كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة الحاقة
69- سورة الحاقة- مكية
النوبة الاولى
(69/ 52- 1)
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند جهان دار دشمن پرور ببخشايندگى دوست بخشاى بمهربانى.
الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) آن روزو آن كار بودنى.
وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) و چه چيز ترا دانا كرد و چه دانى كه آن روز چه روز است و آن كار چه كار؟
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ (4) دروغ زن گرفت ثمود و عاد بروز رستاخيز
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) اما ثمود تباه كردند و هلاك ايشان را بنافرمانى ايشان.
وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا امّا عاد تباه كردند و هلاك ايشان را: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (6) ببادى سخت سرد شوخ نافرمان.
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ برگماشت آن را بر ايشان هفت شب و هشت روز. حُسُوماً پيوسته بر هم روزهاى شوم بادها كه از خان و مان ايشان اثر و نشان نگذاشت. فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى تو بينى آن گروهان اندر آن عذاب افكنده[1]. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (7) گويى كه ايشان خرما بناناند بى شاخ افكنده[2] از رستنگاه.
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (8) ازيشان هيچكس مانده مىبينى؟
وَ جاءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ وَ الْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (9) و فرعون و ايشان كه با او بودند و قوم لوط بد خويش آوردند.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ نافرمان شدند در فرستاده خداوند خويش.
فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (10) فرا گرفت خداوند ايشان را فراگرفتنى بيش از آنكه ميترسيدند و افزون از آن كرد كه ميكردند.
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ ما آن گه كه آب نافرمان شد. حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (11) برداشتيم شما را در كشتى.
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً تا آن را يادگارى كنيم [تا جهان بود] وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (12) و دريابد و نگهدارد آن را گوشى دريابنده و نگاه دارنده.
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (13) آن گه كه دردمند در صور يك دميدن.
وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ و بردارند زمينها و كوهها. فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (14) و درهم كوبند آن را يك در هم كوفتن.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (15) آن روز آنست كه بودنى ببود و افتادنى بيفتاد.
وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ و آسمان برشكافت فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (16) آسمان آن روز سست شود و تباه.
وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها و فرشتگان بر كرانهاى آسمان ايستاده مينگرند وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (17) و برگيرد عرش خداوند تو زبر ايشان آن روز هشت فريشته.
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ آن روز پيش آرد شما را لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (18) پوشيده نماند از شما هيچ نهان بر اللَّه.
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ امّا آن كس كه او را نامه دهند براست دست.
فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (19) گويد: بيائيد نامه من گيريد و برخوانيد.
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (20) من بى گمان بودم، ميدانستم كه من امروز مىشمار بايد ديد.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (21) او در زندگانى است پسنديده.
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (22) در بهشتى در بالا گزيده و پسنديده.
قُطُوفُها دانِيَةٌ (23) خوشههاى آن از دست چننده نزديك.
كُلُوا وَ اشْرَبُوا [ايشان را گويند] خوريد و آشاميد هَنِيئاً نوش باد شما را گوارنده بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (24) اين بآن كردارهاست كه پيش خود فرا فرستاديد در روزگارهاى گذشته.
وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ و اما آنكه نامه او بچپ دست دهند، فَيَقُولُ گويد: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (25) كاشك مرا نامه من ندادندى.
وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (26) كاشك من هرگز ندانستمى كه شمار من چيست.
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (27) اى كاشك آن مرگى كه مردم را در دنيا بود، آن مرگ بر من هميشى بودى.
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (28) مال من مرا امروز بكار نيامد.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (29) توان من تباه شد [و عذر من ببريد و حجّت من بسر آمد].
خُذُوهُ [گويند كه:] گيريد او را. فَغُلُّوهُ (30) دستهاى او را بر گردن او بنديد.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) آن گه سوختن را او را بآتش رسانيد.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ انگه او را در زنجير كنيد ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً درازى آن هفتاد گز. فَاسْلُكُوهُ (32) اندر كشيد او را.
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) او بنگرويده بود بآن خداى بزرگوار.
وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (34) و بر طعام دادن نمىانگيخت.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (35) او را آن روز هيچ دوست نيست.
وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) و نيست او را آنجا هيچ خورش مگر از آنچه از قذرهاى او برفت.
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ (37) نخورد آن را مگر او كه در راه حقّ خطا كرد و از راستى بيفتاد.
فَلا أُقْسِمُ سوگند ميخورم بِما تُبْصِرُونَ (38) وَ ما لا تُبْصِرُونَ (39) بهر چه مىبينيد از آفريده
و هر چه نمىبيند.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) كه اين باز گفت فرستادهاى استوارست راستگوى، پاك مقام.
وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ آن سخن شعرگويى نيست قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (41) چون اندك ميگرويد.
وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ و نه سخن كاهنى است قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (42) چون اندك پند مىپذيريد و مىدرياويد.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (43) فرو فرستادهاى است كه از خداوند جهانيان.
وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (44) و اگر رسول بر ما هيچ سخن فرانهادى[3] جز از گفته ما.
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) دست او گرفتيمى.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) آن گه مارك دل او بگسستيمى[4].
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (47) هيچكس از شما باز دارنده عذاب نيست ازو.
وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) و اين سخن يادگارست» پرهيزگاران را.
وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) و ما دانسته بوديم و ميدانيم كه از شما گروهى دروغ زن گيرانند باين سخن.
وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (50) و اين پيغام بر كافران فردا حسرتى است و پشيمانى [كه بنپذيرفتند].
وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) و اين راست است بدرستى.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) بپاكى ياد كن [و به بى عيبى ستاى] نام خداوند خويش آن بزرگوار.
النوبة الثانية
اين سوره بعدد كوفيان پنجاه و دو آيت است، دويست و پنجاه و نه كلمت،هزار و چهار صد و هشتاد حرف، جمله به مكه فروآمد و باجماع مفسّران در مكيات شمرند، و درين سوره ناسخ و منسوخ نيست.
و عن ابى امامة عن ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة الحاقّة حاسبه اللَّه حسابا يسيرا»
و في بعض الآثار من قرأ احدى عشرة آية من سورة الحاقّة اجير من فتنة الدّجّال و من قرأها كان له نور من فوق رأسه الى قدمه.
قوله: الْحَاقَّةُ يعنى: القيامة، سمّيت حاقّة لانّها واجبة الكون و الوقوع من حقّ يحقّ بالكسر اى- وجب و صحّ مجيئها للجزاء على الطّاعة ثوابا و على المعصية عقابا. قال اللَّه تعالى: وَ لكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ. اى- وجبت.
و قيل:مشتقّ من حقّ يحقّ بالضّمّ، تقول حققت عليه القضاء اوجبته. و المعنى: توجب لكلّ احد ما استحقّه من الثّواب و العقاب.
و قيل: سمّيت حاقّة لانّها حقّت كلّ من حاقّها من مكذّب في الدّنيا فحقّته و غلبته. و قال الكسائى: الحاقّة يعنى يوم الحقّ.
قوله: مَا الْحَاقَّةُ هذا استفهام، معناه التّفخيم لشأنها كما يقال زيد ما زيد؟
على التّعظيم لشأنه. قوله: «ما» رفع بالابتداء، الحاقّة خبره و الجملة خبر المبتدا الاوّل.
وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ اى- انّك و ان سمعتها لم تعلم بها. لانّك لم تعاينها و لم تر ما فيها من الاهوال، و قيل: معناه ليس ذلك من علمك و لا من علم قومك.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ اى- بالحاقّة، فوضع القارعة موضعها لانّهما من اسماء القيامة و سمّيت قارعة لانّها تقرع قلوب العباد بالمخافة،
و قيل: معناه:كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بالعذاب الّذى اوعدهم نبيّهم حتّى نزل بهم فقرع قلوبهم. فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ اى- بسبب طغيانهم و مجاورتهم الحدّ في كفرهم و هي مصدر، كالعافية و العاقبة الخائبة. هذا كقوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها و قيل: الطّاغية الصّيحة المتجاوزة في العظم كلّ صيحة، اى- اهلكوا بالرّجفة و الصّيحة الطّاغية، و قيل:
الطّاغية اسم البقعة الّتى اهلكوا فيها و قيل: معناه بالفرقة الطّاغية و هم قدار بن سالف عاقر الناقة و اتباعه.
وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ و هي الدبور
لقول النّبي (ص) «نصرت بالصّبا و اهلكت عاد بالدّبور «صرصر»
اى- باردة في النّهاية و قيل: لها صرّ اى صوت «عاتية»
اى- عتت على خزّانها في شدّة هبوبها غضبا على اعداء اللَّه اذن للَّه لها من دون الخزّان. قال قتادة لم تخرج الّا مقدار خاتم. و قال ابن عباس: لم تكن في الدّنيا سفوة ريح و لا قطرة مطر الّا بمكيال و وزن الّا ما كان من ريح عاد فانّها عتت على الخزّان فلم يملكوها و خرجت على قدر حلقة خاتم و ماء طوفان قوم نوح فانّه طغى على الخزّان فلم يملكوه و علا فوق كلّ شيء خمسة عشر ذراعا.
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ اى- سلّطها و حبسها عليهم سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ يقال: اخر اسبوع من شهر صفر. «حُسُوماً» متتابعة ولاء بين اربعاوين اخذ من جسم الجرح يتابع كيا بعد كى ليقطع الدّم، و قيل: «حُسُوماً» اى- شوما كانها حسمت الخير عن اهلها، كقوله: «فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ» و قيل: «حُسُوماً» جمع حاسم كالشّاهد و الشهود، و الحاسم: القاطع المذهب للاثر، اى- قاطعة لدابر اولئك القوم.
