المزمل - كشف الاسرار و عدة الأبراركشف الاسرار و عدة الأبرار

كشف الأسرار و عدة الأبرار رشيد الدين ميبدى سورة المزمل

73- سورة المزمل- مكية

النوبة الاولى‏

(73/ 20- 1)

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان‏

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) اى جامه در خود پيچيده [و ردا در سر كشيده‏].

قُمِ اللَّيْلَ‏ بشب خيز نماز را إِلَّا قَلِيلًا (2) مگر اندكى.

نِصْفَهُ‏ نيمى از شب. أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) يا چيزى كاه از نيمى اندك.

أَوْ زِدْ عَلَيْهِ‏ يا چيزى افزاى بر نيمى. وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) و قرآن را گشاده حروف خوان [و امّت را معانى آن پيدا كن و روشن‏].

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) ما مى‏افكنيم بر تو سخنى گرانمايه سنگى [نگه داشتن حقّ آن و كار كردن بآن ور بندگان گران‏].

إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ‏ اين ساعتهاى شب و اين خاستن بشب‏ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً سازنده‏تر است [زبان و دل را و استوارتر]. وَ أَقْوَمُ قِيلًا (6) و موافق ترست و راستر انديشيدن و خواندن را.

إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا (7) ترا در روز خواب را و شغل را پرداختى است دراز.

وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏ خداوند خويش را نام مى‏بر و ياد مى‏كن. وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) و باز و گسل باز گسستنى او را [يگانه باش و ياد او يگانه دار].

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ‏ خداوند دو نيمه جهان‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ نيست خداى جز او. فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) او را ميانجى گير و كارسازى بسنده.

وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ و شكيبايى كن بر آنچه دشمنان ميگويند.

وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا (10) و فرا بر ازيشان فرابريدنى نيكو بى مداهنة و بى مداجات.

وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ‏ و با من گذار اين دروغ زن گيران‏ أُولِي النَّعْمَةِ كه خداوندان نازند و تن آسانى‏ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) و فرا گذار ايشان را اندكى از روزگار.

إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا نزديك ما در غيب ايشان را بندهاست‏ وَ جَحِيماً (12) و آتشى عظيم.

وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ و خورشى گلوگير وَ عَذاباً أَلِيماً (13) و عذابى درد نماى‏

يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ‏ آن روز كه زمين بجنبد و كوه‏ها از جاى‏ وَ كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا (41) و كوه‏ها ريگ شود روان.

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا ما فرستاديم بشما رسولى‏ شاهِداً عَلَيْكُمْ‏ تا بر شما گواه بود كَما أَرْسَلْنا إِلى‏ فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) چنان كه فرستاديم به فرعون رسولى.

فَعَصى‏ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ‏ سر كشيد فرعون از آن رسول‏ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا (16) فرا گرفتيم او را فرا گرفتنى گران.

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ‏ اگر كافر شويد[1] و بر كفر باز ايستيد چون پرهيزيد؟

يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (17) از بد آن روز كه نوزادگان را از مادر بر جا پير كند.

السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ‏ آسمان شكافتنى است آن روز بصعبى آن روز كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) وعده اللَّه بودنى است و كردنى.

إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ اين پيغام و سخن پندى است‏ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا (19) تا هر كه خواهد بسوى خداوند خويش راه گيرد.

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ‏ ميداند خداوند تو أَنَّكَ تَقُومُ‏ كه تو [نماز را] مى‏خيزى [بشب‏] أَدْنى‏ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ‏ كم از دو بهر از شب‏ وَ نِصْفَهُ‏ و كم از نيمى از شب‏ وَ ثُلُثَهُ‏ و كم از سه يكى‏[2] از شب‏ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ‏ و گروهى ازينان كه با تواند وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ و اللَّه شب و روز باندازه ميداند و مى‏دارد [بر هر زنده‏اى در جهان كه كى خفت و كى برخاست و كى جنبيد]. عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ‏ دانست اللَّه كه شما [همه عمر] اين نماز شب نتوانيد [و طاقت نداريد] فَتابَ عَلَيْكُمْ‏ از شما فرو نهاد و عذر شما بعجز شما بپذيرفت‏ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ‏ ميخوانيد آنچه از قرآن آسانست بر خوانندگان‏ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‏ دانست اللَّه كه از شما بيماران بود [كه برخاست نتواند بشب‏] وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ‏ و دانست كه از شما ديگران بود كه در زمين ميروند يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ و فضل اللَّه ميجويند [و روزى‏]. وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ و ديگران بود غازيان كه در سبيل اللَّه با دشمنان او كشتن مى‏كنند فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ‏ چندان كه بر شما آسان آيد ميخوانيد از قرآن‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ و نماز بپاى داريد.

