت راند. ملك انسانيّت اينست كه: أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ و ملك دل اينست كه: يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ و ملك جان اينست كه: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ آن عزيز راه گويد: فردا كه علم كبرياى او بقيامت برآيد[14] كه: لِمَنِ الْمُلْكُ؟ من از گوشه دل خويش بدستورى او درى برگشايم و دردى از دردهاى او بيرون دهم، تا گرد قيامت برآيد و گويد: لِمَنِ الْمُلْكُ؟ اگر معترضى براه برآيد، گويم: او كه چون ما ضعفا و مساكين دارد، ميگويد: «لِمَنِ الْمُلْكُ»؟ ما كه چون او ملكى جبّارى داريم چرا نگوئيم: «لِمَنِ الْمُلْكُ»؟ اگر او را چون ما بندگانست، ما را چون او خداوند است، كسى را كه در حرم قرآن بار[15] داده باشند، تا زمانى اين خلعت پوشد كه:
«إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» و زمانى اين تشريف يابد كه: «يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» و زمانى اين شربت كشد كه «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ» اين چنين كسى را چرا نرسد كه بر حدثان خواجگى كند و بامداد و شبانگاه گويد: «لِمَنِ الْمُلْكُ»؟
| جز خداوند مفرماى كه خوانند مرا | سزد اين نام كسى را كه غلام تو بود |
| بگسلانم كمر گردون از قوّت خويش | چون بطرف كمرم نقش ز نام تو بود. |
________________________________
[1] ( 1)- الف: مى دربايد.
[2] ( 2)- الف: باز پس مانده.
[3] ( 1)- الف: مىشنيديد.
[4] ( 2)- الف: در دوزخيان نبوديد.
[5] ( 1)- الف: ايمن بيد.
[6] ( 2)- يا ايمن بيد.
[7] ( 3)- الف: فرهيب.
[8] ( 1)- الف: ستهند
[9] ( 2) آزادى: بمعنى سپاسدارى و شكر گزارى است، مولانا فرمايد:اى گروه مؤمنان شادى كنيد* همچو سرو و سوسن آزادى كنيد.
شيخ فرمود:بخرمى و بخير آمدى و آزادى* كه از صروف زمان در امان حق بادى.
[10] ( 3)- الف: مىبيد
[11] ( 4)- الف: مىراست گوئيد.
[12] ( 1)- الف: اعرضت.
[13] ( 1)- الف: هشده
[14] ( 2)- الف: برند.
[15] ( 1)- الف: راه