فيكون نصبا على الصّفة. و قيل: نصب على المصدر. قال وهب: هى الايّام الّتى تسمّيها العرب ايّام العجوز ذات برد و رياح شديدة. سمّيت عجوزا لانّها في عجزة الشّتاء اى- اواخرها
و قيل: سمّيت بذلك لانّ عجوزا من قوم عاد دخلت سربا فتبعتها الرّيح فقتلتها اليوم الثّامن من نزول العذاب و انقطع العذاب فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى اى- لو كنت حاضرا هناك لرأيت القوم فيها، اى- في تلك اللّيالى و الايّام صرعى، اى- هلكى، جمع صريع. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ اى- اصول نخل «خاوِيَةٍ» اى- ساقطة خالية من العذوق خاليه منابتها منها،
و قيل: خالية الاجواف، و قال في موضع آخر: «كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ» قيل: كان طولهم اثنى عشر ذراعا.
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ اى- نفس باقية كقوله: «هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ» و قيل: هى مصدر كالعافية، و المعنى: هل ترى لهم من بقاء.
وَ جاءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ قرأ اهل البصرة و الكسائى بكسر القاف و و فتح الباء، اى- و من معه من جنوده و اتباعه، و قرأ الآخرون بفتح القاف و سكون الباء، اى- و من تقدّمه من الامم الكافرة- وَ الْمُؤْتَفِكاتُ اى- قرى قوم لوط يريد اهل المؤتفكات، و قيل: يريد الامم الّذين ائتفكوا «بِالْخاطِئَةِ» اى- بالخطئة و المعصية و هي الشّرك.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ يعنى: لوط و موسى (ع) و قيل: كلّ امّة عصوا رسولهم الّذى ارسل اليهم و يجوز ان يكون الرّسول بمعنى الرّسالة فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً اى- نامية زائدة على ما عملوا باضعافها، و قيل: زائدة على عذاب الامم، اى- عاقبهم اشدّ العقوبة إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ اى- ارتفع و علا و تجاوز الحدّ المعتاد حتّى غرق الارض.
و قيل: طغى على خزّانة، اى- على ميكائيل و حزبه من الملائكة فخرج من الكيل و الوزن و لم يعلموا قدره و حَمَلْناكُمْ اى- حملنا آباءكم يا امّة محمد و انتم في اصلابهم. فِي الْجارِيَةِ يعنى السّفينة و سمّيت جارية لانّ من شأنها ان تجرى على الماء.
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً اى- السّفينة الجارية فانّها بقيت الواحها دهرا و قيل:لنجعل ما اتّخذ على مثالها فانّ سفن الدّنيا تذكّر سفينة نوح و كانت اوّلها،
و قيل:لنجعل هذه الفعلة و هي اغراق قوم نوح لكم تذكرة و وجه كونها تذكرة ان نجاة من فيها و تغريق من سواهم، تقتضى انّه من مدبر ابدع امرا لم تجربه العادة.
وَ تَعِيَها اى- و تحفظها «اذن» انسان شأنه ان يحفظ ما يجب حفظه.
قال النّبي (ص): «افلح من جعل اللَّه له قلبا واعيا، الوعى ان يحفظ السّامع ما يسمعه و يعمل به»
و عن مكحول قال لمّا نزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللَّه (ص):«دعوت اللَّه ان يجعلها اذنك يا على» قال على (ع): فما نسيت شيئا بعد ذلك و ما كان لى ان انساه.
يقال الوعى فعل القلب و لكنّ الاذان تؤدى الحديث الى القلوب الواعية فنعتت الآذان بنعت القلوب، تقول: وعيت الكلام اذا فهمته و حفظته و اوعيت المتاع و الزّاد اذا جمعته في الوعاء، قال الشّاعر:
| الخير يبقى و ان طال الزّمان به | و الشّر اخبث ما اوعيت من زاد. |
و منه قوله تعالى: «وَ جَمَعَ فَأَوْعى» فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ نفخة و النّفخ واحد و ذكر الواحد للتّأكيد لانّ النّفخة لا تكون الّا واحدة و هي النّفخة الاولى فيمن جعل النّفخة نفختين احديها يموت عندها النّاس و الثّانية يبعثون عندها.
وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ اى- حمل ما على الارض من جبال و احجار و اشجار من اماكنها فضربت على الارض.
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً اى دقّتا دقّة واحدة فصارتا هباء منبثّا. و قيل: دكّها زلزلتها. و قيل: دكّها ان تصير قطعة واحدة «لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً».
فَيَوْمَئِذٍ اى حينئذ. وَقَعَتِ الْواقِعَةُ الّتى توعدون و هي قيام السّاعة و صيحتها.
وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ
قال على (ع): اى- عن المجرّة
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ضعيفة كالغزل المنقوض،
و قيل: ساقطة متشقّقة.
وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها الرّجا جانب الشّيء مقصور و الاثنان رجوان و الجمع ارجاء. قال الشّاعر:
| اذا لم تحظ في ارض فدعها | و حثّ اليعملات على رجاها |
| و لا يغررك حظّ اخيك منها | اذا صفرت يمينك من جداها |
| فانّك واجد دارا بدار | و لست بواجد نفسا سواها |
وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها اى- الملائكة على اطرافها و نواحيها و ابوابها.
قال الضحاك: تكون الملائكة على حافاتها حتّى يأمرهم الرّبّ فينزلوا فيحيطوا بالارض و من عليها و قيل: الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ينتظر ما يؤمر به في اهل النّار و اهل الجنّة من الثّواب و العقاب. و قيل: انّما جعلهم في نواحى السّماء لانّ الكفّار يقصدون الحرب لما يرونه من شدّة العقوبة و تردّهم الملائكة و ذلك معنى قوله: «لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ» اى- لا تقصدون مهربا الّا و هناك لى اعوان و لى به سلطان. وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ اى- فوق رؤسهم يومئذ يوم القيامة. «ثَمانِيَةٌ» اى- ثمانية املاك
و جاء في الحديث: «انّهم اليوم اربعة و اذا كان يوم القيامة امدّهم اللَّه باربعة آخرين فكانوا ثمانية على صورت الاوعال ما بين اظلافهم الى ركبهم كما بين سماء الى سماء
و في الخبر الصّحيح عن العباس بن عبد المطلب قال: كنّا جلوسا عند النّبي (ص) بالبطحاء فمرّت سحابة فقال النّبي (ص): «أ تدرون ما هذا»؟- قلنا السّحاب- فقال: «و المزن»- قلنا و المزن؟- قال: «و العنان» فسكتنا.- فقال: «هل تدرون كم بين السّماء و الارض»؟- قلنا: اللَّه و رسوله اعلم.- قال: «بينهما مسيرة خمس مائة سنة و من كلّ سماء الى سماء مسيرة خمس مائة سنة،
وفي رواية اخرى، قال (ص): «فانّ بعد ما بينهما امّا واحدة و امّا اثنتان و امّا ثلاث و سبعون سنة» قال: «و السّماء الثّانية فوقها حتّى عدّ سبع سماوات»: ثمّ قال: «و فوق السّابعة بحر ما بين اعلاه الى اسفله كما بين سماء الى سماء و فوق ذلك ثمانية اوعال ما بين اظلافهنّ الى ركبهنّ كما بين سماء الى سماء و فوق ذلك العرش و اللَّه تعالى فوق العرش»
و عن عبد اللَّه بن وهب عن ابيه: انّ حملة العرش اليوم اربعة، لكلّ ملك منهم اربعة اوجه و اربعة اجنحة؛ وجه كوجه الانسان، و وجه كوجه الاسد، و وجه كوجه الثّور، و وجه كوجه النّسر و جناحان قد غطى بهما وجهه لئلّا يصعق وجهه من نور العرش و جناحان يهفو بهما، و قال غير وهب: حملة العرش اليوم اربعة ملك في صورت انسان، و ملك في صورت ثور و ملك في صورت اسد، و ملك في صورت نسر.
روى انّه انشد بين يدى رسول اللَّه (ص) قول اميّة بن ابى الصّلت:
| رجل و ثور تحت رجل يمينه | و النّسر للأخرى و ليث مرصد. |
فقال النّبي (ص) صدق،
و قيل: في ثمانية انّه ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلمهم الّا اللَّه عزّ و جلّ، و الاوّل اصحّ و قيل: الخلق عشرة اجزاء جزء الانس و الجنّ و سائر الحيوان و جزء الملائكة السّماوات و الارضين و ثمانية اجزاء حملة العرش و هم الكرّوبيّون. و الفائدة في ذكر العرش عقيب ما تقدّم انّ العرش بحاله خلاف السّماء و الارض.
و عن على بن الحسين عليهما السّلام قال: انّ اللَّه عزّ و جلّ خلق العرش رابعا لم يخلق قبله الّا ثلاثة: الهواء، و القلم، و النّور، ثمّ خلق العرش من الوان انوار مختلفة من ذلك نور اخضر منه اخضر و الخضرة و نور اصفر منه اصفر و الصّفرة و نور احمر منه احمر و الحمرة و نور ابيض و هو نور الانوار و منه ضوء النّهار.