وَ آتُوا الزَّكاةَ و زكاة ميدهيد. وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً و كردار نيكو نزديك اللَّه وام مى‏نهيد وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ و هر چه پيش فرا فرستيد از نيكى خويشتن را. تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ‏ آن را نزديك او باز يابيد هُوَ خَيْراً آن به از آنكه كرديد وَ أَعْظَمَ أَجْراً و مزد آن مه از آنكه بيوسيديد وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ‏ و آمرزش خواهيد از اللَّه‏ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) كه اللَّه آمرزگارست [عيب پوش‏] و بخشاينده.

النوبة الثانية

اين سوره از شمار كوفيان بيست آيت است، دويست و هشتاد و پنج كلمه، هشتصد و سى و هشت حرف، جمله به مكه فرو آمد و در مكّيّات شمرند.

ابن عباس گفت:مگر در آيت‏ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ‏ الى آخر السّورة. و درين سوره سه آيت منسوخ است.

در اوّل سوره نماز شب فرض كردند بر رسول خدا (ص) و بر مسلمانان و ذلك في قوله:قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا الآية … پس آخر سوره منسوخ شد و ذلك قوله:عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ‏.

ديگر آيه: وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا منسوخ است بآيت سيف.

سديگر آيت‏ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا اين قدر از آيت منسوخ است بآنچه ربّ العزّة گفت: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ و در فضيلت سوره ابى بن كعب روايت كند ازمصطفى (ص) قال: «من قرأ سورة يا ايها المزمل رفع عنه العسر في الدّنيا و الآخرة».

قوله: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ معناه المتزمّل ادغمت التّاء في الزّاى و مثله المدّثّر اى- المتدّثر ادغمت التّاء في الدّال. يقال تزمّل و تدثّر بثوبه اذا تغطّى به. قال ابن عباس: رجع النّبي (ص) من جبل حراء لما نزل عليه جبرئيل (ع) مذعورا مرتعدا فرائصه، يقول:زمّلونى زمّلونى، فزمّل بقطيفة. فنزلت: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ اى- المتلفّف بثيابه، قيل:كان متلفّفا في ثياب نومه، و قيل: كان متلفّفا بثيابه للصّلوة.

قال عكرمة: الزّمل بمعنى الحمل و منه الزّاملة، و المعنى: يا ايّها المتحمّل باعباء النّبوّة و قال السدى: هو كناية عن النّائم كانّه عزّ و جلّ يقول: ايها النائم الليل كله قم فصل قال بعض الحكماء: كان هذا الخطاب للنّبى (ص) قبل تبليغ الرّسالة و لم يكن قد شرع في الامر بعد فلمّا شرع خاطبه بالنّبوّة و الرّسالة.

و قيل: هذا بدا ايناس و ازالة وحشة كما قال: «وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى‏». و قيل معناه: يا خامل الذّكر سنرفع لك ذكرك.

قُمِ اللَّيْلَ‏ اى- صلّ اللّيل‏ إِلَّا قَلِيلًا اى- الا شيئا يسيرا تنام فيه و كان قيام اللّيل فريضة في ابتداء الاسلام و بيّن قدره فقال:نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا الى الثّلث‏ أَوْ زِدْ على النّصف الى الثّلثين خيّره بين هذه المنازل؛ فكان النّبي (ص) و اصحابه يقومون على هذه المقادير، فكان الرّجل لا يدرى متى ثلث اللّيل و متى النّصف و متى الثّلثان فكان يقوم حتّى يصبح مخافة ان لا يحفظ القدر الواجب و اشتدّ ذلك عليهم حتّى انتفخت اقدامهم فرحمهم اللَّه و خفّفه عنهم بعد سنة و نسخ وجوب التّقدير بقوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ‏ اى- صلّوا ما تيسّر من القرآن، اى- صلّوا ما تيسّر من الصّلاة و لو قدر حلب شاة ثمّ نسخ وجوب قيام اللّيل بالصّلوات الخمس بعد سنة اخرى فكان‏ بين الوجوب و التّخفيف سنة و بين الوجوب و النّسخ بالكلّيّة سنتان.

وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا اى- بيّن الحروف و وفّ حقّها من الاشباع كانّك تفصل بين الحرف و الحرف مشتقّ من قول العرب ثغر رتل و رتل اذا كان فيه فرج. و التّرتيل اداء الحروف و حفظ الوقوف.

و قيل: معناه اقرأ على ترتيبه لا تقدّم مؤخّرا و لا تؤخّر مقدّما. و قيل: فصّله تفصيلا و لا تعجل في قراءته. و قيل: معناه: ضعّف صوتك و اقرأه بصوت حزين،

وقالت امّ سلمة: كان رسول اللَّه (ص) يقطع قراءته آية آية.

و قال ابن مسعود:لا تنثروه نثر الدّقل. و لا تهذّوه هذّ الشّعر. قفوا عند عجائبه. و حرّكوا به القلوب.

و لا يكن همّ احدكم آخر السّورة.

سئل انس: كيف كانت قراءة النّبي (ص)؟ فقال: كانت مدّاء ثمّ قرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يمدّ ببسم اللَّه و يمدّ بالرّحمن يمدّ بالرّحيم.

روى‏ انّ عمر ان بن حصين مرّ على قاصّ يقرأ ثمّ يسأل فاسترجع ثمّ قال سمعت رسول اللَّه (ص) يقول: «من قرأ القرآن فليسأل اللَّه به فانّه سيجي‏ء اقوام يقرءون القرآن يسألون به النّاس.»

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ‏ اى سننزل عليك‏ قَوْلًا ثَقِيلًا يعنى القرآن فالقرآن رزين كريم رصين، ليس بهزل و لا سفساف، له وزن و خطر في صحّته و بيانه كما يقال: هذا قول له وزن و خطر.

قال جعفر: ما ثقله في تلاوته انّما ثقله في العمل به. و قيل: ثقله بالأمر و النّهى و الحدود و الاحكام. و قيل: ثقيلا لثقله في الميزان يوم الحساب.

و قيل: ثقيلا على الكفّار و المنافقين و يحتمل ان يكون ثقيلا صفة للمصدر اى- القاء ثقيلا لما

روى عن عائشة قالت: لقد رأيته ينزل عليه الوحى في اليوم الشّديد البرد فينفصم عنه و انّ جبينه ليرفضّ عرقا

و قال ابن عباس: نزلت سورة الانعام فبركت ناقه رسول اللَّه (ص) من ثقل القرآن و هيبته. و معنى ثقل القرآن هيبة القرآن.

و روى: انّ الحارث بن هشام سأل رسول اللَّه (ص) فقال: يا رسول اللَّه كيف يأتيك الوحى؟ فقال: «احيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس و هو اشدّ علىّ فينفصم عنّى و قد وعيت ما قال و احيانا يتمثّل لى الملك رجلا فيكلّمنى فاعى ما يقول».

قوله‏ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ‏ اى- ساعاته كلّها و كلّ ساعة منها ناشئة سمّيت بذلك‏ لانّها تنشأ بعد النّهار اى- تبدو فكلّ ما حدث باللّيل و بدا فقد نشأ و هو ناشئ و الجمع ناشئة.

قال ابن ابى مليكة: سألت ابن عباس و ابن الزبير عنها، فقالا: اللّيل كلّه ناشئة. قال سعيد بن جبير و ابن الزبير اىّ ساعة قام من اللّيل فقد نشاء و هو بلسان الحبش نشأ فلان اى- قام فقالت عائشة: النّاشئة: القيام بعد النّوم.

و قال ابن كيسان:هى القيام من آخر اللّيل. و قال عكرمة: هى القيام من اوّل اللّيل.

روى عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام‏ انّه كان يصلّى بعد المغرب و العشاء و يقول: هذا ناشئة اللّيل.

و قال الازهرى: ناشئة اللّيل قيام اللّيل. مصدر جاء على فاعلة كالعافية بمعنى:العفو، اى- ما ينشئه الرّجل باللّيل من القراءة و الصّلاة. هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً قراء ابن عامر و ابو عمرو و طاء بكسر الواو ممدودا بمعنى المواطاة و الموافقة.

