تفسير ابن عربى (تأويلات عبد الرزاق کاشانی)تفسیر ابن عربی سوره الزلزلة

تفسیر ابن عربى(تأویلات عبد الرزاق) سورة الزلزلة

سورة الزلزلة

[1]

[سورة الزلزلة (99): آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (1)

إِذا زُلْزِلَتِ‏ أرض البدن عند نزع الروح الإنساني باضطراب الروح الحيواني و القوى‏ زِلْزالَها الذي استوجبته في تلك الحالة المؤذنة بخرابها و انتقاض بنيتها.

[2]

[سورة الزلزلة (99): آية 2]

وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (2)

وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها أي: متاعها التي هي بها ذات قدر من القوى و الأرواح و هيئات الأعمال و الاعتقادات الراسخة في القلب جمع ثقل و هو متاع البيت‏

[3]

[سورة الزلزلة (99): آية 3]

وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها (3)

وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها أي: ما لها زلزلت و اضطربت ما طبّها، ما داؤها؟ الانحراف المزاج أم لغلبة الأخلاط.

[4- 5]

[سورة الزلزلة (99): الآيات 4 الى 5]

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى‏ لَها (5)

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بلسان حالها بِأَنَّ رَبَّكَ‏ أشار إليها و أمرها بالاضطراب و الخراب و إخراج الأثقال عند زهوق الروح و تحقق الموت.

[6]

[سورة الزلزلة (99): آية 6]

يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (6)

يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ‏ عن مراقدهم و مخارج أبدانهم إلى مواثيقهم و مواطن حسابهم و جزائهم‏ أَشْتاتاً متفرّقين سعداء و أشقياء لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ‏ أي: جزاءها بما أثبت في صحائف نفوسهم من صورها و هيئاتها.

[7- 8]

[سورة الزلزلة (99): الآيات 7 الى 8]

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)

فَمَنْ يَعْمَلْ‏ من السعداء مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ‏ من الأشقياء مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ و المخصص لعموم من في، فمن يعمل في الموضعين. قوله أشتاتا لأن خيرات الأشقياء محبطة بالكفر و الاحتجاب و شرور السعداء معفوّة بالإيمان و التوبة و غلبة الخيرات و سلامة الفطرة.

تفسير ابن عربى(تأويلات عبد الرزاق)، ج‏2، ص: 451

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=