قوله: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ قرأ حمزة و الكسائى:لا يخفى بالياء اى- لا يستتر على اللَّه شيء منكم و لا من احوالكم. روى عن ابو موسى الاشعرى قال: يعرض النّاس يوم القيامة ثلاث عرضات فامّا عرضتان فجدال و معاذير و امّا العرضة الثّالثة فعندها تطير الصّحف في الايدى فاخذ بيمينه و اخذ بشماله و قيل: ليس يعرضهم ليعلم ما لم يكن عالما به و لكنّه يعرضهم مبالغة و مظاهرة في العدل، و قيل: معنى العرض ان يعرف كلّ واحد ما يستحقّه من ثواب او عقاب، و قيل: يعرضون باعمالهم و اقوالهم كما يعرض السّلطان جنده باسلحتهم و دوابّهم.
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ هذا اخبار عن قول الفريقين اذا وصل اليهم كتاب الحفظة فيقول المؤمنون قيل: نزلت هذه الآية في ابى سلمة بن عبد الاسد زوج امّ سلمة امرأة النّبي (ص) هو اوّل من هاجر الى المدينة من اصحاب رسول اللَّه (ص) ثمّ هو عامّ في كلّ مؤمن. فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ تقديره هاؤم كتابى و اقرؤا كتابى فحذف الاوّل لانّ الثّاني يدلّ عليه، اى- خذوا كتابى و اقرؤا و انظروا الى نجاتى لتقفوا عليها، يقال للرّجل «هاء» اى- خذ، و للاثنين «هاؤما»، و للجميع «هاؤم».
يقال: انّه كتاب تكون زلّات صاحبه في باطنه و طاعاته في ظاهره يراها النّاس و يقولون: طوبى لهذا العبد، فاذا قرأ كتابه وجد في آخره انّى سترت عليك في الدّنيا و انّى اغفر هالك اليوم فيشرق وجهه و يؤمر بان يقلب كتابه فاذا قلبه راى حسناته و في آخرها قد قبلتها منك فيقول من فرط سروره: تعالوا اقْرَؤُا كِتابِيَهْ و الهاء في كتابيه و حسابيه للوقف و لاستراحة.
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه (ص): «اوّل من اعطى كتابه من هذه الامّة عمر بن الخطاب و له شعاع كشعاع الشّمس» قيل له: فاين ابو بكر؟- قال: هيهات زفته الملائكة الى الجنّة.
قوله: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ هذا الظّنّ اسم للعلم ليس من الشّك و هو في القرآن كثير معناه: اليقين سمّى اليقين ظنّا لان الظّن يلد اليقين، معناه ايقنت في الدّنيا انّى معاين حسابى فكنت استعدّ له.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ اى- في حياة مرضيّة يرضى بها صاحبها و خرجت مخرج سائر روى الآى.
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ قيل: خلق اللَّه الجنّة عالية و النّهار هاوية، و قيل: «فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ» المكان عالية القدر و الشّأن.
قُطُوفُها دانِيَةٌ اى- ثمارها قريبه ينالها القائم و القاعد و المضطجع يقطفون كيف شاؤا و يقال لهم:كُلُوا وَ اشْرَبُوا من نعيم الجنّة هَنِيئاً سليما من الآفات و المكاره لا تنغيص فيها و لا تكدير. بِما أَسْلَفْتُمْ اى- بسبب ما قدمتم من الخيرات و الطّاعات في ايّام الدّنيا الماضية. قال ابن عباس انّها نزلت في الصّائمين خاصّة. فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ اى- الجائعة كما تقول: نهاره صائم.
يروى انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول يوم القيامة: «يا اوليائى طالما نظرت اليكم في الدّنيا و قد قلصت شفاهكم عن الاشربة و غارت اعينكم و خمصت بطونكم فكونوا اليوم في نعيمكم.
كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ.
وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ قيل: نزلت في الاسود بن عبد الاسد اخى ابى سلمة هو له خاصّ ثمّ هو عامّ في جميع الكفّار. قيل: ينزع يده من صدره الى ما خلف ظهره فيعطى كتابه بشماله فيقول: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ.
وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يتمنّى ان لم يبعث و لم يحاسب لما يرى فيه من قبائح اعماله هذا كقوله: «يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً».
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ الهاء راجعة الى موتته يقول: يا ليتنى متّ ميته قاضية لا حياة بعدها يتمنّون الموت عند ذلك في القيامة من شدّة ما يقاسونه من العقوبة و كانوا من اشدّ النّاس كراهية للموت في الدّنيا.
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ لم ينفعنى ما جمعته في الدّنيا من الاموال و لم يدفع عنّى من عذاب اللَّه شيئا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ اى- ضلّت عنّى حجّتى و زال عنّى ملكى و قوّتى و قيل: كلّ احد كان له سلطان على نفسه و ماله و جوارحه فيزول في القيامة سلطانه على نفسه فلا يملك لنفسه. و قيل: ذلك كان بحيث لو اراد ان يؤمن لقدر على ذلك السّلاطة في اللّسان البلاغة و قوّة الكلام مع الاصابة و السّليط الزّيت و السّلطان المكنة و القدرة في قوله عزّ و جلّ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ إِنَّما سُلْطانُهُ وَ ما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ و مات فلان في سلطان فلان اى في ولايته.