يقال:واطأت فلانا مواطاة و وطأ اذا وافقته و ذلك ان مواطاة القلب و السّمع و البصر و اللّسان باللّيل يكون اكثر ممّا يكون بالنّهار، اى أجدر أن يواطأ اللّسان القلب و القلب العمل لانّ اللّيل تهدأ فيه الاصوات فلا يحول دون تفهّمه شي‏ء.

و قرأ الآخرون‏ أَشَدُّ وَطْئاً بفتح الواو و سكون الطّاء اى اشدّ على المصلّى و اثقل على البدن من صلاة النّهار لانّ اللّيل للنّوم و الرّاحة، فاذا ازيل عن ذلك ثقل على البدن ما يتكلّف فيه.

و منه‏ قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم: «اللّهم اشدد وطأتك على مضر»اى- اشدد ثقل الأمر عليهم.

و قيل:«أَشَدُّ وَطْئاً» اى- اثبت في القلب، و احفظ للقراءة و ابلغ في الثّواب، و اسهل على المصلّى من ساعات النّهار لانّ النهار خلق لتصرّف العباد فيه و اللّيل خلق للنّوم و الخلوة من العمل فالعبادة فيه اسهل. وَ أَقْوَمُ قِيلًا اى اصوب قراءة، و اصحّ قولا، و اشدّ استقامة لفراغ البال و هداة النّاس و سكون الاصوات. يقال: قال قيلا و قولا و مقالا و مقالة و قالا. و قال الحسن اذا قام احدكم من اللّيل فليسمع نفسه.

فانّ الملائكة لا يقرءون القرآن و هم يحبّون ان يسمعوه من بنى آدم.

و قيل:أَقْوَمُ قِيلًا اى- اعجل اجابة للدّعاء.

إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا له معنيان: احدهما: انّ لك في النّهار فراغا و تصرّفا و تقلّبا طويلا تقدر أن تسبح في حوائجك و اشغالك بالنّهار. و اصل السّبح‏ سرعة الذّهاب و منه السّباحة في الماء. و المعنى الثّاني‏ إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا اى- فراغا للنّوم فقم اللّيل و نم بالنّهار.

و قيل: معنى الآية مذاهبك بالنّهار فيما يشغلك كثيرة و اللّيل، اخلى لك و اعون على وعى ما يوحى اليك فقم من نومك باللّيل. و قرأ يحيى بن يعمر: سبخا بالخاء المعجمة، اى- استراحة و تخفيفا للبدن و منه‏ قول النّبي (ص) لعائشة و قد دعت على سارق لا تسبّخى عنه بدعائك عليه.

وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏ بالتّوحيد و التّعظيم و ادعه باسمائه الحسنى و قيل: معناه:اذكر: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» اذا اردت قراءة القرآن او الصّلاة وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا اى- انقطع اليه انقطاعا و اخلص له العبادة اخلاصا. و توكّل عليه توكّلا.

و قيل: التّبتّل رفض الدّنيا و ما فيها و التماس ما عند اللَّه. اصل التّبتّل القطع.

يقال:تصدّق فلان صدقة بتلة، اى- قطعها من ماله، و اخرجها من يده.

و قيل لمريم:البتول، لقطعها الدّنيا و اسبابها و انقطاعها عن النّاس. و القياس تبتّلا و لكن لمّا كان التّبتيل من حروفه عدل اليه لموافقة رؤس الآى، لانّ حظّ القرآن من حسن النّظم و الرّصف فوق كلّ حظّ و يحتمل انّ المعنى تبتّل اليه يبتّلك تبتيلا، كما قال تعالى:وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً اى- و تنبتون نباتا.

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ‏ يريد به جنس المشارق و المغارب في الشّتاء و الصّيف اى- خالقهما و مالكهما. قرأ اهل الحجاز و ابو عمرو و حفص «ربّ» برفع الباء.

على الابتداء و قرأ الآخرون بالجرّ على نعت الرّبّ في قوله: وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏.

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا اى- توكّل عليه و ثق به و استكفه جميع المهمّات.

و قيل: وكيلا اى- كفيلا بما وعدك قيّما بامورك، ففوّضها اليه:وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ للَّه من الصّاحبة و الولد و الشّريك و لك من السّاحر و الكاهن و المجنون. وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا الهجر الجميل ترك الجفوة من غير ترك الدّعوة الى الحقّ كقوله: «فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ» و قوله: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ» و هى منسوخة بآية السّيف.

وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ‏ لك يا محمّد «أُولِي النَّعْمَةِ» اى- الثّروة و التّنعّم و المال وصفهم بالنّعمة توبيخا لهم على ترك الشّكر و تبيينا انّه اطغاهم استغناؤهم.

وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا اى- انظرهم و اخّرهم قليلا و لا تهتمّ بهم و كل امرهم الىّ فانّى اكفيك شأنهم. قيل: نزلت في صناديد قريش المستهزئين. و قال مقاتل نزلت في المطعمين ببدر و كان بين نزول هذه الآية و بين بدر سنة.

إِنَّ لَدَيْنا اى- ان عندنا لاهل النّار «أَنْكالًا» قيودا و اغلالا اهانة لهم لا خوفا من فرارهم «وَ جَحِيماً» اى- نارا جاحمة حارّة متناهية، يقال: يوم جاحم شديد الحرّ.

وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ اى- الضّريع و الزّقّوم يغصّ في الحلق و لا يسوغ. وَ عَذاباً أَلِيماً يخلص وجعه الى القلب. و جاء في التّفسير انّه لمّا نزلت هذه الآية خرّ النّبي (ص) مغشيّا عليه.

يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ‏ اى- تتحرّك الارض حركة شديدة و تزول الجبال عن اماكنها. وَ كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا اى رملا سائلا.

قال الكلبى: هو الرّمل الّذى اذا اخذت منه شيئا تبعك ما بعده يقال هلت الرّمل اهيله هيلا اذا حركت اسفله حتّى انهال من اعلاه.

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا يعنى محمد (ص) شاهِداً عَلَيْكُمْ‏ يوم القيامة بالاجابة و الامتناع. كَما أَرْسَلْنا إِلى‏ فِرْعَوْنَ رَسُولًا يعنى موسى (ع).

فَعَصى‏ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ‏ اى- جحد رسالة موسى و لم يؤمن به. فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا اى- شديدا ثقيلا.

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً باللّه و لم تؤمنوا عذاب يوم‏ يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً لصعوبته و شدّة اهواله.

قيل: هذا على ضرب المثل، و قيل: بل يصير الولدان في القيامة شيبا لما يرون من اهوالها. و قيل: انّما يصيرون شيبا اذا قال اللَّه لآدم: «قم فابعث من ذرّيّتك بعث النّار» فيقول: «يا ربّ من كم كم».- فيقول: «من كلّ الف تسع مائة و تسعة و تسعين الى النّار و واحدا الى الجنّة فحينئذ يشيب الولدان من الفزع». و قيل معنى الآية: كيف لكم بالتّقوى يوم القيامة اذ كفرتم في الدّنيا اى- لا سبيل لكم‏ الى التّقوى اذا وافيتم القيامة

و قوله:السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ‏ اى- السّماء منشقّ بذلك اليوم و شدّته.

و قيل: الباء بمعنى في، اى- في ذلك اليوم.

و قيل «مُنْفَطِرٌ بِهِ» اى- باللّه عزّ و جلّ حين ينزل سبحانه في ظلل من الغمام و لم يقل منفطرة لانّ السّماء يذكّر و يؤنّث.

و قيل: لانّ السّماء في المعنى السّقف و قيل: معناه ذات انفطار كما يقال امرأة مرضع اى- ذات رضاع على النّسبة و كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا اى- ينجز لاوليائه ما وعد و لاعدائه ما اوعد. و قيل: وعده بان يظهر دينه على الدّين كلّه.

إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ اى- هذه الآيات وعظ و عبرة فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا اى- طريقا الى رضاه بطاعته لأمره. و المعنى: انّ الوصول الى طاعاته ممكن و الى معرفته لما نصب من الدّلائل و اثبت من الشّواهد و انزل من الآيات و السّور.

و قيل: فيه اضمار و معناه: فمن شاء اللَّه ان يتّخذ الى ربّه سبيلا اتّخذ. قوله:إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى‏ اى- اقلّ. مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ‏ قرأ اهل مكة و الكوفة: نصفه و ثلثه بفتح الفاء و الثّاء و اشباع الهاءين ضمّا، اى- و تقوم نصفه و ثلثه و قرأ الآخرون بكسر الفاء و الثّاء و اشباع الهاءين كسرا عطفا على ثلثى اللّيل‏ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ‏ يعنى المؤمنين و كانوا يقومون معه.

قال عطاء:يريد لا يفوته علم ما تفعلون انّه يعلم مقادير «الليل و النهار» فيعلم القدر الّذى تقومون.

عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ‏ هذا نسخ اوّل السّورة اى- علم ان لن تطيقوا قيام اللّيل في النّصف و الثّلث و الثّلثين. فَتابَ عَلَيْكُمْ‏ فخفّف عليكم و وضع عنكم‏ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ‏ اى- فصلّوا ما خفّ عليكم في اللّيل من الصّلاة.

قال الحسن: و لو قدر حلبة شاة، و قيل: فاقرؤا ما تيسّر من القرآن اى- ما احببتم و اردتم من السّور القصار الّتى تقرأ في صلاة المغرب و العشاء الّتى عدّها رسول اللَّه (ص) على معاذ يريد في الصّلاة النّافلة. و قيل: في الفرض.

و قيل: خارج الصّلاة. قال ابن عباس: ما تيسّر مائة آية و قال السدى مائتا آية و قيل: ثلاث آيات كاقصر سورة.

قال رسول اللَّه (ص): انّ اللَّه تعالى انزل الآيتين من خاتمة سورة البقرة من كنز تحت العرش من قرأهما في ليلة كفتاه‏ و عن قيس بن حازم‏

قال: صلّيت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في اوّل ركعة بالحمد و اوّل آية من البقرة ثمّ قام في الثّانية فقرأ بالحمد و الآية الثّانية من البقرة ثمّ ركع فلمّا انصرف اقبل علينا فقال: انّ اللَّه تعالى يقول: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ‏.

و عن انس بن مالك انّه سمع رسول اللَّه (ص) يقول: «من قرأ خمسين آية في يوم او في ليلة لم يكتب من الغافلين و من قرأ مائة آية كتب من القانتين. و من قرأ ماتى آية لم يحاجّه القرآن يوم القيامة. و من قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الاجر».

و عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال لى رسول اللَّه (ص): «اقرأ القرآن في كلّ شهر»- قال قلت: انّى لا اجد قوّة.

قال:«فاقرءه في عشرين ليلة» قال: قلت انّى لا اجد قوّة؟- قال: «فاقرأه في سبع و لا تزد على ذلك».

ثمّ ذكر سبب التّخفيف، فقال: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‏ فيشقّ عليهم قيام اللّيل. وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ‏ اى- يسافرون فيها.

يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ اى- يطلبون من رزق اللَّه بالتّجارة وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ فسوّى بين درجة المجاهدين و المكتسبين المال للنّفقة على نفسه و على العيال و الاحسان و الافضال.

روى ابراهيم عن ابن مسعود قال: ايّما رجل جلب شيئا الى مدينة من مدائن المسلمين صابرا محتسبا فباعه بسعر يومه كان له عند اللَّه منزلة الشّهداء ثمّ قرأ عبد اللَّه: وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ و عن ابن عمر قال: ما خلق اللَّه عزّ و جلّ موتة اموتها بعد القتل في سبيل اللَّه احبّ الّتى من ان اموت بين شعبتى رجل اضرب في الارض ابتغى من فضل اللَّه.

فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ‏ اى- من القرآن تطوّعا حثّهم على التّطوّع بالتّهجّد ترغيبا و نسخ افتراضه ترفيها.

وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ هذا نسخ صلاة اللّيل بالصّلاة الخمس. وَ آتُوا الزَّكاةَ القصّة للصّلوة و لكن لم يفرّق بين القرينتين‏ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً كلّ ما يعبد اللَّه عزّ و جلّ به قرض للعبد عند اللَّه. وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ اى- ما تسلفوه لانفسكم من عمل صالح و صدقة. تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ‏ اى- تجدوا ثوابه عند اللَّه‏ هُوَ خَيْراً لكم من متاع الدّنيا،

و قيل: خيرا لكم من الشّحّ و التّقصير و خيرا نصب مفعول ثان لقوله: «تجدوه، و دخلت هو فصلا. «وَ أَعْظَمَ أَجْراً» لانّ اللَّه تعالى يعطى المؤمن اجره بغير حساب‏ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ‏ من تقصير و ذنب وقع منكم‏ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن تاب «رَحِيمٌ» لمن استغفر.