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ القول هاهنا مضمر، اى- يقول اللَّه عزّ و جلّ لخزنة جهنّم خُذُوهُ فشدّوه بالاغلال، اى- اجمعوا يده الى عنقه في الحديد.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ- اى- ادخلوه فيها و احرقوه.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ يقال: تدخل السّلسلة في فيه ثمّ يخرج من مقعدته و معنى فَاسْلُكُوهُ اى- فاسلكوا فيه السّلسلة و لكنّ العرب يقول: ادخلت القلنسوة في رأسه، و قيل:هى سلسلة واحدة يدخلون جميعا فيها و يشدّ بعضهم الى بعض؛ و قيل: بل لكلّ واحد سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً.
قال نوف البكائى الشّامى: كلّ ذراع سبعون باعا، كلّ باع ابعد ما بينى و بين مكة و هو يومئذ بالكوفة، و في رواية بذراع المترف الجبّار، و الجبّار عند العرب العظيم الطّول.
و عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن النّبي (ص) قال: «لو انّ رضراضة مثل هذه و اشار الى مثل الجمجمة ارسلت من السّماء الى الارض و هى مسيرة خمس مائة سنة لبلغت الارض،
قيل: اللّيل و لو انّها ارسلت من رأس السّلسلة لسارت اربعين خريفا، اللّيل و النّهار قبل ان تبلغ اصلها او عقرها. و عن كعب قال: لو جمع حديد الدّنيا ما وزن حلقة منها.
و قيل: لو انّ حلقة منها وضعت على جبل لذاب من حرّها. «إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ».
وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ اى- لا يطعم و لا يأمر به بل كان يقول:أ نطعم من لو يشاء اللَّه اطعمه. كان ابو الدرداء يقول لامرأته ام الدرداء: نجونا من نصف السّلسلة آمنّا باللّه فحضّى على اطعام المسكين للنّصف الباقى.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ الحميم: القريب نسبا او ودّا او لا ينتفع بحميمه كما ينتفع في الدّنيا.
وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ و هو الصّديد الّذى ينغسل من ابدان اهل النّار.
و قيل: هو طعام اعدّه اللَّه لاهل النّار و هو اعلم به هو بعض ما اخفى لهم، يقال: للنّار دركات و لكلّ دركة نوع طعام و شراب.
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ الكافرون الجائرون عن طريق الحقّ عمدا.
فَلا أُقْسِمُ لا صلة و معناه: اقسم و دخلت لا مؤكّدة، و قيل: انّها نفى لردّ كلام المشركين كانّه قال: ليس الامر كما يقوله المشركون: أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ.
وَ ما لا تُبْصِرُونَ هذا من جوامع كلم القرآن، قال قتادة: اقسم بالاشياء كلّها فيدخل فيه جميع الموجودات. و قيل: اقسم بالدّنيا و الآخرة. و قيل: ما تبصرون ما على ظهر الارض و ما لا تبصرون ما في بطنها. و قيل: تبصرون الاجسام و ما لا تبصرون الارواح.
و قيل: ما تبصرون الانس و ما لا تبصرون الملائكة و الجنّ. و قيل: النّعم الظّاهرة و الباطنة.
و قيل: ما تبصرون ما اظهر اللَّه للملائكة و اللّوح و القلم و ما لا تبصرون ما استأثر اللَّه بعلمه فلم يطلع عليه احدا. و قال جعفر: بما تبصرون من صنعى في ملكى و ما لا تبصرون من برّى باوليايى. و قال جنيد: بما تبصرون من آثار الرّسالة و الوحى على حبيبى محمد.
وَ ما لا تُبْصِرُونَ من السّر معه ليلة الاسراء، و قال ابن عطاء ما تبصرون من آثار القدرة وَ ما لا تُبْصِرُونَ من اسرار القدرة.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ هذا جواب القسم، اى- انّ هذا القرآن قراءة رسول كريم يعنى محمد (ص). اضاف القول اليه لانّه لمّا قال قول رسول اقتضى مرسلا فكان معلوما انّ ما يقرأه كلام مرسله و انّما هو مبلّغه و قد يأت القول في القرآن، و المراد به القراءة قال اللَّه تعالى. حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ اى- ما تقرؤن في صلوتكم.
و قيل: سبب نزول الآية انّ الوليد بن المغيرة قال: انّ محمّدا ساحر، و قال ابو جهل:هو شاعر فانزل اللَّه تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَ ما لا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قيل: يعنى جبرئيل (ع).
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ اى- انّ الّذى يقرأه جبرئيل على محمد (ص) وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ما صلة دخلت للتّوكيد اى- قليلا تؤمنون.
وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ قرأ ابن كثير و ابن عامر و يعقوب:يؤمنون يذكرون بالياء فيهما. و اراد بالقليل نفى ايمانهم اصلا كقولك: لمن لا يزورك فلمّا تأتينا و انت تريد لا تأتينا اصلا. الشّعر في اللّغة: العلم،
يقال: شعرت اشعر، اى- علمت، و شعر الرّجل اذا صار شاعرا و سمّى الشّاعر شاعرا لانّ الشّعر علم برأسه لا يعلّمه كلّ احد. و الكاهن الّذى يزعم انّ له خدما من الجنّ يأتونه بضرب من الوحى، و قد انقطعت الكهانة بعد نبيّنا (ص) لانّ الجنّ حبسوا و منعوا عن الاستماع.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ يعنى به القرآن نزل به جبرئيل على محمد (ص).
وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا يعنى الرّسول و لو تحرض و اختلق علينا و اتى بشيء من عند نفسه او زاد في القرآن او نقص منه.
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ اى لامرنا ان يؤخذ بيده اخذا بالعقوبة كالسّلطان اذا اراد الاستخفاف ببعض رعيّته قال لبعض اعوانه: خذ بيده و اخرجه. و قيل: معناه لانتقمنا منه بالقوّة و القدرة اى- عذّبناه و اخذناه بقهر اخذ عقوبة و عبّر عن القوّة باليمين لانّ قوّة كل شيء في ميامنه، و قيل: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ اى بالحقّ كقوله:كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ اى- من قبل الحقّ. و قيل: «باليمين» اى- بالعهد الغليظ الّذى اخذنا منه. اى- طالبناه بعهدنا لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ اى- امتناه و اهلكناه، لانّ الوتين عرق في القلب متّصل بالظّهر اذا قطع مات صاحبه. قال ابن عباس: الوتين نياط القلب. و قال مجاهد هو الحبل الّذى في الظّهر اذا انقطع مات الانسان.
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ اى- مانعين يحجزوننا عن عقوبته و المعنى:انّ محمدا لا يتكلّف الكذب لاجلكم مع علمه انّه لو تكلّفه لعاقبناه و لا يقدر احد على دفع عقوبتنا عنه و جمع حاجزين و هو من نعت احد لانّ احدا يستعمل في معنى الجمع كقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ اى- انّ هذا القرآن لموعظة للمتّقين خصّهم بالذّكر لانتفاعهم به و التّذكرة العلامة الّتى يذكر بها المعنى و إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ بالقرآن جاحدين للرّسالة و صفات الآلهيه.
و قيل: انّا لنعلم من يصدّق و من يكذّب. قال مالك ما اشدّ هذه الآية على هذه الامّة.
وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ اى- و انّ القرآن لحسرة و ندامة عَلَى الْكافِرِينَ يوم القيامة اذا رأوا ثواب من آمن به و عمل بما فيه و قد خالفوا و ضيّعوا العمل به.
وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ مضاف الى النّعت تأويله: و انّه للحقّ اليقين؛ و قيل:معناه انّه لليقين حقّ اليقين، كما تقول: هو الجواد عين الجواد. و قيل: انّه لحقّ الامر اليقين ايقن به المؤمن في الدّنيا فينفعه و ايقن به الكافر في الآخرة فلم ينفعه.
و قيل: ان التّحسّر للكافر يوم القيامة كائن لا محالة.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ تأويله فسبّح[5] ربّك العظيم و الاسم زائد كقول لبيد:
| الى الحول ثمّ اسم السلام عليكما | و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر |
و المعنى: صلّ له و نزّهه عمّا لا يليق به فسبحان اللَّه دائما و العظيم الّذى كلّ شيء في جنب عظمته صغير.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم اللَّه روح للرّوح و شفاء للقلب المجروح. طوبى لمن يغدو بذكره و يروح فالرّبّ عليه مطّلع و الباب له مفتوح:
| بين الصّبابة و الهجران مطروح | قلب بحدّ سنان الشّوق مجروح |
***
| اندر همه عمر من شبى وقت صبوح | آمد بر من خيال آن راحت روح |
| پرسيد ز من كه: چون شدى اى مجروح | گفتم كه: ز عشق تو همين بود فتوح! |
خداوندا بنشانت بينندگانيم، بنامت زندگانيم، بفضلت شادانيم، بمهرت نازانيم مست مهر از جام تو مائيم، صيد عشق در دام تو مائيم:
| زنجير معنبر تو دام دل ماست | عنبر ز نسيم او غلام دل ماست |
| در عشق تو چون خطى بنام دل ماست | گويى كه همه جهان بكام دل ماست |
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ قيامت و رستاخيز چه گوئيم كه چيست، آن قيامت و آن رستاخيز حقّست و بودنى، راست است و افتادنى، هر كس برسد بآنچه سزاى اوست- و پاداش گيرد از نيك و بد كه در جريده اوست. گفته اند كه قيامت دواست: يكى امروز و يكى فردا. امروز مرگست كه در خبر مى آيد من مات فقد قامت قيامته هر كه بمرگ رسيد قيامت او در رسيد هر كه اين قيامت را يقين بود هميشه در هول و هراس مرگ بود، همواره از نهيب اين قيامت سوخته و گداخته بود. پيوسته در برگ راه و ساز آن سفر بود.