عن الحارث بن سويد قال: قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه (ص): «ايّكم ماله احبّ اليه من مال وارثه»؟- قالوا: يا رسول اللَّه ما منّا من احد الّا ماله احبّ اليه من مال وارثه- قال: «اعملوا ما تقولون» قالوا: ما نعلم الّا ذلك يا رسول اللَّه- قال: «ما منكم رجل الّا مال وارثه احبّ اليه من ماله- قالوا كيف يا رسول اللَّه؟ قال: «انّما مال احد كم ما قدّم و مال وارثه ما اخّر وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ‏ من ذنوبكم‏ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏».

النوبة الثالثة

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ «بسم اللَّه» كلمة سماعها نزهة قلوب الفقراء، بهجة اسرار الضّعفاء، راحة ارواح الاولياء، قوّة قلوب الانبياء، سلوة صدور الاصفياء، قرّة عيون اهل البلاء. نام خداوندى كه اشباح طالبان سوخته جلال او، ارواح قاصدان افروخته جمال او، انفاس عزيزان بسته نوال او، حواسّ مقرّبان سرگشته اقبال او، اسرار عارفان تشنه وصال او، ابصار محبّان خسته دلال او. بسا رويها كه برو كرد نايافت او، بسا دلها كه درو درد ناخواست او:

باىّ نواحى الارض ابغى وصالكم‏ و انتم ملوك ما لنحوكم قصد

***

بسيار خلايقند جويان رهت‏ كشته شده عالمى بهول سپهت‏
تا بر مه چهارده نهادى كلهت‏ بينم كله ملوك در خاك رهت.

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ اى پيغمبر مطهّر، اى سيّد اطهر، اى رسول اكبر، اى مقتداى بشر، اى برج جلالت را ماه انور، اى درج رسالت را درّ اظهر، اى بر سر سيادت افسر، اى بر افسر سعادت گوهر، اى عنوان نامه جلالت نام تو، اى طراز جامه‏ رسالت احكام تو، سرمايه دين كلام تو، پيرايه شريعت اعلام تو، اى ناظم قلاده نبوّت، اى ناشر اعلام رسالت، اى مؤيّد اركان هدايت، اى كاشف اسرار ولايت، اى واضع منهاج شريعت، اى رافع معراج حقيقت.

قُمِ اللَّيْلَ‏ خيز نماز شب كن، لختى از شب بيدار باش شفاعت امّت را، و لختى خواب كن آسايش نفس را. يا سيّد اگر همه شب در خواب باشى امّتت ضايع مانند، ور همه شب بيدار باشى رنجه شوى، و من رنج تو نخواهم.

چون بيدار باشى بسبب بيدارى تو بعضى عاصيان را بيامرزم تصديق شفاعت را. چون خواب كنى بحرمت خواب تو باقى بيامرزم تحقيق رحمت را. اى سيّد تو خلعت قربت ما كه يافتى در شب يافتى، هم در شب خدمت ما بجاى آر تا چنان كه خلعت در شب يافته باشى شكر خلعت بخدمت هم در شب گزارده باشى.

اى جوانمرد بنده را هيچ كرامت چنان نبود كه در شب تارى از بستر گرم برخيزد متوارى، بر درگاه بارى، با تضرّع و زارى، در مناجات شود؛ و قصّه درد خود بدو بردارد، گويد بزبان نياز در حضرت راز: الهى بارم ده تا قصّه درد خود بتو بردارم، بر درگاه تو مى‏زارم و در اميد بيم آميز مى‏نازم.

الهى فاپذيرم تا وا تو پردازم، يك نظر در من نگر تا دو گيتى بآب اندازم. عزيز من در شب بيدار و هشيار باش كه شب بوستان دوستان است و بهار عارفان، شب مرغزار محبّان است و نور صادقان، شب سرور مشتاقان است و راحت ارواح مطيعان.

قوله: وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا يا محمد بشب قرآن بترتيب و ترتيل خوان و در نماز بشب قراءت بلند خوان تا دوستان ما در ميادين قدس بالحان انس در لذّت سماع كلام ما و در راحت پيغام ما جانهاى خويش مى‏پرورند و اسرار خويش معطّر و مروّح ميگردانند. يا محمد با دوستان ما بگوى: چون خواهيد كه با ما راز كنيد روى بقبله شرع آريد و قدم و در حضرت نماز نهيد.

المصلّى يناجى ربّه. نماز راز گفتن است و در اميد كوفتن، نماز سبب نجاتست و با دوست مناجات، نماز نهايت مجاهدت است و بدايت مشاهدت. نماز خويشتن را از دست نفس ربودن است، و جهد بندگى نمودن و دوست‏ را ستودن.

بنماز دوست از دشمن پيدا گردد و آشنا از بيگانه جدا شود بين الكفر و العبد ترك الصّلاة. مثل مؤمن كه نماز كند چون درخت گل است، معرفت در وى چون بوى و نماز بر وى چون گل؛ هر كسى تواند كه گل از درخت باز كند و برگش بركند اما نتواند كه بويش كم كند و نسيمش ببرد. همچنين شيطان تواند كه در نماز ظاهر وسوسه كند تا چيزى از وى بربايد، امّا نتواند كه معرفت از باطن ببرد.

وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا تبتّل مقامى است از مقامات روندگان، ايشان كه در منازلات و مكاشفات خويش بدان رسيدند كه بهشت با همه اشجار و انهار در جمال خيال ايشان نيايد، دوزخ با همه اغلال و انكال از نهيب احتراق سينه‏هاى ايشان بلرزد، افعى حرص دنيا هرگز دندانى بر روزگار عيش ايشان نتواند نهاد.

خارى از بيشه حسد و كبر بدامن ايشان باز نگيرد. گردى از بيابان نفس امّاره بر گوشه رداء اسلام ايشان ننشيند. دودى از هاويه هوا بديده ايشان نرسد و بچشم عبرت بخلق نگرند.

بزبان شفقت سخن گويند، بدل رحمت الفت گيرند. ملكى صفت‏اند و گدا صورت. سلاطين راهند در لباس مساكين؛ روندگان‏اند و مسافت در ميان نه، پرندگان‏اند و علّت پر و بال نه، مستان‏اند از شراب عشق، زندگان‏اند بحياة قرب:

قومى كه ز هر چه دون ما پاك زدند آتش ز غمان دل در افلاك زدند
از هر چه برون‏[3] ماست چون دور شدند بر عرش رسيده خيمه بر خاك زدند.

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا چون ميدانى كه خداى جهان و جهانيان اوست، دارنده بندگان و پرورنده ايشان اوست، كاردان و نگهبان اوست، او را وكيل و كارساز خود دان كه بسنده‏تر از همه كار سازندگان اوست.

از تكاپوى خود و شغل خود يكسر بيرون آى و خود را يكسر بدو سپار، روى از همه بگردان و تكيه بر ضمان او كن، و دل از خلق بردار و تدبير بگذار، همگى خود در دست تقدير او نه تا راه طلب بر تو روشن شود. او خداوند يگانه است، بنده يك همّت يك طلب خواهد، از مرد هر جايى و هر درى اين حديث درست نايد: فكن رجلا رجله في الثّرى و هامة همّته في الثّريا:

مرد يگانه را سر عشق ميانه نيست‏ عشق ميانه در خور مرد يگانه نيست‏
يا عشق، يا ملامت، يا راه عافيت‏ جز جان مرد تير بلا را نشانه نيست.

آن مهتر عالم و سيّد ولد آدم (ص) در نگر تا چه خطاب بدو رسيد:

وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ» «فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا» «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» «وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا». چند جايگاه در قرآن آن مهتر عالم را صبر فرمود، زيرا كه ترياق زهر بلا صبر است. و نشان اهل محبّت و لا صبر است، آن صبر در محنت بس كارى نيست كه آن خود خلق را عادتست، مرد مردانه آنست كه در نعمت صبر كند و قدم بر جادّه عبوديّت نگاه دارد و از رقم خويش در نعمت پاى برون ننهد.

آن نمرود و قارون و فرعون و هامان و امثال ايشان كه غرقه درياى هلاك شدند، همه نتيجه بى صبرى بود؛ در نعمت آدمى كفور و كنود است، در نعمت قدمش بر جاى بنماند و از حدّ خويش درگذرد و اشر و بطر پيش آرد. اينست كه ربّ العزّة گفت: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏. لا جرم در دنيا سرانجام كارشان اين بود كه:

وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها … الآية، و در عقبى آنچه ربّ العالمين گفت درين سوره:

إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَ جَحِيماً. وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ وَ عَذاباً أَلِيماً.

___________________

[1] ( 1)- الف: شيد

[2] ( 2)- ج: سيكى.

[3] ( 1)- ج: بدون.

كشف الأسرار و عدة الأبرار// ابو الفضل رشيد الدين ميبدى جلد دهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا
-+=