بزرگان دين چنين گفته اند كه: آدمى از دو بيرون نيست، يا بر مثال ستورى است در اصطبلى باز داشته، يا بر مثال مرغى در زندان قفص كرده؛ آن بيچاره كو بر مثال ستورست، از مرگ ميترسد و ميلرزد، داند كه ستور را چون از اصطبل بيرون بزند در بار كشند؛ و آن جوانمرد كه بر مثال مرغ است، پيوسته در انتظار مرگست؛ زيرا كه همه شادى و راحت مرغ از شكستن قفص بود؛ چنانك آن جوانمرد گفت:
| كى باشد كين قفص بپردازم | در باغ الهى آشيان سازم. |
امّا قيامت فردا خاست رستاخيز است كه خلق اوّلين و آخرين را در آن صعيد هيبت جمع كنند، چنان كه ربّ العزّة گفت: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً روزى عظيم و كارى صعب و سياستى بى نهايت. ايوان كبريا بركشيده، ميزان عدل درآويخته، صراط راستى باز كشيده، فراديس جمال آراسته، دوزخ هيبت برآشفته.
روزى كه پردهها بردارند و رازها آشكارا كنند و تاجهاى هزل بخاك اندازند و كلاههاى هوس فرو نهند. و پندارها از آب و خاك بيفشانند و پاداش نيك و بد در كنار نهند. كار از دو بيرون نبود، يا بر بنده سلام كنند و نعمت سلامت اسلام بر وى تمام كنند و نامه وى بدست راست دهند كه: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ.
يا اسير عذاب و غرام كنند، و لذّات و راحات بر وى حرام كنند، و نامه كردار وى بدست چپ دهند كه: وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ.
آن را كه نامه بدست راست دهند از عالم ملكوت هر لحظهاى هزار شربت كرامت و لطافت بر دست وى نهند، در آسمانها حديث وى كنند، در حوالى عرش با مقرّبان مباهات از بهر وى كنند، آن گه او را بجنّات عدن برند، با حورا و عينا و ولدان و غلمان بنشانند. تاج وقار بر سرش نهند، بر مائده خلدش آرام دهند و از حضرت عزّت اين ندا روان گشته كه:كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ مىخوريد و مىآشاميد ازين نعيم بهشت چنانك خواهيد، از فزع اكبر ايمن گشته و بمقعد صدق رسيده؛ كس را با شما حساب نه و ما را با شما عتاب نه. ايشان چون اين ندا شنوند، آواز برآرند
و گويند: الحمد للَّه الّذى صدقنا وعده. حمد آن خداوند را كه وعده خود راست گردانيد و ما را شراب وصل چشانيد.
و آن را كه نامه بدست چپ دهند، نداى قهر آيد بخازنان دوزخ كه:خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ گيريد او را به قهر و عنف، كشيد او را بدوزخ، دست و پاى در غل كرده و در زنجير هفتاد گزى[6] كشيده، و از رحمت حقّ نوميد شده، و بسقر رسيده. اگر شررى از آن آتش كه در سقر است بدنيا فرستند، همه اهل دنيا بيطاقت شوند پس چون بود حال كسى كه در ميان آن آتش بود؟
مصطفى (ص) گفت:بآن خداى كه جان من بيد اوست كه اگر يك حلقه از آن سلاسل و اغلال بر كوههاى دنيا نهند همه كوهها بگدازد و بزمين فرو شود، پس چون بود حال كسى مرو را بدين سلاسل و اغلال بند كنند؟ و اگر يك جامه از آن جامهاى قطران كه قرآن از آن خبر مىدهد كه: «سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ» از آسمان دنيا بياويزند همه اهل زمين از گند آن بميرند. پس چگونه بود حال كسى كه اين جامه لباس وى بود؟
نه از گزاف رسول خدا صلّى اللَّه عليه و سلّم گفتى:«الحمد للَّه على كلّ حال و اعوذ باللّه من حال اهل النّار».
______________________________
[1] ( 1، 2)- الف: او كنده.
[2] ( 1، 2)- الف: او كنده.
[3] ( 1)- الف: نهاديد.
[4] ( 2)- الف: بگسستيد.
[5] ( 1)- ج: فسبح باسم.
[6] ( 1)- ج: ذرعى.
كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم
